تحميل رواية «جحيم عشق صعيدي» PDF
بقلم دعاء احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الجد بغضب: هتتجوزي جبل العزايزي يعني هتتجوزيه. زينة بدموع: بس دا متجوز يا جدي. الجد بصرامة: الأسبوع الجاي جوازك على جبل العزايزي. زينة: اللي تشوفه يا جدي، بس خليك فاكر إنك بترمي فيا في النار. لتذهب لغرفتها وتدخل دوامة من الدموع. ليه يا جدي ليه ترميني كدا؟ ولا عشان يتيمه؟ آه يا بابا أنا محتاجك أوي. بقى زينة البنت تتجوزي واحد متجوز؟ وياريت كدا بس دا قاسي. ياربي أنا عملتي إيه في حياتي عشان أقع مع ابن العرايزي. زينة الزهراوي. ٢٠ سنة في كلية الطب البشري، بيضاء، قصيرة القامة، ذات عيون بنية غامقة وشفاي...
رواية جحيم عشق صعيدي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دعاء احمد
في المستشفى
رعد: أيوه ازيك يا آنسة سارة.
سارة: الحمد لله، في أخبار عن نور يا أستاذ رعد؟
رعد: أيوه الحمد لله، هي كويسة دلوقتي.
سارة: يعني رجعت البيت؟
رعد: آه الحمد لله.
سارة: تمام، شكراً جداً.
رعد: آنسة سارة، هو أنتي مرتبطة؟
سارة: أفندم؟
رعد بابتسامة واسعة: تمام، مع السلامة.
سارة بابتسامة عريضة تحاول أن تداريها: مع السلامة.
ثم تابعت لنفسها: شكلها هتفرج يا ياسو، ارزقنا يا رب.
في أوضة نور
تجلس على سريرها بدون أي ملامح، ولا أي إشارات إنها كانت حية أو فاقدة للوعي، لا تتحرك، لا تتكلم، فقط تتذكر محاولة ذلك الشاب في الاعتداء عليها.
جبل: نور، اتكلمي، صرخي، قولي أي حاجة، بلاش تسكتي، عيطي، اصرخي، الأوضة، زعقي، فوقي، أرجوكي.
نور ساكتة، وبعيدة عنهم تمام، حاسة بالضياع.
جبل: نور!
رعد خبط ودخل باحترام.
جبل: في إيه؟
رعد: مالك الزهراوي برا وعايز يقابل آنسة نور.
جبل بحدة: عرف حاجة؟
رعد بثقة: الموضوع اتدفن، ومفيش مخلوق هيعرف عنه حاجة.
نور دموعها نزلت: مش عايزة أشوف حد، سيبوني لوحدي.
الباب فتح ومالك ورائد دخلو.
مالك بلهفة: نور، أنتي كويسة؟ إيه اللي حصل؟
رائد واقف عيونه حمرا وعروقه بارزة بغضب وغيره وغيظ.
جبل لمح رائد وعرف إنه الوحيد اللي يستاهل نور.
نور بصراخ: بررررررا! مش عايزة أشوف حد.
ثم تابعت بقسوة: وانت يا مالك، مش عايزة أشوفك تاني، أخرجوا من حياتي بقى، أنا تعبت.
تترمي بحضن جبل تبكي بشدة.
تمنى رائد أن يحتضنها ويخفيها عن العالم بأكمله بين ضلوعي، وأن يمسح دموعها، فتلك الفتاة أسرع قلبه لثلاث سنوات ولم يتكلم ولم يتدخل بحياتها، ولكنه قرر أن يكون رفيق دربها في الحلال أمام الكل، ولكن وقتها كانت نور تلك المراهقة في الثانوية، لذلك رفض جبل زواج رائد لنور، وأيضاً لم يخبر نور بأي شيء لتبقى تلك الوردة البيضاء نقية.
ليخرجوا جميعهم ويتركوا نور وجبل.
جبل: بتحبي مالك؟
نور: لا، كنت حاسة بأن قلبي هينبض باسمه، بس بعد اللي حصل حاسة إن قلبي انكسر ومبقاش ينبض لأي شيء ولا لأي شخص.
جبل: نور، أنتي كويسة، محصلش حاجة.
نور بدموع انهيار: أنا حاسة بالضياع يا جبل، كل ما افتكر الحقير دا وهو بيقرب مني، أبقى قرفانة من نفسي ومن أي حد يقربلي، بقيت خايفة وموجوعة، حاسة بجرح بينزف جوايا.
جبل وهو يحتضنها بحب أخوي: هشششش، أنا معاكي، وأنتي كويسة، أولاد العزايزي كسرهم مش بالساهل، ورحمة أبويا لأجلك العيال دول، وهخليكي تدوسي على رقابته.
نور: لو الموضوع اتعرف هبقى بالنسبة للناس...
جبل: نور، أنتي محصلكيش حاجة، ولو لا قدر الله كان حصل، هتفضلي نور البنت البريئة، الوردة النقية، اللي جواكي عمرها ما تتلوث. عارفة يا نور، في حد طلب إيدك مني بعد اللي حصل ده؟
نور: أنا مش عايزة أعرف حاجة يا جبل.
جبل: لازم تعرفي، عارفة ليه؟ عشان في قلب حبك بجد، بيخاف عليكي وبيتمنا قربك، لو انتي معرفتش هتبقى بتظلمي القلب ده. رائد المحمدي، الظابط اللي لحقك، كان طالب إيدك من تلات سنين، وساعتها أنا رفضت لأنك كنتي في ثانوي وصغيرة، لكن دلوقتي أنتي عروسة زي القمر، ورائد أكتر واحد هيحبك ويحترمك.
نور: لو سمحت يا جبل، مش عايزة أتكلم، أنا تعبت، تعبت أوي.
جبل: نامي يا نور، ولما تبقي كويسة نبقى نتكلم.
في ألمانيا
لا تخرج امرأة من حياة رجل إلا إذا انجرحت منه.
زينة بتدور على طيف اللي اختفت فجأة ومفيش ليه أي أثر في القصر.
دخلت أوضتها، لقيت الأنوار مطفية والشبابيك مقفولة، وعيونها راحت فتحت الشباك.
زينة: مالك يا طيف؟ عيونك ورمة كدا ليه؟
طيف بانهيار: أنا ليه بيحصل معايا كل دا؟ أنا بلعن قلبي اللي حبه، يا زينة، أنا تعبانة أوي.
زينة بخضة: إيه اللي بس يا طيف؟ أنتوا اتخانقتوا تاني؟
طيف: يزيد قلبه ميعرفش يعني إيه حب، قلبه اتخلق الخيانة، أنا بكرَه وبكره نفسي لأني زعلانة عليه.
زينة حضنتها وبقت تعيط بحرقة: أنا بحبه يا زينة، بس هو خاين، ورب الكعبة لأندمه على كل دمعة نزلت من عيوني عشانه.
زينة: احكيلي إيه اللي حصل يا طيف، جايز يبقى في سوء تفاهم.
طيف: سوء تفاهم! دا بتسميه سوء تفاهم؟ البيه بعد خناقتنا راح البار وشرب وسهر مع الزبالة اللي شكله. شوفي الصور دي.
زينة مسكت الفون وبتبص، لقيت يزيد حاضن جيجي في أوضاع مخلة بأي معنى.
رمت التليفون وحضنت طيف وبقت تقرالها قرآن.
أسد كان واقف وشاف الموقف كله، وبقى نفسه يشوف يزيد وهو هيولع فيه.
أسد اتصل بيزيد.
أسد: أنت فين يا حيوان؟ تصدق إنك معندكش دم؟ وأنا اللي غلطان عشان أمنتَك على أختي، وأنت واحد زبالة.
يزيد: في إيه يا عم؟ مش كفاية أختك اللي ممرمطة بكرامتي الأرض.
أسد: انسى طيف يا يزيد، وإلا هتخسرني كصاحب وكشريك في الشغل.
يزيد: أسد، أنا مش فاهم حاجة، في إيه؟
أسد: في إني أمنت على أختي مع واحد حقير زيك. لو اتخانق معاها خناقة بسيطة يروح يشوف غيرها؟ إيه ده؟ مش طيف الرشيدي اللي تتهان، ولا فكرني هسكت؟ تبقى غبي.
يزيد: قصدك إيه؟
أسد بغضب: كنت فين امبارح وسهران مع مين؟
يزيد: أسد، طيف عرفت؟
أسد: آه، عرفت إنك زبالة. لو قريتها هتخسرني وتخسر كل حاجة تملكها يا يزيد، أنت أكتر واحد عارف غضبي شكله عامل إزاي.
يزيد: والله ما كنت في وعي، ولا أعرف دا حصل إزاي.
أسد: كدبتك دي تضحك بيها على أي حد غير طيف. طيف أذكى ألف مرة مما تتوقع، ولو انجرحت بتخلي الكل ينزف معاها.
يزيد: اديني فرصة بس أفهمها اللي حصل يا أسد.
أسد: عايزك تروح للمحامي وتخليه يرفع دعوة خلع زينة الزهراوي من جبل العزايزي.
يزيد: أنت بتقول إيه؟ أنت عملت إيه في البنت؟ ناوي على إيه يا صاحبي؟
أسد: معملتش حاجة يا خويا، هو أنا حيوان زيك؟ كل الحكاية إن زينة ملهاش ذنب في موت إيمان، وهي طالبة مني تساعدها في الطلاق من جوزها، وكمان هتبقى مربية أسر، مش هترجع مصر.
يزيد: مش هترجع مصر؟ ومربية؟
أسد: بأي صفة؟
يزيد: أسد، دي صعيدي، وأنت كمان صعيدي، وعارف عادات أهل الصعيد، مينفعش تفضل في نفس المكان من غير صفة رسمية.
أسد: يعني قصدك إيه؟
يزيد: تتجوزوا، بعد ما تطلق من جوازها.
أسد بغضب: أتزوج؟ أنت اتجننت؟ أنا أتزوج بعد إيماني؟
يزيد: أسد، افهم، الجواز دا هيكون مجرد صفة رسمية عشان تعيش هنا في نفس المكان من غير إحراج، وهي كمان تبقى واخدة جزء من حريتها، يعني جواز صوري.
أسد: وهي هتوافق على الصفقة دي؟
يزيد: من كلامك واضح إنها مش عايزة ترجع تاني، وكمان هتربي أسر، أعتقد إنها فكرت في موضوع وجودكم سوا من غير سبب، وأعتقد برضه إنها هتوافق، وخصوصاً إنك قلت قبل كده إنها متدينة جداً.
أسد: اعمل اللي قلتلك عليه، ومش عايز أي إشعار من المحكمة يوصل لجبل العزايزي إلا بعد نفاذ الحكم.
يزيد: تمام.
ولأجلك ومن أجلك فقط خُلِقَ العشق.
في صعيد مصر.
في شركة مالك الزهراوي.
بريق بغيظ: دي قلة ذوق، إزاي يتأخر كدا؟ إحنا واخدين معاد من ساعة.
جاك: عندك حق، اتأخر جداً.
بريق: واحد قليل ذوق، متكبر، مغرور.
بعد قليل يدخل مالك بهيئته الجذاب، ولكن حزينة أيضاً، فهو لا يعلم سر التغير المفاجئ في شخصيته، لماذا تريد الابتعاد قبل أن يقترب؟
السكرتيرة: اتفضلي يا فندم، مالك بيه وصل.
بريق: أخيراً، واحد معندوش احترام للشغل ولا المواعيد.
جاك: بينا، اختي.
تدخل بريق بهيئتها الساحرة والبسيطة، ولكن مميزة، ترتدي جاكيت جلد بني وجيبة سوداء واسعة، وتضع شال أزرق حول رقبتها.
لينظر لها مالك ويرى بعينيها الثقة والغرور والتحدي، أجل، هي تبدو مميزة، وخصوصاً بشعرها الأبيض الذي يميل للأصفر.
بريق بغيظ: ما كنت تتأخر كمان شوية يا أستاذ مالك.
مالك: أفندم؟
بريق: إحنا واخدين معاد من ساعة، حضرتك متأخر ساعة.
مالك ببرود: أنتي اللي محتاجة مني حاجة، يبقى لازم تنتظريني.
بريق قامت بغضب ورزعت على المكتب: حضرتك محسسني إني جاية آخد حسنة منك، أنت واحد قليل الذوق ومتعرفش في الأصول.
مالك: بررررر.
بريق: أفندم؟
مالك: معنديش أرض للبيع، إلا إذا اعتذرتي.
جاك: اختي، الأرض راح تضيع من بين أيدينا.
بريق تتحدى: على جثتي لو الأرض ما بقتش بتاعتي.
مالك قام وقف قصادها بتحدي: إزاي بقى هتخليني أبيعلك غصب عنك؟
بريق وهي بتاخد شنطتها وماشية: بكرا هنشوف، مبقاش بريق المنشاوي لو الأرض دي مش بتاعتي، وفي خلال سنة المصنع هيتبني عليها.
ومشت وسابت مالك على عكس حالته لما دخلت، بقى في تحدي.
جاك: بريق، ضيعتي الأرض من إيدينا.
بريق: لا، ما ضاعت.
جاك: شو قصدك؟
بريق: محمود الزهراوي.
جاك: مين ده؟
بريق: ده كبير عيلة الزهراوي. ماما قالتلي إن محمود الزهراوي كان صاحب بابا، ولو احتاجت حاجة أروحله.
جاك: ما بتخاف عليكي اختي.
عند نهى
ما تفوق، رجالة جبل يدوها علقة تخليها تفقد الوعي. أصبحت تلعن اليوم اللي قررت تخون فيه جبل.
عند جبل.
رائد: جبل بيه، مدام نهى متهمة في قضية قتل مراد نشأت، الكاميرات صورتها وهي في أوضاع...
جبل: عارف، تعالى معايا.
وأخذه وراح للمخزن.
رائد دخل لقى نهى بتنزف من كل جسمها تقريباً وفاقدة الوعي.
رائد بص لجبل بذهول.
جبل: ده جزاء خيانة جبل صقر العزايزي.
ليأخذوا نهى إلى المستشفى ومنها إلى السجن.
لنغلق ملف نهى في ملفات الخيانة.
في ألمانيا.
تحمل زينة أسر وتخرج للجنينة، وتمسك بيديها سلسة من الفضة بها صورتها مع جبل يوم زواجهم.
زينة: يا ريتني قادرة أنساك، إزاي أنا غبية كدا؟ بعد الضرب والإهانة لسه فاكرة. ياترى إيه حصل في الصعيد؟ ياترى جبل نسيني؟ أكيد نهى نسيه. اسمي منها لله.
رواية جحيم عشق صعيدي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دعاء احمد
مر أسبوع كامل على جميع أبطالنا دون أي جديد، كل منهم منغمس في حياته.
يزيد يحاول الوصول لطيف ولكنها لا تخرج من غرفتها.
أسد يعمل في شركته ويتابع زينة واهتمامها بابنه.
جبل يبحث عنها في كل مكان ولكن دون فائدة.
نور أصبحت باهتة، يائسة من الحياة، وأيضًا لا تشغل بالها كثيرًا بالتفكير في مالك أو غيره.
رائد يبحث عن ذلك الشاب الذي حاول الاعتداء على نور.
