الفصل 22 | من 23 فصل

رواية جحيم عشقك الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ياسمين رنيم

المشاهدات
21
كلمة
5,017
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

لقد كنت مغرماً بها، أجل، لقد كنت كذلك. توتر أكرم وأردف بنبرة ترتجف: لا، صدقني لا. آدم: كيف لم أنتبه!؟ أغمض آدم عينيه قائلاً: في تلك الليلة حين عرفتك عنها كنت متوتراً، وهي نفس الشيء. لقد كانت هي من كنت معجباً، بل مغرماً، ولكنك لم تخبرني. خفت أن أبتعد عنها، أجل، لقد خفت من أن اتنازل عنها من أجلك. ولكني كنت لافعل ذلك، أنت أخي، أنت الأهم. أدهم: لعلني مخطئ، أرجوك يا آدم دعنا نذهب.

آدم: لا لا يا أخي، يجب أن أعرف ما الذي شعر به، إنه أخي. أكرم: أني أخبرك أنها ليست هي، ولكنك لا تريد أن تصدقني. آدم اقترب من أكرم أكثر ومسكه من وجهه ثم أردف بتساؤل: ألا تزال مغرماً بها؟ امتلأت عيناه بالدموع قائلاً: لا، أنا لا أحبها. تنهد آدم وخرج من المنزل مسرعاً، بينما لحق أدهم به. كان آدم يتمشى على شاطئ البحر، بينما أوقفه أدهم قائلاً: أعتذر، لم أكن أقصد هذا.

آدم: لا بأس، المشكل في أخي، لم يقع في الحب من قبل. منذ ذهابك وسجني أصبح وحيداً، مكتئباً، لا يخرج من المنزل، لا صديق، لا حبيبة، لا شيء. لأول مرة أخبرني أنه معجب بفتاة، كان يصفها لي وكأنها ملاك، كان يخبرني أنها تعامله بشكل جيد، لا تخشاه، لا تضحك عليه. في الأخير علمت أنه مغرم، قررت لقائها، ولكن الظروف لم تسمح لي. لو كنت أعلم أنها هي من يحب، صدقني لم أكن لأتزوج بها، لم أكن لأنتقم من والدها.

كنت سأتوقف عن فعل كل شيء من أجله، ولكننه لم يخبرني، أجل، لم يخبرني بذلك. والآن صعب جداً أن أتصرف وكأن شيئاً لم يكن. ماذا سأفعل!؟ انصحني. أدهم: لا تفتح هذا الموضوع مجدداً، ملاك حامل، ستصبح أباً يا آدم، ستفسد كل شيء. آدم: أريد البقاء لوحدي قليلاً. أدهم: ما الذي فعلته!؟ يا ريتني لم أعد، لقد دمرت كل شيء. آدم: أخي، أريد أن أبقى لوحدي، أرجوك. أدهم: وملاك! ستخبرها؟ آدم: أريد البقاء لوحدي، لو سمحت. أدهم: أكرم يقول إنني مخطئ.

آدم: سيقول ذلك لأكون سعيداً، ولكن هل سأكون سبب في تعاسة إخوتي!؟ هل سأقع في حب من يحبون!؟ أدهم: أنت مخطئ. آدم: اذهب. ذهب أدهم، ولكن اتصل بعمر وأخبره بكل شيء، فهو الوحيد من بإمكانه فهم آدم والتخفيف عنه. كان آدم جالس وحيداً يبكي ويصرخ بأعلى صوته. بقي آدم لعدة ساعات على شاطئ البحر شارد الذهن، يفكر في الذي يجب عليه فعله. هل سيتخلى عن حبيبته وزوجته وأم ابنه من أجل شقيقه!؟ أو سيتمسك بها ويتخلى عن سعادة شقيقه!؟

بعد مدة وصل عمر وهو حزين، اقترب من آدم ببطء. ثم قال: أنا مصدوم من تفكيرك. نظر آدم إليه باستغراب قائلاً: لست في مكاني. عمر: ولا أريد أن أكون في هذا الموقف. هل تفكر في التخلي عن ملاك!؟ لا أصدقك يا آدم، كيف يعقل!؟ آدم: أكرم وقع في حبها وأخفى هذا من الأول. عمر: لو كان يحبها لما ارتبط بفتاة أخرى. آدم: لم يرتبط.

