الفصل 5 | من 20 فصل

رواية جحيم الديب الفصل الخامس 5 - بقلم مينو

المشاهدات
16
كلمة
2,179
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

لاقيت البنت وقعت من طولها وكلهم اتلمو عليها. وأنا اتخضيت في مكاني. بعدت ايدي بضيق وقولت: _هو انت جايبني هنا عشان تغيظها بيا؟ انت استحاله تكون طبيعي بجد. جيت أمشي، مسك إيديا وقربني منه وهمس بصوت حاد:

_أظن دي اتفاقية ما بينا يعني، متدخليش في اللي ميخصكيش. فكري في مصلحتك وبس. ودلوقتي انتي مراتي قدامهم، ومحدش عارف اللي ما بينا. لو لمحتي بحاجه غلط هزعلك. واديكي شوفتي زعلي عامل ازاي، فا نفوق لنفسنا وخلي الليله دي تعدي على خير. بعدت ايدي بنرفزة وكره منه واكتفيت بالصمت بس. لاقيت أبوه بيقرب منه بغضب وبخطوات تقيلة وقال بصوت حاد: _أنا عايز دلوقتي أفهم مين دي ومراتك ازاي؟ انت بتتجوز من ورانا يا أستاذ؟

مش عامل تقدير واعتبار إن في أب وأم في حياتك؟ ولا خلاص ملكش كبير يحكمك؟ شكلي قدام عمك هيبقى إيه؟ عيل صغير ملهوش كلمة، ولا حكم على أهل بيته؟ والله عال. وبعدين، تكلم بسخرية واحتقار: _بص عليا وقال: وبعدين مين دي؟ جايبها من الشارع ولا جايبها عشان تشمت فيا، وتعرف تكسر عيني بيها قدام عمك؟ أول لما قال كدا وأنا حزنت على نفسي وقلت لنفسي عشان الفلوس، وأهو خدت الكلام اللي يهين كرامتي. مراد بسخرية:

_وبرود ممزوج بضيق: مبدئياً دي مراتي، وبحبها وكنت مرتبط بيها من زمان، ومسمحش حد يغلط فيها، عشان قيمتها من قيمتي. مفهوم؟ ولا انت ولا غيرك يقل أدبه على مراتي ولا يقل بكرامتها. وبعدين هو فعلاً مفيش حد يمشي كلامه عليا، عشان كدا عملت اللي عاوزاه. واللي يريحني أنا. مفيش حد يقولي انت هتعمل إيه، ومتعملش إيه، حتى انت آخر واحد يحكم عليا أصلاً.

ضرب الكف كان صادم، ووش مراد لف ناحية أبوه ببطء، وعيونه مش ساكتة. مليانة غضب، بس مكمّلة هدوءه الظاهري. وأنا شهقت من الصدمة. وقال بصوت زعيق مليان غضب وكره: _انت اتجننت؟ بترد عليا كدا؟ ده إيه قلة الأدب دي؟ انت مين أصلاً عشان تتكلم كدا؟ بتقولي أنا حر ومحدش ليه كلمة عليا؟ هو انت عشان كبرت وبقيت بشنبات هتفتح صدرك عليا؟

ده أنا ياض اللي كبرتك، ونضفتك ولبستك، وعلمتك وأكلتك أحسن أكل وأحسن شرب وبقا ليك اسم حامل اسم عيلتك، اللي تشرف بلد بحالها. وفي الآخر أسمع منك الكلام الوسخ ده وتقل بيا قدام الناس؟ يا خسارة على تعب عمري اللي شقيته عشان أطلعك بالطول اللي انت فيها دي. تربية زبالة. مراد عض شفايفه بقوة عشان يسيطر على أعصابه، ووشه أحمر من الغضب، لكنه ما نطقش. بس عينه بتقول كتير.

وأنا كنت واقفة جنبه، حاسة إن الأرض بتتهز من تحتي من الإهانة. لكن مراد مسك إيدي وقال بجفاف: _فعلاً تربية زبالة، ما دي تربيتك، فا عشان كدا مش هلومك ولا هرد عليك. وبعدين مسك إيدي لدرجة حسيت بشعور الغضب منه وبيفرغها في إيدي ووجعني. سمعت صوت صريخ جاي علينا وقال: مرااااد!!! بصينا عليه لاقيت شاب بجسم رجولي جري عليه وزقه، ووقعه على الأرض، وفضل يضرب فيه. وأنا كنت مرعوبة في مكاني، ومش عارفة اتصرف إزاي. لاقيت بيضرب فيه وقال:

