الفصل 21 | من 28 فصل

رواية غيرتني صعيدية الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اية علي الشربيني

المشاهدات
22
كلمة
1,603
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

انتهت حازم من حمامِه ولبس ونزل، نظر إلى كارم وقال: "حازم، اعملي توكيل ليه علشان طلاقك من رهف." نظر حازم وحس بوجع في قلبه فجأة، ونفض الإحساس دا وقال: "حاضر يابابا. هو جدّي زعلان مني وحضرتك زعلان؟ رد كارم وقال له: "لا يابني، دي حياتك. وبعدين رهف هتتجوز وانت هتتجوز، كل واحد هيبقى له حياة." انتفض حازم وقال له: "رهف هتتجوز مين؟ رد كارم بخبث وقال: "متشغلش بالك انت، المهم جهز بس التوكيل. المهم رايح فين؟ رد حازم وقال له:

"رايح لهايدي أطمّن عليها." كارم وهو يحاول يبان كويس: "ماشي ياحازم. هروح أقعد مع جدّك نتفق علشان فرح شادي وورد." رد حازم وقال له: "هو شادي وورد هيتجوزوا امتى؟ مش لسه شهر؟ رد كارم وقال له: "لا، بيظبطوا الفيلا وهتخلص في أسبوع واحد، والأسبوع التاني الفرح. وهما أصلاً جايين كلهم من الصعيد علشان التجهيزات، وورد هتجيب حاجات من هنا. فضّي نفسك بقا علشان فرح أخوك، عقبالك يابني." تركَه وذهب، وظل يفكر ويقول: "هي رهف هتيجي معاهم؟

ياترى أنا صح ولا غلط؟ " وظل يحدث نفسه. وذهب حيث تمكث هايدي ودخل، وقال: "عاملة إيه ياحبيبتي؟ ردت منال وقالت له: "زي ما هي يابني، خلاص تعبت." رد حازم وقال لها: "هايدي ياحبيبتي، فوقي وارجعيلي. أنا خلاص هطلق رهف ومش هتجوزها، وكلهم موافقين." حركت يدها، وهلل حازم وقال: "ياطَنط هايدي! حركت يدها، فذهب ليُنادي الدكتور: "يادكتور! هايدي! وقصّ له ما قالوا لها حتى حركت يدها. رد الدكتور:

"اتكلم معاها أكتر وهتلاقيها استجابت معاك. وشوف كدة أكتر حاجة تسعدها وأعملها، وانت في إيدك ده." رد حازم وقال له: "هعمل أي حاجة علشان تفوق، المهم ترجع تتكلم." ذهب حازم ومعه الدكتور، وشاور الدكتور لحازم حتى يتكلم. وظل حازم يقول: "هايدي ياحبيبتي، فوقي. خلاص أنا هطلق رهف وهعيش معاكي انتي. فوقي ياله علشان نجهز الفيلا مع بعض." حتى بدأت تبتسم وتقول بتمثيل وصوت ثقيل: "ح... ا... ز... م." سكت الكل، وقال الطبيب:

"آنسة هايدي، اتكلمي ياله." ظلت هايدي بعد محاولات كثيرة ونطقت في الآخر، وظلت جالسة هي وحازم حتى كتب لها الدكتور على الخروج، وأخذهم إلى منزلهم. وقال: "هسيبكم علشان جدّي في البيت علشان تجهيزات فرح شادي وورد بنت عمتي." ردت منال وقالت: "عقبالك يابني انت وهايدي." رد حازم وقال لها: "ميرسي ياطنط." وذهب حازم إلى المنزل، ورأى كل من أدهم وأمير وحورية وجميلة يجلسون. ذهب وسلم على الجميع، وقال له قاسم:

"تعالى ياولدي اجعد، متخافش محدش زعلان منك." رد أدهم وقال له: "ياحازم ياولدي، الجواز جسمة ونصيب." ردت حورية وقالت له: "متخافش ياولدي، محدش زعلان منك." وجلس الجميع يتحدث. وذهب إلى أمير وقال: "اتوّحشتك جوي جوي." ردت وعد وقالت له: "وانت كمان وحشتيني أوي." رد أمير وقال له: "ياأبويا، مجدرش أبعد عنيكي واصل." ردت وعد وقالت له: "ولا أنا ياأمير." رد أمير بحب وقال: "وعد، تتجوزيني؟ ردت وعد بفرحة وقالت: "طبعاً موافقة."

هبّ أمير ودخل إلى حيث يمكث الجميع، وقال: "جدّي، أنا قررت اتجوز." رد قاسم بدهشة وقال: "فجأة؟ رد أدهم وقال له: "ومين العروسة؟ رد أمير وقال له: "وعد، بت عمي كارم." الجميع اندهش وفرحة ورد قاسم وقال: "إني موافق ياولدي. الموافقة عند عمك كارم." رد كارم وقال له: "هو انا هلقي زي أمير؟ موافق طبعاً." السعادة ملأت أرجاء المكان، الزغاريط، وحازم ظل واقف تائه، وقال في سرّه: "وعد كمان وافقت تعيش في الصعيد؟ وشادي اتجوز من هناك؟

