الفصل 27 | من 29 فصل

رواية جحيم عشق صعيدي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
36
كلمة
1,455
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

فتحت زينة عينيها ببطء، لتجد نفسها نائمة على صدر جبل وهو يحتضنها بحب ويلعب في خصلات شعرها. "صباحية مباركة يا قمر." قال جبل بصوت ناعم. "الله يبارك لي فيك." ردت زينة بابتسامة رقيقة. "أنا آسف يا زينة، آسف على كل دمعة نزلت من عينيك، على كل وجع اتسببت لك فيه. أنا أكتر واحد غبي في الكون. يا ريت كل الوجع اللي حسيتِ بيه كنت أنا اللي أحس بيه وأنتي ولا تتألمي لحظة."

"سيب الماضي للماضي، وخلينا نبدأ من أول وجديد، لأن لو فتحنا كشكول الماضي أنا وأنت لا يمكن نكون سوا." "بحبك أوي يا زينة، معرفش حصل إمتى ولا إزاي، بس بحبك." "هتفضل تحبني؟ "كل يوم هيزيد حبي عن اليوم اللي قبله." "وزينة؟ "ياه، دا أنتِ فايتك نص عمرك. حصل حاجات كتير أوي في الصعيد من يوم ما بعدتي، وأنا تايه. حسيت إن روحي اتخدت مني، ولما رجعتلك كان الحياة اتردت لي."

"أنا دلوقتي هصوم تلات أيام عشان أخدت قسم على نفسي إني أندمك، بس أعمل إيه بقي قلبي... "ومين قالك إنك مندمتنيش؟ أنتِ فعلاً وفيتي بقسمك. من اليوم اللي غبتي عني وأنا الحياة وقفت بالنسبة لي." "بحبك. قوم بقى عشان عايزة آخد دش." "قومي وأنا ماسكك." "جبل... " صاحت زينة والدموع تتردد في عينيها. "خالص، اهدي. أنتي عاملة زي الطماطم كدا وتخليني أعمل حاجة... هموت وأعملها." "جبببببببببببببببببل. قوم ياله." "ماشي يا زينة."

دخل أخذ دش وخرج، وواقف يلبس قميص أزرق وبنطلون جينز. "زينة، البسي الفستان اللي على السرير وانزلي، هستناكي تحت." "ماشي، بس على الله يطلع زي فستان امبارح." "أجمل، ياله انجزي بدل ما أتهور وأدخل." "بطل سافلة يا جبل." "انجزي ياله." سابها ونزل. بعد شوية خرجت، لقيت فستان أحمر على السرير شيك جداً. لبست وجهزت نفسها ونزلت. "إيه الجمال ده! " قال جبل بانبهار. "هيعمل إيه؟ "مش أنتي واثقة فيا؟ "بنص عين."

"ربنا يستر." مسك إيديها وشدها وخرج من الفيلا. ركب عربية واخدها للمينا. "هخرج إزاي بالفستان ده وبشعري؟ "متخافيش، المكان مفهوش حد. تفتكري إني ممكن أسمح لحد يشوفك كدا؟ نزلوا وكان في يخت في قمة الجمال والشياكة. "إيه ده؟ "اليخت يا بنتي." "دا بتاعك؟ "ياله." أخذها وركبوا واتحرك بيها. "الله، المكان تحفة أوي." "أنا من عشاق البحر، اشتريت اليخت ده من سنتين." "أنا جعانة." "أنتي مفصولة؟ "جبل... " قالت زينة بدلع. "هاب."

"بحبك." شدها له وعلى وشه ابتسامة خبيثة. "بتحبيني؟ "اه." قالت زينة وهي بتلف إيديها حوالين رقبته. شالها وأخدها أوضتهم. "نزلني يا مجنون." "هششششش، سيب نفسك ليا ومش هتندمي." *** بريق نزلت وكانت لابسة بلوفر كات لونها أبيض وجاكت جلد بني وبنطلون جينز أسود ورافعة شعرها ديل حصان. "هو مالك فين الخدامة؟ "مالك بيه خرج بدري وراح المصنع." "تمام، اتفضلي أنتِ. ولا أقولك أنا هخرج أتفرج على البلد، لو سأل عليا قوليله بتاخد جولة."

"ماشي ياستي." خرجت وأعجبت جداً بالأراضي والزرع والناس ولبسهم. حتى اعترض شخص طريقها. "إيه الجمال ده؟ هو في كدا؟ "اه في." "تاب ما تيجي أفسحك." "وماله." "موافقة." "المهم أنت توافق على اللي هيحصل." "هيحصل إيه؟ "ولا حاجة." وضربته بو*كس. الشاب بسرعة قام وطلع مط*وه وضرب بريق في بطنها. بقيت عينيها بتقفل وبتغيب عن الوعي. الشاب بيسيبها ويجري بسرعة جداً. الناس بتتلم بعد كدا وياخدوها المستشفى. *** في شركة مالك.

