الفصل 14 | من 22 فصل

رواية غصون الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
22
كلمة
3,075
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

انكمشت ملامحها بصدمة وتكلمت بحدة وهي مش مستوعبة الكلمة أصلاً. = حمل!!! انتي بتتكلمي بجد؟ متأكدة يعني ممكن يبقى التشخيص غلط؟ الدكتورة بهدوء: = لا أنا متأكدة. بس لو انتي عايزة تتأكدي ممكن تعملي تحليل دم.. بص هو هيطلع نفس النتيجة. أنا بقالي فترة في المجال ده ومر عليا كتير من حالتك. مشكلتي بس دلوقتي مع سنك. هنعمل شوية فحوصات عشان نطمن. هكتبلك عليهم دلوقتي والمرة الجاية تعالي بيهم ويكون جوزك معاكي.

هزت غصون راسها وهي لسه مش مستوعبة. تكلمت بلهفة: = طب اكتبيلي التحليل اللي أتأكد منه إني حامل الأول. هزت الدكتورة راسها وأدتها اسم التحليل. راحت معمل المستشفى وعملته وهي بتدعي تكون النتيجة سلبية. كانت قاعدة مستنية النتيجة وبتتهز رجليها بخوف. مسكت هدير إيديها وتكلمت باستغراب: = هو انتي ليه زعلانة يا غصون؟ أنتي مش عايزة بيبي؟ لو خايفة من كلام الدكتورة عشان سنك، الطب دلوقتي اتقدم وأكيد هنلاقي حل. اتنهدت

بعمق وتكلمت بدموع وخوف: = مكنتش عايزة يبقى فيه حمل دلوقتي. أنا حياتي أصلاً في خطر.... يا هدير. هبقى أنا وهو. أنا بجد مش عارفة أعمل إيه. يا رب التحليل يطلع سلبي. مكنتش عاملة حساب الحمل ده خالص ومكنش في دماغي. هدير باستغراب: = حياتك في خطر.... إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة. غصون احكيلي يمكن أقدر أساعدك عشان أنا بجد مش فاهمة أي حاجة من اللي بتقوليها.

غصون بدأت تحكيلها كل حاجة تحت نظرات الصدمة الشديدة من هدير اللي بمجرد ما سمعت بلعت ريقها وتكلمت بخوف: = امممم بس دول مش سهلين خالص. وانتي مش أدهم. انتي لازم تسكتي يا غصون. أتكلمت غصون بغضب: = مستحيل. أنا لو سكت يبقى بشاركهم وأنا مستحيل اسمحلهم يأذوا...

يونس أو يفضلوا بيضحكوا عليه كده. هدير يونس عايزني، هو آه مقالهاش بس تصرفاته بتقول إنه عايز يبقى معايا. بس بسبب الظروف اللي هو فيها مش عارفة ياخد قرار. مفكر إنه كده يبقى بيظلمها هي واللي في بطنها. قاعد بيفكر في واحدة أصلاً متستاهلوش. وأنا بقى مش هسكت إلا لما أكشفها قدامه حتى لو هموت. بس المشكلة دلوقتي في اللي أنا فيه دلوقتي. يا رب يطلع سلبي.

هدير كانت لسه هتتكلم بس قاطعها الممرض اللي خرج بنتيجة التحاليل وهو بينادي على اسم غصون. جروا عليه وغصون خدت منه النتيجة. اتكلم بابتسامة: = ألف مبروك يا مدام. حضرتك حامل في بداية الشهر التاني. غصون بصتله بحزن وفتحت النتيجة واتأكدت. اتنهدت بعمق وشرود. فاقت على صوت هدير وهي بتتكلم بلهفة:

= اسمعي يا غصون. متقوليش لأي حد دلوقتي على موضوع حملك لحد أما تكشفيها لأنها لو عرفت ممكن تأذيكي. الحل الوحيد إننا نشوف حد يراقبها ونمسك عليها دليل ونوريه ليونس. ماشي؟ غصون بتفكير: = ماشي. بس نشوف مين يراقبها. أنا معرفش أي حد ممكن يعمل كده. هدير بتفكير: = أنا هتصرف. المهم دلوقتي متعرفيش حد. ماشي؟ ومتخافيش أنا جنبك. هزت غصون راسها بخوف ومشوا. رجعت القصر وقعدت في الجنينة بشرود.

دموعها نزلت تلقائياً وهي بتحط إيديها على بطنها. = المفروض أفرح بوجودك ولا أخاف عليك. عايز أعرف يونس بوجودك أوي وأشوف رد فعله. بس عشان مصلحتك هستنى شوية. رجعت راسها لورا وغمضت عينيها بإرهاق وهي لسه حاطة إيديها على بطنها. فتحت عينيها وحطت الشنطة على الكرسي جنبها وقامت تتمشى جنب البسين وهي بتفكر. فاقت على إيد بتوقعها في البيسين. اتنفزعت بخضة وخوف شديد.