عمر: لقد كان على علاقة بفتاة أخرى، لقد تكلمت معه قبل قدومي إلى هنا. لقد وقع في الحب مجدداً ولأول مرة. ملاك كانت صديقته فقط، لم يكن مغرماً بها. لماذا تريد إفساد سعادتك!؟ آدم: لقد أحبها، أنا أعلم. لم أكن أتوقع أن تلك النظرات واهتمامه بها وحمايته لها لأنه يحبها!؟ بك أكن أتوقع أن أخي أكرم البريء مغرم بزوجتي. عمر: حتى لو... لو أتيت الآن وأخبرتك أنني كنت مغرماً بملاك، هل كنت لتتركها!؟ آدم نظر إليه مطولاً

ثم قال: لا أعلم، ممكن. ولكنك شخص يحب النساء، لم أكن لآخذك على محمل الجد. ولكن أكرم!؟ إنه وحيد وبريء وحنون وحساس. حساس. صرخ آدم بأعلى صوته: ماذا سأفعل!؟ هل سأبقى مع ملاك وأنا على علم بأن أخي أكرم كان يحبها!؟ ما الذي شعر به!؟ كيف يمكنني أن أمسك يدها وأن أكون زوجها من بعد اليوم. أغمض آدم عينيه مضيفاً: ولكنها السبب أيضاً أليس كذلك!؟ ضحك عمر بسخرية قائلاً: عفوا!!! السبب في ماذا!؟ آدم: لو لم تعطها أملاً لما أحبها...

عمر: أنت مجنون!؟ آدم: أعرف ما الذي يجب علي فعله... عمر: لا تتصرف بحماقة. اتجه آدم إلى المنزل والنار تشع من عينيه، كان يحاول أن ينهي هذه العلاقة بأي شكل من الأشكال، وأن لا يكون هو السبب في نهايتها. يريد إلقاء اللوم عليها كي لا يغضب من شقيقه. يريد أن تكون هي السبب وأن لا يكون السبب في انفصالهم. دخل إلى غرفته وجد ملاك تلعب مع لين. كانت لين تضحك وسعيدة برفقة ملاك، إلى أن لمحت آدم. قالت ملاك: آدم!؟

تأخرت يا حبيبي، أين كنت!!؟ أردف آدم بغضب: لين اذهبي إلى أكرم. لين: عمي ذهب مع حبيبته إلى العشاء. ضحك آدم بسخرية قائلاً: الآن يريد التمثيل أنه يحب فتاة أخرى!؟ جيد. ملاك أردفت بعدم الفهم: ماذا!؟ ما الذي يحدث!؟ آدم: لين إذا اذهبي إلى أدهم. لين: حسناً بابا... لين: ملاك سنكمل لعبتنا لاحقاً، و آه قولي لأخي أن لا يضربكي كثيراً، فأنا أحبك. ضحكت ملاك قائلة: لا يضربني بل يركل. لين: أجل، شعرت به، سيكون مثل أبي يحب كرة القدم.

ضحكت ملاك بسعادة قائلة: أجل، مثل والده. بعد خروج لين، أغلق آدم الباب بقوة ثم تنهد بضيق. اقتربت ملاك منه قائلة: مابك!!! آدم: لا شيء..... ملاك: على العموم أتيت منذ قليل، عائلتك تتدخل في خصوصياتي كثيراً، يقولون أني حامل قبل الزواج. حاولت أن أشرح لهم أننا تزوجنا في فرنسا، زواج صغير، ولكنهم تقليديون. آدم أردف بعدم المبالاة: نعتذر لأننا تقليديون. لامست وجهه قائلة: مابك!؟ لم أقل أنهم سيئين، بل يتدخلون في خصوصياتي.

آدم: تريدين أن لا يتدخلوا!!؟ إنهم عائلتين. نظرت إليه باستغراب قائلة: ماذا يحدث معك!؟ آدم: تتكلمين عن عائلتي و سأسكت!؟ ضحكت ببراءة قائلة: مغفل، لا تمزح معي يا آدم. نظر آدم إليها بغضب قائلاً: أمزح!؟ أنظري إلى نفسك. كيف تتذمرين وتتكلمين عن عائلتي. ملاك: لم أقصد إهانتهم، لم أقل شيئاً، ولكنك لا تحبهم، بل لم تكن ترغب في العودة لو لا.... قاطعها آدم قائلاً: لولاكي!؟ أجل، شكراً لك. اقتربت منه أكثر،

وضعت يدها على خده قائلة: ماذا حدث!؟ لست على ما يرام. نظر إليها بحزن قائلاً: لا شيء. اقتربت من شفتيه لتردف قائلة: اشتقت لك. أغمض عينيه بألم قائلاً: سنتطلق. ضحكت بسخرية قائلة: مغفل... قبلته من شفتيه وهي تلامس وجهه بحنان. كانت دقات قلبه تنبض بسرعة كبيرة، مسكها من ذراعها وأبعدها عنه قائلاً: أنا لا أمزح، سنتطلق. ملاك: توقف عن السخرية، ما الذي يحدث معك!!؟ ابتعد آدم عنها قائلاً: جهزت أوراق الطلاق يا ملاك، وقعي الأوراق.