قاعد بيشتغل وجاله اتصال. "الوا، أيوه يا بريق، عايزة إيه؟ مش فاضيلك." "صاحبة التليفون دا في المستشفى، في حد طع*نها." مالك يفزع وقلبه انقبض. "إنت بتقول إيه؟ أنا جاي حالاً." بعد نص ساعة، يدخل مالك إلى المستشفى وهو بيجري. "بريق المنشاوي اللي جايت من شوية فين؟ "البنت اللي جاي بط*عنها." "أيوه هي." "في أوضة العمليات."

مالك بقى يجري وقلبه مقبوض خايف عليها. هي أه عملت فيه مقالب وهي مغرورة، بس هي فعلاً ساعدته يتخطى وجع قلبه بعد خبر خطوبة نور. "بريق، أخبارها إيه؟ "محتاجين نقل د*م فوراً." "أنا هتبرعلها." "اتفضل معانا." مالك دخل واتبرع لبريق ونقلوه أوضة تانية. بعد ساعات. "بقت كويسة؟ "الحمد لله، بقت أحسن. نقلناها أوضة عادية، كلها كم ساعة وتفوق." "الحمد لله، شكراً يا دكتور. أنا عايز أشوفها." "تمام، روح أوضة التعقيم وبعد كدا تقدر تشوفها."

راح مع الممرض وجهز. دخل أوضة بريق، لقها في عالم تاني. وشها شاحب وباين عليها الإرهاق. "شكلي حبيتك ولا إيه؟ بس الأكيد إنك مليتي عليا حياتي بكل حاجة فيكي. غرورك، ثقتك بنفسك، مقالبك الر*خيصة، جمالك مميز أوي يا بريق." *** تاني يوم. مالك ماسك إيديها ونايم على الكرسي جانب السرير. بريق بتفتح عينيها بالراحة، لقيت جانبه، انبسطت أوي. "انت ياض؟ "حمد الله على سلامتك يا عمري." "عمرك؟ جات أصف عمركم." "لسانك طويل حتى وانتي كدابة."

"وأنا مالي." "زي الفل. وحشتيني أوي." "مسكت الجرح." "إنتي كويسة؟ أنادي الدكتور؟ "لا، مفيش داعي، أنا كويسة." "كنت خايف عليكي أوي." "متخافيش، أنا كويسة. وبعدين بطل نحن." "جايز اتعلمت منك الجراءة، عشان كدا أنا معجب بيكي." "هههههه، أه. بس اسكت يابني، الضحك غلط عليا." "أفضل اضحكي على طول ومش هتندمي. ضحكتك فيها سحر غريب." "الواد ابن 🐕 اللي ضربني لقيتوه؟ "متخافيش، هجيب لك حقك منه وعد." ***

مر شهر كامل على أبطالنا ما بين الحب والدلع والسعادة. الكل منتظرين رجوع جبل وزينة. عند جبل، جاله اتصال من رعد. "إيه ياعم، ما تنجز ياله عشان تحضر كتب كتابي. أنت هتبقى شاهد على جوازي، وعلى أنا ماخره بسببك." "ألف مبروك يا رعد، متقلقش، أنا وزينة هننزل مصر بكرة." "متتاخروش، عايز أخش دنيا." "ما تتقل شوية يا بني." "بذمتك إنت يا شيخ، لو حد بعدك عن زينة دلوقتي هتعمل فيه إيه؟ "هجيب* أجل* اللي خلفوه." "وتقولي اتقل. اقفل يا جبل."

"سلام." "بتكلم مين يا جبل؟ "دا رعد، عايزنا ننزل بقى عشان يكتب كتابه على سارة، ونور على رائد." "أفراحنا كتير." "فرحتي بيكي تساوي العالم كله." "هينزل يعمل مشوار ويرجع لك على طول." "هتروح فين؟ "ليا دين عند حد هو فيه، وارجعلك، واهو أحجز تذكرتين للسفر." "تمام يا حبيبي، متتأخرش." "خالي بالك على نفسك." وطبع بو*سة خفيفة على خدها ومشيت. بعد ساعة، جالها اتصال. "الوا، مين معايا؟ "أستاذ جبل عمل حادثة، وهو دلوقتي في المستشفى."

"مين اللي عمل حادثة؟ جبل كويس، إنت بتهزر صح؟ "العنوان.... بسرعة لبست وخرجت. وأول ما خرجت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...