الفصل 11 | من 23 فصل

رواية غيوم الشمس الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اطياف راحله

المشاهدات
24
كلمة
3,563
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

لقد انتظرتك كثيراً كي تأتي وتقص لي أعذارك في البعد والغياب. هل طاوعك قلبك في البعد؟ لم يذكرك بي، لم يؤلمك في بعدي عنك؟ ألم يسألك عني؟ ألم يتألم لغيابي؟ لم يكن غيابي فارقاً معه، أم أن البعد علمه الجفا؟ الجميع في المستشفى ينتظرون خروج الطبيب. القلق يسيطر على الجميع، يتهافتون بالدعوات ومناجاة المولى عز وجل أن يشفيه ويخرجه من هذه الأزمة. ما يقارب من الثلاث ساعات ولم يخرج الطبيب، والجميع على أعصابهم.

لحظة خروج الطبيب كانت لحظة فارقة. اندفع الجميع نحوه، ولكن ما بدا على وجهه أصابهم في لحظة بالفزع قبل أن ينطق ويقول لهم: "شدوا حيلكم يا جماعة، البقاء لله وحده." صدمة ألجمت الجميع. ما قاله كان آخر توقعاتهم، وأفقدهم توازنه وتماسكهم. صرخة مدوية أطلقتها عزيزة هزت أرجاء المستشفى، تكاد تزعزع جدرانها: "أخوووووووي." صرخات متتالية حتى هوت، فاقدة الوعي.

الجميع منهار، يبكون. محاولات منهم لدخول الغرفة على أبيهم، ولكن الطبيب منعهم. "يا جماعة لو سمحتم، اللي انتوا بتعملوه ده مينفعش. الميت له حرمة. أنا عارف إن الحاج غالي عليكم، بس ده أمر ربنا ومحدش ليه في أمر نفسه شيء، وحدوا الله." "عدنا بيه، اللي بيحصل في المستشفى ده مينفعش. ياريت تهدوا الجماعة شوية. أنا عارف إن الحاج كان غالي عليكم كلكم، بس اللي بيحصل ده مينفعش."

في ركن ليس ببعيد عما يحدث، يجلس جابر وقد خارت كل قواه من أثر الصدمة، حتى أصبح غير قادر على الوقوف. فجلس متهالكاً، غير قادر حتى على الوقوف أو الدخول عند صاحب عمره ليلقي عليه نظرة الوداع الأخيرة. والدموع تسيل من عينيه كالشلال، والجم الحزن قلبه حتى أصبح لا يقوى على النطق بكلمة واحدة ليدعم بها أبناء عبد المجيد في محنتهم. فهو الآن من يحتاج الدعم، يحتاج من يواسيه ويدعمه في فقدان صاحب عمره ورفيق دربه التي لم يمهله القدر أن يكملا حياتهما معاً بعد خصام دام لسنين طويلة. فهذا هو حال الدنيا، تجبرنا على فراق الأحبة.

لحظات طويلة من الصمت، بعد ما هدأ الوضع قليلاً وحلت حالة من الحزن الصامت تسيطر على الموجودين. لم يبق منهم إلا عدد قليل، وعلى رأسهم جابر، فهو لا يستطيع مفارقة رفيق عمره ويود إلقاء نظرة وداع أخيرة قبل أن يفترقا للأبد. والآخرون ذهبوا لتجهيز مراسم العزاء.

بعد ما اتفقوا على أنه سوف يخرج جثمانه من المستشفى إلى المقابر مباشرة، وهذا الرأي أشار به جابر على أولاده فوافقوا. وبالتالي، وبعد أن تمت مراسم الغسل والتكفين، أراد جابر أن يلقي نظرة الوداع الأخيرة على صديق عمره. وبالفعل دخل وهو في حالة يرثى لها. *** "أيه يا أدهم، ميتة؟ "أنا لسه جاي من المستشفى دلوقتي وسايبهم هناك، حالتهم ما يعلم بها إلا ربنا. وأبويا كمان حالته تحزن."