سارة أصبحت أكثر إشراقًا وهي تشعر بأن هناك شخص يهتم بها.
رعد لا يعرف كيف يتعلق بسارة حتى دون أن يرى وجهها.
بريق ما زالت تفكر كيف تجعل مالك يبيع لها الأرض دون أن تذل كرامتها.
مالك يفكر في تلك الفتاة وفي إصرارها لشراء الأرض منه.
سامر مختفٍ، لا أحد يعرف ماذا يفعل أو أين اختفى.
بداية يوم جديد على الكل، يحمل ما يحمل.
في صعيد مصر.
عند رعد.
رعد: الوا، إزيك يا آنسة سارة؟
سارة: الحمد لله، أنا كويسة.
رعد: أنا بصراحة عايز رقم والدك.
سارة: ليه؟
رعد بمشاكسة: أصلي بفكر أتجوز.
سارة بابتسامة بلهاء: نعم، تتجوز؟ ألف مبروك، قصدي يعني تتجوز مين؟ لا لا، قصدي رقم بابا، اتفضل.
رعد بابتسامة ساحرة: تمام، شكراً. روحي بقى جهزي البيت عشان هجيلكم بالليل.
سارة: أنت بتتكلم جد؟
رعد: بحبك يا أجمل من رأت عيني.
سارة: إنت قلت إيه؟
رعد: لما أجي بالليل هتعرفي قالت إيه، سلام يا قمر.
سارة بصدمة وفرحة، قفلت معه وبقت ترقص وهي مش مصدقة.
سارة: ممممممماااااامممممماااااامها.
أمها: فيه إيه يا بنت المهبوشة؟
سارة: قالي بحبك.
أمها: مسكته من شعرها، مين ده يا بت الهبلة وازاي تسمحي لحد يقولك كدا من غير جواز؟
سارة: آههه، سيب شعري يا سوسن.
أمها: انطقي يا بت مين ده؟
سارة: ررعععدد الشرقاوي.
أمها: رعد قصدك رعد الشرقاوي؟
سارة بهيام: هو يا ماما.
أمها: بس دا محترم، إزاي يقولك كدا وهو لا خطيبك ولا جوازك؟
سارة: تاب، سيب شعري، ما هقولك يا سوسن.
أمها: انطقي ياختي.
سارة: أصله أخد نمرة بابا وقال إنه جاي يتقدملي النهارده.
أمها بفرحة: بصراحة، هو ميتعيبش، جدع محترم وابن ناس، وكفاية إنه شغال مع جبل بيه العزايزي.
سارة: والنبي أنا مش عارفة بتحبوا جبل العزايزي على إيه.
أمها: إنتي متعرفيش حاجة يا سارة، جبل يمكن بيبان للناس قا**س بس طيب، متعرفش الخير اللي بيعمله مع كل أهل الصعيد، بس هو شخصيته قوية، لازم يبان قوي عشان يعرف يتعامل مع رجالة الصعيد.
سارة بلا مبالاة: سيبك منه يا سوسن وطالعة الكاسات من النيش.
أمها: ربنا يتمملك بخير يا بنتي وأشوفك في بيت عدلك.
سارة: يارب يا ماما. روحي بقى أشوف هعمل إيه.
أمها: ياله يا ختي ورانا شغل كتير في البيت.
في قصر جبل.
تجلس نور في الجنينة تنظر للفراغ بحزن.
يدخل رائد بابتسامة واسعة، وإذ به يلمحها جالسة بشرود، ليتجه ناحيتها.
رائد: تعرفي إنك زي القمر وإنتي زعلانة، بس بتبقي بدر وإنتي فرحانة.
نور: إنت مين؟
رائد لنفسه: أنا من عشقتك سنوات دون أن يبوح قلبه لكي بالحب.
رائد: احم، رائد المحمدي.
نور: شكراً، بس أنا عندي سؤال، إزاي حضرتك عرفت مكاني لما اتخطف؟
رائد وهو يجلس بجانبها: أقولك ومتزعليش.
نور: اتفضل، وإن شاء الله مش هزعل. وبعدين دا لولاك كنت...
لتنزل دمعة من عينيه.
رائد: ممكن متبكيش لو سمحت.
نور: ليه؟
رائد بحب: دموعك غالية أوي عندي، أدفع عمري كله ولا إني أشوف دموعك.
نور: ......
رائد: أقولك بقى عرفت إزاي، كنت ب"راق"بك.
نور: افندم؟
رائد: متفهمنيش غلط، أقولك حاجة يا نور، هتصدقي لو قولتلك إني ب"راق"ب كل تصرفاتك من أكتر من تلات سنين، وفي عسكري من اللي شغلني تحت إيدي ب"راق"ب حركاتك، وفي اليوم دا لما قالي إن في شابين اتعرضولك، جيتلك على المكان.
نور: بتر"ق"بني من تلات سنين؟
رائد: عشان بحبك، كنت خايف تقعي في حب حد، إنتي كان عندك تمانتاشر سنة وأنا أربعة وعشرين، شوفتك أول مرة كنتي زي القمر، كنا في الشتا وأنا عديت بعربيتي في الو"حل وجيه عليك، طبعًا إنتي مسكتيش.
نور: هو إنت؟
رائد بابتسامة ساحرة: أيوه أنا، ساعتها معداش أسبوع وجيت أتقدملك، بس جبل أخوكي قال إنك لسه صغيرة ورفض، بس ربنا وحده يعلم إني حبيتك من قلبي.
جبل من وراهم: الله الله، وإيه كمان يا سي روميو؟
رائد بإحراج قام وقف: احم، أنا آسف، أنا بس قصدي يعني بصراحة طالب إيدي الآنسة نور.
نور انصدمت لأنها متعرفش عنه أي حاجة، وفجأة عايز يتجوزها، قامت وسابتهم ودخلت الثرايا وهي مبسوطة شوية على مصدومة.
جبل: مهر نور العيال اللي كانوا هيخ"ط"فوه؟
رائد بثقة: والمهر جاهز، والعيال في القسم.
جبل: هاخد رأيها، واللي فيه الخير يقدمه رب"نا، مع إن إعتقادي إني عارف رأيها. عايز العيال دي تتظبط ومش عايز فض"ا"يح، اسم نور ميدخلش في أي حاجة.
رائد: لا متتوصاش، أنا أصلاً طلعت عليهم القديم والجديد عشان اللي يقرب من حاجة تخصني أنس"فه من على وش الأرض.
جبل: مبروك يا رائد.
رائد: الله يبارك فيك.
في قصر الزهراوي.
يستيقظ مالك ويرتدي بدلة سوداء رائعة ويضع برفانه المميز، وينزل الطابق الأول، وإذ به يتفاجأ بوجود صاحب عيون المحيط كما سماه، بريق تجلس بثقة هي وجاك.
مالك بعصبية: إنتي إيه اللي جابك هنا؟ أنا مش طردتك قبل كدا من الشركة، جاية القصر ليه؟
بريق بغرور: والله أنا مش جايا لك.
مالك بعصبية من تلك المغرورة: اومال جاي لمين يا ست البرنسيسة؟
الجد من وراه: جايالي أنا يا ولدي.
مالك: جدي؟
بريق: أنا بريق كمال المنشاوي يا عمي.
الجد: مالك، اتصلي بجبل العزايزي عشان نشوف موضوع أختك اللي اختفت دي، وقوليله يجيلي النهارده.
مالك باحترام: حاضر يا جدي.
الجد: إنتي بنت كمال المنشاوي الله يرحمه؟
بريق بابتسامة جميلة: أيوه أنا.
الجد: أبوكي كان زينة الرجال، كان صاحب فهد ابني الله يرحمهم ويجمعنا بيهم على خير.
بريق بتنهيدة حزن: الله يرحمهم.
الجد: أمريني يا بنتي، عايزة إيه؟
بريق: الأمر لله، والله أنا كنت ناوية أسس مصنع للملابس هنا.
الجد: عال، جوي، وإيه المشكلة؟
بريق بصت لمالك بغيظ: المشكلة إن الأرض اللي هيتبني عليها المصنع هي الأرض بتاع حضرتك في الجهة الغربية، أنا حاولت اتناقش مع أستاذ مالك لكنه رافض إنه يبعها، وأنا دلوقتي عايزة أمشي في تصريح البنا بس لازم تكون الأرض تحت إيدي الأول.
مالك بتحدي: وإحنا معندناش أرض للبيع، اتفضلي بقي.
الجد: احترم نفسك يا ولد، دي ضيفتي، إيه رأيك يا بنتي، مالك يبقى شريكك في المصنع، وهو هيقدر يخلص التصاريح، وكمان عشان التكاليف هتبقى كبيرة عليكي.
بريق بتفكير: أنا معنديش مشكلة، بس هدفع نص تمن الأرض، وأي تكاليف بينا هتبقى بالنص.
جاك: وأنا محامي، أقدر أخلص لكم كل حاجة.
الجد: معرفتناش يا بنتي بالاستاذ.
بريق: جاك ابن خالتي ومدير أعمالي، هو محامي.
الجد: شرفتنا يا بني.
جاك: الشرف ليا.
الجد: قوليلي يا بنتي، إنتي قاعدة فين دلوقتي؟ اشتريت دار؟
بريق: لا، أنا قاعدة في فندق لحد ما أظبط أموري وأشتري بيت هنا.
الجد: أباه، لا طبعاً، إنتي تروحي معها يا مالك تجيب حاجتها من الفندق وتيجوا أهنه تقعدي لحد ما تظبطي حالك، دا إنتي من ريحة الغالي.
بريق: بس.
الجد: مابسش، مالك يروح يجيب معاها الحاجة هي وأستاذ جاك وتيجوا.
بريق بتفكير لنفسها: حلو أوي كدا، هطلع كل الهبل عليك يا مالك الك**ب عشان تعرفي مين هي بريق المنشاوي.
مالك يصلها بتو**عد ومشيوا.
في ألمانيا.
ترتدي طيف بلوزة وردية ذات أكمام طويلة وتضع شال أزرق حول رقبتها وترتدي جيب سوداء واسعة، تقف بثقة وهي تنوي نسيانه ومحوه من حياتها، وتستعد للعودة للمستشفى ولعملها.
زينة: صباح الخير.
طيف بابتسامة: صباح النور، عاملة إيه النهارده؟ أنا سامعة عياط أسر طول الليل، شامله منيمكيش.
زينة: والله أسر دا عسل يا بنتي، ربنا يحفظه.
أسد: صباح الخير.
زينة وطيف: صباح النور.
أسد: زينة، الدراسة ابتدت.
زينة بحزن: آه، ما أنا عارفة.
أسد: أنا سحبت كل ورقك من الكلية من غير ما حد من عيلتك يعرف، وأتقدمتلك في جامعة هايدلبرغ.
زينة بصدمة: هايدلبرغ، أفضل جامعة ألمانيا لدراسة الطب البشري؟
أسد بضحكة على شكلها وبوقها المفتوح: أيوه هي.
زينة: ورحمة أمك.
أسد: نعم.
زينة: آسفة، مش قصدي.
أسد: على فكرة فيه مستشفى كويسة جداً تقدري تشتغل فيها تدريب.
زينة: أشتغل وأنا لسه بدرس؟
أسد: اه، دي فكرة بينفذوها في الجامعات إنهم يجيبوا الطلاب ويخليهم يشتغلوا تحت التدريب في آخر سنتين، ودا اختياري مش إجباري.
زينة بسرعة: أنا موافقة جداً، دا هيفيدني في الدراسة ويبقى فيه خبرة ليا.
أسد: تمام، اجهزي، النهارده أول يوم دراسة.
زينة بفرحة: بجد، شكراً أوي، مش عارفة أقولك إيه.
أسد: متقوليش حاجة، ياله بقى، وإنتي يا طيف راجعة المستشفى؟
طيف: آه.
أسد: يزيد.
طيف: أسد، إنت أكتر واحد عارفني، يزيد ملوش مكان في حياتي بعد اللي حصل، لو سمحت كفاية.
أسد: ماشي يا اللي تشوفيه، وأنا معاكي.
طيف بحزن: سلام يا أسد.
أسد: سلام.
في المستشفى.
دخلت طيف بثقة في نفسها.
كالعادة، لا تخاف شي، فهي تعتاد أن تظهر وراء قناع القوة كلما تألمت.
بعد ساعتين من الشغل.
خارجة من أوضة مريض لقيته في وشها، مشيت ولا كأنها شايفاه.
يزيد مسك ذراعها بسرعة.
طيف بصت لإيديه وبعدين بصتله.
طيف: سيب إيدي يا حيو***ن، بدل ما أطلب لك الأمن والبوليس.
يزيد بأسف وحزن حقيقي: والله ما كنت في وعي.
طيف بابتسامة سخرية: وإيه أصلاً اللي خلاك ترجع لل**بار؟ معنى كدا أي مشكلة هتحصل بينا، ودا مؤكد، هتروح للمكان الق**ذر دا. ابعددددد. عني أنا بك**ره**ك يا يزيد، بك**ره**ك.
يزيد: والله ما كنت في وعي، بعد ما اتخا**نقنا كنت متع**صب وروحت هناك وحصل اللي حصل، والله ما أعرف إزاي.
طيف دموعها نزلت: وأنا مش عايزة أشوفك تاني.
يزيد: اللي بيحب بيسلم، يا طيف، وأنا بحبك.
طيف: وأنا مش بحبك عشان أسامحك، إنت مجرد فترة بايخة في حياتي وهنساك.
يزيد: الحب باين في عيونك يا طيف، قلبك بينبض ليا وباسمي.
طيف بجمود: لو قلبي هييجي على كرامتي، أنز**عه بأيدي، ولا إنه ينبض عشان واحد خا**ين زيك.
يزيد: أنا مخو**نتش.
طيف دموعها نزلت أكتر وطلعت الموبيل وفتحت على الصور: دا إيه مش خيا**نة؟ لو كنت أنا يا يزيد اللي مكانه كنت هتسامح وتنسى على جث**تي، وعلى فكرة خطوبتي على دكتور شريف بعد يومين، ياريت تحضر.
يزيد مسك إد**راعها بقوة: على جث**تي لو بقيت لحد غيري يا طيف، مبقاش يزيد، أنا مكنتي، ليا، حطيها حلقة في و**دنك.
أتري يزيد هيعمل إيه؟ وبريق ناوية على إيه لمالك؟
وإيه اللي هيحصل لزينة وجبل وأسد ونور ورائد؟ حم"ا"يتهم وأخدهم على فين؟
رواية جحيم عشق صعيدي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دعاء احمد
دافئه انتي كرمل البحر
رائعه انتي كليله قدر
من يوم طرقتي الباب علي
ابتدأ العمر
في صعيد مصر، تقف نور لأول مره بسعاده داخليه لم تتوقع أن تحظى بها يوما. بالرغم أنها لا تعرف شي عن رائد، الا انه احتل كيان قلبه.
هل تعرف شعور ان تجد أحدهم يحبك ويقدرك؟ انه شعور يصل بكل لنهايه الكون، بل للنهايه العالم. يجعلك تشرق بالأمل والحياه، أشبه بان تنفخ الروح.
نور بخبث.
ماما، هو رائد دا اتقدملي من تلات سنين فعلا؟
هدى بابتسامه.
ايوه يا حبيبتي اتقدملك، و ساعتها اخوكي رفض.
