تحميل رواية «غصون» PDF
بقلم يارا عبد العزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صحيت من النوم بعد ما حسيت في تقل في جسمها كله ودماغها. فتحت عينيها بتعب شديد. انصدمت بشده وجسمها كله بقى بيترعش بعد ما شافت الوضع اللي هي فيه. كانت لابسه قميص نوم قصير جدا ومتغطيه باللحاف خفيف. لطمت على وشها بدموع وخوف. = يلهوي! يلهوي يلهوي. ايه اللي انا فيه دا. هم عملوا فيا ايه! بدأت تفتكر كل اللي حصلها وهي خارجه من المدرسة ومستنية العربية اللي بتيجي تاخدها. لحد أما لاقت عربية تانية بتقف قدامها وبيطلع واحد منها وبيمسك ايديها وياخدها غصبن عنها ويدخلها العربية. وبعدها محستش بأي حاجة تانية. قامت ب...
رواية غصون الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا عبد العزيز
كور ايديه بغضب مفرط وهو بيسمعها. كان بيسمع الكلام بصدمة وغضب.
اتكلم بحده وصوت أرعب الخدامة:
= متأكده من الكلام اللي بتقوليه ده؟!
بلعت ريقها بخوف واتكلمت بصوت متلعثم من خوفها من تحول يونس:
= أيوا يا بيه. أنا شفتها بعيني. بس ارجوك يا بيه ما تقولهاش إن أنا اللي قلت حاجة. الست مي ممكن تأذيني. أنا والله ما كنت هتكلم بس لولا خوفي على الست غصون وإني عارفة إنها طيبة ومش هتقدر عليها.
قاطعها يونس لما مشي من قدامها ودخل الجناح بتاعه بغضب.
مي كانت قاعدة على السرير وباين عليها الشرود. بمجرد ما شافته جريت عليه واتكلمت برقة:
= كنت فين يا حبيبي؟ إيه اللي خرجك من أوضتك وانت لسه تعبان كده؟ تعال ارتاح.
يونس بص لها بغضب ومسكها من شعرها بكل قوته. اتأوهت بألم شديد واتكلمت بدموع:
= يونس انت اتجننت.
اتكلم بغضب وهو بيبص لها بفحيح:
= انتي اللي اتجننتي يا مي. لما تحرقي رجل غصون تبقي اتجننتي ورسمي!
برقت بخوف واتكلمت بتلعثم:
= أنا... أنا... مش فاهمة انت بتقول إيه. حرقتها! انت هتسمع كلام أمها. ما انت عارف إن كل ما بنتها بيحصلها حاجة بتيجي وتدبسني فيها أنا.
اتكلم بغضب مفرط وهو بيشدد على مسكة شعرها:
= بس مش مرات عمي اللي قالت. الصراحة يا مي، أنا متوقع جداً إنك تعملي كده ومصدق إنك عملتي كده في غصون. بس مكنتش عايز أظلمك وقتها بحاجة أنا مش شفتها.
مي بالم وبكاء:
= آه يونس سيبني. انت نسيت إني حامل وابنك في بطني! وكل ده عشان مين؟ عشان غصون البنت اللي أنت اتجبرت على جوازك منها.
اتكلم بغضب وهو بيرميها على السرير وعيونه حمرا من كتر البكاء. قرب منها وهمس بحده:
= أنا عشان ابني لحد دلوقتي مش عايز أأذيكي يا مي. احمدي ربنا إنك حامل. لأنك لو مش حامل أنا كنت عملت فيكي أبشع بكتير من اللي عملتيه في غصون. بس قسماً بالله العلي العظيم لو حصلها أي حاجة بسببك تاني، أنا وقتها هنسى إنك مراتي وإن ابني في بطنك وهزعلك مني جامد يا مي. خافي على نفسك وإياكي تقربي من غصون عشانك انتي. وده آخر تحذير.
قال كلامه وبعد عنها. كان لسه هيخرج من الجناح. اتكلمت بغضب وبكاء:
= انت بتحبها يا يونس صح؟
وقف مكانه وهو بيتنفس بقوة. قامت من على السرير ووقفت قدامه واتكلمت بدموع وغضب:
= مفيش أي تفسير لخوفك ولهفتك واهتمامك بيها غير إنك بتحبها. عارف حبك ليها وصل لفين؟
كملت وهي بتمسك إيديه وبتتكلم بغضب وبكاء:
= لدرجة أكبر من حبك لده! ابنك اللي أنت مخوفتش عليه وانت بترمي فيا دلوقتي وبتهددني... وكل ده عشان خوفك عليها هي. رد عليا كلامي صح مش كده؟
كملت وهي بتهز راسها بالإيجاب وبتقول بغضب وهي بتمسح دموعها:
= بس أنا بقى مش هسمح لها تاخدك مني. انت ليا أنا وبس يا يونس. ولو انت بجد خايف عليها أوي كده قولها تبعد عنك عشان والله العظيم لو شفتها تاني قريبة منك هخلص...
قاطعها وهو بيمسك فكها بقوة وبيتكلم بفحيح:
= الظاهر إنك ما سمعتنيش كويس. ابعدي عن غصون يا مي أحسن لك. اللي في دماغك ده غلط. أنا وهي مفيش ما بينا أي حاجة. وكلها أيام وهنتطلق. فبلاش تخربي على نفسك وخليكي في نفسك وفي حملك.
قال كلامه ومشي من قدامها وخرج برا الجناح. بصت لطيفة بغضب وبصت له بشر:
= ماشي يا يونس انت اللي جبته لنفسك.
دخل أوضة غصون وهو ماسك جرحه بألم بسبب الغضب والإرهاق اللي عامله. غصون كانت خارجة من الحمام وبمجرد ما شافته كده جريت عليه واتكلمت بخوف وهي بتسنده:
= يونس انت كويس؟ تعال اقعد استريح.
قعدته على الكنبة وفردت رجليه على الأرض واتكلمت بدموع:
= هخلي عمي يكلم الدكتور يجي يشوفك.
كانت لسه هتقوم بس مسك إيديها يمنعها واتكلم ببعض الإرهاق:
= أنا بس اتعصبت شوية فعشان كده شوية وهرتاح.
حركت إيديها على جبهته وهي بتمسح له عرقه واتكلمت بدموع:
= أنا اللي عصبتك معلش أنا آسفة. كنت المفروض أحط في دماغي إنك لسه تعبان. بس انت اللي بتعمل حاجات تعصبني. يونس أنا بجد بعزك وبخاف عليك. احنا ولاد عم ومتربيين مع بعض وأنا مشفتش منك أي حاجة وحشة. بلاش تخليني آخد عنك فكرة مش كويسة بسبب تصرفاتك وخلينا محترمين بعض و...
قاطعها وهو بيتكلم بحدة:
= هو أنا لما آخد منك حقوقي يبقى أنا كده مش محترم!
خدت نفس عميق واتكلمت بهدوء عكس الغضب اللي جواها عشان متتعبهوش أكتر:
= اممم. وعلى أي أساس؟ يونس انت بتحب مي وكلها كام شهر وهتخلف ابنك وهتمشيني وتنساني. أنا اللي بدمر...
كان لسه هيتكلم بس قامت ووقفت وأدته ضهرها واتكلمت بدموع:
= ارجوك كفاية كده. لما تستريح ابقى اخرج من الأوضة. أنا همشي وهبعت لك مرات عمي تقعد معاك.
كانت لسه هتدخل غرفة الملابس تغير هدومها بس وقفها وهو بيتكلم بهدوء:
= ما قولتيش ليه إن مي هي اللي حرقت رجليك؟
بصت له بصدمة وهمست:
= انت عرفت إزاي؟
قام وقف قدامها وحضنها بقوة واتكلم بهدوء:
= ما قولتيش ليه وقتها؟ كنت هاخد حقك وقدام عينيك. سكتي ليه؟
بعدت عنه واتكلمت بحدة:
= عشان انت السبب. هي عملت كده لما شافتَك بتقرب مني وإحنا في المطبخ. ومفيش أي ست هتستحمل تشوف جوزها في الوضع ده مع واحدة تانية غيرها. وعشان كده أنا بقولك طلقني وامشي من هنا. هو ده الحل الأنسب لينا كلنا.
مسح على وشه واتكلم بغضب:
= أنتِ إزاي هبلة أوي كده! دي كانت ممكن تشوهك. بطلي طيبتك الزايدة دي واتعلمي تاخدي حقك من مي أو غيرها.
اتجاهلته ودخلت تغير هدومها. اتنفس بغضب مفرط وفضل كده حوالي عشر دقايق بيحاول يهدى عشان ما يخوفهاش.
دخل الأوضة ولاقاها واقفة بهدومها الداخلية. اتكلمت بخجل وغضب وهي بتلبس منامة خفيفة عليها:
= انت ازاي تدخل كده؟
قرب منها وهو بيبتسم بعشق ووقف قدامها ومسك إيديها وميل على وشها وهمس جنب أذنها:
= بداري إيه؟ ما أنا شفت كل ده مرتين لحد دلوقتي.
شهقت بخجل وهي بتحاول تبعد عنه. حاوط خصرها بإيديه. اتكلمت بتلعثم ودموع:
= يونس... لو مبعدتش عني دلوقتي هنادي على جدو.
مسك خصرها بقوة واتنفس بغضب مفرط:
= لتاني مرة بتهددني بجدك. ولتاني مرة هقولك انتي مراتي ومحدش يقدر يبعدني عنك. بطلي أم حركاتك دي عشان أنا بجد صبري قرب ينفذ منك.
اتكلمت بحدة وهي بتمسك إيديه الموضوعة على خصرها وبتحاول تبعدها عنها:
= وأنا مش عايزَاك. ده مش سبب كافي يخليك تبعد عني دلوقتي.
بصلها بغضب وبعد عنها وخرج من الأوضة كلها من غير ما يتكلم. اتفزعت بخوف على صوت رزعة الباب.
في غرفة نبيلة. مي دخلت بعد ما سمحت لها بالدخول. اتكلمت مي بشر:
= يونس عرف بالموضوع اللي انتي بتهدديني بيه. الفيديو اللي معاكي مبقاش له أي لازمة.
نبيلة كانت لسه هتتكلم بس قاطعتها مي وهي بتتكلم بحدة:
= بس أنا مش جايه عشان كده. أنا جايه أقولك إني موافقة أعمل اللي انتي عايزاه، بس عايزك تساعديني أطلع الزفتة اللي اسمها غصون من حياة جوزي بأي طريقة.
نبيلة بابتسامة وشر:
= لو عملتي اللي بقولك عليه هتخليه زي الخاتم في صباعك وينفذ كل اللي تقولي له عليه. حتى لو قولتيله ابعد عنها. بس كل اللي إحنا عايزينه ندخل المخدر ده لجسمه عشان هو اللي بعدين يبقى زي المجنون ويطلبه. وانتِ وشطارتك بقى.
هزت مي راسها بشر ونزلت المطبخ وبدأت تعمل ليونس العصير وتحط له فيه الحباية. خدت العصير وسألت عليه قالوا لها في أوضة المكتب. دخلت من غير ما تخبط. لاقته قاعد ودافن وشه بين إيديه وحاسس ببعض الألم في راسه. راحت عنده وحطيت إيديها على كتفه. بصلها واتكلم بحدة:
= جايه ليه؟ أنا عايز أبقى لوحدي.
قعدت على رجله واتكلمت بدموع مصطنعة:
= أنا آسفة أوعدك إنها مش هتتكرر تاني. انت عارف أنا بحبك قد إيه وبغير عليك. مقدرتش أستحمل أشوفها بتاخدك مني. عملت كده من غضبي والله. حقك عليا يا حبيبي.
كملت وهي بتمسك إيديه وبتحطها على بطنها:
= طب عشان ابننا طيب.
قالت كلامها وقبلته بحب. اتكلمت بهمس وهي بتسند بجبيها على جبيبه:
= أنا آسفة يا حبيبي. أنا عارفة إن مفيش في قلبك غيري وأنا هستحمل لحد ما تطلقها وتبقى معايا أنا. يونس انت مش عارف أنا بحبك قد إيه. أنا حبي ليك عدى الهوس. انت وحشتني أوي ونفسي نرجع زي زمان.
كملت وهي بتدفن وشها في رقبته وبتتكلم بهمس وهي بتغمض عينيها وبتتنفس ريحته:
= أنا بحبك أوي يا يونس ومش قادرة أستحمل تكون مع واحدة تانية غيري. أنا مستعدة دلوقتي أروح أعتذر من غصون بس انت متزعلش مني يا حبيبي.
بعدها عنه وهو بيتنهد بعمق. بصت له بدموع واتكلمت برقة:
= حاسة إنك تعبان عشان كده عملتلك العصير ده. اتفضل.
اتنهد بقله حيلة وخد منها العصير وبدأ يشربه تحت نظرات الخبث منها. اتكلمت وهي بتبتسم بخبث:
= بالهنا يا حبيبي.
قومها من على رجله واتكلم بهدوء:
= عايز أبقى لوحدي يا مي لو سمحت.
بصت له بغضب خفته في ابتسامتها واتكلمت برقة:
= ماشي يا حبيبي.
غصون كانت قاعدة في أوضتها وبتفكر في اللي قالته. هي عارفة إنها وجعته وده مضايقها بس هو ده الحل الوحيد ليهم. فاقت على صوت رنين هاتفها برقم غريب. في الأول مردتش بس لما لاقته بيرن كذا مرة ردت.
اتكلم أحمد بحب:
= تعرفي إنك وحشتيني.
غصون بغضب:
= مين!
أحمد بحب:
= بشمهندس أحمد.
غصون بغضب مفرط:
= يوووه هو أنت مبتزهقش؟ قلت لك إن واحدة متجوزة. هنفضل على نفس السيرة دي على طول؟ والله لو فكرت تكلمني تاني لهكون معرفة يونس وجدو وهما اللي يتصرفوا معاك بقى عشان أنا تعبت.
قالت كلامها وقفلت معاه وهي بتتنفس بغضب.
في المساء. كانت غصون قاعدة في الجنينة في مكان بعيد. قاعدة على الأرض وحاطة اللاب على رجليها. كانت شارده وبتفتكر كل لحظاتها الحلوة مع يونس لما كانوا صغيرين. بتبص على الجنينة وبتفتكر لما كان بيزعقلها وأد إيه كان قاسي حتى وهو صغير. بس برغم قسوته دي كانت دايماً شايفه جواه شخص كويس وطيب. ابتسمت بعشق وهي بتفتكر شكله ووسامته اللي كانت دايماً بتسحرها. همست بحب:
= بحبك.
فجأة لاقت اللي بيقعد جنبها وبيمسك إيديها وبيتكلم بحب:
= وأنا كمان بعشقك يا غصون.
فاقت على الصوت وفتحت عينيها وهي بتبص بصدمة:
= أنت! أنت بتعمل إيه هنا؟ ودخلت هنا إزاي أصلاً؟ امشي اطلع برا!
أحمد بحب:
= انتي ليه بتعامليني كده! ليه مش مقدرة حبي ليكي؟ وكل ده عشان مين؟ عشان يونس اللي قال إنه هيطلقك. أنا بجد بحبك وعايزك. وقولت لك هستنى لما تطلقي ونتجوز.
اتكلمت بغضب وهي بتبعد عنه:
= بس أنا مش عايزَاك. وتصرفاتك دي بتقلل منك أوي على فكرة. ويلا اتفضل امشي من هنا. يونس لو شافك هيموتك... وانت عارف كويس هو ممكن يعمل فيك إيه.
أحمد بغضب:
= بس أنا هاخدك حتى لو غصب عنك ومش هيهمني أي حد. لا انتي ولا جوزك اللي كل شوية بتخوفيني بيه. وخليكي فاكرة إني لحد دلوقتي بتكلم معاكي بالذوق. بعد كده هاخدك بالعافية.
غصون بغضب مفرط:
= أعلى ما في خيالك أركبه. أنا مش عايزة أنادي على حد من الغفر لأني خايفة على يونس يودي نفسه في داهية بسببك. يلا امشي من هنا.
هز راسه بغضب ومسك إيديها. حاولت تبعد إيديها عنه بس معرفتش. كانت لسه هتصرخ بس حط إيديه على فمها واتكلم بغضب وهو بيطلع مسدسه:
= شايفه ده؟ ده اللي هموت بيه يونس اللي كل شوية بتخوفيني بيه ده. ودلوقتي وقدام عينيكي.
قال كلامه وحط المسدس في دماغها واتكلم بصوت عالي هز كل أركان القصر:
= يووووونس!
غصون بعدت إيديه عن فمها واتكلمت بغضب وخوف:
= أنت مش طبيعي. أنت أكيد مجنون.
خرج كل اللي في القصر على صوته. اتكلمت مني بخوف:
= بنتي!
اتكلم يونس بغضب ممزوج بخوفه:
= أنت اتجننت! ابعددد عنها.
أحمد بغضب:
= إياك تقرب. لو قربت هخلص عليها دلوقتي قدام عنيكوا. محدش فيكم يقرب. انتوا فاهمين؟ لو حد قرب هموتها.
قال كلامه وخد غصون وهو بيرجع لورا تحت نظرات الغضب والخوف من يونس وكل الموجودين ما عدا مي اللي كانت بتبص له باستغراب وبتتمنى يموتها. خدها وخرج بيها برا القصر وركب عربيته وساق بسرعة جنونية.
يونس بص له بخوف وطلع بعربية وراهم. فضلوا يونس سايق وراه وكل أما يقرب أحمد يضرب عليه نار تحت نظرات الخوف الشديد من غصون. اتكلمت بخوف شديد:
= حرام عليك وقف العربية دي وخليني أمشي.
أحمد بغضب ودموع:
= مش هسيبك. انتي بتاعتي أنا ومش هسيبك ليه. أنا وبس اللي هسعدك. انتي مش عارفة مصلحتك فين.
غصون كانت قاعدة بخوف. مسكت إيد أحمد وفضلت تلف بالدريكسيون. أحمد بصلها بغضب وضربها بالمسدس على دماغها لتفقد وعيها. طلع من شباك العربية وضرب نار على عربية يونس وبالتحديد في كوتش العربية. ابتسم بسخرية لما عربية يونس وقفت وبص لغصون بحب وطلع بعربيته.
طلع يونس من عربيته وهو بيبص للعربية بغضب مفرط. لقى تاكسي جاي من بعيد وقفه وركب بسرعة واتكلم بغضب وهو بيطلع السواق ويديله شيك بمليون جنيه:
= خد ده وهات التاكسي بسرعة.
خد السواق الشيك وطلع برا التاكسي وهو بيبتسم بفرحة. أما يونس فركب التاكسي وساق بسرعة جنونية وهو بيحاول يلحق العربية وشكل غصون وهي بيغمى عليها في العربية مش قادر يروح من باله. ضرب دريكسيون العربية بإيديه بغضب مفرط واتكلم بصوت عالي وغضب:
= يا ابن الـ.... والله ما هرحمك.
وصل أحمد في مكان شبه مقطوع ووقف بالعربية. بص لغصون بحب وملس على وشها بحنان. فاقت وهي بتتأوه بتعب وبتمسك دماغها اللي كانت.
= آآه.
كملت وهي بتتكلم بغضب وإرهاق:
= حرام عليك. أنا عملت لك إيه عشان تعمل فيا كده؟
اتكلم بعشق:
= تعالي.
كان لسه هيقرب منها بس ضربته بقوة في بطنه وخرجت برا العربية وفضلت تجري. اتأوه بألم وطلع من العربية وفضل يجري وراها. وقف قدامها واتكلم بحدة وهو بيمسك إيديها:
= مفكرة إنك هتعرفي تهربي مني أنا؟ هاخد منك كل اللي أنا عايزه ودلوقتي.
بص على كوخ كان بعيد شوية عنهم. شالها بسرعة متجاهل توسلاتها وبكائها وحطها فيه. اتكلمت بدموع وهي بتحاول تبعد بس كان بيقرب منها. قعد جانبها واتكلم بهمس:
= أنا مش عايز أأذيكي. متخلينيش أضطر إني أأذيكي. مش هتخسري حاجة. أنا هبسطك أوي أحسن منه.
غصون كانت بتبص له بخوف وتبعد لحد ما وصلت لآخر الكوخ. وقفتها ووقف قدامها ومسك إيديها. كانت إيديها بتترعش. لمحت سكينة في أرض الكوخ. بصت لها بخوف وعضت إيديه. بعد عنها وهو بيتأوه بألم. نزلت لمستوى السكينة وخدتها من على الأرض. بص له بغضب مفرط وراح عندها وبمجرد ما قرب منها وجهت السكينة ناحيته وطعنته بيها.
رواية غصون الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا عبد العزيز
رواية غصون الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا عبد العزيز
كانت تجري بخوف شديد حتى اصطدمت بإحدى السيارات في الجراج.
نظرت إلى هاتفها وحقيبتها اللتين سقطتا على الأرض.
بخوف، نزلت لمستواهما لتلتقطهما.
أخذتهما من على الأرض وتنهدت بارتياح كبير وهي تفتح الهاتف وتتأكد من الفيديو الذي صورته.
كانت على وشك أن تمشي بسرعة، لكنها توقفت وهي ترتجف بخوف شديد عندما وجدت شخصًا يسحبها لتلتصق بظهره العريض.
نظرت أمامها فرأت مي واقفة ويداها متشابكتان بغضب.
وجاسر الذي يمسكها بإحكام ويضع المسدس في رقبتها.
جاسر كان يراها لأول مرة.
نظر إليها بتوهان في ملامحها. رعشتها وخوفها وصوت أنفاسها الذي كان يعلو ويهبط بسرعة، كل ذلك جننه فيها أكثر.
فاق على صوت مي التي تكلمت بغضب:
"على فين يا غصون؟ تفتكرين إننا هنسيبك بعد اللي سمعتيه؟ أنا كدا كدا مكنتش محتاجة سبب عشان أخلص منك من أول يوم شفتك فيه في حضن جوزي وأنا كنت عايزة أخنقك بإيديا، ودلوقتي جت الفرصة."
ذهبت إليها وكانت على وشك أن تأخذ المسدس من جاسر، لكنها صدمت عندما وجدت جاسر يبعد بغصون عنها.
كانت على وشك أن تتكلم، لكن قاطعها جاسر وهو يأخذ الهاتف من غصون. تكلم بغضب مفرط وهو يوجه المسدس نحو رقبتها:
"افتحيه يلا."
