قال مراد بصوت جهوري: –اطلعوا براااا برااا. نسمة وأخوها خرجوا من قوة صراخه وغضبه. مسك مراد وجهها برعب وخوف وقال: –حور انتي سمعاني ردي عليا مالك مبتكلميش ليه ردي. كان يهزها بيده الاثنتين وهي كانت في حالة صدمة كأنها في عالم آخر لا يوجد به صوت ولا كلام ولا ناس.
مراد لم يجد منها ردًا، أحس أن الدنيا ضاقت حواليه، حملها على يده وقلبه كان يخبط في صدره مثل طبول الحرب، وخرج بها من الحمام. أثناء وهو يمشي، رأى أولاد عمه يقفون، ورأى نسمة مفزوعة وكريم واقف بجانبها بتعبيرات باردة، ولكنه من جواه حائر. مراد رمى بنظرات كلها غضب وخوف وهو يسرع خطواته، قرب من الغرفة ودخل بها وهبد الباب جامد، وكان قاصد يفزعهم في مكانهم.
أنامها على السرير وخلع الجاكيت، وشمر أكمام القميص، وجاب فوطة وفضل يكتم الدم من كل حتة، لم يكن في يدها فقط، بل جسدها كان عبارة عن غرز مفتوحة، كأنها أخذت طعنات من السكين غرزت فيها. مراد بدأ يخيط كل جروحه، وأول لما وضع الإبرة في الجرح صرخت بحرقة وألم وقالت: –براااااحه. دموعها نزلت، وفوقت من شرودها، وهو كان مصمم يكمل، لكنه أكمل وقلبه كان يتقطع فيه. مسكت يده وقالت برجاء ودموع:
–انت بتوجعني.. مش قادرة أتحمل أكتر من كدا.. كفااايه. مراد أحس أن كل كلمة تقولها تدب فيه مثل السكين. رفع رأسه بصعوبة وعيناه كانت مليانة دموع مكبوتة، كأن كل ألمها ينعكس عليه، لكنه كان مصمم يكمل، لم يكن يريد أن يتركها تنزف أكثر من ذلك. قرب منها أكثر، وضع رأسه بجانب وجهها وهمس بصوت متكسر: –أنا آسف.. والله العظيم مش قادر أشوفك كدا.. بس هتتحملي معايا شويه، ماينفعش أسيبك تنزفي، استحملي شويه يا حور.
كانت تشعر أن كل خياطة للجروح كأنها طعنات أخرى. الألم كان يمزق كل حتة في جسمها، لكن صوت مراد، وقربه منها، كان يخفف عنها رغم أن كل حركة منه كانت تقطعها. وبعد ما خلص الخياطة كان أنفاسه تتهدج وهو يبص لها بعيون كلها خوف وحنان. مسح العرق الذي كان مغرق جبينه وقال بهمس: –خلصت.. انتي هتكوني كويسة.. متقلقيش. تكلمت وهي أنفاسها فيها رحيل للنوم والتعب، وقالت بتوهان وتخريف: –أنا.. أنا مش عايزاك.. تمشي.. من جنبي.
