فاللحظة دي كان داخل حازم البيت. ولكن بيقف بصدمة وهو شايف شهد على الأرض والدم حواليها. بيقول بصوت عالي: شهدددددددددددد. وهو بيجري عليها. مهران بيفوق من صدمته وبينزل بسرعة وهو بيجري على شهد هو كمان. وأول ما بيقرب منها حازم بيمسكه من لياقة جلبابه. وهو بيقول بصوت جهوري رن في البيت كله: عملت فيها إيه؟ مش هرحمك يا مهران. وبينزل حازم ضرب في مهران بكل غضب وغل. وبضربه بكل وحشية وهو مش شايف قدامه.
وبقت صورة شهد قدامه وهي سايحة في دمها. ومهران على الأرض بيصرخ بألم. وكان حاسس إنه هيموت في إيد حازم. وهنا رجالة مهران بيدخلوا وهم بيجروا بسرعة. وبيبعدوا حازم بصعوبة ومعاناة عن مهران. اللي بقى وشه كله دم من الضرب وشبه فاقد الوعي. حازم بيزقهم بعيد عنه وهو بيبص لمهران بغل وكرة. وبيبصق عليه. وبينزل لمستوى شهد اللي على الأرض. وبيشيلها وهو بيخرج بيها. وبيحطها في العربية وبيسوق بأقصى سرعة عنده. مهران على الأرض مش قادر يقوم.
بيقوم بمساعدة رجالتهم وبيقعده على أقرب كرسي. ولكن هنا بيفتكر مهران دهب. وبينادي بصراخ على الخدامين. وهو بيقول: اطلعوا لبسوا دهب بسرعة. وبيقوال لرجالتهم: تصرفوا جيبولي دكتور بسرعة في خمس دقائق. في خمس دقائق بتخرج رجالة مهران لتنفيذ أمره. دهب كانت على الفراش لا حول ولا قوة ليها. بيلبسوها اتنين من الستات اللي بيشتغلوا في البيت أسدال. ولكن الأسدال بقى عبارة عن دم. خلال دقائق بيوصل الدكتور فعلاً.
اللي جه بالغصب خوفاً من مهران. وبطلع معاه مهران. وأول ما الدكتور بيبدأ يكشف على دهب بيقول بصدمة: دي لازم تروح المستشفى وإلا هتموت. مهران بغضب بيمسك الدكتور من لياقة قميصه. وهو بيقول: أومال أنا جايبك ليه عشان تقولي هتموت؟ أقسم بالله لو متت هبعتك جهنم. الدكتور بخوف: أنا مليش ذنب، بس أنت كده بتضيع وقت. كل دقيقة بتمر بتخسر حياة المريضة. مهران بيسيب الدكتور. وبيشيل دهب بصعوبة من الضرب اللي اتضربته.
ولكن هي خفيفة جداً بسبب ضعفها وقلة وزنها. بينزل بيها مهران وبيحطها في العربية. وبيركب جنبها. وبخلي واحد من رجالتهم يسوق العربية. وبيفضل مهران يبصلها وهو بيقول: مينفعش تموتي يا دهب، مينفعش. أنا حبيتك من أول ما عيني وقعت عليكي. بس أنتي اللي خونتيني. لو مكنتيش خونتيني مكنش حصلك كده. حازم بيوصل المستشفى. وبيشيل شهد وبيدخل بيها وهو بينادي: عاوز دكتور بسرعة. الدكتور بيقرب عليه بسرعة هو والممرضين.
وبياخدوا منه شهد وبيدخلوا لي أوضة العمليات. وحازم بيفضل واقف قدام الأوضة وهو حاسس بخوف وقلق. ومهران بيوصل المستشفى. والدكاترة بتاخد منه دهب. وبيدخلوا بيها أوضة العمليات. وبشوف مهران حازم اللي واقف في أوضة العمليات اللي جنب أوضة العمليات اللي فيها دهب. وبقت شهد ودهب كل واحدة داخلة غرفة عمليات بيوجهوا مصيرهم. وترا هيكون مصيرهم إيه. حازم كان واقف وشاف دهب اللي واخدينها على أوضة العمليات.