"دلوقتي حالا تاخد حضرتك تروحها دار أبوها، وخيتك كمان لازم تروح وتيجي جنبيهم في الظروف دي. وأنا وأمك عنحصلهم على هناك، وربنا يسترها على مراتك لما تعرف." "أنا خايف عليها قوي، يا حاجة، انتي عارفة صالحة بتحب أبوها قوي." "متخافيش يا ولدي، إحنا كليتنا جنبيها. المهم شمس لازم تروح بيت جوزها دلوقتي." "طبعاً يا حاجة، وهي دي فيها كلام." "سمعكم عتجيبوا في سيرتي خير؟ ياترى." "أبوكي عبد المجيد." "ماله أبويا؟ فيه إيه؟

"العمر الطويل ليكي." "لطمت وجهها. إيه ده اللي بتقوليه؟ ميتة؟ ده حصل؟ عمتي عزيزة لسه مكلماني الصبح." "أنا لساني جاي من المستشفى وسايبهم، ما يعلم بيهم إلا ربنا. وأبوكي ربنا يسترها عليه النهارده." "يا جلبي يا بوي. فجدت صاحب عمرك النهارده." "المهم دلوقتي، اطلعي نادمي على صالحة. متقوليش لها حاجة. فهميها إنه تعبان وإنكم هتروحوا عشان تشوفها." "يا جلبي، روحت من غير ما أشوفك ولا أودعك."

"اطلعي دلوقتي يا شمس، نادمي عليها عشان هيتغسل في المستشفى ويطلع على المقابر طول." "يلا يا ولدي، خدها ووديها، وخليك جنب مراتك وخد بالك منها. وربنا يسترها عليها النهارده." "فيه إيه بس يا شمس؟ مين قال أبويا تعبان؟ "أدهم أهو، هو قال مستنين عشان يودينا." "ماله أبويا يا أدهم؟ ده لسه مكلمني الصبح وكان زين." "يا بجا عشان أوديكم، عتفضلوا تتكلموا كتير." "الله يخليك يا أدهم، جلي أبويا ماله، فيه إيه؟

"جلتلك مفيهوش حاجة، يالا بس شهلي عشان نمشي." "أكده يا أدهم؟ لو أبويا كان جاله حاجة وأنت معتجيش تقولي، معسماحكش واصل." "كفايكوا رغي ويالا بينا." "على فين؟ انتي جاية معانا؟ "أيوه جاية أشوف أبويا، ولا معيزانيش أشوفه؟ "لا طبعاً تشوفيه. وأنا في ديكي الساعة، لما تروحي طيب، مالك عنيكي مالها حمرة زي الدم أكده ليه؟ انتي معيطة؟ "لا عيني دخل فيها هموشة. وامشي بجا، كفاياكي أسئلة." *** روحت وسيبتني ليه يالغالي؟

ماليش حدا في الدنيا بعدك يا جلب اختك. انت أبويا وأخوي وكل اللي ليا. وداعتني بدري أكده ليه يا خويا؟ يامرار العيشة من غيرك يا جلبي. لو كنت بس تعبت شهر والاتنين ورجعت وسطينا وكنا شبعنا منك وودعناك يا خويا، كان هيبجي فراجك هين على يا حبيبي. روحت في لمح البصر وخدت جلبي معاك. فتني لمين يا حبيبي؟ ماليش حدا غيرك بعد ربنا. فتني لمين يا جلبي يا خويا يا حبيبي يا خويا.

"استهدي بالله يا حاجة عزيزة، أومال ومتعمليش أكده يا أختي. ادعيلي بالرحمة وربنا يبارك في ولاده ويخليهملك." "أنا معرفش أبويا ولا شفته، هو اللي رباني. هو أبويا وأخوي وكل اللي ليا في الدنيا دي." "ربنا يرحمه يا أختي. كان أطيب وأحن واحد في البلد. عمر محد قاصده في حاجة وجايب خايب. كان بيجبر الصغير والكبير. ألف رحمة ونور عليه." *** "أيه يا صاحبي، خلاص ماشي؟ فايت الدنيا؟ ماشي والله."

"بدري الوداع يا صاحبي ورفيق عمري، يا اللي كنت ليا أكتر من الأخ. فايتني ليه؟ ومين عييجي جنبي في مصيبتي؟ ليه يا صاحبي؟ ليه فتني؟ يا رفيق عمري." "الموت خدك وأنا في أشد الحاجة ليك. مكنتش عارف إن فراقك عيوجعني أكده. ده كان روحي بتتسحب مني. ليه سبتني يا أخوي ويا صاحبي؟

"خلاص يا غالي. التراب عيتاوي جتك، ومعييجاليش صحاب. أيوه، معييجاليش صحاب عشان مفيش حد عيعوضني غيابك واصل. مع السلامة يا صاحبي. ربنا يسكنك الجنة ونعيمها. عأفضل أدعيلك طول العمر لحد ما أروح وأجيلك." كانت كلمات جابر تنزل على الواقفين بجواره كجمرات النيران الحارقة. جميعهم لا يقلون حزناً عليه. الجميع في حالة يرثى لها.

