الفصل 17 | من 21 فصل

رواية جحيم الفهد الفصل السابع عشر 17 - بقلم هند زيد

المشاهدات
23
كلمة
1,398
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

فهد بغضب: انتِ جاية هنا ليه؟ انتِ معندكيش كرامة؟ مايا بدلع: يوه يا فهد، انت لسه زعلان مني؟ فهد بقرف: آه، البجاحة اللي فيكي دي يا شيخة. مايا وهي بتقرب منه: أنا عارفة إني غلطت واعتذرت منك، كفاية بقى يا فهدِ وتعالى نفتح صفحة جديدة. صفحة ليا أنا وانت وبس. فهد بخبث: وما له يا أستاذة مايا؟ أنا أصلاً مليت من قمر، وغير إن هي قرفاني. مايا بفرحة: أيوه طبعاً، إزاي فهد المنشاوي يتجوز طفلة؟

فهد المنشاوي محتاج واحدة تفهم رأسه وعقله، وده أنا يا فهد. فهد: هه، أومال فهد بيه محتاج واحدة رخيصة زيك، باعت نفسها. يا ترى لسه آنسة ولا ههه؟ مايا بصدمة: إيه اللي انت بتقوله ده يا فهد؟ محصلش كده، أكيد جدك اللي قالك كده. لا والله، أنا عمري ما أعمل كده. احنا مش قولنا هانبدأ صفحة جديدة، يبقى خلاص نقفل صفحة الماضي. بحركة سريعة فهد لف دراعها ورا ضهرها، خلاها تتوجع بشدة. مايا بدموع: آآآه، فهد سبني. دراعي هاينكسر، آآآه.

فهد بهمس: دراعك اللي هاينكسر صح؟ أمال ده لما انكسر وهو بيضرب على قلبه ليه محستيش بيه؟ لما كنتِ في حضن واحد وس*خ زيك متستغربيش. عرفت إزاي؟ جدي قال لي كل حاجة. هو حماني منكِ يا وس*خة. رماها على الأرض ليرتطم رأسها بقوة في الأرض وتن*زف. فهد بصراخ: اخرجي برررره. المكان ده للناس النضيفة. العالم الر*خيصة ملهمش مكان فيه، بررررره. انفزعت من صوته لتخرج بسرعة وهي تهرب قبل أن يفتك بها ذلك الفهد ويبرز عن أنيابه.

خرج بغضب بعد أن أمسك بمفاتيح سيارته متجهًا إلى القصر. *** في مكان آخر، يستيقظ أحمد وهو يشعر بالألم في رأسه، ليجد نفسه في مخزن كبير يبدو عليه أنه قديم. فجأة، تفتح أنوار المخزن ليرى بوضوح صور له ولعائلته على الجدار المقابل له، ويوجد علامة خطأ على صورة المنشاوي وصورة مرفت. أحمد بصوت عالٍ: مين هنا؟ أنتم مين؟ عايزين مني إيه؟ المجهول: هههه، توتو، أهدى كده، لسه بدري. أحمد باستغراب: انت مين وجايبني هنا ليه؟

المجهول: آه، بدأنا في الأسئلة الكتير بقى. أحمد بجدية: انت مين وعايز إيه؟ وليه لابس القناع ده؟ خليك قد المواجهة ووريني وشك. المجهول وهو بيقعد قدامه وبيحط رجل على رجل: سيبك دلوقتي، إيه رأيك في المفاجأة دي؟ أحمد: انت ليه حاطط صورنا على الجدار؟ يعني انت اللي قتلت أبويا واختي؟ المجهول: ههههه، أيوه، ولسه هاخليك تشوف ابنك بيموت قدامك. أحمد بخوف: لو في بينا حاجة، خلصها بينك وبينى، مدخلش ابني في ألاعيبك، هو ملهوش ذنب في حاجة.

المجهول: متقلقش، أنا مش هاجي ناحيته. هو اللي هايخلص على نفسه بنفسه. نظر له أحمد باستغراب: إزاي؟ المجهول بضحك وهو ماشي: ههههه، متستعجلش يا أحمد باشا، كل شيء في وقته حلو، وخرج. أحمد بخوف على ابنه: يا رب استرها معاه، انت عارف وعالم بكل شيء. وكان في خاتم في إيده مركب فيه إنذار، ضغط عليه ويجلس ينتظر ويفكر من هو ذلك المجهول وما هي دوافعه لفعل هذا. ***

وصل فهد إلى القصر، وكان في طريقه إلى غرفته ولكنه توقف عندما سمع ضحكات قمر وهي تمزح مع داده منال. تراقص قلبه فقط لسماع ضحكتها. توجه ناحية صوتها ليقف ينظر بصدمة عندما وجدها تمسك صور له وهو صغير. قمر: ههههه، الصورة دي مش معقولة يا داده، فهد كان جميل خالص وهو صغير. منال: ههه، أيوه فعلاً. نظرت عند الباب لتجد فهد يقف. انسحبت بهدوء بعد أن أشار لها فهد بالذهاب. ليقترب من قمر وهي مندمجة مع الصور، ليشم رائحة شعرها.