فضل جسمها ينزل وهي بتحاول تقاوم عشان متغطسش في المية بس بدون أي جدوى. نزلت في المية بكل جسمها... مكنتش عارفة تاخد نفسها. دخل يونس بعربيته ولمحها جري عليها بسرعة البرق ورمى نفسه في المية. طلعها من المية ورفعها على سطح المية وهو بيحاوط خصرها بإيديه وبيتكلم بخوف شديد: = غصون انتي كويسة؟ سندت براسها على كتفه وحاوطت كتفه بإيديها وهي بتتكلم بدموع: = مش عارفة آخد نفسي. طلعني من المية.

هز راسه بخوف وشالها وطلعها من المية بسرعة. فضل شايلها وطلع بيها أوضتها وقعد جنبها ومسك إيديها واتكلم بلهفة: = أحسن دلوقتي ولا نروح المستشفى؟ حطت راسها على رجليه وتكلمت وهي بترتعش: = بردانه أوي وخايفة. أنا مش عارفة إيه اللي حصل. أنا كنت ماشية وفجأة وقعت. بردانه أوي يا يونس. حط راسها على المخدة برفق ودخل غرفة الملابس جاب لها هدوم. اتكلم بلهفة وهو بيقعدها قدامه: = غيري الهدوم دي عشان تدفي. بصتله

بخجل وتكلمت بتلعثم وإرهاق: = هقوم البس في الحمام. قالت كلامها وقامت بسرعة من قدامه وهي حاسة بدوخة. كان ملاحظ تعبها دخل وراها وقفل الباب. اتكلمت بخجل: = فيه حاجة؟ قرب منها وهمس بحنان: = هساعدك عشان انتي تعبانة وأنا مش هطمن عليكي وأنتي لوحدك. اتكلمت بخجل وهي بتبعد: = امممم أنا كويسة وهعرف لوحدي. الموضوع مش مستاهل. متخافش عليا. تجاهلها وهو بيقربها منه وياخدها في حضنه. اتكلم بهمس وهو بيخلعها... هدومها تحت خجلها الشديد.

كانت أنفاسها بتعلو وتهبط. خلص هدومها اللي فوق وكان لسه هيكمل بعدت عنه بخجل وتكلمت بدموع من فرط خجلها: = لو سمحت اطلع. أنا هكمل. لو سمحت. هز راسه بهدوء ومسح دموعها بحنان وقبل.... أسفل عينيها وطلع من الحمام. قعد على السرير وطلب الخدم من الفون الأرضي: = اعملي شوربة وأي مشروب دافي وطلعيه أوضة غصون. قال كلامه وقفل المكالمة وانتظرها تخرج. خرجت وهي لسه بترتعش.

جري عليها وضمه لصدره وساعدها تقعد على السرير واتكلم بحنان وهو بيحضنها بقوة وبيمسك إيديها بيحاول يدفيها: = شوية وهتدفي. قال كلامه ورفع عليهم الغطا. حطت راسها على صدره ومسكت فيه بقوة وفضلت تتنفس بقوة تحت نظرات الخوف منه. همس بخوف: = نروح المستشفى ولا أطلب دكتورة؟ اتكلمت بخضة وهي بتمسك فيه: = لا أنا كويسة. لما أدفا هبقى كويسة. مش عايزة أروح المستشفى. هز راسه ببعض الخوف وميل على وشها قبلها... بعشق وهو بيغمض عينيه.

غمضت عينيها وهي بتستشعر قربها منه. فاقت عليه وهو بيثبت رقبتها بإيديه وبيقبل... كل شبر في وجهها بعشق. وكان لسه هيقرب أكتر بس فاق على صوت الخدامة اللي خبطت على الباب. اتنهد بغضب وفتح عينيه. بص لها لقاها بتبص له بخجل ولسه ماسكة فيه. اتكلم بابتسامة وحنان: = هاخد منها الأكل وراجعالك. بعدت عنه بخجل مفرط وإحراج منه. بصت لجسمه وعضلاته اللي بارزة حتى وهو لابس هدومه بهيام. خد الأكل من الخدامة وراح قعد جنبها.