نور.
ليه؟
جبل.
ماتتقلي يا بت! ايش حال انك لسه عارفه من كم يوم ومكنتيش عايزه تعرفي حد، ومش طايقه الدنيا. ايه وقعة بسهوله كدا؟
نور.
ها اه، لا مش اصدي.
جبل بسعاده.
خالص خالص، كويس اني مقالتكيش انه طلب ايدك زمان، كان زمانك عامله قلبان. انا وفقت على طلبه بصراحة، مفيش حد يستاهلك إذا رائد المحمدي. وهنكتب الكتاب بعد اسبوعين.
نور بصدمه.
نعم؟
جبل.
ايه؟ مش موافقه؟ اتصل بيه أرفض واقوله معندناش بنات للجوازن؟
نور بسرعه.
لا لا، موافقه.
لتضع يديها على فمها بسرعه ويحمر خده.
ليضحك جبل وامها ويحتضنها بسعاده. ولكن يشعر بنقص في حياته. هناك حزن داخلي بعد غياب حبيبه قلبه ومعشوقته.
تحديتيني فخسرت الرهان
وبات قلبي يستخبرني أنني أعشقك أيتها المغرورة
عند بريق.
مالك وصل معاها الفندق واخدت حاجتها وراحت معه قصر الزهراوي.
بريق بهمس.
مفيش أرض للبيع الا لما تعتذري.
مالك.
ههههه، مش انا يا بابا؟
بريق.
وحياه امي يا مالك، لاند"مك على اليوم اللي قررتي تيجي فيه الصعيد.
مالك.
واوعدك انك مش هتلحق.
بريق.
ليه أن شاء الله؟
مالك.
لأنك هتقع في حبي قبل ما تلحق تعمل حاجه.
لحظه صمت، تحدي نظرات معلقه. كلام يقال من صاحبت عين المحيط و ذلك المدعو مالك الزهراوي.
بريق.
ههههههههههه، مالك يابني بهزار، شكلك وقعت فعلا.
مالك.
احم، على فكره انتي بايخه.
بريق بغرور.
اوعي تكون حبتني فعلا يا مالك.
مالك بسخريه.
انا احبك؟ ليه؟ ثم تابع لنفسه. انا معجب بنور بس هي اتغيرت، مبقتش نور اللي عرفتها. ياترى ايه اللي حصل خليها تتغير. انا لازم افاتح جبل في موضوعنا.
بريق وجاك ومالك وصلوا على قصر الزهراوي ومالك سابهم ومشى.
بريق.
مالك؟
مالك.
هابريق.
بريق.
عايزه اتفرج على البلد.
مالك.
وانا مال اهلي؟
الجد.
انت يا ولد خد البنيه وفرجها على البلد وعلى الأرض.
مالك بزهق.
حاضر يا جدي. اتفضلي يا مصيبه هانم.
مخرجوا الاتنين وراح على قصر العزايزي.
بريق.
دا بتاع مين؟
مالك.
دا ثرايا جواز اختي جبل العزايزي.
بريق.
وجايبني هنا ليه؟
مالك.
والله انا مضطر، اعمل ايه؟ أوامر جدي اني اتنيل افسح.
بريق.
وهي دي فسحهم؟
مالك.
عندي مقابله مع جبل، هخلصها ونتينل نمشي.
بريق.
ياله يا أخينا وانت وشك يقطع الخميره من البيت.
مالك بغرور.
ما بلاش وشي دي، دا قمر ومز.
بريق.
انت فعلا قمر، بس أمر بالستر.
مالك بغيظ.
يابنتي لسانك دا ايه؟ عايز قط"عه.
بريق.
دا انا قمر وعسل وسكر ياض.
مالك بضحك.
كل دا مع ياض؟ انزلي يا آخره صبر.
تدخل بريق ومالك إلى قصر العزايزي.
جبل.
اهلا مالك.
مالك.
جبل، جدي عايز يعرف وصلت لفين في حكايه زينه.
جبل بحزن.
رجالتي دوروا عليها في كل شبر، مفيش ليها إثر. وانا بلغت البوليس. مفيش اي جديد. انا خايف اويم.
مالك.
عندك حق، الموضوع طول وزينه لو كويسه كانت على الأقل اتصلت طمنتنا.
جبل اتفزع من فكره انها تكون جرالها حاجه، لكن قلبه بيقوله انها كويسه وأنه هيلقيها قريب، بس فين وازاي ميعرفش.
جبل.
مين الاستاذه خطيبتكم؟
مالك بسرعه.
لا لا، دي ضيفه.
جبل.
اهلا وسهلاً.
بريق بابتسامه.
اهلا بيك جبل بيه، سمعت عن حضرتك كتير في كل بر الصعيد.
جبل.
شاكلك جايه شغل.
بريق.
حاجه زي كدا.
جبل.
ربنا يوفقكم.
مالك.
جبل عايزك في موضوع.
جبل.
تاب، تعال معايا على المكتب.
نور نزلت بعد شويه، مالك سرح معاها وبريق لاحظت دا وفهمت اللي بيدور في دماغه.
جبل.
نور، خدي الضيفه اقعدوا سوا لحد ما شوف مالك عايز ايه.
مالك.
ازايك يا نور.
نور.
الحمد لله، انت ايه اخبارك؟
مالك.
الحمد لله كويسين.
نور.
اتفضلي معايا نروح نقعد في الجنينه.
بريق بحماس.
اوكي.
جبل.
تعال يا مالك.
في المكتب.
جبل.
في ايه بقى يا مالك؟
مالك.
بصراحة، انا عايز اطلب ايدي الانسه نور.
جبل.
احم، بس انت اتاخرت، ونور دلوقتي في حكم المخطوبين.
مالك.
انت بتقول ايه؟ نور مخطوبه لمين؟ وانتي وازاي؟
جبل.
مالك، انت عارف ان الجواز قسمه ونصيب، و نور جالها نصيبها. وانا وفقت عليه، هو رائد المحمدي، وكتب الكتاب كمان اسبوعين.
مالك بحزن.
رائد المحمدي هو شاب محترم وأخلاقه عاليه، انا اعرفه. ربنا يوفقهم ويتمم ليهم على خير.
جبل.
يارب، ويزرقك ببنت الحلال.
=هتقولوا ازاي مالك واخد الموضوع بصدر رحب كدا؟
=هقولكم دي أخلاق ولاد الأصول.
ولاد الأصول يتمنوا الخير للي بيحبوهم، حتى لو مش من نصيبهم، يقولوا يارب احنا رضينا بحكمك فارزقنا باللي يحبوا قلوبنا زي ما.
في الجنينه.
نور.
تعرفي انك زي القمر، شاكلك اصلا مش مصريه.
بريق.
انا مامتي فرنسيه وبابيا من الصعيد، هو كان دكتور في جامعه القاهره، قابل ماما وهي كانت طالبه عنده، حبوا بعض واتجوزوا بعض عشر سنين. بابا تو"في، ماما وقتها تعبت، فاخدتني وسافرنا على فرنسا.
نور.
انا بتشتغل ايه؟
بريق بثقه.
انا مصممه ازياء، وشغلي دايما ترند في مجال الموضه. اقولك شوفي دا شغلي.
فتحت موبيلها على تصميمات لفساتين وازياء كاجول تحفه.
نور.
واو، انتي فعلا شغلك رائع. وبعدين باين علي لبسك.
بريق.
انتم كمان هنا لبسكم مميز جدا.
نور.
خالص بقى، انا فستان فرحي انتي اللي هتجهزولي.
بريق.
ايه دا؟ انتي هتتجوزي قريب؟ الف مبروك. مالك ولا مين؟
نور.
مالك!
بريق.
ايه؟ حد تاني؟
مالك من وراهم.
برييييييق.
بريق انفزعت.
نعم؟
مالك.
ياله هنمشي.
بريق.
تمام، مع السلامه يا قمر.
نور.
مع السلامه.
مالك وبريق خرجوا، ومالك باين عليه الحزن.
بريق.
بتحبها؟
مالك بصلها وسكت.
بريق.
واضح انها معجبه بخطيبها، بتتكلم عنه بشغف.
مالك.
اسكتي.
بريق.
ممكن اقولك حاجة؟
مالك.
........
بريق.
انت مبتحبهاش.
مالك.
وانتي ايش عرفك؟
بريق.
لو بتحبها كنت هد"يت الدنيا عشان تبقى معاك، لو بتحبها مكنتش استسلمت.
مالك.
مش عارف، بس هي سايبه حاجه جوايا، حاسس اني مضايق.
بريق بتفهم.
دا إعجاب يا مالك، عارف ليه؟ لأن الحب جنون. انا مثلا لو حبيت، هقف أدام الدنيا كلها واقول انا بحب فلان. عارف ليه؟
مالك.
ليه؟
بريق.
عشان انا عمري ما احب غير انسان يعتمد عليه، شاب واثق من نفسه، قلبه كبير، ذكي، مش لازم يكون وسيم، يكفيني ان يرها قلبي أجمل الشباب وزينه الرجال.
مالك بصالها وابتسم، بالرغم انها تبان مغروره، الا ان في حاجه جميله جواها.
ماشي ياستي، واحنا في الصعيد يعني زينه الرجاله هتلقيها اهنه، ابقى شوفي حد يحبك بلسانك الطويل دا.
بريق بثقه وبصتله بقوه.
انت هتحبني؟
مالك بصلها وانفجر من الضحك.
انا احبك انتي؟ واخده مقلب في نفسك؟
بريق بثقه.
طبعا، انا واثقه من نفسي يا بني. ثم تابعت لنفسها. ضحكتك حلوه وقدرت اضحكك وتنسى زعلك، انا والله ليا تأثير على الكل، اعمل ايه، موهبتي.
مالك.
تاب، ياله بينا نشوف هنروح فين.
وفضلوا طول اليوم سوا بين الضحك والهزار، وكلام بريق الغريب بالنسبه لأي حد.
ونسيبهم ونروح للرعد.
في بيت ساره، تقف أمام ألمراه بتوتر وفرحه لا تعلم مصدرها.
امها.
ياله يا ساره، رعد الشرقاوي وصل، هو أمه وابوه.
ساره بتوتر.
ماما، انا متوتره اوي.
امها حضنتها بحب.
متخافيش يا حبيبتي، أن شاء الله من حظك ومن نصيبك.
ساره بسرعه.
يارب يا ماما.
امها بغيظ.
بت انتي متشلنيش.
ساره.
ياله يا سوسن.
خرجت ساره بعد ما ظبطت النقاب وبتحاول تبقى هاديه.
ساره.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الكل.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أم رعد.
بسم الله مشاء الله، عرفت تختار يا بني.
ساره بكسوف.
شكرا يا ماما.
ابوها.
اتفضل معايا يا حج محمد، ونسيب الولاد لوحدهم.
الكل خرجوا وساره بصه في الأرض وبتفرك في ايديه.
رعد.
ههههه، اهدي يا بنتي، اومال هتعملي ايه يوم فرحنا.
ساره.
ايه؟
رعد.
متخافيش يا ساره، ممكن تبصيلي.
ساره رفعت عيونها وبصتله بحب، وهو ابتسم ابتسامه ساحره أسرت قلب تلك الفتاه.
رعد.
ساره، احنا في رؤيه شرعيه.
ساره.
اه، عايزه ايه يعني؟
ليضحك رعد على تلك الفتاه.
رعد.
الرسول عليه افضل الصلاة والسلام قال.
ساره.
عليه افضل الصلاة والسلام.
رعد.
(إذا خطب أحدكم امرأه فإن استطع ان يرى منها ما يدعوه لنكاحها فليفعل).
لتتلالا الدموع في عين ساره بحزن.
ساره.
يعني لو شكلي وحش، مش لي.
قطعها رعد بسرعه.
انا بحبك اي كان شكلك، معرفش ازاي ولا ليه، جايز هو دا الحب. متبقاش عارف ليه، بس صدقيني من اول يوم شوفتك فيه في قصر جبل وسمعت صوتك، قلبي رق ودق، واتمنيتك في الحلال.
ساره ابتسمت من وراء النقاب، ورعد قرب منها وشال النقاب واتفاجأ.
رعد.
بسم الله مشاء الله، ايه الجمال دا يا بنتي، اومال كنتي خايفه ليه؟
ساره.
خايفه تحب شكلي وتنسى أن ليا قلب بينجرح.
رعد.
عمري ما هجرحك، وعد مني، هفضل طول عمري شايلك في عنيا. ولو حصل واتخا"نقنا يوم، ودا مؤكد في أي علاقه، اوعدك مش هبعد، هحاول أتفهم الموقف.
ساره ابتسمت، وهنا وقع الرعد في عشق ابتسامتها، وأقسم أن تكون تلك الفتاه على اسمه، وأن يحفظها بعشقه ليوم الدين.
رعد.
عندك اسئله اتفضل.
ساره.
انت ملتزم بالصلا؟
رعد.
الحمد لله، كل فروض في الجامع وقيام الليل بصليه.
ساره.
حافظ قد ايه في القران؟
رعد بابتسامه على بساطه قلبها.
انا مكدبش عليك، حافظ خامسه وعشرين جزء، ووعد قبل ما تكوني على اسمي اكون خاتمه.
ساره.
النهاردة الجمعه، الخطبه كانت عن ايه؟
رعد.
عن فضل غض البصر.
ساره.
بتشوف النساء ازاي؟
رعد.
نساء العالم كله ميهمونيش، نساء المسلمين اخواتي.
ساره.
تمام يا استاذ رعد، انا هبلغ رأي لبابا وهو هيبلغك.
رعد بغمزه.
ما انا عارف رايك، اعتقد اسبوعين كفايه.
ساره.
افندم؟ اسبوعين ليه؟ اصدي بالسرعه دي؟
رعد.
ما هو بصراحة مش هقدر اقاوم نفسي اكتر من كدا، وانت زي القمر كدا.
ساره.
ربنا يحفظك لي.
رعد.
ويباركلي فيك يا قمر.
انا ك دعاء بقولكم كفايه محن.
في المانيا.
يزيد بغيره.
ورب الكعبه يا اسد، لو اختك اتجوزت حد غير، لاقت"لهالك وقت"ل القمر دا كمان.
أسد قاعد مركز في تصميم ادامه ومبيردش.
يزيد.
ابو شاكلك بارد.
ليقع على إثر هج"مه أسد عليه.
احترم نفسك يا حي"وان.
يزيد.
اعمل ايه؟ اختك هتجيب لي القلب.
أسد.
عشان تبقى تتسنكح مع بنات الل"ي.
يزيد.
يا جماعه مكنتش في وعي.
أسد.
يزيد، انت بجد شايف انك مش غلطان؟
يزيد.
انا بحبها يا أسد، والله بحبها.
أسد.
اختي كرامتها غاليه عندها اوي. وعلى فكره هي مش بتهزر، كلمتني وقالتلي أن في دكتور زميلها جاي يتقدملها، وانا مبدايا موافق.
يزيد بعصبيه.
أسد، متختبرش حبي لاختك، ورب الكعبه انت عارفني.
ليمسكه أسد من ياقه قميصه بغ"ضب.
لو تقدر تقبلها، اعمل كدا، وهتلقينا انا اللي في وشك.
يزيد بزهق.
انا تعبت بقى يا جماعه، ايه دا.
