الفصل 11 | من 15 فصل

رواية جحيم القاصرات الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اسراء هاشم

المشاهدات
16
كلمة
2,392
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

مهران بيلف وشه بخوف، وقبل ما ينطق بحرف، كانت الرصاصة اخترقت صدره. حازم واقف مصدوم، والدكتور بيقف بصدمة والممرضين بيصرخوا، ومهران اللي بيقع عالأرض سايل بدمه. وضه العمليات اللي فيها شهد، بيخرج الدكتور. يحيي بيضرب طلقة كمان، ويرمي المسدس عالأرض، وهو بينزل على ركبه قصاد مهران، اللي بيبصله بعيون حمراء جداً.

بيقول يحيي: "ده اللي انت تستحقه يا مهران، متستحقش غير الموت، وده حق اختي وحق كل حاجة حرام انت عملتها، وحق كل الحرام اللي أكلته. بعت ضميرك، اخترت إنك تتمتع في الدنيا على حساب الناس، ونسيت آخرتك. عملت فلوس تعبيها فشكاير، ودست على الناس الغلابة، خرّبت بيوت ناس غلابة، وقتلت وسرقت حياة بنات ملهاش ذنب. عشت طول عمرك بتعامل الناس كأنهم عبد عندك، بس خلاص يا مهران، خلاص، أنت لازم تموت."

يحيي كان هيمسك المسدس تاني ويضرب مهران تاني، ولكن حازم بيجري عليه بسرعة وهو بياخد المسدس وبيمسك يحيي، وهو بيقول: "يحيي، فوق." يحيي وهو غاضب وعامل زي الثور الهائج، وبيبعد حازم عنه وهو بيقول: "سبني يا حازم، لازم يموت، مينفعش يعيش يا حازم، لازم أخلص الناس من شره." الدكاترة بيجروا على مهران وهما بينقلوه لأوضة العمليات بسرعة. يحيي بيبصله بغل وكان مش واعي من كتر غضبه.

حازم بيبعد عن يحيي لما بيشوف إنهم خدوا مهران لأوضة العمليات، وبيقول ليحيي بحزن: "مينفعش اللي عملته ده يا يحيي، أنا عارف اللي أنت فيه، بس دي مش خطتنا." يحيي بحزن وضعف لأول مرة يبانوا عليه، وبيقول بحزن ودموع بتلمع في عيونه: "لأول مرة من سنين، مش قادر يا حازم، مش قادر. أنت مش حاسس بنار اللي جوة قلبي؟

كل ما بشوفه بحس بعجزي وأنا بشوف أختي، وكنت مش قادر أعملها أي حاجة. ولا أختي اللي مستحملتش الفضيحة واللي حصلها وانتحرت وماتت. وأنا عاجز، مش قادر أعمل حاجة. ولا أمي اللي ماتت بقهرتها وحزنها وحسرتها على بنتها، ومقدرتش تستحمل وماتت بعدها. ولا أبويا اللي كان بيمشي في البلد والناس بتبصله وتتكلم على أختي كأنها أجرمت، ومقدرش يستحمل فراق أختي وأمي، ومات بعدهم. كل ده بسبب مهران. عيلتي اتدمرت بسبب مهران، حياتي اتدمرت. عشت طول عمري وحيد ولوحدي بسبب مهران، اتحرمت من أهلي بسببه. مش قادر أستحمل أشوفه هو عايش حياته ومش همه أي حاجة، وبيدوس على الكل بأوسخ جزمة عنده. كان الناس دول كلاب مش بشر زيه."

حازم بيحضن يحيي بحزن وعيونه بتدمع هو الآخر، هو عارف يحيي اتعذب قد إيه ومش هيرتاح غير لما ياخد حق أهله. لكن هنا، حازم بيبرق عيونه بصدمة وهو شايف العساكر بتقرب عليهم. بيخرج من حضن يحيي وهو بيقول: "يحيي، البوليس هنا." يحيي بيبصلهم وبيبتسم بسخرية: "فسرة يا علي الدنيا الغدارة." الظابط ليحيي: "مطلوب القبض عليك بتهمة قتل مهران الأسيوطي." حازم باندفاع: "ده الرائد يحيي، ومينفعش تقبض عليه."

يحيي بهدوء: "سيبوه يشوف شغله يا حازم." وبيقدم يحيي إيديه ليهم. العسكري بيقرب من يحيي وهو بيحط الكلابشات في إيده. حازم كان هيدخل، ولكن يحيي بيمنعه وبيمشي يحيي معاهم. حازم بيطلع موبايله وهو بيتصل على مديرهم ومحامي ليحيي، ولكن بيفتكر شهد وهو شايفهم بينقلوها أوضة عادية. بيوقف حازم الدكتور وهو بيقول: "طمني عليها، حالتها إيه دلوقتي؟ الدكتور بأسف: "حالتها مش هقدر أحددها دلوقتي غير لما تفوق المريضة."

