الفصل 7 | من 23 فصل

رواية جحيم عشقك الفصل السابع 7 - بقلم ياسمين رنيم

المشاهدات
22
كلمة
7,163
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

طوال اليوم وملاك تفكر في آدم وأنه برفقة امرأة. لم تتمالك نفسها حتى طلبت من ميرا أن تتصل به وتخبره أنه توجد مشكلة في المطعم. ميرا: دعيه وشأنه، ما دخلنا به؟ ملاك: أنتي محقة، أوف عقلي مشوش يا ميرا. ميرا: تجنبيه، لا تتكلمي معه، لا تردي عليه، حاولي أن تتجاهليه. ملاك: أجل، سأفعل. من جهة أخرى، بعد أن عادوا من المقبرة، لين تحضن آدم لتقول: عمي يسلم عليك. يبتسم آدم ويقول: قمت بقراءة سورة الفاتحة؟

لين: أجل يا بابا، وأخبرته أنك تحبه كثيراً وأنك ستزوروه بعد أن ينتهي خوفك من المقابر. يضحك آدم ويقول: ايه، وماذا حدث أيضاً؟ لين: لا شيء آخر، هيا نذهب إلى منزل جدتي. آدم: لا، سنذهب إلى مدينة الملاهي كما اتفقنا. تفرح لين وتقول: فعلاً! شكراً بابا. يبتسم آدم ويقول: أكرم حبيبي، هيا. أكرم: لا أريد، سأذهب إلى الحديقة، أنتما استمتعا. آدم: حسناً، سنمر عليك لاحقاً. يذهب أكرم ويتمشى في الحديقة لعله يلتقي بملاك مرة أخرى.

بينما آدم أخذ لين إلى مدينة الملاهي وبقي برفقتها إلى أن حل المساء. في الحديقة، أكرم جالس على الكرسي وفجأة يلاحظ قدوم ملاك نحوه. يتوتر أكرم ليقول بسعادة: أنا هنا. تبتسم ملاك وتجلس بقربه وتقول: الوقت تأخر، لماذا لا تزال هنا؟ أكرم: أنتظر أخي ليأخذني إلى المنزل. ملاك: آه، جيد. أكرم: لقد أخذ ابنته لمدينة الملاهي. ملاك: أووه، كم هو لطيف! كم أحب الملاهي، أبي كان يأخذني أنا وأخي كل أسبوع، كنا نستمتع كثيراً، أبي يحبنا كثيراً.

أكرم: أخي أيضاً يحب ابنته كثيراً، ولكنّه حزين جداً. أخي يضحي من أجلنا ونحن لا يمكننا رد المعروف له، لا يمكنني فعل شيء، إنه قوي ولكنّه مجروح. تدمع عيني أكرم ويقول: إنه يعاني في كل سنة من هذا اليوم، يحاول أن يبقى بعيداً عن العمل والشركات. إنه يوم وفاة شقيقنا الأكبر. تمسك ملاك بيده وتقول: أنا آسفة. أكرم بحزن: ليس مهماً. ملاك: أخاك شخص جيد، إنه رب المنزل.

أكرم: إنه أطيب إنسان في العالم. لكنّه لا يظهر للناس طيبة قلبه، يحاول أن يبتعد عن البشر. تبتسم ملاك مضيفة: أعرف شخصاً بنفس الصفات تماماً. أكرم: أعلم أنكِ تنظرين إليّ أنني مريض، ولكن ما حدث معنا في الماضي أثر على نفسيتي. أخي يقول إنني أطيب منه وأنني مذهل، ومن الأفضل أن أبقى بهذا الشكل، إنه أفضل من البقاء قوياً وأن لا أشعر بالحزن أو الخجل لحالتي، وأن لا أدع الناس يعرفون نقطة ضعفي.

ملاك بحنان: أخاك محق، لا تخجل من نفسك، بل افتخر بحالك، أنك الأفضل، إنك طيب، لطيف، بريء، إنها ميزة جيدة، لا تتغير. يبتسم أكرم ليقول: أنتِ صديقتي الوحيدة. ملاك: وأنت صديقي المفضل. يبتسم أكرم ويقول: شكراً لك. ملاك: هل أنتظر معك حتى يأتي أخاك؟ أكرم: لا، لا داعي، سيأتي بعد قليل. ملاك: رقمي معك، اتصلي بي وقتما تريد. أكرم: شكراً لكِ. من جهة أخرى، يصل آدم وأكرم يصعد إلى السيارة بسعادة. آدم بدهشة: ماذا كنت تفعل؟

أكرم يتوتر ويرتجف ليقول: أخي، أنا مغرم. يضحك آدم بسعادة قائلاً: اه، من هذه سعيدة الحظ؟ سأزوجك إياها، فقط أخبرني من هي. أكرم: ليس الآن يا أخي، لست متأكداً من مشاعرها. آدم: وهل ستجد شاباً أفضل منك؟ أكرم: شكراً يا أخي. ولكن لا أعلم إذا كانت مرتبطة أو لا. آدم بغضب: لن ترتبط بشخص آخر يا أخي، إذا أنت مغرم بها، أنا من سأزوجك إياها بيدي.

في اليوم التالي، تصل رسالة من آدم لملاك مفادها أنه هناك حفل خيري، ويتعين عليها أن تحضر الأكل، وبعدها يذهبان مع بعض. تستحم ملاك وترتدي ملابس عادية، وتأخذ معها هذا الفستان لترتديه بعد أن تكمل طبخها، فستان يليق بالحفلة. وتذهب إلى المطعم وتحضر اللائحة التي طلبها منها آدم. بعد أن أكملت تحضير الطعام، تصعد ملاك إلى غرفة تغيير الملابس وترتدي فستانها وتذهب إلى غرفة المكتب وتطرق الباب.

ليسمح لها بالدخول وتقول: سيد آدم، لقد جهزت اللائحة. آدم لم يرفع رأسه لرؤيتها، يردف بهدوء: انتظري في الأسفل. تنزل ملاك وهي مندهشة، فهو كان مركزاً في الأوراق التي بحوزته وكأنه على وشك حل لغز صعب المنال. بينما آدم يكمل الأوراق المخصصة لشراء المطعم، فقط ينقصه اسم مالكة المطعم. واليوم سيعرفها من قبل الشاب الكوري.