مراد لم يصدق ما قالته، بلع ريقه وهو فاتح عينه من الذهول. مشاعره كلها كانت تتصارع جواه من صدى صوتها، وكان متردد في نفسه وقال: –أكيد كلامها مش حقيقي، هي بس تعبانة ومش دريانة اللي بتقوله. قام مرة واحدة وغطاها ومسح على وجهها بحنية وابتسامة، وبعدين خرج من الغرفة. أخذ نفس بعمق وكان يجهز ردوده على أسئلتهم. وقف قدامهم وقال بجمود وصوته ثابت بس مجهد: –خير ولا إني أشك إنكوا وراكم خير، بس نحضر ونشوف. كريم ألقى نظرة سخرية وقال:
–لا خير يا ابن عمي، إحنا جايين لمصلحتك. مراد ربع يده وقال بنظرات باللامبالاة وسخرية: –وانتوا بقا هتعرفوني مصلحتي أكتر مني؟ لا حلو، بقولكوا إيه، كفاية حرق أعصاب وادخلوا في المفيد بدل ما تخرجوا برا دلوقتي. نسمة بتوتر: –عمي قالنا نجيلك لحد عندك عشان عايزك في حوار بخصوص حاجة انت عارفها، بس إما إحنا منعرفش حاجة. وقال ضروري يجي ولو مجاش هيخسر اللي في باله. مراد بيجز على سنانه ونظراته كلها غضب تحفر في وشوشهم:
–وده تهديد يعني عشان أروحله؟ فاكر نفسه هيضغط عليا، وأخاف منه كدا يعني؟ ارجعوا قولوا لعمكم إنه مش جاي إلا بمزاجه، ولو عمل حاجة متعجبنيش هو اللي هيندم مش أنا. اتفضلوا دلوقتي. مراد زقهم زقة عادية من ضهرهم. وأثناء وهو بيمشيهم، نسمة قالت بحزن: –هو انت مش ناوي تيجي تقعد معايا قعدتك كلها مع مراتك التانية؟ مراد ببرود:
–مراتي الأولى قصدك، ودي حب حياتي، إنما إنتي جواز مصالح يعني، ولا أحبك ولا أتحب منك، وانتِ عارفة إن دي جوازة غصب عني وعنكِ، فا مسوقيش فيها كتير. اتفضلي. مراد طلعهم وقفل الباب. كريم اتغاظ من جواه وسمعته بنبرته الثقيلة: –هتشوف يا مراد، هتشوف إن اللي عملته ده هيكون آخر غلطة في حياتك. هخليك تندم على اليوم اللي فكرت ترفع فيه عينك قدامي، هخلي حياتك جحيم.
نسمة خدته من يده وهي حاسة إن كرامتها اتداسّت من مراد ودموعها كانت مكبوتة في عينيها، بس حاولت تداري عشان أخوها. مراد دخل الغرفة وشايفها نايمة زي الملاك. ركز في ملامحها الطفولية وفضل سرحان في آخر جملة قالتها: "متمشيش يا مراد، أنا بحبك". رجع لشروده وقرب عليها بالبطيء ومسح وشه في وشها بحنية وقال بهمس: –أنا كمان بحبك.
وبعدين رفع وشه قدام وشها، وابتسامته اللطيفة اللي أول مرة يبتسمها بروح حقيقية ومشاعر كلها حب ودفء. أول مرة يزرع حب في قلبه، حب كله صدق.
مراد باسها على خدها، وبعدين بعد عنها ونام جنبها وهو مراقب ملامحها الجميلة لحد لما نام خالص. والصبح صبح عليهم وكانوا في حضن بعض. هي فوقت على ريحة رجولية غير كمان جسمها كله كان متشنج بوجع. لاقت نفسها نايمة على صدره. بصت على وشه، لاقته نايم بعمق وكأنه بقاله فترة طويلة مرتاحش جسمه بسبب الأوجاع والصدمات اللي عاشوها. قامت بوجع ومعرفتش ليه مضايقتش من وجوده جنبها، بس محبتش تزعجه. بس على حظها، حس بتحركاتها وقام وقال بصوت نعس:
–تعبانة؟ هزت رأسها بكسوف وكمل كلامه وقال: –طيب، أنا هقوم أعملك حاجة تاكليها عشان تخفي. وبعدين اتحرك وقال بندم قبل ما يخرج: –متبقيش تعذبي نفسك تاني بمجرد مشاكل ربنا ابتلاكي بيها، كلها بتتحل من عند ربنا، وأنا أكيد مش هسيبك كدا غير لما تكوني كويسة وفي أمان، وأوعدك هعمل اللي يريحك إنتي.
وبعدين خرج من الغرفة. وهي فضلت تفكر في كلامه وخوفه عليها وتصرفاته. ده اتغير أوي، مش ده مراد اللي كانت بتشوفه بيزعقلها وعامله مشاكل في حياتها؟ معقولة ده مراد. قعدت مع نفسها لحد لما لاقت تليفونه بيرن، كان جنبها كتير ومش ساكت. فتحت من غير قصد، لاقت صراخ من واحدة وصوت راجل بيزعقلها. لاقتها بتستغيث وقالت بعياط: –مررراد.. الحقنييي أبوك هيموـتني ااااه سبنييي.
