من غير أي مقدمات نطق. "أنا هطلقك." لكن لم يكمل الجملة، وفجأة وجدها توقفت عن الوقوف بصدمة ودموعها تغرق وجهها. "تطلقني؟ " نطقت بتلعثم. "ليه؟ مسك يدها وأردف بهدوء. "اسمعيني للآخر. ياحبيبي، اقعد." جسمها انتفض من لمسته وقعدت بتوتر وهي تحاول تكبت نفسها ومتنهار في البكاء. "كمّل." حاول يمسك يدها، بس هي رفضت ومديتهوش فرصة وقامت بسرعة. "أنا، أنا مش قادرة أستحمل خلاص. بص، أنا همشي ومش هتشوف وشي تاني، وورقتي تجيلي."
ولسا هتكمل، لقت اللي قام وعينيه بتطق شرار وزقها بغضب على الكنبة، حتى صدرها تأوه مؤثر بسببه. "آه." غمضت عينيها بخوف وحامت وجهها بين إيديها وأجشت في العياط. "ما تضربنيش، والنبي أنا آسفة خلاص." بصلها بذهول، هو عمره ما يفكر يضربها، هو أصلاً عمره ما مد إيده على الجنس الآخر. تنهد تنهيدة طويلة وجلس على ركبته قدامها على الأرض وحاول يمسك إيديها، بس هي متشنجة ورافضة جامد، وكل اللي بتعمله بتعيط. "سيبي أروح." غمض عينيه بتمالك.
"لياليا، شيلي إيديكِ." شالت إيدها وابتسمت بتهكم وردت بسخرية. "هه، لياليك. هه، خلاص." قال بهدوء عكس اللي جواه. "قومي عشان هنروح القصر." بصتله كتير واتنهدت بقلة حيلة. "حاضر، بس ممكن تعرفني الأول هنا بدل ما اتصدم هناك؟ على الأقل استقام وأعطاها ظهره، وغمض عينيه ببرود. "أنا اكتشفت إن الشركة اللي شغال معاها مش كويسة، ووراها بلاوي." ملامحها اتقلبت لخوف، وأردفت بخوف عليه. "بس، أنت أكيد كويس وملكش دعوة صح؟
أجابها بابتسامة وأردف. "أيوه، بس البوليس مش هيعرف ده ولا هيتأكد إني مليش دعوة غير لما يكون معايا دليل على كده. عشان كده أنا هتجوز بنته وهطلقك لحد ما أخلص من الموضوع ده وأرجعك تاني." جلس تاني قدامها وأمسك بكفتيها بحنية. "صدقيني أنا مش عايز كدة، بس أنا مش عايز أظلمك معايا ولا أدخلك في حوراتي ولو بنسبة واحد في المية." اتجمعت الدموع في عينيها. "اللي تشوفه، بس ما هو ممكن نفضل متجوزين وهي مش هتعرف." بصلها كتير وقال بجمود.
"اللي قولته هو اللي هيحصل يا لياليا." ابتسمت بسخرية وقامت. أما لقيته قايم، ومشيت وراه وهي عازمة على فعل شيء هيغير حياتها كلياً. دخلت القصر وهي بتبص له جامد. المرادي دخلاها وهي مرات ابنهم مش الخدامة. فاقت من شرودها على صوته القوي. "نورت يا أستاذ ليل." وفجأة صوته على لأخره وهو بيشاور على المأذون. "ممكن تعرفني إيه ده يا أستاذ يا محترم؟ هااا، رد! إيه ده؟ والدته بحزن.
"ليه كدا يا ليل يا ابني، واللهِ لو لفيت عمرك ما هتلاقي في ضفرها." نهت كلامها وأخدت ليالي في حضنها. ليل بهدوء. "لو سمحت يا جدي، الموضوع ده بيني وبينها. وأهو أنا اتجوزتها شهرين ومرتحناش مع بعض." الجد بص له بتهديد. "هتندم، صدقني هتندم جامد." وشاور على المأذون. "ابدأ." ليل ببرود. "لأ، خلاص. الموضوع خلص." ليالي بسذاجة ابتسمت أما سمعت كدا، فكرت إنه مش هيطلقها. بس فجأة صدمها أما قال. "أنا خلاص طلقتها الصبح." الجد بغضب.