أخذت غصون الهاتف بخوف وفتحته.
فتح جاسر الهاتف ومسح الفيديو وأوقعه على الأرض بقوة لينكسر إلى قطع.
نظرت إليه غصون بدموع وخوف شديد.
تكلم جاسر بخبث وهو يحرك المسدس على جسدها:
"أنتي عارفة كويس أوي إن من غير الفيديو دا أنتي مش هتقدري تثبتي علينا أي حاجة بدليل إنك صورتيه. أنا مستعد أسيبك دلوقتي ومش هعملك أي حاجة، بس قسماً بالله لو فتحتي بؤك بأي حاجة من اللي شوفتيها دلوقتي، هكون خلصت عليكي أنتي ويونس. ماشي يا حلوة."
هزت رأسها بخوف وتكلمت بدموع:
"حاضر، بس سيبني أرجوك."
نظر إليها جاسر بمشاعر كثيرة غريبة عليه. لم يكن يريد أذيّتها، مع أنه كان ناويًا على أذيّتها، لكن بمجرد ما رأها، لم يقدر أن يسيطر على نفسه ووجد نفسه يرجع للوراء.
تركها وهو ينظر إليها تحت نظرات الاستغراب من مي التي لم تفهم تصرفاته.
بمجرد أن ترك جاسر غصون، جرت بسرعة خارج الجراج.
نظرت إليها مي بغضب وذهبت وقفت جاسر وتكلمت بغضب مفرط ممزوج بخوفها:
"أنت اتجننت؟ إزاي سبتها تمشي بعد اللي شافته؟ دي ممكن بكل بساطة تروح تقول ليونس وهتكون نهايتي أنا وأنت. يونس مش هيرحمنا."
قال جاسر ببرود:
"مش هتقول حاجة. لو كانت واثقة إن يونس هيصدقها، مكنتش صورت الفيديو. مش هتنطق طول ما هي مش معاها دليل ضدنا."
تكلمت مي بغضب وخوف:
"غصون بتحب يونس ومستحيل تسكت عن كل اللي شافته. أنت مشوفتش شكلها كان عامل إزاي؟ أنا بجد مش مصدقة إنك سبتها كدا ومش مقتنعة بأي حاجة أنت قلتها. اسمع يا جاسر، أنا كنت عايشة مع جوزي بسلام لحد ما أنت ظهرت وكل اللي بيحصل دلوقتي بسببك، وأنا معنديش أي استعداد إني أخسر جوزي وأخسر حياتي. وزي ما بسببك أنا دخلت في كل دا، لازم تطلعني منه. البنت دي نشوف أي طريقة نتخلص منها بيها وللأبد. ولو أنت اللي معملتش كدا، أنا اللي هخلص عليها بنفسي."
هز رأسه بشرود وصورتها لا تزال أمام عينيه.
نظرت مي إليها بغضب ومشيت بسرعة وراء غصون.
كانت غصون تمشي وتنظر خلفها بخوف شديد وهي تتخيل أن أحدًا منهم وراءها وسيموتها.
كانت الدموع في عينيها وجسدها كله يرتجف بخوف، ومشهد مي وجاسر يخنقها على يونس.
كانت تمشي بسرعة حتى اصطدمت بجسد عريض.
أغمضت عينيها وهي ترتجف بخوف.
فاقت على صوته المليء بالحنية والعشق:
"أنتي كويسة؟"
فتحت عينيها ونظرت إليه بدموع، وفي لحظة كانت دخلت داخل حضنه ومسكت فيه بقوة وبكت بانهيار وجسدها المرتجف لم يتوقف.
حاوط ظهرها بيديه وتكلم بخوف وحنان:
"مالك يا غصون؟ إيه اللي حصل؟ اهدي وقوليلي فيه حاجة حصلت معاكي؟"
قال كلامه وبدأ يربت على ظهرها بحنان حتى شعرت بالأمان وهدأت.
خرجت من حضنه وهي تنظر إليه بدموع.
حاوط وجهها بيديه وتكلم بخوف ونبرة حادة:
"أنتي عاملة كدا ليه؟ فيه إيه؟"
كانت على وشك أن تتكلم، لكن قاطعتها مي التي وقفت أمامها ونظرت إليها بشر.
ارتجفت غصون بخوف.
تكلم يونس بخوف وحنية:
"إيه يا غصون؟ أنا سامعك."
تكلمت ببكاء وهي تفتح يديها وتخرج بقايا هاتفها.
كانت شبه منهارة. تكلمت بشهقات:
"تليفوني اتكسر..."
تنهد بارتياح وتكلم بحنان وهو يمسك يديها:
"عاملة كل دا عشان حتة تليفون؟ وإيه اللي فيها؟ هجبلك واحد أحسن مليون مرة منه."
قال كلامه وحضنها بقوة وقبل رأسها بحنان، متجاهلاً مي التي كانت واقفة تنظر إليهم بغضب مفرط. لم يكن همه إلا أن يمتص خوفها ويحاول تهدئتها.
مسكت غصون فيه بقوة ونظرت إلى مي بكره ووحدة. ومي بادلتهما النظرات بشر وغضب.
أغمضت عينيها ودفنت وجهها في صدره أكثر، وتحاول أن تشعر بالأمان في وجوده.
كانت مي واقفة تنظر إليهما بغيرة وغضب. وفي لحظة، بعدت غصون عن حضن يونس وتكلمت بحدة:
"إيه اللي جابك هنا؟"
قال يونس بهدوء وهو ينظر إلى غصون:
"خلصت بدري وقلت أجاي عشان أوصلكم البيت. خلصتم ولا لسه؟"
ذهبت إليه مي وحضنته وتكلمت برقة وهي تغيظ غصون:
"هنبي نجي في وقت تاني نختار كل الهدوم يا حبيبي، بس بعد ما نعرف نوع البيبي الأول. يلا عشان أنا تعبت النهاردة ومحتاجة أرتاح."
قالت كلامها ومسكت يده ومشيت. وغصون مشيت وراءهم بغضب.
وصلوا القصر ودخل يونس غرفة المكتب، ومي طلعت الجناح الخاص بهما.
بمجرد ما دخلت غصون، دخلت وراها.
تكلمت مي بسخرية وهي تقف أمامها:
"بعد اللي حصل، متوقعتش منك الصراحة إنك توريلي وشك معايا في مكان واحد. إيه؟ مش خايفة أموتك؟"
ربعت غصون يديها وتكلمت بسخرية:
"والله أنتي اللي المفروض متوريش وشك بعد اللي عرفتيه عنك، بس نقول إيه بقى؟ مفيش دم..."
قالت مي بغضب مفرط:
"متفكريش إني هخاف بعد اللي عرفتيه. أنا ممكن بكل سهولة أنكره وأنتي مش هتقدري تثبتي عليا أي حاجة. فخافي على نفسك، لأنك لو فتحتي بؤك هتخسري وخسارتك هتكون حياتك."
اقتربت غصون منها وتكلمت بحدة:
"وأنا مستحيل اسمحلك تأذي يونس أو تضحكي عليه تاني، وهكشفك على حقيقتك وقدام الكل، وده وعد مني ليكي. أنتي اللي المفروض تخافي يا مي، مش أنا."
"حبل الكدب قصير أوي على فكرة، مهما طولتي هيتقطع، وأنا بقى اللي هقطعه. أنا لحد دلوقتي كنت بحاول أبعد عن يونس بسبب إحساسي بالذنب إني خدته منك وإني مليش أي حق فيه، بس بعد اللي شوفته، أنتي اللي متستاهليش تكوني معاه."
قالت مي بابتسامة سخرية:
"هههههههههههههه. إيه ده؟ ده غصون طلعت بتخربش أهي، القطة البريئة. بس للأسف يا حبيبتي، اختارتي الشخص الغلط عشان تخربشي فيه، لأني بقتل. وبعدين، متنسيش إني حامل بابن يونس، وأنا الوحيدة اللي ليها الحق فيه هي أنا."
قالت غصون ببرود:
"مش لما يكون ابنه! ألا صحيح يا مي، يبقى ابن مين اللي كان معاكي؟ ولا...؟"
قالت مي بغضب:
"آخرررررسي! ده يبقى ابن يونس. جاسر كان مسافر ولسه راجع في اليوم اللي عرفت فيه إني حامل، وأنتي ممكن تتأكدي بنفسك من المطار. يعني اللي في بطني ده يبقى ابن يونس وأنا أمه. ولو أنتي بجد خايفة عليهم هم الاتنين، تسكتي. ومش هقولك تاني عشان ما أذيكيش."
ابتسمت غصون بسخرية وتركتها ومشيت.
دخلت غرفتها وفضلت تبكي بانهيار وهي تتذكرهم مع بعض. تكلمت بغضب:
"آآآآه يا بنت الـ******، والله ما هرحمكم. لازم ألاقي طريقة أكشفهم بيها. فكري يا غصون، فكري كويس، أكيد هتلاقي طريقة. يا رب ساعدني."
شعرت بدوار شديد.
وضعت يديها على فمها ومسكت معدتها. تكلمت بإرهاق:
"مش وقته أتعب خالص."
كملت بتفكير:
"كاميرات الجراج؟ أيوا، أكيد جابتهم. أنا لازم أروح أشوفها."
قالت كلامها وخرجت بسرعة من القصر.
ركبت إحدى السيارات وطلعت بها على المول.
كانت جالسة بجانبها واحدة صديقتها.
تكلمت هدير، صديقتها، باستغراب:
"جايباني هنا ليه يا بنت؟ روحتِ خدتيني من البيت على ملي وشي ومقولتليش عايزاني في إيه؟"
تنهدت غصون بعمق وتكلمت بهدوء:
"بصي، أنا لازم أشوف كاميرات المراقبة بتاعة جراج المول ده. أنتي كنتي قولتي إن ليكي واحد قرايبك شغال هنا، قوليله، هو أكيد هيساعدنا."
قالت هدير باستغراب:
"امممم، بس هو ممكن ميرضاش خالص."
قالت غصون بترجي:
"حاولي يا هدير، حاولي. هيرضى بإذن الله. يلا."
دخلوا المول وبدأوا يشوفوا الكاميرات بمساعدة قريب هدير.
تكلمت غصون باستغراب:
"فيه مكان في الجراج مش موجود."
قال قريب هدير:
"الكاميرا اللي في المكان ده مش شغالة للأسف."
قالت غصون:
"خلاص كده، إحنا لازم نخرج دلوقتي عشان أنا متأذية..."
نظرت غصون إليه بقله حيلة ودموع.
تنهدت بغضب مفرط وخرجت برا المول ومعها هدير.
تكلمت هدير باستغراب:
"فيه إيه يا غصون؟ ممكن تفهمني؟ يمكن أقدر أساعدك."
قالت غصون بدموع وإرهاق:
"مفيش. أنا هوصلك وأرجع القصر قبل ما حد يعرف إني خرجت. تعالي يلا."
كانت على وشك أن تفتح السيارة، فوقفت وهي تشعر بدوخة قوية.
سندت بيديها على السيارة، وهدير أمسكت يديها وتكلمت بخوف:
"مالك يا غصون؟ أنتي تعبانة؟"
قالت غصون بإرهاق:
"شويه. آآآه، بس هبقى تمام عادي. بقالي كدا أكتر من شهر وبتروح عادي."
قالت هدير بغضب وخوف:
"شهر يا غصون؟ شهر وساكتة على نفسك؟ تعالي يبنتي نكشف ونطمن عليكي."
قالت غصون بإرهاق:
"امممم، أنا مش عايزة أتأخر. بعدين هبقى أروح. بصي، نروح بكرة بعد ما نخلص مدرسة. المهم دلوقتي يلا نمشي."
رجعت غصون القصر ودخلت غرفتها.
جلست على السرير وهي تفكر في طريقة تكشفهم بها.
فاقت على خبط الباب.
تكلمت بغضب:
"ادخل."
دخل يونس وجلس جانبها على السرير وتكلم بحنان وهو يزيح شعرها خلف أذنها:
"عاملة إيه دلوقتي؟"
تكلمت بدموع:
"كويسة."
أخذها في حضنه وهمس بحنان:
"لسه بتعيطي؟ فداكي مليون تليفون. طب بصي، أنا جبتلك إيه."
أخرج علبة تليفون من جيبه وتكلم بابتسامة:
"ده أحدث إصدار على فكرة، أحسن من اللي كان معاكي."
أخذت منه الهاتف وتكلمت بابتسامة وهي تخرجه من العلبة:
"واوووو. بس ده غالي أوي على فكرة."
ابتسم بعشق وأخذ منها الهاتف ورن على رقمه.
تكلم بحنان:
"أول رقم رنيتي عليه رقمي. سجليه بقى، ماشي؟"
نظرت إليه بدموع وجلست على ركبتها قدامه وحاوطت رقبته بيديها وتكلمت بهمس وهي تدفن وجهها في رقبته:
"أنت أجمل شخص راجل في العالم. متستاهلش أبداً أي حاجة وحشة تحصلك، بس أوعدك إني هبعدك عن أي أذى."
حاوط ظهرها بعمق وتكلم بعشق وهو يتنفس رائحتها:
"تعرفي إنك وحشتني أوي. عايزاك ديما في حضني كدا يا غصون. ينفع متبعديش عني؟ لما بخرج برا الحضن ده بضيع."
كانت على وشك أن تتكلم، لكنها أغمضت عينيها بخجل مفرط عندما وجدته يحرك يديه على خصرها بحنان.
ابتعدت بسرعة وبخجل وتكلمت برقة:
"جابته بكام بقى؟"
فهم أنها لا تريد قربه منها، ليبتسم بألم ويتكلم بهمس:
"مش لازم تعرفي. المهم إنه عاجبك. عن إذنك."
قال كلامه وقام من قدامها ووقف وأعطاها ظهره وكان على وشك أن يمشي، لكنها أمسكت يديه وقفت قدامه.
رفعت نفسها لمستواه وتكلمت بهمس وهي تحضنه بعمق وتغمض عينيها:
"أنا مش عايزة أحس إني بالرخص ده عندك."
أغمض عينيه بألم وتكلم بحدة وهو يمسكها بقوة:
"بطلي تضحكي على نفسك. أنتي عارفة إني عمري ما شفتك كدا. أنتي قبل ما تكوني مراتي، متنسيش إنك بنت عمي. أنا أخاف عليكي من نفسي يا غصون. ولو أنا شايفك كدا، كنت أنا اللي هبعد."
ابتسمت بحب وتكلمت بتلقائية:
"أومال أنا إيه؟"
قبل عنقها بعشق.
أبعدها قليلاً عن حضنه وقبل كل شبر في وجهها بحنان.
سند بجبينه على جبينها وأنفاسه تعلو وتهبط بسرعة.
شالها ووضعها على السرير بحنان وضمها لصدره بقوة وعشق ليأخذها معه إلى عالمهم الخاص بهم.
في المساء.
كانت غصون تنظر إلى يونس الذي نائم بعمق ويحاوطها بقوة.
تنظر إليه وهي تبتسم بعشق وتحرك يديها على خده بحنان.
ابتعدت عنه بصعوبة وبخجل، ولبست التي شيرت الخاص به الذي سقط على الأرض.
كانت على وشك أن تقوم، لكنه أمسك يديها وشدها ووقعها في حضنه.
همست بخجل:
"يونس!"
همس بعشق وهو يقبل عنقها:
"امممم، نعم."
تكلمت بخبث وهي تبعد عنه:
"هو أنت بتحب مي؟"
سكت قليلاً.
تكلمت بابتسامة:
"إنهاردة سألتني هتطلقوا إمتى؟ صحيح، الشهرين خلاص بيخلصوا. هو إحنا هنطلق إمتى؟"
تنهد بغضب وتكلم باستغراب:
"اممم، أنتي شايفة اللي إحنا فيه دلوقتي مناسب إنك تسألي السؤال ده؟"
تكلمت بدموع وهي تدخل داخل حضنه وتحاوط كتفه بيديها:
"يعني نهاية اللي بيحصل ده إيه؟ هتبعد عني صح؟"
تكلم بهمس وهو يقبل شعرها:
"شششش، بطلي عياط. متفكريش في أي حاجة وحشة وأنتي معايا. إحنا دلوقتي مع بعض، وده المهم."
قبلت صدره برقة وتكلمت في نفسها:
"مش هسمحلك تبعد عني. أنت من حقي أنا وبس. هي اللي هتخرج برا حياتنا، وقريب أوي كمان."
فاقت عليه وهو يضم شعرها كله على جنب واحد ويدفن وجهه في عنقها من الجانب الآخر ويحاوط ظهرها بعمق.
تكلمت بهمس:
"تصبح على خير."
تكلم بهمس وهو يتنفس رائحتها:
"وأنتی من أهله."
فضل يحرك يديه على ظهرها حتى شعر بانتظام أنفاسها.
عرف أنها نامت، نظر إليها وابتسم بعشق، قبل كل شبر في وجهها بعشق وعنقها ويديها.
نظر إلى التي شيرت الخاص به الذي ترتديه.
لبس بنطلونه ودخل غرفتها وجاب لها هدوم ولبسها لها، وأخذ قميصه ودثرها في الغطاء جيداً.
خرج من الغرفة وهو ينظر إليها بعشق ودخل الجناح الخاص به.
تكلمت مي برقة بمجرد ما رأته:
"كل ده في أوضة المكتب؟"
هز رأسه بهدوء وفرد جسمه على السرير.
تكلمت مي باستغراب:
"هتنام كدا بالتي شيرت اللي جاي بيه من برا؟"
قرب التي شيرت من موضع أنفه وهو يبتسم بعشق تحت نظرات الاستغراب من مي التي ذهبت عنده ووضعت رأسها على صدره. تنفست بغضب عندما شمت رائحة القميص ولاقت رائحة غصون.
تكلمت في نفسها بغضب:
"والله ما هرحمك. أنتي اللي لعبتي في عداد عمرك."
بعد ظهر اليوم التالي.
كانت غصون تقف مع هدير، صديقتها، أمام باب المستشفى.
تكلمت بضيق:
"امممم، هدير، تعالي نمشي. دي دوخة مش مستاهلة. أنا مش بحب أدخل مستشفيات، بخاف. تعالي نروح أي كافيه نشرب أي حاجة."
قالت هدير بحدة:
"لا، هندخل. ولو مدخلتيش معايا، هقول لطنط منى بقى وهي تتصرف معاكي."
تكلمت غصون بلهفة:
"لا، خلاص بلاش ماما، مش عايزة أخوفها. تعالي ندخل، وأمري لله."
دخلوا المستشفى وغصون قطعت تذكرة كشف وفضلت تنتظر دورها.
تكلمت الدكتورة بهدوء وهي تعقد على مكتبها بعد أن فحصتها:
"أنتي لسه مكملة الثمانية عشر، صح؟ اتجوزتي بدري كدا ليه؟"
نظرت إليها غصون بإحراج.
تكلمت الدكتورة بهدوء:
"متجوزة من قد إيه؟"
قالت غصون بخوف:
"من شهر ونص مثلاً. هو فيه حاجة؟ حضرتك قلقتيني. هو أنا عندي حاجة؟"
قالت الدكتورة بابتسامة:
"لا، متخافيش أوي كدا. تعرفي تكلمي جوزك دلوقتي؟ عايزة أتكلم معاه في شوية أمور."
بلعت غصون ريقها بخوف وتكلمت بدموع:
"أنا كدا قلقت أكتر. إيه علاقة جوزي باللي عندي؟ ممكن حضرتك توضحي أكتر؟"
قالت الدكتورة بابتسامة:
"أنا عايزة أقابله عشان أديه شوية تعليمات المفروض تمشوا عليها، لأنك سنك صغير دلوقتي على الحمل، فلازم شوية تعليمات كدا تاخدوها أنتوا الاتنين عشان الحمل يكمل على خير."
نظرت إليها غصون بصدمة وتكلمت بحدة:
"حمل!!!"
رواية غصون الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا عبد العزيز
انكمشت ملامحها بصدمة وتكلمت بحدة وهي مش مستوعبة الكلمة أصلاً.
= حمل!!!
انتي بتتكلمي بجد؟ متأكدة يعني ممكن يبقى التشخيص غلط؟
الدكتورة بهدوء:
= لا أنا متأكدة. بس لو انتي عايزة تتأكدي ممكن تعملي تحليل دم.. بص هو هيطلع نفس النتيجة. أنا بقالي فترة في المجال ده ومر عليا كتير من حالتك. مشكلتي بس دلوقتي مع سنك. هنعمل شوية فحوصات عشان نطمن. هكتبلك عليهم دلوقتي والمرة الجاية تعالي بيهم ويكون جوزك معاكي.
هزت غصون راسها وهي لسه مش مستوعبة.
تكلمت بلهفة:
= طب اكتبيلي التحليل اللي أتأكد منه إني حامل الأول.
هزت الدكتورة راسها وأدتها اسم التحليل. راحت معمل المستشفى وعملته وهي بتدعي تكون النتيجة سلبية.
كانت قاعدة مستنية النتيجة وبتتهز رجليها بخوف.
مسكت هدير إيديها وتكلمت باستغراب:
= هو انتي ليه زعلانة يا غصون؟ أنتي مش عايزة بيبي؟ لو خايفة من كلام الدكتورة عشان سنك، الطب دلوقتي اتقدم وأكيد هنلاقي حل.
اتنهدت بعمق وتكلمت بدموع وخوف:
= مكنتش عايزة يبقى فيه حمل دلوقتي. أنا حياتي أصلاً في خطر.... يا هدير. هبقى أنا وهو. أنا بجد مش عارفة أعمل إيه. يا رب التحليل يطلع سلبي. مكنتش عاملة حساب الحمل ده خالص ومكنش في دماغي.
هدير باستغراب:
= حياتك في خطر.... إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة. غصون احكيلي يمكن أقدر أساعدك عشان أنا بجد مش فاهمة أي حاجة من اللي بتقوليها.
غصون بدأت تحكيلها كل حاجة تحت نظرات الصدمة الشديدة من هدير اللي بمجرد ما سمعت بلعت ريقها وتكلمت بخوف:
= امممم بس دول مش سهلين خالص. وانتي مش أدهم. انتي لازم تسكتي يا غصون.