أنا لما سمعت كدا، ارتبكت في مكاني وبلعت ريقي بخوف، وقفلت بسرعة وقمت بالعافية وأنا بسند على الحيطان وطلعت لاقيته في المطبخ بيعمل الأكل. دخلت عليه بأقصى سرعة عندي وأنا تعبانة وبنهج، وهو لف ضهره وقرب منها بضيق وقال: –بتقومي ليه انتي تعبانة. سندت على أيده الاتنين وقولت واتكلمت ببحة في صوتها وقولت: –تليفونك… رن… وفتحت لاقيت واحدة بتصرخ وبتقول الحقني من أبوك. أنا معرفش مين دي. روح كلمها تاني.
مراد اتصدم من اللي قالته وتعبيرات وشه اتقلبت لخوف، وبعدين سابها وراح جاب التليفون ورن تاني، كان ساعتها مغلق. فضل متوتر وهو بيرن، وبعدين سحب نفسه وغير هدومه بسرعة البرق. وبعدين شافها في الصالة وقرب منها بقلق وصوته فيه وجع وانهيار وقال:
–أرجوكي لو هطلب منك طلب، بلاش تعملي حاجة في نفسك وأنا مش موجود. كفاية الوجع اللي أنا فيه، مش قادر أستحمل. أنا مضغوط، كل يوم بموت ألف موتة. رغم إنك شيفاني قوي، بس قلبي كله ألم مكنون معاشرني من صغري. بلاش إنتي كمان تيجي عليا وتكسريني. وبعدين لاقت عيونه كلها دموع وقال: –هتسمعي كلامي يا حور. أنا أول مرة أطلب طلب من حد وأتذل بالطريقة دي.
دموعها حرقت روحه، وكلامه كان زي السهم اللي غرز في قلبه، أحبطه بوجعه اللي بيمس في روحه، وكأن الزمن وقف بينا يتفرج على كسرنا اللي ملوش علاج. هزت رأسها وقولت: –متقلقش، هستناك. روح إنت اطمن على أهلك. مراد ابتسم وقال ببراءة: –يعني مش هتمشي ولا هتعملي في نفسك حاجة؟ هزت رأسها بابتسامة وقولت: –لا. المهم روح إنت بسرعة، أنا هكون كويسة وهاكل وهشرب ومش همشي في حتة. ده وعد. مراد قلبه فرح، وبعدين خد نفس براحة نفسية وقال:
–مش هتأخر عليكي. يلا باي. وبعدين سابها ومشي. وأنا اتنهدت بتوتر. روحت دخلت أوضة مراد، قولت أستكشف. لاقيت أوضته حلوة أوي وريحتها من ريحته، وحاطط صور هو ومامته وواحد غريب، بس شاب زيه باين عليه في ثانوي وملامحه زي مراد، ملامح رجولية بس على صغير. بس أنا لي مش بشوفه بيكلمه أو حتى بيقابله؟
سبت الصورة وشوفت حاجة غريبة على سريره، شريط برشام كدا. قربت شوية ومسكت الشريط، لاقيته دوا مضاد للاكتئاب. استغربت أكتر لما شافت أدوية تانية كلها مضادة للأمراض النفسية. فتحت الدرج وشوفت مجموعة كروت من دكتورة نفسية ومتابع معاها جلسات متكررة ومشخصة حالته أنه عنده صدمة نفسية قوية أثرت عليه، بس مش كاتبة أي حاجة. وكمان شافت صورته هو وأخوه وكاتب من ورا:
–سامحني يا أسر، معرفتش أحميك. أنا عايش من غيرك بس ميت. أوعدك أحميه ومش هخلي الكلاب ده يمسها تاني. حقك عليا يا أخويا، حقك عليا. الدنيا من غيرك مطفية بنسبة لي ولا فيها روح، زي ما إنت روحت من الدنيا، أنا هودعها وهجيلك قريب.