أسد.
انا عندي خطه، لو تمت زي ما في دماغي، تقدر تفهم طيف بيها أن دا كله كذب. وكمان البت اللي اسمها جيجي دي، لازم تعرف طريقها.
يزيد.
خطه ايه؟
أسد.
اسمع بقى...
يزيد بصدمه.
انت عايز مي اعمل كدا؟
أسد.
مفيش غير الطريقه دي عشان تخلي طيف تسمعك، بس ورب العزه لو اتهو"رت، لاجيب أجل اللي خلفوك.
يزيد.
ربنا يخليك ليا يا أسد.
أسد.
انشف ياض، مالك بقيت مهزا كدا؟
يزيد.
اعمل ايه؟ اختك جننتني.
أسد.
لولا اني عارف انك بتحبها وهي بتتنيل تحبك، كنت رفضت. قولي عملت ايه في قضيه الخلع؟
يزيد.
كله تمام، وطبعا عدم حضور جبل في المحكمه دا بيفيدنا جدا.
أسد.
تمام، روح شوف شغلك.
دعني أخبرك شي يا صديقي.
النهايه ستكون حليفه الحب فقط.
أم العقل فسنضعه جانبًا.
بتقولوا فين زينه من القصه؟ وانا ليه بآخر حكايته؟
بس زينه القصه الرئيسيه، وتبقى موجوده عبره الزمن، عشان كدا كل قصص الابطال لازم تاخد موقف، لأن من البارت الجاي هيبقى في موقف مختلف ليها.
رواية جحيم عشق صعيدي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دعاء احمد
بفكر فيك وأنا جنبك ولسه معاك
بفكر فيك ومش هقدر في يوم أنساك
حتى لو كنت مش جنبي بشوفك طول ما أنا قلبي
وأحس إنك جوايا يا كل منايا وحبايبي
مر يومين على أبطالنا، بعضهم أصبح أكثر إشراق والبعض الآخر أصبح أكثر إرهاق، فهذه الحياة.
طيف: فك بقى يا أسد.
أسد: طيف، إنتي غبية؟ يعني إيه؟ النهارده كتب الكتاب على طول، مفيش خطوبة ولا حتى فترة تعارف.
طيف: بعند. أيوه يا أسد، أنا مش صغيرة وأعرف أختار الشخص اللي أكمل معاه حياتي، وده آخر كلام. شريف جاي النهارده هو والماذون.
أسد: بغيظ. طيف ويزيد.
طيف: بغيظ. أنا معرفش حد بالاسم ده، واسأله بقى لو سمحت، قفل على الموضوع ووافق على الجوازة.
أسد: بغيظ. ماشي يا طيف، اتفضلي جهزي لي لحد ما يجي سي روميو اللي هتتجوزيه في يوم وليلة.
طيف: بانكسار. شريف أفضل ميت مرة من واحد زيك.
تركها ويذهب ليتحدث مع يزيد قبل أن تقوم أخته الحمقاء بفعل شيء تندم عليه.
أسد: إيه ده، إنت فين يا بني؟
يزيد: في الشركة.
أسد: سيب اللي في إيدك دلوقتي، البت ناوية تتجوز النهارده.
يزيد: بت مين؟
أسد: بغضب. صبرني يا رب، طيف يا أذكى أخواتك.
يزيد: بغضب. انت بتقول إيه؟ على جثتي لو أختك اتجوزت غيري يا أسد، ورب الكعبة أبعتها لك جثة هامدة.
أسد: يا واد احترم نفسك.
يزيد: أنا هنفذ اللي اتفقنا عليه النهارده قبل كتب الكتاب.
أسد: بس ورب العزة يا يزيد لو قربتلها هنسفك من على وش الأرض.
قفل مع أسد وهو يتوعد لطيف.
في المساء، تقف طيف أمام المرآة تضع اللمسات الأخيرة من مكياجها وهي تنظر للمرآة بحزن واضح على ملامحها. اليوم كتب كتابها، ولكن ليس على ذلك الشاب الذي تمنت أن تكون زوجته، لكنها أقسمت أن ترد كرامتها بدون رحمة وأقسمت أن تجعله يندم ألف مرة، ذلك المدعو يزيد. لكنها لا تعرف ما يخبئه القدر لها، لكن ما تعلمه جيداً أنها ستقوم بقتله عندما تكون زوجة شخص آخر. تتمنى أن تراه مكسوراً وتريد أن ترى دموعه، تريد أن تعلمه درساً قاسياً.
زينة: طيف، إنتي متأكدة من الخطوة دي؟
طيف: بحزن.
زينة: يبقى بتعمليها ليه؟ إنتي كده هتوجعي نفسك قبل ما توجعيه.
طيف: إحساس رهيب يا زينة إنك تتخاني من حد إنتي حبيته بجد.
زينة: بس مش ضروري إنك تدخلي في علاقة وإنتي لسه جواكي جرح من علاقة تانية.
طيف: عايزة أندمه يا زينة، عايزة يعرف إنه خسر لما خانني. أنا عارفة إن ده غلط، بس أنا مش هقدر أسيبه يمرمط في كرامتي. زينة، أنا عايزة أسألك سؤال، متزعليش مني.
زينة: اتفضلي اسألي.
طيف: إنتي لحقتي تحبي جبل في كم يوم؟ إنتي قولتي لي إنك كنتي معجبة بسامر، يعني جبل إذاكي قدرتي تسامحيه وتحبيه بسرعة كده؟
زينة: ابتسمت بانكسار. عارفة يا طيف، أول مرة شوفت جبل فيه رماني من على الحصان بتاعه. كنا في الجنينة بتاعة القصر. وبعد كده اتجوزنا غصب. في أول يوم جوازنا قالي: "استعدي، أيامك السودا ابتدت فعلاً". كان عنده حق. أنا من يوم ما عيني جت في عينه وأنا الجحيم كان حليفي. بس أقولك، أنا وأنا معاه ببقى مطمنة. إحساس متناقض، عارف؟ لما تخافي من حد وفي نفس اللحظة تطمني وإنتي معاه. أنا وأنا مع جبل باكتشف إن سامر ده أسوأ شخص في العالم. جبل بيهجم في الوش، أما سامر ده كداب، ميعرفش يعني إيه حب. آخر حاجة فاكرة إن جبل قالي إنه خلع برا مصر، فين معرفش، ولا بقيت عايزة أعرف. عارفة أنا مستنية حكم الخلع عشان أقدر أكلم عيلتي وأطمنهم عليا، بس طول ما أنا على ذمة جبل فأنا مقيدة، مش عارفة أتحرك. بس برجع وأقول إن جبل يستاهل إني أبعد عنه. ياترى جبل لسه فكرني أصلاً ولا نسيته؟ مين هي زينة؟
طيف: بوجع. الحب ده مش زي ما الكل معتقد يا زينة، الحب مش اللحظات الوردية بس. الحب في لحظات قاسية أوي وأنا بقيت مكسورة يا زينة.
زينة: أقولك أنا حاجة ومتزعليش.
طيف: اتفضلي.
زينة: إنتي بتظلمي شريف معاكي وبتظلمي نفسك قبليه.
طيف غمضت عينيها وافتكرت كلامها مع شريف.
طيف: شريف، أنا محتاجة منك خدمة.
شريف: بابتسامة مريحة. اتفضلي.
طيف: تتجوزني.
شريف: طيف، إنتي كويسة؟ بقالك مدة بتقولي كلام غريب.
طيف: أه أنا كويسة، بس أنا محتاجة أعلم حد الأدب.
شريف: الواد اللي ضربني بوكس قبل كده؟
طيف: بابتسامة حزينة. أيوه هو.
شريف: بتحبيه؟
طيف: جايز، بس أنا لا يمكن أعديه أخطاءه بسهولة كده.
شريف: يعني عايزة تكسريه مش أكتر.
طيف: بالظبط، عايزة أعلمه إنه يحترمني، عايزة أشوفه وهو بيخسرني، عايزة أشوف إذا كان فعلاً يستاهل حبي ولا أنا كنت موهومة مش أكتر.
شريف: وأنا موافق.
طيف: بجد؟
شريف: إنتي زي أختي الصغيرة وأنا طبعاً أحب أساعدك.
طيف: بجد شكراً جداً يا شريف، مش عارفة أقولك إيه.
شريف: متقولش حاجة، يلا روحي اجهزي عشان كتب كتابنا كمان يومين.
لتuximab طيف بأمل وهي تشعر بسعادة لكونها ستقوم بفعل شيء يؤذي يزيد.
بعد نص ساعة وصل شريف ومعه المأذون زي ما طيف طلبت منه. وفي نفس الوقت يزيد وصل للقصر. دخل الجنينة وراح ناحية أوضة طيف، وكان في سلم خشب أسد مجهزه له عشان يطلع ليها على طول.
زينة: أنا هاروح أشوف أسر وأسيبك بقى تجهزي.
طيف: تمام.
قعدت تفكر فيه، هو فعلاً معملش أي رد فعل، يعني عادي بالنسباله إنها تتجوز غيره. بصت لنفسها بحزن في المراية.
طيف: كنتي فاكرة هيجي؟ إنتي إزاي غبية كده يا طيف؟ إزاي بتحبيه كده؟ أنا بكرهك يا يزيد.
يزيد: من البلكونة. كدابة، إنتي بتعشقيني.
طيف: بصتله بصدمة. إنت بتعمل إيه هنا يا بني آدم إنت؟ والله لأصوت وألم عليك كل الحرس اللي في القصر. ابعد عني بقى، أنا بكرهك.
يزيد: بقى يقرب أكتر وعلى وشه ابتسامة سماجة. بتحبيني يا طيف؟
طيف: أنا بكرهك. نزلني يا حيوان.
يزيد: بزعيق وغيره لا يرى أمامه وهو بيشالها على كتفه. اخرسي خالص، إيه؟ هتتجوزي غيري؟ قال إيه؟ ده أنا أدَفنك مكانك، إنتي حقي أنا، فاهمة؟
طيف: بزعيق. أسسسسسسد. ززززززينننههههه. نزلني يا ض يا خاين، نزلني.
بقيت تضربه في ضهره وهو ماشي بثقة ولا مأثر فيه.
يزيد: محدش هيلحقك مني يا طيف، اهدي بقى.
ونزل بيها وأخذها من الباب الخلفي وخرج.
زينة لمحت طيف.
زينة: أسد، أسد، الحق.
أسد: زينة، أنا عارف اللي بيحصل، سيبك منهم وتعالى ورايا المكتب، لازم نتكلم في موضوع مهم.
زينة: تمام.
في المكتب.
زينة: اتفضل يا أستاذ أسد.
أسد: بصي يا زينة، ويا ريت تفهميني دلوقتي، إنتي موضوع طلاقك من جبل العزايزي ماشي تمام.
زينة: دموعها بانت في عينها. تمام.
أسد: أنا مش هكدب عليكي، أنا بحب إيمان مراتي، وكل اللي عايزة منك تكوني مربية أسر، لأن هو متقبلش أي حد غيرك.
زينة: أنا فاهمة. إيه هي الصفة الرسمية اللي هاكون موجودة بيها في بيتك؟
أسد: ابتسم لذكائها. بالظبط.
زينة: وحضرتك شايف إيه؟
أسد: بصراحة، أنا بطلب منك تكوني مراتي.
زينة: بصتله وافتكرت جبل. بس.
أسد: بسرعة. ده هيبقى جواز صوري مش أكتر، مجرد صفة رسمية لوجودك هنا. أنا عارف إني بظلمك، لو رفضتي طبعاً وده حقك. ولو وافقتي، علاقتنا هتبقى اتنين أخوات أصحاب. بصي، زي ما تحبي تشوفيها شوفيها. وطبعاً إنتي هتكملي تعليم هنا وحياتك الطبيعية عادي لحد ما تحسي إنك عايزة تنسحبي، وساعتها أنا هديكي حريتك. لو حبيتي بعد عدتك ما تخلص، نكتب الكتاب ووعد مني، أنا مش هقربلك.
زينة: بتفكير. أنا موافقة، بس بشرط.
أسد: اتفضلي.
زينة: دموع. كتب كتابنا بعد طلاقي من جبل على طول.
أسد: إزاي يعني؟ والعدة؟
زينة: بإحراج. أنا مليش عدة.
أسد: احم. تمام يا زينة، بس إيه هو شرطك؟
زينة: جبل بعد طلاقنا هيوصله إشعار من المحكمة، وأكيد هيعرف عنواني وهيجي هنا. أنا عايزة جوازنا في نفس الوقت اللي يوصل فيه جبل، وعايزة فستان فرح.
أسد: بصلها وهي كاتمة الدموع في عينيها. لما إنتي لسه بتحبيه بتعملي كده ليه؟
زينة: بكبرياء. أنا مبحبوش، أنا عايزة أعلمه درس، عايزة أقوله إني كمان بعرف أنتقم. هو دمرني.
أسد: بس.
زينة: لو سمحت. وأنا أوعدك أكون أم لأسر.
أسد: بس أنا مش أناني كده عشان أفرق اتنين بيحبوا بعض. فكري يا زينة، لو سمحتي، بدل ما تخسري كل حاجة.
زينة: بعند. أنا فكرت، وده رأيي. لو سمحت نفذ لي طلبي.
أسد: تنهد ببطء وبصلها. تمام يا زينة، تقدري تروحي أوضتك.
زينة: قامت، بس وهي ماشية وقفت. يبخت إيمان بيك وبحبك ليها.
أسد: ابتسم ابتسامة حزينة بسيطة.
في عربية يزيد.
طيف: ورب الكعبة أم وقفت الزفتة دي، لأقوم من العربية وأجيب لك مصيبة.
يزيد: اسكتي بقى يا بنتي، صدعتيني.
طيف: عايز مني إيه يا خاين؟
يزيد: اخررررررسسسسسيي.
طيف: نزلني يا يزيد.
بعد شوية وصل لمكان زي المينا كده، وقف عربية ونزل.
طيف: عايز إيه؟
يزيد: بحبك.
طيف: رجعني.
يزيد: على جثتي إنك تكوني لغيري.
طيف: بدموع. إنت ليه أناني كده يا خي؟ ابعد عني، أنا مش طايقاك. هو مش بالعافية؟ ارجع للزبالة اللي كنت معاها.
يزيد: والله ما كنت في وعي.
طيف: وهي بتمسح دموعها. حتى لو يا يزيد، أنا مش هسامحك، لأنك كسرتني. معنى كده إن كل ما تحصل مشكلة بينا هتروح المكان ده؟ لا يا يزيد، أنا عايزة واحد يشد بيدي لربنا، مش واحد يشدني لأني أشوف صور قذرة زي اللي شوفتها. إنت بليس بيقولك يا معلم، إنت أحقر من إني أحبك يا يزيد. لا يمكن أقدر أنساك اللي عملته. رجعني لو سمحت.
يزيد: ليه دايماً بترفض تشدي إيدي للنور يا طيف؟ فاكر كلامك؟ النار مش هتاخد لينا حياتنا، النور واحدة اللي بيضويها. كل واحد جواه طفل صغير محتاج حد يشد إيده للنور، حد يطمنه ويكون رفيقه. وأنا كنت لوحدي طول عمري، لوحدي. مفيش غيرك كسرتي كل الحواجز، خرجتي الطفل ده للنور. لما قررتي تبعدي، الطفل ده خاف، كان لوحده، رجع تاني للضلمة، كان محتاج حضنك واحتوائك، محتاج يسمع كلامك ويطمن لوجودك.
