فهد بغضب: إنت بتعمل إيه هنا؟ وإزاي تدخل هنا من غير إذني؟ إنت نسيت إن ده بيتي ولا إيه يا أحمد بيه؟ أحمد بغضب: فهد، احترم نفسك والزم حدودك. متنساش إني أبوك والبيت ده بيتي. ولو عشان سبته ومشيت قبل كده يبقى خلاص، لا ده بيتي وأيجي فيه وقت ما أحب، محدش يقدر يمنعني. فهد بغضب: ده إلى هو إزاي؟ إن شاء الله.
أحمد بهدوء: جدك اتوفى وأنا ابنه الوحيد، ومرفت الله يرحمها يبقى كل الممتلكات دي بتاعتي. والقصر ده مكتوب باسم جدك يبقى ليا برده. نظر فهد بغضب، فهو يعلم بأن كلامه صحيح. أحمد بابتسامة: إنت قمر بنت مرفت أختي. هزت قمر رأسها بدون كلام. فتح أحمد ذراعيه لها. ابتسم فهد بسخرية على فعلته، ولكنه انصدم عندما وجد قمر تقترب منه حتى دخلت بين أحضانه وتتمسك به بقوة.
أحمد بحنان: متخافيش، طول ما أنا جنبك يا قمري. أنا هنا أبوكي، واعرفي إن طول ما أنا عايش مستحيل حد يجي جنبك. ابتسمت قمر من كلماته. فهد بغيرة قوية وهو بيشدها ليه: اسمع بقولك إيه، ابعد عني وعن مراتي. وكمان هي اسمها قمر مش قمرك. أحمد بغيظ وهو يضع يده على شعرها: اطلعي فوق يا قمر، هاتكلم مع فهد كلمتين. هزت رأسها بالموافقة وطلعت بدون نقاش. وفهد يقف يستغرب مما يراه، فهي تستجيب لكل كلام أحمد بهدوء.
أحمد وهو ينظر له: اومال، ما إنت بتحبها ليه تأذيها؟ اللي بيحب مش بيأذي يا فهد. فهد بسخرية: ههههه، تصدق ضحكتني. إنت آخر واحد ليه إن يتكلم عن الحب. نسيت ولا إيه يا أحمد بيه؟ ما إنت كمان أمي كانت بتحبك ومع ذلك قتلتها بدم بارد. أحمد بغضب: اخرس يا فهد. لحد إمتى هفضل أقولك إني مقتلتش سهام أمك؟ ده كانت حب عمري، أنا كنت بساعدها. فهد بدموع وصوت عالي: بطل بقى كذب! أنا شفتك وإنت بتخنقها وهي مكنتش قادرة تتنفس.
أحمد بهدوء وحزن: فهد، افهم. وفهد مقاطع بغضب: مش عايز أفهم. آه، عايز تضحك عليا بكذبة جديدة؟ بس لا، أنا بكرهك، بكرهك. وسابه ودخل إلى غرفة الرياضة، ليفرغ هذا الغضب استعدادًا لمعارك كثيرة قادمة بينه وبين ماضيه. *** أما بالأسفل، قام أحمد يتمشى بالجنينة وهو يتذكر هذا اليوم اللعين. نعم، هو لا ينكر أنه كان قاسي، ولكنه لم يفعل. كيف له أن يقتل معشوقته؟ **فلاش باك** سهام بغضب: رد عليا يا أحمد، كنت فين النهارده؟
وإيه ريحة البرفان اللي في هدومك ده؟ أحمد بعدم مبالاة: عادي، برفان. ماله يا سهام؟ سهام بغضب ودموع: ده برفان حريمي! إنت بتخوني ليه يا أحمد؟ ليه؟ وأنا بحبك؟ معقول إنت... وفجأة داخت وبقت تتحرك بطريقة غير منتظمة. أحمد بفزع وهو بيجري عليها: سهام حبيبتي، مالك يا قلبي. ولكن، وجده ذلك السائل الأبيض يخرج من فمها. لذلك قام بوضع يده على رقبتها يحاول إنقاذها. ولكن خرجت الروح إلى يد الله. **عودة**
أحمد بدموع: والله بحبك يا سهام. آسف، مش قادر من غيرك. وفهد مش راضي يسمعني. ريح قلبي يا رب، تعبت. عاد إلى القصر ودخل أحد الغرف التي أمر الخدم بأن ينظفوها. *** في المستشفى، كان إياد مازال جالس بجوار هدى. فهو صمم على مراجعة الطبيب ليطمئن عليها. الدكتورة: ممكن تحاولي تمدي رجلك. حاولت هدى ولكنها لم تستطع. قام إياد وساعدها على مد قدمها. الدكتورة: دلوقتي، حركي صوابعك. استطاعت هدى تحريكها ولكن بصعوبة.