حازم بحزن وقلق: "قصدك إيه يا دكتور؟ الدكتور بحزن: "ادعي إنها تقوم بالسلامة، لأن للأسف ممكن يحصلها فقدان ذاكرة، أو ممكن لا قدر الله متقدرش تمشي. ده احتمال، لسه هنحدد لما تفوق كمان ساعتين." حازم بيهز راسه للدكتور بحزن ومش عارف يعمل إيه، وبيدعي إنها تبقى كويسة وميحصلهاش حاجة. دهب اتنقلت في أوضة عادية، وبتدخل ليها الممرضة وبتبدأ تفوق بتعب وهي بتفتح عينيها بألم، وبتشوف الممرضة، ولكن الرؤية مش واضحة قدامها. بتقرب

عليها الممرضة وهي بتقول: "فقتي، حمد الله على سلامتك." ولسه الممرضة بتمسك إيدها عشان تركبلها المحلول، ولكن هنا دهب بتفتكر كل حاجة. ومهران وهو بيعتدي عليها، بتدخل في حالة صدمة، وبتفضل تصرخ. الممرضة بتتخض وبتقرب عليها عشان تهديها، بتزقها دهب وهي مش شايفة قدامها مهران، وهي بتصرخ بجنون وتقول: "ابعد عني، ابعد عني، أنا بكرهك."

حازم بيفتح الباب بسرعة على صوت صريخها، وبيبرق بصدمة من هيئتها وكلامها الغير مفهوم، والممرضة اللي واقعة على الأرض. بيقول حازم بسرعة وصوت عالي: "أنتِ بتتفرجي؟ نادي الدكتور بسرعة." بتخرج الممرضة وهي بتجري تنادي الدكتور. حازم بيحاول يقرب منها وهو بيقول: "دهب، اهدي، خلاص، مفيش حاجة، مهران مش هنا." دهب بانهيار: "ابعد عني، متقربش، ابعد عني." و بتشوف دهب صندوق جمبها فيه أدوات طبية، بتاخد منه دهب المقص بسرعة،

ودموعها نازلة بانهيار: "ابعد عني، هقتل نفسي يا مهران، هقتلك." حازم بيكون مصدوم وقلقان وبيحاول يمسكها، ولكن خايف يقرب منها لتؤذي نفسها. وكل ما يقرب منها تصرخ أكتر وهي بتقول: "ابعد عني! بترفع دهب المقص وهي مش واعية، وكانت هتغرّزه في رقبتها، ولكن حازم بيكون أسرع منها وبيشد منها المقص بسرعة، وجاي هيمسكها، بتقع فاقدة الوعي. حازم كان في حالة صدمة، وهنا بيقاطع صدمته دخول الدكتور هو والممرضة، وبيخرج حازم من الأوضة.

حازم بيخرج وهو مصدوم للحالة اللي وصلت ليها تلك الصغيرة بسبب ذلك الوحش، وحس جواه بغل وبقى يتمنى يدخل يقتل هو مهران لو مكنش مات. شهد في الأوضة بتبدأ تفتح عينيها بتعب، وهي بتبص حواليها بتعب وألم في كل جسمها، وبتلاقي نفسها في أوضة داخل المستشفى. يحيي كان قاعد قصاد وكيل النيابة وهما بيحققوا معاه، وبيقول وكيل النيابة: "أنت معترف إنك قتلت مهران الأسيوطي؟ يحيي بجمود: "أيوة." وكيل النيابة: "وإيه دفاعك للقتل؟

يحيي بجمود: "عشان إحنا عايشين في غابة." وكيل النيابة بهدوء واستغراب: "مش عاوز تدافع عن نفسك؟ يحيي بجمود: "أنا قولت اللي عندي." وكيل النيابة: "اكتب يا بني، هيتم تحويل المتهم على ذمة القضية، وحبس أربع أيام لحد ما ناخد أقوال المجني عليه." يحيي كان قاعد ولا يظهر عليه أي شيء، وبياخدوه العسكري وبينزلوه الحجز. حازم بيروح ليحيي هو والمحامي ومديرهم كمان، وبيعرفوا إن يحيي اعترف على نفسه، وبيطلبوا زيارته.

يحيي بيدخل المكتب وبيلاقي مديره، وده كان اللواء بتاعهم، ولكن بيحب يحيي وحازم جداً، أول ما عرف باللي حصل جاله مخصوص. يحيي بيبصلهم وبيقع قصادهم وهو بيقول: "جيتوا ليه؟ حازم بضيق: "إزاي اعترفت يا يحيي؟ يحيي ببرود: "عايزني أعمل إيه يا حازم؟ أقول إني مقلتش؟ اللواء وكان اسمه سالم بيقول: "أنت عارف إن اللي عملته ده غلط يا يحيي، واحد في منصبك وراجل قانون وفاهم في القانون كويس، مكنش لازم يعمل كده."

يحيي بغضب: "كنتوا عايزيني أعمل إيه؟ القانون ده سايب مهران حر! القانون اللي بتتكلم عنه مقدرش يعمل أي حاجة لمهران وهو بيقتل ويغتصب ويظلم، فين القانون ده؟ ومهران حر وعايش حياته. بعد إذنك يا فندم، محدش يكلمني عن القانون ومهران عايش حياته." سالم بحزن: "اهدأ يا يحيي، أنا عارف إن معاك حق، بس مهران مفيش أي حد راضي يشهد ضده، ومفيش أي دليل يثبت إنه عمل كل ده. وأنت عارف كويس المتهم برئ حتى تثبت إدانته."