ضحكت بسخرية قائلة: هل نحن في الأول من أبريل!؟ هل هذه كذبة أبريل!!؟ آدم: لا، بل اليوم عرفت الحقيقة. ملاك: أي حقيقة!؟ أنني ابنة عدوك!؟ آدم: أنكِ لعبتِ على أخوين. نظرت إليه باستغراب قائلة: عفوا!؟ صرخ آدم بأعلى صوته قائلاً: أكرم يحبكِ أنتِ تعرفين هذا ولم تهتمي!؟ لماذا لعبتِ عليه!؟ لماذا لعبتِ بمشاعره!؟ نظرت إليه بصدمة قائلة: أكرم؟؟؟ ما الذي تقوله!؟

آدم: عندما عرفتكما على بعض في تلك الليلة في يوم عيد ميلاد لين، لم تخبريني أنكِ تعرفينه، لماذا!؟ ملاك: لأنها كانت رغبة أكرم. لم أكن أعلم أنه شقيقك، التقيت به مرتين أو ثلاثة مرات لا أكثر. كان يأتي إلى المطعم، ومرة التقينا في الحديقة، كنت قد تشاجرت معك وهو كان ينتظر شقيقه. لم أكن أعلم أنك أنت شقيقه، وهو لا يحبني، بل نحن أصدقاء، بل كنا كذلك، وعندما تزوجنا لم نعد نلتقي.

ضحك آدم بسخرية قائلاً: ولماذا في رأيك لم يعد يتعامل معك!؟ ملاك: لأن الظروف كانت مختلفة، كنت قد علمت أنك انتقمت مني، وعلمت بموضوع عائلتي وأمير وكل شيء. عاملته بشكل سيء، ولكنه لا يحبني يا آدم، ما الذي تقوله!؟ صرخ آدم بغضب: اللعنة!

لقد منحته الأمل. كان يخبرني أنه مغرم قبل أن أعترف لكِ بمشاعري، وقبل أن أطلب يدك للزواج، قبل أن أعرف موضوع عائلتكِ، قبل كل شيء، كان يحكي لي عنكِ، عن أنه معجب، وأن تلك الفتاة تعامله بشكل مختلف، أنه سعيد مع تلك الفتاة. كنت أضحك وأخبره أنني سأتزوجه منها، من تلك الفتاة. لم أكن أعلم أنكِ أنتِ تلك الفتاة. بعد ذلك لم أعد أهتم به بسببكِ، لم أشعر بحزنه ومشاعره. اللعنة. نظرت ملاك إليه بحزن والدموع

تنهمر من عينيها قائلة: لم أكن أعلم، صدقني. آدم: لقد كنتِ تعلمين، إنه صريح، ليس بشخص لعوب. كان واضحاً معكِ، ولكنكِ اخترتني أنا. نظرت إليه بغضب قائلة: توقف، لم أكن أعلم، ولماذا سأخفي عنك!؟ صرخ آدم بأعلى صوته قائلاً: لماذا أخفيتِ عني معرفتكِ به إذا!؟ تكلمي، لماذا!؟ ملاك: عندما عرفتنا على بعض، هو من أظهر أنه لا يعرفني، تساءلت عن السبب.

بعد ذهابكِ، أخبرته عن سبب ذلك، أخبرني أنه لا يريد أن تعرف أنه كان يخرج لوحده، أنكِ ستخافين عليه. لم أهتم كثيراً لأنني لم أكن أعرفه كثيراً، التقينا لمرات معدودة فقط، لم أمسك حتى بيده. هل ستحاسبني على ذلك!؟ لعله أعجب بي، هل هذا سبب كافٍ لأن تنفصل عني!؟ هل حبكِ لي ضعيف لهذه الدرجة!؟ آدم: لم يعجب بل أحبكِ، لا تعرفين أكرم، لا تعرفينه، لهذا لا يمكنكِ أن تقولي أنه لم يكن حب. بل كان كذلك، كان يخبرني أنه مغرم.