بعد أن أكمل آدم تدقيقه الملفات، يدخل إلى الحمام ويرتدي بدلته وينزل من على الدرج لينصدم من رؤيته لملاك بذلك الثوب الوردي الذي أخذ عقله بمجرد رؤيتها. ينزل آدم إلى آخر الدرج ليبقي شارد في جمالها. ليردف بهدوء: مذهلة. تتوتر ملاك لنظراته لتردف بعدم فهم قائلة: عفواً؟ آدم: جميلة؟ ملاك تحني رأسها خجلاً ليرد مبتسماً: جسمك مثالي. تضيق ملاك عينيها قائلة: دعنا نذهب. آدم مستغرباً: لن ترفضي؟ لن تقولي لماذا سأذهب برفقتك؟

ملاك بجرأة: رأيت لائحة المدعوين وشريكك الكوري على رأس القائمة، لابد من ذهابي. يبتسم آدم لذكائها قائلاً: إنني مغرم بذكائك. تنظر ملاك إليه بجرأة قائلة: جيد. ليضيف بنبرة مغرية: ومغرم بملابسك، مغرم بشكل كبير، أنكِ رائعة، فاتنة. تتعرق ملاك خجلاً من كلامه لتضيف: الوقت تأخر. آدم يشير بيده إلى الطريق، ويذهبان. في حين ميرا تبقى تنظر إليهما باستغراب، وفجأة يأتي عمر ويقول: ثنائي جميل، أليس كذلك؟ ميرا مبتسمة: عمر!

لماذا لم تعد تأتي إلى هنا؟ عمر: هناك فتاة هنا لم ترغب في الخروج برفقتي، ماذا أفعل؟ تبتسم ميرا وتقول: لن تستسلم؟ عمر بسخرية: حتى تصبحي حبيبتي، لن أستسلم. تضحك ميرا وتقول: المدير ذهب، بإمكاني الخروج. عمر بسخرية: هيا، أسرعي. على طول الطريق، ملاك لم تنظر إلى جهة آدم بالمرة، بعكسه هو الذي كان يحدق بها باستمرار ليردف بهدوء قائلاً: إنه محظوظ بك. ملاك بصدمة: من هو؟ آدم: علي. ملاك: من علي؟

يبلل آدم شفتيه بإرهاق قائلاً: ليس حبيبك؟ حسناً. تضغط ملاك على يدها وتتمتم قائلة: غبية. لتضيف: لا، إنه حبيبي، ولكن اعتقدت أنك تتكلم عن رجل آخر. آه، وأجل، إنه محظوظ. آدم بخبث: ليس مثل حظي! لقد حظيت بأول قبلة. ملاك بغضب: وهو سيحظى بما هو أهم. (تقصد الجنس) يرفع آدم حاجبيه ويضغط بيديه على الموقد ليقول بهدوء: سيكون محظوظاً بهذا الجسد. تخجل ملاك وتقول: ألا تملك موضوعاً آخر سوى الجنس؟

آدم: بلا، لقد تعبت البارحة مع تلك المرأة، لم أنم جيداً. أنتي محقة، لن أتكلم عن الجنس، ماذا تريدين أن نتكلم؟ ملاك: لا أريد التكلم معك. آدم مبتسماً: لا تقلقي، لن أراها مجدداً. ملاك بدهشة: من هي؟ آدم: فتاة البارحة، لقد أخذت النقود وذهبت. ملاك باشمئزاز: سيأتي يوم وتجعل امرأة حامل، وستندم. آدم بخبث: لست غبياً يا جميلتي، لقد وصلنا. يترجل آدم من السيارة ليفتح لملاك الباب قائلاً: تفضلي. تبتسم ملاك وتقول: ممثل بارع. تضع

ملاك يدها حول ذراعه ليقول: ونحن ثنائي مميز. يدخل كل من آدم وملاك إلى الحفلة كأنهما ثنائي حقيقي. بعد أن جلست ملاك على طاولتها، يذهب آدم لمحادثة بعض رجال الأعمال، بحيث استطاع أخذ العديد من الزبائن لشركة والده. بينما السيد الكوري جالس، إذ فجأة يتلقى طرد مستعجل. يفتح بدوره الطرد، إذ به ينصدم من المعلومات. من جهة أخرى، ملاك جالسة تشعر بالملل لتنظر إلى آدم فيأتي إليها مسرعاً ليقول: ماذا! مللتي؟ ملاك: أجل.

آدم: وأنا أكره الحفلات، ولكنّه ضروري. سنذهب بعد قليل، لا تقلقي. سأعود بعد أن أجري محادثة مع شريكي الكوري، سأعود. يذهب آدم إلى طاولته ليتوتر الشريك ويخفي الطرد. آدم: كيف حالك؟ السيد الكوري: بخير، وخطيبتك؟ إنها حزينة. آدم مبتسماً: إنها لا تحبذ مثل هذه التجمعات. السيد الكوري: أنك تحبها كثيراً؟ يتوتر آدم ليردف بهدوء: لماذا؟

الكوري: سؤال بسيط، أرى اهتمامك بها، عيناك لم تفارقها طوال الحفلة، كأنك حزين لأنها جالسة بعيدة عنك، إنك تحميها من بعيد، نظراتك لها كأنكما وقعتما في الحب بصعوبة. يضغط آدم على يده ليردف بهدوء: أجل، أحبها.