_ده انت طلعت حقير وزبالة، بقا بتعمل في اختي كدا؟ وبعدين ضر به وكمل كلامه: اختي أنا يا مراد، دي بنت عمك يا وسخ، بقا بتخونها مع واحدة تانية، لا ومراتك كمان؟ أنا راجل وسخ، عشان اديتك اختي اللي الناس بتتمنى ضفرها ورضاها. يا حيوان، والله لموتك على إيدي، انهارده عشان قليت بيها، وكسفتها قدام الناس بقذارتك. مراد زقه وضر به على وشه وقال بصوت مكتوم في غضب: _وهو حد قالكوا إني كنت عايزها أصلاً؟

أبوك وعمك هما اللي غصبوني عليها يا غبي. أنا مقصدش أكسرها، بس هما اللي خلوني أتصرف تصرف مش هيعجبكم. أنا مبحبش حد يغصبني على حاجة، مش عايزها. و اهو دي النتيجة، استحمله بقا. عمه جه وأبوه وحاولوا يفكه. مراد ولا ابن عمه كانوا داخلين حرب طالعين منه بالدم السايل على وشهم. مراد قام وخدني من إيدي، وقال:

_أنا راجل متجوز دلوقتي وقدام الكل اهو. أنا معملتش حاجة تغضب ربنا. أنا خدت اللي على مزاجي واللي بحبها ومحدش يفكر يجيب اسمها على لسانه. مراد الديب عمره ما بيكسر من حد ولا حد يمشي كلمته عليه. يا أستاذ عامر الديب. بص نظرة احتقار على أبوه، وبعدين خدني ومشي. ركبنا العربية، وأنا كل ده مش مستوعبة اللحظة اللي أنا كنت فيها. وهو سايق العربية قولت بضيق وصدمة: _انت عملت كده ليه؟ ليه كسرت قلبها بالشكل ده؟

هي كانت بتحبك وباين ده في عيونها! وكنت تقدر ترفض من الأول بدل ما توجعها كده. بدل ما تحطني في نص وجع مش بتاعي. انت طلعت قلبك حجر أوي وجواك سواد غارق قلبك وجحود مالي روحك. لاقيت اتصعب وقال: _ملكيش في، خليكي في حالك. انتي لي حشارية كدا؟ ما تخليكي في نفسك وحياتك. ده حتى كان أول شرط لينا محدش يتدخل في حياة حد. أنا مش ناقص دور الماعتبة بتاعك ده. مفنيش دماغك.

وبعدين اتحمقت اوي من كلامه وكأنه بيذلني بفلوسه وفي مساعدته ليا. أنا غبية إني رميت نفسي لواحد زي ده. قولتله وأنا قلبي وجعني على نفسي: _طلقني! مراد باستغراب وضيق: _اطلقك!!! إيه؟ انتي هتخلفي الاتفاق اللي ما بينا؟ مفيش الكلام ده. أنا مش بلعب معاكي. قولتله بقهر: _بقولك طلقني! أنا مش عايزة أكمل الاتفاق ده بعد إذنك. طلقني. مراد جز على سنانه بعصبية: _وأنا مش هطلقك. هطلقك بعد شهر زي ما اتفقنا. ومتوجعيش دماغي.

وبعدين وصلنا البيت وخرجت من العربية وأنا دموعي محروقة في عيني. أنا أستاهل، أنا اللي جبته لنفسي. وقفت مكاني وأنا شعري بيطير في الجو وعيوني كلها موجوعة من الإهانة وقولت بوجع: _بقولك طلقني! انت إيه يا أخي مبتفهمش؟ مبتحسش على دمك؟ أنا بكرهك، مش عايزة أكمل بقيت القرف اللي احنا فيه. مسك إيدي جامد وقال بصوت مرعب:

_وأنا مقولتلكيش تحبيني. وخليكي فاكرة إنك رضيتي تمشي في الاتفاق ده وكله كان برغبتك. يبقا تكملي. أنا مش عيل عشان أرجع في كلامي. سحبني من إيدي ودخلني البيت ونطرني بإيده. كنت هقع بالفستان. قولتله بغضب: _انت مجنون!! مراد بنرفزة: _بت شتيمة تاني؟ هقطع لسانك! اتعاملي بحدود معايا عشان أقسم بالله لو لاقيت غير كدا أهينك. متخديش عليا كتير، اللي بياخد عليا قلة الأدب بكسر كرامته. حطي ده في دماغك.