نزلت الدموع من عينيه، ضغط على يده بقوة ثم ضرب الحائط مراراً وتكراراً بقوة. كانت ملاك تحاول أن تهدأ من غضبه، ولكن كان كالثور الهائج. كانت تبكي بحرقة قائلة: توقف، لا تفسد حياتنا. آدم: وسأفسد حياة أخي!؟ ملاك: لا تفعل هذا بنا. اقتربت منه ومسكت يده ثم وضعتها على بطنها قائلة: لا تنسى أنني حامل!؟ دمع آدم عينيه قائلاً: اذهبي، أرجوكِ، لا أريدك، لا أريد أن أكون معكِ الآن. أنتي السبب، لو لم تكوني بقربه لما أحبكي.

أنتي تعلمين أن عائلتي هي كل شيء بالنسبة لي. أخي، أبي، أكرم، لين، كل شيء بالنسبة لي. يمكنني التخلي عن حياتي من أجلهم، وها أنا أفعل ذلك، أتخلى عنكِ، عن حياتي، من أجله. لا يمكنني أن أبقى مع المرأة التي يحبها أخي. لا يمكنني أن أكمل حياتي وأنا أعلم أنني نائم مع المرأة التي أخي يحبها. كيف سأقبلكِ؟ كيف سأنام بقربكِ!؟ نظرت إليه بتساؤل قائلة: الثقة!!!!! ضحكت بسخرية مضيفة: كانت أغلب المشاكل التي اعترضت طريقنا هي موضوع الثقة!

كنت تصرخ وتحاسبني لأني لا أثق بك؟ أليس كذلك!؟ كنت تقول لي أن الحب وحده لا يكفي وأن الثقة أهم من الحب. أجل، كانت ثقتي بك مهزوزة، ولكن مع الوقت أصبحت أثق بك. وثقت بك لدرجة أنك صدقت أنك خنتني، ولكني لم أصدق. هل تعلم لو كنت صدقت كلامك وأنك خنتني، كانت علاقتنا قد انتهت!!!؟ هل تعلم أننا لم نكن هنا؟ لم أكن لأكون حاملاً!!!؟

لو صدقتك أنك خنتني، لكنت الآن في مكان آخر، لما علمت أن أبي على قيد الحياة، ولما علمت أن شقيقك على قيد الحياة. لو لم يكن القدر بصفنا، لكنا الآن في طرق مختلفة. الآن أنت الآن تحاسبني على مشاعر شقيقك!؟ تحاسبني على أنه أغرم بي، لعله فعل، لعله تراجع عن ذلك. هل يعقل أن تحاسبني عن كل رجل سيقع في حبي في المستقبل!؟ اه، أنتظر، هناك أولاد عمك، التقيتهم اليوم، لقد قبل أحدهم يدي، هل يعقل أنه مغرم بي!؟

هل ستأتي بعد شهرين أو سنتين تحاسبيني على ذلك، تخبرني أنني السبب في أنه أغرم بي. وأولاد خالتك أيضاً، سمين وغير مرتبطين، هل ستحاسبني إذا واحد منهم أغرم بي!؟ ستقول أنه ليس أي شخص، إنه شقيقك، أعلم، وأنا متفهمة المسألة وحزينة لأننا واجهنا هذا الموقف. ولكن هل الحل هو أن نفترق!؟ أن تنفصل عني!؟ الآن أنت لست غاضباً مني أو من أكرم، أنت غاضب من نفسك، تريد أن تجعلني السبب في ذلك. لم تفكر أنني لم أكن أعلم، لم أكن أشعر بشيء!!؟

الآن أنت تتهمني بشيء كبير، تتهمني أنني جعلت شقيقك يحبني وتركته وتزوجتك. رفعت ملاك حاجبيها ثم قالت بغضب: لعلمك يا آدم الإدريسي، أنت من تزوج بي. ولعب علي، لأذكرك أنك أنت من دخلت لحياتي للانتقام مني، ولست أنا من كنت أبحث عن عائلتك. أنت من طلب الزواج مني، لست أنا يا آدم الإدريسي. إذا كنت تريد أن تحاسب أحد من المتواجدين هنا، فحاسب نفسك لأنك أدخلتني لحياة أكرم. تريد الطلاق!؟ جهزت أوراق الطلاق!؟