الكوري: الحب شيء بسيط، إنه لسهل من الوقوع في الحب، ولكن الأصعب هو الحفاظ عليه. مثلاً، يمكن لأي رجل أن يضعف لامرأة بريئة مثلها، فتاة لم ترتبط من قبل، ما عدا مرة واحدة وتركها خطيبها، من الصعب عليها أن تؤمن نفسها لرجل آخر، من الصعب أن تمسك بيد رجل وهي جاهلة ما قد يحدث معها مستقبلاً. هل هذا الرجل سيبقى معها في كل الظروف؟ آدم يرد بعدم فهم: لم أفهم قصدك من هذا الكلام! ماذا يعني كانت مخطوبة؟

الكوري: لم تكن تعلم أنها كانت مخطوبة! لم تخبرك؟ يتوتر آدم ويرد بنبرة حادة: ما الذي تريد أن تخبرني به! أنني أجهل ماضي خطيبتي؟ الكوري: لم ألمح لشيء كهذا. أردت أن أوضح لك أنها تحبك، لا تتركها مهما كانت الظروف. آدم: اتفقنا، كان عن إيجاد تلك الفتاة التي هي مالكة المطاعم والشركات، لا أن نتكلم عن حبيبتي!!

الكوري: لم يصلني أي معلومات بخصوصها، الشيء الذي أعرفه أن تلك الفتاة يتيمة، لا تعرف بموضوع المطاعم ولا شركات والدها. عمها جعلها توقع على بعض الأوراق ولكنهم ليسوا قيد التنفيذ، أي أنه بإمكانه فقط التحكم في المبالغ التي يجنيها منهم، ولكنّه غير قادر على بيع الأملاك دون توقيعها. إنها جاهلة أنها تمتلك ثروة طائلة، أنها وريثة الإمبراطورية التي تركها والدها، لو كانت تعلم لما كانت ظروفها سيئة.

آدم بغضب: بما أنك تعلم أن ظروفها سيئة، أخبرني بمكانها، سأساعدها على الانتقام من عمها. الكوري: وهل ستوافق على مساعدتك؟ أنت من دمر حياتها، والدك قتل عمها، وشقيقك قتل والدها، وأنت ستقتل عمها الآخر. آدم: ببساطة، لم أقتل والدها، الأهم هو الأب، وأخي لم يقتله، لقد كان حادث. الكوري: الرابط الذي كان يجمعك بشقيقك أدهم كان رابطاً قوياً لا يمكن كسره، حتى بارتباطه بحبيبتك، لم يقل حبك له، لقد كان رفيق دربك.

تدمع عينا آدم قائلاً: لقد كان كل حياتي. الكوري: لن تتوقف، لن تتوقف لأي سبب. آدم: بالطبع، لن أتوقف. الكوري: عندما أتواصل إلى معلومات، سأخبرك بها، ولكن صدقني، ستتدمر حياتك. آدم بسخرية: بل ستصلح، إنه انتقامي، انتقام آدم. يذهب آدم ويتركه. بينما ملاك تشعر بالملل فتقرر التجول قليلاً في الحديقة. إذ بها تصطدم بالشاب الكوري. تبتسم ملاك مضيفة: كيف حالك؟ (كل الكلام بالإنجليزية) الكوري: بخير، وأنتي؟ كيف حالك مع آدم اللعوب؟

تضحك ملاك بسخرية قائلة: لعلني غبية حين قررت الارتباط به! الكوري: أجل، أنك كذلك. ملاك: عفواً؟

الكوري: نصيحة مني، لا تخبري آدم بكلامنا هذا. أنا أعرفه منذ سنوات طويلة، لا يعرف معنى الحب، إنه مجرد من هذه المشاعر. من الممكن الذي يشعر به نحوك إعجاب، سينتهي مع الوقت بعد أن يأخذ منك الشيء الذي يريده. آدم لم يتعود على الخسارة، إذا وضع شيئاً في عقله، سيفعله. إذا قال سأنتقم، سينتقم، مهما كانت مشاعره. إذا قال ستكونين له، ستكونين. أعلم أنكِ مستغربة من كلامي بصفتي شريكه وصديقه، ولكني أعلم أيضاً أنكِ مجروحة، أنكِ وقعتي في الحب مرة انتهت بمأساة.

تتوتر ملاك لتقول: ماذا تقصد؟ الكوري: تركك لأنكِ فقدتي كل أملاكك، إنه لا يستحقك. آدم جيد، شخص جيد، ولكنّه سيؤذيك. كيف سأشرح لك المسألة؟ ليس من شأني التكلم في موضوعكما، ولكن آدم لن يتوقف. ملاك: لم أفهم. الكوري: آدم، إذا عادت زوجته إلى الحياة، سيعود إليها، إنها حبه الوحيد، كان حبهما حباً ملحمياً. لا تتأذي يا ملاك، ابتعدي عنه يا ملاك القاسي. تنصدم ملاك قائلة: من أين حصلت على لقبي؟ الكوري: سرك في بئر عميق.

يذهب الشاب الكوري. وآدم يبحث عن ملاك، إذ به يعثر عليها. يتجه نحوها ليلاحظ أنها شاردة. يمسكها آدم من خصرها ويقربها منه بحنان قائلاً: أين ذهبت حبيبتي؟ (يمثل) ملاك: إذا عادت زوجتك، هل ستعود إليها؟ آدم بتوتر: ماذا! ما دخلك؟ ملاك: لا دخل لي، ولكن... آدم بدهشة: ولكن ماذا؟ ملاك: أخبرني، هل ستعود؟ كنت مغرماً بها؟ آدم بغضب: لستِ حبيبتي، ما دخلك؟ ملاك: سؤال فقط. آدم: يعني مسموح الأسئلة؟ حسناً، أخبريني قليلاً عن خطيبك؟

ملاك بدهشة: ماذا؟ آدم: قولي لي، لماذا فسخت الخطوبة؟ ملاك تدمع عينيها وتقول: لا أريد التكلم عنه. تخرج ملاك من الحفلة ليركض آدم ورائها قاطعاً طريقها. آدم: انتظري، سنذهب مع بعض. طوال الطريق وهما لا يتكلمان مع بعض. وبعد أن وصلا إلى منزل ملاك، تفتح ملاك باب المنزل ليمسكها آدم بحنان من يدها ليقول: لماذا تركك؟ ملاك بحزن: لأني فقيرة. آدم بصدمة: ماذا! كيف يعقل؟

ملاك: أجل، ببساطة، كان يعتقد أنني غنية، وعندما علم أنني لا أملك شيئاً، تركني. (تخفي الحقيقة) آدم: إنه حقير، وقح. ملاك: تلك صوفيا التي صفعتها في المطعم، التي أنت أجبرتني على أن أعتذر منها؟ آدم: أجل، تلك الحقيرة، ما بها؟ ملاك: إنها زوجته، بعد أن تركني وارتبط بها، كانت صديقتنا. ينصدم آدم ليقول: صداقة الفتيات. ملاك: إنها غنية، لهذا ارتبط بها. آدم: إنه الخاسر، إنها ساقطة. ملاك: لا يهم.

