الفصل 14 | من 21 فصل

رواية جحيم الفهد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هند زيد

المشاهدات
19
كلمة
1,407
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

فهد دخل بسرعة الحمام، لقى قمر واقعة جنب البانيو وهدومها متقطعة وكلها دم. فهد بفزع وهو بيشيلها: قمر قومي، قمررررررر. شالها بره وغير هدومه بسرعة ونزل بيها بسرعة. دادة منال بصدمة وخوف: مالها قمر يا فهد؟ لم يعرها اهتمام، فهو الآن لا يفكر بأحد غيرها. عقله مشوش تمام، ينهَر نفسه بشدة كيف له أن يفعل هذا، حتى وصل للمستشفى. فهد بصراخ: بسرعةههه، مراتي بتموت مني يا ولاد ال***.

توجهت إليه الأطباء بسرعة، فهم يعرفون من هو فهد المنشاوي وكيف له أن ينهي مسيرتهم المهنية بطلب واحد. أُدخلت قمر إلى غرفة العمليات، والأطباء يحاولون إسعافها بكل الطرق، ولكنها كالجثة الهامدة، فاقدة الشغف بتلك الحياة. تنهَر قلبها الذي أحب هذا الوحش الذي ليس بقلبه رحمة. بالأيام الماضية تغير معها، أصبح بارد جداً، لا يبالي بأحد.

الآن ستتوقف عن البكاء، لا تريد ذلك الفهد، لا تريد أحد، فقط النوم بسلام. نعم، هي الآن ترى والدها وأمها، ومعهم طفل جميل يشبهها، ينظر لها وهو يبتسم. ابتسمت له واتحركت إليه. ليعلن الجهاز بضعف نبض قلب تلك الأميرة الحزينة. الدكتور برعب: مش معقول، بسرعة هاتوا الصاعق الكهربي. ولكن لا فائدة، فهي لا تستجيب. فمن يستحق أن ينبض له هذا القلب؟ من؟ لا أحد، فالجميع طعنوها بدون رحمة.

فجأة خرجت الممرضة تجري، فهم لم ييأسوا، فهذه ليست أي شخص، هذه زوجة فهد المنشاوي. فهد بسرعة وخوف: طمنيني، قمر عاملة إيه؟ الممرضة بخوف: المريضة محتاجة دم بأسرع وقت، وللأسف فصيلة دمها A+ مش موجودة. فهد بغضب: إزاي يعني، أومال مستشفى إزاي ده؟ الممرضة بخوف: فهد بيه، الفصيلة عليها نقص، عشان كده لازم نشوف حد يتبرع لها بأسرع وقت. فهد بسرعة: طب يلا شوفوا فصيلة دمي. الممرضة: تمام، اتفضل معايا.

وتم إجراء اختبار، ولكن لم تتوافق الفصيلة. رن فهد على إياد عشان يشوف حد يتبرع لقمر بالدم، ويدور على الفصيلة في أي بنك دم وبأي سعر. إياد بسرعة وهو بيلبس هدومه وخرج من الأوضة. هدى بسرعة: رايح فين يا إياد دلوقتي؟ إياد وهو بيدور على مفاتيح العربية بسرعة: قمر مرات فهد في المستشفى ومحتاجة دم ومش لاقيين فصيلة دمها. هدى بتوتر: هي فصيلة دمها إيه؟ إياد: فهد بيقول A+. هدى بسرعة: إياد أنا فصيلة دمي A+ بردوا.

إياد وهو ينظر إليها بصدمة: بجد يا هدى؟ هدى: أيوه، لما كنت تعبانة عرفت فصيلة دمي. إياد بتوتر: طب ممكن أـ... هدى بمقاطعة: أنا عايزة أساعدها يا إياد. إياد بخوف عليها: بس انت تعبانة لسه. هدى بغضب: يلا بقى، مش وقته البنت بتموت. إياد بسرعة: طب يلا. وراح شالها من على الكرسي. هدى بفزع: انت بتعمل إيه يا جدع انت، نزلني أحسن، والله. إياد بغضب: بس بقى اسكتي، مش وقته الكلام الأاهبل ده.

سكتت هدى بغيظ، وهو ابتسم على شكلها. وضعها بالسيارة وانطلقوا إلى المستشفى. في المستشفى، فهد مش عارف يعمل حاجة وقمر حالتها بتسوق أكتر عن الأول. إياد وصل هو وهدى وشالها بسرعة، وهدى حاسة بالخجل والحزن على حالتها وأنها بقت عاجزة. إياد بسرعة: فهد. فهد بسرعة وتوتر: إياد، قمر يا إياد، هي أنا... إياد: اهدى يا فهد، قمر هاتكون بخير يا صاحبي، هدى فصيلتها زيها.