طيف: وأنا إيه يضمن لي إني لو قربت مترجعش للضلمة تاني؟
يزيد: ساعتها اعملي اللي إنتي عايزاه وابعدي، بس أرجوكي يا طيف، بلاش تسيبيني، أنا محتاجك.
طيف: تاب، رجعني بقى عشان أنا سقعانة والجو بارد.
يزيد: بغيظ. ده إنتي فصيلة، خدي يا أختي.
وداها الجاكيت بتاعه.
يزيد: بحبك.
طيف: اخرس ياض.
يزيد: شدها بقوة لحضنه، وهي لفت إيديها حوليه وحضنته. بحبك، بس ورب الكعبة يا يزيد لو عملت حاجة كده ولا كده، خاف مني، أنا دكتورة وزي ما بعرف أداوي بعرف أجرح.
يزيد: أفضل معايا يا طيف، أوعي تسيبيني.
طيف: طول ما إنت بتحبني، أنا هفضل جانبك.
رواية جحيم عشق صعيدي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دعاء احمد
مر أسبوع كامل على أبطالنا، وجاء اليوم الذي سيقلب الموازين.
التقاء الأحبة.
عند جبل، جاله اتصال من مجهول.
جبل رد: مين؟
المجهول: بتحب زينة؟
جبل استغرب، لكنه رد بتلقائية: بعشقها.
المجهول: عارف إنك غلطت في حقها.
جبل: أيوه.
المجهول: تهمك؟
جبل: بعشقها وبعشق قربها.
المجهول: مراتك في ألمانيا، في العنوان... فيلا أسد الرشيدي.
جبل قام، ابتسم وقلبه بيدق بسرعة جداً: أنت مين؟
أسد: أنا أسد الرشيدي. لو بتحب مراتك، تعال بسرعة. هي كمان بتحبك.
جبل: بتعمل إيه في ألمانيا وإزاي سافرت؟
أسد: ياه، دي حكاية طويلة أوي. المهم، تيجي على ألمانيا في أقرب وقت ممكن.
جبل اتصل على رعد بسرعة.
رعد: إزيك يا جبل؟ إيه يا عم، مش تقول لي مبروك؟ كتب كتابي كمان أسبوع.
جبل: أنا عرفت مكان زينة.
رعد: بجد؟ فين؟
جبل: احجز لي تذكرة على ألمانيا فوراً.
رعد: تمام، ربنا يوفقك يا صاحبي.
بعد ثلاث ساعات، جبل وصل المطار وقلبه بيدق بسرعة جداً، وإحساس بفرح لا يوصف. أخيراً هشوف حبيبة قلبي.
بعد خمس ساعات، نزل جبل مطار ألمانيا. أخذ تاكسي ومنه إلى قصر أسد. حيث أن جبل بليغ في اللغات، فعمله في المصانع والشركات الخاصة به، شركات أقل ما يقال عنها أنها عالمية. فجبل أقل ما يقال عنه كتلة ذكاء متحركة، ولكن أيضاً عصبية وغرور. ولكن تلك الفتاة كسرت غروره وعلمته درس لا ينسى.
بعد فترة، جبل بيوصل قصر أسد، وقبل ما يدخل، اتصل على نفسه بالرقم اللي كلمه.
جبل: أنا قدام القصر.
أسد: انتظرني، لازم نخرج نتكلم الأول.
جبل: فين مراتي؟
أسد: متخافيش عليها، مراتك في أمان. لازم نتكلم.
بعد عشر دقايق، خرج أسد.
أسد: جبل العزايزي.
جبل: أسد الرشيدي.
أسد: اتفضل معايا.
جبل ركب معه وخرجوا.
جبل: أنا عايز أفهم إزاي زينة جت ألمانيا، وإنت مين، وهي بتعمل إيه عندك؟
أسد بدأ يحكي لجبل كل حاجة من أول لقاء له بزينة لحد ما هي طلبت منه يساعدها في الطلاق.
جبل: عايزة تطلق؟
أسد: إنت جيت عليها يا جبل. زينة بتحبك، بس كرامتها وجعاها.
جبل بغضب: إنت إزاي تتجرأ تضربها؟
أسد ببرود: وإنت كمان ضربتها.
جبل: دي مراتي.
أسد: واللي ماتت دي كانت مراتي وحب عمري.
جبل: أنا عايز أشوفها حالاً.
أسد: هترفض تقابلك.
جبل بغيظ: وإنت مالك؟
أسد: لازم تعمل معاها زي ما يزيد عمل مع طيف.
جبل: يزيد مين؟
أسد بدأ يفهمه اللي مفروض يعمله.
جبل خلص مع أسد واتصل على رعد.
جبل: رعد، عايزك تتصل بالناس اللي هنا يجهزوا الفيلا.
رعد بابتسامة: ماشى. على فكرة، الفيلا عندك جهزت من كل حاجة.
جبل: تمام.
في صباح يوم جديد، في الصعيد، في ثريا عائلة الزهراوي.
تنزل بريق بنشاط وحيوية، وهي تنوي أن تعلم مالك الأدب وكيف يحترمها أو يتجنبها. ترتدي بلوزة زرقاء وبنطلون جينز أبيض واسع، وترفع شعرها الأبيض ذيل حصان بشكل جذاب.
بريق: صباح الخير.
الخدامة: صباح النور يا ستي.
بريق: هو مالك نزل؟
الخدامة: سي مالك لسه منزلش، بس هو بينزل في الوقت ده.
بريق: تمام، روحي انتي.
تدخل بريق للمطبخ وتخرج وهي تمسك في يديها قارورة زيت صغيرة. وإذ بها تقوم بوضع القليل على السلم. وتعود بسرعة للمطبخ وهي تراقب مالك الذي ينزل بغرور وثقة وهو يضبط بدلته.
ولكن...
مالك: آآآآآآه.
بريق انفجرت من الضحك وهو أخذ السلم كله تزحلق.
مالك: وربنا ما أنا سايبك يا بنت ال...
بريق: ابقى قبلني.
مالك بقى يجري وراها، وبسرعة شد يديها، وهي اصطدمت بصدره. مالك مسك يديها الاثنين وآراء ضهرها وهي في حضنه. بقيت تبصله وتضحك.
الجد بحده: مالك!
مالك نفض بريق بعيد عنه: أيوه يا جدي.
الجد: إيه اللي بيحصل؟
مالك: مفيش يا جدي.
الجد: كلمت جبل؟
مالك: جبل مش في مصر، عرف طريق زينة. هو كلمني وقالي إنه وصلها، وأنهم سوا، واحتمال ميرجعوش دلوقتي.
الجد: أنا نازل الأرض أشوف الناس عملوا إيه.
مالك: اللي تشوفه يا جدي.
بريق واقفة كاتمة ضحكتها. وأول ما محمود الزهراوي خرج، انفجرت من الضحك لدرجة إن عيونها دمعت.
مالك: إنتي إيه يا بنتي؟ معجونة بمياه عفاريت؟
بريق: اللي تشوفه يا جدي. باي باي.
وراحت المطبخ.
بريق: هو الفطار فين؟
الخدامة: دا فطار مالك بيه، ودا فطار حضرتك.
بريق: تمام. بصي، خدي فطاري على الأوضة فوق، وأنا جاية وراكي.
الخدامة: ماشي يا هانم.
بريق أول ما الخدامة مشيت، بقيت تدور على البهارات ومسكن الشطة بضحكة خبيثة.
بعد شوية، الخدامة رجعت وأخذت فطار مالك.
مالك بدأ ياكل.
مالك: آآآآآه. إنتي يا زفت.
الخدامة: أيوه يا بيه.
مالك: إيه ده؟ الأكل كله شطة؟
الخدامة: والله أنا محطيتش شطة خالص.
مالك بتفكير: هي بريق فين؟
الخدامة: في أوضتها.
مالك بشر: روحي انتي.
وطلع لأوضة بريق بغضب. والغريب الباب كان مفتوح. مالك خبط وهي مردتش. لسه بيدخل...
مالك: آآآآآآه.
بريق واقفة هتنفجر، مش قادرة: شربتها يا كرودية.
مالك بقى يبص لرجليه وللأبر الموجودة على الأرض.
مالك: تاب. والله ما أنا سايبك.
بريق: مش هتعرف تعملي حاجة يا بنتي.
مالك في ثانية بقى قصاد بريق، وإيديها بتضغط على خصرها بقوة.
بريق: في إيه؟
مالك: لا أبداً، بس أنا بعلن استسلامي قدام سحر عيونك.
بريق بنص عين: واد إنت سخن.
مالك قرب منها وقبلها.
يعنف تنزيل صفعة قوية على وجهه.
بريق بغضب: إنت حيوان وسا...
مالك: كل ما تلعبي معايا، افتكري اللي حصل دلوقتي، لأنك كل ما تكرريه، أنا هكرر اللي عملته، وجايز أتمادى.
بريق: برا يا حيوان.
وحطت إيديها على بقها وبقيت تسب وتلعن مالك.
في ألمانيا.
تساعد زينة للذهاب إلى كليتها. ترتدي دريس أسود بسيط وتضع حزام ذهبي وخمار نبيتي، كانت في غاية الجمال. بعد مدة، خرجت من القصر، وليه بتخرج؟ حد بيحط منديل على بقها، بتفقد الوعي.
بعد مدة، بتفتح عينيها ببطء. نفسها نايمة على سرير في مكان على البحر أكثر من رائع، وترتدي بيجامة وردية من الحرير، وشعرها مفرود حولها. وحد واقف بعيد على البحر.
قامت باستغراب للابسها وللمكان، وبقيت تمشي ناحية الشخص ده. كان واقف بضهره، لابس تي شيرت أزرق نص كم وبنطلون أبيض.
زينة: يا أستاذ، إنت؟ أنا فين إنت؟
جبل: وحشتيني.
زينة بغضب: أنا إيه اللي جابني هنا؟ ومين غير لي هدومي؟
جبل بوقاحة: أنا.
الأيام الحلوة ابتدت، فانتظروا الجنان اللي زينة هتعمله مع جبل، وجنان بريق مع مالك هيوصلها لفين.
رواية جحيم عشق صعيدي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم دعاء احمد
جبل بوقاحة: أنا يا زينة.
زينة بعصبية: شكلك كدا مش هتجيبها لبر يا ابن العزايزة.
جبل قرب زينة له وعيونه بتتفحصها بشوق: وحشتيني.
زينة: وأنا بكرهك، افهم بقى يا أخويا.
جبل قربها أكتر وقبلها بشغف وهي بتضربه في صدره بقوة: بقيت مش قادرة أتنفس.
جبل بعدها عنه وهو مبتسم.
زينة دموعها نزلت: أنت إيه يا جبل؟ ليه أناني كدا؟ ليه مفيش في قلبك ذرة احترام ليا ولا لمشاعري؟ أنا بكرهك.
وسابته ودخلت الفيلا.
كانت أقل ما يقال عنها أنها تحفة فنية. كان كل الحوائط عليها صور زينة.
بقيت تدخل أوضة أوضة عشان تشوف الصور دي وهي مبسوطة شوية ومضايقة.
دخلت أوضة نوم وبقيت تعيط.
فضلت تعيط بقوة وحزن وغضب ونفسها تروح تضربه وفي نفس الوقت تحضنه.
نمت من غير ما تحس بالوقت.
بعد شوية دخل جبل لقى زينة نامت. قرب منها وفضل يبوسها من وشها ونزل للرقبتها.
ولسه هيتمادى...
جبل لنفسه: لو قربتلها دلوقتي هتكرها. اصبري شوية.
وشدها لحضنه وضمها بقوة ونام لأول مرة من وقت طويل وهو فرحان.
بعد ساعات...
فتحت عينيها لتجد نفسها يحتضنها بقوة وهي نائمة بجانبه. فضلت تبصله وبقيت تملس على وشه بهدوء واشتياق.
وقربت منه وطبعت قبلة بسيطة على خده.
ولكن سريعا اقترب منها أكثر وظل يقبلها بعشق وهي تقوم بتضربه.
زينة بدموع: طلقني.
جبل: على جثتي. إن في حاجة تفرق بينا.
زينة بسخرية: أنت بكم كلمة وفيديو ملوش لازمة خليتني خاينة. لا يا جبل مش هسامحك.
وسابته ودخلت الحمام.
أخدت دش وبعد شوية افتكرت أنها نسيت تاخد هدوم.
زينة: إيه الغباء دا؟ هتطلعي إزاي دلوقتي؟ ما هو أكيد خرج، مش معقول يكون لسه برا.
زينة: جبل. جبل.
جبل قاعد مبتسم وهو عارف أنها ماخدتش هدوم.
زينة لفت فوطة حواليها وطلعت.
جبل قاعد على طرف السرير وماسك فونه بيشتغل. أول ما شافها بقى مش مصدق. حورية جميلة بقوامها الرشيق وشعرها الأسود الطويل مبلول، بشرتها بيضة.
زينة بسرعة جريت على الحمام، لكن جبل كان أسرع منها ومسكها ولف إيديه حولين خصرها ودفن راسه في رقبتها يقبلها بحب.
زينة بكسوف: جبل، اخرج أو سيبني أمشي.
جبل: عمري ما هسيبك وعمرك ما هتبعدي. قلبك هيخليكي تقربي وأنا عمري ما هسمح لشيء يقرفنا. حتى الموت مش هيقدر يفرقنا. أنتِ ملكي.
زينة بدموع: أنت قتلت جوايا حاجات كتير. سمحتك قبل كدا، لكنك اتمديت وبقيت تتفنن في أذيتي.
بعدته عنها وزاحت الفوطة عن ضهرها.
زينة: شايف علامات ضربك ليا دي؟ علامات على جسمي، إنما في جروح تانية أنت سايبها في قلبي. جروح لسه بتنزف. قلبي وجعني منك. أنت معملتش حاجة يا جبل غير إنك أذيتني.
جبل شدها له بقى ضهرها لصدره وهو لف إيديه حولين خصرها وسند راسه على كتفها.
جبل: اديني فرصة أداوي جروح قلبك وجسمك.
زينة: اديتك فرصة قبل كدا وأنت ضيعتها.
جبل: عارف إني غلط، بس اعذريني. افرضي أنتِ دخلتي شفتيني مع واحدة في وضع...
زينة بمقاطعة: متكملش يا جبل عشان أنا مخوّنتكش. وعلى فكرة الفكرة موجودة في دماغي. أنت كنت بتسبني وتروح لنهى. تفتكر كانت عادي بالنسبة ليا؟ لكن كنت بقول دا قدري. لكن تشك فيا دا كان صعب أوي.
جبل لفها له ومسك وشها بيديه وبقي يمسح دموعها.
جبل: بتحبني يا زينة؟
قالها بنبرة رجاء ممزوجة بحزن.
زينة: اللي شوفته منك يخليني أكرهك، بس قلبي... ثم تذكرت قسمها بأن تندمه. لا يا جبل مبحبكش. طلقني بقي.
جبل وهو يقترب أكثر منها: مش عايز أسمع الكلمة دي تاني.
