الفصل 6 | من 22 فصل

رواية غصون الفصل السادس 6 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
20
كلمة
3,444
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

بصتله بعتاب وفضلت تعيط بقوة وهي بتشد اللحاف عليها. انكمشت ملامحه بحزن ومسك إيديها واتكلم بحنان: = بتعيطي ليه دلوقتي؟ انتي المفروض تفرحي إن محدش فيهم قرب منك. اتكلمت بغضب في وسط بكائها: = انت مش اتأكدت؟

امشي اطلع برااا. اخرج براااا ومتجيش هنا تاني. انت زيك زيي أي حد. استغليت إني صغيرة وضحكت عليا عشان تطمن نفسك وتطمن جدي. مثلت عليا إنك مهتم وإنك عايزيني، وانت أصلًا كل اللي في دماغك إنك تستغلني وتاخد مني اللي انت عايزاه تحت مسمى مراتي وحلالي. انت قولت بلسانك إنك هتطلقني وتاخد مراتك وتمشي. عارف أنا بعيط ليه يا يونس؟

عشان باللي حصل ما بينا دلوقتي أنت عرفتني مستقبلي هيكون إيه. يا هتجوز واحد أرمل يا مطلق. وانت عيش يا يونس كمل حياتك مع مراتك وطلقني وسافر. سافر واعمل أسرة وانجح وتولع... غصون مش مهم غصون، المهم إن يونس يكون مبسوط وجدي يطمن. كل واحد هنا بيفكر في نفسه وبس، وأنا مضطرة إني أسمع الكلام عشان أعيش. ما أنا مليش حد. أنا وأمي وأختي عايشين من غير سند، وكل واحد بيعاملنا زي ما هو عايز وعلى حسب راحته.

يونس كان بيبصلها بصدمة وحزن على اللي هي فيه وحاسته. هو آه قالها إن ده سبب قربه منها، بس مش ده السبب اللي جواه. مش عارف ينفي كلامها لأنه لو نفاه مش هيقول غير إنه بيعشقها وعمل كل ده عشان بيحبها، مش عشان اللي في دماغها. خد هدومه اللي واقعة على الأرض ولبسها وخرج من الأوضة من غير ما يتكلم. سكوته عرفها إن كلامها كله صح وإنها على حق، وده زود من ألمها أكتر. فضلت تعيط عياط هستيري لحد ما نامت من كتر العياط.

بص يونس لأوضة مي. حس إنه محتاج يبقى لوحده. بص للدور الأرضي وقرر إنه يخرج من القصر. بمجرد ما خرج كانت مي نزلت من التاكسي. طلعت بسرعة وهي خايفة من رد فعله على تأخيرها. دخلت الجناح ودورت عليه بس ملاقتهوش. اتنهدت براحة كبيرة وعرفت إنه لسه مطلعش لأن هدومه مش موجودة، ولو كان طلع كان أكيد غيرها لأنها كانت مبلولة. بصت على فونها بعد ما سمعته بيرن. اتنهدت بغضب مفرط لما لاقته جاسر. ردت بضيق: = عايز إيه تاني؟

مش حصل اللي انتي عايزاه؟ جاسر بخبث: = وإنتي مفكرة إنها هتنتهي على كده ولا إيه؟ لا طبعًا، إحنا عايزين نعيد كل القديم. شوفي لكِ حجة بقى عشان كل أما أعوزك تقوليها ليونس وتجيلي. مي بغضب: = انسى. أنا مش هعمل كده تاني. يونس لو شك فيا هيموتني. ده صعيدي ودمه حامي، وأنا أكيد مش هعرض حياتي للخطر معاه عشانك. جاسر بسخرية: = طب بقولك إيه؟

قبل ما تفردي نفسك أوي كدا، افتكري الصور والفيديوهات اللي معايا وإني ممكن في لحظة مش بس جوزك اللي يشوفهم، لا ده مصر كلها. متحاوليش تختبري صبري عليكي عشان متزعليش يا حلوة، ماشي؟ فكري كويس. سلام يا روحي. قال كلامه وقفل السكة. بص ليونس اللي كان قاعد قدامه على البار وبيشرب. ابتسم بخبث وراح عنده. وقف جنبه واتكلم بهدوء وهو بيبص للجرسون: = هات هنا إزازة للأستاذ على حسابي. يونس بص له بسكر وكانت عينيه كلها حمرا. اتكلم بسُكر:

= إنت عارفني؟ جاسر بابتسامة: = ومين هنا ما يعرفش عيلة البسيوني ولا يونس بالذات؟ أنا من القاهرة وجيت هنا في شغل. ابتسم يونس بسكر وكمل شرب وهو متجاهل جاسر اللي قاعد بيبصله بكره كبيرة وشر. عدى وقت طويل ويونس بيشرب ومش راحم نفسه، وجاسر بيبصله ومستغربه. باين عليه حزين وضايع. قام يونس من مكانه وكان لسه هيقع لولا إيد جاسر اللي سندته. اتكلم جاسر بخبث: = إنت مش هتقدر تسوق كده. تعال وأنا هوصلك. يونس بابتسامة ألم:

= متخافش. أنا متعود. جاسر بخوف مصطنع: = اممم. إنت تقيل أوي ومش هتعرف تسوق. هوصلك بعربيتي. سنده جاسر وركبه عربيته. بص ليونس اللي قعد جنبه ورجع راسه على الكرسي بابتسامة. اتكلم في نفسه بشر: = فيك إيه؟ أنت أحسن مني عشان متعوزش قربي منها؟ بسببك. إنت دلوقتي تحت إيدي وممكن أعمل فيك كل اللي أنا عاوزه. بس مش دلوقتي. يا ترى إيه اللي مخليه بالشكل ده؟ وصلوا قدام القصر. بص يونس للقصر واتكلم بغضب: = جايبني هنا تاني ليه؟

بصله جاسر باستغراب. نزل يونس وبص لبلكونة أوضة غصون. جاسر نزل وراه ومسك إيديه وهو بيسنده يدخل جوه. مي كانت نازلة وبمجرد ما شافتهم داخلين مع بعض بصتلهم بخوف شديد، وجاسر بدل نظراتها بخبث. اتكلم جاسر بهدوء وهو بيبص لمي: = هو بس تقيل في الشرب. متخافيش عليه. هزت مي راسها بخوف وسندت يونس واتكلمت بصوت مرتعش: = شكراً. تقدر تمشي دلوقتي. ابتسم جاسر بسخرية وهو بيغمزلها: = تحت أمرك يا هانم. قال كلامه ومشي. ومي

بصت ليونس واتكلمت بخوف: = مالك يا حبيبي؟ بعد إيديه عنها وتوجه ناحية الحمام اللي في الدور الأرضي. مي بصتله بخوف شديد من إن جاسر يكون وضحله أي حاجة. دخل يونس الحمام ونزل بهدومه تحت الدش وهو بيحاول يفوق نفسه، ومفيش في دماغه غير كلامها. ضرب بإيديه على الحيطة بغضب. جواه كلام كتير مكبوت ومش عارف يطلعه. بيحاول ينسى اللي حصل وكلامها، بس مش عارف. قفل الدش وخرج من الحمام. طلع الجناح وغير هدومه تحت نظرات الاستغراب من مي.

لسه هيخرج بس قاطعته لما اتكلمت بحدة وهي بتقف قدامه: = إنت رايح فين؟ وفيه إيه؟ مالك؟ إيه زعلان عليها أوي كده؟ مكنش شوية زيت اللي وقعوا عليها دول يعني. وكلها أيام وهتبقى كويسة. مكنتش أعرف إنها مهمة أوي كده بالنسبالك يا يونس. يونس بغضب: = مي، أنا مش فايقلك. اجل أي كلام لبعدين. قال كلامه وخرج من الأوضة. طلب من الخدامة تعمله كوباية قهوة ودخل غرفة المكتب وفرد جسمه على الكنبة وغمض عيونه وهو بيحاول ينام. في الصباح.

