كانت قاعدة على الأرض بتبص للورقة بصدمة. سامعة قلبها اللي بقى بينبض بقوة. شايفة بعينيها ورقة جواز عرفي ما بين جوزها و أخرى. حطت إيديها على فمها وعيونها نزلت تلقائياً. وفي لحظة واحدة كانت انهارت من البكاء. "لييييييه!!!!! ليييه يا يونس لييييه!!!! الخدامة بصتلها باستغراب وخوف. قعدت جنبها واتكلمت بتردد وخوف وهي بتحط إيديها على قلبها. "مالك يا ست هانم؟ أنتي كويسة!!! أرن على البيه؟
بعدت غصون بجسمها عنها واتكلمت بغضب ممزوج ببكائها. "لا مش عايزة أشوف وشه... مش عايزة أعرفه تاني... ربنا ينتقم منه." قالت كلامها وقامت من مكانها بالعافية وهي حاسة بدوخة قوية ورجليها مش شايلها. كانت ماسكة البوكس في إيديها. طلعت الجناح بتاعهم وقعدت على السرير. فضلت تعيط بانهيار ورمت البوكس من إيديها على الأرض. فضلت تبص للصور اللي واقعة على الأرض وهي بتتنفس بقوة كبيرة.
قامت بسرعة من مكانها وأخدت الشنطة من غرفة الملابس وحطت فيها هدومها. رمت هدومه من الدولاب وفضلت تقطع فيها بغضب. قعدت على الأرض في نص الهدوم وهي بتفتكر كلام منى. بتفتكر كل اللحظات البشعة اللي عاشتها معاه. عرفت واتأكدت إنها مجرد اختياره لما لقى نفسه لوحده وما فيش غيرها قدامه. كانت حاسة بمشاعر كتير مختلطة من الألم والرخص والقلة. مسحت دموعها بقوة عكس الانهيار الداخلي اللي جواها.
حطت إيديها على بطنها وضغطت عليها بقوة كبيرة وكأنها شايفه واقف قدامها وبتنتقم منه. قامت من مكانها وغيرت هدومها وأخدت شنطتها. كانت لسه هتطلع من الجناح بس وقفت وهي بتبص للصور اللي مرمية على الأرض. أخدت منهم صورة وبصتلها بألم وفضلت تعيط بقوة. بتحاول تبقى قوية بس مش قادرة. كورت الصورة في إيديها بغضب وخرجت من الجناح. نزلت تحت ومعاها شنطة هدومها. اتكلمت الخادمة بحزن. "ست غصون طب استني أعملك ليمون يهديكي شوية؟
أنتي شكلك تعبان أوي. طب نستنى يونس باشا يجي و... قاطعتها غصون وهي بتاخد نفس عميق وبتتكلم بحدة. "أياكوا حد يكلمه يقوله إني مشيت. أنتي فاهمة؟ قالت كلامها وطلعت بسرعة من الفيلا. وقفت على باب الفيلا ووقفت تاكسي وركبته تحت نظرات الاستغراب من الحراس اللي كانوا واقفين على البوابة الخارجية، وخصوصاً بعد ما شافوها واخدة شنطة هدومها. بعد مرور ساعة كان وصل يونس الفيلا وطلع الجناح بسرعة ولهفة. حاسس إنها وحشة بقوة.
فتح باب الجناح واتكلم بعشق. "وحشتيني أوي أو... قاطعه كلامه لما لاحظ الصور اللي واقعة على الأرض. نزل لمستوى الصور وخد واحدة منهم. لاحظ الورقة اللي كانت مرمية على الأرض وبصلها. لقاها ورقة جواز عرفي ما بينه هو ونورا. كور الورقة في إيديه بغضب ومسك دماغه بألم مفرط بيحاول يفتكر أي حاجة بس مش فاكر. دخل غرفة الملابس وهز راسه بالنفي وهو بيبص لدولابها اللي كان فاضي. خرج من الجناح واتكلم بصوت عالي وهو بينزل من على السلم.