أنا لما قرأت، اتأثرت من كل كلمة شفتها، حسستني إن مراد مش الشخص اللي كنت فاكراه. وراء غروره وتكبره، كان في قلب موجوع ومكسور، مشاعره محبوسة وجروحه أعمق من أي حاجة كنت متخيلها. يمكن اللي كنت شايفة عناد، كان مجرد محاولة لحماية قلبه اللي اتكسر، وده خلاه ياخد علاج نفسي. أنا مقهورة عليه، مع إني معرفش أي حاجة عن ورا قصته. عند مراد، كان ماسك في أبوه وبيتشاكل معاه بغضب وقال: –هو أنا مش قولتلك ملكش دعوة بيها صح ولا لا؟
عامر بضيق: –انت بتمد ايدك عليا؟ مراد بصوت أجش: –وعلي اللي خلفوك كمان. انت مبقتش أبويا أصلاً، بنسبة لي راجل قذر ميعرفش يعني إيه رحمة ولا قلب. أنا بكره نفسي عشان اتولدت مع واحد وسخ زيك. عامر رفع حواجبه باستنكار: –لا وكمان لسانك طول، وبنعرف نشتم؟ ابعد ايدك يا مراد عشان هتزعل مني أوي. مراد قرب وشه وهمس بنبرة مرعبة: –هتعمل إيه؟ هتموتني زي ابنك اللي ملهوش ذنب؟ عامر بهدوء واستفزاز:
–لا خالص، بس ممكن أموت روحك دي، بقا أعن من الموت الحقيقي. مراد جز على سنانه ووشه هينفجر من الغضب: –انت عارف إن ده تهديد رخيص؟ عارف ليه؟ عشان عمرك ما هتعرف تلعب بالفتلة بتاعتي، عشان لو اتقطعت هقطعك أنا. أمي جت بخوف ودموع: –خلاص يا مراد، سيبه بقا. امشي ارجع لبيتك. مراد سابه وقال: –هتيجي معايا بدل ما تعيشي في وسط كلاب متتعاشرش. أم مراد بصت لعامر بخوف وتوتر وقالت: –أنا مش هسيب بيتي يا مراد، امشي إنت. متخافش عليا.
مراد حاول معاها كتير وصممت تقعد عشان عامر متوعدلها. مراد حس بالعجز لأول مرة، قلبه كان بيتقطع وهو شايف أمه بتختار تفضل مع الشخص اللي بيعذبها. قرب منها، مسك إيدها بحنان وقال بلهجة كلها حزم: –أقسم بالله تاني لو لاقيتك مديت ايدك عليها، هموتك المرادي. وده آخر تحذير. وانتي يا أمي، كلميني متخافيش، قوليلي. بلاش تخلي القذر ده يمد أيده عليكي. أنا معرفش انتي خايفة منه ليه ومش عايزة تيجي. بصت عليه بوجع وقالت:
–مفيش يا بني، بس مقدرش أسيب بيتي. مراد فقد الأمل فيها وقال: –يعني مش هتيجي معايا يا أمي. هزت رأسها بدموع وقالت: –امشي إنت يا بني. مراد اتنهد بحزن وجيه يمشي. وعامر هدده وقال ببرود: –انت مش ماشي في حتة وهتقعد هنا تعيش مع مراتك. مراد خد نفس بعمق واتجاهل كلامه وكمل مشيته. بس سمع جملة سمرته في مكانه وكأن نزل عليه برق صعقة في قلبه وقال:
–فيديو مراتك حور معايا. فيديو لحظة اغتصابها من شاب التهم جسدها غيرك، تتكتب بالبونت العريض على اليافطة، والله. وكل اللي رايح واللي جاي يتفرج، اهو فيديو ببلاش. لا وغير كمان أهلها، يعني لما يشوفوه كدا هيبقا إيه وضعهم؟ قصة حزينة فعلاً. مراد جري عليه بغضب وفضل يضربه جامد وبكل قوته وغضبه وقال بصريخ: –هقتلكككك هقتلكككك الا مراتييي متجيش جنبها دي، اوعي تقرب منهااا. أنا كنت حاسس إنك ورا اللي حصلها وحاسس ليه!!!
