الفصل 7 | من 22 فصل

رواية غصون الفصل السابع 7 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
15
كلمة
2,663
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

بدأت تعمل الاختبار وانتظرت بضع دقائق لحد ما طلعت النتيجة قدامها وظهر الشرطتين. اتنهدت براحة كبيرة. حاسة إنها مش مبسوطة، بس خوفها بأنها تكون حامل من جاسر اختفى. بس في نفس الوقت هي مش عايزة تبقى أم. مش عايزة أي حاجة تقيدها. خرجت وهي ماسكة في إيدها الاختبار، أدته للدكتور. اتكلم الدكتور بابتسامة: = طلع شكي صح. هبعتكم لدكتورة نسا كويسة هنا في سوهاج، تابعوا معاها. ابتسم الجميع بفرحة كبيرة وبدأوا يباركوا ليونس.

يونس كان في عالم تاني، مش عارف يفرح بأنه هيكون أب. حاسس إن العالم كله بيبعده عن غصون. فضل باصلها، وباين على ملامحه الحزن. مي لاحظته وهو بيبصلها. اتنهدت بغضب وراحت عنده وحضنته بقوة. = مبروك علينا يا حبيبي. طلعت من حضنه وبصتله بحب. ردلها يونس نظراتها بابتسامة مصطنعة، وقبّل راسها بحنان. اتكلمت مي بخبث وهي بتبص لغصون: = مباركتيش يعني يا غصون؟ غصون اتكلمت بصوت متحشرج وطلعت صوتها بالعافية: = مبروك، ربنا يكملك على خير.

مي بابتسامة وهي بتحط إيدها على كتف يونس: = الله يبارك فيكي يا حبيبتي. عقبالك لما تتطلقي من يونس وبعدين تتجوزي واحد يحبك بجد، هفرح لك خالص. كور يونس إيديه بغضب وغيره وهو مش قادر يتخيلها مع واحد غيره. طلعت غصون من الجناح وراحت أوضتها. اتكلمت منى بحنان: = متزعليش يا حبيبتي. أتمنى الخير ليهم وربنا هيعوضك. غصون بابتسامة مصطنعة: = مش زعلانة يا ماما. ربنا يسعدهم. أنا هنام بقى.

منى بصتلها بحزن كبير على الحزن والدموع اللي شافتها في عينيها. اتكلمت بحنان ودموع: = ماشي. قالت كلامها وخرجت من الأوضة. بمجرد ما خرجت، قعدت غصون على السرير. حست إنها مخنوقة... ومش قادرة تعيط ولا تخرج اللي جواها. خرجت تقعد في البلكونة يمكن الهوا يقلل شوية من خنقتها. في المساء. مي كانت قاعدة في الجناح وحاطة إيدها على بطنها. اتكلمت بضيق: = الحمل والخلفة هيبوظوا شكلي.

بس كويس عشان هو اللي هيربط يونس بيا على الأقل لحد ما نمشي من هنا ويطلق الزفتة... اللي اسمها غصون. قاطعها رنين هاتفها. اتأففت بغضب مفرط وردت: = عايز إيه يا جاسر؟ مش كفاية كدا بقى. بقولك إيه يا جاسر، ما تشوف لك واحدة غيري. إيه رأيك أوقع لك أي بنت من صحابي. جاسر بحدة: = نص ساعة وألاقيكي في الشقة. الساعة دلوقتي عشرة. عشرة ونص وخمسة هتلاقي كل حاجة ما بينا على تليفون يونس. قال كلامه وقفل المكالمة.

اتنهدت مي بخوف ورنت على يونس. اتكلمت بهدوء: = أنت فين يا حبيبي؟ يونس بهدوء: = في المصنع ومش جاي دلوقتي، الشغل هنا كتير، يمكن أبات في المصنع. نامي انتي. قفل من قبل ما يسمع ردها. اتنهدت براحة وقامت غيرت هدومها وخرجت بسرعة من غير ما حد يلاحظها. صحت غصون من النوم على رنين هاتفها. اتنهدت بعمق وردت واتكلمت بهدوء: = إزيك يا عمي عادل؟ وحشتني والله. عادل بحزن: = الحقني يا ست غصون.