طبع قبلة على شفتيها.
جبل: ياله عشان هنتعشا سوا.
زينة بحدة: اخرج عشان عايزة أغير.
جبل بمشاكسة: تحبي أساعدك؟
زينة: بررررررا.
ليخرج وتركها تشعر بالتخبط في مشاعرها. تنهدت بضيق واتجهت ناحية الدولاب ولكن وجدته مغلق ولم تستطيع فتحه.
وجدت فستان أسود ضيق قصير على السرير مفتوح الضهر.
زينة بغيظ: سافل. متجوزة سافل.
سابته وقعدت محتارة تلبسه ولا تفضل كدا. هي أصلاً مكسوفة من شكله هتلبسه إزاي.
جبل خبط على الباب وأقف مبتسم بخبث.
جبل: زينة. اتأخرت أوي. تحبي أساعدك؟
زينة في نفسها: يا ابن 👞.
زينة بدفع: جبل.
جبل بخبث: عيونه يا ناس.
زينة: وحياة أمك يا شيخ بلاش الفستان دا. أقولك هات المفتاح وأنا هختار حاجة أحلى منه. وبعدين مش خايف حد يشوف حبيبتك كدا؟
جبل بخبث وغيره: تو تو. محدش يقدر يشوفك غيري لأن مفيش غيري أنا وأنتي هنا. هنقضي أجمل شهر عسل. ياله بسرعة وإلا هادخل ومتلمونيش على هعمله.
زينة بسرعة: لا لا أنا هخرج أهو.
جبل: شطورة يا حبيبتي. بسرعة بقى عشان أنا واقع من الجوع.
زينة بصت الفستان بغيظ وأخدته وقامت لبسته. وكان متفصل على جسمها وبشرتها البيضاء. وفردت شعرها وحطت مكياج بسيط. كانت في غاية الأنوثة والجمال.
في صعيد مصر...
كانت بريق تعمل على تصميم لفستان باهتمام وكأنها ليست تلك المشاغبة. كانت جذابة وخصوصا وهي رافعة شعرها في شكل كحكة منظمة وتترك بعض الشعرات على وجهها وتضع مكياج خفيف.
مالك دخل القصر وهو هالك من التعب. شافها مندمجة جدا.
مالك: شكلك مشغولة. والنهار ده مفيش مقالب تافهة؟
بريق بضحكة: لا متخافيش. أنت دلوقتي أحسن. مفيش لزوم للمقالب.
مالك: يعني إيه؟
بريق: أولاً أنا آسفة على المقالب الرخمة اللي عملتها فيك، بس أنت كنت محتاج تنشغل بحاجة وتبطل تفكير في نور.
مالك قعد على الكرسي اللي جانبها وبقي يفكر فعلاً أن بريق بمقالبها السخيفة قدرت تخليه ينسى نور وبقي يفكر في بريق بس طول الوقت.
مالك: ليه كنتي عايزة أنسى نور؟
بريق: عشان نور بتحب خطيبها ودا مضايقك. بالرغم أنك بتتمنى ليها السعادة، إلا أن في حتة جواك متضايقة. وأنا مش بحب أشوف حد زعلان وخصوصاً لو كان شخص محترم وطيب.
مالك: يعني دي كانت خطة عشان أنسى نور ومبقاش إعلان؟ بس يعني مش غيرانة؟
بريق: ههه. أغير على إيه؟ عليك؟ لا طبعاً. أنا يمكن معجبة بيك، إنما لسه محبتكش عشان أغير.
مالك: معجبة بيا؟ إيه الجراءة دي؟
بريق: أنا قلتلك قبل كدا لو حبيت هقول.
مالك: لأنك هتحبي راجل بمعنى الكلمة.
بريق بابتسامة ساحرة: بالظبط.
مالك: وأنا الراجل ده.
بريق: معرفش. بحب أسيب كل حاجة للأيام. جايز في يوم من الأيام أحبك، ويمكن يبقى مجرد إعجاب. قولي بقى عملت إيه في تصاريح المصنع.
مالك: ماشي تمام. أومال جاك فين؟
بريق: مش عارفة. بين بيكلم خطيبته.
مالك: وريني بقى التصميم اللي أنتِ شغالة عليه.
بريق: شوف يا سيدي.
مالك بانبهر: إيه الجمال ده؟ تعرفي إنك شاطرة جدا.
بريق بثقة: عارفة.
الخدامة: العشاء جاهز يا مالك بيه.
مالك: ياله نتعشا سوا يا بريق.
بريق: ياله.
في شقة سارة...
كانت قاعدة بصه للدبلة وهي مبسوطة. وتليفونها رن.
سارة: ألو.
رعد: وحشتيني.
سارة بجدية: أستاذ رعد مينفعش كدا. إحنا لسه متجوزناش ولا انكتب كتبنا.
رعد بسعادة لا توصف: عندك حق، بس متلومنيش على هعمله بعد أسبوع. وربنا يقدرنا وأقدر أقوم نفسي الأسبوع ده.
سارة: يارب يحفظك ويحميك ليا.
رعد: تاب وربنا بحبك.
ثم أغلق دون أن يسمع ردها.
لتبتسم بفرحة وسعادة لم تشعر بهم من قبل وهي تتذكر كلمات زينة: البنت لازم تحفظ نفسها وتحفظ اسم عيلتها عشان ربنا يحفظها ويرزقه بابن الحلال.
سارة: يارب اجعله من نصيبي. أنا حبيته أوي.
عند نور...
رائد: مساء الخير.
نور: مساء الورد.
رائد: وحشاني أوي ونفسي أشوفك.
نور: اصبر شوية، وكلها أسبوع ونبقى سوا. ولبعض في الحلال وأدام الناس.
رائد: عارفة يا نور، أنتِ أحلى حاجة حصلتلي في حياتي. مش متخيل حياتي من غيرك.
نور: أقولك حاجة؟ أنا صحيح معرفش أوي، بس مرتاحة وفرحانة أوي.
رائد: ربنا يقدرني وأسعدك يا أجمل واحدة شوفتها في حياتي.
نور: هو أنت حبيتي قبل كدا؟
نور: ممكن تسمعني من غير ما تتعصب؟
رائد: اتفضل.
نور: كان مجرد إعجاب والله. إعجاب.
رائد: مالك الزهراوي.
نور: بحبك.
ليقف الزمان عند تلك الكلمة، وتتوقف النبضات كأن الكون أقسم في تلك اللحظة أن يسعد قلب هذا الثنائي.
رائد بسعادة: أنتِ قولتي إيه؟
نور: لما نكتب الكتاب أقولك أنا قولت إيه. سلام يا رائد.
رائد: مع السلامة يا قمر.
في ألمانيا...
في قصر الأسد.
يقف وهو يحمل ابنه بسعادة. فهو لن يفرق بين أحباء، فهو أكثر من عانى من ألم الفراق. يشعر بسعادة وهو ينظر لعيني ابنه، فهي نسخة من عين إيمان حبيبته وزوجته وعشق عمره.
وهو يتذكر أول اعتراف له بالحب.
فلاش باك.
عام تخرج أسد بامتياز من كلية الهندسة.
إيمان بتوتر: عملت إيه؟
أسد: للأسف.
إيمان: لا أنت أكيد نجحت. أو إوعى تقول إنك جبت أقل من جيد جدا.
أسد بسعادة: امتياز.
لتقفز إيمان بحضنه وعينيها تلمع بدموع الفرحة.
إيمان: كنت واثقة أنت قدها. بحبك يا أسد. بحبك.
أسد: أنتِ قولتي إيه؟
إيمان بعدت عنه وسكتت.
تمسك وشها بين إيديه: بعشقك يا إيمان.
إيمان: وأنا بموت فيك. ربنا يحفظك.
لتمر السنوات بين ذلك الثنائي ويتزوجوا، ولكن كان للقدر رأي آخر وفرق هذا الثنائي. ولكن الحب الأول لا ينسى. وهذا ليس فقط حب أول، فهذا حب حقيقي.
عند جبل...
زينة نزلت وهي قمة شياكتها وجاذبيتها. خرجت الجنينة وكان مكتوب اسمها بالورد الأبيض ومتشابك فيه اسم جبل بالورد الأحمر بشكل جذاب جدا.
زينة تقف تتفرج عليه بفرحة.
جبل جه من وراها وضمها له.
جبل: بحبك يا عشقي.
زينة بلا وعي وهي تنظر للورد: وأنا بعشقك.
جبل: اديني فرصة أنسيك اللي فات ونبدأ من جديد.
زينة: بس دي آخر فرصة يا جبل.
جبل: عمري ما هضيع الفرصة دي. لاني اكتشفت إني بحبك أوي لدرجة إني مش متخيل حياتي من غيرك.
زينة لفيت له ولفيت إيديها حولين رقبته.
زينة: هتفضل تحبني؟
جبل: حبي ليكي هيزيد كل يوم عن اللي قبله.
زينة قربت منه وقفت على صوابعها وباسـته. ولسه هتبعد.
جبل شدها له وقبـلها بعشق وحنية ليحملها ويتجه لغرفتهم.
جبل: مستعدة تكوني ليا وملكـي؟
زينة خبت وشها في صدره وابتسمت.
لتصبح زوجته قولاً وفعلاً. وتصبح ملك له وحده.
في مكان آخر...
سامر: عرفتوا مكانه؟
مجهول: مع جبل في ألمانيا.
سامر: احجزلي تذكرة على ألمانيا.
مجهول: تم. ناوي على إيه؟
سامر: لو رفضتني يبقى ناوي على موتها وموته.
رواية جحيم عشق صعيدي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم دعاء احمد
فتحت زينة عينيها ببطء، لتجد نفسها نائمة على صدر جبل وهو يحتضنها بحب ويلعب في خصلات شعرها.
"صباحية مباركة يا قمر." قال جبل بصوت ناعم.
"الله يبارك لي فيك." ردت زينة بابتسامة رقيقة.
"أنا آسف يا زينة، آسف على كل دمعة نزلت من عينيك، على كل وجع اتسببت لك فيه. أنا أكتر واحد غبي في الكون. يا ريت كل الوجع اللي حسيتِ بيه كنت أنا اللي أحس بيه وأنتي ولا تتألمي لحظة."
"سيب الماضي للماضي، وخلينا نبدأ من أول وجديد، لأن لو فتحنا كشكول الماضي أنا وأنت لا يمكن نكون سوا."
"بحبك أوي يا زينة، معرفش حصل إمتى ولا إزاي، بس بحبك."
"هتفضل تحبني؟"
"كل يوم هيزيد حبي عن اليوم اللي قبله."
"وزينة؟"
"ياه، دا أنتِ فايتك نص عمرك. حصل حاجات كتير أوي في الصعيد من يوم ما بعدتي، وأنا تايه. حسيت إن روحي اتخدت مني، ولما رجعتلك كان الحياة اتردت لي."
"أنا دلوقتي هصوم تلات أيام عشان أخدت قسم على نفسي إني أندمك، بس أعمل إيه بقي قلبي..."
"ومين قالك إنك مندمتنيش؟ أنتِ فعلاً وفيتي بقسمك. من اليوم اللي غبتي عني وأنا الحياة وقفت بالنسبة لي."
"بحبك. قوم بقى عشان عايزة آخد دش."
"قومي وأنا ماسكك."
"جبل..." صاحت زينة والدموع تتردد في عينيها.
"خالص، اهدي. أنتي عاملة زي الطماطم كدا وتخليني أعمل حاجة... هموت وأعملها."
"جبببببببببببببببببل. قوم ياله."
"ماشي يا زينة."
دخل أخذ دش وخرج، وواقف يلبس قميص أزرق وبنطلون جينز.
"زينة، البسي الفستان اللي على السرير وانزلي، هستناكي تحت."
"ماشي، بس على الله يطلع زي فستان امبارح."
"أجمل، ياله انجزي بدل ما أتهور وأدخل."
"بطل سافلة يا جبل."
"انجزي ياله."
سابها ونزل. بعد شوية خرجت، لقيت فستان أحمر على السرير شيك جداً. لبست وجهزت نفسها ونزلت.
"إيه الجمال ده!" قال جبل بانبهار.
"هيعمل إيه؟"
"مش أنتي واثقة فيا؟"
"بنص عين."
"ربنا يستر." مسك إيديها وشدها وخرج من الفيلا. ركب عربية واخدها للمينا.
"هخرج إزاي بالفستان ده وبشعري؟"
"متخافيش، المكان مفهوش حد. تفتكري إني ممكن أسمح لحد يشوفك كدا؟"
نزلوا وكان في يخت في قمة الجمال والشياكة.
"إيه ده؟"
"اليخت يا بنتي."
"دا بتاعك؟"
"ياله." أخذها وركبوا واتحرك بيها.
"الله، المكان تحفة أوي."
"أنا من عشاق البحر، اشتريت اليخت ده من سنتين."
"أنا جعانة."
"أنتي مفصولة؟"
"جبل..." قالت زينة بدلع.
"هاب."
"بحبك." شدها له وعلى وشه ابتسامة خبيثة.
"بتحبيني؟"
"اه." قالت زينة وهي بتلف إيديها حوالين رقبته.
شالها وأخدها أوضتهم.
"نزلني يا مجنون."
"هششششش، سيب نفسك ليا ومش هتندمي."
***
بريق نزلت وكانت لابسة بلوفر كات لونها أبيض وجاكت جلد بني وبنطلون جينز أسود ورافعة شعرها ديل حصان.
"هو مالك فين الخدامة؟"
"مالك بيه خرج بدري وراح المصنع."
"تمام، اتفضلي أنتِ. ولا أقولك أنا هخرج أتفرج على البلد، لو سأل عليا قوليله بتاخد جولة."
"ماشي ياستي."
خرجت وأعجبت جداً بالأراضي والزرع والناس ولبسهم. حتى اعترض شخص طريقها.
"إيه الجمال ده؟ هو في كدا؟"
"اه في."
"تاب ما تيجي أفسحك."
"وماله."
"موافقة."
"المهم أنت توافق على اللي هيحصل."
"هيحصل إيه؟"
"ولا حاجة." وضربته بو*كس.
الشاب بسرعة قام وطلع مط*وه وضرب بريق في بطنها.
بقيت عينيها بتقفل وبتغيب عن الوعي. الشاب بيسيبها ويجري بسرعة جداً. الناس بتتلم بعد كدا وياخدوها المستشفى.
***
في شركة مالك.
قاعد بيشتغل وجاله اتصال.
"الوا، أيوه يا بريق، عايزة إيه؟ مش فاضيلك."
"صاحبة التليفون دا في المستشفى، في حد طع*نها."
مالك يفزع وقلبه انقبض.
"إنت بتقول إيه؟ أنا جاي حالاً."
بعد نص ساعة، يدخل مالك إلى المستشفى وهو بيجري.
"بريق المنشاوي اللي جايت من شوية فين؟"
"البنت اللي جاي بط*عنها."
"أيوه هي."
"في أوضة العمليات."
مالك بقى يجري وقلبه مقبوض خايف عليها. هي أه عملت فيه مقالب وهي مغرورة، بس هي فعلاً ساعدته يتخطى وجع قلبه بعد خبر خطوبة نور.
"بريق، أخبارها إيه؟"
"محتاجين نقل د*م فوراً."
"أنا هتبرعلها."
