كانت صدمة عمرها، خطيبها يخطب واحدة غيرها. كانت ستقع من طولها من ما سمعته، ومسكت في الرجل وقالت بغضب: "أنت بتقول مين؟ لا مستحيل! وطلعت تجري على شقته، وسيف جرى وراها وهو يحاول يوقفها. راحت على شقة كريم فورًا، لقيت الناس مجتمعة والزغاريد، وفعلاً كريم قاعد جنب بنت جميلة بتدرس معاها في نفس الجامعة، وكان بيلبسها خاتم الخطبة.
غصون قربت منه وهي ستقع من طولها، وبصت له بذهول ومش قادرة تنطق. كريم أول ما شافها، وقعت الدبلة من إيده وبلع ريقه بارتباك. وقف وقال بارتباك: "غصون.. حمد الله على السلامة.. أحم.. غريبة، والدتك قالت مش هتيجي النهارده." غصون تجمعت الدموع في عينيها، وطلعت تجري على شقتهم من غير ما تتكلم ولا كلمة. وهو جرى وراها. أول ما طلعت بره الشقة، مسكها بسرعة وقال: "غصون استني، أنا هفهمك، هشرح لك اللي حصل." غصون بصت له بدموع وقالت:
"مبروك يا عريس، مبروك يا دكتور." ولسه هتمشي، شدهها من إيدها عليه وهو بيقول: "ارجوكي.. ارجوكي خلينا نتفاهم." بس غصون مسابتلوش فرصة، وبقت تزقه وقالت بصراخ: "ابعد عني يا حقير يا زبالة! كريم لسه هيتكلم، قاطعه سيف لما شد إيده من إيدها بغضب وقال: "خليك بعيد عنها، مش بتقول لك إنها مش عايزة تتكلم معاك." كريم بص له بغضب وقال: "انت تطلع مين انت كمان، وبتدخل ليه أصلاً؟ سيف وقف قصاده بالظبط وقال بتحدي:
"أنا سيف ابن خالها، واعتبرني من اللحظة دي خطيبها." كريم وغصون بصوا له بذهول شديد. وسيف مسك إيد غصون وطلع بيها على شقتهم من غير ما يرد عليه. وقبل ما يدخلوا، غصون دفعته بغضب وقالت: "مش هتبطل تصطاد في الميه العكرة.. قلت لك 100 مرة ملكش دعوة بيا، وأنت لو آخر واحد في الدنيا مش هتجوزك." لسه هتمشي، شدهها عليه بقوة وقال: "و متتجوزينيش ليه؟ واحد زي ده مش شايفك أصلاً. أحسن مني في إيه؟
أول ما اطمن إنك مش في المكان، راح اتجوز. احمدي ربك إنك ما اتجوزتيهوش وعمل كده وإنتي على ذمته وجاب لك ضرة." غصون دفعت إيده بغضب وقالت: "انت ما تتدخلش، ملكش دخل بيا، دي حياتي أنا." سيف قال بغضب شديد: "لا ليا، انتي بنت خالي، والف مرة قلت لك إني بحبك. عايزني أعمل إيه عشان تقبلي بيها؟ هو أنا لازم أبقى دكتور زي البيه عشان أعجبك؟ غصون قالت بغضب شديد: "انت عمرك ما هتعجبني، حتى لو بقيت وزير، مش دكتور."
وفتحت باب شقتهم بالمفتاح اللي معاها، ولسه هتدخل. سيف فقد أعصابه وقال بغضب شديد: "أنا عارف انتي بتحبي إيه كويس، انتي بتحبي اللي يعاملك زيك زي صنفك كله، يعني لو عملت زيه كده واتجاهلتك، كنتي حبيتيني. ولو كنت ركنتك على الرف وخطبت غيرك زي ما هو عمل، كنتي متي فيا." غصون ضربته قلم بضعف ودموع. وهو حط إيده على خده بذهول، وقبل ما يتكلم، جريت بسرعة على أوضتها. سيف لسه هيدخل وراها، طلعت ست كبيرة من الأوضة وقالت:
"إيه ده سيف.. مش معقول، انت وصلت إمتى يا ابني ودخلت إزاي؟ سيف قال: "احم.. لسه حالا يا عمتي، جيت مع غصون، معايا شغل هنا كام يوم وقولت أقعد عندكم." عمتو توترت جدًا وقالت: "إيه… هي غصون كمان جات؟ مش لسه معادها بعد يومين؟ أمال هي فين؟ سيف ابتسم بالعافية، لأنه فهم من خوفها إنها عارفة بعلاقتها بكريم ومخبية عنها إن خطوبته النهارده. اتنهد وقال: "هي شافت الحفلة اللي عند الجيران وكانت متضايقة شوية ودخلت أوضتها."