يلامس آدم يدها بحنان قائلاً: أنكِ تستحقين الأفضل، ليس هو. تنظر ملاك إليه ليضيف: ولست أنا، أنا أيضاً سيء بقدره، غير أنني لا أهتم لفقرك، بل أحب كل صفاتك. تنصدم ملاك قائلة: ماذا؟ آدم: أقصد منزلك، ملابسك. أريد أن أعرف كيف لكِ أن ترتدي هذه الملابس! إنه سؤال بسيط. ملاك: لا شيء، فقط هناك محل يمنحني بعض الملابس وأنا أعمل لهم دعاية. (تخفي الحقيقة) آدم: إنه محل أنيق. ملاك: هل ستعود؟ آدم: إلى المنزل؟

بالطبع، كما أخبرتك البارحة، تعبت مع تلك الفتاة، إنها مذهلة، الآن يتعين على الراحة، لدي سفرة. ملاك: هل ستعود إلى زوجتك؟ آدم لا يرد. ملاك: إذا كنت تحبها، لماذا تخونها؟ إنها مريضة؟ كان يجب أن تنتظرها، لا يوجد شيء اسمه حاجة. تقترب ملاك منه قائلة: أنني امرأة ولم أسمح لأحد بأن يقترب مني، ألا أملك رغبة! ألست إنسان؟ لماذا أستطيع التحمل! آدم: ليس نفس الشيء، أنني... ملاك: تهرب؟ أعلم، ولكنّه ليس حلاً، أنك تفسد سمعتك.

آدم: لا أهتم بسمعتي. ملاك: لن تقع في حبك أي فتاة. آدم: جميعهن يقعن في حبي. ملاك بحزن: حسناً، اترك يدي. آدم: ما دخلك في حياتي، بما أنكِ مرتبطة، لماذا تتدخلين؟ آه، وأيضاً، هل على الرجل المنشود؟ من أخبرك أنه لن يتركك لاحقاً؟ فجأة يأتي علي من الداخل ليقول: لأني مغرم بها. ينصدم آدم قائلاً: أنك في المنزل! تندهش ملاك لتقول: ما الذي تفعله هنا؟ علي يقبلها من خدها ليقول: أردت أن أفاجئك حبيبتي. تتوتر ملاك لتنظر إلى

آدم الذي بدوره يقول بغضب: أجل، لم تسمحي لأحد أن يلمسك، هذا واضح يا محترمة. (يقصد أنها على علاقة جسدية مع علي بما أنه يملك مفاتيح المنزل) علي: ماذا تقصد؟ آدم: لم أتكلم معك. علي بغضب: إنها حبيبتي، وبإمكاني فعل أي شيء معها، ما دخلك؟ ملاك: توقف.

آدم بغضب: سأتوقف، ولكن في المرة القادمة، لا تمثلي البراءة. أجل، أنا قذر، أنام مع أي امرأة، لا يهمني رأيك بي، لأنك نكرة، لا يهمني ما الذي تفكرين به، ولكنّي صريح، لا أخفي علاقتي وأظهر للناس أنني بريء. ملاك بغضب: أنت تتجاوز حدك. آدم بغضب: وأنتي كذبتي علي. ملاك: لا يوجد شيء بيني وبينه. آدم بغضب وأنفاس متقطعة: لا يهمني، وسأجيبك عن موضوع زوجتي، إذا عادت، أجل، سأعود إليها، هل أنتم سعيدة؟ تبقى ملاك تنظر إليه

بغضب ليضيف بنبرة حادة: سأخبرها أنني كنت أنام مع الفتيات، وهل تعلمين أمر آخر؟ سأنام مع النساء بعد عودتها، لأنني آدم، لن أتغير، لا يمكنني التغيير، لن أنكر أنني سيء، ولكني لا أخفي حقيقتي، أنني أصرخ وأقول: أنا رجل سيء، رجل ينام مع أي فتاة. ملاك بحزن: أنا أشفق على زوجتك. آدم: وأنا أيضاً أشفق على حبيبك، لا يعلم أنكِ قبلتني وأنكِ تضعفين بلمساتي. ينظر آدم إلى علي بسخرية قائلاً: لو أردت، لكانت لي، هل تعلم؟ علي: حقير.

آدم بدهشة: لم تضربني! أين هو الحب يا ترى! ولكن لا أستطيع تمالك نفسي. آدم يلكم علي على وجهه ليردف بغضب: لو كنت رجلاً، لما سمحت لي بالكلام عنها بهذا الشكل. ملاك: اذهب من منزلي. يقترب آدم منها ليهمس في أذنها قائلاً: اعتقدت أنكِ مختلفة عن النساء، لم أتوقع أن أرى حبيبك في منزلك. تغمض ملاك عينيها قائلة: ما دخلك؟ آدم: لا أعلم. ملاك: لا يمكنك أن تتدخل في شؤون حياتي. آدم: ليس حبيبك يا غبية، على الأقل تعلمي كيف تمثلي.

ينظر آدم إلى علي قائلاً: لست حبيبها، ولكن سأخبرك أنني لم أكن لامتلكها، لأنها لم تكن لتسمح لي. إنها نظيفة، وبما أنك لست حبيبها، فأذهب من هنا. علي: ماذا! آدم: قلت اذهب. ملاك: أنت اذهب يا آدم. آدم يرفع حاجب واحد ليردف قائلاً: آدم! ملاك بجرأة: أجل، بما أننا نتكلم حول حياتنا الخاصة، فلن يكون هناك رسمية. آدم يشم بصوت عالٍ ليقول: ميرا هنا الآن، يمكنني الذهاب، غداً لدي موعد مع شريكي جون، تعالي باكراً يا لولو.

