الفصل 10 | من 22 فصل

رواية غصون الفصل العاشر 10 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
19
كلمة
2,779
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

فجأة دخلت طلقة في ضهره من شخص كان واقف وراه. بصله يونس بغضب وكان لسه هيروح عنده، بس حس بكل حاجة مشوشة قدامه وكل حاجة بتدور حواليه. مقدرش يقاوم نفسه، ليسقط مغشياً عليه. كامل بمجرد ما سمع صوت ضرب النار، اتكلم بخوف شديد ودموع، وضربات قلبه كانت شبه بتقف من خوفه الشديد على يونس. = يونس، ردد عليا، يونس انت كويس؟ يووونس؟ بصوله كل الموجودين بخوف، ونوارة جريت عليه. اتكلم رأفت بخوف وصوت متلعثم: = ماله يونس يا أبويا؟

كامل بخوف شديد: = مش عارف، سمعت صوت ضرب نار من عنده، ودلوقتي مش بيرد عليا. نوارة بخوف شديد وانهيار: = يعني إيه!!! ابنيييي، ابنييييي، حصله إيه؟ يووووووونس، ابني، حد يجيبلي ابني. قالت كلامها وقعدت على الأرض، ومنى ونبيلة جريوا عليها وهما بيحاولوا يهدوها. اتكلم رأفت بخوف: = هيكون حصله إيه؟ أنا هرن عليه تاني. فضل يرن عليه عدة مرات، ولكن مفيش أي رد. زود الخوف عندهم. اتكلم كامل بغضب وخوف:

= عواد، ابعت كل الغفر يدوروا عليه، مش عايز أي مكان في سوهاج يعدي من تحت عيونكم. رأفت بخوف: = أنا هرن دلوقتي على كل المستشفيات. فضلوا ما يقرب النصف ساعة بيدوروا، والبيت كله متوتر وخايف على يونس. اتكلم كامل بحده ممزوجة بخوفه: = رأفت، تعال معايا، هنعدي على كل مستشفيات سوهاج. إن شاء الله أدور في أوضة أوضة. كانوا لسه هيخرجوا، بس فجأة دخل يونس من الباب وهو ماسك ضهره بألم شديد وبيسند على الباب. غصون شافته واتكلمت

بلهفة وهي بتجري عليه: = يووونس. جروا كلهم عليه بلهفة وخوف. اتكلمت غصون بدموع وهي بتمسكه: = يونس، انت كويس؟ حاسس بإيه؟ رأفت ماسكه من ضهره، ليتأوه يونس بألم شديد: = اااااااااه. كامل بخوف شديد: = خلينا ناخده على المستشفى أحسن. هز يونس راسه بالنفي واتكلم بارهاق وألم: = مش مستاهلة، الجرح مش كبير، أنا بس عايز دكتور بسرعة يا جدي لو سمحت. قال كلامه ووقع على الأرض في حضن غصون. اتكلمت غصون ببكاء وخوف وهي بتحط إيديها على جرحه:

= رن على الدكتور يا جدي، خليه يجي بسرعة، دمه بيتصفى، بسررررعة يا جدي. يونس بصلها وابتسم بارهاق من الخوف اللي شافه في عينيها عليه. اتكلمت مي بغضب: = ابعدي عنه. غصون بعدتها بسرعة واتكلمت بغضب مفرط: = انتي شايفه إن دا وقته؟ ابعدي، متجيش على جرحه. كملت وهي بتبص لرأفت: = عمي، اسنده، وخلينا نطلعه فوق على ما الدكتور يجي. هز رأفت راسه وسنده هو وكامل وطلعوا بيه على الجناح بتاعه، وكلهم طلعوا وراه.

غصون كانت لسه هتجري وراهم، بس مي مسكتها من إيديها واتكلمت بغضب: = اظهري إنك مسمعتيش كلامي ليكي إنهاردة. عادي أعيديه تاني. اسمعي. غصون بغضب مفرط وهي بتبعد إيديها عنها:

= انتي اللي تسمعيني، عايزة تموتيني، موتيني، أنا قدامك أهو، إنما تبعديني عنه وهو في الحالة دي، انسي. أنا لو ساكتة لحد دلوقتي، فـ أنا ساكتة عشان اللي في بطنك، وإني أنا اللي دخلت ما بينكم. بس دلوقتي انتي مش هتقدري تمنعي خوفي عليه، ولا حتى هتقدري تبعديني عنه. قالت كلامها وطلعت وراهم بسرعة تحت نظرات الغضب والصدمة الشديدة من مي. طلعت بسرعة الأوضة، ومي وراها بغضب.

