بس قاطعها لما ابتلع باقي جملتها بين شفايفه وهو لسه مثبتها. دفعها عند الحيط وهو بيبو سها بجنون، وهي اتخضت جدا وبقت تضربه جامد ومش قادرة عليه. سابها بالعافية وبص لعينيها اللي هيطلعوا من مكانهم من الدهشة وقال بهمس: "أنا بعشقك... ولا هو ولا ألف غيره هيقدروا يحبوكي قدي يا غصون." غصون عيونها كانت مفتوحة على آخرها ومش بتتكلم، وبتبصله وبس. سيف قال باستغراب: "إيه يا بنت مالك؟ غصون... مالك يا بنتي؟
بس برضه مش بترد وبتبصله كأنها شايفة شبح ومش مصدقة اللي عمله. سيف ضحك على شكلها وقال بهمس عند ودنها: "إيه مالك أول مرة تتبا... سي ولا إيه؟ غصون اتسعت عينيها أكتر ورفعت إيدها لسه هتضربه، بس شد إيدها ورا ضهرها وحوطها وقال: "لا ما هو مش كل مرة تسلم الجرة... شوفي علشان أنا مش قادر أتحمل وبدل ما أضايقك أكتر هطلع دلوقتي وأطلبك من عمتي. عايزك توافقي يا غصون، وافقي والحق اللي فاضل من عقلي." سيف لسه هيمشي.
قالت بغضب شديد: "أنا قلت لك ألف مرة لو آخر واحد في الدنيا مش هجوزك، واللي أنت هببته ده دلوقتي إياك تكرره مرة ثانية." سيف بص لها ومرر لسانه على شفايفه بوقاحة وقال: "ما أضمنهاش دي، أنا لما بدوق أي حاجة حلوة بتعود عليها ومبقدرش أنساها... وشفايفك مش حلوين وبس دول الشهد كله." قال كده ومشي وسابها واقفة بتبص له بذهول شديد، ومش فاهمة تعمل إيه معاه. بعد شوية كان قاعد مع عمته وبيضحكوا جامد. طلعت وهي
بتبص له بغيظ وقالت بضيق: "صباح الخير يا ماما، ما شاء الله إيه الضحكة المنورة دي." أمها قالت بضحك: "ده ابن خالك هلكني، لو تيجي تسمعي الكلام اللي بيقوله." غصون قالت بضيق وهيه بتقعد على السفرة: "وهو بيعرف يعمل إيه غير يضحك... طول عمره مهرج." أمها قالت بسرعة: "غصون... بس سيف ابتسم وقال: "سيبيها يا عمتي، أنا مش زعلان منها، معذورة أصلها حلت قبل ما تفطر النهارده ومش مركزة." عمتها مفهمتش، وغصون بصت له بغيظ وبقت تاكل.
سيف قعد كمان يفطر معاها وكان بيبص لها بنظرات جريئة وهي كانت مكسوفة جدا وخايفة والدتها تاخد بالها. غصون قامت بسرعة وقالت: "أنا اتأخرت على الجامعة يا ماما، عايزة حاجة." أمها قالت: "لا أبداً يا حبيبتي، عايزة سلامتك." سيف قال بسرعة: "أنا هوصلك." غصون قالت بضيق: "توصلني ليه؟ أنا معايا عربية." سيف ضحك وقال: "وأنا مش معايا عربيتي، انتي ناسيه إننا جينا في القطر... أنا هوصلك بعربيتك انتي، يلا لاحسن تتأخري."
وطلع بسرعة قبل حتى ما يستنى ردها. غصون اتنهدت بضيق منه ومشيت وراه وهي هتتجنن من الغيظ. على السلم قالت بغضب: "أقدر أعرف إيه نظرات المراهقين اللي عمال تبصلي بيها قدام والدتي دي؟ افرض كانت خدت بالها." سيف ضحك وقال: "وفيها إيه... هيه عارفة إني دايب دوب ومش عارف أتوب." غصون كانت عايزة تضحك وابتسمت بكسوف بس اصطنعت الجدية وقالت: "احم... لا غلطان، هيه متعرفش حاجة." سيف ابتسم وقال: "لا عارفة...