وبعدين مشي وقفل الباب بالمفتاح. جريت بالفستان وفضلت أفتح الباب وصرخت باسمه: _مرااااد!!!!! افتح الباب سبني أمشي بقا حرام عليك. أنا مش عايزك. عيطت جامد بانهيار على الأرض. ومراد سمع صوتي وصرخي وتجاهل بضيق. وحضنت نفسي بعياط لحد لما تعبت ونمت على الأرض. طبعاً الوقت عدى والفجر أذن. وأنا صحيت وقمت بوجع ودخلت الحمام واستحميت وطلعت أصلي ركعتين وفضلت أدعي بعياط إنه ربنا يفك عني.

روحت قومت ونمت على السرير بتاع ساعة كدا. قومت عشان لاقيت نفسي عطشانة أوي. بس الغريبة وأنا ماشية سمعت صوت نفس وشميت ريحة غريبة ودخان. فتحت نور الصالة لأن الدنيا كانت ضلمة. لاقيت مراد مرخي جسمه على الكنبة وكان سكران طينة. لاقيته بيشرب سجاير. وقولت باستغراب: _انت إيه اللي جابك هنا من غير ما تقولي؟ ضحك ببرود: _وقال: هو مينفعش أخوش بيتي؟ ولا ده محرم عليا؟ قولت ببرود:

_لا بس تعرفني. وبعدين أنا قولتلك طلقني واهو تقعد براحتك في بيتك. قام وقرب مني وهو بيضحك بصوت بارد: _بس ده بيتك وأنا قولتلك مش هطلقك دلوقتي. سكت لحظة وشافني بإعجاب وشدني من ناحيته وحضنني من ضهري وكان بيشم ريحة شعري بإعجاب وهمس بصوت واطي وقال: _إيه رأيك أدفعلك خمسة على التلاتة وتخليني أخوش عليكي؟ اتصدمت من كلامه وكنت بحاول أبعده بس سيطرته كانت أقوى وقولت: _إيه اللي انت بتقوله ده؟ ابعد شكلك مش في وعيك. حاولت

أهرب من قبضته معرفتش وقال: _أصلك حلوة أوي وريحتك شدتني وملامحك بريئة أوي واسمك حلو. حور. فعلاً حور الجمال والبراءة. إحنا وبعدين مش هنعمل حاجة تغضب ربنا. انتي مراتي. سيبيني نفسي. أوعدك هتحبيني وهتطلعي مبسوطة مني. قولت بغضب: _انت شكلك هبلت منك على الآخر. ابعد بقولك ابعد. قالي بصوت بجح وفيها إيه؟ ما أنا بدفعلك أهو. تمانية مليون جنيه. بعدت عنه بقوة ونزلت بقلم على وشه من الغل وقولت:

_هو انت عشان شايفني بمر بأيام صعبة، فا تقوم تستغلني؟ انت شايفني رخيصة وبايعة نفسي عشان فلوسك؟ أنا فلوسك دي مش عايزها أصلاً ومش عايزة منك حاجة. أنا محدش يجي على قيمتي وشرفي ويستغل ظروفي. جيت أمشي وهو كان لسه مصدوم. لتاني مرة ضر بته بالقلم ويتهان مني. مسك دراعي بغضب وحدفني على الكنبة بعصبية ولاقيته نافخ جسمه من الغضب وأنا كنت مرعوبة أوي. قرب مني وقطع لبسي. كنت بصوت وقال:

_ولا عاش ولا كان اللي يعكر مزاجي يا قذرة. مش حضرتي شيطاني. ابقي اعرفي تصرفيه. قرب مني وأنا كنت بستغيث منه وقالي: _انتي مراتي ليا حقوق عليكي.

فضلت أستغيث منه بعياط بس الحمد لله لاقيت فازة جنبي قومت اديته على دماغه بقوة ومن هنا لاقيته وقع قدامي من الضربة. شهقت بخضة وكنت بترعش أوي. واقفة في مكاني وخايفة يكون حصله حاجة أدخل فيها السجن. روحت شوفته وقومته بالعافية ورميته على الكنبة وبدأت أعمله الجرح ولفيت دماغه بالشاش وقعدت جنبه بعياط ووجع. الدنيا طلعت غدارة أوي ومفيش أمان للناس. وبعدين اتنهدت بقهرة.

الصبح صبح والشمس دخلت على مراد وهو صحي من ضربة الشمس في عينه. قام مش فاكر حاجة واستغرب من وجع اللي في دماغه والشاش اللي على رأسه والقميص اللي كان متغرق بالدم من دماغه. بس الأول ساب نفسه. قام وشافني في الأوضة ملقنيش. دور عليا في كل حتة في البيت ملقنيش بردو. اتخض وقال: حور. وفضل يدور عليا بتهور وجنون وكأنه تايه في روحه علشاني. وقال بصوت جهوري وجواه ندم وماسك دماغه بوجع: _حووور انتي فين!!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...