أنا دماغي مش حاسس بيها." وقال قاسم: "نقرا الفاتحة." الجميع قرأ الفاتحة في ظل العائلة، والجميع يبارك لوعد وأمير. وقال أمير: "أنا عاوز كتب كتاب وفرح علطول ياجدّي." رد قاسم وقال له: "هو شادي عاداك ولا إيه؟ مستعجل جوي؟ رد أدهم وقال: "العيال اتجننت فجأة. خلاص ياأبويا، نزوّجهم مع شادي وورد، ونعملهم فرح كبير." رد كارم وقال له: "بس علطول كدة؟ هنلحق؟ رد قاسم وقال:

"لا متجلجش ياولدي، الدار جاهزة وكل الترتيبات، إني هخلصها. خلينا نفرحهم." رد كارم وقال له: "على خيرة الله. سمعونا زغروطة." زغرطت سعاد وجميلة وحورية تحت نظرات حازم، الذي غارق في دوامة أفكاره.

وعدى أسبوع بين ترتيبات فيلا ورد وشادي، وسافر قاسم وعائلته ليتم تجهيز منزل أمير ووعد. وحازم، الذي تشغله بعض الأمور، وأخبره والده أنها حرة وطلق رهف، ويقدر يعيش حياته. ورهف، مثل حازم، تعرف أنها طلقت منه خلاص، واقتنعت أن مهما كان الحب، لكن حياتها كانت هتبوظ بسبب حبه لوحده غيرها، ومكنتش متقبلة الفكرة نفسها. ومن قوتها مفرقش معاها، وكملت حياتها. وقال قاسم:

"دياب ياولدي، ورد هتسافر تشتري كل اللي ناقصها. وانتي ياجميلة هتروحي معاهم. وحورية وأني وأدهم هندلّه وراكم." رد دياب وقال: "إني هقعد علشان ورايا مشاغل وهقعد أرتب أهنية معاكم. ويروح معاهم أمير يجيب حاجاته اللي ناقصة، واحنا ندلّه بعدين." ردت جميلة وقالت: "صوح ياأبويا، علشان يجيب خلجات جديدة." رد قاسم وقال: "خلاص، أمير يروح من بكرة. تجهزوا حالكم وتروحوا." رد أمير وقال: "هقعد في بيت عمي ياجدّي." رد قاسم وقال:

"أيوه ياولدي، عمك متمسك بجدّه ومقدرش أزعله." رد أمير وقال: "إلا تأمر بيه ياجدّي. أروح أجهز حاجاتي، وياله ياأمّا انتي وعمتي جهزوا حاجاتكم. وجولة للبنات تجهز عند ليلة على الساعة ستة من أهنية." وجهز الجميع حاجاتهم بسعادة، وقالت رهف وهي جالسة مع ورد: "معيزاش أروح أهناك." ردت ورد وقالت لها: "هتهمليني لحالي؟ ردت رهف وقالت: "كيف أروح أهناك ياورد؟ وهو في نفس الدار؟ ردت ورد وقالت:

"دي دار عمك يا رهف. وبعدين متجلجيش، هكون معاكي إني ووعد." ردت رهف وقالت: "ربنا يستر ياخيتي، لأن لو جال كلمة هعلمه الأدب، لأنه قليل الترباية." ردت ورد وقالت لها: "ميجدرش ياخيتي، بس عاوزاكي تتجاهلي خالص." ردت رهف وقالت: "صوح طبعاً، هو ميعنليش حاجة ياورد خلاص. بكفي عاد اللي حصل." وظلوا يتحدثون حتى غطوا في ثبات عميق. دخل حازم إلى حيث يمكث شادي وقال: "أخبارك إيه؟ عارف إنك زعلان مني، بس غصب عني يا شادي." رد شادي وقال:

"لا يا حازم، دي حياتك انت. وهزعل ليه؟ وهي هتلاقي إنسان يقدرها، وانت هتتجوز بردو. المهم سيبك، هما جايين بكرة، ورهف معاهم. مش عاوزك تضايقها." رد حازم وقال له: "رهف جاية؟ لا مش هزعلها، متقلقش. وبعدين مينفعش أكلمها بعد اللي حصل." رد شادي وقال له: "عادي، اتكلم معاها، هي مش فارق معاها أصلاً. وحتى أمها وأبوها ولا أخوها ولا حد من العيلة فارق معاه. كله قال دي حياتك وانت حر فيها."

ظل حازم يفكر كثيراً حتى يقول في سرّه: "ياترى أنا صح ولا غلط؟ " وظل يفكر، حتى قال له شادي: "صحيح، هايدي عاملة إيه؟ أكيد فرحت إنك طلقت رهف." رد حازم وقال له: "آه، فرحت جداً. عارف ياشادي، دي بتخاف إني أروح البيت أحسن أبعد عنها في أي لحظة. خوفها ده سبب وجع." رد شادي وقال له: "حازم، انت بتحب هايدي، ولا بتحب تعلقها بيك؟ ولا حاسس بذنب إنك لو بعدت هيجرالها حاجة؟ رد حازم وقال له:

"والله ما عارف ياشادي. أنا في حيرة كبيرة جدار." رد شادي وقال له: "المهم ياحازم تكون مرتاح وراضي." وظل كل منهم يتحدث حتى غطوا في ثبات عميق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...