"اتفضل معانا."
مالك دخل واتبرع لبريق ونقلوه أوضة تانية.
بعد ساعات.
"بقت كويسة؟"
"الحمد لله، بقت أحسن. نقلناها أوضة عادية، كلها كم ساعة وتفوق."
"الحمد لله، شكراً يا دكتور. أنا عايز أشوفها."
"تمام، روح أوضة التعقيم وبعد كدا تقدر تشوفها."
راح مع الممرض وجهز. دخل أوضة بريق، لقها في عالم تاني. وشها شاحب وباين عليها الإرهاق.
"شكلي حبيتك ولا إيه؟ بس الأكيد إنك مليتي عليا حياتي بكل حاجة فيكي. غرورك، ثقتك بنفسك، مقالبك الر*خيصة، جمالك مميز أوي يا بريق."
***
تاني يوم.
مالك ماسك إيديها ونايم على الكرسي جانب السرير.
بريق بتفتح عينيها بالراحة، لقيت جانبه، انبسطت أوي.
"انت ياض؟"
"حمد الله على سلامتك يا عمري."
"عمرك؟ جات أصف عمركم."
"لسانك طويل حتى وانتي كدابة."
"وأنا مالي."
"زي الفل. وحشتيني أوي."
"مسكت الجرح."
"إنتي كويسة؟ أنادي الدكتور؟"
"لا، مفيش داعي، أنا كويسة."
"كنت خايف عليكي أوي."
"متخافيش، أنا كويسة. وبعدين بطل نحن."
"جايز اتعلمت منك الجراءة، عشان كدا أنا معجب بيكي."
"هههههه، أه. بس اسكت يابني، الضحك غلط عليا."
"أفضل اضحكي على طول ومش هتندمي. ضحكتك فيها سحر غريب."
"الواد ابن 🐕 اللي ضربني لقيتوه؟"
"متخافيش، هجيب لك حقك منه وعد."
***
مر شهر كامل على أبطالنا ما بين الحب والدلع والسعادة.
الكل منتظرين رجوع جبل وزينة.
عند جبل، جاله اتصال من رعد.
"إيه ياعم، ما تنجز ياله عشان تحضر كتب كتابي. أنت هتبقى شاهد على جوازي، وعلى أنا ماخره بسببك."
"ألف مبروك يا رعد، متقلقش، أنا وزينة هننزل مصر بكرة."
"متتاخروش، عايز أخش دنيا."
"ما تتقل شوية يا بني."
"بذمتك إنت يا شيخ، لو حد بعدك عن زينة دلوقتي هتعمل فيه إيه؟"
"هجيب* أجل* اللي خلفوه."
"وتقولي اتقل. اقفل يا جبل."
"سلام."
"بتكلم مين يا جبل؟"
"دا رعد، عايزنا ننزل بقى عشان يكتب كتابه على سارة، ونور على رائد."
"أفراحنا كتير."
"فرحتي بيكي تساوي العالم كله."
"هينزل يعمل مشوار ويرجع لك على طول."
"هتروح فين؟"
"ليا دين عند حد هو فيه، وارجعلك، واهو أحجز تذكرتين للسفر."
"تمام يا حبيبي، متتأخرش."
"خالي بالك على نفسك."
وطبع بو*سة خفيفة على خدها ومشيت.
بعد ساعة، جالها اتصال.
"الوا، مين معايا؟"
"أستاذ جبل عمل حادثة، وهو دلوقتي في المستشفى."
"مين اللي عمل حادثة؟ جبل كويس، إنت بتهزر صح؟"
"العنوان...."
بسرعة لبست وخرجت.
وأول ما خرجت.
رواية جحيم عشق صعيدي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم دعاء احمد
زينه أول ما خرجت عربيه جات بسرعه وشدتها، وقبل ما تصرخ، حط منديل على وشها وفقدت الوعي.
في قصر أسد.
دخل جبل بهيبته المعتاده، فجبروت شخصيته يتضح في كل خطوه يخطيها.
أسد بترحيب: جبل بيه، أهلاً بيك.
جبل: أهلاً يا أستاذ أسد، كنت جاي أشكرك على عملته معايا أنا وزينه، وبدعوك لزيارتنا في الصعيد.
أسد بابتسامه: إن شاء الله، أنتم راجعين مصر؟
جبل: بكرا الصبح إن شاء الله.
أسد: أنا إن شاء الله هزوركم، وخصوصاً إن أسر ابني حبها جدا.
جبل: أكيد هننتظركم.
وجاله اتصال.
جبل: مين؟
شخص بالالماني: سيدي، رأينا مجموعه تخطف إمرأة خرجت من فيلاتك.
جبل بفزع: إنت بتقول إيه؟ زينه فين؟ أنا جاي حالا.
أسد: في إيه؟
جبل حاول يتصل بزينه بس بيرن ومحدش بيرد.
جبل: زينه اتخطفت.
أسد: إنت بتقول إيه؟
جبل طلع على برا الفيلا وبسرعه أخد عربيته وراح على فيلته، بيسوق بأقصى سرعه، قلبه مقبوض، إحساس فظيع إن يكون حد بيحبه في خطر.
أسد خرج وراه بسرعه.
بعد نص ساعه وصل الفيلا، ومفيش أي أثر لزينه، وتليفونها مرمي على الأرض.
جبل بقى ينكسر في كل حاجة بغضب.
أسد: اهدي عشان نعرف نفكر، إنت ليك أعداء أو أي حد بيكرهكم؟
جبل قعد على الأرض، عيونه بتلمع بالدموع وقلبه مخلوع عليها، حاسس إن الحياه اتنزعت منه وروحه اتخ"طفت.
أسد: جبل، اهدا، لازم نعرف مين اللي عمل كدا.
مسك موبايل زينه.
أسد: عارف الباسورد بتاع الموبيل؟
جبل بوجع: جبل بالانجليزي.
أسد فتح فون زينه وشاف سجل المكالمات وراح كلم حد.
أسد: تعرفلي الرقم دا فين دلوقتي؟
شخص باحترام: تمام سيدي.
أسد: جبل، مين ممكن يكون عايز يفرقكم؟ مين ممكن يعمل كدا؟
جبل قام واتصل على رعد.
رعد: أهلاً، جاي مصر امتى؟
جبل بحده: رعد، تعرفلي سامر فين؟ هو أكيد في المانيا، بس فين؟ تعرفلي حالاً؟
رعد: سامر؟ هو في إيه؟
جبل: سامر خطف زينه، تعرفلي مكانه فوراً.
رعد: تمام، وأنا هحجز وأجيلك.
وقفل معه.
أسد: مين سامر؟
جبل: سامر العزايزي، أكيد هو ابن الـ...
أسد: هحاول اعرف مكانه وصحبة دا من ناحية تانية.
في مكان ما على الجبل.
تفتح زينه عينيها ببطء، وتحاول تستجمع وعيها.
سامر قاعد على السرير وماسك إيديها بهوس.
سامر: وحشتيني يا نور عيني.
زينه بزعر: إنت سامر؟ جبل فين؟ وإيه اللي حصله؟
سامر بغضب: جبل، جبل، جبل، مفيش غيره. نسيتي ضربه ليكي وإنه شك فيكي؟ جبل أناني، محبكيش. مفيش حد هيحبك أدي يا زينه.
زينه بدموع: والنبي يا سامر، عايزة أشوفه، هو كويس؟ قولي إنه كويس، أرجوك.
سامر بغضب قام وبقى يكسر في كل الأوضة، المرايات انكسرت، وزينه قاعده ضمه نفسها برعب وبتعيط وبتنادي على جبل.
سامر راح ليها ومسكها من دراعها بقوه.
سامر: إنسي جبل، إنسيه.
أنتِ ليا.
زينه بقوه: أنا بكرهك يا سامر، بكرهك. وأه بحب جبل، بالرغم إهانته ليا وضربُه، بحبه وهفضل أحبه لآخر يوم في عمري. عارف ليه؟ عشان جبل أطيب وأحن حد عليا. ضربني بسببك إنت ونهى عشان كان خايف على شرفه. يعني لو في حد مفروض أكرهه هيبقى إنت. أيوه إنت. إنت أسوأ إنسان شفته في حياتي. أول حاجه كدبت عليا زمان، أبوك قتل أخويا. كنت سبب في إني اتهان وانضرب واتكسر قدام جبل. شككت الكل في أخلاقي باتفاق مع مراد اللي لعب على نهى. للدرجه دي بتكره جبل؟ حكالي عن لعبتك الحق"يره مع مراد ونهى.
سامر: عملت دا كله عشانك يا زينه، عشان حبيتك من أول مره شوفتك فيها.
زينه بقوه مزيفه: دا مش حب، دا هوس. إنت مريض يا سامر. والنبي رجعني لجبل، عايزة أشوفه.
سامر الغضب تملكه: إنتِ ليا حتى لو بالغصب يا زينه.
وبقي يقرب منها.
زينه: سامر، إنت بتعمل إيه؟ ابعد.
سامر شد فستانها انقطع من الدراعات، وهي بقت تصرخ.
سامر اعتلاها وقبلها بحيو"انيه، وهي بتعيط وبتضربه وبتنادي على جبل.
لحد ما فقدت الوعي وبقت تنزف بطريقه غريبه.
سامر شاف الدم مش مصدق، هو لسه مقربلهاش ليه بتنزف بالطريقه دي؟
فتح موبايله واتصل على حد.
سامر: هات دكتوره فوراً وتعالى بيت الجبل.
شخص: تمام، بس في إيه؟
سامر بغضب: انجزززز.
بعد شويه وصلت دكتوره ودخلت ليها، وبدأت تعمل اللازم وسابته وخرجت.
سامر: في إيه؟ إيه النزيف دا؟
الدكتوره: دا بسبب الإجهاض، للأسف فقدت البيبي.
سامر: كانت حامل منه؟
الدكتوره: ويبدو أنها تعرضت لمحاوله اغتصاب، يجب أن نبلغ البوليس.
سامر: بررررراااا.
الدكتوره خرجت بخوف ومشيت.
بعد عشر ساعات.
عند جبل، جاله اتصال من رعد.
جبل: عرفت مكانه؟
رعد: مش بالظبط، بس في شك إنه في العنوان دا.... في بيت على الجبل.
جبل خرج بسرعه على المكان دا، وأسد خرج وراه وركبوا سوا.
أسد: رقم التليفون دا في بيت على الجبل؟
جبل: يبقى أكيد موجود فيه.
أسد: أكيد معاه رجاله كتير، لازم نكون مامنين نفسنا.
واتصل على حد.
أسد: يزيد، جهز الرجاله وتعالى على اللوكيشن دا بسرعه، مفيش وقت.
يزيد: في إيه؟ إيه اللي حصل؟
أسد: بسرعه، مش وقته، جهز كل الرجاله اللي نعرفهم.
جبل بيسوق بأقصى سرعه، مش شايف قدامه غير أنه حاسس إن هي محتاجه وبتنادي له.
أسد: جبل، هنعمل حادثه، هدى السرعه شويه.
جبل بيجز على سنانه بغضب وبيزود السرعه وبيتوعد لسامر.
بعد ساعه من تفادي أكتر من حادثه، وصل جبل لبيت على الجبل، ووقف العربيه في مكان بعيد ونزل.
أسد: مش هينفع نهجم دلوقتي، لازم نستنى يزيد والرجاله.
جبل مسك مسدسه واتكلم بغضب: أنا مش هقف هنا ومراتي في إيده، لو خايف على ابنك خليك، إنما أنا معنديش حاجة أخاف عليها قد مراتي اللي في إيديه.
أسد مسك مسدسه وبيجهزه: على الموت أفديكم برقبتي، زينه ليها دين عندي ولازم أوفيه.
جبل ماسك المسدس وبيمشي بسرعه، وأسد بيحمي ضهره وماشي وراه.
نط من على سور البيت ودخل بالراحه جدا.
كان في حرس حولين البيت، جبل وأسد كانوا بيمشوا ببطء، ولو حسوا بحد يختفوا.
جبل بصوت واطي: لازم نلقى زينه الأول، خلي بالك، متتعملش.
أسد هز راسه وبقوا يمشوا لحد ما واحد من البوديجارد لمح أسد ومسك مسدسه ووجهه على أسد.
جبل لاحظ الشخص وبسرعه وجه المسدس ناحيته و ضربه.
أسد بص لجبل وكأنه بيقوله شكراً.
كل البوديجارد انتبهوا للصوت، وكذلك سامر.
سامر بصوت عالي: أكيد وصل، عايزه حي. جبببببللللل، لو عايز مراتك اطلع.
أسد بيهز راسه بمعنى لا، لكن جبل ماهتمش وساب المسدس وبقي يمشي ناحية الصوت.
سامر: جبل بيه العزايزي، ابن عمي. صحيح، البقيه في حياتك.
جبل بانهيار وزعر وغضب: زينه! إنت كتبت بيدك موتك يا سامر.
سامر: توتو، إنت اللي هتموت النهارده، وبعدين أنا مش قصدي زينه. أنا قصدي ابنك اللي كان في بطنها.
جبل بصدمه: ابني؟ كانت حامل؟
سامر بجنون وهوس: ونزل. وبعدين كويس، إنت كمان هتحصله، وأنا هاخد زينه وأسافر ونتجوز، أو أقتلها.
جبل قرب منه ومسك ياقة قميصه وبقي يضربه بالبوكس.
رجاله سامر مسكوا جبل وبعدوه عن سامر.
أسد طلع وبقي يضرب فيهم مع جبل.
سامر دخل أوضة زينه، هي كانت بدأت تفوق.
سامر بغضب: قومي.
زينه مش قادره تتحرك وماشيه بالعافيه، وهدومها غرقانه دم.
أخذها وطلع برا البيت وركب عربيته وطلع على مكان على الجبل.
رجاله يزيد وصلوا وبقوا يتعاملوا مع رجاله سامر، وجبل بقى يدور على زينه أو على سامر، ملقهمش.
طلع بسرعه من البيت وركب عربيته وبقي يطلع أكتر على الجبل.
بعد شويه وقف عربيته ونزل، لقى سامر ماسك دراع زينه وواقف عند منطقه منحدر وموجه المسدس ناحية جبل.
جبل بص لزينه، وشها شاحب وهدومها عليها دم وشعرها مفرود وعلى وشها ودموعها نازله.
جبل: سيبها، حسابك معايا أنا، هي مالهاش ذنب.
سامر: سيب المسدس.
جبل بقى يسيب المسدس وزينه بسرعه، لكن بضعف خب"طت إيد سامر، لكن إيده سابت إيديها ووقعت.
جبل بيصرخ: ززززززيييييننننههه.
وهاجم على سامر وبقي يضربه لحد ما فقد الوعي، وأسد ويزيد والرجال وصلوا.
جبل بقى واقف مصدوم وهو بيبص لمنحدر الجبل.
أسد: زينه.
جبل بسرعه: معاك أحبال؟
أسد: أيوه.
جبل راح أخد الأحبال من العربيه وربطهم في العربيه وربط الناحيه التانيه حوليه.
أسد: إنت هتعمل إيه؟
جبل مردش وراح على المنحدر وبقي ينزل بسرعه وهو ماسك في الحبل.
زينه ماسكه في فرع شجره وإيديها بتفلت ودموعها نازله.
