الفصل 3 | من 29 فصل

رواية جحيم الغيرة الفصل الثالث 3 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
25
كلمة
1,565
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

عمرى ما هنسى اليوم اللى عمتى قررت تبعتنى لبابا وماما فيه عشان كانت مسافره وكانوا بيتكلموا من غير ماياخدوا بالهم أنى وصلت. ـ بقولك يا جبر خلاص فردوس الدكتور قال إنها هتخف والعلاج بدأ يظهر نتيجه. يبقى كده مش هنحتاج ناخد كلية ابتهال ونعمل عمليات ومصاريف وهيكون فيه خطورة على فردوس. ـ اه الحمد لله أنا مكنتش مصدق لما الدكتور قال إن فردوس هتخف خلاص ومش هنحتاج ناخد كلية ابتهال نديها لها.

ـ المهم خليها تفضل عند اختك أنا مش عايزة حاجة تعطلني عن فردوس عايزة يبقى كل وقتي ليها وكده كده ابتهال خلاص مابقاش منها فايدة. ـ ياريتنا ما اتسرعنا وخلفناها ويوم ما نخلف تاني تبقى بنت ياريتها كانت ولد. ـ أهو بقى حمل زيادة علينا. بصيت وقتها لعمتي اللي أخدتني ومشيت من غير ما يحسوا بينا، لما جسمي بدأ يرتعش من الخوف منهم.

رغم إني كنت طفلة إلا إني فهمت كلامهم، معقول معقول كانوا مخلفيني بس عشان ياخدوا الكلية بتاعتي يدوها لأختي. أخدتني عمتي وقعدنا في محل عصير وجابتلي عصير أشربه وطبطبت عليا. ـ انسى اللي سمعتيه، هما بس صعبان عليهم فردوس عشان مريضة وبيتصرفوا من غير ما يفكروا. عارفة لو تعبتي ولا حصلك حاجة برضه هيخافوا عليكي زي ما بيخافوا على فردوس. أهلك سايبينك معايا عشان خايفين ما يعرفوش يهتموا بيكي لأنهم كل يوم في المستشفى مع أختك.

وقتها كنت بريئة وصدقت كلام عمتي إنهم فعلاً بيحبوني، لكن في نفس الوقت الكلام فضل في دماغي وكول الوقت بفكر هل لو أنا تعبت هيحبوني زي أختي كده. بقيت أنام وأحلم بكوابيس إنهم بياخدوا أعضائي من جسمي ويحطوها في جسم أختي. عمتي بعد ما شافت حالتي قررت إنها تاخدني معاها السفر لأنها خافت عليا وكمان خافت من طريقة تعامل أهلي معايا وقالت يمكن لما فردوس تتعافى نهائي يحبوني زيها ويفتكروا إن ليهم بنت. لكن اللي حصل العكس.

كتر البُعاد بيعلّم الجفا. فضلت قاعدة عند عمتي وجوزها لمدة سنتين أسافر معاهم وأرجع معاهم زياراتي لأهلي محدودة وبتكون وسط الزيارات العائلية. مكنتش بشوف منهم اهتمام خالص كأني مش بنتهم بنت حد تاني وجاية معاه زيارة. بقيت أقول لعمتي يا ماما وخلاص اعتبرتها ماما فعلاً وجوزها بابا. لكن للأسف بعد فترة جوز عمتي مات.

وقتها حسيت إن بابا هو اللي مات. وروحنا أنا وعمتي عشنا في بيت جدتي فترة لحد ما جالها هريس تاني. وقتها جدتي قررت إنها ترجعني لأهلي يمكن لما أرجع وأعيش معاهم يبقوا حنينين عليا. ولكن للأسف وقتها بقى عندي ٨ سنوات واختي ١١ سنة. روحت عشت معاهم وللأسف كانت أسوأ أيام حياتي. كانوا بينسوني يقعدوا يتغدوا ويسبوني. بينسوا إن عندهم بنت. مس فاكرين غير فردوس. في الأعياد ينزلوا يجبولها اللبس الجديد ويدوني من لبسها القديم.

وكانت حجتهم: لبس أختك جديد ومالحقتش تلبسه، البسيه. ولما يدوب نجيبلك غيره. كل حاجة كنت باخد حاجتها القديمة لدرجة إنها نفسها بقت تيجي تديني حاجاتها القديمة كأني طفلة يتيمة بتشفق عليها. وكان ممنوع إني آخد حاجاتها عشان ما أبوظهاش. كنت لما أزهق وأدخل ألعب معاها ونتخانق زي أي أختين، ألاقيهم جم في صفها ويضربوني. مكنتش بحب البيت خالص كنت بهرب عند صحابي وجدتي لحد ما توفت ووصت عليا أعمامي.

