معتش قادرة أكمل، تعبت. ساب اللي في إيده وبصلها بصدمة: نعم؟! ردت بخوف: أنا آسفة. صرخ في وشها بعصبية: أنتِ بتقولي إيه؟! وقام قالب السفرة بغضب: يعني إيه بتضحكي علينا؟ نطقت بسرعة: ليل، ليل اهدى، أنا بكذب، والله العظيم بكذب، بعمل كده عشان تعرفني اللي حصل امبارح وأنت راضي تقولي، والهدوم اللي كنت لابساها خوفتني، والنبي اهدى. مسح على وشه بعصبية: روحي على أوضتك بسرعة، ابعدي عن وشي السعدي. جريت على أوضتها بخوف
ووقفت قدام المرايا بدموع: غبية، غبية وأفكارك غبية زيك. قاعد على الكرسي ودافن وشه بين إيده: هتجنني قريب. وفجأة تليفونه عمل صوت، بص في النوتيفيكيشن ومعمُله منشن كتير على فيديو، فتحته وفجأة عينه اتوسعت على آخرها وإيده كأنها اتشلّت والفون وقع منها، وبفضل باصص على الحيطة بشرود ودمعة منه نزلت بوجع ونادى عليها بصوت مكسور: ليالي. جت بلهفة وكأنها كانت مستنياه ينادي عليها: أيوة. غمض عينيه وأخد نفس وشاور جنبه: تعالي اقعدي جنبي.
هزت راسها باستغراب من حالته وسكوته المخيف بالنسبة لها. مسك إيدها بحنية: ليالي احكيلي كل حاجة عنك وعن اللي حصلك. ابتسمت بقهر: أنا فهمت قصدك. أنا ليالي، 25 سنة، كنت بشتغل عندكم وبعدين جدو وعمو سامر خلوني أكمل تعليمي لحد ما بقيت دكتورة. لمحت نظرة إعجاب في عينه بس داراها بسرعة: كملي. دموعها لمعت في عينيها: واتجوز، وكان حلو معايا، بس بعد شهر معاملته اتغيرت أوي وبقى بيضربني بسبب ومن غير، وكنت مستحملاه عشان زين.
ابتسم بكسرة: دا ابنك صح؟ ثانية، أنتِ قلتي شهر؟ ابتسمت ببراءة: أيوه. ابني اللي مخلفتهوش دا قطعة من روحي. قاطعها باستغراب: مخلفتهوش إزاي؟ تقصدي إنه ابنه هو وأنتِ؟ هزت راسها بخجل. خطر في باله يسألها هو لمسها أو لأ، بس نهر نفسه بغضب: إيه الغباء ده؟ بقالي سنة معاه وملمسهاش؟ هو في حد عاقل أصلاً يسيب الملاك ده؟ استغفر الله، أنا في إيه ولا إيه. كملت بدموع:
كنت بستحمل عشانه، بس أما لقيته عايز يحرمني من تعليمي وميشتغلش كمان، طفح بيا الكيل، دا أصلاً اللي كان مصبرني، طلبت الطلاق، حبسني لحد ما اتصلت على جدو وجه أخدني بما إني بتيمة وماليش حد. بعدها بشهر قدمت في المستشفى بتاعتكم، وافقوا وبدأت حياتي تستقر نوعاً ما لحد ما انهارت في العياط. خدها في حضنه وكملت بقهر:
لحد ما كنت خارجة من المستشفى بليل ووقفت أستنى تاكسي وفجأة حسيت بحاجة بتترش في وشي ومن بعدها محسيتش بحاجة. صحيت لقيت نفسي في مكان غريب وهدومي متقطعة وناس بتخلط وبيصورا. اتخليت عن شغلي، اتخليت عن كل حاجة وحبست نفسي لحد ما جدو قالي عليك إنك متقدملي. فكرت إنك هتعوضني، فكرت إنك الوحيد اللي هتفهمني، فكرت إنك اللي هتجبلي حقي، فكرت إني أنت اللي هتعوضني عن اللي شوفته. خدها من حضنه بلهفة ومسح دموعها برقة
وقال بصوت حاني لمس قلبها: غبي، كنت غبي، صدقيني ندمان على كل اللي حصل. هعوضك وهجبلك حقك، وعد. همست بطفولة: وعد. هو ممكن أعمل حاجة؟ هز راسه بترقب. فجأة لقاها بتحضنه جامد، بادلها، فضلو على الوضع ده لفترة طويلة. بيبص لقاها نامت، ابتسم بحنية وشالها ونيمها واطمن عليها، واخد جاكيته وخرج وهو ناوي ع خير للي اتسبب لنزول دمعة واحدة منها بس. *** في مكان ما. غبي، غبي وهتفضل طول عمرك غبي. ماتتلمي يابت وتحترمي نفسك بدل ما أضربك.
خافت من نبرته وسحبت ناعم: أسفة. انفعلت شوية بس مكنش مفروض تروحلها، لا وليل كان هناك كمان، أحمد ربنا إنه ماموتكش واتكتفى بعلقة. برق بشر: وحياة أمي منا سايبه وهاخدها منه وهربيها هي كمان. ابتسمت بخبث: عايز تاخد حقك؟ اسمع. دا أنت دماغك سم، دا إبليس بيسقفلك. ضحكت بدلع: نفذ بس وانت هتدعيلي. بقولك إيه، أنت عاجبني، ماتيجي. وغمزت. بصلها وضحك بخبث: ماليش فيكم. وقام فضلت واقفة مكانه: ماليش فينا إزاي؟
ممكن يعني مالوش في الحرام يعني ولا إيه؟ وأنا مالي، المهم إنه هينفذ وليلى هتبقى بتاعتي. رجع على صوت عياطها اللي فزعه، بس وقف باستغراب أما لقى بنت غريبة خارجة من جناحه. ليل باستغراب: أنتِ مين؟ ابتسمت باعجاب صارخ: أنا صبرين، صاحبة ليالي. هز راسه بتفهم: آه. واتجاهلها ودخل بسرعة لليالي اللي منهارة: مالك يا لياليا؟ ليالي أول ما شافت اتفزعت وخبّت حاجة ورا ضهرها. هو لاحظ وأخدها منها بسرعة: إيه ده؟ دا شريط حمل.
انفجرت في العياط: أنا حامل! ووقفت على السرير بنهيار وفضلت تنط: لازم يموت، دا ابن حرام، ما هيسيبوه في حاله، لازم يموت. وفجأة لقت دم نازل منها من شدة خوفها، أغمى عليها. *** صحيت لقت نفسها في أوضة بيضة ولابسة هدوم المستشفى، وليل واقف مع بنت لابسة بالطو، باين إنها الدكتورة، اللي فجأة قالت بصدمة: طفل إيه اللي مات يا ليل باشا؟ دي أنسة، أولاً، ثانياً، الدم دا البيريود!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!