لاقاها بتبص له بالطريقة دي اتكلم بابتسامة: = لسه بردانه؟ هزت راسها بالنفي وهي لسه شارده فيه. اتكلمت بهمس: = انت قمر أوي يا يونس! احممم أنا جوعت هات الأكل. بص له بشرود وخد صنية الأكل وبدأ يأكلها تحت نظرات الخجل منها. مقدرش يقاومها حط الصينيه على الترابيزة جنبه وحاوط خصرها بحنان وهو بيدفن... وشه في رقبتها ليأخذها معه إلى عالمهم الخاص بهم. في المساء. صحيت غصون وهي بتبص ليونس بدموع وحزن. اتكلمت بهمس

وهي بتحرك إيديها على خده: = بكون معاك في السر وكأننا بنعمل جريمة... نفسي تبقى ليا أنا وبس بس مش عارفة أطلعها من حياتنا إزاي. قالت كلامها وقبلت... خده برقة. خدت القميص النوم بتاعها ولبسته وقامت. كانت لسه هتروح الحمام بس وقفت بعد ما لمحت حد بيجري في الجنينة من شباك البلكونة. جريت على البلكونة وفتحتها ووقفت فيها لاحظت مي وهي ماشية بتتسحب في الجنينة.

بصت لها غصون بلهفة ودخلت غرفة الملابس بتاعتها بسرعة ولبست ونزلت بسرعة وهي بتبص ليونس اللي كان نايم بعمق. نزلت الجنينة ولمحت مي وهي بتخرج برا القصر وبتطلع بالعربية. وقفت غصون تاكسي وطلعت وراها. اتكلمت غصون بخوف: = خليك وراها لو سمحت بس من غير ما تحس بيك. وصلت مي قدام عمارة وطلعت وغصون خرجت من التاكسي وهي بتبصلها بغضب: = أكيد جت تقابله. بس لازم أتأكد الأول. راحت عند البواب وتكلمت بهدوء وهي بتديله فلوس:

= متعرفش اللي لسه طالعة دلوقتي رايحة عند مين؟ البواب بابتسامة: = طلعت الدور التاني عند جاسر بيه. هي بتيجي هنا كتير. اتنهدت بغضب ومسكت فونها ورنت على يونس. يونس كان نايم بعمق بمجرد ما سمع رنين هاتفه صحي. بص باستغراب لما ملاقش غصون جنبه. بص لفونه ورد بسرعة بعد ما لقى رقمها قدامه. أتكلمت غصون بلهفة: = يونس هبعتلك عنوان تجيلي عليه بسرعة. ماشي؟ يونس باستغراب: = عنوان إيه! وأنتي روحتي فين أصلاً!!! اتكلمت بخوف:

= مش وقته. المهم تيجي بسرعة. الموضوع مهم. قالت كلامها وقفلت المكالمة. قام بسرعة وخوف من إنه يكون حصلها حاجة لبس هدومه ونزل بسرعة ركب عربيته وطلع على العنوان اللي بعتتهوله. وصل للمكان لاقاها واقفة قدام العمارة. اتكلم بحدة وهو بيروح عندها: = أنتي إزاي تخرجي في وقت زي ده لوحدك وموضوع إيه اللي انتي جايباني عشانه؟ أنا مش فاهم حاجة. غصون بهدوء: = تعال معايا وأنت هتفهم كل حاجة.

قالت كلامها ومسكت إيديه وطلعوا قدام باب شقة جاسر. اتكلمت غصون بخوف: = اكسر... الباب. بص لها باستغراب واتكلم وهو مش مستوعب: = فيه إيه يا غصون؟ أنا بجد مش فاهم أي حاجة. غصون كانت لسه هتتكلم بس قاطعها الباب اللي اتفتح وخرج منه جاسر. جاسر بص لهم بصدمة كبيرة وكان نظره متوزع ما بينهم وما بين الشقة. زق يونس بقوة وجري على تحت. يونس بص لغصون بعدم فهم وغصون بصيت لجاسر بغضب وكانت لسه هتتكلم بس قاطعها مي اللي كانت خارجة

بقميص نوم وبتتكلم برقة: = نسيت محفظتك يا..... قاطعت كلامها لما شافت غصون ويونس واقفين قدامها ويونس كان بيبص لها بفحيح وعينيه حمرا من الغضب. كان لسه هيروح عندها بس دخلت الشقة بسرعة وخوف شديد وقفلت على نفسها باب الأوضة بالمفتاح. يونس كان عامل زيي الأعمى وقتها. اتكلم بغضب مفرط وهو بيضرب... الباب برجله: = يا ولاد الـ***** مفكرة إن الباب اللي قفلتيه ده هيمنعني عنك؟ افتحي.