ومهران اللي واقف على بعد مسافة قريبة جداً منه. الغضب بيشتعل بداخله. وبيقرب منه حازم بغضب. وهو بيقول بغل: اللي عملتوه في شهد ودهب ده مش هيعدي يا مهران. أقسم باللي خلقك لتكون نهايتك على إيدينا. مهران كان بيبصله وبس وساكت. ومردش عليه. حازم تليفونه بيرن. وبيكون المتصل يحيي. بيرد حازم عليه. يحيي: أنت فين؟ بتصل بيك من بدري. في مصيبة حصلت. حازم بيحاول يكون طبيعي وبيقول: في إيه؟
يحيي بغضب: مهران شافني مع دهب. ومش عارف ممكن يعمل فيها إيه. حازم وهو بيبص لمهران بعيون مشتعلة وبيقول: هو عمل. يحيي بقلب بيدق بعنف وخوف وقلق: عمل إيه؟ حازم أنت فين وتعرف إيه؟ حازم: أنا في المستشفى. تعال على المستشفى. يحيي بخوف: في إيه؟ حازم: لما تيجي هتعرف. وبيقفل حازم قبل ما يسمع رد يحيي. يحيي بيبص للهاتف بقلق. وبيركب عربيته بسرعة وهو حاسس إن في حاجة حصلت. وبيسوق بسرعة جداً لدرجة إنه كان هيعمل أكتر من حادث.
وخلال دقائق بيوصل يحيي المستشفى. وبيدخل بسرعة وهو بيتصل على حازم وبيقول له: أنت فين يا حازم؟ حازم: أنا في الدور التالت عند أوضة العمليات. يحيي بيقفل وبيطلع بسرعة لفوق. وهو بياخد السلم كله جري لحد ما بيوصل عند أوضة العمليات. بيلاقي حازم واقف. وعلى بعد مسافة مهران واقف. وكل واحد واقف قدام أوضة عمليات. حازم بيشوف يحيي. وبيوجه نظره لمهران. مهران بيشوف يحيي بيحس بقلق. يحيي بيمشي ببطء وهو قلقان من اللي هيسمعه.
لحد ما بيوصل قصاد حازم. وهو بيقول: في إيه؟ حازم وهو بيبص لمهران وبيقول: شهد في أوضة العمليات. يحيي بقلق: ودهب فين يا حازم؟ حازم: هيا كمان في أوضة العمليات يا يحيي. يحيي للحظة حس بنغزة في قلبه وخوف. وحس قلبه هيخرج من مكانه. وللحظة بيحس بصدمة. فتلك الصغيرة لا تستحق كل هذا. بيغمض عيونه لثواني وهو بيحاول يستوعب إن اللي سمعه ده مش حقيقة. بيفتح عيونه بتكون شكلها مخيف وحمراء زي الدم. وبيبص لمهران.
وبيقرب منه بخطوات تشبه الهلاك. مهران كان واقف. وكل خطوة بيقرب فيها منه يحيي كان حاسس إن قلبه هيقف من الخوف. وشه ونظراته تشبه الجحيم. بل الجحيم أرحم منه. بيقف قصاده يحيي. وهو بيقول بهدوء مريب: عملت فيها إيه؟ مهران لوهلة حس قلبه هيقف. ولكن بيتماسك وبيقول بغضب: دهب جوة بسببك أنت. لو حصلها حاجة هقتلك. يحيي: لآخر مرة هسألك. عملت فيها إيه؟ مهران بيبلع ريقه بخوف وحاسس لسانه وقف.
وهنا بيتفتح الباب وبيخرج الدكتور وعلامات الأسف على وشه. يحيي بيبص للدكتور. الدكتور بيقول بغضب: مين أهل البنت اللي جوة؟ مهران كان هيرد. ولكن يحيي بيسبقه وبيقول: أنا. ممكن أعرف إيه حصلها؟ الدكتور بحدّة: إزاي طفلة تعملوا فيها كدا؟
البنت اتعرضت لحالة اغتصاب. وللأسف فقدت عذريتها. وكمان الاغتصاب ده كان هيؤدي لموتها. وعملها تهتك في الرحم. وده سبب النزيف. غير إن عندها جرح عملية مفتوح بسبب الاغتصاب والضرب اللي اتعرضتله. كانت هتموت. لحقناها بمعجزة. أنا مش هسكت وهبلغ البوليس. مهران كان واقف وحاسس إن دي نهايته. يحيي مسمعش غير كلمة الطفلة اتعرضت للاغتصاب. والكلمة بقت ترن في ودنه. وبقا شريط حياته يعدي من قدامه. وبيفتكر أخته اللي مهران عمله فيها.
وعيونه بتتحول للهيب. وفثواني بيخرج مسدسه. وبقول بصوت جهوري: مههههههههرررررررررررررررررررررررررااااااااااااااننننننننن. مهران بيلف وشه بخوف. وقبل ما ينطق بحرف كانت الرصاصة اخترقت صدره. حازم واقف مصدوم. والدكتور بيقف بصدمة. والممرضين بيصرخوا. ومهران اللي بيقع على الأرض سايح في دمه. وأوضة العمليات اللي فيها شهد بيخرج الدكتور. يحيي بيضرب طلقة كمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!