الدكتور بفرح: الحمد لله، الحالة بتتحسن وقريب أوي هتقفي على رجليكي. هدى بفرحة ودموع: بجد؟ الدكتورة: أيوه والله، قريب جداً هترجعي زي ما كنتي وأحسن كمان، بس لازم العلاج يفضل مستمر. إياد: أكيد. عن إذنك. وقام بحمل هدى وهي تتمسك في رقبته بسعادة، فأخيراً ستعود تمشي كما كانت. إياد وهو يضعها بالسيارة: نفسي أعرف إنت ليه بتعيطي؟ هدى بدموع: عشان فرحانة إني همشي.
إياد بمرح: لا والله، ستات نكدية يا راجل. في الفرح يعيطوا، والزعل كمان يعيطوا. هههه. هدى بغيظ: وإنت دنجوان بقى وعارف ياما عن الستات؟ إياد بمرح: اومال، ده أنا غاسلهم وناشرهم. واحدة واحدة. هدى بقرف: آه، مهو باين عليك أوي. إياد وهو بيضربها على قفاها: بطلي يا بت، مش ناقص صداع. هدى بغضب وهي ترفع ايديها من شباك العربية وبتدعي: اللهي يا رب، إياد ابن عم... ونظرت ليه. إياد بمرح: عم فاروق يا صغننة. هدى بابتسامة
سخرية ورجعت تبص في السماء: اللهي يا رب، إياد ابن عم فاروق يفضل مصدع طول. إياد وهو بيشدها من الزعبوط: منك لله أكتر من كده. ده إنت أكبر صداع في حياتي. اخرسي بقى، وأنا اللي فاكرك هاتدعيلي. بتدعي عليا يا بت؟ هدى بغيظ: بت، أما تبتك وتتكسر سنانك وسنان ستك. سيب بقى يا عما. إياد بضحك: الله يخرب بيتك يا شيخة. ده إنت مشكلة. يلا وصلنا. نزل إياد وكان ماشي على طول من غير هدى.
هدى بصوت عالي: إنت يا أخينا، إنت يا عم إنت يا دنجوان عصرك! إنت هاتسبني متلقحة هنا ولا إيه؟ إياد بغيظ وهو بيشيلها: دلوقتي عرفتي قمتي؟ كل شوية وبيقلد طريقتها: نزلني، نزلني، أوعى بقى. هدى بضحك: حرام عليك، ده أنا بعمل كده. وسع كده. هي الدنيا ضلمة ليه؟ إياد: مش عارف. هي فين اللي اسمها سها؟ مش المفروض هنا؟ ااااااااااه. وقع إياد على الأرض وهو يحملها. ***
دخل فهد بعد فترة طويلة إلى الغرفة وهو منهك من التمارين، ليرى قمر نائمة على السرير. يقوم بأخذ دوش وتغيير ملابسه، ثم يخرج ليستلقي بجانبها وهو يشدها إليه لتدخل بين أحضانه. قمر بانزعاج وهي تحاول الابتعاد عنه: ابعد. فهد وهو يحتضنها أكثر: لا يا قمر، ازعلي مني بس متبعديش. مستحيل تبعدي، إنت حبيبتي وروحي وبنتي ومراتي وكل حاجة.
ابتعدت عنه ونامت على أول السرير وهي تتذكر ما فعله بها. فهو قد قتل جزء منها، ولكن مازال هناك جزء ينبض. **فلاش باك** الدكتور: حمد الله على سلامتك يا مدام قمر. عاملة إيه دلوقتي؟ قمر بضعف: ابني. الدكتور بحزن: لازم تكوني قوية وتسمعيني. إنت كنتي حامل في توأم، وللأسف بسبب اللي حصل معاكي، في طفل منهم مات. أما الطفل التاني برحمة ربنا عاش، وده كان بسبب إنه كان موجود بكيس لوحده. قمر بدموع: يعني أنا لسه حامل في واحد والتاني مات؟
الدكتور بحنان: الحمد لله، ربنا عوضك بيه. هاطلع أعرف فهد بيه إنك فوقتي. قمر بسرعة: ممكن تقوله إن الطفل مات، ومتعرفوش إني كنت حامل في توأم. الدكتور: ده إزاي؟ فهد بيه لو عرف ممكن ينهي مسيرة مهنتي. قمر بدموع: أرجوك يا دكتور، أوعدك مفيش أي ضرر عليك. الدكتور بقله حيلة: تمام. وخرج. **عودة** قمر بقوة في نفسها: لازم يتعذب يا فهد، حتى لو على حساب عذابي.
نامت بعيد عنه وهو ينظر لها وهي تعطيه ظهرها، يفكر كيف يعيدها إليه. فهو لا يستطيع أن يتحمل بعدها عنه. نام من كثرة تفكيره لينسى هذا الوجع الذي يملأ قلبه. *** هدى بدموع: إياد، إيه اللي حصل؟ ولكن دقائق واشتعل الضوء لترى هذا سعيد وأبوه الذي كان يجب أن تتزوجه، وسها متكتفة. سعيد وهو يمسكها من شعرها: يا فاجرة! يا بت الـ... أنا عاتسبيني يوم دخلتنا عشان هالو... هدى بصراخ: ابعد عني! اااااه! سيب شعري! جاك قطع إيديك!