توجه بهدى إلى الممرضة لتسحب منها أكياس الدم، وهي مازالت صامتة، لا تتحدث. وإياد جالس بجوارها يشعر بالخوف عليها. وما إن أنهت الممرضة أخذ الدم الكافي حتى أخذته وخرجت. إياد وهو يمد لها يده بالعصير: هدى خدي اشربي عشان متتعبيش. نظرت له نظرة طويلة، لا تعلم ما تشعر به. ألقت بنفسها بين ذراعيه تبكي بشدة. إياد بقلق: مالك يا هدى، فيه إيه، حاجة بتوجعك؟ هدى: بابا بقى بيكرهني يا إياد ومبقاش عايز يشوفني، ليه يعمل فيا كده؟

وكمان مبقتش قادرة أمشي، أنا بقيت عاجزة معاقة. إياد بحزن وهو يمسك يدها وينظر إلى عينها بشدة: أوعدك إنك هاتمشي تاني إن شاء الله، وبالنسبة لعمي هافهمه كل حاجة وهخليه يسامحك، خلاص بقى كفاية دموع. مسحت دموعها وهي تستغرب معاملة إياد، كيف له أن يتغير بتلك الطريقة؟ تشعر بأنه يخفي وجع كبير في قلبه وراء قناع البرود. إياد بغمزة: أنا عارف إني وحش. هدى بإحراج: ها، لو سمحت أنا عايزة أعرف إحنا اتجوزنا إزاي.

إياد وهو خارج: هعرفك كل حاجة بعدين، هاروح أشوف فهد، خدي بالك من نفسك واشربي العصير كله، تمام يا جميلة. هزت رأسها بالموافقة مع ابتسامة تعلو ثغرها. المجهول: ها، إيه الأخبار؟ مايا بفرحة: بيقولوا قمر في المستشفى، فاضلها دقايق ومع السلامة. المجهول: أنتم عرفتوا حصل معاها إيه وإزاي وصلت للحالة دي؟ مايا: لا، بس عرفت إن فهد السبب، شكله ضربها. المجهول: تمام، يبقى حلو أوي، مهاب ابن عمك وصل وهايساعدنا. مايا بتوتر: إيه مهاب؟

وليه يعني يجي؟ المجهول بشك: وفيه إيه؟ هو عايز ينتقم من فهد برده، ودلوقتي يقدر بسهولة، ولا انت عندك مانع؟ مايا بخوف: ها، لا طبعاً، يجي، يجي، أنا مالي بيه. بعد فترة من التوتر، يخرج الدكتور. فهد بخوف: قمر عاملة إيه؟ الدكتور: الحمد لله يا فهد بيه، قدرنا ننقذها، بس للأسف... فهد: إيه، انطق. الدكتور بتوتر: الطفل مقدرناش ننقذه. إياد بصدمة: إزاي؟ الدكتور: المدام اتعرضت لإغتصاب حاد، وده خلاها توصل للحالة دي.

نظر إياد لفهد بقرف على ما فعله. ولكن فهد لم يتحدث، ومشى بعيد عنهم، فهو يكفيه تأنيب الضمير الذي يشعر به. ينظر لها من خلف الزجاج، متمددة على الفراش، مازال صراخها يرن في أذنيه، لا يعلم كيف له أن يواجهها، فهو لا يقوى على النظر بعينها. بعد فترة علم فهد بأن قمر قد استقرت حالتها ونقلت على غرفة عادية. دخل إليها متوقعاً أن تخاف منه أو تغضب، لكنه وجدها هادئة بدرجة كبيرة، فقط تنظر لخارج الغرفة من الشباك.

فهد بحزن وهو يجلس بجوارها: قمر، أنا آسف يا قلبي، آسف، معرفش عملت كده إزاي، أنا مستعد أعمل أي حاجة انتي عايزاها. لم يتلق أي إجابة منها، ليعيد السؤال ولكن لا شيء جديد. فهد بقلق: قمر مالك؟ يلا عشان نرجع البيت. قامت معه بدون كلام، ساعدها على تغيير ملابسها، وخرجوا متجهين إلى قصر عائلة المنشاوي. فهد وهو يحملها وهي مستسلمة له تماماً، فهو عرف من الدكتور بأنها تمر بأزمة نفسية حادة بسبب ما حدث معها. فهد بحنان: يلا يا قمري.

ولكن عندما دخل بها وجد ما صدمه بشدة وجعل الغضب يسيطر عليه. وللحديث بقية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...