كامل بيه عايز يطردني من المصنع ومُصر، وأنتِ عارفة إن ده أكل عيشي. غصون بحزن: = ليه إيه اللي حصل؟ عادل بحزن: = حصل عطل في المكنة بتاعتي بس والله العظيم هي المكنة اللي قديمة، مش مني والله يا ست غصون. غصون بهدوء: = طب اهدا يا عمي عادل. هو جدي عندك صح؟ أنا هاجي دلوقتي وأتكلم معاه ومتخافش، هحل أنا كل حاجة. قالت كلامها وقعدت معاه وراحت غيرت هدومها واستأذنت من منى. منى وافقت بشرط إنها متتأخرش وتروح مع السواق.

حاولت تمشي على رجليها على قد ما تقدر وراحت المصنع. راحت مكان التصنيع واتكلمت برقة: = عمي عادل. جري عادل عليها واتكلم بدموع: = والله يا ست غصون أنا... غصون بابتسامة: = متخافش والله أنا هحلها. تعال معايا فهمني كل اللي حصل بالضبط وبعدين نروح لجدو. مشي معاها وحكلها اللي حصل. دخلت غصون مكتب كامل ومعاها عادل. كان كامل قاعد مع يونس على تربيزة الاجتماعات. اتكلم كامل وهو بيتنهد بعمق: = اممم.

هو كل أما يحصل حاجة لعامل يرن عليكي وتيجي معاه؟ هتشتغلي المصلح الاجتماعي بتاع المصنع؟ غصون بابتسامة: = طب هتكسفني وتطرده برضه يا جدو؟ أنا على فكرة اتكلمت مع المهندس وقال لي إن المكنة قديمة وعمي عادل ملهوش أي ذنب. استنى هروح دلوقتي أنادي للمهندس وأجيبه معايا. كانت لسه هتمشي بس يونس وقفها وهو بيتكلم بحدة من غير ما يبصلها: = استني عندك. وقفت مكانها بخوف. راح عندها واتكلم بحدة:

= مهندس إيه اللي تروحي وتتكلمي معاه وتجيبيه؟ وبعدين إيه اللي مخرجك دلوقتي أصلاً ولوحدك؟ اتكلمت بدموع: = أنا بس خوفت عمي عادل، جدي يطرده برا المصنع و... قاطعها وهو بيتكلم بغضب مفرط، خلاها تتنفض بخوف: = ومفيش زفت... تليفون تتكلمي منه مع جدي؟ ما ترددي لو أنتي متعودة على كدا وبتخرجي من البيت وقت ما تحبي، فدلوقتي كل حاجة اتغيرت، انتي دلوقتي مراتي وقبل ما تاخدي أي خطوة تقولي لي عليها. كامل بصله وابتسم. اتكلم كامل بهدوء:

= خلاص يا يونس، وإيه اللي فيها؟ ما هي جاية مع السواق يبني مش لوحدها. وبعدين ما هي مي مراتك خارجة برضه مع السواق لوحدها امبارح ومتكلمتش. اتكلم يونس بهدوء وهو بيمسك إيد غصون: = جدي لو سمحت، عمي عادل مش هيمشي وأنا هبعت نجيب مكنة جديدة. قال كلامه وخرج من المكتب وهو ماسك إيد غصون وماسكها معاه. دخل مكتبه وقعدها على الكرسي وقعد قدامها على الأرض واتكلم بحنان: = دلوقتي انتي فيه ناس كتير عايزة تأذيكي...

بدليل اللي حصل معاكي صح؟ هزت راسها بالإيجاب. كمل بحنان: = يبقى ليه تخرجي لوحدك؟ كنتي رنيتي عليا وأنا هحل كل حاجة. اتكلمت بدموع وصوت متحشرج: = مبروك عليك حمل مي. ربنا يكملها على خير ويسعدكم. أنا آسفة مش هتتكرر تاني. قالت كلامها وقامت. كانت لسه هتمشي بس مسك إيدها واتكلم بسرعة: = غصون استني. خليكي هنا معايا ونروح مع بعض الصبح. مش عايزة تشوفي المصنع، إيه رأيك أفرجك عليه؟ اتكلمت بتفكير: = طب وهنام فين؟ اتكلم بابتسامة وهو