أتكلمت غصون بغضب:
= مستحيل. أنا لو سكت يبقى بشاركهم وأنا مستحيل اسمحلهم يأذوا... يونس أو يفضلوا بيضحكوا عليه كده. هدير يونس عايزني، هو آه مقالهاش بس تصرفاته بتقول إنه عايز يبقى معايا. بس بسبب الظروف اللي هو فيها مش عارفة ياخد قرار. مفكر إنه كده يبقى بيظلمها هي واللي في بطنها. قاعد بيفكر في واحدة أصلاً متستاهلوش. وأنا بقى مش هسكت إلا لما أكشفها قدامه حتى لو هموت. بس المشكلة دلوقتي في اللي أنا فيه دلوقتي. يا رب يطلع سلبي.
هدير كانت لسه هتتكلم بس قاطعها الممرض اللي خرج بنتيجة التحاليل وهو بينادي على اسم غصون.
جروا عليه وغصون خدت منه النتيجة.
اتكلم بابتسامة:
= ألف مبروك يا مدام. حضرتك حامل في بداية الشهر التاني.
غصون بصتله بحزن وفتحت النتيجة واتأكدت.
اتنهدت بعمق وشرود.
فاقت على صوت هدير وهي بتتكلم بلهفة:
= اسمعي يا غصون. متقوليش لأي حد دلوقتي على موضوع حملك لحد أما تكشفيها لأنها لو عرفت ممكن تأذيكي. الحل الوحيد إننا نشوف حد يراقبها ونمسك عليها دليل ونوريه ليونس. ماشي؟
غصون بتفكير:
= ماشي. بس نشوف مين يراقبها. أنا معرفش أي حد ممكن يعمل كده.
هدير بتفكير:
= أنا هتصرف. المهم دلوقتي متعرفيش حد. ماشي؟ ومتخافيش أنا جنبك.
هزت غصون راسها بخوف ومشوا.
رجعت القصر وقعدت في الجنينة بشرود.
دموعها نزلت تلقائياً وهي بتحط إيديها على بطنها.
= المفروض أفرح بوجودك ولا أخاف عليك. عايز أعرف يونس بوجودك أوي وأشوف رد فعله. بس عشان مصلحتك هستنى شوية.
رجعت راسها لورا وغمضت عينيها بإرهاق وهي لسه حاطة إيديها على بطنها.
فتحت عينيها وحطت الشنطة على الكرسي جنبها وقامت تتمشى جنب البسين وهي بتفكر.
فاقت على إيد بتوقعها في البيسين.
اتنفزعت بخضة وخوف شديد.
فضل جسمها ينزل وهي بتحاول تقاوم عشان متغطسش في المية بس بدون أي جدوى.
نزلت في المية بكل جسمها... مكنتش عارفة تاخد نفسها.
دخل يونس بعربيته ولمحها جري عليها بسرعة البرق ورمى نفسه في المية.
طلعها من المية ورفعها على سطح المية وهو بيحاوط خصرها بإيديه وبيتكلم بخوف شديد:
= غصون انتي كويسة؟
سندت براسها على كتفه وحاوطت كتفه بإيديها وهي بتتكلم بدموع:
= مش عارفة آخد نفسي. طلعني من المية.
هز راسه بخوف وشالها وطلعها من المية بسرعة.
فضل شايلها وطلع بيها أوضتها وقعد جنبها ومسك إيديها واتكلم بلهفة:
= أحسن دلوقتي ولا نروح المستشفى؟
حطت راسها على رجليه وتكلمت وهي بترتعش:
= بردانه أوي وخايفة. أنا مش عارفة إيه اللي حصل. أنا كنت ماشية وفجأة وقعت. بردانه أوي يا يونس.
حط راسها على المخدة برفق ودخل غرفة الملابس جاب لها هدوم.
اتكلم بلهفة وهو بيقعدها قدامه:
= غيري الهدوم دي عشان تدفي.
بصتله بخجل وتكلمت بتلعثم وإرهاق:
= هقوم البس في الحمام.
قالت كلامها وقامت بسرعة من قدامه وهي حاسة بدوخة.
كان ملاحظ تعبها دخل وراها وقفل الباب.
اتكلمت بخجل:
= فيه حاجة؟
قرب منها وهمس بحنان:
= هساعدك عشان انتي تعبانة وأنا مش هطمن عليكي وأنتي لوحدك.
اتكلمت بخجل وهي بتبعد:
= امممم أنا كويسة وهعرف لوحدي. الموضوع مش مستاهل. متخافش عليا.
تجاهلها وهو بيقربها منه وياخدها في حضنه.
اتكلم بهمس وهو بيخلعها... هدومها تحت خجلها الشديد.
كانت أنفاسها بتعلو وتهبط.
خلص هدومها اللي فوق وكان لسه هيكمل بعدت عنه بخجل وتكلمت بدموع من فرط خجلها:
= لو سمحت اطلع. أنا هكمل. لو سمحت.
هز راسه بهدوء ومسح دموعها بحنان وقبل.... أسفل عينيها وطلع من الحمام.
قعد على السرير وطلب الخدم من الفون الأرضي:
= اعملي شوربة وأي مشروب دافي وطلعيه أوضة غصون.
قال كلامه وقفل المكالمة وانتظرها تخرج.
خرجت وهي لسه بترتعش.
جري عليها وضمه لصدره وساعدها تقعد على السرير واتكلم بحنان وهو بيحضنها بقوة وبيمسك إيديها بيحاول يدفيها:
= شوية وهتدفي.
قال كلامه ورفع عليهم الغطا.
حطت راسها على صدره ومسكت فيه بقوة وفضلت تتنفس بقوة تحت نظرات الخوف منه.
همس بخوف:
= نروح المستشفى ولا أطلب دكتورة؟
اتكلمت بخضة وهي بتمسك فيه:
= لا أنا كويسة. لما أدفا هبقى كويسة. مش عايزة أروح المستشفى.
هز راسه ببعض الخوف وميل على وشها قبلها... بعشق وهو بيغمض عينيه.
غمضت عينيها وهي بتستشعر قربها منه.
فاقت عليه وهو بيثبت رقبتها بإيديه وبيقبل... كل شبر في وجهها بعشق. وكان لسه هيقرب أكتر بس فاق على صوت الخدامة اللي خبطت على الباب.
اتنهد بغضب وفتح عينيه.
بص لها لقاها بتبص له بخجل ولسه ماسكة فيه.
اتكلم بابتسامة وحنان:
= هاخد منها الأكل وراجعالك.
بعدت عنه بخجل مفرط وإحراج منه.
بصت لجسمه وعضلاته اللي بارزة حتى وهو لابس هدومه بهيام.
خد الأكل من الخدامة وراح قعد جنبها.
لاقاها بتبص له بالطريقة دي اتكلم بابتسامة:
= لسه بردانه؟
هزت راسها بالنفي وهي لسه شارده فيه.
اتكلمت بهمس:
= انت قمر أوي يا يونس! احممم أنا جوعت هات الأكل.
بص له بشرود وخد صنية الأكل وبدأ يأكلها تحت نظرات الخجل منها.
مقدرش يقاومها حط الصينيه على الترابيزة جنبه وحاوط خصرها بحنان وهو بيدفن... وشه في رقبتها ليأخذها معه إلى عالمهم الخاص بهم.
في المساء.
صحيت غصون وهي بتبص ليونس بدموع وحزن.
اتكلمت بهمس وهي بتحرك إيديها على خده:
= بكون معاك في السر وكأننا بنعمل جريمة... نفسي تبقى ليا أنا وبس بس مش عارفة أطلعها من حياتنا إزاي.
قالت كلامها وقبلت... خده برقة.
خدت القميص النوم بتاعها ولبسته وقامت.
كانت لسه هتروح الحمام بس وقفت بعد ما لمحت حد بيجري في الجنينة من شباك البلكونة.
جريت على البلكونة وفتحتها ووقفت فيها لاحظت مي وهي ماشية بتتسحب في الجنينة.
بصت لها غصون بلهفة ودخلت غرفة الملابس بتاعتها بسرعة ولبست ونزلت بسرعة وهي بتبص ليونس اللي كان نايم بعمق.
نزلت الجنينة ولمحت مي وهي بتخرج برا القصر وبتطلع بالعربية.
وقفت غصون تاكسي وطلعت وراها.
اتكلمت غصون بخوف:
= خليك وراها لو سمحت بس من غير ما تحس بيك.
وصلت مي قدام عمارة وطلعت وغصون خرجت من التاكسي وهي بتبصلها بغضب:
= أكيد جت تقابله. بس لازم أتأكد الأول.
راحت عند البواب وتكلمت بهدوء وهي بتديله فلوس:
= متعرفش اللي لسه طالعة دلوقتي رايحة عند مين؟
البواب بابتسامة:
= طلعت الدور التاني عند جاسر بيه. هي بتيجي هنا كتير.
اتنهدت بغضب ومسكت فونها ورنت على يونس.
يونس كان نايم بعمق بمجرد ما سمع رنين هاتفه صحي.
بص باستغراب لما ملاقش غصون جنبه.
بص لفونه ورد بسرعة بعد ما لقى رقمها قدامه.
أتكلمت غصون بلهفة:
= يونس هبعتلك عنوان تجيلي عليه بسرعة. ماشي؟
يونس باستغراب:
= عنوان إيه! وأنتي روحتي فين أصلاً!!!
اتكلمت بخوف:
= مش وقته. المهم تيجي بسرعة. الموضوع مهم.
قالت كلامها وقفلت المكالمة.
قام بسرعة وخوف من إنه يكون حصلها حاجة لبس هدومه ونزل بسرعة ركب عربيته وطلع على العنوان اللي بعتتهوله.
وصل للمكان لاقاها واقفة قدام العمارة.
اتكلم بحدة وهو بيروح عندها:
= أنتي إزاي تخرجي في وقت زي ده لوحدك وموضوع إيه اللي انتي جايباني عشانه؟ أنا مش فاهم حاجة.
غصون بهدوء:
= تعال معايا وأنت هتفهم كل حاجة.
قالت كلامها ومسكت إيديه وطلعوا قدام باب شقة جاسر.
اتكلمت غصون بخوف:
= اكسر... الباب.
بص لها باستغراب واتكلم وهو مش مستوعب:
= فيه إيه يا غصون؟ أنا بجد مش فاهم أي حاجة.
غصون كانت لسه هتتكلم بس قاطعها الباب اللي اتفتح وخرج منه جاسر.
جاسر بص لهم بصدمة كبيرة وكان نظره متوزع ما بينهم وما بين الشقة.
زق يونس بقوة وجري على تحت.
يونس بص لغصون بعدم فهم وغصون بصيت لجاسر بغضب وكانت لسه هتتكلم بس قاطعها مي اللي كانت خارجة بقميص نوم وبتتكلم برقة:
= نسيت محفظتك يا.....
قاطعت كلامها لما شافت غصون ويونس واقفين قدامها ويونس كان بيبص لها بفحيح وعينيه حمرا من الغضب.
كان لسه هيروح عندها بس دخلت الشقة بسرعة وخوف شديد وقفلت على نفسها باب الأوضة بالمفتاح.
يونس كان عامل زيي الأعمى وقتها.
اتكلم بغضب مفرط وهو بيضرب... الباب برجله:
= يا ولاد الـ***** مفكرة إن الباب اللي قفلتيه ده هيمنعني عنك؟ افتحي.
كانت بتلبس هدومها بخوف شديد وبتحاول تلاقي مخرج من اللي هي فيه.
كان جسمها كله بيترعش وهي حاسة بنهايتها خلاص قربت.
فتح يونس الباب بكل قوته وراح عندها ومسكها من شعرها بقوة واتكلم بفحيح:
= تعالييي بقى أنا تخونيني... يا زبالة... مفكرة إنك هتقدري تفلتي؟ أنا هخلص... عليكي وعليه.
مي بخوف شديد وبكاء:
= هفهمك والله دا هو....
قاطعها وهو بيقعدها على السرير وبيضربها... بكل قوته بالكفوف على وشها وهو عامل زي الأعمى.
اتكلمت غصون بخوف ودموع:
= كفاية يا يونس هتموت... في إيديك. متنساش إنها حامل في ابنك.
يونس بغضب مفرط:
= ابنييييي؟ وبعد اللي شوفته ده هصدق إن اللي في بطنها مني؟ هي تستاهل الموت.
غصون بغضب وبكاء:
= بس هو بجد ابنك. أنا اتأكدت بنفسي. سابها وفكر في ابنك. ارجوك يا يونس متوديش نفسك في داهية عشانها.
قالت كلامها وبعدته عنها بالعافية.
مي استغلت بعد يونس عنها وفي لحظة كانت جابت السكينة.... من طبق الفاكهة وحطتها في رقبة غصون.
أتكلمت بغضب مفرط وبكاء:
= هموتها... وهحرق... قلبك عليها لو مسبتنيش أمشي من هنا دلوقتي.
يونس بص لها بغضب وكان لسه هيقرب منها بس بعدته لما ضربته... بالسكينة... في إيديه.
اتكلمت غصون بخوف وبكاء:
= يووونس.
"ابعدي عنييي يونس."
مسك إيديه مكان الجرح.. وهو بيتأوه بالألم. مي استغلت انشغاله وخدت غصون وخرجت بيها برا الشقة وكانت لسه هتنزل السلم بس لاقت يونس واقف واتكلم بغضب مفرط وإرهاق:
= ابعدي عنها أحسنلك.
اتكلمت بغضب:
= مش هموت... لوحدي يا يونس. هي كمان هتموت... معايا. هي متستاهلش تبقى معاك. محدش هيحبك أدّي. والله العظيم هو اللي هددني... وأنا مكنتش عايزة أخونك... تعال نفتح صفحة جديدة وأنا هسيبها تعيش.
كان بيقرب منها وهي بتبعد لحد ما وقعت هي وغصون من على السلم ومعاها غصون.
يونس بص لهم بخوف شديد واتكلم بخوف:
= غصون!!
نزل بسرعة وحط إيديه على درجة السلم قدام غصون وشالها بس كانت فقدت الوعي. أما مي ففضلت لحد ما نزلت الدور الأرضي نزلت وهي فاقدة للوعي وبتنزف... من دماغها.
يونس كان شايل غصون على إيديه.
حطها في العربية بسرعة وكان لسه هيطلع بس افتكر غصون وهي بتقوله إن اللي في بطن مي يبقى ابنه.
جري بسرعة وشالها من على الأرض. كانوا كل اللي في العمارة حواليها.
حطها في الكنبة اللي ورا وطلع على أقرب مستشفى سايق بسرعة جنونية متجاهل ألمه.. ومفيش في دماغه غير غصون وابنه اللي في بطن مي.
وصل أقرب مستشفى ودخلوا بيهم غرفة من غرف المستشفى وبدأوا يعملوا الإسعافات الأولية.
نقلوا مي غرفة تانية عشان يخيطولها... جرحها... فيها.
يونس كان واقف قدام باب أوضة غصون بخوف شديد.
بمجرد ما خرجت الدكتورة جري عليها.
اتكلمت الدكتورة بهدوء:
= متخافش. الاتنين كويسين. مي، إحنا نقلناها غرفة تانية وفيه دكتور دلوقتي بيخيط لها جرحها. وبالنسبة لمدام غصون، هي كويسة. أغمى عليها بس من الإرهاق والخضة.
يونس بخوف:
= والـ... والجنين؟
الدكتورة بهدوء:
= ما أنا قولتلك مدام غصون كويسة والجنين كويس في بطنها.
يونس باستغراب:
= لا انتي فاهمة غلط. اللي حامل مي اللي الدكتور دلوقتي بيخيط لها الجرح...
فتحت الدكتورة باب الأوضة وشاورت على غصون واتكلمت بتساؤل:
= مش دي مدام غصون؟
هز يونس راسه بالإيجاب وهو بيبص لغصون بخوف.
فاق على صوت الدكتورة وهي بتتكلم بهدوء:
= يبقى أنا كده فاهمة صح. مدام غصون اللي حامل. أما مدام مي مفيش حمل نهائي. هي بس فيه نزيف... من دماغها من أثر الوقعة مش أكتر.
رواية غصون الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا عبد العزيز
يونس كان بيبصلها بصدمة ومش مستوعب، حاسس إنه في حلم. الصدمات كلها بتجيله ورا بعضها.
طب إزاي والدكتور كان قايل إنها حامل؟
معقول تكون متفقة مع الدكتور؟ طب الاختبار اللي شافه؟
مليون سؤال في دماغه ومش لاقي له جواب.
اتكلم بحدة وهو بيبص للدكتورة:
= هاتي اللي يثبت كلامك.
بصتله الدكتورة باستغراب واتكلمت بهدوء:
= تمام، هبعت حد ياخد عينة من الاتنين ونعمل تحليل دم، وهو اللي هيثبتلك إن كلامي ده صح.
هز راسه بغضب واتكلم بحدة:
= وأنا مستني.
الدكتورة بصت لجرحه واتكلمت بهدوء:
= إيدك بتنزف... خليني أشوفها.
سحب إيديه لبعيد واتكلم بحدة:
= بعدين.
قال كلامه ودخل أوضة مي بسرعة، بس انصدم لما ملاقيهاش في الأوضة.
فضل يدور في الأوضة بس بدون أي جدوى.
الممرضة كانت داخلة الأوضة، اتكلمت بقلق:
= المريضة راحت فين!
يونس بغضب مفرط وصوت افزع الممرضة:
= إنتي اللي بتسألي! هي مش كانت هنا معاكوا؟
أتكلمت الممرضة بخوف:
= بس أنا معرفش، أنا سبتها هنا وروحت أجيب العلاج. شكلها مشيت.
زق الترابيزة برجله بغضب مفرط ومكنش شايف قدامه من غضبه:
= إزاي وإنتوا كنتوا معاها بتعملوا إيه!
قال كلامه وخرج من الأوضة.
نزل من المستشفى وركب عربيته وفضل يدور عليها في الشوارع اللي جنب المستشفى.
رن على رقم القصر وطلب منى بمجرد ما رديت عليه اتكلم بهدوء منافي للغضب اللي جواه:
= غصون في المستشفى، متخافيش عليها، هي كويسة. بس روحي لها عشان هي لوحدها هناك. السواق هيقف بالعربية في جنينة القصر.
قال كلامه وقفل من قبل ما يسمع رد منى.
فضل يسوق عربيته واتكلم بفحيح وهو بيضرب دريكسيون العربية بإيديه:
= هجيبك يا مي.
هجيبك مهما كنتي فين ومش هرحمك، لازم تجاوبي على كل الأسئلة اللي في دماغي ولازم آخد حق خيانتك ليا. والله ما هرحمك.
فضل يسوق عربيتة بسرعة جنونية.
كلم واحد من رجالتة في القاهرة واتكلم بغضب مفرط:
= مراقبة أربعة وعشرين ساعة لعاصم السيوفي، ولو مي ظهرت معاه في أي مكان بلغني. إنت فاهم؟
قال كلامه ورجع بالعربية بسرعة متوجهاً ناحية المستشفى.
منى وصلت المستشفى وسألت على غرفة غصون ودخلت لاقيتها قاعدة على السرير وبتتكلم مع الممرضة بدموع:
= لو سمحتي أنا لازم أخرج، لازم أشوفه. طب هو فين؟ كانت إيديه مجروحة... ما تردي عليا!
الممرضة كانت لسه هتتكلم بس قاطعتها منى اللي دخلت الأوضة بسرعة واتكلمت وهي بتاخد غصون في حضنها:
= إيه اللي حصلك يا حبيبتي؟ مالك حاسة بإيه؟
غصون بدموع وخوف:
= يونس فين يا ماما؟ أنا خايفة يعمل أي حاجة في نفسه وإيديه كانت مجروحة جامد. كلمي جدي أو عمي، خلي أي حد يشوفه فين.
منى كانت بتبصلها بعدم فهم.
دخلت الدكتورة واتكلمت بهدوء:
= لو سمحتي، التوتر والخوف اللي إنتي فيه ده غلط عليكي إنتي، لازم ترتاحي على الأقل عشان الجنين.
منى بصتلها بصدمة واتكلمت بتساؤل:
= جنين!!!
الدكتورة بهدوء:
= أيوا، الجنين. المدام حامل في بداية التاني. أنا جبت التحاليل اللي جوزك طالبها و....
قاطعتها غصون وهي بتتكلم بدموع:
= إنتي قولتي له إني حامل؟
الدكتورة بهدوء:
= أيوا، وطلب مني تحاليل منك إنتي ومدام مي، لأن مش مصدق إنها مش حامل. بس أنا ملقتهاش....
غصون بلهفة وصدمة:
= لحظة. مين دي اللي مش حامل؟ مي البنت اللي جاية معانا؟ إنتي متأكدة من الكلام اللي بتقوليه؟
الدكتورة بضيق:
= أيوا والله، هي مش حامل. أنا متأكدة، ودي تحاليل حضرتك. لما ييجي ابقى أديهاله. عن إذنك.
منى كانت بتبص لغصون بصدمة، وصدمة غصون لا تقل عن صدمتها.
اتكلمت بدموع وخوف:
= ماما أبوس إيديك، رني على عمي، خليه يشوف يونس راح فين. ربنا ينتقم منها.
منى خدتها في حضنها واتكلمت بخوف:
= اهدي يا حبيبتي. يونس كلمني وكان كويس، هو اللي قالي إنك تعبانة وقالي أجاي أقعد معاكي شوية وهتلاقيه جاي. بس إنتي اهدي، ماشي يا روحي.
قالولي برا إنك عادي تخرجي، تعالي معايا يلا، أنا جبتلك غيار تغيري ويلا عشان نروح.
خدت غصون منها الهدوم ودخلت الحمام، وقفت على باب الحمام واتكلمت بدموع:
= طب رني على يونس على ما أخرج، ماشي؟ اطمني بس إنه كويس وقوليله ييجي المستشفى عشان الجرح اللي في إيديه.
خرجت بلهفة ومسكت فونها واتكلمت بخوف:
= لا، أنا مش هقدر أستنى، هرن عليه أنا وأشوفه فين.
خدت منها منى الفون واتكلمت بحدة:
= طب روحي إنتي غيري وارتاحي، وأنا هرن عليه. يلا يا غصون، أنا مش حمل مناهدة معاكي.
هزت راسها وهي لسه ملامح الخوف عليها، ودخلت الحمام تغير. بمجرد ما دخلت، يونس كان دخل الأوضة وفيه حامل على إيديه.
قعد على الكنبة بإرهاق واتكلم بخوف وهو بيبص لمرات عمه:
= غصون فين؟
منى بقلق:
= إيه اللي حصلك؟ ممكن تفهمني، أنا مش فاهمة حاجة.