يذهب آدم وتبقى ملاك مستغربة من كلامه، منذ أقل من دقيقة كان يهينها، والآن يقول أنها نظيفة، ستقتل نفسها بسبب تفكيره. علي: إنه غريب. ملاك: وأنت ممثل فاشل، على الأقل أبدي بعض الغيرة. ميرا تخرج وتقول: كيف علم أنني هنا؟ ملاك تمسك رأسها بيديها الاثنتين قائلة: سأقتل نفسي، إنه غريب. ميرا: علي، أنت غبي. علي: يجب أن أذهب. تدخل ميرا وملاك ويجلسان لتقول ملاك: إنه غريب. ميرا: لقد غار من علي. ملاك: لا، ولكن...

ميرا: أقسم لك أنه غار عندما ظن أنه كان معك، تخيلي رجل ينام مع كل الفتيات، الآن خائف من أن تكوني مع رجل! لماذا! بما أنه لا يحب النساء، لا ينظر إليهن إلا رغبة في جسدهم؟! الآن خائف من أن تكوني على علاقة! ملاك: إنه مغرم بك، لا يريدك أن تكوني مع رجل آخر. ملاك و دقات قلبها تتسارع تقول: ولكنّه يحتقرني.

ميرا: إنه غبي، كنت مع عمر، تكلم معه قليلاً. أخبرني أنه لم يقع في الحب سوى مرة واحدة، من والدة لين، ولكن عودته إليها مستحيلة. سألته هل لأنها مريضة؟ أخبرني أنه يكرهها ويشعر أنه أناني لأنه لا يرغب في عودتها. بسببها كره النساء، لا أعلم ماذا فعلت، لم يرغب في إخباري، ولكنّه أخبرني أن آدم إذا شعر بالغيرة، فهذا معناه أنه وقع في الحب. أخبرته كيف لنا أن نعرف أنه يشعر بالغيرة؟

أخبرني أن آدم إذا وقع في الحب، لن يترك من يحب لغيره، سيفعل أي شيء لتكون ملكه، ولكنّه شيء مستحيل، فهو هدفه الأول هو شيء مختلف، لا يفكر في الحب. أخبرني أن كل علاقاته تدوم لفترة صغيرة، وأنها علاقة جسدية فقط. عمر يريد أن يتغير، ولكن آدم لا يريد أن يفكر. أخبرني بشيء آخر. ملاك: ماذا! ميرا: أخبرني أنه عنيف في العلاقة، أقصد في ممارسة. ملاك بحزن: ما الذي يحدث معه! ميرا: هناك سر في حياته، نجهل ما هو بالضبط!

هل يعقل أن زوجته قامت بخيانته وضربها وهي الآن في المستشفى، لهذا يعامل النساء بشكل سيء! ملاك بسخرية: آدم يضرب! إنه يحترم المرأة. ميرا: لقد كان يؤذيك، ما الذي تغير؟ ملاك: لم يفعل لي شيئاً، لقد قمت بضربه في مكان حساس، ولم يفعل لي شيئاً، بل كل الذي يقوم بفعله هي تهديدات، أصبحت على يقين أنه لن يفعلها، إنه يريد فرض رأيه، ليس أكثر، لا أعتقد أنها خانته، من بإمكانها أن تخونه! ميرا: لقد وقعتي في حبه! ملاك بحزن: لا، بالطبع لا.

تقف ملاك وتذهب إلى الحمام لتغسل وجهها وتنظر إلى وجهها المبلل في المرآة قائلة: لا، لا أحبه. ميرا: لماذا يهمك رأيه؟ لقد كنتِ ساكتة وهو يضرب علي، لقد أعجبك الموقف. لم يدافع أحد عنك، لقد حاول أن يوضح أنكِ ساقطة، ولكنكِ لم تغضبي منه. ملاك: لأنه فعل هذا كي أعترف أنني لست مع علي، إنه يعلم أنني لست معه، لقد كشف اللعبة، ولكنني غبية، لم يجدر بي أن أمثل من الأساس. أوف، أنا غبية، ماذا يفكر الآن؟

من جهة أخرى، يذهب آدم إلى المنزل، بحيث ترك لين مع أكرم شقيقه. أكرم: أخي، السائق ينتظرني، يجب أن أذهب. آدم: أريد أن أتكلم معك قليلاً. أكرم: بالطبع. آدم: أنت مغرم؟ يبتسم أكرم ويقول: أجل، أعتقد هذا. آدم: ماذا تشعر؟ لقد مضى وقت طويل لم ينبض قلبي لأحد. ما الذي أخذ مني هذه المشاعر؟ الآن هناك فتاة سلبت عقلي، ولكن لا أعلم هل وقعت في حبها أو لا. أنت قل لي مشاعرك.

أكرم: لا أعلم يا أخي، أنا لم أرى تلك الفتاة سوى مرتين، ولكن أعجبت بها. آدم: اليوم خفت أن تكون على علاقة جسدية مع رجل، رغم أنني أفعل هذا ولا أخجل من ذلك، ولكن الآن خفت أن تمنح جسدها لأي رجل. أكرم: هل كنت تشعر بهذه المشاعر مع مايا؟ آدم: لا أعلم، لم أعد أتذكر شيئاً عنها سوى خيانتها. أكرم: هناك أشياء أنت لا تعرفها عن مايا. آدم: ولا أرغب. يكفيني أنها تزوجت من أخي بمجرد ذهابي إلى السجن. أكرم: في الحقيقة...

يقاطعه آدم ويقول: لا تكمل، لا أريد سماع أي شيء يخصها، على العموم، اذهب، تأخر الوقت. أكرم: سأذهب، ولكن لا تترك هذه الفتاة تذهب من يدك، إنك تستحق فتاة نظيفة، لا تتركها يا أخي، أرجوك. يبتسم آدم بسخرية قائلاً: حسناً أيها العاشق. أكرم مبتسماً: أنت هو العاشق يا أخي. آدم: سأسافر غداً، وسأترك لين معكم، اعتني بها. أكرم: ما هو موضوع السفر؟ آدم: هناك بعض الأخبار عن شقيقنا، لن أتأخر. أكرم: لا تزال متأملاً! آدم: سأحضره لكم.