فضلت واقفة بتبصله بخوف وجسمها كله بيترعش. دموعها كانت في عينيها، بتحاول متظهرش خوفها عليه، لكن مش قادرة. جريت على غرفة الملابس وجابت منها قميص من بتوعه وقعدت جنبه وحطيته على جرحه، وهي بتحاول تكتم النزيف. دخل الدكتور وقعد جنبه من ناحية غصون. غصون كانت لسه هتقوم، بس يونس مسك إيديها واتكلم بدموع: = متسبنيش. هزت راسها بخوف وقعدت جانبه من الناحية التانية. اتكلم الدكتور بهدوء وهو بيبص على جرحه:

= الحمد لله، الطلقة سطحية، مجرد خدش بسيط، هشيلها دلوقتي، ماشي، حاول تستحمل. هز يونس راسه بارهاق. بدأ الدكتور يخلعه التيشيرت بتاعه ويشيل الطلقة، ليتأوه يونس بألم شديد. دخل جوا حضن غصون ومسك في هدومها بألم. اتكلم الدكتور ببعض الخوف: = خلاص قربنا نخلص، حاول تستحمل.

غصون كانت بتبصله بدموع، وكل أما يصدر أي تأوه منه بتحس إن قلبها بيتمزق. كانت بتغمض عينيها بألم وهي مش قادرة تشوفه كده. بتحرك إيديها على شعره وبتلمس عرقه بإيديها بحنان. خلص الدكتور وعقملة الجرح، وكتبله أدوية ومشي. اتكلمت مي بحده وهي بتبص لغصون: = أظن سبتك بما فيه الكفاية، ممكن دلوقتي تبعدي عن جوزي وتسبيني أنا اللي أهتم بيه. غصون كانت لسه هتتكلم، بس قاطعتها منى وهي بتمسكها من إيديها وبتتكلم بسخرية:

= سبنهولك يا حبيبتي، ولو إني معتقدش إنك هتهتمي بيه ولا تخافي عليه زي غصون، أصل العينة باينة. يلا يا غصون. غصون كانت بتبص ليونس اللي كان بيبصلها بدموع وعيونه بتقولها متسبنيش. مسكت منى إيديها واتكلمت بغضب: = غصوون، بقولك يلااا. غصون مشيت معاها. اتنهد يونس بغضب ليشعر ببعض الألم. اتكلمت نوارة بحنان: = أنا هنزل أعملك لقمة تاكلها يا حبيبي، نزفت دم كتير وعشان الجرح. هز يونس راسه بهدوء وسند براسه على المخدة. اتكلم رأفت بغضب:

= شوفت اللي عمل فيك كدا؟ هز يونس راسه بالإيجاب والإتكلم بارهاق: = ااه، بس شخص معرفوش. رأفت كان لسه هيتكلم، بس قاطعه كامل وهو بيتكلم بحده: = نطمن على يونس الأول، ومش هسيبه، المهم دلوقتي يونس يبقى كويس. اتكلم يونس بارهاق: = جدي، عايزك لوحدنا. كمل وهو بيبص لمي: = ممكن تنزلي تحت شوية يا مي؟ هزت مي راسها باستغراب وخرجت هي ورأفت. كامل بص ليونس بانتباه. اتكلم يونس بهدوء: = أنا مش هطلق غصون. تنهد كامل بعمق واتكلم بهدوء:

= لما ترتاح نبقى نتكلم، أنا مش عايز أعصبك وأتعبك دلوقتي، انت عارف إن الموضوع بالنسبالي منهي يا يونس. يونس بـ حده وبعض الألم: = وقرار زي ده أنا اللي المفروض آخده، مش عايز أطلقها، عايزها تفضل على ذمتي، مش هقدر أشوفه مع حد تاني غيري يا جدي، والله العظيم حاولت ومش عارف، مش هقدر أنطقها، مش هعرف أحررها مني، أنا عايزها. كامل بتنهيدة: = ومي؟ وابنك اللي في بطنها؟

غصون حفيدتي زيك بالظبط، وأنا مش هحطها في خانة الزوجة التانية، وأديك شايف مراتك بتعاملها إزاي. قرار الطلاق هو القرار الصح ليكم كلكم، متفكرش في نفسك وبس، فكر في مي وغصون وابنك اللي ملهوش أي ذنب يتولد يلاقي مشاكل ما بين أمه وأبوه. أنا عارف إنك بتحب غصون ومتأكد من دا، بس للأسف متأخر أوي يا يونس. أنا هسيبك ترتاح، ولما تبقى كويس نبقى نشوف موضوع طلاقكم، حاول ترتاح وسيبها للنصيب واللي ربنا كاتبه.