عندما نتطلق، ماذا سيحدث بعد ذلك!؟ أحنى آدم رأسه ولم يرد عليها، بينما أضافت ملاك: هل تعتقد أن قصتنا ستنتهي هناك؟؟؟ هل تعتقد أن أكرم سيكون سعيداً!؟ أو أنا!؟ هل سأرتبط به!؟ هل أنت مجنون!؟ لدي اقتراح جيد، سنتطلق وسأعود إلى باريس، سأعود إلى منزلي هناك أو إلى لندن، وأسترجع عملي ومطعمتي وأربي ابني بعيداً عنك. ضحك آدم بسخرية قائلاً: هل سأتركك تبعدين ابني عني!!!؟ نظرت إليه بتحدي قائلة: تريد الحرب!؟

أنا جاهزة لذلك، لم أعد ملاك البريئة الضعيفة، الآن سندي قد عاد، أبي عاد ولن يسمح لك أن تؤذيني. تريد أن تكون هناك حرب بين العائلتين!؟ هل أنت قادر على ذلك!؟ صدقني، لن أدعك ترى ابنك أو ابنتك لاحقاً. آدم أردف بغضب: لا تثيري غضبي يا ملاك، لن تبعدي ابني عني، سيتربى هنا معي. ملاك: لست جديراً بذلك، لماذا ستراه!؟ ماذا ستخبره!؟ أنك طلقت والدته لأن شقيقه كان مغرماً بها!؟ هل سأخبرك أيضاً أن والدته كانت السبب في ذلك!؟ ماذا ستفعل!؟

سيتربى هنا!؟ ستبعده عن والدته!؟ هل يمكنك أن تفعل هذا!؟ هل أنت قادر على إبعاده عني!!!؟ أغمض آدم عينيه ولم يرد. لامست ملاك وجهه بحنان قائلة: وأنت!؟ هل يمكنك العيش من دوني!!؟ دمع آدم عينيه، لتمسح ملاك دموعه قائلة: هل ستكون سعيداً!!؟ أردف بنبرة هادئة جداً: أكرم!؟ لا يمكنني البقاء. ملاك: أنا لن أتركك يا آدم، لن أوافق على الطلاق، لن أبتعد عنك مهما فعلت لي، صدقني، لن أتخلى عنك.

أومأ آدم برأسه قائلاً: لا يمكنك البقاء هنا يا ملاك، تغيرت حياتي الآن، لن تتمكني من البقاء، وكل العائلة على علم بموضوع أكرم. ملاك: يمكنني التحمل. آدم: ولكني غير قادر. ملاك: هذا معناه أنك لا تثق بي، أن حبك ضعيف، وليس حبي أنا، أنك رغم حملي تتخلى عني!؟ أين آدم الإدريسي الذي وقعت في حبه؟ أين هو الرجل القوي الشخصية!؟ آدم: ذلك الرجل يختفي من أجل عائلته، يصبح ضعيفاً ومختلفاً، لن أتمكن من التقدم في حياتي وأنا على علم بذلك.

اقتربت منه أكثر لتردف بهدوء قائلة: هل تثق بي أو لا؟؟؟ هل أنت مصر أنني اغويته!؟! أنني كنت السبب. أغمض عينيه بألم شديد قائلاً: أجل. ابتسمت بحزن قائلة: تقول هذا لأذهب لأنك تعلم إذا قلت أنك تثق بي، لم أكن لأتركك، أليس كذلك!!؟ آدم: أقول الذي أشعر به. ملاك: وأنا سأفعل بالذي أشعر به. حملت ملاك أوراق الطلاق واقتربت منه قائلة: وقع. آدم: أنتِ وقّعي. ملاك: قلت وقع. آدم: سأوقع لاحقاً. ضحكت ملاك قائلة: لست شجاعاً!؟

آدم: لن أفعل الآن. أومأت برأسها قائلة: ستفعل. حمل آدم القلم ووقع الأوراق قائلاً: لقد وقعت، ماذا الآن!!؟ دمعت ملاك عينيها لتحمل الأوراق وتمزقهم ثم قالت: الآن أصبحت طليقتك، ولكن بدون طلاق. بما أنك وقعت على الأوراق، فأنا أعتبرك طليقي، والآن أخرج من غرفتي. نظر آدم إليها مطولاً ليقول: سأجهز أوراق طلاق أخرى. ملاك: اخرج من غرفتي.

