الفصل 13 | من 23 فصل

رواية غيوم الشمس الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اطياف راحله

المشاهدات
22
كلمة
2,138
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

تحلو الحياة بك وبوجودك في حياتي، أصبحت البلسم لكل الجروح. نسمات الهواء العليل التي تأتي في ليلة صيف حارة، كاتمة الأنفاس، لتخفو بنسيم بارد يحمل رائحة الياسمين. كوجود السكر الذي حلّى كل المر. وجودك دفء في ليلة قارسة البرد، يغمرني فيها الشوق في أحضانك، ولهيب أنفاسك. وجودك كشمس مليئة بالدفء بعد ليلة شتاء باردة ما بدأت بالغيوم. وجودك احتلال لذاتي، لا أقوى إلا أن أعلن استسلامي أمامك، وأعلن الخضوع، وأني عاشق متيم بك.

معنى أكده إنه بيجهز الفلوس، مش ساكت. لا، الرجل: لع، مش مش ساكت، دا ابنه جاد بيبيع في المحاصيل وكمان مواشي، ومهماهم ساكتين. بس جلي جنابك، أنت زعلان ليه؟ هما بيحضروا الفلوس اللي جنابك طلبتها. سعفان: بس يا غبي أنت، هو أنا ناقصني فلوس؟ أنا كنت بطلب منه المبلغ الكبير ده عشان أعجزه وأطلب منه اللي أنا عايزه. الرجل: وإيه بقى اللي أنت عايزه جنابك؟ سعفان: وأنا لما أبقى أقول لك، تفهم يا حمار.

الرجل: الله يسامحك جنابك، دا أنا حتى أفهمها وهي طايرة. سعفان: المهم، من الليلة الجاية هنبدأ حفر في البيت الجبلي اللي فيه المجبرة. أنا مش عايز أي غلطة، ولا عايز حد يحس بيكم، أنت شايف الحكومة فاتحة عينيها علينا. الرجل: جرا إيه جنابك؟ هي دي أول مرة؟ بقى لنا سنين نلاقي المجبرة ونفتحها ونطلع اللي فيها من غير لا حس ولا خبر. بس قول ربنا يسترها على اللي مطلوب المرة دي، ونجدر نجيبه. سعفان: حيكون إيه يعني؟

مفيش حاجة حتستعصي علينا، أي حاجة مطلوبة حتتحضر. بس المهم ربنا يعمي عين الحكومة عنينا. الرجل: بس أنا شايف جانبك إنك تدور على هيبة، وتخليه يحضرنا. هو في المواضيع دي عارف كل حاجة زين، وبيعرف يتصرف كويس، وأنت في الحاجات اللي قبل سابج كنت بتعتمد عليه، وبصراحة هو مكنش بيقصر مع جنابك. سعفان: وأنا أجيبه منين؟

سي زفت دلوقتي، من يوم اللي حصل، وهو ساب البلد، ومعرفش عنه حاجة. وبعدين لو يعرف إننا بنهدد أخوه بالفيديو، حيجيب عاليها واطيها. دا معندوش غالي، أنا خابره، وحيقلب الدنيا عشان إحنا صورناه. وحيفكرنا كنا بنراقبه. إحنا مصلحتنا إنه ميظهرش دلوقتي خالص، لمانخلص من كل شغلنا. عشان هو لو ظهر، وأنا ضغطت على جابر أكتر من كده، جابر ممكن يسلمه للحكومة بقلب بارد. أنا عارف جابر في الحاج، معندوش ياما ارحميني. واللي مستغرب له دلوقتي إنه بيحاول يجمع له الفلوس عشان يفديه بيها. اللي أنا كنت موجعه إن جابر يرفض المساومة دي ويسلم أخوه للحكومة بيده.

الرجل: جنابك بتقول إيه؟ دا مهما يكون برضه أخوه يسلمه كده للحكومة؟ وخاصة يعني إن القتيل مقطوع من شجرة، يعني لحد يطالبه بالثار ولا حاجة. هو ما صدق إن الموضوع جه في الفلوس وجالك أهو، شوية فلوس حيدفعهم ويفدي بيهم أخوه، ودار مدخلك شر.

سعفان: اسكت يا حزين، ده اللي مجلجني. أنا قلت لك أنا عارف جابر زين، ميحبش حد يلوي دراعه واصل. أنا اللي كنت متوجعه منه إنه يسلم هيبة بيده، ومعاش كده معناها إن الحكاية فيها إنه، والسر ده محدش حيعرفه واصل، ميعلوش لمخلوق إلا صاحب عمره، وعبد المجيد راح للي خلقه، والسر اندفن معاه. الرجل: جنابك شاغل بالك ليه؟ بكرة كل حاجة تبان، لما يحضر الفلوس وييجي عشان ياخد الفيديو. سعفان: على رأيك، أول مرة في حياتك تقول حاجة صح.