عمتو اتنهدت بحزن وقالت: "طيب يا ابني، أنا هدخل لها، انت خد راحتك، البيت بيتك أصلاً." دخلت ورا غصون. وسيف قعد على الكنبة، جذب شعره لورا بضيق شديد. كل ما يفتكر الدموع اللي في عينيها وحزنها على كريم، بيبقى هيتجنن، لأنها بتحبه بالطريقة دي. عند غصون، كانت بتبكي جامد في الأوضة، ودخلت والدتها بحزن وقالت: "ولا تزعلي نفسك، ولا يستاهل يا بنتي."
غصون أول ما شافتها، انهارت بالبكاء وجريت على حضنها، بقت تحضنها وتبكي. ووالدتها بقت تهديها شوية. غصون بصت لها وقالت بحزن: "ليه مقولتليش يا ماما؟ ليه ما قولتليش بدل الموقف اللي اتحطيت فيه ده؟ أمها نزلت عينيها في الأرض بحزن وقالت: "كنت فاكرة إني جايه بعد يومين والموضوع هيكون خلص، وقلت أقولك وإنتي قدام عنيا، يعني بدل ما تزعلي وإنتي بعيدة لوحدك يا ضنايا. سامحيني، مكنتش أعرف إنك جايه النهارده."
غصون حاولت تهدى شوية عشان حالة أمها، لأن أمها مريضة، وقالت بحزن: "ممكن أنام شوية يا ماما؟ إن شاء الله الصبح هبقى كويسة." أمها قامت بحزن: "حاضر يا حبيبتي، اللي يريحك. أنا هطلع أشوف ابن خالك، انتوا عشيتوا؟ غصون قالت: "لا متعشيناش، شوفي سيف يمكن ياكل، بس أنا ما تجيبليش أكل، مش قادرة آكل." أمها مشيت بحزن وسابتها، وهي بقت تبكي بحزن شديد.
سيف كمان مرضيش ياكل ودخل على الأوضة اللي عمتو قالت له عليها، وكان متضايق جدًا وبيفكر في غصون. تاني يوم، غصون قامت من النوم على لمسات رقيقة جدًا على خدها. فتحت عيونها بنوم، بس اتسعت عينيها واتصدمت بشدة لما لقت سيف جنبها على السرير. كانت لسه هتصرخ، بس حط إيده على بقها وقال بسرعة: "اششش.. هتصحي عمتي، تقول علينا إيه لو صحيت دلوقتي ولقيتني في أوضتك."
غصون كانت بتبص له وعينيها مفتوحين على آخرهم، ومش عارفة تتكلم، لأنه حاطط إيده على بقها. سيف قال بتحذير: "هشيل إيدي، بس لو صوتي هعمل لك فضيحة هنا، فاهمة؟ غصون هزت راسها بالموافقة، وهو شايل إيده بالراحة. وبصت له بذهول وقالت: "انت بتعمل إيه هنا؟ دخلت هنا إزاي؟ سيف ابتسم ببرود وقال: "عادي، دخلت من الباب." غصون قالت بغيظ: "لا والله من الباب.. تصدق، كنت فاكرة إنك دخلت من الحيط. انت إزاي فتحت الباب؟ سيف ضحك وقال:
"ما انتي مش قافلة الباب أصلاً بالمفتاح يا صوصو." غصون قالت بغيظ: "صوصو إيه؟ ألاهي يصوصو عليك.. هو أنا لازم أبقى قافلة بالمفتاح عشان تستأذن حتى تدخل.. اتفضل اطلع بره، اطلع بره، بدل ما أهزأك وأجيب لك اللي يهزأك." سيف ابتسم وقال: "أنا بس كنت قلقان عليكي والله، معرفتش أنام. كمان حبيت أعتذر لك عن اللي قولته امبارح.. انتي عارفة إن ابن خالك دبش والله مش بعرف أقول إيه..