قال كلامه وخرج من الأوضة، ويونس بص لطيفه وهو يتنهد بغضب مفرط. مسك الفازة اللي جانبه ورمها في نفس اللحظة اللي دخلت فيها نوارة. اتكلم يونس بخوف وألم: = ماما، انتي كويسة؟ ابتسمت نوارة وراحت عنده وحطت إيديها على خده وهي بتتكلم بحنان: = الدكتور قال إن حرارتك ممكن ترتفع. مالك يا حبيبي، إيه اللي مضايقك؟ احكيلي، هتخبي عن أمك؟ يونس دخل جوا حضنها واتكلم بدموع:

= ضايع وقلبي وجعاني أوي يا أمي، حاسس إن الدنيا كلها جاية عليا، فرحتي بتضيع مني ومش عارفة آخدها. ربطت نوارة على ضهره بحزن واتكلمت بدموع: = ربنا يريح قلبك يا ابني. في المطبخ. مي كانت واقفة وبتعمل ليونس عصير. دخلت نبيلة واتكلمت بهدوء: = امممم. بقولك إيه، الفيديو اللي معايا مش عارفة كدا مرة واحدة حسيت إني عايزة أفرجه ليونس. مي بصتلها بخوف شديد واتكلمت بتلعثم: = بس انتي قولتلي إنك مش هتوريهوله. نبيلة بخبث:

= ااه قولت كدا، بس قولت لو انتي سمعتي الكلام. بس الطلب اللي هطلبه منك كبير عليكي. مي بخوف ولهفة: = هعمل كل اللي انتي عايزاه بس تمسحي الفيديو اللي معاكي. نبيلة بابتسامة: = تعجبني. كملت كلامها وهي بتطلع شريط مليان حبوب مخدرة، وبتحط حباية منه في كوباية العصير. اتكلمت مي باستغراب: = إيه دا!!! نبيلة ببرود:

= ميخصكيش، انتي هتروحي دلوقتي وتشربي العصير ده ليونس، وكل يوم هتعملي كوباية زي دي وتحطي فيها حباية لحد ما أنا أقولك بطلي. مي بـ حده وهي بتاخد الشريط منها: = بس أنا عايزة أعرف إيه دا!!! كملت بصدمة شديدة وهي بتبص للاسم البرشام: = مخدرات!!!!! انتي عايزيني أحط مخدرات لجوزي؟ انتي اتجننتي!!!!!! نبيلة بـ حده: = ااه أنا فعلاً اتجننت وهوريكي جناني دلوقتي حالا وأنا بوري الفيديو اللي معايا ليونس. مي بخوف وهي بتمسك إيديها:

= لا، استني، هعمل كل اللي انتي عايزاه، بس اديني فرصة أفكر الأول. نبيلة بتنهيدة: = عشان تعرفي إن قلبي طيب، بس هديكي فرصة يومين اتنين بالظبط، لو معملتيش اللي أنا عايزاه، هوريله الفيديو. اتكلمت مي بغضب: = انتي بتعملي فيهم كدا ليه؟ دول ولاد أخواتك. نبيلة بغضب مفرط: = ميخصكيش، انتي تنفذي اللي أنا بقوله وأنتي ساكتة.

قالت كلامها وخرجت من المطبخ، ومي مسكت الشريط بخوف شديد وإيديها بتترعش بقوة وهي مش مستوعبة إزاي هتعمل كدا!!!!!! في صباح اليوم التالي. كان يونس قاعد على الكنبة اللي في الجناح بتاعه، بيفكر في غصون اللي وحشه من امبارح. نفسه يروح يشوفها ويملي عينيه بملامحها اللي بيعشقها. قام وقف وهو بيمسك جرحه بألم، ووقف قدام باب أوضتها. خبط على الأوضة وملاقاش أي رد. فتح الباب، لاقاها نايمة بعمق وشعرها على وشها. ابتسم بعشق وقعد جنبها.