والدتك ووالدتي وأهلك وأهلي، ومفيش حد ما يعرفش إني بموت فيكي وفي عيونك دول." غصون اتنهدت وقالت: "يعني وبعدين يا سيف، واخرتها." سيف ابتسم وقال بسرعة: "اخرتها تورتايه صغيرة ومأذون و 2 شهود، وأجر لك فستان أبيض نص عمر كده علشان الميزانية، وآخدك وأطلع على عزبة جدي هنصيع شوية هناك وبعد كده نرجع على البلد. قولتي إيه." غصون كانت بتسمعه بدهشة وبعد كده ضحكت جامد وقالت: "يا سلام، بالسهولة دي."
سيف ابتسم وقال: "طبعًا يا بنتي، أنا مخطط لكل حاجة، متقلقيش." غصون قالت بتنبيه: "لا شكراً، أنا هاستنى أخلص الجامعة الأول، وأنت كمل أحلامك لوحدك... أنا بحلم بأحلام تانية خالص، أنا هبقى دكتورة وهفتح عيادة وهتجوز واحد من مستوايا الفكري، يعني يا دكتور يا مهندس، أي حاجة من الطبقة العالية دي، يعني أكيد مش هبقى دكتورة وأتجوز نقاش معاه دبلوم، فهمت كده ولا محتاج أضايقك أكتر."
سيف ابتسم ببرود وقال: "لا فهمت، بس كل واحد حر في أحلامه، وبعدين عادي ما تيأسيش، وارد جدًا تتجوزي نقاش، مفيش على ربنا بعيد، يعني أنا أهو قدامك نقاش وهتجوز دكتورة، فانتي كمان وارد تعمليها، بس قولي يا رب." غصون بصت له بغيظ شديد من بروده ولسه هتركب العربية، وقفها كريم وقال بسرعة: "كويس إني لحقتك يا غصون، ممكن نتكلم." غصون بصت له بضيق وقالت: "يلا يا سيف خلينا نمشي، اتأخرت." سيف لسه هيطلع معاها على العربية.
كريم مسك إيدها وقال: "غصون ارجوكي خلينا نتكلم لو سمحت." سيف لسه هيتدخل. غصون قالت بسرعة: "لو سمحت استناني هنا خمس دقايق يا سيف... اتفضل يا دكتور." مشيو سوا على مدخل العمارة وقفوا فيه يتكلموا، وسيف كان متابعها بنظره وهيتجنن من الغيظ ومش عارف يعمل إيه. غصون وقفت مع كريم بضيق شديد وبصت له وقالت: "اتفضل اتكلم، عايز تقول إيه."
كريم اتنهد وقال: "غصون انتي فهمتي كل اللي حصل ده غلط، أنا ما حبيتش أجرحك وأقول لك إني هعمل كده، بس يا غصون أنا دكتور ومركزي مرموق، صحيح ظروفي المادية مش قوي بس أنا حابب أحسنها... البنت دي والدها مليونير، ولو أنا ارتبطت بيها هتبقى قدامي فرصة كبيرة أعمل المستشفى اللي بحلم بيها، وأنتي لو بتحبيني المفروض تساعديني على كده." غصون بصت له بزهول شديد وقالت: "نعم؟ أساعدك؟ أساعدك إزاي؟
كريم قال بتوتر: "يعني أنا هتجوزها وهكسب كثير قوي وهعيش مبسوط وهحقق أحلامي كلها، وفي المقابل مش هاستغنى عنك لاني... لاني بحبك وما أقدرش أعيش من غيرك، عايزك انتي كمان ما تستغنيش عني بالسهولة دي، وأنا أوعدك أول ما أتجوزها ونستقر وكده هتجوزك، انتي عارفة طبعًا يعني مش هينفع أصرحها، بس مش شرط حد يعرف أصلًا، تلمهم نكون سوا." غصون كانت بتبص له بصدمة وقالت: "آه... فهمتك، مش محتاج تزوق الكلام أكتر...