صحت غصون من النوم وبصت لنفسها بحزن. كانت لسه هتقوم بس خبطت منى على الأوضة. بصت على الباب واتكلمت بخوف: = مين! اتكلمت منى بحنان: = أنا يا حبيبتي. خدت نفس عميق واتكلمت بصوت متلعثم: = ادخلي يا ماما. دخلت منى وبصتلها بصدمة من شكلها. رفعت غصون على نفسها اللحاف أكتر وبصت لمنى بخوف شديد وخفضت وشها. اتكلمت منى بحدة وهي بتبص للمرآة وشكل غصون: = إيه ده!!!!!! غصون بتلعثم: = أنا طلعت لسه بنت... ومحدش منهم قرب مني. منى بغضب:

= ما ده اللي شوفته واللي أنا عارفاه أصلاً. أنا بسألك ده إزاي؟ ما تنطقييي. غصون بصتلها بدموع وخوف ومقدرتش تتكلم. اتكلمت منى بغضب: = يونس. مكنتش متوقعة إنه هيبقى كده. وطبعًا دخل عليكي بجو إنه عايز يتأكد، وإنتي غبية وصدقتيه وسلمتيه نفسك. إنتي عارفة يونس ناوي على إيه؟ ناوي يطلقك وياخد مراته ويرجع القاهرة ومش هيورينا وشه. إنتي اللي خلاص ضيعتي نفسك. محافظتيش على نفسك ليه لحد يحبك بجد ويقدرك؟ غصون بشهقات:

= كفاية يا ماما كفاية. منى بصتلها بحزن واتنهدت بغضب. قعدت جنبها وخدتها في حضنها واتكلمت بحنان: = خلاص اهدي. إنتي معملتيش حاجة غلط. هو جوزك. أنا بس بقول عشان الجواز ده مش هيدوم يا حبيبتي. بس خلاص ربنا عايز كده، أكيد له حكمة. بطلي عياط وقومي خدي دش يا حبيبتي. أنا هطلع لك لبس تلبسيه على ما إنتي تخلصي، وهنزل أحضر لك الفطار وأطلع. ماشي؟ حاولي تهدي.

هزت غصون رأسها بخجل من إنها تقوم كده قدام منى. قامت منى وجابت لها مانينة خفيفة وأدتهالها. لبستها غصون ودخلت الحمام، ومنى بصت للمرآة واتنفست بغضب مفرط: = منك لله يا يونس. استغليت إن البنت صغيرة. ربنا ينتقم منك. قالت كلامها وشالت المانينة بغضب ورميتها في باسكت الغسيل، وطلعت غيار لغصون وحطيته على السرير ونزلت تحضر الفطار. في غرفة المكتب. دخل رأفت واتفاجأ بيونس اللي نايم على الكنبة. اتكلم بهدوء: = يونس. صحي يونس. بص

له رأفت واتكلم باستغراب: = إيه اللي نيمك هنا؟ يونس بهدوء: = مفيش. أنا هقوم. عن إذنك. قال كلامه وخرج من غرفة المكتب وطلع. وقف قدام أوضة غصون ودخل ملاقهاش موجودة. كان لسه هيقوم يخرج بس اتسمر مكانه وهو شايفها خارجة من الحمام لابسة البرنص وبتنشف شعرها. مكنتش واخده بالها منه. خبطت فيه. بعدت إيديها عنه بسرعة لما بصت له واتكلمت بحدة: = إيه اللي جابك هنا! مش أنا قولت متدخلش هنا تاني؟ اتكلم بحدة وهو بيقربها منه:

= أنا مقربتش منك عشان اللي جه في دماغك. فيه سبب تاني. مش قادر أستحمل تاخدي عني الفكرة دي أو تشوفني وحش أوي كده. بصت له غصون باستغراب واتكلمت بهمس: = اومال إيه السبب؟ اتكلم بتوتر وهو بيحاول يهرب منها: = هي مرات عمي سابتك لوحدك إزاي وإنتي تعبانة ورجلك؟ غصون بهدوء:

= ماما نزلت تجيب لي فطار. أنا رجلي دلوقتي بقت أحسن وبقدر أمشي عليها. ممكن تخرج وبجد متجيش هنا تاني. أنت خلاص عرفت اللي أنت عايز تعرفه. لو جيت هنا تاني أنا هقول لمراتك. ضحك بكل قوته واتكلم في وسط ضحكته: = والله؟ هخاف أنا يعني. الظاهر إنك متعرفيش جوزك كويس. بس الأيام تعرفك. ابتسمت بسخرية: = آه الأيام فعلاً. اللي هما أصلًا ميكملوش شهرين. مسك إيديها وقعد على الكنبة وقعدها على رجله واتكلم بهدوء:

= وافقتي ليه إني أقرب منك امبارح وإنتي مش عايزيني؟ غصون، أنا مش عيل وبعرف كويس أوي اللي معايا عايزيني ولا لأ. بلعت لعابها بخجل وبصت قدامها وهي بتتجنب تبصله. بصت له بخجل مفرط لما لاقته بيدفن وشه في رقبتها وبيقبلها بعشق. غمضت عينيها وهي بتحوط رقبته. دخلت منى ومعاها الأكل. اتنهدت بغضب مفرط وحطت الأكل على السرير وقامت غصون من على رجل يونس. اتكلمت بغضب وهي بتبص ليونس: = إنت عايز منها إيه؟ مش قولت إنك مش بتحبها وهتطلقها؟

ما تسيبها تشوف حياتها يعني. مش كفاية إنك هتمشي؟ عايزها تتعلق بيك وتتوجع أضعاف. طب هي صغيرة وبتضعف قدام كلمة وتصرف حلو. إنت إيييييه؟ قالت كلامها ومسكت إيديه واتكلمت بغضب وهي بتطرده من الأوضة: = اطلع برااا يلا وملكش دعوة ببنتي. متستغلش إنها مراتك وتعمل اللي على مزاجك. إنت عارف كويس الجواز ده حصل ليه. يونس كان بيبصلها بغضب وبيحاول يتحكم في غضبه بس مقدرش، وخصوصاً بعد ما حاولت تخرجه من الأوضة. اتكلم

بحدة وهو بيمسك إيد غصون: = أنا لو سايبها فسيبها بمزاجي. وإنتي مش من حقك تحاكميني على قربي منها. منى بسخرية: = والله؟ ودا بمناسبة إيه بقى؟ يونس بغضب: = بمناسبة إنها مراتي ودا حقي. إنتي تقولي كل كلامك ده لما أكون أنا بغصبها على حاجة، بس هي موافقة. منى بحده: = موافقة عشان مش فاهمة. طب تمام. هي موافقة وإنت بتقول مراتي وحقي. وآخرتها إيه بقى؟ تتسلى بيها الشهرين دول وبعدين تطلقها وترميها؟ اتنهد بغضب واتكلم بهدوء:

= عايز غصون لوحدنا. منى بصت له بتحدي ووقفت قدام غصون. اتكلم يونس بحدة: = لو سمحتي عايز أتكلم مع مراتي لوحدنا. اتجاهلته منى وهي بتاخد الهدوم من على السرير وبتديها لغصون: = يلا ادخلي البسي عشان هتيجي معايا أوضتي وهتفضلي معايا لحد أما البيه يطلقك ويغور في ستين داهية هو ومراته من هنا. اتنهد بغضب مفرط وخرج من الأوضة وهو بيرزع الباب وراه. بصت غصون لمنى بحزن. اتكلمت منى بغضب وهي بتبصلها:

= اخلصيي البسي يلا. أنا مش هسيبك دقيقة لوحدك. غصون بدموع: = بس دا جوزي يا ماما!!! منى بصتلها بصدمة ومحستش بنفسها غير وهي بتضربها بقوة بالألم على وشها. اتكلمت منى بغضب: = إنتي اتجننتي؟ مستحيل تكوني طبيعية. فوقي بقى فوقي. إزاي قابلة على نفسك تكون مجرد شهوة... هو مبيحبكيش. لو بيحبك كان وقف قصاد الكل عشانك. بس هو لما اتحط في الاختيار اختار مراته وسابك. إزاييي قابلة ترخصي نفسك معاه كده؟

ليه تقبلي بيه مادام ممكن تلاقي اللي يحبك بجد ويسيب العالم كله ويختارك؟ والله العظيم لو ما اتعدلتي لهزعلك مني جامد يا غصون. بصت غصون لمنى بدموع وفي لحظة كانت دخلت جوا حضنها وعيطت بقوة واتكلمت بشهقات: = ماما أنا بحبه والله مش بإيدي. أنا بحب يونس من واحنا صغيرين. منى بصتلها بصدمة كبيرة. طلعاتها من حضنها واتكلمت بهدوء:

= أوقات كتير الحياة بتدينا اختيارات ولازم نختار خيار واحد بس. وإنتي دلوقتي قدامك اختيارين. يا تختاري قلبك وتذلي نفسك معاه، يا تختاري نفسك وكرامتك. أنا عارفة إن الموضوع صعب عليكي. وعلى فكرة يا غصون مشاعرك كلها مش صح. إنتي لسه مراهقة. لما تكبري شوية هتعرفي. فبلاش تضيعي نفسك عشان شوية مشاعر مالهومش أي أساس. مسحت دموعها واتكلمت بتحدي:

= وأنا مش هقبل على نفسي بالذل يا ماما. إنتي معاكي حق. أنا مينفعش أبقى معاه. هو متجوز وبيحب مراته. أنا مش هفكر فيه، وهو كدا كدا هيطلقني ويمشي. قالت كلامها وخدت هدومها ودخلت غرفة الملابس وهي بتعرج. بصت منى لغصونها بحزن واتكلمت بهمس: = ربنا يهديكي لنفسك يا بنتي. بعد الضهر. كانوا كلهم متجمعين على الغدا بما فيهم غصون اللي كانت بتحاول تتأقلم وتعيش حياتها بعيد عن يونس.

يونس كان بيبصلها ومضايق من تجاهلها له اللي كان ملاحظه في تصرفاتها. مي كانت بتبص ليونس بغضب لما شافتته بيبص على غصون. قامت من مكانها واتكلمت برقة: = يونس، ممكن تيجي تفرجني على البلد؟ فيه أسطبل الخيول ده. تعال معايا عايزة أشوفهم. بص لغصون اللي كانت بتبص للطبق واتكلم بهدوء: = تمام. مسك إيديها وخرجوا تحت نظرات غصون اللي كانت مليانة غيرة. راح يونس مع مي الأسطبل وهي كانت ماسكة في إيديه وبتبتسم. اتكلمت برقة:

= عايزة أركب واحد منهم معاك. يلا. هز راسه بهدوء وحضنها من ضهرها وكان لسه هيرفعها على الحصان بس حسيت مي بدوار شديد. اتكلمت بتعب: = استنى يا يونس. بصلها بخوف وحاوط كتفها بإيديه واتكلم بقلق وهو بياخدها في حضنه: = مالك؟ فيه إيه؟ اتكلمت بارهاق وهي بتحاوط دماغها بإيديها: = مش عارفة. بس دوخت مرة... مقدرتش تكمل الجملة وسقطت بين إيديه مغشياً عليها. اتكلم بخوف وهو بيهز وشها: = مي مالك.

شالها بسرعة ودخل بيها القصر. كانوا كلهم قاعدين. أول ما شافوهم كده بصوا له بخوف. اتكلم يونس بقلق: = بابا، رن على الدكتور خليه يجي. قال كلامه وطلع الجناح حطها على السرير وكلهم وراه. دخل الدكتور وبدأ يفحصها تحت نظراتهم. اتكلم الدكتور بهدوء وهو بيكتب حاجة في الروشتة: = امممم. ممكن تبعت أي حد يجيب ده من الصيدلية. بصله يونس باستغراب وأدى الورقة للخدامة.

جت الخدامة ومعاها اختبار الحمل. انصدم يونس بشدة لما شافها داخلة بالاختبار، وغصون حسيت بغصة في قلبها. اتكلم يونس بخوف: = هي ممكن تكون حامل؟ هز الدكتور راسه بهدوء وبص لمي اللي بدأت تفوق وأداها الاختبار تعمله. خدت مي منه الاختبار بخوف ودخلت الحمام. طلعت فونها ورنت على واحدة صاحبتها واتكلمت بهمس: = بقولك، هو اختبار الحمل بيبان فيه الحمل بعد قد إيه؟ = حوالي أسبوعين. اتنهدت مي براحة كبيرة واتكلمت بتوتر:

= يعني لو الحمل يوم مش هيظهر صح؟ = مستحيل. ولا حتى هيظهر أعراض الحمل. قفلت مي المكالمة واتكلمت بهدوء: = حاولي تهدي. لو كلام الدكتور صح وظهر في الاختبار هيكون من يونس أكيد. خدت نفس عميق وبدأت تعمل الاختبار.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...