زاح شعرها لبعيد وميل عليها وقبل كل إنش في وجهها بعشق. صحت غصون عليه وبصتله بخوف. اتكلم بحنان: = إيه؟ شوفتي عفريت؟ غصون بخوف: = انت إيه اللي قومك من سريرك!!! انت لسه تعبان، روح ارتاح. يونس بحنان: = لسه زعلانة مني؟ الله العظيم اللي قولتي ما صح. قاطعته وهي بتتكلم بـ حده:

= لو سمحت، أنا مش عايزة أتكلم في أي حاجة حصلت امبارح، أنا بحاول أنسى، لإن كل أما بفتكر بتخنق. هروح لمراتك وملكش دعوة بيا، جدي معاه حق، إحنا لازم نطلق، ده الحل الأنسب للكل، ويا ريت لو تقدر دلوقتي يبقى أحسن. ابتسم بسخرية: = اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش امبارح وأنتي ميتة من الخوف عليا، لسانك بيقول حاجة وقلبك بيقول حاجة تانية. تنهدت بغضب وكانت لسه هتقوم، بس مسك إيديها ووقعها عليه، ليتأوه. اتكلمت بخوف وهي

بتحط إيديها على جرحه برفق: = انت اللي وقعتني عليك، وريني كدا بتوجعك أوي؟ يونس بخبث: = مش عارف، باين الخياطة فكت ولا إيه؟ شوفي كدا. بدأ يفك زراير قميصه تحت نظرات الخجل الشديد منها. اتكلم بخبث وهو بيتصنع الألم: = ساعديني كدا. فكتله باقي زراير القميص بخجل وبصت على جرحه، واتكلمت وهي تتنهد بارتياح: = الحمد لله مفيش حاجة، فكت. يونس بخبث وهو بيمسك إيديها: = إزاي! شوفي كدا يمكن تحت اللزقة، حركي إيديك عليها كدا واتأكدي.

حركت إيديها عليها بخجل. غمض عينيه وضمها لصدره بحنان واتكلم بهمس: = وحشتني. دفن وشه في رقبته وقبل عنقها بعشق. غمضت عينيها وهي بتمسك فيه بقوة. حسيت بإيديه اللي اتحركت على خصرها. فاقت على نفسها وبعدت عنه واتكلمت بـ حده: = انسى، مش هضعف قدامك تاني، ولا هقلل وأرخص من نفسي بسببك تاني، اتفضل اطلع برا، بدل ما أنادي لجدو. قاطعها وهو بيتكلم بغضب مفرط: = انتي مفكرة إني هخاف من حد؟

انتي مراتي ومحدش يقدر يبعدك عني، بس أنا همشي، مع إني عارف إنك عايزيني. همشي عشان انتي اللي كل شوية تقطعي في قلبي بكلامك. قال كلامه وخد القميص بتاعه ولبسه بغضب ومشي بارهاق. كانت بتبص لطيفه بخوف، بس اتغلبت على نفسها واتكلمت بغضب: = في ستين داهية. كور إيديه بغضب وفتح الباب. وقف قدام باب الأوضة وسند بإيديه الاتنين على التربيزة. وهو بيتنفس بغضب مفرط. اتكلمت الخادمة باحترام وهي بتقف جانبه:

= يونس بيه، كنت عايزة حضرتك في موضوع مهم. يونس بصلها بانتباه. اتكلمت الخادمة بخوف شديد: = الصراحة حضرتك، فيه حاجة حصلت. أنا كنت عايزة أقول لحضرتك عليها، بس خوفت من الست مي. بس حضرتك عارف إن كلنا هنا بنعز الست غصون وبنحبها، لأنها حنينة علينا وعمرنا ما شوفنا منها أي حاجة وحشة. يونس بـ حده: = قولي اللي انتي عايزة تقوليه من غير مقدمات. الخادمة بخوف:

= الصراحة يا بيه، اليوم اللي وقع فيه الزيت على الست غصون، أنا كنت وقتها في المخزن اللي في المطبخ وباب المخزن كان مفتوح. أنا شفت الست مي وهي بترمي الزيت المغلي على رجل الست غصون. أنا مرضتش أقول وقتها عشان خوفت من الست مي، بس مقدرتش أخبي أكتر من كدا، وخصوصاً بعد ما شفت الست مي امبارح وهي بتدوس على رجل الست غصون بقسوة. مقدرتش أستحمل وقتها، وقولت لازم أقول لحضرتك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...