اتكلم بإرهاق وحدة:
= بعدين يا مرات عمي. لو سمحتي ممكن تقوليلي غصون فين؟
منى كانت لسه هتتكلم بس سمعت غصون وهي بتتسفرغ وبتتأوه بألم.
جريت مع يونس ووقفوا على باب الحمام.
فتح الباب بخوف، لاقها واقفة على الحوض وبتصب عرق.
اتكلم بخوف وهو بيسندها:
= مالك؟ فيه إيه؟ غصون إنتي كويسة؟ ردي عليا.
هزت راسها بإرهاق وسندت راسها على صدره، ومسكت فيه. بمجرد ما مسكت هدومه فضلت تعيط بقوة.
ربت على ضهرها بحنان وقبل راسها.
طلعها من حضنه وغسل وشها، وكل ده تحت نظرات الحزن منها.
اتكلمت بدموع:
= الدكتورة جابت التحاليل بتاعتي.
سحبها لحضنه واتكلم بهدوء:
= مبروك. يلا عشان نمشي، لسه تعبانة.
منى كانت بتبصلهم باستغراب، اتكلمت بهدوء:
= ده طبيعي في الحمل. نبقى ناخدها لدكتورة نسا تطمنا عليها. المهم دلوقتي نروح عشان إنت ترتاح يا يونس، وأنا أفهم اللي بيحصل.
هز راسه بهدوء وسند غصون وخرجوا برا المستشفى.
وصلوا القصر ويونس جمعهم كلهم وحكلهم كل حاجة تحت صدمتهم كلهم.
نبيلة كانت بتبص لحامد بغضب، وحامد بصلها بقلة حيلة.
اتكلم كامل بغضب مفرط:
= إنت اللي روحت اتجوزت واحدة من البندر ومن غير ما تعرفنا، ودي كانت النتيجة. متلومش غير نفسك على كل اللي حصل. محدش فينا رضي بيها، بس إنت اللي فضلتها على بنت عمك، واللي بيحصل دلوقتي عواقب أفعالك. إنت عارف لو حد من البلد عرف حاجة زي كده هيحصل إيه؟ وكله بسبب اللي إنت جبتهولنا.
نواره بحدة:
= طب واللي في بطنها؟ إزاي الدكتورة قالت مش حامل؟ أنا مش فاهمة أي حاجة.
يونس بغضب:
= السؤال ده إجابته عندها، وأنا مش هسكت إلا لما أعرف.
لأن مفيش غير حاجتين، يا إما هي اتفقت مع الدكتور، يا إما نزلت الولد.
رأفت بهدوء:
= بس الدكتور ده دكتور العيلة، ومستحيل يعمل حاجة زي كده. والاختبار كلنا شوفناه بعنينا. معقول تكون نزلته بجد؟
يونس كور إيديه بغضب مفرط وهو بيفكر في مليون سيناريو وكلهم أسوأ من بعض.
فاق على صوت كامل وهو بيتكلم بحدة:
= هبعت أجيب المأذون عشان تطلق غصون.
قاطعه يونس وهو بيتكلم بغضب:
= بس أنا مش هطلقها. أنا هرجع القاهرة ومعايا مراتي. متنساش إن غصون دلوقتي حامل في ابني، ومبقاش فيه أي سبب يخليها تبعد عني. بالعكس، المفروض دلوقتي تبقى معايا وبس.
منى بغضب:
= يعني إنت هتاخدها عشان اللي في بطنها؟ لو على كده فإحنا هنقدر نهتم بيه كويس. سابها للي يقدرها.
يونس كان لسه هيتكلم بس قاطعته منى وهي بتتكلم بغضب:
= أنا لسه مخلصتش كلامي. لما إنت اتحطيت في الاختيار ما بين بنتي ومراتك الأولى، واللي أصلاً لسه لحد دلوقتي على ذمتك، إنت بكل بساطة اختارت مراتك واتخليت عن بنتي. فمتجيش دلوقتي بعد ما خسرت كل حاجة تختار بنتي. دي حاجة أنا مش هرضاها لها.
اتنهد بغضب واتكلم بحدة:
= خلصتي؟ قولي كل اللي إنتي عايزاه واعملي اللي عايزة تعمليه، بس أنا هاخد مراتي معايا في بيتي غصبن عنك وعن أي حد، وغصبن عنها هي نفسها، ومحدش هيقدر يمنعني.
قال كلامه ومسك إيد غصون.
منى كانت لسه هتتكلم بس قاطعتها غصون وهي بتتكلم بدموع:
= أنا عايزة أروح معاه يا ماما.
اتنهدت منى بقلة حيلة واتكلمت بغضب:
= روحي يا غصون، وابقي ارجعي معيطة. بس خليكي فاكرة إنك هتبقي معاه لوحدك هناك، وواجهي بقى يا بنت بطني كل اللي هيحصلك.
غصون كانت لسه هتتكلم بس قاطعها يونس وهو بيمشيها معاه وبيدخل الأوضة بتاعتها.
ساب إيديها واتكلم بهدوء:
= لمي هدومك عشان هنمشي دلوقتي. أنا هروح ألم هدومي أنا كمان.
كان لسه هيمشي بس مسكت إيديه واتكلمت بدموع:
= هو إنت مش مبسوط عشان أنا حامل؟ مش عايز طفل مني؟
اتنهد بعمق واتكلم بضيق:
= غصون، أنا والله العظيم ما قادر أتكلم بسرعة عشان نوصل على الصبح.
قال كلامه وخرج من الأوضة.
بصت لطيفة وهي بتعقد على السرير وحاسة إنها مخنوقة.
خديت نفس عميق واتكلمت بدموع.
= هو بس أكيد مضايق عشان اللي حصل، ولسه مصدوم من اللي عاملاه. أكيد لما يهدى هيتكلم معاكي. انتي لازم تكوني جانبه وتستحمليه.
في الصباح.
وصلوا القاهرة، وبالتحديد في الفيلا بتاعت يونس.
طلعوا الجناح بتاعه، وغصون بصت للصور بتاعت يونس ومي اللي متعلقة على الحيطة بغصة في قلبها.
اتكلمت بصوت متحشرج.
= مش عايزة أقعد في الأوضة دي.
هاخد حاجتي أوضة تانية.
كانت لسه هتمشي بس وقفت لما لاقته بيرمي الصور كلها في الأرض.
حطت إيديها على ودنها بسبب قوة صوت الإزاز اللي كان بيخبط على الأرض. بصتله بخوف.
اتكلم بغضب مفرط وصوت عالي أرعبها.
= حلو كده. أنا كمان مش عايز أي ذكرى ليها، وهجيبها وهموتها. هخلصك وأخلص نفسي من شرها. هي والواطي اللي كان معاها.
أنا محدش يضحك عليا.
يونس البسيوني ميضحكش عليه، والله العظيم ما هرحمها. لعبت في عداد عمرها بنت عاصم السيوفي.
غصون كانت بتبصله بخوف من تحوله وغضبه.
حاولت تقوي نفسها وراحت عنده.
اتكلم بغضب مفرط.
= ابعدي.
ابعدي متقربيش.
كانت بتبصله بصدمة.
اتكلمت بخوف وهي بتحاول تقرب منه.
= يونس خلينا نتكلم، ممكن تسمعني وتحاول تهدى. اللي انت بتعمله ده...
قاطعها وهو بيتكلم بغضب.
= انتي شايفة إن كل اللي حصل ممكن يخليني في يوم من الأيام أهدى؟
أنا مش ههدى إلا وأنا باخد حقي منهم.
اطلعي برا دلوقتي.
كانت لسه هتقرب، اتكلم بغضب.
= اطلعي يا غصون، أنا مش عايز أذيكي.
سبيني دلوقتي.
قال كلامه ومسك إيديها وطلعها برا الجناح.
كانت بتحاول تهديه بس مش عارفة، كان عامل زي الثور اللي مفيش أي حاجة عارفة توقفه.
وقفت قدام الجناح واتكلمت ببكاء وهي بتخبط على الباب.
= طب خليني معاك ومش هعمل حاجة.
يونس افتحلي.
قعد على السرير وهو ماسك دماغه بتعب مفرط، حاسس إنها هتنفجر من الوجع.
فضل يرمي في كل حاجة في الجناح، وغصون كانت واقفة على الباب وهي بتخبط بخوف عليه.
سكتت لما لاقته فتح الباب. كانت لسه هتتكلم بس قاطعها لما لاقته مشي من غير ما يتكلم معاها.
سمعت صوت عربيته، عرفت إنه مشي.
دخلت الجناح وبصت لكل الحاجات المرمية على الأرض قدامها بحزن.
وصل قدام مخزن مصنعه، لاقى رجّالته موجودين على الباب. دخل جوا وبص لعاصم اللي متربط على الكرسي بغضب.
اتكلم عاصم بغضب.
= انت اتجننت يا يونس؟
أنا هوديك في ستين داهية.
يونس بغضب.
= مش لما تبقى تخرج من هنا الأول.
بنتك فين؟
مي فين؟ يا انطق.
عاصم بخوف.
= معرفش هي فين.
هي المفروض معاك، مجتليش. يونس اللي انت بتعمله ده غلط، فكني وخليني أمشي.
يونس بغضب.
= مش قبل ما ألاقي بنتك وأخد حقي من كل اللي عملته. مش أنا اللي يضحك عليا، ده أنا أمحيكوا كلكم من على وش الأرض. وأنا هعرفكم مين هو يونس البسيوني كويس.
قال كلامه وخرج من المخزن وطلع على شقته. كان عايز يبعد عن غصون بسبب خوفه عليها منه ومن غضبه اللي بيحرق أي حد مهما كان قريب منه.
مر يومين ويونس مش بيرجع البيت، وغصون دايماً بتتصل بيه بس مش عارفة توصله. بتروحله شركته بس بيقولولها إنه مش بيجي.
كانت حاسة بالضياع وهو بعيد عنها.
في المساء.
كان قاعد في البار، بيشرب.
حاسس بصداع مستمر بقاله يومين وبيزيد أكتر.
جت واحدة وقعدت جانبه واتكلمت بدلع.
= مالك يا باشا؟
يونس بغضب وهو ماسك راسه.
= بقولك إيه، ابعدي عني أنا مش فايقلك.
نورا بدلع وهي بتقرب منه.
= ليه كده بس، دا أنا حتى عايزة أساعدك وأمحيلك كل التعب ده في ثانية.
بصلها يونس بانتباه.
اتكلمت بدلع.
= بس مش هنا.
معندكش مكان يكون بعيد عن عيون الناس وأنا هريحك على الآخر.
مسك إيديها وخدها معاه في عربيته وطلع على شقته.
دخل الشقة وكان لسه هيقعد على الكنبة بس مسكت إيديه ودخلت الأوضة واتكلمت بدلع.
= تعال وناخد كل حاجة جوه.
دخل معاها وهو سكران وماسك دماغه بألم.
اتكلم بارهاق.
= فين اللي هيريحني؟ طلعيه يلا.
دخلت أوضة النوم ونيمته على السرير.
خدت حباية من الشريط واتكلمت بدلع.
= خد دي وهضيع الصداع كله.
بص للبرشامة بشك وخد منها الشريط. بص له بصدمة.
اتكلمت برقة.
= هي دي اللي هتضيع كل التعب اللي انت فيه، بس خدها وانت هتشوف.
كان ماسك دماغه بألم شديد وحاسس إنها هتنفجر. خد منها الحباية وبلعها وهو بيتنهد بارتياح وبيرجع بجسمه كله على السرير وبيغمض عينيه.
خدت من الشامبانيا اللي موجودة على الترابيزة وكانت بتصب له لحد أما مبقاش شايف قدامه.
فرد جسمه على السرير واتكلم بنوم وهو بيغمض عينيه.
= غصون.
حطت راسها على صدره واتكلمت بدلع وهي بتحرك إيديها على صدره وبتخلع قميصه.
= أنا تحت أمرك يا باشا.
هبسّطك أكتر منها بكتير.
مكنش مركز معاها، مفعول المخدر مع الكحول خلوه في عالم تاني. فتح عينيه نص فاتحة وهو بيتخيل غصون اللي قدامه.
في الصباح.
صحي يونس وهو بيتنهد براحة، بس سرعان ما اتحولت لصدمة شديدة لما حس بكتلة على صدره. بص لاقاها نورا نايمة على صدره بعمق.
بصلها بصدمة وغضب لما شافهم من غير هدوم ومتغطين باللحاف.
رواية غصون الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا عبد العزيز
مسك دماغه وهو بيحاول يفتكر اللي حصل بس بدون أي جدوى. آخر حاجة افتكرها كانت لما فضل يشرب ومش فاكر أي حاجة حصلت بعدها.
رجع بص لها تاني بصدمة وهو بيتمنى يكون وسط كابوس ويفوق منه. فضل يضرب في دماغه بإيديه بقوة، كأنه بينتقم من نفسه من الوضع اللي صحي عليه واللي حط نفسه فيه.
فاق عليها لما حطت إيديها على كتفه واتكلمت برقة:
"مالك يا حبيبي؟"
شال إيديها من على كتفه بقوة واتكلم بغضب وهو بيتنفس بصعوبة:
"ابعدي! اياكي تقربي، انتي فاهمة؟ قومي اطلعي برا، مش عايز أشوف وشك، قومي!"
هزت راسها بخوف واتكلمت بدموع:
"هو أنا عملت لك إيه؟ أنا ما غصبتكش على حاجة، انت اللي قربت مني."
ضرب دماغه بإيديه بغضب واتكلم بعصبية ودموع:
"أنا مش فاكر حاجة، انتي عملتي فيا إيه؟ وأنا إزاي طاوعتك على الهباب اللي انتي ادتهولي دا؟ أنا مش فاهم ومش مستوعب إزاي وافقتك وخدته."
اتكلمت بدلع وهي بتحرك إيديها على صدره:
"طب مش عايز كمان حباية؟ هي اللي هتريحك وهتخليك في عالم تاني، مش هتفكرك بأي وجع."
فض إيديها عنه ومسكها من شعرها بقوة واتكلم بغضب مفرط:
"انتي متفهميش، قولتلك ابعدي عني. متفكريش عشان اللي حصل ما بينا يبقى تاخدي عليا، أنا مستحيل أبقى معاكي حتى لو لمجرد متعة. أنا متجوز وبحب ومش عايز غير مراتي، فاهمة؟ روحي شوفي لك حد تاني غيري تضحكي عليه. امشي ومش عايز أشوفك تاني، يلا!"
اتكلمت بخوف ودموع:
"بس أنا ما فيش في حياتي حد تاني غيرك. انت أول حد في حياتي."
كملت وهي بتبص على ملاية السرير:
"انت مش شايف دا؟ دا المفروض يثبت لك كلامي، وإنك أول واحد تلمسني. أنا كده ضعت بسببك، ودلوقتي جاي تقول لي مراتي وبحبها؟ أنا لما جيت معاك جيت عشان أريحك، بس انت اللي قربت مني وأنا مقدرتش أمنعك."
بص يونس للملاية واتنفض بصدمة كبيرة.
اتكلم بغضب مفرط:
"ودا ما يخصنيش، انتي جيتي هنا بمزاجك وأنا مكنتش في وعيي. أنا مستحيل أكون قربت لك وأنا في وعيي، مستحيل أخون مراتي أو أشوف غيرها. هديكي كل اللي انتي عايزاه، هدفع لك أي تمن بس تنسي كل اللي حصل ومتورينيش وشك، انتي فاهمة؟ يلا قومي."
بصت له بخوف من تحوله وخافت على نفسها منه. كانت لسه هتاخد التشيرت بتاعه تلبسه عشان تقوم، بس بمجرد ما شافها بتاخده افتكر غصون.
اتكلم بغضب مفرط وصوت خلاها تتنفض من الخوف:
"سيبيه! البسي هدومك وقومي بيها."
قال كلامه وخد منها التشيرت. لفت الغطا عليها وقامت من مكانها بخوف. دخلت الحمام، وهو بص لطيفها بغضب ومسك المنبه اللي على الكمود و ضربه بقوة في الأرض، وكان في قمة غضبه.
خرجت من الحمام وهي بتبص له بخوف. مشيت من غير ما تتكلم. قاطعها وهو بيتكلم بغضب:
"استني عندك."
وقفت مكانها بخوف وبصت له وهي بترتعش.
اتكلم بغضب:
"الشريط اللي كان معاكي سبيه هنا، أنا عايزه. ووقت ما أطلبه منك تجيبيها هنا مع حد مش معايا. أنا مش عايز أشوف وشك تاني قدامي."
هزت راسها بخوف وسابت الشريط جانبه على الكمود ومشيت.
بصت له بتردد وخد منه حبايبتين وبلعهم.
تنهد بغضب من نفسه ورجع براسه لورا على السرير، ودموعه نزلت بتلقائية وهو بيفتكر غصون.
في فيلا يونس.
غصون صحت من النوم وهي حاسة ببعض الألم في معدتها. فاقت على صوت رنين هاتفها. اتنهدت بعمق لما لاقت رقم منى أمها. ردت وهي بتتصنع الابتسامة:
"أيوا يا ماما."
منى بهدوء:
"عاملة إيه؟"
غصون بابتسامة مصطنعة:
"أنا زي الفل، متخافيش عليا."
منى بهدوء:
"ويونس جنبك؟ عايزة أكلمه."
غصون بتوتر:
"يونس في الحمام دلوقتي، لما يخرج هخليه يرن عليكي. يلا سلام دلوقتي عشان أجيب له هدومه."
قفلت المكالمة وهي بتتهرب من أمها. منى بصت للفون بشك وحاولت تنفض كل الأفكار اللي مش كويسة من دماغها.
غصون قامت من على السرير وهي حاسة بإرهاق. رنت على يونس بس كالعادة مش بيرد عليها. دموعها نزلت بقوة وهي حاسة إن خلاص قوتها كلها بتنهار. اتكلمت بشهقات وهي ماسكة بطنها:
"أنا عملت إيه لكل المعاملة دي؟ طب على الأقل عشان ابنه اللي في بطني مش عايز يطمن عليه."
وقفت قدام باب الحمام وسندت على الحيطة وهي بتصب عرق. كانت بتتنفس بصعوبة. سمعت صوت الباب. اتكلمت بتعب:
"ادخل."
دخلت الخدامة وهي شايلة في إيديها صنية الأكل. بمجرد ما شافتها بالحالة دي، حطت الصنية على التربيزة وجريت عليها سندتها واتكلمت بخوف:
"مالك يا هانم؟"
غصون بخوف وبكاء:
"تعبانة أوي، دايخة ومش قادرة أتنفس."
الخدامة بخوف شديد:
"طب أنا هرن على البيه."
غصون بضعف وبكاء:
"مش هيرد عليكي، مش بيرد على حد. معاكي رقم أي دكتورة تيجي تشوفني لو معاكي رني عليها لو سمحتي و خليها تيجي بسرعة."
هزت الخدامة راسها بخوف وسندت غصون وقعدتها على السرير ورنت على الدكتورة وطلبت منها تيجي. فضلت الخدامة قاعدة جنب غصون لحد ما الدكتورة جت.
يونس كان قاعد على السرير لسه على نفسه وضعه، لسه في حالة من الصدمة لكل اللي وصله، وأكتر حاجة واجعاه إنه قدر يكون مع واحدة تانية غير غصون. كان جواه كمية غضب من نفسه رهيبة.
فاق على صوت رنين هاتفه وكان أحد حراسه اللي مكلفهم بحماية غصون. بص بخوف ورد بحده ممزوجة بخوفه:
"الو، غصون كويسة؟"
الحراس بخوف:
"نعيمة الخدامة بلغتني أرن على حضرتك عشان أبلغك إن الهانم تعبانة أوي."
قاطعه يونس وهو بيتنفض مكانه ويتكلم بخوف:
"تعبانة مالها؟ طب اطلب الدكتورة وأنا جاي حالا."
قال كلامه ومنتظرش حتى رد من الحراس. قام لبس هدومه بسرعة وخرج. وصل القصر في رقم قياسي ودخل وهو بينهج. طلع الجناح، لقى الدكتورة قاعدة وبتفحص غصون اللي كانت هديت نوعاً ما.
دخل بسرعة وقعد جنبها وخدها في حضنه بخوف وهو بيقبل كل إنش في وجهها بلهفة وخوف واشتياق:
"مالك؟ إيه اللي حصل؟ انتي كويسة صح؟"
كانت بتبص له بغضب وبتحاول تبعد عنه، بس كان ضممها لصدره بقوة. اتكلم بخوف وهو بيبص للدكتورة:
"هي مالها؟"
الدكتورة بهدوء:
"المفروض تتابعي الحمل مع دكتورة نسا وتبعدي عن أي توتر عشان الحمل يكمل، لأن سنك صغير."
يونس كان لسه هيتكلم بس قاطعته غصون وهي بتتكلم بسخرية:
"أنا روحت وهي طلبت مني أعمل تحاليل وأروح مع جوزي عشان كانت عايزانا."
الدكتورة بهدوء:
"طب وإيه اللي أخرك عنها؟ روحي مهم جدا. أنا هكتب لك على شوية فيتامينات، بس هي الأساس، ماشي؟"
هز يونس راسه بخوف وخد منها الروشتة وطلب من الخدامة تبعت حد من الحرس يجيب الأدوية اللي فيها. مشيت الخدامة مع الدكتورة توصلها.
يونس بص لغصون بخوف واتكلم بحنان:
"رحتي امتى للدكتورة ومقولتيش ليه إنها عايزانا مع بعض؟"
غصون بسخرية:
"وهو أنا كنت شوفتك امتى عشان أقولك؟ ما انت معاملني على إني فازة في بيتك زيي زي أي حاجة هنا، وسايبني ومش بتسأل عليا!"
كان لسه هيتكلم بس قاطعته وهي بتتكلم بجمود:
"ابعد يا يونس لو سمحت، أنا عايزة أرتاح ومحتاجة أبقى لوحدي."
حاوط خدها بإيديه واتكلم بدموع ولهفة:
"أنا آسف، أنا واحد زبالة ومش كويس، بس أرجوكي متتعامليش معايا كده. غصون، أنا تعبان أوي جوايا كمية وجع وتعب تكفي العالم كله، وفي نفس الوقت جوايا كمية غضب تحرق أي حاجة قدامي، و مكنتش عايزك تتحرقي من الغضب دا، عشان كده بعدت شوية لحد ما أهدى."