كانت بتلبس هدومها بخوف شديد وبتحاول تلاقي مخرج من اللي هي فيه. كان جسمها كله بيترعش وهي حاسة بنهايتها خلاص قربت. فتح يونس الباب بكل قوته وراح عندها ومسكها من شعرها بقوة واتكلم بفحيح: = تعالييي بقى أنا تخونيني... يا زبالة... مفكرة إنك هتقدري تفلتي؟ أنا هخلص... عليكي وعليه. مي بخوف شديد وبكاء: = هفهمك والله دا هو.... قاطعها وهو بيقعدها على السرير وبيضربها... بكل قوته بالكفوف على وشها وهو عامل زي الأعمى.

اتكلمت غصون بخوف ودموع: = كفاية يا يونس هتموت... في إيديك. متنساش إنها حامل في ابنك. يونس بغضب مفرط: = ابنييييي؟ وبعد اللي شوفته ده هصدق إن اللي في بطنها مني؟ هي تستاهل الموت. غصون بغضب وبكاء: = بس هو بجد ابنك. أنا اتأكدت بنفسي. سابها وفكر في ابنك. ارجوك يا يونس متوديش نفسك في داهية عشانها. قالت كلامها وبعدته عنها بالعافية. مي استغلت بعد يونس عنها وفي لحظة كانت جابت السكينة.... من طبق الفاكهة وحطتها في رقبة غصون.

أتكلمت بغضب مفرط وبكاء: = هموتها... وهحرق... قلبك عليها لو مسبتنيش أمشي من هنا دلوقتي. يونس بص لها بغضب وكان لسه هيقرب منها بس بعدته لما ضربته... بالسكينة... في إيديه. اتكلمت غصون بخوف وبكاء: = يووونس. "ابعدي عنييي يونس." مسك إيديه مكان الجرح.. وهو بيتأوه بالألم. مي استغلت انشغاله وخدت غصون وخرجت بيها برا الشقة وكانت لسه هتنزل السلم بس لاقت يونس واقف واتكلم بغضب مفرط وإرهاق: = ابعدي عنها أحسنلك. اتكلمت بغضب:

= مش هموت... لوحدي يا يونس. هي كمان هتموت... معايا. هي متستاهلش تبقى معاك. محدش هيحبك أدّي. والله العظيم هو اللي هددني... وأنا مكنتش عايزة أخونك... تعال نفتح صفحة جديدة وأنا هسيبها تعيش. كان بيقرب منها وهي بتبعد لحد ما وقعت هي وغصون من على السلم ومعاها غصون. يونس بص لهم بخوف شديد واتكلم بخوف: = غصون!!

نزل بسرعة وحط إيديه على درجة السلم قدام غصون وشالها بس كانت فقدت الوعي. أما مي ففضلت لحد ما نزلت الدور الأرضي نزلت وهي فاقدة للوعي وبتنزف... من دماغها. يونس كان شايل غصون على إيديه. حطها في العربية بسرعة وكان لسه هيطلع بس افتكر غصون وهي بتقوله إن اللي في بطن مي يبقى ابنه. جري بسرعة وشالها من على الأرض. كانوا كل اللي في العمارة حواليها.

حطها في الكنبة اللي ورا وطلع على أقرب مستشفى سايق بسرعة جنونية متجاهل ألمه.. ومفيش في دماغه غير غصون وابنه اللي في بطن مي. وصل أقرب مستشفى ودخلوا بيهم غرفة من غرف المستشفى وبدأوا يعملوا الإسعافات الأولية. نقلوا مي غرفة تانية عشان يخيطولها... جرحها... فيها. يونس كان واقف قدام باب أوضة غصون بخوف شديد. بمجرد ما خرجت الدكتورة جري عليها. اتكلمت الدكتورة بهدوء:

= متخافش. الاتنين كويسين. مي، إحنا نقلناها غرفة تانية وفيه دكتور دلوقتي بيخيط لها جرحها. وبالنسبة لمدام غصون، هي كويسة. أغمى عليها بس من الإرهاق والخضة. يونس بخوف: = والـ... والجنين؟ الدكتورة بهدوء: = ما أنا قولتلك مدام غصون كويسة والجنين كويس في بطنها. يونس باستغراب: = لا انتي فاهمة غلط. اللي حامل مي اللي الدكتور دلوقتي بيخيط لها الجرح... فتحت الدكتورة باب الأوضة وشاورت على غصون واتكلمت بتساؤل: = مش دي مدام غصون؟

هز يونس راسه بالإيجاب وهو بيبص لغصون بخوف. فاق على صوت الدكتورة وهي بتتكلم بهدوء: = يبقى أنا كده فاهمة صح. مدام غصون اللي حامل. أما مدام مي مفيش حمل نهائي. هي بس فيه نزيف... من دماغها من أثر الوقعة مش أكتر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...