آدم: لا أعلم ما الذي تفعلينه، ولكني متأكد من قراري، ليس بقرار اتخذته في لحظة غضب أو يأس، بل قرار صائب وهو القرار الذي يجب أن ينفذ. لا أنكر حبي لكِ، ولا عشقي. ولكن هذا الحب سيكون عائقاً أمام علاقتي بأخي. لا أنكر لو علمت بذلك من قبل لما تزوجتك، ألا يكفيك هذا!؟ ألا يكفي أنني لا أريدك، لم أعد أريدك يا ملاك. ملاك: اخرج من غرفتي. خرج آدم وهو غاضب من كلامه ومن قراره ومن أسلوب كلامه معها. اصطدم مع أدهم ليقول له أدهم: غريب...

إنك أنت من شجعتني لأعود إلى مايا، ولكني رفضت، رغم أنك كنت تحبها. هذا سأكون أنا آدم وأنت أكرم، أليس كذلك؟ آدم: ولكنك لم ترغب في العودة لها. أدهم: لأني لا أريد ذلك، وليس فقط بسبب الماضي، بل أعلم أنها تقربت منك بعد أن فاقت من غيبوبتها. رأيت الفيديو، رأيتها وهي تريدك، وهي ترتدي ملابس مثيرة من أجلك. أعلم أنها أحبتني، ولكنها ليست وفية، تريد السلطة وزوج غني، لا يهمها من سيكون.

لو أكرم أعطاها وجه، لأحبته أيضاً، إنها مايا، صائدة الأثرياء، ليست ملاك. إنها عكس ملاك!!! التي لا تريد أن تنفصل عنك. مزقت الأوراق، كمل أرى!؟ لو كانت تعلم بموضوع أكرم، لما وافقت على الزواج منك، لا تكن متسرعاً. أنا مخطئ، لم أكن لأفتح موضوع حساس كهذا، ولكن من الجيد أنه فتح، هل تعلم لماذا!؟ لأن تعلم أن الثقة أهم شيء. سمعت كلامك معها وكلامها هي أيضاً، إنها محقة.

إذا أنت كنت تأكد أن الثقة أهم شيء في العلاقة الزوجية، فأنت الآن لا تستحق حبها لك. هل تعلم أن المرأة من حقها أن لا تثق بالرجل؟ لماذا!؟ لأنه ضعيف، رغباته هي من تسيطر عليه، أكبر مثال أمامه. مهما حاولت أن لا أقترب من مايا، ولكن رغبتي في أن أكون معها ولو ليلة واحدة سيطرت علي، فازت على معتقداتي. نفس الشيء بالنسبة لكل رجل على هذه الكرة الأرضية، مهما كان عاشقاً، مهما كان وفياً، يمكنه لليلة واحدة أن يخون.

ولكن المرأة العاشقة لا. أكبر مثال زوجتك، سامحتك كثيراً وثقت بك، والآن تتهمها أنها السبب!؟ آدم: لا أعتبرها السبب، بل أعلم أنها ليست كذلك، ولكن ما عساي أفعل!؟ أننا نعيش في منزل واحد، كيف سأفعل!!!؟ أدهم: لن تجعل هذا الموضوع يكبر، توقف لبعض الوقت، دع أكرم يتصرف. بعد عودته من حفلته، انظر إليه، تكلم معه، كيف حدث، لا تقاطعه. نحن نعرفه جيداً، وليس برجل يكذب، دعنا نهداً، أرجوك.

ملاك حامل بابنك يا غبي، توقف، تنفس، لا تفسد حياتك. آدم: ماذا سأفعل، لا أستطيع التفكير. أدهم: دعنا نذهب إلى الحديقة، سيعود أكرم في أي لحظة. من جهة أخرى، جلست ملاك برفقة ميرا في غرفتها تحكي لها الذي حدث. فجأة دخلت خلود إلى الغرفة لتخبرها أنها سمعت بكل شيء حدث. ملاك: ستحمليني المسؤولية أيضاً!!؟ خلود: لا، ابني مخطئ، ولكن يستفهم المسألة، أكرم سيجعله يهدأ، لا تقلقي. ملاك: لستِ غاضبة!؟ مني أقصد!!!

خلود: لا، أكرم كان وحيداً، لعله تعلق بكِ في وقت من الأوقات، ولكن ليس حباً. لو كان يحبك لكان أخبرني بذلك. كان مقرباً مني، لم يكن ليخبر بوجودك، بل كان يخبرني أنه يملك صديقة عزيزة على قلبه، ليس أكثر. صدقيني، لم يكن حباً. ابتسمت ملاك قائلة: فعلاً؟؟؟ خلود: أجل، أنا أعرف أولادي جيداً، لعلني كنت بعيدة عنهم، ولكن قلبي كان قريباً منهم.