خرج كل اللي في القصر على صوته بما فيهم الحراس اللي دخلوا. "نعيمةههههه! اتكلمت نعيمة بتلعثم وخوف شديد من شكل يونس اللي كان عبارة عن كتلة من الغضب. "تحت أمرك يا باشا." نزل بسرعة ووقف قدامها واتكلم بحدة وخوف وصوت أنفاسه كانت عالية. "غصون راحت فين!!!! نعيمة بخوف ودموع. "مشيت... خديت هدومها ومشيت... والله يا باشا حاولت أمنعها بس معرفتش... مرضيتش تقعد حتى لحد أما حضرتك تيجي." حاوط دماغه بإيديه واتكلم بغضب.
"محدش رن عليا ليه؟ أنتوا بتاخدوا الأوامر من مين في البيت ده!!! والله العظيم لو ما لقيتها لهتكونوا كلكوا مرفوضين وحسابكم هيبقى عسير. مشيت من امتى؟ انطقي! نعيمة بخوف شديد. "من ساعة." خبط... رجله في الأرض بغضب مفرط وهو بيتنفس بقوة. كان كل الخدم والحراس بيبصوله بخوف شديد وحاسين إن نهايتهم قربت. كمل وهو بيبص لحراسه. "وإنتوا واقفين بتعملوا إيه؟ اقلبوا كل المنطقة عليها... دوروا في كل مكان يلااا بسرعة." قال كلامه وخرج بسرعة.
فضل يدور عليها في كل الشوارع بس بدون أي جدوى. ساق عربيته بأقصى سرعة متوجهاً ناحية سوهاج. ودا المكان الوحيد اللي جه في دماغه لأنها متعرفش أي حد في القاهرة تعقد عنده. وصل الصعيد في رقم قياسي ودخل القصر. كانوا كلهم قاعدين. تجاهلهم وطلع بسرعة الأوضة بتاعتها وفتح الباب بس ملقاهاش. اتنفس بغضب والخوف زاد في قلبه أكتر. نزل بسرعة لاقهم واقفين بيبصوا له باستغراب. اتكلمت نوارة بحنان. "حمد لله على سلامتك يا حبيبي." منى بحدة.
"طالع أوضة غصون تعمل إيه يا يونس؟ وإيه الخوف اللي على وشك ده؟ بنتي!!! فين يا يونس؟ يونس بص للأرض والدموع كانت مايلة عينيه. كان بيتنفس بقوة مكنوش سامعين منه غير صوت أنفاسه اللي كأنها على وشك إنها تقف وكأنه بيصارع الموت. فاق على صوت منى اللي اتكلمت بغضب أكبر وعلامات الخوف على وشها. "بقولك غصون فين؟ ما تنطققق!!!! كامل بحدة. "هتكون فين يعني يا منى؟ ما هو خدها تعيش معاه في بيته بكامل إرادته." منى بغضب.
"أنا واثقة إن فيه حاجة غلط... مش هيجي باللهفة دي ويطلع يدور عليها إلا لو... كملت وهي بتمسك في الحيطة اللي وراها وبتتكلم بخوف. "إلا لو مش لاقيها!!! يا رب ما يكون اللي في بالي صح... أنا كنت حاسة إن بنتي فيها حاجة من صوتها." كملت وهي بتقف قدامه وبتتمسك في هدومه. "بقولك بنتييي فينما تنطققق! حرام عليك طمني عليها." رأفت بص له بحدة واتكلم بغضب. "ما تتكلم يا ابني وتقولنا بنت عمك في...
نسبتها في القاهرة وإنت جاي ليه دلوقتي من غيرها ما تطمنا عليها." يونس كان بيبص لهم بحزن. اتكلم بألم ودموع. "غصون سابت البيت ومعرفش راحت فين!! كمل وهو بيحاول يطمن نفسه. "بس هي أكيد هتيجي هناا... ممكن بس متكونش لاقيت مواصلات وجاية... هتيجي يا مرات عمي متخا... قاطعته منى وهي بتضربه... بقوة بألم على وشه. بص لها بألم ودموع. اتكلمت منى بغضب. "عملت فيها ايييه؟ وصلها إنها تسيب بيتك وتمشي!!!!