فهد بعشق: يعني فهد وهو صغير كان جميل، ودلوقتي لا؟ قمر بخضة: يا ستار، خضتني. فهد بحب: سلامتك يا قلبي من الخضة، حقك عليا. أبعدت نظرها بعيدًا عنه لحتى لا تقع أسيرة لعينيه، فهي وعدت نفسها بأن تقف له وأن تعاقبه. فهد بتعب وهو يجلس على ركبته أمامها برجاء: قمر، أرجوكي، أنا تعبان، محتاجك جنبي. لتمتلئ

عينه بالدموع وهو يكمل: أنا عارف إني غلطت وتعبتك معايا. كنت خايف من الماضي اللي عيشته غصب عني يا قمر. شفت أبويا قدامي بيقتل أمي. أنا متحير وتعبان، وهو بيقول لي محصلش، بس إزاي وأنا شايفه؟ والبنت اللي حبيتها وحاربت جدي عشانها، خانتني وسابتني. جيت عليكِ وبسببي ابننا مات، بس والله ما كنت في عقلي.

كانت تستمع إليه وتشعر بأن قلبها ينكسر، فهي لأول مرة تجد فهد يبكي. ضاع غضبه وجبروته بين يديها كالطفل الضائع من والدته، ولا يحتاج سوى لحضنها. لتفتح يدها إليه. ينظر لها بعيون تائهة ليرمي بنفسه بين أحضانها، فاليوم قد انعكست الآية، هي من تحتويه وليس هو. تعتدل أنفاسه وهو يشعر بالراحة، والآن سينام بعد يوم طويل متعب. لتريح هي رأسه على قدمها لحتى يرتاح.

وهي تنظر له بعيون دامعة مع ابتسامة تزين وجهها. تنظر لملامحه المجهدة بعشق وحب. فالمرأة إن أحبت رجلًا، وضعتْه بين رموشها، احتوتْه بقلبها. ركزت عقلها وكيانها عليه وحده. المرأة لا تحتاج المال أو السلطة، فقط يكفيها الرجل الذي يحتويها، تشعر معه بأنها ملكه. تغار عليه من عيون النساء، نعم، فهؤلاء النساء يا سادة، يخبئن الكثير من الحب والحنان وراء وجوههن، فرفقًا بالنساء، رفقًا بقلوبهن. *** المجهول بغضب: ليه رحتي لفهد يا مايا؟

مايا بخوف: ها؟ أنا... مروحتش. المجهول وهو بيشاور على رأسها: على أساس أنا معرفش يعني؟ والخبطة دي انتِ اللي خبطيها لنفسك صح؟ مايا بتوتر: أنا... : انتِ إيه يا مايا؟ لينظروا إلى الصوت. المجهول بابتسامة: حمدلله على سلامتك يا مهاب. مهاب بوقا*حة وهو ينظر لمايا: الله يسلمك يا عمي. ها، خير؟ قلت لي تعالى بسرعة. المجهول: أيوه، يلا بس ارتاح شوية، لما أرجع هافهمك كل حاجة. مهاب: تمام يا عمي.

المجهول: مايا، أنا خارج، واللي حصل النهارده ما يحصلش تاني، مفهوم؟ مايا: مفهوم. بعد خروج المجهول، تقدم مهاب من مايا بوقا*حة. مهاب: وحشتيني يا قلبي. مايا بخوف: مهاب، اسكت. انت بتقول إيه؟ بابا يسمعكم. مهاب وهو بيحضنها: تو تو، أنا رجعت عشانك أصلاً. وعمي، متقلقيش، لبكرة مش راجع. مايا: بس... قاطعها بقبلة وهو يحملها لغرفتها ليفعلا ما حرمه الله. ***

*مر أسبوع على أبطالها وفهد يحاول مصالحة قمر بكل الطرق، وهي تفكر بأخباره بالحمل، ولكن ما زال كل منهم بغرفة خاصة.* *إياد وهدى سافروا إلى الصعيد، قضوا بعض الأيام وأعلن زواجه من هدى هناك.* *ومن ثم أخذها إلى شرم وصحتها تتحسن عن قبل.* *المجهول ما زال يخطط ليظهر عائلة المنشاوي.* استيقظ أحمد بفزع على دلو بارد جدًا من الماء، فوجده المجهول ومعه بعض الرجال. أحمد بتعب: انت عايز مني إيه؟ انت مين؟

المجهول ببراءة مصطنعة: تصدق، صعبت عليا. استدار المجهول وهو يقوم بخلع القناع، وأحمد متلهف لمعرفة من هذا الشخص. ولكن عندما رآه، كانت الصدمة. أحمد بصدمة وعدم تصديق: معتز؟ معتز ببرود: أيوه، معتز يا أحمد بيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...