لم تتزوج بعد؟!!! لعنه... كارثه... ندبه هي في حياة أهلها بعد الذنب الذي اقترفه سامر في حقها، بل وهي التي ساعدته على ذلك عندما أعطته أغلى ما تملك. أصبحت بقعة سوداء في تاريخ عائلتها المشرف عميق البياض. كانت هكذا لعام، لم تكن تحسب عمرها، أيام وشهور تتراكم فتتحول لسنة. ترى عمرها يتسلل هارباً وهي لا تقوى على اللحاق به. حاول نور رسم ابتسامة حنونة على وجهه.
"بصي يا ثريا، اللي حصل دلوقتي في حد ذاته في صالحك. كونه إنه يرجع ويستقر في مصر ده كويس جداً بصرف النظر بقى هو راجع ليه." ركزت ثريا بصرها نحو نقطة معينة ألا وهي صورة زينب الموضوعة على مكتبه. فتابع نور بيأس: "طب ليه عايزة تاخديها بذنب. هي كانت ضربتك على إيدك، بالعكس هي حذرتك منه كتير وأنتي فكرتيها غيرانة منك، وهو كان فخ ليكي. بس متقلقيش، هي وأنا هنعمل حاجات تخليه يجي راكع." انتبهت ثريا لما يقوله نور وهتفت بأمل:
"هو ممكن يتجوزني يا نور صح؟ بص أنا مش عايزاه طول العمر، بس شهر واحد وأنا بنفسي هطلب الطلاق، بس علشان عيلتي والفضيحة." طأطأ نور رأسه وتحدث وهو يهزها: "لا متقلقيش، الموضوع مش هيوصل لفضيحة إن شاء الله. هو بس في مشاكل ظهرت لينا إحنا كعيلة نخلصها بس وأنا هظبط مشكلتك مع سامر. بس نخلص من المصيبة اللي حطنا فيها أبوه، الشركة عليها ديون، غير إن جد سامر تعبان ومريض."
انتبهت إلى مسألة الديون، وأنها كانت معضلة سوف تقوم بحلها، كل ذلك في سبيل الضغط على سامر لكي يتم زواجهم. "خد يا نور، كل حاجة عندي. أنا ممكن أبيع كل الدهب والألماظات اللي بابا جابهم ليا. وممكن كمان أبيع شاليه الساحل لأنه باسمي أصلاً، أنا بقيت بكرهه." تنهد نور بعمق قائلاً: "أنا مقدر الحالة اللي انتي فيها يا ثريا، بس صدقيني اللي بتقوليه ده مش حل. وبعدين إحنا عايزين نجيبه ليكي وهو عارف بقيمتك، مش مجرد سد خانة."
تمسكت ثريا بحقيبتها خوفاً، لأنها تعلم جيداً ماهية سامر، فهو مثل الثور الهائج الذي لا ينكث رأسه لأحد أبداً. ليعقد نور ما بين حاجبيه: "في إيه مالك خايفة كده ليه؟ هو في حاجة حصلت تاني بينكم؟ لو في قولي علشان أبقى على نور وأنا بكلمه كويس، غير إني هصعد الموضوع لعمي زيدان." وكأنها كانت تشعر باقتراب سامر، حيث علم من أحد موظفيه الذي عينهم جاسوساً على نور أنها هناك، وسرعان ما عاد إلى الشركة بعد انصرافه منها. صاح سامر قائلاً
وهو يضرب يده بالحائط بقوة: "ابعد إنت عن الموضوع ده يا نور. كل ده علشان خايف مني لا آخد زينب منك. بس هيحصل اللي عملته في ثريا، هعمله في زينب وهكتفك ومش هتقدر تتصرف." ثم أخذ يهتف بهستيريا: "ولو ما خضعتش ليا هقتلها علشان متكونش لا ليك ولا غيرك، إنت فاهم؟ زينب دي بتاعتي أنا، إنت بقى حابب ثريا خدها يا نور، إنت كده كده من بره العيلة." رغم الخوف الذي تملك ثريا، إلا أنها ردت بشجاعة: "اسكت بقى، إنت إيه يا أخي شيطان!