في اليوم التالي، تستيقظ ملاك لتفكر بشكل مباشر في ليلة البارحة، بحيث تتساءل اهتمام آدم بحياتها الخاصة، ما الذي يحدث معهما. تجهز ملاك نفسها وتذهب إلى المطعم. على غرار آدم، الذي التقى بشريكه الجديد وحدد معه موعداً لتحضير حفلة، التي ستكون ملاك هي المنظمة لها. جون يقترح أن يزور المطعم أولاً ويلتقي بالعمال، وبعدها سيحددون موعداً. في المساء، يأتي آدم وجون إلى المطعم. يدخل آدم برفقة جون إلى المطبخ

ليقول آدم بنبرة حادة: إنها الطاهية. تقترب ملاك منه لتصافحه وتقول: مرحباً. جون بنظرة إعجاب: مرحباً بك. آدم: إنه شريك جديد، سيقيم حفلة ونحن المنظمون، اطلعيه على كل الأطباق، وبعدها سنتفق. أنا في غرفة المكتب، ملاك لديها كل الصلاحيات. يخرج آدم من المطبخ متجنباً أي نظرة لملاك، وهي نفس الشيء. تطلع ملاك جون على كل الأطباق، ولكنّه لم يكن مهتماً بأي شيء كانت تقوله، بغرار جسدها وشفتيها، لقد أراد أن يكون معها وقرر أن يصاحبها.

جون: يجب أن أذهب، آنسة ملاك، ولكن هل يمكنكِ أن تحضري لي قائمة إلى مكتبي؟ لدي موعد مهم. ملاك: انتظر قليلاً وسأحضرها لك. جون: لا، الوقت تأخر. ملاك: حسناً، أين يقع مكتبك؟ جون: في الفندق مؤقتاً، حتى يجهز مكتبي، سأترك لك العنوان. ملاك ببراءة: حسناً. يذهب جون ليرتب أموره. بينما ملاك تكمل عملها وتصعد إلى غرفة مكتب آدم وتطرق الباب. آدم: أدخل. ملاك: سأخرج. آدم: لم تذهبي اليوم إلى منزلي، يجب عليكِ أن تحضري لها الأكل.

ملاك: أعتذر، سأكمل عملي وأذهب. آدم: ما هو عملك باستثنائي؟ الليلة سأسافر، لهذا يجب أن أجهز حقائبي. ملاك: إلى أين؟ آدم: آه يا زوجتي العزيزة، لا يمكنني إخبارك بكل تحركاتك. ملاك: لا تتمسخر. آدم: لن تذهبي إلى أي مكان. ملاك: سآتي بعد أن أوصل له اللائحة. آدم: ماذا! ملاك: سأكمل عملي وأذهب. آدم: ما هو عملك باستثنائي! الليلة سأسافر لهذا يجب أن أجهز حقائبي. ملاك: إلى أين!؟ آدم: آه يا زوجتي العزيزة، لا يمكنني إخبارك بكل تحركاتك.

ملاك: لا تتمسخر. آدم: لن تذهبي إلى أي مكان. ملاك: سآتي بعد أن أوصل له اللائحة. آدم: ماذا! ملاك: السيد جون ذهب مسرعاً، سآخذ له لائحة الطعام. آدم: إلى أين؟ فهو لا يملك مكتب بعد. ملاك: سأذهب إلى الفندق (اسم الفندق) وأعود بسرعة. آدم بنظرة استغراب: لماذا الفندق؟ ملاك ببراءة: لقد طلب مني أن آخذها إلى الفندق، لا يملك مكتب. آدم: وهل ستذهبين لوحدك؟ ملاك: لا، مع ميرا. يضع آدم قدم على

قدم ويشعل سيجارته ويقول: لا تتأخري، طائرتي على الساعة الثانية فجراً. ملاك: لن أتأخر يا سيد آدم. يبتسم آدم بغرور ليقول: أصبح الأمر هكذا! ملاك: بعد وقاحتك البارحة! آدم: ليست وقاحة، بل كشفتك. ملاك: ليس صعباً الحصول على حبيب، بإمكاني فعل ذلك في ثانية، ولكن تفكيرك قذر. آدم: من حسن حظك أنني قمت بشم رائحة ميرا. ملاك بغضب: كيف لك أن تعرف رائحتها!؟ آدم بسخرية: ألاحظ أي شيء يخص النساء.

ملاك: ولكنك اعتقدت أنه عشيقي، لو لا الرائحة!؟ آدم: أي رجل كان ليعتقد ذلك، أنت السبب، ما ضرورة هذه التمثيلية!؟ تصرخ ملاك قائلة: من أجل لين، لا أريدها أن تكرهني، أنا أحبها ولا أرغب في أحزانها. ينصدم آدم ليقول: من أجل لين!؟ ملاك: أجل، ومن أجلك أيضاً، إذا اعتقدت أنني مرتبطة، لم تكن لتقترب مني، ولم تكن لين لتحزن، ببساطة، أنا غبية. تخرج ملاك من المكتب غاضبة من تصرفها. بينما آدم ابتسم بسعادة قائلاً: من أجل ابنتي!؟

تذهب ملاك وآدم يرسل إيميلات ويتصل برجاله لمعرفة آخر تطورات البحث عن شقيقه. من جهة أخرى، ملاك تكمل في لقاء ذلك الرجل الأمريكي جون. جون: هل يمكننا أن نصعد إلى الغرفة؟ ملاك: لماذا!؟ جون: هناك أوراق لم نوقع عليها. ملاك: ولكن ما دخلي بالتوقيع!؟ جون: خذيهم إلى آدم ليوقعها. ملاك توافق ويصعدان. ينظر آدم إلى الساعة، إذ يجدها الواحدة صباحاً!!! يستغرب آدم كيف لها أن تتأخر لهذه الدرجة!؟

يتردد آدم في الاتصال، ولكن في نهاية المطاف يتصل. في تلك الأثناء، توشك ملاك على الرد، ولكن جون يمسكها بقوة ويقول: لا يوجد أوراق، بل سننام هنا. ملاك بصدمة: هل أنت مجنون! اتركني وشأني. تحاول ملاك مقاومته بكل ما أوتيت من قوة، ولكنها لم تستطع التغلب عليه. يدفعها جون على السرير، وفي تلك الأثناء ملاك تضغط على التلفون ليسمع آدم صراخها قائلة: دعني وشأني... النجدة، النجدة.