تيجي منك ومن انجاسك، إنت راجل زبالة وحقير. وبعدين فضل يضربه لحد لما وشه ساح من دمه. وأمه جت عليه وحاولت تشيله لحد لما مراد طفى ناره من الضرب. وبعدين رجع لورا وفرغ أوجاعه بصرخته وقال: –الا حوووور!!! وبعدين قعد وسند ضهره على الحيطة وصرخ جامد وقال: –اااااااه حورررر لاااا متعملش فيها زي أسررر يا قذررر !!!! مراد سكت مرة واحدة وخاف عليها منه ومن أبوه، وقام وجري بسرعة وراح للبيت. فتح الباب بسرعة وكان بيصرخ باسمها وقال:
–حوررر انتي فين. أول لما سمعت صوته، قامت من على سريرها بخضة وكنت بشيل رجلي من الوجع اللي في جسمي وبمشي بخطوات بطيئة. وقبل ما تطلع من الأوضة، وقف بص عليها لحظة بقهرة وعيونه حمرا من الدموع وأيديه مليانة دم. جري عليها وحضنها جامد وفضل يعيط بحرقة وجسمه بيتنفض فيها وقال بوجع:
–حقك عليا يا حور، حقك عليا. أنا اللي اتسببت في أوجاعك، أنا اللي كسرت روحك، أنا السبب في كل حاجة دمرتك. عايزة تقتـليني وتخدي حقك، اعملي كدا. أنا مستغني عن روحي عشانك وعشان تريحي ضميرك ويبقا مستريح. وبعدين سابها وراح جاب السكينة ودهانها. وأنا خوفت وقال بدموع: –خدي حقك مني، خديها. أنا اللي دمرتك. يلا موـتيني. مسك إيدها وكان بيحاول يقرب السكينة من قلبه ويجذبها بقوة عليه وقال بضعف:
–يلااااا موـتيني، هترتاحي مني وهتعيشي مرتاحة. صدقيني متخافيش. وكانت اللحظة مليانة صراع داخلي. القلب بينفطر من الألم والدموع. أنا كنت بشوف قدامي الوجع في عينيه أكبر من أي حاجة، لكن كنت مش قادرة أتحمل الفكرة دي. دموعه كانت نازلة بحرقة، جسمه كله كان بينفض من الألم، لكن قلبي كان مش قادر يتخيل إني أكون السبب في إنه ينهي حياته. شدت السكينة بإيديها ودموعها نازلة وقولت: –مش هقدر، مش هقدر أعمل كدا مهما حصل. مراد بانهيار:
–ليييه!!! ده أنا فرصة ليكي تعوضك عن كل الألم اللي عشتيه بسببي. قولت بقلبي بدل لساني وصوتي، ضرب الطبلة في ودانه بصرختي: –عشان بحبككك!!! لحظة الدنيا وقفت بينا إحنا الاتنين، وكل واحد بيشتكي بوجعه. مراد ساب إيدي وأنا رميت السكينة على الأرض وقربت منه وحضنته. وهو تعبيرات وشه اتجمدت وجسمه ماداش رد فعل ليا. كان مفاجأة لما سمع نفس الكلمة تاني. أنا استغربت منه وبصيت على وشه وقولت بتوتر: –مالك؟ بص ببراءة ودموع وقال:
–بتحبيني أنا؟ هزت رأسها بابتسامة ومسحت دموعه بطرف صوابعها. لاقيته قعد على الأرض واتنهد بدموع وراحة في قلبه، وكأن الحرب انتهت من جواه، وفاز بقلبها وبحبها. بص ليا بنظرات مكبوتة بتحكي وتشتكي من مشاعره المكسورة وذكرياته اللي محفورة في قلبه ومصاحباه بألم ووجع، بس ضمت ما بينهم نبذة أمل تعيد حياته، وهي حبها ليه.
مرة واحدة لاقيته تعب قدام عيني وجسمه ساب منه ووقع على الأرض، مستحملش الإرهاق والتطورات المفاجئة اللي كلها جت عليه بدون فواصل ثانية واحدة. شوفته أغمي عليه وصوتت باسمه وقولت بخوف ورعب: –مراااااااد اصحي مراااااد ووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!