لا ومش هامك ومش خايف لا يجي حد فجأة ويسمعك وإنت بتعترف. أحمد ربنا إن كل ده مش متسجل." اندفع سامر نحوها يهزها بعنف: "بقي إنتي هتقدري تسجلي ليا يا ثريا؟ طب ما إنتي سجلتي قبل كده، عملتي إيه؟ كل اللي قدرتي عليه إنك قلتي إن معاكي تسجيلات بس مكسوفة حد يشوفهم." انسابت دموعها على وجنتيها دون إرادتها:
"متجبش سيرة الإحراج يا سامر، أنا اللي زيي معدش بيتحرج. أنا اتفضحت واللي كان كان وإنت السبب. مش هنكر إني ساعدتك، بس إنت لازم تتحمل النتيجة." اقترب منها سامر أكثر وهو يهمس بجانب أذنها بنبرة تشبه فحيح الأفعى: "طب مش هتحمل حاجة وهبعتلك عريس إنما إيه صعب أهلك يرفضوه، ولو رفضتيه هبعتلهم اللي يقولهم إنك بترافقي شباب وشوفي إنتي بقى هيحصلك إيه."
انتظره نور حتى يفرغ شحنة غضبه دفعة واحدة، كان خلالها يتم تصوير كل شيء من خلال الكبس على زر أسفل مكتب نور. توجه إليه نور مهدئاً إياه قائلاً: "اهدي، العملية مش مستاهلة كل النار والغل اللي إنت فيهم ده. دي جايه وعرضت عرض كويس علينا، تخلصنا من ديون أبوك مقابل كتب كتابك عليها." ثم تمتم نور بخفوت:
"إنت كل اللي هتعمله تتجوزها في السر وتطلقها، ولما حد يسألها يا سيدي هي هتقول إن أبوك كان رافضها. بسيطة أهي بس علشان تعرف تتجوز تاني." استمعت إلى كلمته الخافتة واختنقت بعبراتها. فتنحنح نور بارتباك قائلاً: "معلش يا ثريا، ده الحل اللي أقدر أقدمه ليكي وأدعي إن سامر يوافق. أهم حاجة الموقف يتحل، مش مهم بقى إنه هيبقي في صالح مين، ويا ريت متجيش هنا تاني."
عادت ثريا إلى منزلها، ولكنها توقفت في منتصف الطريق وخالفته، حيث ذهبت إلى الساحل لتستعيد ذكرياتها مع سامر. "يا ترى يا ثريا أنا لو اتقدمت ليكي باباكي هيوافق عليا؟ خصوصاً إن أهلي كلهم بره يعني صعب حد ينزل منهم في الفترة الجاية وأنا بحبك." كان يتحدث معها وهو يجلس بجانبها على الأريكة بكل أريحية كأنه منزله. أسندت ثريا رأسها على صدره وقالت بشرود:
"بتخيل اليوم اللي هييجي فيه باباك ومامتك ويخطبوني، ساعتها الدنيا مش هتسيعني من الفرح. إحنا الاتنين بنكمل بعض، أنا ما صدقت تفهمني." ربت على كتفيها برقة ثم ضمها بقوة إليه قائلاً بنبرة متيمة: "وحبيتك كمان. بس إيه رأيك نتجوز عرفي على بال ما يجي اليوم ده؟ أنا مش قادر أصبر أكتر من كده. وبعدين العرفي زي الرسمي مش فارق." عقدت ثريا حاجبيها باستنكار وهتفت بلوم: "هو ده مقامي عندك يا سامر؟ اخص عليك! طب هنقول إيه للناس؟
وخصوصاً زينب بنت عمتك دي أكتر واحدة هتشمت إننا اتجوزنا بالشكل ده." ضربها سامر بخفة على جبينها، وهذا كان ظاهرياً، أما ما في باطنه يريد صفعها لترضي. "متشمتيش، إنتي يهمك مين؟ أنا ولا هي. زينب هتموت وأبص ليها، بس أنا بعتبرها زي سمر أختي، مش ذنبي بقى هي عايزة إيه مني. وبعدين إنتي كده هتكسريها." أغمضت ثريا عينيها:
"عمر ما جه في بالي إن زينب وحشة كده، كل السنين دي بتغير مني وأنا معرفش. لولاك إنت يا سامر نبهتني، لا وكانت بتبعدني عن نور." انتهز فرصة حقدها على زينب واقترب منها يقبل عنقها ويضع يده على شفتيها المنتفخة من إصرار تقبيله الذي امتد إلى شفتيها. ثم همس أمامهم: "طب ما تقربي مني أكتر يا ثريا، أنا هخليكي ملكة على كل دول. عارف إنك لا يهمك فلوس ولا مركز، إنتي عايزة حب وأنا هعطيكي قلبي." وضعت يدها على شفتيه بعفوية قائلاً:
"أنا عايزة قلبك ليا العمر كله، أوعي تحب غيري يا سامر، ولا تسافر في مرة وتتجوز هناك، ساعتها أنا ممكن أموت بحسرتي، هنتحر يا سامر." نظر إلى عينيها بتمعن: "بعد الشر عليكي يا حياتي، هو حد يقدر يخرج روحه من جسمه؟ وأنا عمري ما هخرجك من قلبي، وكل إجازة هكون هنا، ويمكن أجي في نص السنة كمان." هتفت ثريا ووجهها مشرق للغاية:
"آه ياريت، أنا أصلاً بقيت بمل وأنا لوحدي، خصوصاً إني قطعت كل أصحابي وبابا وماما ديما مشغولين عني بمشاريعهم اللي مش بتخلص." ابتسم سامر بسرور حيث وصل إلى مبتغاه: "هو ده الكلام. أنا أصلاً مش عايز مراتي تكون مختلطة بحد، حتى زينب بنت عمتي مضمنش أخلاقها إيه، إنما إنتي مخلصة ليا وأنا هكون مخلص معاكي." أغرقها بقبلاته في كل جزء من وجهها:
"أنا مش عايز أسافر تاني من يوم ما عرفتك يا ثريا. بس أعمل إيه حكم الشغل. أهم حاجة اللي بينا ده محدش يعرفه. مبحبش أسراري تخرج بره." عودة إلى الحاضر المؤلم. همست بندم جعل قلبها يحترق ألماً: "ياريتني مت قبل ما يحصل اللي حصل. ربنا ياخدني أنا خاطية وغلطانة إني صدقته. كل ده من حقدي على زينب علشان أهلها مهتمين بيها." "شقيقته... تؤامته!
يعود المظلوم كي يثأر من الظالم في عدالة إلهية. قابل طلبها وتوسلها بحنق وغرور. حقاً هي بلهاء، خضعت تحت تأثير إكسير الحب الساذج الذي يصدقه العامة. والثورة التي حدثت منه في المكتب منذ قليل ما هي إلا لحظة فساد ابتدعها رجل فاسد يشعر بالحقد. في البداية واجهته بنظرة خرساء، لأنه أصبح يتحدث بالكثير عليها. هي بالنسبة له مجرد امرأة تم استهلاكها آلاف المرات، حتى محيت كينونتها... أحلامها... حريتها...
حتى هو يحادثها مثل جماد لا يستحق الاهتمام، شيء سيستمتع به ثم سيقتله بعد قليل. نظرت إلى انعكاس صورتها في المرآة وعينيها تلتمع بضوء شمس ميت: "أنا ثريا... والله لا أدمرك يا سامر وفي أختك التوأم."
انتهت من وعيدها وأغمضت عينيها لتتخيله يثني يديه ثم يهرس عنقها في لحظة، كأنه لم يكن لديه وقت لإعداد حبل مشنقة. أخذت تراقب المشهد الذي رسم في خيالها، وهو يكسر عنقها سريعاً، وكأنها طعام سيء المذاق. على أي حال فاقت من خيالها وفتحت عينيها لتتأكد أنه ضعيف ولم يجيد يوماً التعامل معها، فقد فقد مكره وخبثه." ************************************************ عادت فيروز إلى منزلها وجلست تهمس إلى نفسها بحيرة:
"يا ترى هو اللي بعت مامته تتكلم بعد ما شاف مني الوش الخشب؟ ويا ترى فعلاً هو مش عايزني سلمة علشان يوصل لناشد؟ ويا ترى لما أروح أشتغل عند ريحانة هو هيجي هناك ويشوفني؟ دلفت إلى غرفتها ولكنها توقفت تسأل نفسها: "ماما في كل مرة أقولها بلاش الناس دول تقتنع بكلامي. اشمعنى المرة دي متعاطفة مع ريحانة وابنها؟ أنا خايفة تكون بتحطني في طريقهم علشان يوصلوا لناشد."