يقف آدم بسرعة ويتجه نحو الفندق وهو كالمجنون، لا يرى أمامه ولا يرى وراءه، خائف من حدوث شيء لها يجعله غير قادر على التقدم في حياته مرة أخرى. يتصل آدم بأحد رجاله بالفندق ويطلب منه الذهاب إلى غرفة جون وإخراج المدعوة ملاك على الفور. شاب من الفندق الذي يعمل لحساب آدم يتجه نحو الغرفة ويفتح الغرفة ببطاقة الفندق. جون وهو على وشك أن يخلع ملابسها، وهي لا تزال تصرخ وتبكي وتحاول إبعاده. يدخل الشاب ويقول: آنسة ملاك، هل أنتي بخير؟

تسرع ملاك وتقف وهي ترتجف خوفاً وعدم معرفة ما الذي كان سيحدث. تقول: أنا، أنا، أنا. ترتعش وتخرج من الغرفة مسرعة وهي تائهة، لا تعلم ما الذي حدث وما الذي كان سيحدث لها لو لم يأتِ ذلك الموظف! تخرج ملاك من الفندق وتذهب إلى شاطئ البحر لتنهار وتبكي على حالتها وعلى الوضع الذي كانت فيه. من جهة أخرى، آدم يصل إلى الفندق ليصعد مباشرة إلى غرفة جون. يدخل آدم إلى الغرفة ليجد الشاب واقفاً يحرص على أن لا يخرج جون من الغرفة.

آدم بغضب ونظرة حادة: كان يحاول الاعتداء عليها، أليس كذلك؟ الشاب: أجل. آدم بغضب: أخرج. الشاب: أخي آدم، لا تتسرع. يصرخ آدم ويقول: قلت أخرج. يخرج الشاب ويغلق الباب، وآدم يضع قدمه على الكرسي ويسحب مسدسه ويحك رأسه به. جون: سيد آدم، لا تتسرع، لم أفعل شيئاً، كنت أمزح. آدم يغمض عينيه ويقوم بإزاحة وجهه يميناً وشمالاً، والنار تشع من عينيه. جون: نحن شركاء، أليس كذلك!

لن أقترب منها مجدداً، لم أكن أعلم أنها تخصك، أقسم لك، لن أقترب. يقترب آدم منها ويبقى ينظر إليه بنظرة مخيفة ويضع المسدس على رأسه ويقول: لا أريد قتلك بسرعة. يضع آدم المسدس جانباً ويقوم بضربه بيده. جون راقد على الأرض ويتوسل له أن يتركه، ولكن آدم كأنه لا يسمع، لا يشعر، لا يرى. يضربه آدم حتى يلاحظ عدم قدرة جون على الوقوف، ويد آدم تنزف من كثرة الضرب. يقف آدم ويحمل مسدسه مرة أخرى.

ينظر آدم إلى السرير، ودقات قلبه تتسارع خوفاً مما كان سيحدث لو لا اتصاله!! ويقول: كيف تتجرأ!!؟ جون: لم أكن أعلم أنها حبيبتك، اعتذر. ينظر آدم إليه بنظرة مخيفة ويقول بنبرة حادة: حبيبتي أو لا، لا يحق لك أن تعتدي على النساء. هل تريد أن يعتدي أحد على والدتك أو على أختك! أو حتى عليك أنت! ماذا ستشعر؟ يصرخ آدم ويقول: بالأخص هي! جون: أنت لست بخير، دعنا نتكلم لاحقاً.

يقترب آدم منه ويقول: للأسف، لا يوجد لاحقاً. بذهابك، قم بتوصيل سلامي لكل رجل قتلته وهو يحاول الاعتداء على فتاة بريئة، اتفقنا! آه، وفي طريقك، أخبر من قام بخطف أخي أنني على وشك لقائه. يضع آدم المسدس على رأس جون ويطلق عليه النار، ليلتقط جون آخر أنفاسه. يتنهد آدم بغضب ويمسح العرق من على وجهه ويقول: هذا هو عقاب من يعتدي على الفتيات. يخرج

آدم من الغرفة ويقول للشاب: قم بمحي بصماتي وبصمات الفتاة، وامسح اللقطات من الكاميرات، لا تنسى، وقل أنها قضية مخدرات وانتهى الموضوع. الشاب: حسناً أخي. يخرج آدم من الفندق ويتصل بملاك مرة أخرى. لترد ملاك وهي ترتعش: الوو. آدم: تأخر الوقت، أين أنتي! لين لوحدها! ماذا قلت لك! تبكي ملاك وتقول: سآتي بعد قليل. يصل آدم إلى المنزل ويقوم بغسل يده وإخفاء المسدس، وبعدها بساعة تعود ملاك. تجد آدم جالس يقرأ مجلة.