ومشى إيده على خده وقال: هو أي نعم يعني انتي سديتي حقك.. بس برضه ما يرضينيش زعلك أبداً." غصون اتنهدت بضيق شديد وقالت: "طب اتفضل اطلع من الأوضة، ونبقى نتكلم بره." سيف ابتسم وقرب منها جامد وقال: "ليه؟ ما احنا حلوين وبنتكلم أهو." غصون دفعته بغضب وقالت: "سيف وبعدين." بس سيف قرب أكتر وقال: "قولي إنك مش زعلانة مني." غصون بلعت ريقها وقالت بتوتر:
"طيب.. طيب مش زعلانة منك. ممكن تبعد بقى وتطلع، لأن ماما لو صحيت شكلك مش هيبقى كويس أبداً." سيف ابتسم وقال ببرود: "تقريباً شكلنا مش هيبقى حلو." غصون قالت: "نعم؟ ليه بقى؟ انت اللي جيت أوضتي." سيف ضحك وقال: "ومين فتحلي؟ غصون قالت بغضب: "ما انت اللي بتقول إنك فتحت الباب، لأني مكنتش قافلاه." سيف قعد ببرود وقال: "بس ما أعتقدش عمتي تصدق إنك مكنتيش قافلاه. انتي بالطبيعة لازم بتقفلي الباب عليكي حتى تنامي."
غصون اتنهدت بحزن وقالت: "امبارح لا، غيرت ولا قفلت الباب ولا عملت أي حاجة. نمت وبس." سيف اتجمعت الدموع في عينيه على شكلها وقال: "ليه يا غصون.. ليه تعذبي نفسك وتعذبيني معاكي كده؟ صدقيني ميستاهلش، ولا حد يستاهل زعلك ده.. خليكي مع اللي بيحبك، أنا شاري يا بنت الناس ومش عايز غيرك من الدنيا، مش هتندمي، أوعدك." غصون وقفت بسرعة وقالت: "تاني يا سيف؟ قلت لك مستحيل. لو سمحت اطلع بقى." سيف داس على أسنانه بغضب وقرب
منها وشدها عليه بقوة وقال: "ليه مستحيل؟ ليييه؟ أنا ينقصني إيه؟ ردي عليا." غصون قالت بسرعة وغيظ: "بنقصك أدب وتربية." سيف سابها بدهشة وبعد عنها وقال بسخرية: "آه، وهو متربي بأمارة إنه حتى مكلفش خاطره يحكي لك إنه هيخطب." غصون قالت بغضب شديد: "دي حاجة بيني وبينه، وانت ما تتدخلش." سيف جذبها عليه بقوة وقال: "بينك وبينه.. لأ، هو انتي لسه في بينك وبينه حاجة تتقال؟ غصون زقته بعصبية وقالت:
"انت ما تتدخلش يا سيف للمرة الألف. أنا حرة وبس." قاطعها بغضب شديد وقال: "لا، منتيش حرة، وأنا مش هسيبك لحد ما تضيعي نفسك ويضحك عليكي بكلمتين وتصدقيه." غصون قالت بغضب شديد: "أنا مش صغيرة عشان يقول لي كلمتين وأصدقهم. اتفضل اخرج يا سيف." سيف اتنهد بيأس ومردش، واتوجه ناحية الباب، هيخرج. غصون اتنهدت بارتياح إنه خلاص هيسيبها ويمشي. بس التفت لها بسرعة وشدها عليه في لمح البصر. كانت إيده محاوطة وسطها، والإيد التانية ورا شعرها.
اتسعت عينيها بقوة وقالت: "فيه إيه؟ هتعمل إيه؟ بس صدمها لما ابتلع باقي جملتها بين شفايفه وووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!