انتهت صفا من عملها وعادت إلى منزلها لتجد فيروز تقف في منتصف غرفتها تسأل هذا السؤال، لترد عليها من خلفها بثبات: "تعالي نحط إيدينا في إيديهم يا فيروز ونحاول نوقعه ويتسجن ونخلص منه، وبكده هنقدر نعيش حياة من غير خوف. اسمعي كلامي المرة دي." عقدت فيروز ما بين حاجبيها وازداد استغرابها من والدتها، لتستطرد صفا بيأس: "إنتي مستغربة ليه يعني؟
آه كنت بخاف وأبعد لما أعرف إن في حد عايز ينتقم منه عن طريقنا. ما عدا خالد أبو خلود لأن الراجل ده اللي ساعدني، بس ده ريحان وضابط وده تخصصه." ردت عليها فيروز بحيرة: "في حاجات قلقاني منه النهارده، هددني وقال لي لو مفيش تحالف بينا هيسلمني لبابا. إنتي مش خايفة من كده؟ إنتي لسه قايلة ظابط يعني لاغي مشاعره." ضحكت صبا بسخرية وألم قائلة:
"عارفه يا فيروز، إنتي رغم قوتك اللي ظاهرة للناس بره، إلا إن تفكيرك ضعيف وهش يا بنتي. ده ظابط، اتفاقه سيف بالنسبة له، وبعدين لغاية دلوقتي هو مكلمنيش في حاجة." هزت فيروز رأسها برفض، فأتاها رد والدتها بجمود: "كان جاي يتفق، بس إنتي حاولت تلفتي انتباهه وجريتي على بره علشان يجي وراكي. أسلوب رخيص منك معجبنيش، ولولا عم وجدي كنت فرمتك." اعترتها الصدمة من فهم والدتها لتفكيرها وتساءلت: "فين لفت الانتباه في الموضوع يا ماما؟
دخلت أوضة جدو وجدي ومعرفش إنه فيها واتخضيت. الورد وقع من إيدي والأستاذ المحترم جه شاله ولمس على إيدي." اللمعت الدموع في عيني صبا قائلة: "هحكيلك حكاية صغيرة تعرفك مدي ثقتي فيهم. أنا كنت زمان زميلة ريحانة ونورا، بس كنت بحب واحد. الواحد ده خطب ريحانة، بعدت عنهم بغبائي والنتيجة كانت قدامي، يا ابن عمي يا أبوكي." واستطردت شارده تسرد لها موقفاً حدث لها في الماضي: "لازم يعني أتجوز؟
أنا ممكن أشتغل وأغطي مصاريفي. أو أكمل تعليمي، آه الكلية عطتني فرصة تانية بعد تأجيل للسنة اللي فاتت. وبلاش الجواز ده." كان لها شقيق يتميز بالطيبه، ولكن هو واحد أمام ثلاثة أشقاء جامدين القلب. رد عليها وهو يشعر بالألم الشديد على حالتها: "ما إنتي عارفة يا صفا إنهم أصلاً كانوا بيعلموكي بالعافية وما صدقوا إنك تخرجي برغبتك، واستحالة هيرجعوكي. وابن عمك ما صدق." أكمل وهو يمسك يديها برقة:
"عشان طبعاً ياخد ورثك من أبوكي ويحطه في جيبه، وفي نفس الوقت ناشد اللي ظهر فجأة ده، أنا مش مرتاح ليه، بس أحسن من ابن عمك." وضعت يدها على وجنتيها تكاد تقتلعهم من أثر الندم أنها تركت جامعتها: "ربنا ياخدني، أنا اللي عملت في نفسي. كاده مكنش لازم أسيب كليتي. يلعن أبو الغيرة اللي خلتني أدمر نفسي بالشكل ده. أعمل إيه أنا دلوقتي." كان شقيقها مريض قلب يشعر بدنو أجله، فرد عليها: "لسه برضه بتدعي على نفسك بالموت يا صفا؟
مش إنتي وعدتيني إنك مش هتعملي كده تاني. إنتي عايزة تحسريني؟ مش كفاية اللي أنا فيه؟ هزت رأسها موافقة رأيه بصمت قائلة وهي تربت على كتفه: "طب خلاص أوعدك، دي آخر مرة مش هكررها تاني وهفكر في موضوع ناشد ده، بس كان نفسي أنا وهو ناخد وقت في الخطوبة نتعرف." عودة إلى فيروز: "يعني لما اشتغلتي عند جدو وجدي كنتي عارفه إنه أبو ريحانه؟ طب وهي؟ "مكنتش تعرفني، حتى نورا لما جت البيت ما افتكرتنيش. أمك شكلها اتغير واتبهدل."