وقتها كان أكتر عم بيزورنا عمي عماد وبيبقى معاه ابنه عمران كان عنده ١٥ سنة. كنت بحبهم قوي كانوا دايماً يجبولي هدايا ولبس كنت بشوف فيهم العوض. كان عمران بيحب يلعب معايا قوي لأنه كان أقرب ليه من فردوس بحكم إني كنت بشوفه لما بيزور جدتي وعمتي لما كنت قاعدة معاهم. كنت بستنى معاد زياراتهم عشان ألعب معاه وأستنى الحلويات اللي عمي بيجبهالي. بعد كام زيارة بدأت فردوس تحس بغيره من اهتمام عمي وعمران بيا.

بدأت توقع بيني وبين عمران عشان يبطل يلعب معايا. اتعودت إن الاهتمام يكون بيها هي بس. كنت طفلة محدش علمني آخد حقي، كنت بنسحب بهدوء. بقيت أشوفهم يلعبوا مع بعض أبدأ أنسحب وأدخل الأوضة بتاعتي. بقيت أعوض ده إني أعمل أصدقاء يعوضوني وللأسف كل صداقة أعملها تنتهي للمرحلة اللي فيها، وخاصة لو الأصدقاء دول عندهم أخوات بنات.

بدأت أصاحب أصدقاء مايكونش عندهم إخوات. بقيت محبوبة بره البيت وبقيت شاطرة أشطر من فردوس بكتير وعندي أصدقاء أكتر منها. الموضوع اتحول معايا لتحدي إني أبقى أحسن منها في كل حاجة لكن مكنتش بأذيها. وكنت لما بشوف عمران في أي مكان كنت بتجاهله لأنه هو اختار أختي واختار يصدقها ويلعب معاها ويبطل يلعب معايا رغم إنه عارف إني مكنش ليا صحاب غيره. بعد مرور عدة سنوات.

بدأ عمران يحاول يقرب مني تاني لكن كنت بصده خلاص مش عايزاه. هو صدقها وسمع كلامها وسابني لوحدي. دلوقتي لما مرت السنين وبقى عندي أصحاب غيره جاي تاني يقرب مني، لا خلاص مش عايزاه. وقتها بقى عندي ١٦ سنة وفردوس ١٩ سنة ودخلت تجارة وعمران ٢٢ سنة وكان بيدرس طب أسنان. حاول عمران كتير بكل الوسائل إننا نرجع أصدقاء تاني وقولت خلاص نرجع أصدقاء تاني وكانت أكبر غلطة عملتها.

اتعلقت بيه وحبيته بس للأسف كان حب من طرف واحد. فضلت أحبه من طرف واحد لحد ما خلص دراسة. حبيت أدخل طب أسنان زيه لكن للأسف فردوس هانم مكنتش عايزة حد يبقى أحسن منها أو إن أهلي يحسوا إني أشطر منها واتسببت إني أدخل تجارة زيها. فضلت مكتئبة أسبوعين ورافضة الأكل. حاولوا كتير يكلموها لكن بدل ما يقنعوها إن دي حياتي. هي أقنعتهم إن الناس هتفضل تقارن بيني وبينها ويقولوا عليه أشطر منها وإنهم كده مش هيبقوا عادلين.

وطبعاً كالعادة دخلت تجارة واتصاحبت على ناس وكنت بنجح بتقدير عالي. وعمران كان وقتها فتح عيادة لنفسه وجه عشان يتقدملي. بدل ما بابا يفرح لا قالوا اتجوزوا فردوس هي الكبيرة وضغط عليه. وبدل ما عمران يدافع عني لا ساب كل حاجة وسافر.

وبعدها أهل أصحابي اتوسطولي إني أشتغل في بنك مع بنتهم وفعلاً اشتغلت في بنك اللي كان شغال فيه ياسين وكانت فردوس بتجيلي الشغل كتير واتعرفت على ياسين واتخطبوا واتجوزوا وخلفت وفضلت أنا عايشة مع بابا وماما. جه بابا قبل ما يموت قسم الورث علينا بالتساوي وطلب مني أسامحه وهو على فراش الموت لكن للأسف كان صعب ٢٥ سنة من عمري عمره ما فكر يحضني أو يفرحني بهدية أو عيد ميلاد زي فردوس. مات جبر لكن أنا مزعلتش عليه حسيته واحد غريب مات.

أخدت نصيبي حطيته في مقدم شقة. إحساس الأمان مش موجود الله أعلم ممكن يحصل إيه في المستقبل. وبعد فترة جبت عربية صغيرة قسط تبع البنك. وبعدها فوجئت بخبر خطوبة عمران. وقتها حسيت بنار جوايا وإن السبب في بوظان حياتي عايشة ومتهنية. قررت أبوظلها حياتها زي ما بوظتلي حياتي وخلتني أعيش عيشة مش حباها. خليها بقى يجربوا يعني إيه وجع قلب طفلة ومراهقة وانسة ناضجة. ماسبونيش في أي مرحلة من مراحل حياتي تعدي بخير.

بارت انهاردة مش معناه تحيزي خالص لابتهال أو إن اللي عملته صح. بس كان توضيح لسبب عملة ابتهال مع فردوس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...