أعرف أكرم أكثر منهم، أكرم ليس برجل يخفي مشاعره، لا، كان ليكشف أمره في وقتنا الحالي أصبحت الصداقة بين الرجل والمرأة تعتبر حباً، لا تقلقي، لا يوجد شيء سيعود آدم ويطلب السماح منكِ، ولكنكِ لن تسامحيه. ملاك أردفت بعدم الفهم قائلة: ماذا!؟ خلود: أدبه. ضحكت ملاك قائلة: شكراً لكِ. عانقتها مضيفة: لقد ارتاح قلبي، شكراً لكِ يا أمي. ابتسمت خلود: لا يوجد شكر بيننا.

ميرا كانت سعيدة وفي نفس الوقت على علم أن كلام خلود ليس حقيقياً، فقط لتجعل ملاك سعيدة. عمر أخبرها بالحقيقة، وأن بالفعل أكرم يحبها، ولكن تصرف خلود كان الأفضل، ببساطة إنكار أكرم سيعالج كل المشاكل التي حدثت، وإلا فإن حياتهما ستتغير. من جهة أخرى، بعد ساعات قليلة عاد أكرم إلى المنزل وهو يضحك. جلس بالقرب من آدم وأدهم ثم قال: الفتيات هنا جميلات جداً. نظر آدم إليه بحيرة ثم أردف أدهم قائلاً: كيف كانت الحفلة!!؟

أكرم: جميلة، ورنيم فتاة جميلة جداً. أردف آدم بعدم الفهم قائلاً: أكرم؟؟؟ أكرم: نعم يا أخي!؟ آدم: ما الذي يحدث!؟ من هي رنيم؟ أكرم: فتاة التقيت بها بعد عودتنا إلى الجزائر، إنها صديقة ابنة عمي فريد. آدم: تفعل هذا كي لا أحزن!؟ أكرم: لماذا سأحزن!؟ آدم: أنت تعرف السبب. أدهم: عن موضوع ملاك يا أكرم، شقيقك طلب الطلاق منها. أكرم أردف بحيرة: لماذا؟ ماذا حدث؟ آدم: أنت تعلم، وأعلم أنك كنت تحبها.

أردف أكرم بغضب قائلاً: أخبرتك أنني لم أحبها، وليست هي من كنت أحب. أجل، كنت أعرفها قبل أن تعرفني عنها، ولكنها ليست هي، هل تريد أن تعرف من هي!؟ إنها ميرا، خطيبة عمر. هل تصدقني الآن!!؟ لم أتمكن من قول هذا لعمر، لهذا كنت ألتقي بملاك، لعلها ستعرفني عن ميرا. لعل أدهم لمحني أتكلم مع ملاك أكثر، ولكن خجلي من الاعتراف لميرا كان المانع.

ملاك كانت ولا تزال صديقة فقط، كنت سأخبرها أني مغرم بميرا، ولكني رأيت عمر معها، لهذا لم أتمكن من الاعتراف. هل الآن أنت سعيد!؟ هل ستخبر عمر كي ينفصل عن ميرا!؟ إنها الحقيقة الوحيدة التي أخفيتها عن الجميع. عمر مثلك ليس برجل يقع في الحب بسهولة، لا يمكنني أن أخبره أني أحب ميرا، كان لينفصل عنها مثلما فعلت أنت الآن، أليس كذلك!؟ تريد أن تنفصل عن ملاك وهي ليست الفتاة التي أحب!؟ هل أنت غبي!؟ أردف آدم برجفة: أقسم!!؟

هل تقول الحقيقة!!؟ ابتسم أكرم بحزن قائلاً: لا أحبها، أقسم لك، لا أحبها. ملاك صديقة وأخت عزيزة، أحبها أجل، ولكن كأخت، ليس أكثر. يا أخي. ابتسم آدم بسعادة وعانق أكرم بقوة قائلاً: ارتاح قلبي كثيراً. جاء عمر قائلاً: لماذا ارتاح قلبك؟ توتر آدم ليردف بهدوء قائلاً: لا شيء، فقط أخبرني أنه مغرم بفتاة اسمها رنيم، فقط كان سوء تفاهم. ابتسم عمر قائلاً: إذا اذهب واطلب السماح من زوجتك. آدم: أجل، يجب أن أفعل.