اتكلمت بغضب وهي بتبص له بعتاب:
"وهديت؟ يعني عرفت تطفي النار دي بعيد عني؟ بالعكس، انت بعدت وسيبتني في أكتر وقت محتاجك فيه ومشيت. يا يونس، انت حسستني إني ولا حاجة عندك، وأثبت لي إن ماما كانت صح. مي هي الأساس عندك يا يونس."
قاطعه وهو بيتكلم بغضب:
"متجيبيش سيرتها."
اتكلمت بغضب ودموع:
"لأ، أنا لازم أقول كل اللي جوايا. انت محبّتش غيرها يا يونس، وأنا كنت مجرد متعة مش أكتر. ولما اكتشفت إنها بتخونك اتوجعت، وكنت عايز اللي يطبطب عليك، وملاقتش قدامك غير غصون الهبلة اللي وافقت تسلمك نفسها وقلبها وحياتها، وهي عارفة إن فيه واحدة تانية جوا قلبك. قبلت إني أرخص نفسي معاك، بس أنا مستاهلش منك كده يا يونس، ومش عشان قلبي بيحبك يبقى أضيع كرامتي معاك."
كان بيبص لها بمشاعر ممزوجة. لأول مرة يسمع منها إنها بتحبه. كان حاسس بفرحة متتوصفش صاحبتها مشاعر الإحساس بالذنب بسبب عدم تقديره ليها، بس في الآخر فرحته باعترافها بحبه هي اللي غلبت على كل حاجة. لاقى نفسه بيضمها لصدره بحنان وبيتكلم بلهفة ودموع:
"وأنا كمان بعشقك ومش عايز غيرك في حياتي يا روحي. أنا بس كنت مخنوق من كل حاجة حصلت وخايف عليكي من نفسي، وعشان كده بعدت."
بصت له بفرحة ومسكت في كتفه بقوة وفضلت تعيط في حضنه. عقله كان بيندمه على اعترافه بحبه ليها وإنه كده أناني معاها. كان حاطط إيديه على شعرها وعامل زي التمثال بيفكر في كل حاجة حصلت وإنه دلوقتي أصبح شخص مدمن وكمان خاين ليها. شعوره بالذنب من ناحيتها وناحية حبه ليها كان مسيطر عليه.
فاق على صوتها وهي بتتكلم بصوت مخنوق:
"متبعدش عني تاني يا يونس. أنا مش هقدر أستحمل بعدك عني. أنا دلوقتي هنا مليش أي حد غيرك، أرجوك يا يونس أنا محتاجك أوي جنبي وهفضل معاك لحد ما نعدي كل اللي حصل، بس واحنا مع بعض. أنا كنت حاسة بروحي بتنسحب مني وأنت بعيد ومليون حاجة بتيجي في دماغي. متسبنيش تاني لدماغي."
قبل راسها بحنان واتكلم بأسف:
"أنا آسف يا غصون، آسف والله ما كنت أقصد أعمل كدا، سامحيني."
بصت له باستغراب:
"تعمل إيه؟"
بصلها بخوف وتوتر واتكلم بهدوء منافي للخوف اللي جواه:
"اممم، قصدي عشان بعدت عنك. قومي يلا غيري هدومك عشان نروح للدكتورة نطمن عليكوا."
كان لسه هيبعد بس مسكت إيديه واتكلمت برقة:
"نروح بليل، أنا دلوقتي محتاجك."
بصلها بدموع ورجع قعد جنبها. حضن خدها بين كفوف إيديه وقبلها بعشق، لينتقل إلى عنقها ويقبله بعمق واشتياق. همس جنب أذنها:
"آسف، بس كل حاجة هتحصل وبتحصل مش بإيدي."
قال كلامه وضمها لصدره أكتر وهو بيقبل كل إنش فيها باشتياق ليأخذها معه إلى عالمهم الخاص بهم.
في شقة في الزمالك.
كانت قاعدة مي مع جاسر في شقته وهي بتهز رجليها بخوف شديد. وهو كان قاعد بيفكر في الوجه الملائكي اللي من ساعة ما شافها وهو مش عارف يبطل تفكير فيها وعايزها معاه بأي طريقة.
فاق على صوت مي اللي اتكلمت بغضب:
"بقالنا يومين محبوسين هنا مش بنشوف الشارع. أنا اتخنقت، تعال نسافر في أي مكان ميِعرفش يوصلنا فيه."
جاسر بشرود:
"مش قبل ما تبقى معايا."
مي باستغراب:
"هي مين دي؟"
جاسر بخبث:
"غصون. هسافر بس وهي معايا."
مي بغضب مفرط:
"غصون! انت واعي بتقول إيه؟ انت بجد عايزها عشان كده مرضتش تعملها حاجة صح؟ وأنا بقول إزاي سابها بعد كل اللي عرفته، أطاري البيه حاطط عينيه عليها. بس أنا مش هسمح لك، انت عارف غصون دي تبقى مين؟ تبقى مرات يونس. يونس اللي دلوقتي بيدور عليا أنا وأنت عشان يموتنا. يونس اللي لو عرف إنك انت اللي موت ابنه مش هيرحمك. أنا مش هسمح لك تضيعني معاك بسبب اللي في دماغك ده، انت لازم تشوف لي أي طريقة تخرجني بها بره مصر."
جاسر بضيق:
"يواااه، انتي مبتزهقيش من الندب؟ ما إحنا عايشين أهو ومبسوطين هنا، وهو مش عارف يوصلنا."
مي بدموع وخوف:
"عايشين بس محبوسين. كل اللي بيحصل دا بسببك، أنا وصلت لهنا بسببك. بسببك مات ابني وخسرت جوزي وحياتي كلها."
جاسر بغضب:
"مي، متشتغليش نفسك. كل اللي حصل كان بمزاجك، إيه نسيتي أيام ما كنتي بتطلبيني وإنتي على ذمته؟ انتي اتجوزتي يونس عشان منصبه وشخصيته اللي كانت عاجبة كل البنات، إنما محدش بيبسطك غيري يا حلوة. عارفة ليه؟ عشان هو عمره ما حبك، عمرك ما حسيتي معاه بالحب والاحتواء اللي كنتي بتحسيه معايا."
مي بغضب:
"ودلوقتي إيه اللي حصل؟ انت بتتخلى عن كل دا وبتقول عايزها؟ عايز غصون، أكتر واحدة أنا بكرهها في حياتي، بس أنا مش هسمح لك يا جاسر."
بصت للسكينة اللي كانت موجودة على طبق الفاكهة وراحت خدتها واتكلمت بغضب وهي بتوجهها ناحيته:
"بس أنا مش هسيبك. هاخد حقي وحق ابني وحق يونس منك دلوقتي. أنا كده كده مبقاش عندي حاجة أخاف عليها بسببك انت، أنا خسرت كل حاجة."
كانت لسه هتضربه بالسكينة، بس مسك إيديها ووقعها منها. زقها على الكنبة واتكلم بغضب وهو بيحاوط رقبتها بإيديه وبيضغط عليها بقوة:
"لأ، دا انتي اتجننتي رسمي! عايزة تموتيني؟ لأ، فوقي وشوفي انتي واقفة قصاد مين. دا أنا أمحيكي من على وش الأرض."
قال كلامه وبعد عنها. مسكت رقبتها بخوف وفضلت تاخد نفسها بصعوبة. قعد جانبها على الكنبة بإرهاق واتكلم بحدة:
"هعدي لك اللي كنتي هتعمليه عشان أنا عارف اللي انتي فيه. بس جربي تعمليه تاني، والله العظيم ما هرحمك. قومي خدي دش واستنيني جوا، ظبطي مزاجي اللي عكننتيه، قومي يلا!"
بصت له بخوف شديد وقامت بسرعة. خديت السكينة من على الأرض وهو مش واخد باله منها. كان مغمض عينيه بإرهاق. دخلت الأوضة وحطيتها تحت المخدة وقامت تدخل الحمام وهي لسه خايفة وجسمها كله بيترعش بخوف.
غصون كانت في حضن يونس ودافنة وشها في صدره بخجل. اتكلمت برقة:
"أنا مبسوطة أوي عشان إحنا دلوقتي مع بعض، مفيش أي حاجة هتفرقنا."
كان بيحرك إيديه على ضهرها بحنان. اتنهد بعمق وقبل شعرها. ميل على رقبتها وقبلها بعشق واتكلم بهمس:
"خلينا نقوم نلبس ونروح للدكتورة نطمن عليكي، ماشي؟"
هزت راسها بخجل مفرط واتكلمت برقة:
"طب قوم انت الأول."
ابتسم بعشق على خجلها. اتنهدت براحة اتحولت لصدمة لما لاقته بيرفعها بالغطا و بيدخلها الحمام. كانت ماسكة الغطا عليها بإحكام وبتبص له بخجل مفرط. قبل راسها بحنان واتكلم بحب:
"هروح آخد دش في الأوضة التانية تكوني انتي خلصتي."
هزت راسها بخجل وانتظرته يخرج. مشي من قدامها وخرج من الحمام. ابتسمت بعشق وهي بتبص لطيفه.
في عيادة النسا.
كانت الدكتورة بتبص للتحاليل بتاعة غصون. اتكلمت الدكتورة وهي بتتنهد بحزن:
"للأسف ضغط الدم عندك عالي، ودا هيسبب أعراض خطر عليكي زي إنه ممكن يحصل نزيف، وممكن المشيمة تنفصل قبل ميعادها، ودا هيسبب لك نزيف كبير وهيأثر على حياتك وحياته."
غصون بلعت لُعابها بخوف وحاوت بطنها بقلق وعلامات الخوف ظهرت عليها. كانت لسه هتتكلم بس قاطعها يونس اللي سبقها واتكلم بحدة:
"بتعملي هنا إجهاض؟ ولا نشوف دكتورة تانية؟"
رواية غصون الفصل السابع عشر 17 - بقلم يارا عبد العزيز
غصون كانت لسه هتتكلم بس قاطعها يونس و هو بيتكلم بحده:
= بتعملي إجهاض هنا ولا نشوف دكتورة تانية؟
غصون بصتله بصدمة كبيرة ودموعها نزلت تلقائية وهي بتحط إيديها على بطنها بخوف:
= يونس أنت بتقول إيه؟ أكيد هنلاقي حل وناخد احتياطاتنا.
بصلها بجمود عكس اللي جواه من حزن وألم واتكلم بنفس الحدة:
= مسمعتش ردك على سؤالي يا دكتورة.
اتكلمت الدكتورة بهدوء:
= بعمل بس لو الطرفين موافقين.
كملت وهي بتطلع الإقرار من درج مكتبها:
= أمضولي على الإقرار ده وتيجوا بكرة عشان نعملها.
غصون كانت قاعدة وهي مش مستوعبة الكلام اللي بيتقال قدامها، حاسة إنها في كابوس، نفسها تصحى منه. مش مصدقة إنه قدر ينطقها وإنه فعلاً عايز يموت... ابنه!
قامت وقفت واتكلمت بغضب ممزوج ببكائها:
= بس أنا مش موافقة. أنا مستحيل اسمح بحاجة زي كده وهكمل الحمل حتى لو فيه خطورة... على حياتي. وبعدين أنتي مجرد سبب ومش هيحصل غير اللي ربنا عاوزه.
قالت كلامها وطلعت من الأوضة بسرعة وهي متجاهلة يونس اللي كان قاعد بيبصلها بحدة.
اتكلم يونس بهدوء وهو بياخد الإقرار:
= بكرة الإقرار هيكون عندك وعليه إمضتنا إحنا الاتنين.
قال كلامه وخرج ورا غصون بسرعة.
نزل وراها جري ولحقها قدام باب العمارة.
اتكلم بحده وهو بيمسك معصم إيديها:
= هو إيه اللي أنتِ عملتيه فوق ده؟
اتكلمت بغضب وهي بتبعد إيديها عنه:
= أنا اللي المفروض أسألك السؤال ده. أنت إيه اللي قولته ده؟ أنت بجد موافق على موضوع الإجهاض؟ ده قدرت تنطقها؟ أنت في عقلك يا يونس؟
اتكلم بغضب:
= وأنتي مسمعتيش هي قالت إيه؟ غصون الولد إحنا نقدر نعوضه، إنما أنتِ لو حصلك حاجة أنا هيحصل فيا إيه؟ أنا مش عايز ولاد أنا عايزك أنتِ. غصون أنا مقدرش أعيش من غيرك، مش هقدر استحمل إنك تكوني في خطر... بسبب الحمل ده.
هزت راسها بغضب واتكلمت بحدة:
= وأنا مش هتراجع عن قراري يا يونس والإقرار ده أنا مش همضي عليه. ولو أنت هتستسلم بالسهولة دي أنا مش هستسلم ومش عايزة منك أي مساعدة، اعتبريني مش موجودة لحد ما أولد.
قالت كلامها ودخلت جوه العربية وقعدت في الكنبة اللي ورا.
دخل وراها وجري وبصلها بغضب وطلع بعربيته.
وصلوا قدام باب الفيلا. اتكلم يونس بحدة:
= انزلي أنتِ، أنا هروح مشوار وجاي.
ابتسمت بسخرية واتكلمت بحزن:
= ماما كان معاها حق. أنا بجد ندمانة إني جيت معاك يا يونس، من ساعة ما جينا وأنت بعيد عني، ودلوقتي بكل سهولة بتتخلى عني وأنت عارف أنا قد إيه محتاجاك. روح مكان ما أنت عايز، وحتى لو مرجعتش مش هتفرق، أنت أصلاً عمرك ما كنت معايا.
قالت كلامها وكانت لسه هتطلع من العربية بس فجأة لاقته بيخرج من العربية وبيعد جنبها في الكنبة اللي ورا وبيمسك إيديها وبيشدها عليه وبيقبلها... بشغف وعشق.
سند بجبهته على جبينها واتكلم بدموع:
= مش عارفة كلامك دلوقتي عمل فيا إيه. أنا مش بتخلى عنك بس مش هقدر أشوفك بتحطي حياتك في الخطر... وأقف ساكت وأدعمك. إحنا مشوفناش الطفل ده وملحقناش نتعلق بيه، والحياة لسه قدامنا ممكن نجيب عشرة غيره. أرجوكي يا غصون حاولي تفهميني وبلاش أنتِ كمان تيجي عليا. لو أنتِ محتاجة لوجودي فأنا محتاج وجودك أكتر، ولو أنتِ حصلك أي حاجة أنا اللي هروح فيها.
مسكت إيديه واتكلمت بترجي ودموع:
= مش هيحصل حاجة. إحنا مسمعناش أي حلول من الدكتورة وخدنا قرار الإجهاض... على طول، وفيه حالات حمل بتكون أخطر... من كده بكتير وبتكمل. طب تيجي نشوف دكتورة أشطر؟ مااشي، نسأل على أشطر دكتورة هنااا ونمشي على كل التعليمات بالحرف. هناخد بالأسباب وربنا موجود. أرجوك يا يونس أنا عايزة البيبي ده، ده أول بيبي لينا وأول ثمرة لحبنا، وافق بقى أرجوك بالله عليك.
ابتسم بعشق واتكلم بحنان:
= مااشي. نروح لدكتورة تانية بس لو مفيش حل هنعمل الإجهاض... تمام؟
هزت راسها بخوف واتكلمت بصوت متلعثم:
= تمام. أنا هطلع أرتاح بقى وأنت روح مشوارك بس متتأخرش. مااشي؟ مش هنام إلا لما تيجي.
شالها برفق وطلع بيها برا العربية.
اتكلمت برقة وهي بتدفن وشها في رقبته:
= مش هتخرج.
همس بحنان:
= وهو بعد الكلام اللي أنتِ قولتي ده ينفع أخرج وأسيبك؟ يعمري أنا هفضل معاكي ومش هروح الشركة لحد أما تبقي كويسة. هعوضك عن كل حاجة صعبة عيشتيها معايا.
أوصل قدام باب الجناح ودخل وحطها على السرير برفق.
ميل على وشها وخلعها... طرحتها وحاوط رقبتها بإيديه. أما هي فكانت بتبصله بتوهان فيه، عرفت هي أد إيه بتكون ضعيفة قدام اهتمامه مهما حصل منه.
كانت بتبصله بتوهان في ملامحه اللي بتعشقها.
اتكلمت بدموع:
= مش هتعمل أي حاجة تزعلني يا يونس صح؟
افتكر اللي حصل ما بينه وبين نورا والمخدرات... اللي بياخدها.
هز راسه بالإيجاب ودفن وشه في عنقها وقبل... كل إنش في عنقها بعشق واشتياق.
فاق على صوت خبط الباب.
دفنت وشها في صدره بخجل.
اتكلم يونس بضيق وهو بيبعد عنها بصعوبة:
= أيوااا.
= الأستاذ هاني تحت وعايز حضرتك.
يونس بحدة:
= خمس دقايق ونازل.
غصون بصتله باستغراب واتكلمت برقة:
= مين ده؟
يونس بهدوء:
= مدير أعمالي. هتلاقي فيه ورق متعطل وعايزيني أمضي عليه. هنزل بسرعة وطالع. مااشي؟ مش هغيب كتير.
هز هاني راسه بأستغراب وراح، ويونس بص لفونه وابتسم وطلع الجناح بتاعه.
لاقاها واقفة في البلكونة. راح عندها وحضنها من ضهرها ودفن وشه في رقبتها واتكلم بهمس:
= ينفع تقفي كده في البلكونة؟ افرضي حد من الحرس جه وقف هنااا.
اتكلمت برقة من غير ما تبصله:
= ما أنا زهقت وكنت عايزة أشم هوا. اممم أنت اتأخرت كده ليه؟ قلت مش هتتأخر عليك.
لفها ليه وعض على شفته السفلية بخبث وهو بيقرب منها:
= وحشتك أوي كده؟
بصتله بخجل مفرط واتكلمت بتلعثم:
= لا بس عايزة أنام. تصبحي على خير بقى.
قالت كلامها وبعدت عنه بصعوبة ودخلت الأوضة.
يونس بص لها وابتسم بعشق وكان لسه هيروح وراها بس قاطعه صوت إشعار مسدج جت لفونه من رقم مجهول:
"يونس أنا نورا. أنا عارفة إنك مش طايق تشوف وشي بس فيه حاجة مهمة حصلت. أنت لازم تعرفها. ينفع تقابلني في شقتك بكرة؟ الموضوع مهم جداً والله."
كور إيديه بغضب وبص لغصون بخوف ومسح المسدج بسرعة وعمل للرقم بلوك.
دخل الأوضة وقعد على السرير وهو بيفكر عايزاه في إيه! ويا ترى فعلاً الموضوع مهم ولا هي بتتحجج عشان تشوفه.
فاق على غصون اللي حطت راسها على صدره واتكلمت برقة:
= مالك يا حبيبي؟ أنت كويس؟
بصلها وابتسم بعشق وهز راسه بالإيجاب وابتسم بهمس:
= توعديني إنك تسامحيني مهما حصل؟
بصتله باستغراب واتكلمت برقة:
= مش فاهمة!!!
اتكلم بحب وهو بيهرب من الموضوع:
= وحشتني أوي أوي على فكرة.
اتكلمت بخجل وهي بتحاوط كتفه وبتتنفس ريحته بعمق:
= وأنت كمان أوي يا حبيبي.
فرد جسدها... على السرير وهو لسه واخدها في حضنه، قبل كل إنش في وجهها وعنقها بعشق.
كان بيحاول يتحكم في حزنه وغضبه من نفسه جوا حضنه.
نزلت دموعه تلقائية وهو بيفتكر خيانته... ليه.
مسح دموعه بسرعة قبل ما تحس بيه واتكلم بهمس في أذنها:
= بعشقك.
بصتله بابتسامة وعينيها كانت بتبصله بعشق. ضمها لصدره بقوة واتكلم بصوت منخفض جداً:
= أنا آسف.
كانت لسه هترفع وشها من صدره وتسأله بس قاطعها وهو بياخدها معاه إلى عالمهم الخاص بهم.
في شقة جاسر كان الدكتور بيخيطله... جرحه... وجاسر كان بيفوق تدريجياً من شدة الألم.
خلص الدكتور وهو بيتنهد بارتياح:
= الحمد لله لحقنا الجرح... المهم دلوقتي راحة تامة والأدوية تتاخد في مواعيدها.
الدكتور قال كلامه ومشوا. جاسر بص للراجل بتاعه واتكلم بغضب مفرط:
= تقب وتغتص وتجيب مي بأي طريقة، أنت فاهم؟ وعايزها عايشة.
هز الراجل راسه بخوف شديد.
اتكلم جاسر بغضب وألم:
= وشوفلي واحدة تيجي تخدمني لحد أما أبقى كويس.
غصون كانت قاعدة مستنية يونس بملل.
تأففت بضيق واتكلمت بغضب طفولي:
= كل ده ومش هتتأخر يا يونس؟ أومال لو هتتأخر هتيجي الصبح؟
خدت فونها ووقفت في البلكونة وهي بتاخد نفسها بعمق.
مسكت فونها وبعتتله مسدج:
"إيه كل ده؟!"
كان قاعد في غرفة مكتبه ومندمج في الورق اللي قدامه. سمع صوت إشعار جاي لفونه. بص للمسدج وابتسم بعشق.
اتكلم بهدوء:
= سيب باقي الملفات هناا وابقى تعال خدها لما أخلص مراجعتها.
هاني باستغراب:
= هو حضرتك مش جاي الشركة؟ فيه حاجات كتير أوي متأخرة واجتماعات ومقابلات مع الشركات الأجنبية، وحضرتك عارف إن كل ده مش هيكمل من غيرك.
هز يونس راسه بالنفي واتكلم بهدوء:
= اممم أجل كل ده دلوقتي لحد أما أنا أقولك. مااشي.
هز هاني راسه بأستغراب ومشي. ويونس بص لفونه وابتسم وطلع الجناح بتاعه.
لاقاها واقفة في البلكونة. راح عندها وحضنها من ضهرها ودفن وشه في رقبتها واتكلم بهمس:
= ينفع تقفي كده في البلكونة؟ افرضي حد من الحرس جه وقف هنااا.
اتكلمت برقة من غير ما تبصله:
= ما أنا زهقت وكنت عايزة أشم هوا. اممم أنت اتأخرت كده ليه؟ قلت مش هتتأخر عليك.
لفها ليه وعض على شفته السفلية بخبث وهو بيقرب منها:
= وحشتك أوي كده؟
بصتله بخجل مفرط واتكلمت بتلعثم:
= لا بس عايزة أنام. تصبح على خير بقى.