"لأ، دا أنت مدبر بق كل حاجة. طيب يا ليل، مش أنت عملت اللي أنت عاوزه؟ أنا كمان هعمل اللي أنا عايزه، وأفكرك هترجع ندمان وهتترجاني عشان أرجعهالك، ومش هيحصل يا ليل. يلا يا ليالي يا بنتي، اطلعي فوق استريحي لحد ما أجيلك." بقلمي بسملة بدوي. هزت راسها بكسرة وبصت لـ ليل بعتاب ونظرة غريبة معرفش يحددها. بس حاول يظهر المبالاة، لكن جواها نار قايدة.
عدى أسبوع بحاله وليل مختفي، وليالي حرفياً نفسيتها مدمرة، بس بتحاول تبين عكس كدا وتكون قوية وتستقل بنفسها، بعد ما الجد اقترح عليها تشتغل معاه وهي وافقت. واقفة قدام المرايا بتشجع نفسها. "أنا قدها يا ليالي، قدها ونص كمان. أنتِ جربتي حظك في الجواز خلاص، يبقى تقفلي على قلبنا خالص. هشتغل وهثبت نفسي، هندمه واللهِ العظيم لندمه." وانهرت في العياط. "أنا حبيته ليه؟ يا حرقة قلبي." مسحت دموعها بسرعة أول ما الباب خبط. "نعم."
"ليان، والدة ليل." "أنا يا حبيبتي، يالا جهزتي؟ الحج مستنيكي من بدري." مسكت قلم الكحل بإيد مرتعشة وبدأت تحطه. "خمسة دقايق بس يا ماما ونازلة، حاضر." شردت وافتكرت اليوم اللي حطته وليل عنفها وزعقلها عشان حاطته. ابتسمت بكسرة ونزلت نقابها وألقت نظرة خاطفة على شكلها، بداية من فستانها البيبي بلو وخمارها بالنقاب الأوف وايت وشنطتها الأوف وايت والهيلز الأرضي السكري. ابتسمت برضا على شكلها ومشيت بكل دلال وثقة لتحت.
بس فجأة وقفت بصدمة قدام الدرج أما لقيته قدامها. قلبها فضل يدق بجنون وهي تتأمله بلهفة. غصب عنها بتتأمل. جسده الممشوق العضلي. شعره الكثيف الطويل حالك السواد. ملامحه الجذابة الحادة. شياكته اللي مجنناها. فاقت على صوت أنثوي بيتكلم بدلع مقزز. "بجد يا ليلي، عيلتك لطيفة خااالص خااالص ومامتك كيوت وباباك وجده جان خااالص." ليان بصوت واطي لـ ليل. "مين السلعوة دي يا ليل؟ ليل ببرود وهو بيمسك إيدها ويبوسها. "لوليتا، مراتي."
ليالي من الصدمة كانت هتقع، بس فجأة لقت نفسها في حضنه ومحاوطها بلهفة. "أنتِ كويسة؟ مستوعبتش غير على صوت مألوف ليها. "السلام عليكم." زقته بجمود. "شكراً. ممكن تبعد شوية؟ والتفتت لشاب اللي لسا داخل. "مستر حاتم." حاتم بهيام وعينيه حرفياً بتطلع قلوب. "قلب، أقصد احم." ووجه كلامه للجد. "أنا دخلت البيت من بابه زي ما قولتلي يا حج، وكل أمل إنك متكسفنيش. حابب أقرب منك وطالب إيد الآنسة ليالي." ليل انقض عليه ومسكه من تلابيب قميصه.
"آنسة مين يا روح أمك؟ الجد خبث. "ليل، ليل. سيبه، ميصحش كدا." وبعد. "هو عمل إيه غلط؟ هو طالبها في الحلال، وبصراحة أنا شايفه أكتر واحد مناسب." ليل بغضب جحيمي. "فيهم، الله أكبر. هما كتير بقااااااا. مفيش جواااااز. ليالي لسا مراتي، أنا مطلقتهاش."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!