ذهب آدم مسرعاً، بينما ابتسم عمر قائلاً: تحب خطيبتي!؟ اللعنة، سأنفصل عنها. ضحك أدهم قائلاً: عمر!؟ أنت داهية كبيرة، لا يمكنني مجابهتك، كيف فعلت هذا!؟ عمر: فكرت في الشيء الذي سيجعل آدم يصدق أن أكرم لم يقع في حب ملاك. لم أجد سوى ميرا، الصديقة المقربة من ملاك. يمكنك أن تكون مخطئاً في اعتقادك، ذهابه إلى المطعم لديه سبب آخر، وهو رؤية ميرا. الشيء الوحيد الذي سيجعل الموضوع ينتهي هو أن يعتقد أنه مغرم بميرا.

أكرم: شكراً لك، ولكن بالفعل لم أكن مغرماً بملاك، كنت معجباً بجمالها وبراءتها، ليس أكثر. عمر: أعلم، لا تقلق، حتى لو علمت أنك كنت معجباً بميرا، لم أكن لأكبر الموضوع بهذا الشكل. آدم يحبك ويخاف من أن تحزن، ليس أكثر، ولكن الموضوع انتهى، ونحمد الله على ذلك. أدهم: إيه، وهل رنيم فتاة حقيقية!؟ ابتسم أكرم ثم قال: أجل، إنها كذلك. عمر: أخبرنا بذلك. عاد آدم إلى الغرفة ليجد ملاك تضحك مع ميرا.

دخل إلى الغرفة ثم قال: ميرا، هل يمكنك أن تتركينا لوحدنا!؟ ميرا: أجل، أعتذر. خرجت ميرا وجلس آدم على السرير، كان على وشك أن يمسك يدها، ولكنها وقفت وكأنها لم تهتم به. وقف واتجه نحوها قائلاً: هل يمكننا أن نتكلم!!؟ أردفت بعدم المبالاة قائلة: سأستحم، اخرج. آدم: أكرم، أقصد، لستِ أنتِ. نظرت إليه باستغراب قائلة: هل أنت مجنون!!؟ تقول سنتطلق والآن لستِ أنتِ؟ ما الذي يحدث معك!!؟

آدم: تكلمت مع أكرم وأخبرني أنها ميرا، أقصد، الذي كان معجب بها، ولكني لم أكن أعلم. نظرت إليه بغضب قائلة: ماذا الآن؟ هل تريد أن أسامحك؟ لا، لا يمكنني، فأنت أسأت إلي واتهمتني أنني السبب في ذلك. أنني اغويته، أليس كذلك!؟ أنك لا تثق بي!؟ ما الذي سيتغير!؟ أنت وأنا انتهت قصتنا. آدم: ولكنك لم توافقي على الطلاق!!!!؟ ملاك: بعد أن أنجب، سنتطلق. آدم: توقفي، أرجوك.

ملاك: منذ أقل من ساعة توسلت إليك كي لا تتسرع، ولكنك لم تهتم، والآن أنا لن أهتم. أخرجت. تنهد آدم ممسكاً بيدها قائلاً: لا توقفي، أعتذر، أقسم لك أنني لا أعرف ما الذي شعرت به، أن يكون أخي مغرم بزوجتي شيء كبير وغير قابل للتصديق. كانت ردة فعل عادية وفي محلها، ولكن هذا لا يعني أنني لست مغرماً بك أو أني لا أثق بك. بل أثق، ولكن أن تكوني السبب كان سيخفف من عذابي. اعتذر يا ملاك، أقسم لك أنني كنت تائهاً. ملاك: ابتعد عني.

تقدمت ملاك إلى باب الحمام وخلعت فستانها لتبقى بالملابس الداخلية فقط. استدارت إليه قائلة: اخرج وأغلق الباب، أنا مشغولة. نظر إليها مطولاً وإلى جسدها، تنهد بضيق قائلاً: تريدين أن أجن!!!؟ ابتسمت بمكر قائلة: أنت حر في تصرفاتك. دخلت ملاك إلى الحمام وأغلقت الباب. بينما بقي آدم يفكر كيف سيستعيد حبها.

كانت ملاك تستحم وهي تضحك على آدم، إنها تعلم أنه يثق بها، وأن كلامه أنها السبب كان للتخفيف عن حزنه وعن شقيقه، ولكنها تريد أن تجعله يشعر بأنه مخطئ، وليس في كل سوء تفاهم سينفصل عنها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...