حضرتك عايز تتجوز واحدة تنقلك فوق وتأمن لك مستقبلك وتبقى الزوجة المرموقة الواضحة قدام الناس والمجتمع، وأنا أبقى زيي زي عشيقة بس تكتب عليا في سر، على أساس كده مش بنعمل حاجة غلط، وأنا بقى المفروض أحمد ربنا إني هتجوز حضرتك." كريم لسه هيرد. قالت بغضب شديد: "أنا مشوفتش أوحش ولا أزبل منك... روح للست هانم بتاعتك اللي هتنقلك وتريحك.. ومعلش اتعب نفسك وحاول تلاقي واحدة ثانية تخليها على الرف غيري...
مش أنا يا دكتور، غلطت في العنوان." وطلعت لسه رايحة عند سيف، اتصدمت بمنظر غريب جدا. كان سيف قاعد على طرف العربية ومجموعة حواليه أربع بنات من سنها وبيجمع منهم فلوس وقال: "هوصلكم واحدة واحدة، انتي قلتيلي بتدرسي إيه." البنت ضحكت وقالت: "فنون جميلة." سيف قال بمعاكسة: "والله ده انتي اللي جميلة... أنا على فكرة كمان فنون جميلة." البنت قالت: "إيه ده بجد." سيف قال بسرعة: "آه... وبشتغل رسام كمان."
البنت قالت بضحك: "بترسم على إيه بقى... فنان تشكيلي يعني." سيف ابتسم وقال: "لا طبعًا، أنا لسه هشكيلك وتشكيلي، العبد لله بعون ربنا برسم على أي حاجة حلوة في الدنيا، أنا ممكن أرسم عليكي في وقفتنا دي." البنات ضحكوا جامد. غصون قربت عليه وهي بتبص له بذهول وقالت: "انت بتعمل إيه." سيف وقف بسرعة وقال: "آه أصل البنات اتأخروا ومش هيعرفوا يلاقوا تاكسي دلوقتي، أوصلك وأوصلهم واحدة واحدة."
غصون قالت بذهول أكبر: "انت قلبت العربية تاكسي." سيف ضحك وقال: "لا أوبر... علشان يليق مع مركزك المرموق يا دكتورة، يلا اطلعي." غصون مشيت بغيظ وركبت وقالت: "يا رب صبرني بس." سيف ضحك وركب جنبها من قدام والبنات ركبوا من ورا وطالع علشان يوصلهم. فعلاً وصلهم وقال لغصون: "أنا هاجيلك على معاد رجعتك هرجعك، ماشي." غصون قالت: "تمام." ودخلت بسرعة على الجامعة. هو بص لها بابتسامة جميلة ومشي.
غصون بقى دخلت الجامعة وكان يوم صعب جدا عليها، وخصوصًا إن كريم دكتور في الجامعة والبنت اللي خطيبها كمان بتدرس معاها. كان الكل بيهنوا كريم والبنت على خطوبتهم، وفي كتير اللي بيبصوا لغصون بيتهامسوا عليها لأنهم كانوا عارفين إنها على علاقة بدكتور كريم. وعدى اليوم بصعوبة وغصون طلعت وقفت بره مستنية سيف يجي ياخدها. بس اتقدم عليها شاب وبدأ يضايقها ويعاكسها وهي بقت تبعد منه كل شوية بس مفيش فايدة، بدأ يروح وراها ويضايقها قوي.
كريم طلع من الجامعة وهو ماسك إيد خطيبته وبيضحكوا سوا، وأول ما شاف الشاب اللي بيضايق غصون. ترى كريم هيعمل إيه وغصون هتتصرف إزاي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!