الفصل 2 | من 15 فصل

رواية جحيم زوجة الابن الفصل الثاني 2 - بقلم ايات عبد الرحمن

المشاهدات
29
كلمة
642
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

يلا فكر كدا يا أنا وماما نفضل في البيت دا ولا أمك اللي تفضل فيه. ما هو مستحيل أفضل أنا وهي في مكان واحد، وأنت اللي تقرر بقي. أنا عن نفسي شنطتي أنا وأولادي جاهزة، يعني مجرد ما تقول هختار أمي هدخل أوضتي وأشيل شنطتي وأمشي أنا وأولادي من البيت. طب سيبني أفكر. حقك، فكر براحتك واعرف مصلحتك مع مين فينا. وخرجت وسابته. *** وقت بسيط مر وكان وقت إعداد الطعام. في طبق مصنوع من الخشب كان أكل الأم فيه، وكوب مصنوع من الخشب فيه ميه.

أما هما فكانوا بيأكلوا على السفرة وبيضحكوا. زينة لوالدة حسام: ما تتوقعيش حاجة على الأرض، مش شغالة العيلة. أنا آكل بهدوء، هو حد هياخد الأكل من قدامك. يووووه، وقعتي الأكل على لبسك. ما أنتِ ما بتغسليش حاجة. الأم كانت بتسمع الكلام وبتبص لإبنها وعيونها كلها دموع، مستنية يقول أي حاجة، لكن كان في وضع الصمت. واحد من أولاده قعد جنب جدته وأخد من إيديها الطبق بالأكل اللي فيه ومشي بإتجاه أمه. اتعلت

أصوات ضحكاتها وهي بتقول: كفاية عليها الميه، وتضحك بصوت عالي. ابنها أخد الطبق وحطه قدامها وقال كلام مش متوقع. طفل 12 سنة يقول الكلمات دي اللي وصلت المكان لهدوء تام بعد ضحكات متتالية وبصوت عالي. خدي الطبق دا اغسليه كويس واحتفظي بيه، عشان لما أكبر زوجتي هتحط لك الأكل فيه. زينة ج.ن جن.ونها من كلمات ابنها وقامت صف.عته بكل قوة

وصرخت في وجه حسام قائلة: سامع يا حسام بيه، ابنك دا مش كلامه، دا كلامها هي، بتحر.ض أولادي عليا. اسمع، لو الست دي ما مشيتش من البيت دا النهاردة، همشي أنا ومش هتعرف طريقي. اختار يلا. كنت مركزة مع عيونه وهو بيبصلي وأنا بهز رأسي بإن ماليش ذنب. لا مستني أي اختار، أو كلم حد منهم ييجي ياخدها. كلمتهم، كلمت عمر ورفض، وسيف مسافر، وأحمد كمان مسافر. آه يعني ما فيش غير حسام الحنون اللي هيسيبها عنده، صح؟ هدي يا زينة واعتبريها أمك.

لا يا أخويا، أنا أمي واحدة، ماليش غيرها. إيه المطلوب مني يا زينة؟ الست دي تمشي من هنا. حاضر يا زينة، حاضر. وقرب من أمه وقال: ساعديني أشيلها. أولاده كانوا بيبكوا عشان جدتهم وهو كان شايلها على ظهره ونازل بيها. أخدها في سيارته الفارهة واتوجه لمكان بعيد عن البيت. وفضل يسوق شوية، وبعدها نزل وشالها على ظهره ومشي بيها لحد ما قابل في طريقه بئر. نزلها عنده وبص ليها بحزن وقال: أسف، سامحيني يا أمي، مفيش بإيدي حاجة.

وجه عشان يرجع بيته، ما عرفش هو هيخرج إزاي، أوجه من أي اتجاه، وأصبح عالق هو ووالدته في مكان يشبه الصحراء. بص لأمه وقال: أنا توهت، أعمل إيه؟ هو أنا خلاص مش هخرج من هنا؟ هزت الأم رأسها وهي ظاهر على وجهها علامات الخذلان وقالت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...