بيروح عند الكنبة وبيفردها: = هنا، بصي الكنبة دي اتنين في واحد، هتقلب سرير كدا وننام عليها. تعالي وهعلمك كل حاجة انتي عايزاها. هزت راسها بهدوء وقعدت على الكرسي بعد ما حسيت بألم في رجليها. جري عليها واتكلم بحنان ممزوج بخوفه عليها: = مالك؟ غصون بألم: = حملت على رجلي كتير النهاردة، ودلوقتي وجعاني. شالها بحنان وحطها على الكنبة وفرد رجليها عليها واتكلم بهدوء: = ريحيها شوية وهترتاح. وصلت مي قدام العمارة وطلعت.

بمجرد ما خبطت، فتح جاسر الباب واتكلم بخبث: = اتفضلي. دخلت مي واتكلمت بغضب مفرط: = أنت كل شوية هتهددني وتجبرني على حاجات أنا مش عايزها؟ افهم بقى أنا عايزة يونس وعايزة أكمل معاه. جاسر بغضب: = مش بمزاجك. بعدك عني مش بمزاجك، انتي ليا أنا وبس، كل حاجة فيكي ليا. ولو في مرة رفضتني أنا هقلب كل حاجة عليكي. أحسن لك إنك تسمعي كل كلامي وإلا انتي عارفة كويس إيه اللي هيحصل لك. أنا عرفت إنك حامل وعارف إن اللي في بطنك ده منه.

مي بدموع: = يبقى تسيبني. سيبني أنا دلوقتي مينفعش أبقى معاك. جاسر بخبث: = بقولك إيه، ما تيجي معايا نروح مشوار هيعجبك أوي. بصتله مي باستغراب وكانت لسه هتتكلم بس لاقته بيشدها بقوة وبيمشيها وراه. ركبوا العربية ووقفوا قدام حارة قديمة. نزلت مي مع جاسر واتكلمت بخوف وشك: = إحنا رايحين فين؟ وقف قدام عمارة صغيرة ودخل شقة في الدور الأرضي واتكلم مع الممرضة: = قولي للدكتور إننا جاهزين. مي بخوف: = أنا مش فاهمة حاجة.

إحنا هنا ليه ودي عيادة إيه؟ جاسر بحدة: = هتنزلي اللي في بطنك و دلوقتي. بصتله مي بصدمة. كانت هتقع من صدمتها بس مسكت في المكتب اللي جنبها واتكلمت بدموع: = مستحيل، أنت أكيد اتجننت. أنت عايزني أموت... ابني. مستحيل. جاسر بغضب: = لا أنا عاقل وعارف كويس أوي أنا بعمل إيه، ودلوقتي حالا هتنزلي اللي في بطنك. احمدي ربنا إني جبتك عيادة بدل ما كنت هنزله... أنا. اخلصي يلااااا. جهزيها عشان العملية. جت الممرضة تمسك مي.

اتكلمت مي بغضب وبكاء: = ابعدييي عنيييي. والله أوديكم في ستين داهية. مسكها جاسر واتكلم بغضب مفرط وهو بيطلع الصور بتاعتهم وبيوريهالها: = شايفه دول؟ هاااا شايفهم؟ كلهم دلوقتي هيتبعتوا لجوزك لو مسمعتيش الكلام وسكتيييي. هزت مي راسها بالنفي واتكلمت بغضب: = أنت بني آدم واطي.... أنا بكرهك... ابتسم بسخرية وغمز للممرضة اللي قربت من مي وأدتها مخدر ودخلوها غرفة العمليات. بص لطيفهم بشر... واتكلم بفحيح:

= قال عايزيني أسمحلها تخلي ابنه في بطنها. في المصنع. غصون كانت بتلف مع يونس في المصنع. اتكلمت برقة: = عارف أنا دخلت علمي رياضة عشان جاي أساعد جدو هنا وأمسك أسهم بابا. تفتكر ممكن أدخل هندسة؟ يونس بابتسامة: = أكيد، ليه لأ. أنتي شاطرة وهتقدري. كانت لسه هتتكلم بس قاطعها المهندس أحمد اللي وقفها: = آنسة غصون. غصون بصتله بانتباه، أما يونس فكور إيديه بغضب مفرط. اتكلم أحمد بإعجاب وهو بيقف قدامها:

= أتمنى تكون المشكلة بتاعت عمي عادل انحلت. لو فيه حاجة أنا ممكن أتكلم مع كامل باشا بنفسي. غصون بابتسامة: = لا كل حاجة اتحلت وعمي عادل هيفضل. شكراً جدا جدا والله مش عارفة أقولك إيه. أحمد كان لسه هيتكلم بس قاطعه يونس وهو بيتكلم بحدة: = فيه حاجة تانية!!! قال لك مش هيطرد وشكراً خلاص، تقدر تروح على شغلك. أحمد بخوف من طريقة يونس: = اممم. بما إن حضرتك موجود، ممكن تيجي معايا شوية نشوف المكن وكمان عايز حضرتك في موضوع لوحدنا.

هز يونس رأسه بغضب واتكلم ببعض الحدة وهو بيبص لغصون: = روحي انتي على مكتبي وأنا شوية وجايلك. هزت راسها باستغراب ومشيت. اتكلم أحمد بخوف وهو بيبص ليونس: = هي آنسة غصون كويسة؟ أصل رجليها لو كدا أنا أعرف دكتور صاحبي كويس يجي يطمننا عليها. يونس بغضب مفرط: = وانت مالك!!! تعرج تجري تمشي أنت مااااالك. كانت من باقي عيلتك. تفضل وريني المكن، ويا ريت نخلي كلامنا في حدود الشغل.

قال كلامه ومشي وأحمد مشي وراه بخوف وهو بيفكر في غصون وجمالها اللي خطفه أول ما شافها. وصلوا للمكان اللي فيه المكن وأحمد كان بيشرح ليونس بكل احترافية ويونس كان متابعاه بانتباه. اتكلم يونس بهدوء: = تمام، اعمل لي دراسة مفصلة عن كل حاجة وأنا هطلع عليها. بكرة بليل ألاقيها على مكتبي. هز أحمد رأسه بهدوء واتكلم ببعض الإحراج: = أنا كنت عايز أتكلم مع حضرتك في موضوع شخصي، كنت عايز مساعدة حضرتك فيه. بصله يونس بانتباه.

اتكلم أحمد بهدوء: = احممممم. يونس بغضب مفرط: = ما تخلصصص، مش فاضيلك. اتكلم أحمد ببعض الخوف: = الصراحة أنا كنت طالب منك إيد الآنسة غصون وكنت عايز... ما كملش الجملة ولاقى يونس بيمسكه بقوة من قميصه وبيتكلم بغضب مفرط وصوت هز كل أركان المصنع: = نعاااااام. غصون مين اللي عايز تتجوزها!!!!!!!!!!! أحمد بخوف شديد: = الآنسة غصون بنت عم حضرتك. اتكلم يونس بغضب مفرط وهو بيضربه... بقوة بالبوكس... في وشه.

اتجمع كل العمال وحاولوا يبعدوا يونس بس كانوا خايفين من تحوله المفاجئ. اتكلم يونس بغضب مفرط: = أنت اتجننت!!!!! جاي تطلب مراتي مني؟ دا أنت ليلتك سودة انهارده. قال كلامه وبدأ ينقض... عليه باللكمات... واحدة تلو الأخرى وكان في قمة غضبه ومحدش قادر يوقفه. غصون كانت قاعدة في المكتب بملل، فتحت الكاميرات وانصدمت لما لاقت تجمع من العمال حوالين يونس وأحمد ويونس بيضرب... أحمد بقوة. قامت بسرعة من مكانها وراحت عندهم. في العيادة.

صحت مي لاقت نفسها في أوضة ضلمة فيها نور خفيف. لاحظت جاسر اللي قاعد قدامها على الكرسي. اتكلمت بغضب وهي بتعقد بإرهاق وبتحط إيدها على بطنها: = ابنيييي... موت..... ابني. قامت بصعوبة ووقفت قدامه وهي بتتمسك هدومه وبتتكلم بغضب ممزوج بتعبها: = انطقققق، موت... ابني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...