قالت كلامها ومسكت فونها بلهفة كبيرة ورنت عليها بس كان بيديها مغلق. اتنفضت بخوف شديد واتكلمت بتلعثم ودموع. "عملت إيه يا يونس؟ قولي يمكن نعرف راحت فينن." نورة بحدة. "وهو هيعملها إيه يعني يا منى؟ ما يمكن هي اللي مشيت؟ ما أنتي عارفة بنتك مدلعة ومش بتعمل لحد حساب حتى جوزها." منى بغضب وسخرية. "والله... بنتي أنا مش بتعمل لحد حساب؟ بنتي اللي قبلت ابنك بكل ظروفه؟ اللي اتحملت اللي مفيش واحدة تستحمله؟
ووقفت قصاد أمها ومشيت معاه عشان تقف جنبه وتعافيه من وجعه بسبب مراته اللي خانته... يونس بحدة. "مرات عمي لو سمحتي." منى بغضب. "إيه... وجعتك أوي!!!! مش هيكون قد وجعي دلوقتي وأنا مرعوبة على بنتي اللي مشيت ومش عارفة إذا كنت هلاقيها ولا لأ." كامل بغضب. "إيه اللي حصل يا يونس؟ فهمنا!!!! مكنش قادر يتكلم ويقول اللي حصله. يقول إيه؟ أنا خونتها!!!! ولا هيقوله مكنتش في وعي بسبب إني مدمن... مخدرات...
حس بألم شديد في راسه ونفسه اللي كان بيقف. خرج بسرعة وركب عربيته متجاهلاً كلامهم وأسألتهم. فضل يفكر في المكان اللي ممكن تكون راحت فيه ويا ترى هترجع الصعيد ولا لأ. وصلت غصون سوهاج. نزلت من القطر ماشية ببطء وحاسة بتعب شديد. وقفت تاكسي من قدام المحطة وأدته عنوان هدير صاحبتها. وصلت قدام بيت هدير وخبطت على الباب. فتحت والدة هدير واتكلمت بابتسامة. "غصون... تعالي يا حبيبتي اتفضلي."
غصون كانت بتبصلها بدموع وعيونها حمراء بشدة وشفايفها كانت بتزرق. مقدرتش تسيطر على نفسها وسقطت مغشياً عليها في حضن نوال والدة هدير. اتكلمت نوال بخوف وهي بتهز وشها برفق. "غصون يا حبيبتي يا بنتي... غصون ردي عليااا... يا هدير تعالي بسرعة." هدير خرجت بسرعة وبصت لغصون بخوف واتكلمت بدموع. "مالها فيه إيه!!! "اسنديها معايا يا ماما ندخلها أوضتي وأنا هطلب الدكتور." كانوا واقفين بيتابعوا الدكتور وهو بيفحص غصون بخوف.
اتكلمت هدير بتلعثم. "مالها يا دكتور؟ الدكتور بهدوء. "ضغطها عالي وكمان حملها متعب... أنا هكتبلها على حاجة تهدي الدنيا شوية والمهم تبعد عن أي توتر." خرج الدكتور وغصون بدأت تفوق تدريجياً وهي حاسة بإرهاق شديد. اتعدلت وقعدت على السرير وفضلت تعيط بقوة. نوال وهدير بصوا لها بحزن ونوال قعدت جنبها وخدتها في حضنها واتكلمت بحنان. "اهدي يا حبيبتي الدكتور قال العياط والتوتر دا مش حلو عشانك... اهدي وافهمينا إيه اللي حصل."
غصون كانت بتبصلها بدموع مكنتش قادرة تتكلم. اتكلمت بشهقات وهي بتاخد نفسها بالعافية. "أنا تعبانه أوي... قلبي واجعني." هدير راحت قعدت جنبها وخدتها في حضنها واتكلمت بحنان. "طب اهدي دلوقتي يا حبيبتي وحاولي تنامي مااشي؟ ارتاحي." غصون مسكت إيديها واتكلمت بترجي. "هدير لو حد سألك عليا متقوليش إنك عندي... أنا هفضل هنا النهاردة لحد أما ألاقي مكان تاني أعد فيه... بكرة يونس أكيد هيجي يسأل عليا هنا ويرن عليك."