الرجل: خدام جنابك، ححضر لجانبك الأكل. أهلاً وسهلاً، نورت الدنيا. الدنيا يا حاج جابر، اتفضل، وإن كان البيت مش جد المجام يعني. جابر: البيوت مش بالمجام، ولا بالمال والغنى، البيوت بأصالتها وريحتها الطيبة، ونضافة قلوب الناس اللي عايشة فيه. لو فيها الحاجات دي بتبقى أحسن بيوت في الدنيا كلها. دلال: وإحنا بيوتنا فيها كل حاجة طيبة، أينعم إحنا على قد حالنا، بس نعرف الأصول والواجب زين قوي.

جابر: ههههه، ولا تعرفي الأصول، ولا تسمعي عنها. أمته مرة هاملة وناقصة، ومتستاهليش إلا الرجم، وإنك يجام عليكي الحد. دلال: ليه الغلط يا حاج؟ أنا ما اسمحلكش. هو أنا عشان ماليش حد أبقى ملطشة للكل؟ جابر: بلاش تمثيل، أنا عارف كل حاجة، وخابر زين كيف اتقتل جوزك، واتقتل فين. فبلاش تعملي لي فيها خضرة الشريفة. ما يجيش عليكي الدور.

دلال: تبتلع ريقها، ووشها بيقلب اللون، وتتعلثم في الكلام، وتكابر لا تقدر على النطق. كل حاجة إيه اللي أنت عارفها؟ معرفش، أنت بتتكلم على إيه؟ وعرفت منين جوزي اتقتل؟ كيف، واتقتل فين؟ جابر: قلت لك متلفيش وتدوري. أنا لو بإيدي أعالجك وأقطع من جتك اللي أنت بترخصيها، وتبيعيها لكل واحدة. شوية بتعملي جريمة يهتز لها عرش ربنا، ومخافتيش من يوم حتجيبيني فيه ربنا، وتجفي قدامه.

دلال: ربنا أرحم علينا من البشر اللي زي الدباية اللي مبيرحموش. اللي نهشوا لحمنا من غير رحمة، وأجبرونا نمشي في السكة دي اللي مشينا فيها، ومعرفناش نرجع منها. إحنا متخلقناش كده، ومكناش نتمنى نبقى كده، بس ده قدر ومكتوب، والحاجة مرة، ميěعرفهاش إلا اللي جربها، معيعرفهاش اللي مولود في الجصور والسريات، وبيتمرمغ في العز.

جابر: لا، ماهو أنا مش فاضي لمحاضرة الأخلاق بتاعتك دي، ودور المجني عليها اللي أنت بتمثليه. أنت عملتي كل حاجة بمزاجك، محدش غصبك، وروحت للطريق ده برجليكي. أنا مش بقول كده عشان أعفي أخويا من الغلط، لا، هو غلطان جابلك، بس الغواية والخطايا دول ليهم ناسهم اللي أنت منهم. زي الشيطان، معيعرفش ربنا، ولا يتجيه. خنت جوزك، لا، ومش كده، دا أنت وقفت تتفرجي عليه، حتى محاولتيش تدافعي عنه. سبتي هيبة يقتله بقلب بارد قدامك، ولا حتى فكرتي تدافعي عنه. جالك قلب تشوفي جوزك مقتول قدامك، وتشيل جثته وترموها على المصرف، أنت وهيبة، وتروحي بيتك، ولا كان حاجة حصلت. أنت يا شيخة، دا أنت لو شياطين مكنتوش حتعملوا كده.

دلال: أنا معملتش حاجة، أخوك اللي قتله. جابر: وأخويا قتله ليه؟ وإنتي كنتي بتعملي إيه مع أخويا؟ سايبة جوزك، وبتك، ومعاه بتعملي إيه؟ بتخوني جوزك ليه؟ دلال: متحكمش عليا من غير ما تعرف ظروفي. كل واحد ربنا أعلم بيه. جابر: أنا مبحكمش على حد، ربنا هو اللي حيحاسبك. أنا جاي النهارده عشان تقولي لي هيبة فين. دلال: معرفش، وأنا هعرف منين. جابر: اسمعي يا مرة، أنا مش سألك، أنا مش ماشي من هنا غير لما تقولي لي هيبة فين.