************************************************ على الجانب الآخر عند نورا وغفران. أرادت نورا بعد معرفتها الأمر من ريحانة أن توضح لغفران من هي صفا ولما هي نظرت بحزن عندما ذكر اسم قصي وأنها زوجته: "صباح الخير يا غفران، أنا عارفة إني اتأخرت عليكي من أيام ما كنا عند صفا وفيروز، بس كنت حابة أعرف وأتأكد وأعرفك ليه وشها اتقلب لما عرفت إنتي مرات مين. بصي، الموضوع مش مستاهل، هي كانت زميلتنا." ردت غفران بعبوس:
"ومفيش بينها وبين قصي أي حاجة صح كده؟ طب ليه مقولتليش وقتها يا نورا؟ ده ماضي عمره ما هيفرق بالنسبة ليا، بس شكله فارق ليها هي وحاسة إنها مش بتنسي." ردت عليها نورا وهي تضربها على فخذيها بخفة ومرح: "صباح الخير يا بنتي، هو حد لسه فاكر حاجة من الماضي ده؟
لو الكل فاكر كان فات. كلنا ضايعين وأولنا ريحانة يا بنتي، إحنا كلنا اتجبرنا ننسى. أنا كمان نسيتها، ولولا إني شبهت عليها ما كنتش سألت ريحانة عنها، حتى ريحانة افتكرت بالعافية وصفا اللي قالت ليها." واستطردت نور وانتهزت الفرصة لتقول بتردد: "هو جوزك هنا يا بت؟ لا يكون هنا نهار أسوح. الوحيد يا أوختي اللي من الماضي مش بيتنسي بعميله الرخمة اللي زيه، والله لو سمعني هيكحتني." كان يقف قصي خلفها. حك مقدمة رأسه بتفكير وقال:
"بس أنا تبت إلى الله وكل يشهد بكده. مش مشكلتي بقى إن إنتي ولا صفا مش بتنسوا. ومع ذلك أنا بعت غفران معاكم تساعد صفا وأنا عارف إنها هي." واستطرد بحزم: "واسـمعيني يا نورا، لما تكوني إنتي اللي مأذيتكيش ولا جيت جمبك بتقولي كده، أومال اللي أذيتيهم يعملوا إيه. أرجوكِ تساعديني بدل ما إنتي ديما واقفة في طريقي." ÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷÷
كان يعاتب نفسه بعد ما علم بخيانة شقيقه للعائلة. كيف له أن يغفو عن مراقبتهم ولو للحظة، كان عقله يعمل دائماً ولكن أراد استراحة قليلة. تنهد بعمق شارداً في الفراغ أمامه. بهذه الفعلة جبروته وسيطرته تم انتزاعهم وانتهى. رقد في جوف الأرض كالنساء يشعر بالتعاسة. ليدنو منه أمير بحنو الأشقاء قائلاً:
"إنت تشكر على السنين اللي فاتت دي كلها وإنت حامينا وواقف في ضهرنا. رغم إن الحرب كلها ضدك والأمر سهل، إنت تقدر تخطط من جديد وترجع كل حاجة. إنت زيدان سيد الرجال، القائد بتاعنا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!