قالت كلامها وبعدت عنه بصعوبة ودخلت الأوضة.
يونس بص لها وابتسم بعشق وكان لسه هيروح وراها بس قاطعه صوت إشعار مسدج جت لفونه من رقم مجهول:
"يونس أنا نورا. أنا عارفة إنك مش طايق تشوف وشي بس فيه حاجة مهمة حصلت. أنت لازم تعرفها. ينفع تقابلني في شقتك بكرة؟ الموضوع مهم جداً والله."
كور إيديه بغضب وبص لغصون بخوف ومسح المسدج بسرعة وعمل للرقم بلوك.
دخل الأوضة وقعد على السرير وهو بيفكر عايزاه في إيه! ويا ترى فعلاً الموضوع مهم ولا هي بتتحجج عشان تشوفه.
فاق على غصون اللي حطت راسها على صدره واتكلمت برقة:
= مالك يا حبيبي؟ أنت كويس؟
بصلها وابتسم بعشق وهز راسه بالإيجاب وابتسم بهمس:
= توعديني إنك تسامحيني مهما حصل؟
بصتله باستغراب واتكلمت برقة:
= مش فاهمة!!!
اتكلم بحب وهو بيهرب من الموضوع:
= وحشتني أوي أوي على فكرة.
اتكلمت بخجل وهي بتحاوط كتفه وبتتنفس ريحته بعمق:
= وأنت كمان أوي يا حبيبي.
فرد جسدها... على السرير وهو لسه واخدها في حضنه، قبل كل إنش في وجهها وعنقها بعشق.
كان بيحاول يتحكم في حزنه وغضبه من نفسه جوا حضنه.
نزلت دموعه تلقائية وهو بيفتكر خيانته... ليه.
مسح دموعه بسرعة قبل ما تحس بيه واتكلم بهمس في أذنها:
= بعشقك.
بصتله بابتسامة وعينيها كانت بتبصله بعشق. ضمها لصدره بقوة واتكلم بصوت منخفض جداً:
= أنا آسف.
كانت لسه هترفع وشها من صدره وتسأله بس قاطعها وهو بياخدها معاه إلى عالمهم الخاص بهم.
في شقة جاسر كان الدكتور بيخيطله... جرحه... وجاسر كان بيفوق تدريجياً من شدة الألم.
خلص الدكتور وهو بيتنهد بارتياح:
= الحمد لله لحقنا الجرح... المهم دلوقتي راحة تامة والأدوية تتاخد في مواعيدها.
الدكتور قال كلامه ومشوا. جاسر بص للراجل بتاعه واتكلم بغضب مفرط:
= تقب وتغتص وتجيب مي بأي طريقة، أنت فاهم؟ وعايزها عايشة.
هز الراجل راسه بخوف شديد.
اتكلم جاسر بغضب وألم:
= وشوفلي واحدة تيجي تخدمني لحد أما أبقى كويس.
غصون كانت قاعدة مستنية يونس بملل.
تأففت بضيق واتكلمت بغضب طفولي:
= كل ده ومش هتتأخر يا يونس؟ أومال لو هتتأخر هتيجي الصبح؟
خدت فونها ووقفت في البلكونة وهي بتاخد نفسها بعمق.
مسكت فونها وبعتتله مسدج:
"إيه كل ده؟!"
كان قاعد في غرفة مكتبه ومندمج في الورق اللي قدامه. سمع صوت إشعار جاي لفونه. بص للمسدج وابتسم بعشق.
اتكلم بهدوء:
= سيب باقي الملفات هناا وابقى تعال خدها لما أخلص مراجعتها.
هاني باستغراب:
= هو حضرتك مش جاي الشركة؟ فيه حاجات كتير أوي متأخرة واجتماعات ومقابلات مع الشركات الأجنبية، وحضرتك عارف إن كل ده مش هيكمل من غيرك.
هز يونس راسه بالنفي واتكلم بهدوء:
= اممم أجل كل ده دلوقتي لحد أما أنا أقولك. مااشي.
هز هاني راسه بأستغراب ومشي. ويونس بص لفونه وابتسم وطلع الجناح بتاعه.
لاقاها واقفة في البلكونة. راح عندها وحضنها من ضهرها ودفن وشه في رقبتها واتكلم بهمس:
= ينفع تقفي كده في البلكونة؟ افرضي حد من الحرس جه وقف هنااا.
اتكلمت برقة من غير ما تبصله:
= ما أنا زهقت وكنت عايزة أشم هوا. اممم أنت اتأخرت كده ليه؟ قلت مش هتتأخر عليك.
لفها ليه وعض على شفته السفلية بخبث وهو بيقرب منها:
= وحشتك أوي كده؟
بصتله بخجل مفرط واتكلمت بتلعثم:
= لا بس عايزة أنام. تصبحي على خير بقى.
قالت كلامها وبعدت عنه بصعوبة ودخلت الأوضة.
يونس بص لها وابتسم بعشق وكان لسه هيروح وراها بس قاطعه صوت إشعار مسدج جت لفونه من رقم مجهول:
"يونس أنا نورا. أنا عارفة إنك مش طايق تشوف وشي بس فيه حاجة مهمة حصلت. أنت لازم تعرفها. ينفع تقابلني في شقتك بكرة؟ الموضوع مهم جداً والله."
كور إيديه بغضب وبص لغصون بخوف ومسح المسدج بسرعة وعمل للرقم بلوك.
دخل الأوضة وقعد على السرير وهو بيفكر عايزاه في إيه! ويا ترى فعلاً الموضوع مهم ولا هي بتتحجج عشان تشوفه.
فاق على غصون اللي حطت راسها على صدره واتكلمت برقة:
= مالك يا حبيبي؟ أنت كويس؟
بصلها وابتسم بعشق وهز راسه بالإيجاب وابتسم بهمس:
= توعديني إنك تسامحيني مهما حصل؟
بصتله باستغراب واتكلمت برقة:
= مش فاهمة!!!
اتكلم بحب وهو بيهرب من الموضوع:
= وحشتني أوي أوي على فكرة.
اتكلمت بخجل وهي بتحاوط كتفه وبتتنفس ريحته بعمق:
= وأنت كمان أوي يا حبيبي.
فرد جسدها... على السرير وهو لسه واخدها في حضنه، قبل كل إنش في وجهها وعنقها بعشق.
كان بيحاول يتحكم في حزنه وغضبه من نفسه جوا حضنه.
نزلت دموعه تلقائية وهو بيفتكر خيانته... ليه.
مسح دموعه بسرعة قبل ما تحس بيه واتكلم بهمس في أذنها:
= بعشقك.
بصتله بابتسامة وعينيها كانت بتبصله بعشق. ضمها لصدره بقوة واتكلم بصوت منخفض جداً:
= أنا آسف.
كانت لسه هترفع وشها من صدره وتسأله بس قاطعها وهو بياخدها معاه إلى عالمهم الخاص بهم.
في شقة جاسر كان الدكتور بيخيطله... جرحه... وجاسر كان بيفوق تدريجياً من شدة الألم.
خلص الدكتور وهو بيتنهد بارتياح:
= الحمد لله لحقنا الجرح... المهم دلوقتي راحة تامة والأدوية تتاخد في مواعيدها.
الدكتور قال كلامه ومشوا. جاسر بص للراجل بتاعه واتكلم بغضب مفرط:
= تقب وتغتص وتجيب مي بأي طريقة، أنت فاهم؟ وعايزها عايشة.
هز الراجل راسه بخوف شديد.
اتكلم جاسر بغضب وألم:
= وشوفلي واحدة تيجي تخدمني لحد أما أبقى كويس.
غصون كانت قاعدة مستنية يونس بملل.
تأففت بضيق واتكلمت بغضب طفولي:
= كل ده ومش هتتأخر يا يونس؟ أومال لو هتتأخر هتيجي الصبح؟
خدت فونها ووقفت في البلكونة وهي بتاخد نفسها بعمق.
مسكت فونها وبعتتله مسدج:
"إيه كل ده؟!"
كان قاعد في غرفة مكتبه ومندمج في الورق اللي قدامه. سمع صوت إشعار جاي لفونه. بص للمسدج وابتسم بعشق.
اتكلم بهدوء:
= سيب باقي الملفات هناا وابقى تعال خدها لما أخلص مراجعتها.
هاني باستغراب:
= هو حضرتك مش جاي الشركة؟ فيه حاجات كتير أوي متأخرة واجتماعات ومقابلات مع الشركات الأجنبية، وحضرتك عارف إن كل ده مش هيكمل من غيرك.
هز يونس راسه بالنفي واتكلم بهدوء:
= اممم أجل كل ده دلوقتي لحد أما أنا أقولك. مااشي.
هز هاني راسه بأستغراب ومشي. ويونس بص لفونه وابتسم وطلع الجناح بتاعه.
لاقاها واقفة في البلكونة. راح عندها وحضنها من ضهرها ودفن وشه في رقبتها واتكلم بهمس:
= ينفع تقفي كده في البلكونة؟ افرضي حد من الحرس جه وقف هنااا.
اتكلمت برقة من غير ما تبصله:
= ما أنا زهقت وكنت عايزة أشم هوا. اممم أنت اتأخرت كده ليه؟ قلت مش هتتأخر عليك.
لفها ليه وعض على شفته السفلية بخبث وهو بيقرب منها:
= وحشتك أوي كده؟
بصتله بخجل مفرط واتكلمت بتلعثم:
= لا بس عايزة أنام. تصبحي على خير بقى.
قالت كلامها وبعدت عنه بصعوبة ودخلت الأوضة.
يونس بص لها وابتسم بعشق وكان لسه هيروح وراها بس قاطعه صوت إشعار مسدج جت لفونه من رقم مجهول:
"يونس أنا نورا. أنا عارفة إنك مش طايق تشوف وشي بس فيه حاجة مهمة حصلت. أنت لازم تعرفها. ينفع تقابلني في شقتك بكرة؟ الموضوع مهم جداً والله."
كور إيديه بغضب وبص لغصون بخوف ومسح المسدج بسرعة وعمل للرقم بلوك.
دخل الأوضة وقعد على السرير وهو بيفكر عايزاه في إيه! ويا ترى فعلاً الموضوع مهم ولا هي بتتحجج عشان تشوفه.
فاق على غصون اللي حطت راسها على صدره واتكلمت برقة:
= مالك يا حبيبي؟ أنت كويس؟
بصلها وابتسم بعشق وهز راسه بالإيجاب وابتسم بهمس:
= توعديني إنك تسامحيني مهما حصل؟
بصتله باستغراب واتكلمت برقة:
= مش فاهمة!!!
اتكلم بحب وهو بيهرب من الموضوع:
= وحشتني أوي أوي على فكرة.
اتكلمت بخجل وهي بتحاوط كتفه وبتتنفس ريحته بعمق:
= وأنت كمان أوي يا حبيبي.
فرد جسدها... على السرير وهو لسه واخدها في حضنه، قبل كل إنش في وجهها وعنقها بعشق.
كان بيحاول يتحكم في حزنه وغضبه من نفسه جوا حضنه.
نزلت دموعه تلقائية وهو بيفتكر خيانته... ليه.
مسح دموعه بسرعة قبل ما تحس بيه واتكلم بهمس في أذنها:
= بعشقك.
بصتله بابتسامة وعينيها كانت بتبصله بعشق. ضمها لصدره بقوة واتكلم بصوت منخفض جداً:
= أنا آسف.
كانت لسه هتر
رواية غصون الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا عبد العزيز
كانت قاعدة على الأرض بتبص للورقة بصدمة.
سامعة قلبها اللي بقى بينبض بقوة.
شايفة بعينيها ورقة جواز عرفي ما بين جوزها و أخرى.
حطت إيديها على فمها وعيونها نزلت تلقائياً.
وفي لحظة واحدة كانت انهارت من البكاء.
"لييييييه!!!!! ليييه يا يونس لييييه!!!!"
الخدامة بصتلها باستغراب وخوف.
قعدت جنبها واتكلمت بتردد وخوف وهي بتحط إيديها على قلبها.
"مالك يا ست هانم؟ أنتي كويسة!!! أرن على البيه؟"
بعدت غصون بجسمها عنها واتكلمت بغضب ممزوج ببكائها.
"لا مش عايزة أشوف وشه... مش عايزة أعرفه تاني... ربنا ينتقم منه."
قالت كلامها وقامت من مكانها بالعافية وهي حاسة بدوخة قوية ورجليها مش شايلها.
كانت ماسكة البوكس في إيديها.
طلعت الجناح بتاعهم وقعدت على السرير.
فضلت تعيط بانهيار ورمت البوكس من إيديها على الأرض.
فضلت تبص للصور اللي واقعة على الأرض وهي بتتنفس بقوة كبيرة.
قامت بسرعة من مكانها وأخدت الشنطة من غرفة الملابس وحطت فيها هدومها.
رمت هدومه من الدولاب وفضلت تقطع فيها بغضب.
قعدت على الأرض في نص الهدوم وهي بتفتكر كلام منى.
بتفتكر كل اللحظات البشعة اللي عاشتها معاه.
عرفت واتأكدت إنها مجرد اختياره لما لقى نفسه لوحده وما فيش غيرها قدامه.
كانت حاسة بمشاعر كتير مختلطة من الألم والرخص والقلة.
مسحت دموعها بقوة عكس الانهيار الداخلي اللي جواها.
حطت إيديها على بطنها وضغطت عليها بقوة كبيرة وكأنها شايفه واقف قدامها وبتنتقم منه.
قامت من مكانها وغيرت هدومها وأخدت شنطتها.
كانت لسه هتطلع من الجناح بس وقفت وهي بتبص للصور اللي مرمية على الأرض.
أخدت منهم صورة وبصتلها بألم وفضلت تعيط بقوة.
بتحاول تبقى قوية بس مش قادرة.
كورت الصورة في إيديها بغضب وخرجت من الجناح.
نزلت تحت ومعاها شنطة هدومها.
اتكلمت الخادمة بحزن.
"ست غصون طب استني أعملك ليمون يهديكي شوية؟ أنتي شكلك تعبان أوي. طب نستنى يونس باشا يجي و..."
قاطعتها غصون وهي بتاخد نفس عميق وبتتكلم بحدة.
"أياكوا حد يكلمه يقوله إني مشيت. أنتي فاهمة؟"
قالت كلامها وطلعت بسرعة من الفيلا.
وقفت على باب الفيلا ووقفت تاكسي وركبته تحت نظرات الاستغراب من الحراس اللي كانوا واقفين على البوابة الخارجية، وخصوصاً بعد ما شافوها واخدة شنطة هدومها.
بعد مرور ساعة كان وصل يونس الفيلا وطلع الجناح بسرعة ولهفة.
حاسس إنها وحشة بقوة.
فتح باب الجناح واتكلم بعشق.
"وحشتيني أوي أو..."
قاطعه كلامه لما لاحظ الصور اللي واقعة على الأرض.
نزل لمستوى الصور وخد واحدة منهم.
لاحظ الورقة اللي كانت مرمية على الأرض وبصلها.
لقاها ورقة جواز عرفي ما بينه هو ونورا.
كور الورقة في إيديه بغضب ومسك دماغه بألم مفرط بيحاول يفتكر أي حاجة بس مش فاكر.
دخل غرفة الملابس وهز راسه بالنفي وهو بيبص لدولابها اللي كان فاضي.
خرج من الجناح واتكلم بصوت عالي وهو بينزل من على السلم.
خرج كل اللي في القصر على صوته بما فيهم الحراس اللي دخلوا.
"نعيمةههههه!"
اتكلمت نعيمة بتلعثم وخوف شديد من شكل يونس اللي كان عبارة عن كتلة من الغضب.
"تحت أمرك يا باشا."
نزل بسرعة ووقف قدامها واتكلم بحدة وخوف وصوت أنفاسه كانت عالية.
"غصون راحت فين!!!!"
نعيمة بخوف ودموع.
"مشيت... خديت هدومها ومشيت... والله يا باشا حاولت أمنعها بس معرفتش... مرضيتش تقعد حتى لحد أما حضرتك تيجي."
حاوط دماغه بإيديه واتكلم بغضب.
"محدش رن عليا ليه؟ أنتوا بتاخدوا الأوامر من مين في البيت ده!!! والله العظيم لو ما لقيتها لهتكونوا كلكوا مرفوضين وحسابكم هيبقى عسير. مشيت من امتى؟ انطقي!"
نعيمة بخوف شديد.
"من ساعة."
خبط... رجله في الأرض بغضب مفرط وهو بيتنفس بقوة.
كان كل الخدم والحراس بيبصوله بخوف شديد وحاسين إن نهايتهم قربت.
كمل وهو بيبص لحراسه.
"وإنتوا واقفين بتعملوا إيه؟ اقلبوا كل المنطقة عليها... دوروا في كل مكان يلااا بسرعة."
قال كلامه وخرج بسرعة.
فضل يدور عليها في كل الشوارع بس بدون أي جدوى.
ساق عربيته بأقصى سرعة متوجهاً ناحية سوهاج.
ودا المكان الوحيد اللي جه في دماغه لأنها متعرفش أي حد في القاهرة تعقد عنده.
وصل الصعيد في رقم قياسي ودخل القصر.
كانوا كلهم قاعدين.
تجاهلهم وطلع بسرعة الأوضة بتاعتها وفتح الباب بس ملقاهاش.
اتنفس بغضب والخوف زاد في قلبه أكتر.
نزل بسرعة لاقهم واقفين بيبصوا له باستغراب.
اتكلمت نوارة بحنان.
"حمد لله على سلامتك يا حبيبي."
منى بحدة.
"طالع أوضة غصون تعمل إيه يا يونس؟ وإيه الخوف اللي على وشك ده؟ بنتي!!! فين يا يونس؟"
يونس بص للأرض والدموع كانت مايلة عينيه.
كان بيتنفس بقوة مكنوش سامعين منه غير صوت أنفاسه اللي كأنها على وشك إنها تقف وكأنه بيصارع الموت.
فاق على صوت منى اللي اتكلمت بغضب أكبر وعلامات الخوف على وشها.
"بقولك غصون فين؟ ما تنطققق!!!!"
كامل بحدة.
"هتكون فين يعني يا منى؟ ما هو خدها تعيش معاه في بيته بكامل إرادته."
منى بغضب.
"أنا واثقة إن فيه حاجة غلط... مش هيجي باللهفة دي ويطلع يدور عليها إلا لو..."
كملت وهي بتمسك في الحيطة اللي وراها وبتتكلم بخوف.
"إلا لو مش لاقيها!!! يا رب ما يكون اللي في بالي صح... أنا كنت حاسة إن بنتي فيها حاجة من صوتها."
كملت وهي بتقف قدامه وبتتمسك في هدومه.
"بقولك بنتييي فينما تنطققق! حرام عليك طمني عليها."
رأفت بص له بحدة واتكلم بغضب.
"ما تتكلم يا ابني وتقولنا بنت عمك في... نسبتها في القاهرة وإنت جاي ليه دلوقتي من غيرها ما تطمنا عليها."
يونس كان بيبص لهم بحزن.
اتكلم بألم ودموع.
"غصون سابت البيت ومعرفش راحت فين!!"
كمل وهو بيحاول يطمن نفسه.
"بس هي أكيد هتيجي هناا... ممكن بس متكونش لاقيت مواصلات وجاية... هتيجي يا مرات عمي متخا... "
قاطعته منى وهي بتضربه... بقوة بألم على وشه.
بص لها بألم ودموع.
اتكلمت منى بغضب.
"عملت فيها ايييه؟ وصلها إنها تسيب بيتك وتمشي!!!!"
قالت كلامها ومسكت فونها بلهفة كبيرة ورنت عليها بس كان بيديها مغلق.
اتنفضت بخوف شديد واتكلمت بتلعثم ودموع.
"عملت إيه يا يونس؟ قولي يمكن نعرف راحت فينن."
نورة بحدة.
"وهو هيعملها إيه يعني يا منى؟ ما يمكن هي اللي مشيت؟ ما أنتي عارفة بنتك مدلعة ومش بتعمل لحد حساب حتى جوزها."
منى بغضب وسخرية.
"والله... بنتي أنا مش بتعمل لحد حساب؟ بنتي اللي قبلت ابنك بكل ظروفه؟ اللي اتحملت اللي مفيش واحدة تستحمله؟ ووقفت قصاد أمها ومشيت معاه عشان تقف جنبه وتعافيه من وجعه بسبب مراته اللي خانته..."
يونس بحدة.
"مرات عمي لو سمحتي."
منى بغضب.
"إيه... وجعتك أوي!!!! مش هيكون قد وجعي دلوقتي وأنا مرعوبة على بنتي اللي مشيت ومش عارفة إذا كنت هلاقيها ولا لأ."
كامل بغضب.
"إيه اللي حصل يا يونس؟ فهمنا!!!!"
مكنش قادر يتكلم ويقول اللي حصله.
يقول إيه؟ أنا خونتها!!!!
ولا هيقوله مكنتش في وعي بسبب إني مدمن... مخدرات...
حس بألم شديد في راسه ونفسه اللي كان بيقف.
خرج بسرعة وركب عربيته متجاهلاً كلامهم وأسألتهم.
فضل يفكر في المكان اللي ممكن تكون راحت فيه ويا ترى هترجع الصعيد ولا لأ.
وصلت غصون سوهاج.
نزلت من القطر ماشية ببطء وحاسة بتعب شديد.
وقفت تاكسي من قدام المحطة وأدته عنوان هدير صاحبتها.
وصلت قدام بيت هدير وخبطت على الباب.
فتحت والدة هدير واتكلمت بابتسامة.
"غصون... تعالي يا حبيبتي اتفضلي."
غصون كانت بتبصلها بدموع وعيونها حمراء بشدة وشفايفها كانت بتزرق.
مقدرتش تسيطر على نفسها وسقطت مغشياً عليها في حضن نوال والدة هدير.
اتكلمت نوال بخوف وهي بتهز وشها برفق.
"غصون يا حبيبتي يا بنتي... غصون ردي عليااا... يا هدير تعالي بسرعة."
هدير خرجت بسرعة وبصت لغصون بخوف واتكلمت بدموع.
"مالها فيه إيه!!!"
"اسنديها معايا يا ماما ندخلها أوضتي وأنا هطلب الدكتور."
كانوا واقفين بيتابعوا الدكتور وهو بيفحص غصون بخوف.
اتكلمت هدير بتلعثم.
"مالها يا دكتور؟"
الدكتور بهدوء.