ملاك وهي لا تزال ترتعش: أعتذر. يضغط آدم على يده ويقول: ماذا حدث لك! لماذا أنتي ترتجفين! ملاك بصوت يرتجف: لا، أنا بخير. يقف آدم ويلامس عنقها ويقول: لماذا أنتِ مجروحة هنا!!!؟ تحاول ملاك أن تبقى شامخة رغم الذي حدث لها، تقول: لا شيء. ينظر آدم إلى عينيها ويقول بينه وبين نفسه: من يقترب منك ويؤذيك، سأمحيه من على وجه الأرض. ملاك تبتعد عنه وتقول: يمكنك الذهاب، سأعتني بلين، لا تقلق، هل سأبقى معها أو أن أخاك سيأتي!؟

يمكنني البقاء إذا سمحت لي بعدم الذهاب إلى المطعم. آدم يجلس ويشغل سيجارته ويقول: لقد ألغيت السفر. ملاك: لماذا!؟ آدم: هل تتدخلين في شؤون أعمالي!؟ ملاك: أعتذر، لم أقصد أن أتدخل، إذن هل يمكنني الذهاب!؟ آدم: في هذا الوقت! نامي هنا، وغداً اذهبي. ملاك: أريد البقاء لوحدي. آدم: اصعدي إلى تلك الغرفة وابقي لوحدك. ملاك: لماذا!؟ هل أنت خائف علي!؟ لن يحدث لي شيء، لا تقلق، ماذا سيحدث لي!؟

آدم بغضب: لا يهمني أمرك، ولكن إذا حدث لك شيء، المطعم سيتعرض إلى خسائر، وأيضاً لن أجد شخصاً أثق فيه للاعتناء بلين. ملاك بحزن: هل تثق بي!؟ آدم: لا يمكنك فعل شيء ما دمت تعملين لصالحي. المهم، لا أملك الوقت للدردشة معك، اصعدي، رأسي يؤلمني، أريد أن أرتاح. ملاك: هل أحضر لك شاياً أو خلطة عشبية!؟ ينظر آدم إليها وكيف تهتم لصحته رغم الذي حدث لها منذ قليل،

ويقول بنبرة هادئة: لا، أنا بخير. اذهبي وارتاحي. إذا أردتي، استخدمي الحمام وتحممي، هناك ملابس نظيفة خاصة بي، يمكنك ارتدائها. تنظر ملاك إلى يده لتقول: يدك تنزف. يرتبك آدم ليقول: أنا بخير. اصعدي. تتشكره ملاك وتصعد إلى تلك الغرفة وتستلقي على السرير وتبكي. تتصل ميرا بها وتقول: ملاك، أين أنتِ؟ تأخر الوقت! ملاك بصوت منخفض: في منزل آدم. ميرا: ألن تأتي!؟ ملاك بنبرة حزينة: لا أستطيع، أنا لست بخير. ميرا بخوف: ماذا فعل لك!؟

ملاك بخفوت: ليس هو، بل جون. ميرا: آه، كان لديك موعد معه! ماذا قال لك! تدمع ملاك عينيها وتقول: حاول أن يعتدي علي. ميرا: كيف! ماذا! أين!؟ تحكي ملاك لها المسألة. ملاك: لا تخبري أحداً، أرجوكي، أنا لا أريد أن يعرف أحد. ميرا: هل تريدين مني أن آتي!؟ ملاك: لا، أنا بخير، سأنام. ميرا: لماذا ذهبتِ إلى الفندق!؟ هل أنتِ مجنونة!؟ يا غبية. ملاك: لا تصعبي الأمر علي، أعلم أنني غبية، ولكن لو لم أذهب، كان آدم ليغضب.

ميرا بحزن: غداً صباحاً سآتي، اتفقنا!؟ ملاك: تصبحين على خير. تضع ملاك رأسها على الوسادة وتتذكر محاولته للاعتداء عليها فتقول: سأشتكي للشرطة، سيدفع الثمن غالياً. بينما آدم بقي يطل عليها من الباب بحزن قائلاً: غبية، كيف لكِ أن تصعدين إلى غرفته، حمقاء. في اليوم التالي، تستيقظ ملاك تنزل للأسفل، إذ تجد آدم لا يزال جالساً نائماً على الأريكة دون غطاء أو أي شيء.

تقترب ملاك منه وتأخذ بطانية وتقوم بتغطيته، إذ تلاحظ آثار جرح على يده. أنها لا تزال رطبة. تلامس ملاك يده وتقول: دائماً تتشاجر، ألن تصبح شخصاً عاقلاً!؟ عندما تنام، تصبح طفلاً صغيراً، لماذا تختبئ وراء الشخصية القاسية!؟ أنت لست كذلك. آدم بغضب: بل أنا كذلك. تنصدم ملاك وتتوتر وتقف وتقول: لست نائماً!؟ يبتسم آدم ابتسامة خفيفة ويقول: إذا اقتربت مني امرأة، أستيقظ لا إرادياً. رائحتكِ جعلتني أستيقظ.

تتوتر ملاك وتقول: يجب أن أذهب. وفجأة يرن هاتف ملاك. ملاك: ميرا، أنا آتية! ماذا! كيف حدث هذا!؟ متى حدث هذا!؟ لا أصدق، سآتي بعد قليل، حسناً. تقفل ملاك الخط وهي ترتجف. آدم بنبرة هادئة: ما بكِ!؟ ملاك: جون، أقصد الشريك، لقد قتل. آدم يمثل أنه أنصدم قائلاً: آه، متى!؟ ملاك بدهشة: البارحة. يبتسم آدم بسخرية ويقول: هل أنتِ قلت له يا لولو!؟ ملاك: أنا!؟ ولماذا سأقتله!؟ آدم: أنا أمزح، لماذا قتلوه!؟

ملاك: ميرا، قضية مخدرات حسب كلام الشرطة. يقف آدم ويقول: إيه، ماذا سنفعل، إنه القدر، ليس بيدي، هل تريدين مني أن أبكي على شخص لا أعرفه!؟ ملاك: ألا تتساءل عن السبب!؟ آدم: قلتي لي موضوع مخدرات. لين: ماذا يعني مخدرات؟ يضحك آدم ويقول: لا شيء، هيا إذا أكملتي، دعنا نذهب. لين: ملاك، الكعكة حلوة، في المرة القادمة لا تضعي السكر كثيراً، كأنني آكل السكر. يضحك آدم ويقبلها بقوة من خدها ويقول: هل أصبحتي تعرفين الطعم!؟ لين: أجل.

تبتسم ملاك وتقول: حسناً، في المرة القادمة ستكون ألذ. لين: أتمنى ذلك. يبتسم آدم ويقول: هيا، سأوصل لين، وسنذهب للمطعم، يجب أن أجد شريكاً آخر. تتفاجأ ملاك من برودة أعصابه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...