سعيد وهو يجذبها له: آه، متعلمة وكمان بتحكي مصري زين. هربتي وجرستيني وسط أهل البلد؟ بس والله ما يطلع عليكي نهار إنت وابن المر... هدى بقوة: ابعد عني، ده جوزي يا ولاد الـ... بيفوق دلوقتي وتشوف هيعمل فيك إيه! اااااه! سبني بقى! فرج بسرعة: يلا يا ولدي خدها واعمل اللي اتفقنا عليه. هدى بخوف: اتفقتوا على إيه؟
سعيد بوقاحة: تعالي وأنا عاجولك يا حبيبتي. وشالها وطلع بيها لفوق ودخل أحد الغرف ورماها على السرير، وهي تحاول التحرك ولكن لا تستطيع، فهي عاجزة. هدى برجاء ودموع: والنبي سيبني، حرام عليك. سعيد بشهوة وهو يقترب منها: أسيبك كيف؟ بعد ما وصلتلك عاد؟ اليوم بتكوني ليا، وآخد شرفك وأوريه لكل أهل البلد. هجم عليها يمزق ملابسها وهي تبكي وتحاول مقاومته، حتى فتح الباب فجأة ودخل.
جمال والدها. ضرب جمال رصاصة في سعيد استقرت في ذراعه، وقع على الأرض يتألم. تقدم جمال من ابنته بسرعة وهو يشدها عليه ويغطيها: متبكيش يا نن عيني، حقك عليا أنا اللي سبتك، بس بالله محد يقرب منك تاني. بقت هدى ساكنة في أحضان أبيها حتى غفت. توصلت الحكومة وألقت القبض على فرج وسعيد وتحولوا إلى التحقيق. جمال: لسه في واحد مع هدول المجرمين يا سيادة البيه؟ الظابط هشام بجدية: مين يا حاج؟ جمال وهو يأتي
بسكينة المربوطة بالحبال: أهي يا بيه، هي اللي عرفتهم مكان بتي واتفجت معاهم على كل شيء. الظابط هشام: مش ده مراتك يا حج جمال؟ جمال بكره: كانت يا بيه، أنا طلقتها بالتلاتة وما عاد ليها دخول على حياتنا أصلاً. الظابط هشام: تمام، خدوههم يا عسكري. قبضوا عليهم ومشوا. جمال: إنت بخير يا ولدي؟ إياد بابتسامة: أيوه يا عمي. آسف، معرفتش أحمي بنتك.
جمال: متقولش كده، إنت حاميت بتي زين. ولو هي بخير فده بفضل ربنا ثم ليك. وكمان إنت اللي عرفتني سكينة الحرباية دي كانت ناوية على إيه من البداية. **فلاش باك** بعد ما إياد اتكلم مع سكينة واتفق معاها، اتصل على جمال والد هدى وعرفه كل حاجة. وحتى يوم ما هو جه هنا وواجه هدى، هو كان عارف وهو كان وكيل هدى وجوزها لأياد عشان يقدر يحميها من سكينة. **عودة** جمال بحنان: بعد ده كله يا ولدي، وقصرت؟
إنت صونت بتي، ودلوقتي أنا بحررك من جوازها. وطلقها يا ولدي. إياد بغضب: إنت بتقول إيه يا عمي؟ مستحيل، هدى مراتي وأنا مش عايز أطلقها. جمال بتوتر: بس يا ولدي، إحنا مش من مقامكم. وأبوك منصبه عالي، وميرضاش ببتي تبجي مرت ابنه. إياد بهدوء: عمي، أنا ميهمنيش كل الكلام ده. كل اللي يهمني إن هدى مراتى ومحدش ليه حاجة عندي أو إنه يبعدها عني. جمال: خلاص يا ولدي، مش هاوصيك عليها. هدى طيبة بس عنيدة، خد بالك منها.
إياد بابتسامة: في عيوني يا عمي. مشى جمال وذهب إياد إلى غرفته، فوجد هدى نائمة. أقترب منها يدخلها بين أحضانه، يشم رائحة عطرها بعشق. إياد بهمس: مش عارف ليه مش عايزك تبعدي عني. خايف عليكي مني يا هدى، خايف. شفت تجربة فهد عمل إيه في قمر؟ مش هقدر على فراقك أو بعدك عني. ده اللي أعرفه، لسه مش متأكد من مشاعري ليكي، بس مهما كانت هاتفضلي جنبي. شددت من احتضانه وهي تبتسم كأنها تستمع لهذه الكلمات، ولكن في أحلامها.
ابتسم على فعلتها ليشدد من احتضانها ويناموا معاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!