قررت ملاك أن تسترجع كرامتها التي أهانها زين أمام الجميع. قامت وضربت زين قلمًا على وجهه وهي تبكي. كان الجميع مصدومًا مما فعلته ملاك. نظر إليها بغضب وقال لها: "اعتبري نفسك طردتك من مادتي". خرجت ملاك من الجامعة وهي منهارة وتبكي، وذهبت إلى منزل والدها. "ازيك ياملاك يابنتي، عاملة إيه؟ حاولت ملاك ألا تنزل دموعها أمام والدها. "الحمد لله يابابا، كويس." "مالك ياملاك، في حاجة؟ "لأ يابابا، بس تعبانة شوية علشان من الصبح بره."
قال والدها بحنية: "طيب ياحبيبتي، خش استريحي." "حاضر يابابا." قبلت ملاك يده ودخلت. انفجرت من البكاء على ما حدث لها وعلى كرامتها التي أُهينت من زين أمام الجميع، بالإضافة إلى أنه لن يتركها في حالها. في الجهة الأخرى، وصل زين إلى الشركة وهو غاضب بطريقة غير طبيعية، ولم يكن يرى أمامه. قال لسكرتيرته: "مش عايز حد يخش عليا، وألغِ كل المواعيد." دخل زين المكتب وهو متعصب وقال: "بقى حتت بت زي دي تمد إيدها عليا؟
وربنا لأنتقم منها أشد انتقام." اتصل زين بسيف، صديق عمره، وقال له: "عايزك النهارده تجيب لي كل المعلومات عن ملاك إبراهيم." سأل سيف بمرح: "ليه ياأخويا، عايز إيه من البنت؟ قال زين بغضب: "سيف، اسمع الكلام ونفذ اللي أقولك عليه، مفهوم؟ قال سيف بخوف مزيف: "خلاص ياعم، حاضر. أنت خطبت عصبيتك عليا."
نتعرف على سيف: صاحب زين منذ أيام الطفولة، عيونه خضراء، بشرته بيضاء، لديه عضلات ضخمة، شعره أسود ناعم، عمره 25 سنة، أعزب. هو شريكه في الشركة. زين يحبه كثيرًا ويعتبره أخاه، لأن زين وحيد وليس لديه إخوة. والدته ووالده توفيا في حادث وهو في عمر 19 سنة. منذ ذلك الحين، أصبح زين عصبيًا جدًا ومتكبرًا، لأن زين كان متعلقًا بوالدته كثيرًا وكان يحبها جدًا، وكان يحب والده جدًا. عندما توفيت والدته ووالده، دخل في حالة اكتئاب جامدة وكان مدمرًا حرفيًا.
نرجع إلى ملاك في غرفتها، كانت تصلي. عندما انتهت من الصلاة، سمعت صوت خبطة قوية. خرجت بسرعة لترى ما يحدث، فوجدت والدها واقعًا على الأرض مغشيًا عليه. "بابا! مالك يا بابا؟ رد عليا." جلست تبكي كثيرًا وتصرخ، ولم تكن تعرف ماذا تفعل. سمعها الجيران واتصلوا بالإسعاف. جاءت الإسعاف وأخذت والدها. في المستشفى، كانت ملاك جالسة تبكي وقلقة على والدها. خرج الطبيب، فجرت ملاك إليه بسرعة. "خير يا دكتور، طمني، بابا كويس صح؟ نظر الطبيب
وعلامات الحزن على وجهه: "للأسف يا آنسة، باباكي تعبان جدًا ويحتاج عملية في القلب في أسرع وقت، وإلا قد يموت." قالت ملاك وهي تبكي: "طب يا دكتور، كم ثمن العملية؟ قال الطبيب: "حوالي مئة ألف." قالت ملاك وهي تبكي: "طب مافيش حل تاني يا دكتور؟ لأني معيش الفلوس دي كلها." قال الطبيب بحزن: "للأسف لا."
مشى الطبيب، وملاك واقفة مصدومة وتبكي، ولا تعرف ماذا ستفعل، لأن أعمامها كلهم في الصعيد ولم يسألوا عليها أبدًا، وكان هناك مشاكل بينهم وبين والدها. عند زين، اتصل به سيف. "الو يا برنس." قال زين بحدة: "اخلص يا سيف، عملت إيه؟
قال سيف: "جبت لك كل المعلومات. ملاك إبراهيم حسن، عندها عشرين سنة، يتيمة الأم، والدتها توفيت وهي عندها سبع سنين، وحيدة، ماعندهاش أخوات، ماعندهاش غير أبوها. أبوها للأسف في المستشفى تعبان جدًا وعايز عملية بمئة ألف، وهي معهاش كل المبلغ ده." قال زين بابتسامة صفراء: "تمام أوي، ماشي يا سيف." قال سيف بمرح: "في حاجة اسمها شكرًا على فكرة." قال زين: "اقفل علشان ما أجي لكش."
قال زين بخوف مصطنع: "لأ، وعلي إيه، أنا تحت أمرك في أي وقت." أغلق زين الهاتف مع سيف وقال بشماتة: "وقعتي تحت إيدي يا ملاك. هنتقم منك على القلم اللي انتي ادتهولي قدام الجامعة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!