جبل شافها وبقي يقرب منها بسرعه، وإيديها لسه هتفلت.
جبل مسكها من إيديها.
زينه بصوت يكاد يكون مسموع: ابننا مات يا جبل.
أسد حس إن الحبل بيتشد أكتر والحمل بقى أتقل، بقى يشد الحبل هو ويزيد والرجاله.
جبل بقى يطلع وهو ماسك زينه وإيديها ملفوفه حولين خصرها، وهي فقدت الوعي.
أسد بقى يشدها، وبعدين شدوا جبل.
جبل أول ما طلع شال زينه وراح على العربيه بسرعه.
جبل بغضب: الواد دا مش عايز يبقى في حته سليمه خالص، لي عليه.
أسد وهو بيمسح الدم عن وشه: سيبهولي.
أخدها وركب العربيه وراح بسرعه على المستشفى.
جبل بصوت عالي: دكتوره، عايز دكتوره.
جابوا ترولي وأخدوا زينه.
الممرض: الدكتور هيدخلها فوراً.
جبل مسكه بغضب: دكتوره.
الممرض بخوف من شكل جبل: أجل سيدي.
بعد ساعه بتخرج الدكتوره.
جبل بخوف: أخبرها إيه؟
الدكتور: كويسه دلوقتي، هننقلها أوضه عاديه ويومين بالكتير وتقدر تخرج.
جبل سجد لله وقلبه بقى يحمد الله قبل لسانه، كان حاسس بأن الحياه انتهت، لكنها هتبدأ.
تاني يوم بتصحي زينه تلقى جبل ماسك إيديها ونايم جانبيها.
زينه بصوت ضعيف: جبل، جبل.
جبل بخوف: إنتي كويسه؟ أطلب الدكتوره؟ حاسه بوجع؟
زينه دموعها نزلت: كنت حامل يا جبل، ابننا مات من قبل ما يجي للدنيا. ليه بيحصل كدا؟ أنا كان نفسي أكون أم لأولادك.
جبل: هشششش، أهدي، إنتِ عندي أهم من مليون طفل. إنتِ الحياه، ومن بعدك الدنيا ملهاش لازمه. وبعدين زعلانه ليه؟ قومي بس بالسلامه واحنا هنجيب دسته أولاد.
زينه: حاول يلمسني. أنا بكرهه.
جبل بغضب مكتوم لكن اتكلم بهدوء: خالص يا زينه، هو مبقاش موجود. أنا وإنتِ، مفيش حد تاني هيفرقنا، صدقيني.
زينه: أنا تعبانه أوي يا جبل.
جبل بحب مسح دموعها: نامي يا حبيبتي ومتخافيش، أنا معاكي، مش هسيبك.
أسد خبط ودخل.
أسد: حمد الله على سلامتك يا مدام زينه.
زينه: أستاذ أسد، الله يسلمك.
جبل: هو دا الدين اللي كان لازم أوفيه، كنت عايزة أشكره على عمله معانا، لكن حصل اللي حصل، وبرضه وقف في ضهري وساعدنا.
زينه: شكراً جداً، مش عارفه أقولك إيه.
أسد: متقولش حاجة، إحنا بين عيش وملح، وكفايه عنايتك بـ أسر في الفترة اللي شرفتيني فيها.
زينه: جبل، أنا عايزة أرجع مصر.
جبل: هترجعي، بس لما تبقي كويسه.
رعد وصل وجيه على المستشفى.
رعد: جبل، إنت كويس ومدام زينه؟
جبل: الحمد لله، قدرنا نلحق الموضوع.
بعد يومين، جبل كان بيهتم جدا بزينه، وهي فرحت جدا وحست أخيراً بالعوض وإن ربنا أكرمها بعد كل اللي شافته.
جبل: يلا يا زينه، الكل منتظرين في الصعيد.
زينه: يلا يا حبيبي.
جبل بهمس: اجهزي عشان عندنا مهمه الفترة الجايه.
زينه: مهمه إيه؟
جبل شدها لحضنه وباسها بحب: نعوض الطفل اللي راح.
زينه بعدت عنه ووشها احمر.
جبل وهو بيحاول يسيطر على مشاعره: يلا يا زينه عشان لو فضلنا شويه كمان مش هنسافر.
زينه لبست خمارها ونزلت معاه.
رعد: يلا يا جماعه، ساره وحشتني، عايز أتـ... وجواز وبسببكم ماخر جوازي أنا والواد رائد الغلبان.
زينه: ههههه، معلش، خليها علينا المره دي.
جبل بصوت واطي: خلي في علمك، هنقعد أسبوع يتجوزوا، وبعدين نخلع منهم وهاخدك لمكان عمرك ما تخيلتيه.
بتنزل زينه وجبل ورعد لأرض الوطن.
بعد أسبوع.
في أفخم قاعة للأفراح.
تدخل نور برفقه رائد، وساره برفقه رعد، ومالك برفقه بريق، وثنائي العشق جبل وزينه، وكانوا جميعاً كالأميرات وأزواجهم كالفرسان.
مالك بهمس: بحبك.
بريق: وأنا كمان.
مالك: تنفع تيجي نتجوز معاهم؟
بريق: مجنون.
وتعملها.
مالك شد إيديها وراح ناحيه المأذون اللي بيعقد زواج ساره ورعد.
مالك: اكتب يا مولانا زواج بريق المنشاوي على مالك الزهراوي.
زينه: مجانين.
جبل: للعشق جنون، وعشقي ليكي جنونه أكبر.
زينه: بحبك.
جبل: وأنا بعشقك.
كل واحد أخد عروسته وراحوا ناحيه الكوشه.
بعد شويه النور طافي.
زينه اتخضت وبتدور على جبل مش لاقيه.
النور بيرجع تاني موجه على جبل وزينه.
جبل: أهلاً باللي شرفوني في فرح اختي وأصحابي، بس أنا دلوقتي عايز أقول كلمة لحد تاني خالص. زينه، يا أجمل وأرق وأطيب بنت شفتها عيني، بحبك، ويعلم ربي أنا محبيت حد قدك، إنتِ وبس اللي في قلبي، وهتفضلي في قلبي ليوم الدين. ووعد مني قدام ربنا وقدام الكل، مش هسيبك يوم تحطي راسك على المخده وإنتي زعلانه مني يا روحي. عشقتك، وعشقي ليكي عشق مالوش نهاية، بس كانت بدايته صدق مشاعرك. تقبلي تكوني معايا لآخر العمر؟
زينه عينيها بقت تلمع بالدموع، بس لأول مره دموع فرح. قربت من جبل.
زينه: أقبل، وأتمنى أفضل معاك.
ثم تابعت بصوت واطي: أتمنى أفضل في حضنك لآخر يوم في عمري.
جبل شالها وبقي يلف بيها، وهي بقت طايره من الفرحه. أخيراً بعد كل الوجع، جه العوض.
عند رائد.
رائد: ها، بقى مش عايزة تقوليلي؟
نور: أقول إيه؟
رائد: الكلمة اللي عشت طول عمري أتمنى إني أسمعها.
نور: بعشقك يا رائد، بعشقك.
رائد قام وشالها وبقي يلف بيها وسط ضحكات الكل.
عند رعد.
ساره بصتله بنص عين، واللي هو يالها.
رعد: إنسي بقى، أنا أشيلك وأفرجلك لكل دول، إنتي ملكيه خاصه، اصبري بس لما نرجع بيتنا.
ساره بمقاطعه: بحبك على دين محمد.
رعد: وأنا بموت فيكي على دين سيد الخلق.
بعد الفرح.
زينه بتدور على جبل مش لاقيه، وحست بحد بيحط حاجه على وشها وبتفقد الوعي.
بتفتح عينيها في مكان غريب.
زينه قامت وبتبص حواليها، لقيت مكان أشبه بالجنه، جزيره في وسط البحر، جميله جدا، وكوخ كبير متزين من برا بالورد.
جبل: صباح الخير يا قمر.
زينه: إحنا فين؟
جبل: في جزيرتك.
زينه: جزيرتي؟
جبل: إحنا في استراليا، هنبدأ حياتنا من أول وجديد، خلينا ننسى كل اللي فات.
زينه بجراءه لأول مره راحت ناحيته وقبلته، وهو ابتسم وشالها ودخل الكوخ.
وتسكت شهر زاد عن الكلام غير المباح.
لينتهي الجحيم وتبدأ جنه عشق.
رواية جحيم عشق صعيدي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دعاء احمد
في ثرايا جبل، في أوضة زينة وجبل.
تستيقظ زينة كالعادة، تجد جبل يحتضنها وهو يداعب وجهها بقبلاته.
زينة بابتسامة: صباح النور يا حبيبي.
جبل: صباح الورد والفل والياسمين عليكي يا قمر.
زينة: عارف يا جبل، لما جدي قالي إني هتجوزك، كنت خايفة أوي. عمري ما كنت أتخيل إني هعيش السعادة دي معاك.
جبل بحب وهو يطبع قبلة خفيفة على شفتيها: أنا اللي عمري ما أتخيل حياتي من غيرك يا زينة. إنتي دخلتي شقلبتي كياني، بعشقك يا قلبي.
من جوازينة: يلا ننزل عشان النهاردة عزومة العيلة، عايزة أنزل أشوفهم عملوا إيه وكمان أطمن على ماما. وبعدين إحنا تخطينا مرحلة كويسة جداً، وبقيت قادرة تمشي صحيح مع العصاية، بس الحمد لله بقيت قادرة تتحرك.
جبل: أنا محضرلك مفاجأة خالص، البسي وأنا هخلص شغل وأكلمك ونخرج سوا.
زينة: مفاجأة؟ أنا كمان محضرالك مفاجأة هتعجبك أوي.
جبل: شوقتيني.
زينة: مش دلوقتي، لما أشوف مفاجأت الأول.
جبل: ماشي يا ست زينة.
قامت أخدت دش ونزلت.
زينة: صباح الخير يا ست محروسة.
محروسة بحب: صباح النور يا قمر عيلة العزايزي.
زينة: النهاردة عزومة العشا علينا، موصيكي.
محروسة: متقلقيش، أنا بجهز مع البنات.
زينة: تسلميلي، هي ماما صحيت؟
هدى: أنا هنا يا حبيبتي.
زينة: صباح الخير يا ماما.
هدى: صباح النور، أومال فين جبل؟
زينة: راح الشغل، ابنك هيجنني مش راضي يفطر ومشى على طول.
هدى: ربنا يهديه ويحميكم يارب.
زينة: يارب يا ماما.
زينة اتخرجت من كلية الطب بامتياز.
بعد أربع ساعات، جبل اتصل عليها.
زينة: إزيك؟
جبل: اجهزي يالا عشان مفاجأتي جاهزة.
زينة: انت هتيجي تاخدني؟
جبل: أيوه، اجهزي وأنا جايلك.
بعد شوية، زينة نزلت ولقيت جبل منتظر.
زينة: هنروح فين؟
جبل: استنى شوية وأنتي تعرفي.
وساق عربيته ووصل لمكان بعيد ووقف العربية. زينة نزلت من العربية وهي مصدومة.
زينة: إيه ده؟
جبل وهو يحتضنها من الخلف: فاكرة زمان قالتلي إيه؟ نفسك تأسسي أكبر مستشفى للقلب في الصعيد. المستشفى بتتأسس من سنتين من بعد ما ارجعنا لبعض.
زينة بصدمة: جبل، انت انت عملت دا كله إزاي من غير ما أنا أعرف؟
جبل بحب: دا كان حلمك، وبعدين إنتي كل خروجاتك كانت معايا، ومكنتش برضى نيجي الناحية دي عشان تبقى مفاجأة. وطبعاً الكل كان عارف، بس أنا كنت موصيهم.
زينة حضنته وعيونها بتلمع بدموع الفرحة.
جبل: تحبي تشوفينها؟
زينة: من جوازينة؟ طبعاً.
بعد ساعة كاملة من اللف في المستشفى والانبهار.
زينة بإعجاب شديد: دي فيها أحدث الأجهزة، ولا كأنها مستشفى في ألمانيا. كل الأجهزة دي جديدة وأحدث حاجة نزلت في عالم الجراحة.
جبل: طبعاً مش هتبقى خاصة بحبيبة قلبي.
زينة: أنا بحبك أوي يا جبل، بحبك أوي.
جبل: وأنا بموت فيكي يا عيون جبل. صحيح، الدكاترة والممرضين أنا اخترتهم ومن أحسن الكوادر، وهنفتتح المستشفى كمان أسبوعين بالكتير.
زينة: بس للأسف، أنا مش هقدر أشتغل سنة على الأقل.
جبل باستغراب: ليه بقى؟
زينة قربت منه وهمست في ودنه: أصل أنا وأنت هيجيلنا ضيف صغير.
جبل بصدمة وفرحة: إنتِ؟
زينة: حامل يا حبيبي.
جبل حضنها بقوة: شمالها وخرج.
زينة: جبل نزلني، في إيه؟
جبل: الراحة التامة يا مدام، ياله هنروح على البيت.
بالليل بيدخل رعد وسارة وهي شايلة بنوتة، ومعاهم رائد ونور وبطنها كبيرة حامل في الشهور الأخيرة، ومالك وبريق. لا دول قرروا يأجلوا موضوع الخلفه بعد ما أسسوا مصنع الملابس بتاعهم. الغريب، أسد بيدخل وهو شايل أسر، ومعاهم طيف ويزيد.
جبل: حمدالله على السلامة، نزلته مصر إمتى؟
أسد: من يومين، إنتوا عاملين إيه؟
زينة وهي بتحضن أسر بحب: إحنا كويسين الحمد لله.
أسر: ماميزينة.
زينة: عيون مامي يا حبيبي.
أسر: إنتِ وحشتيني أوي وزعلان منك.
زينة: ليه يا حبيبي؟
أسر: عشان إنتي بتسبيني أسافر.
زينة لأسد: مش ناوي تفضل في مصر بقى؟
أسد: أنا فعلاً باسس شركتي هنا أنا ويزيد، وبنصفي شركة ألمانيا، في النهاية دي بلدنا.
جبل: دا خبر حلو جداً.
زينة: يعني هتفضل معايا يا أسريا حبيبي؟
جبل بغيره وهمس: ما تحترمي إنّي موجود.
زينة بابتسامة ساحرة: دا طفل يا جبل.
جبل: ولو.
جبل: اتفضلوا يا جماعة على السفرة.
على السفرة.
جبل: أحب أبلغكم خبر حلو جداً يا جماعة، زينة حامل وأنا هبقى أب.
يزيد: يعني مش لوحدي.
زينة: إنتي حامل يا طيف؟
طيف هزت رأسها بأه. والكل بقوا يباركوا لبعض في جو فرحة وسعادة.
بعد تسع شهور.
زينة بتخلف والدين توأم.
زينة: هنسميهم إيه؟
جبل: فهد على اسم أبوكي الله يرحمه، وصقر على اسم أبويا.
زينة بحب: ربنا يرحمهم.
طيف بتخلف ولد بتسميه أسد.
نور بتخلف ولد وبنت توأم شهد ويوسف.
الثأر اللي كان بين عيلة العزايزي والزهراوي انتهى، وانكتب بداله الود والاحترام.
زينة وجبل عملوا طريق للسلام، طريق حب وسعادة.