تجمهر لا حصر له أمام المستشفى ينتظرون خروج الجثمان ليتم نقله إلى المقابر. الأعداء وافقوا الوصف والعدد يزداد بكثرة. فالفقيد شخصية مرموقة وله وضعه في بلده وفي البلاد المجاورة.

خروج الجثمان من المستشفى تبعه إعداد لا حصر لها من أهالي البلد والبلاد المجاورة والقيادات في المحافظة ومدير الأمن في مشهد مهيب حتى وصول الجثمان إلى المقابر وانتهاء مراسم الدفن وانصراف جميع المعزين من المقابر. ولم يبق سوى أولاده وجابر وبعد المقربين يدعون له ويقرؤون القرآن.

انصرف الجميع من عند المقابر للتوجه إلى صوان العزاء لمقابلة الناس التي تأتي من مكان لتقديم العزاء. وكان على رأسهم جابر الواقف وهو فاقد اتزانه من الحزن ليتقبل العزاء في صاحب عمره ورفيق دربه. وأولاده وأقاربه، كله يخيم عليهم الحزن. *** "إيه اللي بيحصل؟ وإيه الحريم اللي لابسة أسود دي وداخلة البيت عندنا أكده؟ يا أدهم، أبويا مات؟ وأنت مخبي عليا؟ أبويا مات؟

آآآه يا بوي، آآآه. روحت من غير ما أودعك، آآآه يا حبيبي. معشفتكش تاني واصل. معشفتكش يا حبيبي. الله يسامحك يا أدهم، الله يسامحكم كلكم. حرمتني أشوف أبويا وأودعه." "اهدي يا حبيبتي، اهدي. والله أبوكي اتغسل وطلع من المستشفى ومجاش البيت. وأنا خفت عليكي. ومفيش من الحريم كان هناك غير عمتك. وحتى ماشفتيهوش. تعبت وراحت في دنيا تانية ولسه مروحينها البيت دلوقتي." "اهدي يا صالحة، ربنا يصبرنا كلنا على فراجه يا حبيبتي." "مشفتوش؟

يا شمس، راح من غير ما أشوف ولا أودعه؟ ليه كان مستعجل أكده؟ كلمني الصبح وأذن عليه. بس كان واحشني قوي وحسيت في كلامه إنه بيودعني. عيوحشني قوي يا شمس. عيوحشني كيف أدخل البيت مألجيهوش فيه." "عيوحشنا كلنا يا حبيبتي. ربنا يعلم أن غلاوته عندي من غلاوة أبويا. تمام؟ ربنا يصبرنا على فراجه." "ادخلي يا لالا، أومال عتفضلي واقفة بره أكده." "مجدرش أدخل البيت وأنا عارفة إني مالجيهوش فيه. مجدرش." "يلا يا حبيبتي، لازم ندخل."

"آآآه يا بوي، كان نفسي أشوفك وأودعك." "جيتي يا جلب عمتك، تعالي. يا ريحة الغالي، ما كان عندي أعز منكِ. وكأنه كان جلبه حاسس إنه عيودعنا بدري. كان ديما يوصيني عليكي." "ليه أكده يا عمتي؟ ليه مبعتوليش أبويا يروح من غير ما أودعه؟ ليه يا عمتي؟ "راح يا جلب عمتك، راح في ساعات ولا حسينا. اتخطف وخطف قلوبنا معاه. عمتك مش مصدقة إننا معنشوفوش تاني. هموت يا صالحة. مجدرش على فراجه."

"يا بوي، آآآه يا بوي، قطعت بينا يا بوي. ملناش حد من بعديك يا حبيبي." "وحدي الله يا بنتي. أومال ليكي إخواتك ربنا يباركلك فيهم. وليكي جوزك ابن حلال وطيب." "تعالي يا شمس، كان عيحبك قوي وكان عيوصيني عليكي طول. ويجولي: اوعي يا عزيزة حد يزعل شمس. ولو شمس زعلت، جابر عيزعل. وأنا مجدرش على زعل جابر واصل. أنا مصدجت إن ربنا لم شملنا. شمس عندي كيف صالحة تمام."

