ملاك بدموع: ماما. رقية ببكاء شديد: إنتي ملاك بنتي حبيبتي، إنتي ملاك اللي اتحرمت منها كل السنين دي، ياحبيبتي يابنتي تعالي في حضني يابنتي. ملاك بدموع: جريت على رقية، وحشاني أوي ياماما، كان نفسي أوي يبقى عندي أم، أنا مش مصدقة نفسي إني بقيت عندي أم ومبقتش يتيمة. رقية: متقوليش كده، إنتي مش يتيمة، أنا موجودة ياحبيبتي، وأعمامك موجودين، أنا مصدقت لقيتك ياحبيبتي، أبوكي حرمني منك كل السنين دي، وأنا مصدقت لقيتكم.
ملاك كانت لسه هتتكلم، قاطعهم صوت خبط الباب. سنية: ملاك يابنتي، زين بيقولك يلا عشان إنتوا ماشيين. وبعدين بصت لرقية، لقيتها بتعيط. سنية بخضة: بتعيطي ليه يارقيه؟ إيه اللي حصل ياختي؟ رقية: هتعرفوا كلكم دلوقتي كل حاجة، بس ملاك مش هتمشي من هنا. سنية: إزاي ياختي، جوزها مستنيها. رقية: أنا قولت اللي عندي، روحي نادي جوزك وإخواته، وخلّي العيلة كلها تتجمع. سنية: أمري لله، حاضر. نزلت سنية وسابت رقية وملاك. رقية:
مش هتروحي في حتة يابنتي، إنتي اتعذبتي أوي، وكمان لازم اللي اسمه زين ده يطلّقك ويعرف إن إنتي عندك أهل. ملاك بخوف: بلاش ياأمي، زين معروف وممكن يعمل حاجة وتتأذّي. رقية: يابنتي إنتي متعرفيش أعمامك يبقوا إيه، دول واصلين أوي وأعلى من زين بكتير. ملاك: بس أنا خايفة. رقية: متخافيش ياحبيبتي، طول ما أنا موجودة، ويلا ننزل عشان الكل يعرف إنك عايشة ياحبيبتي وإنك رجعتيلي تاني. ملاك: حاضر ياأمي.
نزلت رقية وملاك. ملاك كانت متوترة وخايفة من ردة فعل أهلها وردة فعل زين. في الصالة كان زين معاهم، وكان على وشه علامات الغضب. زين بغضب: إنتي منزلتيش ليه على طول؟ ملاك بصت بخوف وماردتش. زين بصوت عالي: ماتردي، إيه اتخرست؟ رقية بغضب: صوتك ميعلاش عليها، إنت فاهم. زين كان لسه هيتكلم، قاطعه حسين وهو بيقول: إيه يارقيه؟ مش راضية ليه إن ملاك تروح مع جوزها؟ رقية بغضب: ملاك مش هتروح مع حد، والنهارده اللي اسمه زين هيطلّقها.