"ضغطها عالي وكمان حملها متعب... أنا هكتبلها على حاجة تهدي الدنيا شوية والمهم تبعد عن أي توتر."
خرج الدكتور وغصون بدأت تفوق تدريجياً وهي حاسة بإرهاق شديد.
اتعدلت وقعدت على السرير وفضلت تعيط بقوة.
نوال وهدير بصوا لها بحزن ونوال قعدت جنبها وخدتها في حضنها واتكلمت بحنان.
"اهدي يا حبيبتي الدكتور قال العياط والتوتر دا مش حلو عشانك... اهدي وافهمينا إيه اللي حصل."
غصون كانت بتبصلها بدموع مكنتش قادرة تتكلم.
اتكلمت بشهقات وهي بتاخد نفسها بالعافية.
"أنا تعبانه أوي... قلبي واجعني."
هدير راحت قعدت جنبها وخدتها في حضنها واتكلمت بحنان.
"طب اهدي دلوقتي يا حبيبتي وحاولي تنامي مااشي؟ ارتاحي."
غصون مسكت إيديها واتكلمت بترجي.
"هدير لو حد سألك عليا متقوليش إنك عندي... أنا هفضل هنا النهاردة لحد أما ألاقي مكان تاني أعد فيه... بكرة يونس أكيد هيجي يسأل عليا هنا ويرن عليك."
هدير كانت بتبصلها باستغراب.
زيت راسها بهدوء واتكلمت بحنان.
"حاضر... بس انتي حاولي تهدي عشانك وعشان البيبي."
زيت غصون راسها ومسحت دموعها وهي بتاخد نفس عميق واتكلمت بهدوء منافي تماماً للألم اللي جواها.
"ماشي."
غمضت عينيها بإرهاق.
ملست نوال على شعرها بحنان واتكلمت بحزن.
"يا حبيبتي باين عليها تعبانة أوي... خلينا نخرج يا هدير ونسيبها ترتاح."
زيت هدير راسها وخرجت من الأوضة مع نوال.
لقت فونها بيرن برقم منى.
اتنفست بعمق وردت بهدوء.
اتكلمت منى بلهفة وخوف.
"هدير... غصون مكلمتكيش؟ متعرفيش هي فين؟ يبنتي مش لاقينها وأنا مرعوبة من خوفي عليها."
هدير بصت لنوال بحزن واتكلمت بخوف.
"طنط منى... غصون هنا متخافيش عليها... بس أرجوكي متقوليش لأي حد عندك إنها هنا عشان هي مش عايزة تعرف حد وخصوصاً يونس يطمن."
اتنهدت منى براحة كبيرة واتكلمت بلهفة.
"طب هي عاملة إيه يا بنتي؟ طمنيني عليها؟ مقالتش أي حاجة يعني سابت يونس ليه؟"
بصي أنا هاجي دلوقتي أشوفها.
هدير بلهفة.
"لا يطنط بلاش دلوقتي عشان محدش يحس عندك... ابقي تعالي الصبح بدري والكل نايم... ماااشي؟ و متخافيش عليها أنا وماما جانبها ومش هنسيبها."
يونس كان سايق عربيته وهو أشبه بالضايع.
حاسس بألم شديد في دماغه.
وقف بالعربية وهو بيرجع راسه لورا بإرهاق شديد ودموع.
طلع شريط المخدر... من جيبه وبصله بتردد.
مكنش عايز ياخد بس مقدرش يقاوم نفسه.
طلع حبيتين من الشريط و خدهم وهو بيتنهد بغضب.
فضل يبكي زي الطفل على الحال اللي وصله وحاسس بألم في قلبه على الوجع اللي هي دلوقتي فيه بسببه.
قلبه مليان بالخوف عليها ومفيش في دماغه غيرها ويا ترى هتكون راحت فين.
كان عايز بس يطمن عليها.
فاق على صوت رنين هاتفه وكان واحد من رجاله.
"أيوا يا باشا إحنا رصدنا كاميرات محطة القاهرة زي ما حضرتك طلبت ولقينا الهانم وسألنا على القطر اللي ركبته وطلع قطر سوهاج."
قفل يونس معاه وشغل عربيته بلهفة.
رن على القصر وقالوا له إنها مجتش.
مجاش في دماغه وقتها غير هدير صاحبتها.
ساق بسرعة جنونية متوجهاً ناحية بيت هدير.
وصل البيت ورن الجرس بقوة.
فتحت نوال واتكلمت بحدة.
"يونس!! فيه حاجة؟ حد يجي في وقت زي دا ويخبط بالطريقة دي!!!"
يونس بحدة وهو بيدخل وبييبص لهدير.
"غصون فين؟"
هدير بحدة.
"وأنا أعرف منين؟ أنا اللي المفروض أسألك عليها... هي المفروض معاك يا باشمهندس."
يونس بغضب.
"أنا متأكد إنها هنااا... أنتي أقرب حد ليها ولو هي مرجعتش القصر يبقى أكيد جت عندك."
هدير كانت لسه هتتكلم بس قاطعه وهو بيتكلم بحدة.
"شششش... أنا مش هاخد منك كلام... أنا هدور عليها بنفسي."
قال كلامه وبص للأوضة اللي في الوش اللي فيها غصون وراح وقف قدام الباب و...
رواية غصون الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا عبد العزيز
وقف يونس على الباب. كان على وشك الضغط على المقبض، لكن هدير أوقفته.
وقفت أمامه بخوف وتلعتعت:
"على فكرة دي قلة ذوق. راعي إني عايشة مع ماما لوحدنا لو سمحت. اتفضل اطلع برا البيت. غصون مش هنا، وأنا مشوفتهاش من وقت ما سافرت معاك."
نظر إليها يونس بشك وقال بهدوء:
"وإنتي بقى خايفة كدا ليه، أدام مش جوا؟ أنا جاي هنا بدور على مراتي اللي مخبيها عني. يعني حقي. ولو إنتي دلوقتي مخلتنيش أدخل وأشوفها، أنا هعمل حاجات كتير أوي مش هتعجبكوا. وأظن إنتوا عارفينّي كويس أوي. أنا مش محتاج أتكلم عن نفسي."
قال كلامه، وبعد هدير من قدام الباب. فتح ودخل الأوضة.
فضل يدور في كل أنحائها، لكن بدون أي جدوى.
وقف في نص الأوضة وقال بصوت عالي نسبيًا:
"غصون!"
خرج برا الأوضة وبدأ يدور عليها زي المجنون في البيت كله وهو بيقول اسمها.
تحت نظرات الحزن من نوال وهدير. كانت شايفاه باستغراب وبتشوف إنه مش طبيعي بتصرفاته. بس فسرت كل ده على إنه حب مفرط لغصون.
طلع برا البيت بخيبة أمل وحزن كبير. الدموع كانت في عينيه.
دخلت هدير الأوضة بسرعة وقالت بخوف:
"غصون، إنتي روحتِ فين؟"
طلعت غصون من الدولاب وهي بتاخد نفسها بصعوبة وقالت بدموع:
"مشي صح."
هزت هدير راسها بحزن.
نوال اتكلمت بحزن:
"بيحبك أوي والله. فكري يا بنتي، ولو فيه حاجة اقعدوا اتكلموا مع بعض. على الأقل عشان ابنكوا ذنبه إيه؟"
غصون ببكاء:
"أنا اللي ذنبي إيه أعيش مع واحد زي ده. أنا مش عايزة أتكلم في الموضوع ده تاني لو سمحتي يا طنط. شكرًا لحضرتك إنك استضفتني عندك. وأنا بكرة الصبح همشي. مش هينفع أقعد هنا ولا في البلد دي بعد كده."
بعد مرور شهر. والوضع زي ما هو.
يونس بيدور على غصون في كل مكان، بس مش لاقيها.
بيتغلب على ألمه عن طريق المخدر اللي بياخده.
دخل البار وهو في قمة غضبه.
بصلها، لقاها قاعدة على البار وبتشرب.
بمجرد ما شافها راح عندها وقال بحدة:
"قومي معايا من غير شوشرة، يلا."
نورا بصتله بخوف شديد وقالت بتلعثم:
"يـ يونس. أنا والله العظيم كنت هقولك. أنا رنيت عليك عشان أحذرك، بس إنت اللي مردتش على رسالتي."
قاطعها وهو بيمسك إيديها بغضب مفرط وبيخرجها.
كانت ماشية معاه بخوف شديد.
ركبها العربية بغضب وطلع بالعربية.
وقف في مكان مقطوع وخرجها من العربية.
وقعها على الأرض وقال بغضب:
"إنتي مين يابت! مين وراكي؟"
كمل وهو بيطلع ورقة الجواز العرفي من جيبه وبيقول بصوت عالي جدًا أرعبها:
"الورقة دي! إزاي اتجوزتك؟"
نورا كانت بتترعش بخوف. اتكلمت بتوتر وتلعثم:
"إنت اللي أصرت إننا نتجوز قبل ما يحصل ما بينا أي حاجة. أنا خوفت أقولك بعد ما صحيت، لأنك كنت غضبان عليا جامد وكنت خايفة منك. بس اللي حصل إن في اليوم اللي بعتلك فيه، أنا فيه حد سرق مني الورقة دي. وبعدين لقيت الصور بتاعتنا مبعتولي."
يونس بسخرية:
"هههههههههه. لا بتعرفي تألفي، وتأليف جامد أوي. مفكراني عيل وهصدق كل الهبل اللي إنتي قولتيه ده!"
راح عندها وضربها بقوة على وشها. ومسكها من شعرها وقال بفحيح:
"انطقي! مين بعتك وإيه مصلحته من كل اللي حصل؟ مستحيل يكون ليكي أي دخل في كل اللي حصل."
نورا بخوف وبكاء وهي بتميل على رجله:
"أبوس رجلك ارحمني. أنا والله العظيم ما فيه أي حد بعتني. ومعرفش مين اللي عايز يأذيك كدا. أنا متابعاك من زمان أوي لما كنت بتيجي البار. وكان كل حلمي إني بس أبقى قريبة منك. ولما شوفتك لوحدك آخر مرة روحت عندك. وكان نفسي بس تشوفني. وأديتك أغلى حاجة عندي. أنا بحبك يا يونس ومستحيل أذيك. ارجوك ارحمني ومتأذنيش. أنا معرفش مين اللي عمل كدا وماليش أي علاقة بكل اللي حصل."
يونس بصلها بشك. ضربها برجله وهو بيبعدها عنه.
اتكلم بغضب وهو بيقطع الورقة:
"دي الورقة اللي كانت ما بينا. واللي أصلاً ملهاش أي أساس. لأني حتى مش فاكرها. ومكنتش في وعيي وأنا بمضي عليها. بس قسماً بالله لو عرفت إن ليكي أي يد في كل اللي حصل، لهكون مخلص عليكي بنفسي."
قال كلامه وسابها مكانها وركب عربيته ومشي.
بمجرد ما طلع بالعربية، رن على واحد من رجّالته وقال بحدة:
"اللي اسمها نورا دي، متغيبش عنك لحظة واحدة. كل تحركاتها تكون عندي أول بأول."
في نفق تحت الأرض في فيلا جاسر.
دخل جاسر وبص لمي اللي كانت نايمة منكمشة على نفسها بخوف.
جاب جردل الماية المتلجة ورماه عليها.
صحت مي وهي بتتنفض بخوف.
اتكلمت بخوف وهي بتبصله:
"إنت عايز مني إيه يا جاسر؟ كفاية كدا حرام عليك. بقالك أسبوع معذبني هنا. أنا والله تعبت."
جاسر ببرود:
"ما إنتي كنتي عايشة معايا معزة مكرمة يا حبيبتي. إنتي اللي عملتي في نفسك كدا لما غدرتي بيا. إنتي دلوقتي بتحصدي أفعالك يا روحي. وبعدين إنتي احمدي ربنا، مش أحسن ما أخلص عليكي. ولا أبعتك ليونس وأخلص منك من غير ما أوسخ إيدي بدمك. أنا بس عامل حساب للعِشرة اللي بينا. وقولت أعاقبك بس. هتلاقي حد أصيل زيي، معتقدش. خلاص يا ستي، عقابك خلص. دلوقتي إنتي هتقومي زي الشاطرة وتستنيني فوق عشان نرجع ليالي زمان. موحشتكيش ولا إيه؟"
مي كانت بتبصله بكره شديد ومشيت معاه وهي مقدمهاش أي حل غير إنها تطيعُه. حتى وهي كارهه.
بعد مرور ست شهور.
في سوهاج.
في منزل صغير في أبعد مكان في سوهاج بالتحديد.
كانت غصون قاعدة بإرهاق شديد وحاطة إيديها على بطنها المنتفخة.
فاقت على صوت جرس الباب.
وقفت ورا الباب وقالت بخوف:
"مين؟"
منى بحب:
"أنا يا حبيبتي. افتحي."
فتحت غصون بسرعة وحضنتها بعمق وقالت بدموع:
"بقالي أسبوع مش بتيجي يا ماما. وحشتني أوي."
منى بحنان:
"حقك عليا يا عين ماما. أنا بس مكنتش عارفة أخرج عشان يونس رجع من القاهرة ومش عارفة أتحرك بسببه. المهم إنتي عاملة إيه دلوقتي؟ جبتلك أكل وعصاير. هدخل أعملك أي حاجة تاكليها."
هزت غصون راسها بخوف وهي بتفكر في يونس وخايفة يلاقيه.
دخلت مع منى المطبخ وحطت إيديها على بطنها. وكان باين على ملامحها الخوف.
اتكلمت منى باستغراب:
"مالك يا غصون؟ فيه حاجة تعباكي؟"
غصون بخوف:
"خايفة يونس يلاقيني. أنا مش عايزة أعيش معاه يا ماما. لو لقاني هيخليني أعيش معاه غصب عني. ومحدش هيقدر يقف قصاده. حتى جدي."
منى بحنان وهي بتاخدها في حضنها:
"متخافيش. هو مش هيلاقيكي. محدش فيهم هيلاقيكي. إنتي أصلاً مينفعش ترجعي. إنتي في نظر الكل واحدة هاربة من جوزها. يونس مقالش لحد اللي حصل والسبب ورا إنك مشيتي. وجدك مستحلفلك. إنتي بقالك سبع شهور غايبة عن بيتكم. إنتي خلاص مبقاش ينفع ترجعي يا بنتي."
بلعت لُعابها بخوف شديد وقالت بدموع:
"ربنا ينتقم منه."
قالت كلامها وفضلت تعيط بخوف شديد وبتفكر في مصيرها المجهول. ومليون سيناريو أسوأ من بعض كلهم بيجوا في دماغها.
منى بصتلها بحزن شديد وخدتها في حضنها.
في المساء.
في قصر البسيوني.
كان يونس قاعد في غرفة المكتب.
دخل كامل وقال بحدة:
"أمك مقالتلكش على العروسة اللي جايبهالك؟"
يونس بحدة:
"قالتلي ورفضت يا جدي. أنا مش هتجوز على غصون. وهلاقيها هي وابني حتى لو كانت فين."
كامل بحدة:
"غصون ماتت يا يونس. لما طلعت من بيتك وغابت لحد دلوقتي، بقيت بالنسبالنا ميتة. أي كان السبب اللي خلاها تمشي ده، ميديهالهاش الحق إنها تغيب كل ده. وإحنا صعيدة يا ولدي ودمنا حامي. دفن وشه بين إيديه واتنفس بغضب وهو حاسس بالضياع بسبب إنه مش لاقيها. نفسه بس يطمن عليها ومش عارف.
فاق على صوت رنين هاتفه. وكان رقم غريب.
رد بسرعة ولهفة:
"ألو."
"حضرتك مراتك تبقى اسمها غصون البسيوني."
يونس بتلعثم وخوف شديد وهو بيقوم يقف:
"أيوا هي."
"طب إحنا محتاجين حضرتك حالا في المستشفى هنا في سوهاج."
وقع الفون من إيديه بخوف شديد وخرج برا القصر متجاهل تمامًا كامل وكل اللي في القصر.
وصل المستشفى في رقم قياسي وسأل عليها.
انصدم بشدة لما دلّوه على المشرحة.
كان ماشي بصعوبة وهو بيتمنى يكون اللي جه في دماغه غلط.
دخل المشرحة وبص للجثة اللي موجودة بخوف.
اتكلم الراجل اللي واقف بحزن:
"للأسف عملت حادثة. والبيانات اللي معاها هي بيانات مرات حضرتك."
يونس بصلها بصدمة كبيرة وبلع لُعابه بخوف شديد وقال بغضب مفرط:
"مستحيل! إنت كداب. مستحيل تكون هي. هي مستحيل تسيبني."
قال كلامه وكشف وش الجثة، بس مكنش باينلها أي ملامح.
الراجل راح عنده واداله الحاجة اللي كانت معاها.
يونس بصلها بصدمة ودموعه نزلت بألم. واتكلم بغضب مفرط:
"لااااا غصون غصون فوقي. إنتي مستحيل تسيبيني. مش هي! مش هي! أنا حاسس إن مش هي. هي أكيد عايشة."
"للأسف كل حاجة بتقول إن هي مرات حضرتك. البقاء لله."
هز راسه بالنفي وبصله بغضب. وكان لسه هيتكلم، بس فجأة حس بدوار شديد واغمى عليه.
بعد مرور أسبوع.
كانوا خدوا عزاء غصون. ويونس مكنش بيخرج من أوضته. وكانت حالته تصعب على أي حد.
كان قاعد في الأوضة بتاعتها ومش عايز يخرج منها.
دخل رأفت الأوضة وبصله بحزن لما لاقاه قاعد على السرير وحاضن هدومها. بدقنه اللي بقت تقيلة بعض الشيء بسبب حزنه الشديد.
اتكلم رأفت بهدوء وهو بيقعد جنبه:
"مش كفاية كدا؟ بقالك هنا أسبوع. لا بتاكل ولا بتشرب وحالتك بتتدهور. كفاية بقى يا يونس. كمل وعيش."
يونس بدموع:
"أعيش! أنا السبب. عارف هي بعدت عني ليه؟ عشان أنا خونتها. عارف ليه يا بابا؟ عشان أنا..."
قاطعه خبط الباب.
رأفت كان بيبصله بصدمة، بس سكت لما لاقى الباب بيخبط.
كانت الخدامة بتجيب الأكل ليونس.
يونس بغضب مفرط:
"قولت مش عايز أكل. إنتوا مبتفهموش. لو سمحت يا بابا اتفضل. أنا مش عايز أي حد يقعد معايا. ولا عايز أخرج من هنا. سبوني أنا كدا كويسة."
رأفت بصله باستغراب وحزن كبير وسابه وخرج من الأوضة.
أما يونس فحضن بلوزة غصون بقوة كبيرة وفضل يعيط زي الطفل.
في غرفة منى.
كانت قاعدة وماسكة صورة غصون وبتبص لها بألم. وبتعيط بقوة.
دخلت هنا بنتها واتكلمت بسخرية:
"لو أنا اللي كنت موتت، كنتي هتزعلي عليا أوي كدا يا ماما؟"
منى بغضب ودموع:
"إنتي إزاي بالقسوة دي! اللي ماتت دي تبقى أختك. فاهمة يعني إيه أختك؟ حتى بعد ما ماتت مش عارفة تحني عليها. مش عارفة تزعلي عليها!"
هنا بغضب:
"إنتي السبب. إنتي اللي كنتي دايماً بتفضليها عليا لحد ما خلتيني أكرهها. حتى بعد ما ماتت مش عارفة أزعل عليها. أنا عمري ما حبيت ولا هحب غصون في يوم من الأيام. أنا بكرهها يا ماما."
قالت كلامها ومشيت من قدامها. ومنى كانت بتبص لطيفها بصدمة.
رجعت بصت لصورة غصون وفضلت تعيط بقوة واتكلمت بشهقات:
"وحشتيني أوي أوي يا بنتي."
في أحد المخازن القديمة التابعة لمصنع مجهول.
كانت قاعدة غصون وهي ماسكة بطنها بألم شديد ودموعها على خدها. مجفتش من خوفها عليها وعلى جنينها.
كانت قاعدة بتقول عرق. وباين عليها علامات الولادة.
اتكلمت بألم شديد ودموع:
"آآآه الحقوني. أنا بولد. حد يلحقني يا نااااس أنا بولد."
دخل الراجل اللي كان معاها وقال بخوف:
"إيه فيه يا بت إنتِ؟"
غصون بألم شديد:
"بقولك بولد. شوفلي دكتور أو وديني أي مستشفى. ارجوك ابني هيروح مني. ارجوك الحقني أنا بموووت."
الراجل خرج بخوف وقال في التلفون:
"أيوا يا جاسر باشا. البنت اللي هنا بتولد. وأنا مش عارف أتصرف إزاي."
جاسر بخوف:
"خليك معاها. وأنا جاي حالا بالدكتور. خد بالك منها إنت فاهم."
غصون كانت قاعدة بتتألم بشدة. بتحاول تتغلب على تعبها بس مش قادرة.
استغلت اختفاء الراجل عنها. وبصت على باب المخزن المفتوح.
حاولت تتغلب على تعبها وقامت من مكانها وهي محاوطة بطنها بألم شديد.
بصت للراجل اللي كان مديها ضهره وخرجت بسرعة من المخزن.
فضلت ماشية لحد ما خرجت من المصنع.
لقت نفسها في وسط أراضي زراعية.
كانت بتتحرك بخوف شديد وهي بتبص في كل اتجاه. لحد ما طلعت على الطريق.
فضلت ماشية وهي خايفة. والألم بيشتد عليها أكتر. لحد أما قابلت كابينة تلفون في وشها.
بصت للفون ببعض الأمل ورنت على منى.
اتكلمت بلهفة وألم شديد بمجرد ما أتاها الرد:
"ماما... أنا..."
مقدرتش تكمل لتسقط مغشياً عليها جوه الكابينة.
منى بصت للفون بصدمة شديدة.
كانت بتستوعب لسه إنها سامعة صوتها بجد. مش عارفة تكذب أذنها. دا صوت بنتها غصون! اللي تقدر تميزه ما بين ألف صوت.
اتكلمت بلهفة ودموع الفرحة:
"غصون بنتي إنتي سامعاني؟ غصون ردي عليا. غصووون ردييي يا بنتي ارجوكي رديييي."
طلعت برا الأوضة بسرعة. وكان يونس خارج من أوضة غصون.