"ربنا يصبرنا على فراجه. قطع بينا كلنا يا عمتي. والله كنت عحبها كيف أبويا تمام، وغلاوته من غلاوته." "آه يا جلب عمتك. ربنا يصبرنا على فراجه. ويخلفنا خير في المصيبة اللي لا كانت ولا على البال ولا على الخاطر." ***

انتهت مراسم العزاء وانصرف الجميع، ويصبح بعدها الفقيد في طي النسيان. لا يتذكره إلا محبيه. يتذكرون بالرحمة والدعاء وقراءة القرآن والصدقات. فهنيئاً لمن كان له محبين، ومن تستقر غلاوته في قلوب الناس. من يترك أثر طيب وسيرة عطرة لا يُنسى على مر الزمان. في بيت الجبلاوي.. "البقاء لله يا أدهم. أبوك قطع بينا كلنا والله." "حياتك الباقية يا خالة. أمر الله ونفذ." "فين عدنان؟ "في حاجات بيخلصها وعييجي طوال."

"البقاء لله يا أدهم. ربنا يصبركم." "ونعم بالله." "قوم يا ولدي ارتاح. يومك كان طويل." "حاضر يا عمه." يبحث بعينيه في كل مكان عن ضالته المفقود. فهو يعلم جيداً أنها لن تتركه في تلك الظروف وحدها. وعلى يقين تام أنها أتت إلى المنزل بعد أن عرفت خبر وفاة والده، ولكنه لا يراها. هذا واقفا للصعود إلى غرفته بعدما ياس في العثور عليها. فربما يجدها في الغرفة.

صعد إلى الغرفة وفتحها باحثاً عنها فلم يجدها. أصابته خيبة أمل للحظات، محدثاً نفسه: "معقول؟ يا شمس، تكوني مجتيش تحضري عزا أبويا عشان إيه يعني؟ إيه اللي حصل عشان دا كله؟ " خلع عباءته وألقاها بأعمال، وألقى الجلباب هو الآخر بضيق. فرد طوله على السرير، مغمضاً عينيه، مستسلماً للنوم، محاولاً أن يقاوم مرارة ما يشعر به لعدم وجودها بجانبه في هذه الظروف. وتركت الأفكار السيئة تجتاح عقله: "للدرجة دي هونت عليكي يا شمس؟

بلاش إني أبويا مش غالي عليكي، توصل إنك مجتيش عزاه ومتكونيش واقفة جنبي في الظروف دي؟ ده أنا كنت محتاجك جنبي قوي." وفي لحظة شروده، لا يشعر بتلك التي تسللت عبر الباب وأغلقت بهدوء. وأخذت تلملم الهدوم التي خلعها أدهم ورماها، وقامت بتعليقها على الشماعة. وجلست على السرير دون أن يشعر بها، وأخذت تهزه بهدوء حتى يستيقظ. "أدهم، أدهم."

فتح عينيه، ولكن في مخيلته أن يحلم وهي تراوده في حلمه وليس في الواقع. ينظر لها ويركز عينيه في عينيه. كل هذا ويظن أنه في حلم. حتى شعر بيديها التي تهزه حتى يستيقظ. فامسك يدها بقوة كأنه يخاف أن تهرب منه. "شمس، انتي هنا من إمتى؟ "أنا لساني جاية. صالحة كانت تعبانة شوية وأنا كنت حداها." "قصدي جيتي البيت إمتى؟ "جيت من وقت ما عرفنا الخبر. كان نفسي أشوفه وأودعه." "لما جيت ومالجتكيش مع الحريم، فكرتك مجتيش." "معجيش ليه يعني؟

لو مجتش عشانك، عيجي عشان أبويا عبد المجيد. كان غالي عليا قوي، غلاوته من غلاوة أبويا." "وأنا مش غالي عليكي عشان تجيني وتبجي جنبي؟ "طيب، جوم دلوقتي. أنا جبتلك لقمة. زمانك طول النهار مدوختش الأكل." "ما عايزاكش أكل، ماليش نفس." "لقمة صغيرة عشان خاطري. متنمش من غير أكل. الحزن في الجلب، البطن ماتحزنش." "وغلاوتك، ماليا نفس للأكل. لو جعت عأقولك." "طيب، جوم عأطلعلك غيار وخد حمام عشان تنام مرتاح من تعب اليوم."