دلال: قلت معرفش. هو فين؟ دور عليه. هو بيجي لي أنا ليه؟ هو فين؟ جابر: ما أنا عارف زين إن أسراره كلها معاكي، ومعيخبيش عليكي حاجة. بس أنا مستغرب، يعني أنت مسألتنيش عرفت اللي حصل منين. دلال: أكيد هو اللي جالك، حتكون عرفت منين. جابر: لا، هو ما جاليش حاجة. اللي جالي، اللي شافكم وصوركم، وبعت لي الصور، بيبتزني وعايز فلوس. أما هيبة بيه، مختفي ومظهرش من يوم الموضوع ده ما حصل. دلال: كيف ده؟ مين اللي بيصورنا؟

يا دي الوجعة الشينة. جابر: هي شينة بعجل، واللي سواها هرب وساب كل حاجة. عايز أعرفك إنك مقدماكيش حل غير إنك تقولي لي مكانه فين، يا إما حتغفلج على دماغك ودماغنا كلياتنا. دلال: حاضر، أنا حقول لك على كل حاجة، وحقول لك هو فين. عتجول إيه؟ اتجننت إياك؟ بلال: اتجننت ليه؟ عشان عايز أتجاوز اللي بحبها. وضاح: أنت ملقتش غير بت عزام البنداري اللي اتجوزها؟ أينعم البت حلوة، بس هو أنت مبتسمعش عن سيرة أبوها وأمها في كل مكان؟

بلال: ماليش في أبوها وأمها، أنا فيها هي. أنا عارفها كيف ما بعرف نفسي. وضاح: الرسول عليه الصلاة والسلام قال... "رايتكم وخضراء الدمن". قيل يا رسول الله، وما خضراء الدمن؟ قال: "المراه الجميلة في منبت السوء". وميادة دي اللي ينطبق عليها خضراء الدمن. أنا مش عايزك تتسرع في الجوازة دي عشان مترجعش تندم في الآخر.

بلال: فكرت خلاص، وخدت قراري خلاص، وممنوش رجعة. حتى لو زي ما أنت بتقول، أنا لازم أنقذها من اللي هي فيه. أنا بحبها يا وضاح، ومقدرش أبعد عنها. وضاح: مش عارف أقول لك إيه، بس طالما بتحبها للدرجة دي، مقدرش أقول لك سيبها. بلال: وأنا مش حاسيبها، لو حتى إيه حصل. هي معادش ليها غيري، وأنا لا يمكن أتخلى عنها. طيب، واللي أنت بتقوليه ده هننفذه إزاي؟ نادية: أنا جبت دوا من الصيدلية، تحطي منه نقطتين على أي مشروب، يعمل إجهاض على طول.

داليا: طيب، والمشروب ده أنا هديهالها إزاي؟ دي مش بتطيق تكلمني، ولو كلمتها مبتردش عليا، عاملالي فيها هانم بت باشا. نادية: دي سيبها عليا. البت فتحية الشغالة، حتاخد ألف جنيه، وتحطهالها في العصير اللي هي بتحبه. داليا: بس يا ماما، البت دي تقول وتودينا في داهية. نادية: متخافيش، دول بيموتوا في الفلوس، ويعملوا أي حاجة عشان الفلوس.

داليا: والله ما هنيكي على حاجة يا شمس، عاملالي فيها ست البيت، وبتتحكمي في كل حاجة، وإحنا شغالين عندك. بكرة حتتجوزي وضاح، وتبقي راسي براسك. دا إن بقي ليكي وجود هنا أصلاً. وساعتها يبقى يوم الهنا، لما وضاح يبقى ليا لوحدي. نادية: اللي جاي عليكي بقى، عايزاكي تزودي عيار الدلع على وضاح، وتلفتي نظره ليكي. كام طقم شيك، وشوية دلع كده. أنا شايفه تركيزه كله مع شمس الأيام دي، من ساعة ما بيوصل مبينزلش من الجناح بتاعه.

داليا: بس خلي بالك يا ماما، من عزيزة، لا تطلعنا من هنا على ظهرنا، لو حست بحاجة. نادية: عزيزة مين يا بت؟ دا أنا لو حطيتها في دماغي، حطلعها هي كمان من البيت. مفيش حد هيقدر يقف قصادي. أنا كل تفكيري دلوقتي إن خير البيت ده كله حيبقى لينا أحنا، مش للأغراب. وبكرة تشوفي أمك حتعمل إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...