بصتله بخوف واتكلمت بتلعثم وهي بتروح عنده وبتديله الفون بلهفة:
"غصون كلمتني من هنا دلوقتي. أنا سمعت صوت بنتي هنا."
رواية غصون الفصل العشرون 20 - بقلم يارا عبد العزيز
يونس بصلها بصدمة.
خد منها الفون بلهفة ورن على الرقم كذا مرة، بس مكنش فيه أي رد.
اتكلمت منى بلهفة وتلعثم:
= و الله….. صوتها…. صوت… بنتي… غصون….. أنا متأكده إنها!!!!
اعمل أي حاجة، أنا عايزة بنتي. صوتها كان تعبان أوي وكأنها بتستنجد بيا.
هاتلي بنتي يا يونس، أنا عايزة بنتي غصون عايشة.
كان بيبصلها بلهفة ومن جواه مصدقها، مع إن المنطق بيقول إنها سمعت غلط، بس كان نفسه كلامها يطلع صح وتكون غصون فعلاً عايشة.
خد الفون في إيديه ونزل جري، ومنى وراه.
ركبوا العربية وكان لسه هيطلع، بس دخلت منى العربية واتكلمت بحدة:
= أنا جاية معاك.
اتنهد بقله حيلة وطلع بالعربية.
اتكلم بلهفة وهو سايق:
= الرقم دا رقم كابينة أرضي في الشارع، أنا هكلم واحد من رجالتى يعرفلي في أي مكان بالظبط.
طمنتني بصتله وهزت راسها بلهفة.
ويونس رن على صاحبه وطلب منه يعرفله العنوان. وبعد نص ساعة كان رد عليه بالعنوان.
كان سايق بسرعة جنونية لدرجة إنه كان هيعمل مليون حادثة. في الطريق مكنش في دماغه غير إنه يوصلها في أسرع وقت، وكلام منى إن صوتها تعبان بيتردد في دماغه بخوف شديد.
وصل قدام الكابينة ونزل وهو بيجري من العربية، ومنى نزلت وراه بخوف.
دخل جوا الكابينة بس لاقاها فاضية.
اتنهد بحزن وهو بيبص لمنى.
اتكلمت منى بخوف ودموع:
= و الله كلمتني يا يونس، أنا مستحيل أكون بتخيل. بنتي عايشة، أنا سمعت صوتها بودني.
قالتلي ماما!!!!!!
قالت كلامها وفضلت تعيط وهي حاسة بالأمل في إنها تكون موجودة بيقل، بس إحساسها إنها غصون لسه ثابت.
يونس لاحظ سوبر ماركت قريب من المكان.
دخل بسرعة وسأل صاحبه على غصون وطلع صورتها من على الفون وريهاله.
اتكلم صاحب السوبر ماركت بهدوء وهو بيبص للصورة:
= انتوا قصدكم البنت اللي كانت في الكابينة اللي برا من شوية؟
دي كانت تعبانة خالص وباين عليها بتولد وفيه كام واحد اتجمعوا حواليها وخدوها على المستشفى.
يونس بصله بفرحة واتكلم بلهفة:
= مستشفى إيه؟
الراجل بهدوء:
= مش عارف والله، بس فيه مستشفى قريبة من هنا. احتمال كبير يكونوا خدوه على هناك.
خرج يونس من السوبر ماركت وهو بيجري بلهفة كبيرة.
طلع بالعربية ومعاه منى اللي مبطلتش تدعي ربنا يحمي بنتها.
وصل المستشفى في رقم قياسي ودخل بسرعة وهو بيسأل عليها وبلغوه إنها دخلت العمليات.
قابلوه الناس اللي أسعفوها قدام باب العمليات ومشوا بعدها، وفضل واقف هو ومنى وكل واحد فيهم الخوف بينهش في قلبه وهم مش عارفين حالتها عاملة إزاي.
منى كانت بتبص ليونس بكرة وبتعيط.
اتكلمت بشهقات:
= بنتي لو حصلها حاجة أنا هموتك… يا يونس أنت السبب في كل حاجة بتحصلها.
بصلها بحزن وفضل ساكت مش عارف يرد أو يطلع أي كلمة بسبب خوفه، حاسس بالضياع وبقلبه وروحه بينسحبوا منه.
اتكلمت منى بغضب وهي بتقف قدامه:
= أنا عارفة كويس أوي غصون سابت البيت ليه ومش مستغربة اللي حصل منك، لأني كنت متوقعة.
أنت متستاهلش بنتي ولا اللي في بطنها، وباذن الله تفوق وتبقى كويسة وأنا هفضح… كل حاجة. مش هسيبها هي تتحمل كل حاجة وهطلقها.. منك وفي أسرع وقت.
يونس كان بيبصلها باستغراب إنها عرفت منين اللي حصل، وعلى قد ما الكلام كان مضايقه، بس مكنش فارق معاه غير إنها تطلع كويسة وبس.
راح وقف قدام باب أوضة العمليات متجاهل منى ونظراتها وكلامها.
خبط على الباب بغضب واتكلم بحدة:
= حد يفتح الباب ويطمني على مراتي.
قاطعه كلامه لما سمع صوت بكاء طفل جاي من الأوضة.
حط إيديه على قلبه اللي كان بينبض بقوة بمجرد ما سمع الصوت.
خرجت الممرضة ومعاها الرضيع في إيديها.
يونس بمجرد ما شافها اتكلم بخوف ولهفة:
= مراتي فين؟ هي كويسة صح؟ طمنيني عليها.
الممرضة بهدوء:
= هي تعبانة شوية، ادعيلها الأربعة وعشرين ساعة يعدوا على خير. حملها كان متعب وولادته.
بس الطفل بصحة كويسة.
قالت كلامها وسلمت الرضيع ليونس.
يونس كان ماسكه وإيديه بتترعش بخوف.
مكنش عارف يحس بأي فرحة بسبب خوفه على غصون.
اتكلم بحدة:
= أنا عايز أتكلم مع الدكتور وأفهم منه حالة مراتي إيه بالظبط.
الممرضة بهدوء:
= الدكتور شوية وخارج، بس إحنا عملنا كل اللي علينا. المدام كانت جاية خلصنا…. ونجت هي والطفل باعجوبة. ويستحسن تبعد الطفل عن هنا عشان مياخدش أي عدوى من المستشفى. وجوده هنا ملهوش أي لازمة. عن إذنك.
يونس كان بيبصلها بخوف وكان هيقع.. على الأرض، بس منى جريت عليه وخدت منه الطفل بخوف.
اتكلمت بدموع وهي بتضمه لحضنها.
فضل الرضيع يعيط بقوة:
= يا حبيبي ماما هتبقى كويسة، يا عين تيته. اهدى.
يونس كان بيبصله بحزن ودموع.
اتكلم بصوت متحشرج مقدرش يخفيه:
= خديه وارجعي القصر وأنا هفضل هنا معاه.
منى بحدة:
= مش همشي من هنا غير وأنا معايا بنتي. خد أنت وامشي، وجودك ملهوش أي لازمة هنا. لو فاقت وشافتك هتتعب أكتر، ولا أقولك سيب الولد أنا هاخده عند أهلي أنا مش ضامنة.
يونس بغضب مفرط:
= أنا والله ما ناقص، ومتنسيش إن اللي بتتكلمي عنها دي تبقى مراتي وأم ابني اللي أنت مش مستأمناني عليه دلوقتي. الوحيد اللي ليه الحق فيهم هما الاتنين هو أنا وبس، ولو أنا ساكت وسايبك فدا عشان غصون ولأني عارف إنها أكيد هتحتاجكم.
منى كانت لسه هتتكلم بس قاطعها الممرضين اللي خرجوا وهو بيسحبوا الترولي اللي عليه غصون.
يونس بص لها وغمض عينيه بألم لما شافها، كان وشها شاحب ومغمضة عينيها وشفايفها زرق.
مكنش قادر يشوفها كده. همس باسمها وهو بيبصلها بلهفة وخوف، ومنى كانت بتبصلها وبتعيط.
اتكلم يونس بهدوء وهو بيقف قدام منى:
= هاتيه، أنا هاخده وأرجعه القصر وأرجع تاني.
منى بصتله بخوف.
اتنهد بعمق واتكلم بهدوء:
= لو سمحتي يا مرات عمي، أنا والله ما حمل مناهدة اللي أنتِ بتمنعيه عني ده. ده يبقى ابني وأنا أكيد هعوز مصلحته. لو سمحتي يا مرات عمي أرجوكي هاتى ابني.
منى بصت له بحدة وأدته الولد.
اتكلمت بدموع:
= خد بالك منه، غصون ضحت بكل حاجة وعرضت حياتها عشانه.
هز راسه بحزن وخدة ومشي.
كان سايق وبيفكر بحزن. وصل القصر ودخل بيه.
كانت نواره قاعدة ومعاها رأفت وكامل.
بصوا له باستغراب واتكلمت نواره بلهفة:
= إيه ده!
يونس بدموع وهو بيديهولها:
= ابني!!!!!!
بصله الكل بصدمة كبيرة.
اتكلم رأفت بخوف شديد:
= ابنك من مين؟ وابنك إزاييييي!!!!
ابتسم يونس بسخرية وألم:
= من غصون.
مش هقدر أتكلم وأفسر أي حاجة لأني أصلاً مش فاهم حاجة.
بس غصون طلعت عايشة وخلفت النهاردة، وأنا دلوقتي هروح المستشفى عشان أبقى جنبها ومرات عمي معايا. خلوا بس بالكم من الولد، عن إذنكم.
قال كلامه ومشي تحت نظرات الصدمة الكبيرة منهم كلهم.
منى كانت قاعدة جنب غصون وبتبصلها بخوف شديد.
اتكلمت بشهقات:
= اليوم اللي أعرف فيه إنك عايشة أشوفك كده يا حبيبتي، يا بنتي. قلبي واجعني عليكي أوي، فوقي عشان ابنك. عايزاكي.
بدأت غصون تفوق تدريجياً.
حطت إيديها على بطنها واتكلمت بارهاق وهي بتفتح عينيها:
= ابني.
منى بصت لها بلهفة وفرحة واتكلمت بدموع:
= غصون أنتِ كويسة يا حبيبتي، فوقي يا ماما أنا جنبك.
حاولت تقعد، ساعدتها منى وقعدتها على السرير واتكلمت بحنان:
= عاملة إيه يا حبيبتي؟ هنادي الدكتور يطمنا عليكي.
كانت لسه هتمشي بس غصون مسكت إيديها واتكلمت بدموع:
= ابني فين يا ماما؟
حصله حاجة؟ طمنيني عليه. أنا عارفة إني تعبته أوي بس هو جه صح؟
منى بتوتر:
= هو كويس يا حبيبتي، الدكاترة هنا طمنونا عليه. متخافيش وحاولي تهدي.
اتنهدت براحة كبيرة واتكلمت بلهفة:
= هو فين؟ عايزة أشوفه.
اتكلمت منى بتوتر:
= يونس خده يرجعه القصر. الممرضة قالت المستشفى مش حلوة عشانه والقصر هيكون راحة ليه أكتر.
غصون بخوف ودموع:
= هو يونس عرف إني هنااا؟
خليه ياخده ليه؟
منى كانت لسه هتتكلم بس قاطعها يونس وهو بيتكلم بهدوء:
= خدته عشان هو ابني وأنتِ مراتى.
حاولي تهدي ومتخافيش عليه، هو مع ماما هنا.
اتكلمت بغضب وهي بتحاول تتجنب النظر إليه:
= أنا مش هرجع القصر وعايزة ابني لو سمحت.
ابتسم بسخرية واتكلم ببرود:
= أنتِ أكيد تعبانة ومش مستوعبة اللي بتقوليه.
روح أنادي الدكتور يطمنا عليكي.
اتكلمت بغضب مفرط وهي بتحاول تقوم:
= لا، أنا عارفة كويس أوي أنا بقول إيه وأنا مش هرجع القصر، أنا عايزة ابني هنااا وعايزة أطلق ومش هرجع القصر طول ما أنت موجود فيه.
روح لمراتك اللي أنت اتجوزتها وحل عني.
مش أنت كنت عايز تنزله.. اعتبرني نزلته وهاته وطلقني.
تجاهلها وخرج ينادي للدكتور في حركة خلتها تتضايق منه أكتر.
اتكلمت بدموع وهي بتبص لمنى:
= أنا عايزة ابني يا ماما ومش عايزة أعيش معاه.
راحت منى عندها وحضنتها واتكلمت بحنان:
= هيحصل كل اللي أنتِ عايزاه يا حبيبتي، بس أنتِ حاولي تهدي عشان متعبيش.
دخل يونس ومعاه الدكتورة اللي بدأت تفحص غصون وكتبت لها على خروج.
وصلوا القصر وقفت غصون في الريسبشن تحت واتكلمت بقوة عكس اللي جواها من خوف:
= أنا عايزة ابني، هاخده ونطلع من هنا ودا آخر كلام.
يونس بص لها بحدة وحاول يتحكم في غضبه وسكت.
اتكلمت بحدة أكبر:
= تقريباً أنت سمعت اللي قولته، أعديه تاني ولا إيه!!!!
كور إيديه بغضب واتنهد بعمق واتكلم بهدوء:
= أنا مقدر اللي أنتِ فيه وعشان كده مش عايز أرد على كلامك لأني لو رديت هزعلك.
ابتسمت بسخرية واتكلمت باستخفاف:
= لا رد يا يونس عشان بناءً على ردك المفروض أقرر هعمل إيه.
بصلها باستغراب:
= زي إيه؟
غصون بغضب وصوت عالي خرج الكل على صوتها:
= زي إني هرفع قضية طلاق وهاخد ابني لحضنتي، وأظن دا حقي.
خرج كامل على صوتهم ومعاه رأفت ونواره.
اتكلم كامل بغضب:
= غصون مش كفااايه إنك مشيتي الشهور دي كلها ومنعرفش عنك أي حاجة.
دلوقتي بدل ما تعقدي وتمسكي في جوزك اللي فضل يدور عليكي وحياته اتحولت من وقت ما اختفيتي واستحمل اللي مفيش أي راجل مكانه يقدر يستحمله.
ابتسمت بسخرية وألم واتكلمت بابتسامة سخرية:
= هو اللي استحمل اللي مفيش راجل يقدر يستحمله فعلاً.
هااا يا يونس أقول أنا ولا أنت اللي تتكلم؟ أقولهم أنا سبت البيت ليه؟
غمض عينيه بألم واتكلم بحنان وهو بيقف قدامها:
= أنا عارف إني غلطت، بس مش لدرجة إنك تعاقبيني بيكي أنتِ وابني. مش كفاية بعدتي طول الفترة اللي فاتت.
اديني فرصة واحدة وأنا هثبتلك إني بجد بحبك وعايزك.
قال كلامه وقرب منها، كان لسه هيمسك إيديها بس بعدت بغضب.
حست ببعض الدوخة.
همس بخوف وهو بيسندها:
= غصون أنتِ كويسة؟
بعدت واتكلمت بغضب:
= ابعددد عنيييي.
أنا مش طايقاك، مش طايقة قربك، كفاية بقى كفاية، كفاية ذل ووجع منك أكتر من كده. مش هستحمل، أنا كل اللي بطلبه إنك تبعد عني وتديني ابني.
اتكلم رأفت بحنان:
= حاولي تهدي يا بنتي، كل اللي أنتِ عايزاه هيحصل. أنتِ تعبانة، عايزة ابنك، أنا هطلع أجبهولك بس دا بيتك، خليكي هنا وكل اللي أنتِ عايزاه هيحصل.
يونس بص له واتكلم بحدة:
= بابا!!!!
بصله رأفت بغضب ووقف قدامه واتكلم بصوت عالي وعصبية:
= أنت ليك عين تتكلم بعد اللي عملته؟
انت تسكت خالص ويلا برااا، أنت ملكش مكان هنا.
نواره بغضب:
= أنت بتطرد ابنك من بيته يا رأفت!!!
رأفت بغضب:
= ابنك غلط ولازم يتحمل نتيجة غلطته.
مرات عمك كان معاها حق، هو مش هيقدر يصون غصون.
إذا كان من أول شهر راحت قعدت معاه لوحده خانها… بعدين هيعمل فيها إيه!!!!
بص له الجميع بصدمة وخصوصاً كامل.
اتكلم كامل بغضب:
= صحيح الكلام دا يا يونس؟ أنت عملت كده في بنت عمك!!!!
بص يونس للأرض.
وقف كامل قدامه واتكلم بغضب:
= بقولك صحيح الكلام اللي قاله أبوك؟
يونس بدموع:
= اااه صحيح، بس أنا مش عارف عملت….
قاطعه كامل لما ضربه بقوة على وشه واتكلم بفحيح:
= امشي، اطلع برااا وإياك أشوفك هنا تاني. وبنت عمك أنا عارف كويس أوي هجيب حقها منك إزاييي.
يونس بغضب:
= مش هطلقها وهاخدها هي وابني حتى لو كلكم وقفتوا ضدي. أنا هسيبها شوية لحد أما ترتاح وبعدين نبقى نتكلم.
غمضت عينيها بألم ودموعها نزلت بتلقائية وهي بتبص لطيفه وهو بيخرج من القصر.
اتكلم كامل بحنان:
= اطلعي يا غصون ارتاحي. روحي معاها أوضتها يا منى.
غصون بدموع وصوت متحشرج:
= عايزة ابني يا جدو.
كامل بحنان:
= هجبهولك لحد أوضتك. اطلعي يلا.
هزت راسها بأمل وابتسامة واتكلمت بلهفة:
= قولي بس هو فين وأنا أنا هروح له أناا.
كامل بهدوء:
= فوق في أوضة عمك و….
قاطعته لما جريت على فوق برغم تعبها ودخلت أوضة عمه.
بصت على سريره المتحرك وجريت. كانت لسه هتاخده بس قاطعتها نواره وهي بتاخد الولد بسرعة:
= مش هسمحلك تبعدي حفيدي عن ابني ومستحيل أقف معاكي قصاد ابني. فكري كويس يا غصون عشان أنا اللي هزعلك.
غصون بصت للولد واتكلمت بصوت متحشرج:
= زي ما أنتِ خاايفة على ابنك، فاللي أنتِ بتمنعيني عنه ده يبقى ابني وحتة مني يا مرات عمي. أنا تعبت أوي وضحيت كتير أوي عشان هو يجي. أرجوكي هاتيه، أنا عايزة أحضنه. مش هبعد يونس عنه لو عايز يجي يشوفه يجي، بس ميبعدهوش عني.
منى بغضب:
= والله العظيم لو ما جبتي الولد لهسجنك يا نواره ومش هيهمني أي حد. دا ابنها إزاي تمنعيها عنه!!!!!هاتي الولد.
نواره كانت لسه هتتكلم بس قاطعها رأفت وهو بيتكلم بغضب:
= نواره، اديها ابنها. بلاش تحصلي ابنك.
نواره بصت له بصدمة ومدت إيديها بالولد لغصون.
غصون خدتيه بلهفة كبيرة وضَمته ليها بقوة وفضلت تعيط في صمت.
كانت ماسكه بلهفة وإنها آخر مرة هتشيله فيها، مشاعر كتير من الخوف والفرح.
مشاعر مختلفة عليها، بس كانت حابها وفي نفس الوقت خايفة يبعدها عنها.
مسكته بقوة وخرجت برا الأوضة وراحت بيه أوضتها.
في فيلا جاسر.
مي كانت قاعدة وماسكة في إيديها اختبار الحمل اللي نتيجته إيجابية.
دخل جاسر وكان عبارة عن كتلة غضب.
قعد على الكنبة وهو بيتنهد بغضب مفرط وبيدفن وشه بين إيديه.
طلع راسه من بين إيديه واتكلم بغضب مفرط:
= هربت… مني. بس والله ما هرحمها. هاخدهاا حتى لو فين، مش هيقدر ياخدها مني.
غصون دي بتاعتي أنااا.
مي بصت له بسخرية وراحت وقفت قدامه واتكلمت بشماتة:
= امممم، أنت زعلان يا جاسر؟
دي نهاية إنك تبص لحاجة مش بتاعتك. هههههههه. والله جدعة إنها عرفت تعمل فيك كده.
جاسر بص لها بعيون حمرا من الغضب، مسكها من شعرها بكل قوته واتكلم بفحيح:
= اتقي شري دلوقتي يا مي، أنا مش ناقصك.
غصون أنا هجيبها وهتبقى ليااا أنا وبس.
أتأوهت بألم وكانت لسه هتتكلم بس قاطعه اختبار الحمل اللي وقع من جيبه.
نزل لمستوى الاختبار وخدة واتكلم بصدمة وهمس:
= أنتِ حامل!!!!
بصت له بخوف شديد وكانت لسه هتاخد منه الاختبار. بعد إيديه عنها بغضب واتكلم بفحيح:
= هو أنا مش محرج عليكي من الموضوع دا!!!!
اتكلمت بخوف شديد وهي بتبعد بخوف:
= حصل غصبن عني والله.
قرب منها وهي كانت بتبعد.
اتكلم بفحيح:
= الولد دا لازم ينزل… وحالاً.
هزت راسها بالنفي وحطيت إيديها على بطنها واتكلمت بخوف شديد:
= لا، مش هسمحلك تعمل فيااا كده تانيي. مش كفاية موتت… ابن يونس.
مش هسمحلك تموت.. ابني حرام عليك.
كانت بتقول كلامها وهي بتبعد بخوف شديد وهو كان بيقرب منها.
بصت للكمود اللي جانبها وفتحت الدرج وطلعت المسدس بتاعه وصوبته ناحيته وهي بترتعش:
= والله لو مبعدتش عني هموتك… مش هسمحلك تموت.. حتة مني للمرة التانية يا جاسر.
ابتسم بسخرية وقرب منها.
اتكلمت بغضب وهي بترتعش وبتحط إيديها على زر المسدس:
= هموتك… متقربش مني هموتك…. يا جاسر، أنا عملتها قبل كده وعندي استعداد أعملها تاني.
مسك إيديها وهو بيمنعها لحد أما ضغطت على زرار المسدس وانطلقت منه طلقة جت فيه، ليسقط أرضاً وهو غارق في دمه.
بصت له بخوف شديد وفضلت تترعش.
كانت لسه هتجري بس انصدمت بالخدامة اللي كانت واقفة على باب الأوضة وبتبصلها بخوف.
خرجت بسرعة من الأوضة واتكلمت بصوت عالي ملئ بالخوف:
= الحقوااا موتت….. البيه موتته….