هدير كانت بتبصلها باستغراب. زيت راسها بهدوء واتكلمت بحنان. "حاضر... بس انتي حاولي تهدي عشانك وعشان البيبي." زيت غصون راسها ومسحت دموعها وهي بتاخد نفس عميق واتكلمت بهدوء منافي تماماً للألم اللي جواها. "ماشي." غمضت عينيها بإرهاق. ملست نوال على شعرها بحنان واتكلمت بحزن. "يا حبيبتي باين عليها تعبانة أوي... خلينا نخرج يا هدير ونسيبها ترتاح." زيت هدير راسها وخرجت من الأوضة مع نوال. لقت فونها بيرن برقم منى.
اتنفست بعمق وردت بهدوء. اتكلمت منى بلهفة وخوف. "هدير... غصون مكلمتكيش؟ متعرفيش هي فين؟ يبنتي مش لاقينها وأنا مرعوبة من خوفي عليها." هدير بصت لنوال بحزن واتكلمت بخوف. "طنط منى... غصون هنا متخافيش عليها... بس أرجوكي متقوليش لأي حد عندك إنها هنا عشان هي مش عايزة تعرف حد وخصوصاً يونس يطمن." اتنهدت منى براحة كبيرة واتكلمت بلهفة. "طب هي عاملة إيه يا بنتي؟ طمنيني عليها؟ مقالتش أي حاجة يعني سابت يونس ليه؟
بصي أنا هاجي دلوقتي أشوفها. هدير بلهفة. "لا يطنط بلاش دلوقتي عشان محدش يحس عندك... ابقي تعالي الصبح بدري والكل نايم... ماااشي؟ و متخافيش عليها أنا وماما جانبها ومش هنسيبها." يونس كان سايق عربيته وهو أشبه بالضايع. حاسس بألم شديد في دماغه. وقف بالعربية وهو بيرجع راسه لورا بإرهاق شديد ودموع. طلع شريط المخدر... من جيبه وبصله بتردد. مكنش عايز ياخد بس مقدرش يقاوم نفسه. طلع حبيتين من الشريط و خدهم وهو بيتنهد بغضب.
فضل يبكي زي الطفل على الحال اللي وصله وحاسس بألم في قلبه على الوجع اللي هي دلوقتي فيه بسببه. قلبه مليان بالخوف عليها ومفيش في دماغه غيرها ويا ترى هتكون راحت فين. كان عايز بس يطمن عليها. فاق على صوت رنين هاتفه وكان واحد من رجاله. "أيوا يا باشا إحنا رصدنا كاميرات محطة القاهرة زي ما حضرتك طلبت ولقينا الهانم وسألنا على القطر اللي ركبته وطلع قطر سوهاج." قفل يونس معاه وشغل عربيته بلهفة. رن على القصر وقالوا له إنها مجتش.
مجاش في دماغه وقتها غير هدير صاحبتها. ساق بسرعة جنونية متوجهاً ناحية بيت هدير. وصل البيت ورن الجرس بقوة. فتحت نوال واتكلمت بحدة. "يونس!! فيه حاجة؟ حد يجي في وقت زي دا ويخبط بالطريقة دي!!! يونس بحدة وهو بيدخل وبييبص لهدير. "غصون فين؟ هدير بحدة. "وأنا أعرف منين؟ أنا اللي المفروض أسألك عليها... هي المفروض معاك يا باشمهندس." يونس بغضب. "أنا متأكد إنها هنااا... أنتي أقرب حد ليها ولو هي مرجعتش القصر يبقى أكيد جت عندك."
هدير كانت لسه هتتكلم بس قاطعه وهو بيتكلم بحدة. "شششش... أنا مش هاخد منك كلام... أنا هدور عليها بنفسي." قال كلامه وبص للأوضة اللي في الوش اللي فيها غصون وراح وقف قدام الباب و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!