يحيي بغضب: "وأنا مش ندمان إني قتلته، ولو لسه عايش هقتله تاني." حازم: "خلاص، اهدأ يا يحيي، مهران خرج من العمليات ولسه عايش، والنيابة مستنية ياخدوا أقواله." يحيي بيضرب إيده بغل في الكرسي وبيقوم وبيسبهم وهو بيخرج، وبياخدوه العسكري ينزلوه الحجز. اللواء وحازم بيبصوا لبعض بحزن، وبيقول حازم: "هنعـمل إيه يا فندم؟ اللواء بتنهيدة: "الحل في إيد مهران هو اللي هيحدد كل حاجة."

حازم بيأس: "مهران مهيصدق إن يعترف على يحيي، مكنش ينفع تجيب يحيي هنا، وأنت عارف اللي بينه وبين مهران، مكنش ينفع يمسك القضية دي." اللواء: "أنت عارف دماغ يحيي كويس، كان هيعمل اللي في دماغه." حازم واللواء بيمشوا، وبيرجع حازم المستشفى وهو بيطمن على حالة دهب. الدكتور: "للأسف اللي كنت متوقعه حصل، هي دخلت في حالة نفسية، واللي حصلها سبب لها انهيار عصبي." حازم بضيق: "طب وشهد؟

الدكتور: "للأسف بسبب الوقعة اللي وقعتها حصلها فقدان ذاكرة." حازم بصدمة: "يعني إيه؟ هي مش فاكرة حاجة؟ الدكتور: "للأسف أيوة." حازم بذهول: "طب هي هتفضل كده لحد امتى؟ الدكتور بهدوء: "دي حاجة بتاعت ربنا، ممكن تفضل كده طول عمرها." حازم كان حاسس إنه في دوامة ومش عارف يتصرف إزاي، كل حاجة اتدمرت كده. عزيز قاعد وهو بيشرب سيجارته، وبيقول: "سمعت أنا قولت إيه؟ الراجل بخوف: "بس بنتي مش هتوافق."

عزيز بغضب وهو بيرمي سيجارته وبيدوس عليها برجله بغل، وبيمسك الراجل من لياقة جلابه وهو بيقول: "اسمع يا راجل، أنت لحد الآن بتكلم معاك براحة، بكرة كتب كتابي على بنتك، وإلا قسماً بالله، أنت عارف أنا ممكن أعمل إيه." الراجل بيهز راسه بخوف وبيقول بكسرة: "حاضر." عزيز بغضب: "غور من قدامي، عكرت مزاجي."

الراجل بيهرب من قدامه وهو شايل هم فوق كتفه ومش عارف يعمل إيه. هيجوز بنته غصب عنها لعزيز، ولو منفذش اللي عاوزه عزيز، ومهران مش هيرحمه، لا هو ولا عيلته. دموعه بتنزل بقهر وهو ماشي في الطريق. شافته أبوها، وكانت متابعة كل اللي بيحصل من بعيد. بتقرب على عزيز بغضب وكرة وهي بتقول: "اسمع يا جدع أنت، مستحيل أتجوز واحد زيك، وإياك إيدك تترفع على أبويا تاني، أنت فاهم؟ عزيز بغضب: "أنـتي هتعلي صوتك عليا يا بنت الكلب!

أنـتي مش عزيز اللي حتى بت زيك ترفضه! الناس كانت واقفة تتفرج ومحدش يقدر يتكلم. نغم بغضب: "وأنا لو هموت مش هتجوز واحد قتال قتلة زيك، عندي الموت أهون من إني أتـجوزك." عزيز الشر بينط من عينيه، وبيمسكها من حجابها وهو بيشدها، وبيقول: "يبقى أنـتي اللي حكمتي على نفسك." نغم بتصرخ بعلو صوتها وهي بتقول: "ابعد عني، الحقوني! الناس واقفة بخوف ومحدش يقدر يقرب عشان اللي هيقرب عارف مصيره إيه.

عزيز بيسحبها وهو بيجرها، ولكن هنا بيصدم الكل، بيدخل شاب وهو بيمسك إيد عزيز وبيقول: "عيب اللي بتعملوه ده، اعتبرها أختك." عزيز بشر: "أنت جاي تعلمني الأخلاق ياض أنت؟ " وبيزقه، بيقع الشاب على الأرض، وبيسحب نغم اللي بيجرها على الأرض من حجابها اللي تقريباً اتفك في إيد عزيز. الشاب بيقوم بغضب، وبيمسك عزيز وهو بيضربه بالبوكس في وشه.

عزيز الغضب بيعميه، وفي ثواني بيطلع سلاحه، ومبيبقاش في المكان غير صوت ضرب النار، وحالة ذهول، وبوليس... للأسف، ده الواقع اللي بنعيش فيه الوقت الحالي. داخل المستشفى، مهران بيفوق، وبتيجي النيابة عشان تاخد اعترافه. مهران بيقول: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...