زين بغضب: نعم! وده ليه إن شاء الله؟ وإنتي مين عشان تقوليلي كده؟ أسد بغضب: صوتك ميعلاش، وإنت في بيت عيلة الشرقاوي، إنت فاهم. رقية: أنا أبقى أمها. الكل كان واقف مصدوم من الكلام اللي رقية بتقوله. حسين: إنتي بتقولي إيه يارقيه؟ إحنا مقدرين إن بنتك وحشاكي، لاكن مش أي حد شبهها تقولي عليها بنتك. رقية بدموع: والله أنا بقول الحقيقة، دي ملاك بنتي اللي اتحرمت منها طول السنين دي، إنا اتأكدت بنفسي. أسد بحدة:
اتأكدتي إزاي يامرات عمي؟ رقية: أنا وهي كنا في الأوضة بتاعتي، وكان في صورة ليها هي وابنها، وهي سألتني الصورة دي بتعمل إيه هنا، وأنا قولتلها دي صورة بنتي، هي قالتلي إن الصورة دي صورتها، وورّتني صورتها هي وأبوها وهي صغيرة وهي كبيرة، صح ياملاك؟ ملاك بتوتر ودموع: آه والله. أسد: مش ممكن تكون دي لعبة منك، وإحنا نعرف منين؟ ملاك بدموع: وأنا هعمل كده ليه؟ أنا عرفت بالصدفة إن هي أمي والله. أسد:
أنا مقدرش أصدقك غير أما نعمل تحليل DNA. ملاك: وأنا موافقة، ممكن حضرتك تطلب معمل التحليل دلوقتي؟ زين بغضب: مفيش حاجة هتحصل، وبعد إذنك يا حسين باشا، أنا عايز مراتي، كفاية اللي حصل لغاية دلوقتي. رقية بغضب: قولتلك مش هتروح معاك في حتة، مش كفاية اللي عملتوه في بنتي. زين بغضب: مراتي وأنا حر فيها، أعمل اللي أعمله، إنتي مالك؟ رقية: مراتك بالغصب. أسد بعصبية:
احترم نفسك وصوتك ميعلاش، إحنا دلوقتي هنعمل التحاليل، لو مطلعتش بنت عمي تقدر تاخدها، لاكن لو طلعت ساعتها هنشوف هي عايزة إيه وهنعمله، لأنها هتبقى من دمنا، غير كده مش عايز أسمع صوتك، إنت فاهم. زين بص لملاك بغضب، وملاك كانت خايفة. رقية: متخافيش ياحبيبتي، إن شاء الله هتطلعي بنتي، أنا متأكدة. ملاك: يارب، بس أنا خايفة من زين أوي. رقية: متخافيش، تعالي نطلع أوضتنا أوريكي صورك وإنتي صغيرة ياحبيبتي. ملاك: مش هنعمل التحاليل؟
رقية: هنعمل، بس لما الدكتور هييجي هننزل. ملاك بفرحة: ماشي. ملاك قامت هي ورقيه، وكان لسه هيطلعوا، قاطعهم صوت أسد وهو بيقول: رايحة فين يامرات عمي؟ رقية: عطلة أفرج بنتي على صورها. أسد كان لسه هيتكلم، قاطعه صوت حسين وهو بيقول: ماشي يارقيه، ولما الدكتور ييجي هنادي عليكي. طلعت رقية وملاك الأوضة. حسين: سيبيها ياأسد، إنت عارف مرات عمك كانت بتمر بحالات صعبة إزاي، حتى لو مطلعتش بنتها تبقى قعدت معاها. أسد: ماشي يا حج.
كل ده كان بيتابع كلامهم زين. زين: أنا غلطانة إني جيت هنا، هي باينة من أولها صفقة فقرة. أسد: والله إحنا لسه فيها، ممكن نلغي الصفقة، أنا كده كده مش عايز الصفقة دي. زين بصّله وماردش عليه. فوق عند رقية وملاك. رقية: دي بقي صورتك وإنتي عندك سنتين، كنتي قمر أوي ما شاء الله، ودي صورتي أنا وأبوكي. ملاك بحزن: الله يرحمه. رقية:
تعرفي ياملاك، لما أبوكي خدك وهرب، أنا عمري ما زعلت منه، بالعكس، أنا كنت عارفة إنه بيعمل كده عشان مصلحتك، بس أنا كنت عايزاه حتى يعرفني أو ياخدني معاه، وكنا نربيكي سوا أنا وأبوكي، بس أبوكي طلع أناني، خدك ومشي لوحده، أنا تعبت أوي ياملاك ونفسيتي اتدمرت من ساعة ما مشيتي. ملاك بدموع:
والله بابا كان بيحبك أوي، كان كل شوية يتكلم عنك، صدقيني أنا مكنتش أعرف إنك عايشة، بابا قبل ما يكتبلي جواب وقالي إنك عايشة، أنا ساعتها على قد ما كنت زعلانة منه عشان خبّى عليا طول السنين دي، على قد ما كنت زعلانة إني مش هشوفه تاني، ادعيلو والنبي ياأمي، بابا محتاج دعواتنا دلوقتي، بابا كان كويس والله ياأمي، هو بس كان خايف عليا مش أكتر. رقية: كان يقولي ياملاك، كنا نعيش سوا ياملاك، كانت حياتنا هتبقى حلوة يابنتي. ملاك:
ربنا عايز كده ياأمي. رقية: الحمد لله يابنتي، قوليلي بقي زين كان بيعاملك إزاي؟ ملاك بدموع: كان ديما بيضربني ويشتمني، وهو السبب في موت بابا. أنا بكرهكم أوي. رقية باستغراب: إزاي يابنتي؟ ملاك بدموع:
زين غصبني على الجواز، وقالي لو متجوزناش ساعتها ممكن يرمي بابا بره المستشفى، أنا ساعتها موافقتش وقولت إن هتصرف إن شاء الله، بس الدكتور ساعتها قالي إن بابا حالته بتزيد خطر، أنا ساعتها خوفت عليه أوي وقررت إني أضحي بحياتي، وروحت لزين قولتله إني موافقة أتجوزك بس تدفع فلوس العملية لبابا، ساعتها هو وافق، ولما اتجوزنا وقولتله يدفع الفلوس، ساعتها قالي مفيش فلوس، قعدت كتير أتحايل عليه وأترجاه، بس ساعتها قلبه كان حجر، وفي يوم
إن بابا عايز يشوفني، رحت قولتله إن ممكن أروح أشوف بابا، ساعتها قالي بكل جبروت لأ، وساعتها بابا مات من غير ما أشوفه، ومن بعدها حياتي اتقلبت، بقى كل يوم يضربني ويشتمني ويعايرني إني يتيمة، وماكنتش باكل غير أما هو يخلص أكل، وفي ساعات ماكنتش باكل أساساً.
خلصت ملاك كلامها وهي منهارة من العياط. رقية بدموع: ياحبيبتي يابنتي، استحملتي ده كله إزاي؟ إن شاء الله عليه يطلّقك، والله لأخليه يندم على اللي عمله معاكي، صدقيني أنا هعمل التحليل ده عشان هما بس يطمنوا، لاكن أنا واثقة إنك بنتي، وصدقيني أنا هعوضك عن كل حاجة ياحبيبتي. ملاك: ربنا يخليكي ليا ياأمي. قاطعهم صوت الباب وهو بيخبط. رقية: ادخل. الخدامة: رقية هانم، أسد بيه بيقول لحضرتك إن الدكتور جه. ملاك بصت لرقية بخوف وتوتر.
رقية: متخافيش ياحبيبتي. وقالت للخدامة: طب روحي وأنا جاية وراكي. رقية: متخافيش ياحبيبتي، مفيش حاجة هتحصل، إنتي متأكدة إن أنا أمك صح؟ ملاك: آه والله. رقية: يبقى خايفة من إيه؟ يلا بقي ننزل عشان ميقولش تحت إن إنتي خايفة. ملاك: يلا. نزلت ملاك تحت هي ورقيه، وكانت العيلة كلها متجمعة، وكان الدكتور تحت. الدكتور: مين اللي هيعملوا التحاليل؟ أسد: مرات عمي والآنسة. زين بغضب: مدام اسمها مدام. أسد بغضب: شوف شغلك يادكتور.
بدأ الدكتور يسحب الدم منهم هما الاتنين. الدكتور: أنا كده خلصت. أسد بجمود: النتيجة هتطلع إمتى؟ الدكتور: كمان ساعتين. أسد بجمود: يا ريت متتأخرش عن كده. الدكتور: حاضر. بعد مرور ساعتين، الدكتور جه ومعاه النتيجة. ملاك كانت خايفة إن رقية ماكنش أمها. الدكتور: نتيجة التحليل...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!