"والله ما قادرة يا شمس، جسمي مدغدغ من الوقفة طول النهار." "طيب، أجيب لك غيار؟ تجيل الجو برد." "متتعبيش نفسك. أنا مش عايز غير حاجة واحدة." "إيه هي؟ وأنا أجيبها وجتِك." "كل اللي عايزه منك إنك تيجي جنبي وأخدك في حضني وأنام." "عأروح لصالحة." "ماعيزاش تروحي. أنا اتوحشتك قوي ومحتاج لك قوي يا شمس. أنا لما دخلت البيت ومالجتكيش، اتخنجت وما كنتش طايج نفسي. وجولت: الزاي تسيبني في ظروف زي دي ومتبجيش جنبي؟ "انتي لساتك زعلانة مني؟

"خلاص يا وضاح، أنا مش زعلانة منك." اقترب منها أكثر ومسك يدها وجذبها إلى أحضانه وشدد من أحضانه لها. "وحشتيني يا شمس. أنا محتاجلك قوي النهارده أكتر من أي وقت تاني. أنا خسرت أبويا النهارده. خسرت اللي كان ضهرنا وسندنا كلنا. تعرفي إنه كان كل يوم بيسأل عليكي ويجول: انتي قاعدة هناك ليه؟ وكان عايز يروحلك بنفسه. وخايف لكون مزعلك." "والله كان غالي عليا قوي. وغلاوته من غلاوة أبويا. أنا خسارتي فيه النهارده متتجرش."

"بجولة، جوم ياله، خد حمام على السريع. وعأجول أحضرلك لقمة." "ولا أنا عأجول ولا انتي عتجومي. تعالي هنا وشدها إلى حضنه. نامي بجا عشان أنا ميت من التعب." "بعيد الشر عليك. حاضر هنام." "أظن كده الموضوع بقى مفيش أسهل منه. اللي احنا كنا خايفين منه خلاص اتكل. كده انتي ضمنتي مفيش مخلوق هيقدر يمنع الجوازة. خالتك معانا وفي صفنا، وعدنان مكبر أدهم ومبيكسرلوش كلمة." "ليه انتي نسيتي العقربة؟ هو أدهم بيعمل حاجة غير لما ياخد رأيها؟

"ماليش دعوة. انتي تتصرفي وتخلي أدهم يكتب عليكي بأي طريقة، بدل ما نتفضح." "بس لو خالتي تجمد معانا ونقف كلنا في وش عزيزة ديه، هنخلوها تكره نفسها." "خالتك هي خالتك، دريانة بالدنيا. من ساعة ما جالها خبر جوزها ودي كل شوية يغمى عليها. وبعدين اللي هيزعل عزيزة، أدهم هيقفله. ما انتي عارفة إنه معندوش أغلى منها." "ده إيه الحظ ده؟ هو إحنا كل ما نحلها تتعقد ليه؟

اسمعي يا أمي، ما أنا يا قاتلة يا مقتولة في موضوع جوازي من وضاح. أنا مقدامييش غير كده. وكله إلا ست زفتة اللي رجعت دي. كمان كانت ناقصاها هي كمان. مشفتيش وهو داخل البيت عينه كانت بتلف وتدور في كل حتة، وبيدور عليها. أنا مش عارفة إيه اللي حصل خلاه يتعلق بيها كده. أنا هلاحق على إيه ولا إيه؟ حاجة تقصر العمر." "والله معرفش. انتوا إيه؟ الراجل لسه دمه مبردش وانتوا قاعدين تفكروا وتخططوا. لا وايه؟

عايزين تطفشوا صحاب الحق وتقعدوا انتوا فيها. ذنبها إيه شمس؟ واللي بتعمله فيها انتي وخالتك أعمال وسحر وشعوذة. حرام عليكوا. اتقوا الله. انتوا إيه؟ موراكوش حاجة غير خراب البيوت. يا أمي، حرام عليكي. انتي معاكي اتنين. اللي هتعمليه في بنات الناس هيقع لهم." "اخرسي خالص. مش عايزة أسمع نفسك. انتي عايز أنا نسيب العز ده كله ومنخدش منه حاجة، وإحنا مش لاقيين ناكل؟ عشان خاطر الست زفتة دي." "بقولك إيه؟

إياك أسمع صوتك ولا أسمعك بتتكلمي في الموضوع ده. انتي تقعدي وسطنا متنطقيش كلمة. وإلا قسماً بالله هسفرك مصر عند عمتك. ما انتي طالعلها. موضوع جوازي من وضاح ده موضوع منتهي. لو هدوس فيه على أي حد لازم يتم. لو هضطر إني أقتل حتى مش هتردد عشان أتجوزه. هو ده الأمل اللي فاضلي. فياريت محدش يقف في طريقي عشان ميخسرنيش. أنا مش هقف أتفرج. كل أحلامي بتضيع من بين إيديا. عشان خاطر أي حد. العقوبة الوحيدة اللي كانت وشي خلاص، الله يرحمه. يبقى مفيش أي عقبة تمنع جوازي من وضاح."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...