وصلنا آخر مرة وصول سعاد وحازم وشادي. ترك قاسم رهف وذهب في دوامة تفكيرها. فاقت على صوت والدتها وقالت: "رهف تعالي يابتي سلمي على سعاد مرت عمك." ردت رهف وقالت: "ماشي ياما، مع إني مخبراش أي اللي بيحصل، بس جلبي حاسس إن في حاجة واعر جوى." ردت حورية باستغراب وقالت: "بلاش مخك المقفل ده وهملي اللي في يدك وتعالي معايا، وغطي وشك يابتي، دي أوامر جدك." ردت رهف وقالت: "حاضر ياما، جايه وراك."
لبست رهف ونزلت. في غرفة الجلوس تجلس سعاد معها حورية وجميلة، عمة رهف. دخلت رهف وقالت: "كيفك يا مرت عمي؟ سعاد وهي في حالة استغراب من تلك البنت التي تلبس طرحة تغطي وجهها وعباية تغطي جسدها. ردت وقالت: "الحمد لله يابنتي، مين أنتِ؟ ردت جميلة وقالت: "دي رهف بت أخوي أدهم." ردت سعاد والابتسامة على وجهها وقالت: "حبيبتي، عاملة إيه؟ ردت رهف بحب: "زينة جوى يامرت عمي." جميلة وهي تحدث رهف وتقول: "شيلي طرحتك يابتي، مفيش هنا رجالة."
همت رهف لترفع طرحتها، حتى أتى صوت رجولي وقال: "سعاد حبيبتي، حمدلله على السلامة." نظرت سعاد لتلك الصوت بلهفة وقالت: "كارم، أنت كويس؟ فيك إيه؟ عمي قاسم قال إنك تعبت وروحت المستشفى." رد كارم بحب وقال: "اهدى ياحبيبتي، متقلقيش، أنا بخير أهو وهحكيلك كل حاجة." كانت حورية وجميلة ورهف في حالة عدم الفهم. من راح المستشفى فهو بصحة جيدة. نظروا باستغراب، ثم تحدثت حورية وقالت: "ياله يا رهف نجهز الأكل، ياله يا جميلة تعالي معانا."
ردت سعاد وقالت: "أنا هاجي معاكم." ردت حورية وقالت: "لا ميصحش يا خيتى." نهض الجميع وجلس كارم وسعاد. قص كارم كل ما حدث لسعاد، وهي ظهرت على وجهها الصدمة. وقالت: "حازم مش هيوافق يا كارم، وكمان عمك قاسم مش هيسكت، وأنا مش قادرة أتحمل تاني، أنا تعبت. والبنت المستهترة دي طلعت مش كويسة، ولازم حازم يشوفها على حقيقتها." رد كارم وقال: "اهدى ياحبيبتي، وكل حاجة هتبقى تمام." جلس حازم وشادي مع قاسم وأمير وأدهم، وأتبادلوا السلامات.
وقال قاسم: "كيفك يا ولدي؟ رد حازم وقال: "الحمد لله يا جدي." قال قاسم لشادي: "منور يا ولدي." رد شادي بابتسامة وقال: "بنورك يا جدي." وبعد الترحيب والسلامات، تعرف حازم على عمه أدهم وأمير ابنه. وقطعهم سؤال حازم وقال: "هو بابا فين؟ عاوز أطمن عليه." رد قاسم بشدة وقال: "أبوك تعبان بسببك، وأنت مش همك تعبه. وكل اللي حصل ده بسبب إنك عصيته." رد حازم بارتباك من شدة قاسم، وهو يتذكر حديث والده على عمه قاسم وقوته. وقال:
"أنا عاوز أطمن عليه، ممكن؟ رد أدهم وقال: "هو زين عن الأول، متقلقش يا ولدي." واقترب أمير وقال له: "تعالى يا حازم، أطلع أرتاح من الطريق." نهض شادي وحازم مع أمير، ودخلهم الغرفة ليغيروا هدومهم، وكل منهم أخذ حمام دافئ. وقال حازم لشادي: "شكل القاعدة هتطول يا شادي، وأنا عاوز أمشي، مش هقعد هنا." رد شادي وقال: "جدك صعب يا حازم، ويا ريت تسمع الكلام، لأن شكله مش بيتفاهم." جلس حازم على السرير وقال: "ادي قاعدة، ولما نشوف آخرتها."
خبط أمير على باب الغرفة، واستأذن بالدخول وقال لهم: "الأكل جاهز." نزلوا جميعهم في غرفة السفرة. وبعد انتهائهم من الأكل، ذهب قاسم إلى غرفة الضيافة، وكان في انتظاره بعض كبار القرية لحل مشكلة عائلية. ونهض حازم وشادي وأمير. وقال لهم أمير: "تعالوا نطلع الجنينة، هتعجبكم جوي." ذهب شادي وحازم معه. وفور خروجهم، جلسوا. وأتت سيدة بصنية الشاي وذهبت. ثم قال حازم وموجه كلامه إلى أمير وقال: "الجو حلو أوي هنا." رد أمير بابتسامة وقال:
"جوى هنا يا ولد عمي، كل حاجة طبيعية." رد شادي بمرح وقال: "أنا هقعد هنا، مش عاوز أمشي." رد أمير بابتسامة وقال: "تنور يا خويا." كل منهم نظر إلى حازم، الذي كان سرحان في كل ما حدث. وقال أمير وهو يربط على كتفه: "متقلقش، عمي كارم زين، هو فاق بس محتاج راحة." رد حازم بلهفة: "أنا عاوز أشوفه." أتت صوت من الخلف وقال: "اتوحتشته ولا إيه؟ التفت كل منهم إلى مصدر الصوت. ورد حازم وقال:
"أه طبعًا، أنا قلقان عليه وجاي علشان آخده ونسافر، وهعرض حالته لدكتور في مصر." رد قاسم بعصبية وقال: "أبوك مش هيمشي من هنا، وانسى إنك تاخده. أنت السبب في جرحه هو وأمك، مش هيمشي من هنا، وده آخر كلام عندي." رد حازم بحزم وقال: "لا هيمشوا معايا، مش هيقعد." رد قاسم بقوة وقال: "عتكسر كلامي إياك." خفض حازم رأسه وقال: "ليه حضرتك بتعمل كده معايا؟ رد قاسم وقال: "لأن جرح كارم ليك، هو اللي وصلك إنك تكسر كلامه."
تدخل أمير وشادي وقالوا: "حازم ميقصدش يا جدي." وقال شادي: "اهدى يا حازم، جدك خايف عليهم بس." نظر قاسم لحازم بغضب وقال: "أنت تنسى البنت دي أصل، مش هتتجوزها، وإلا هيكون في حديث تاني." غضب حازم وقال: "هتجوزها ومحدش هيمنعني أبدًا، أنا اللي هعيش، مش إنت." غضب قاسم وقال: "يبقى حكمت على نفسك بالموت يا ولد كارم، واعمل حسابك، كتب كتابك يوم الجمعة على بت عمك رهف، وده آخر كلام عندي." صدم حازم، ولسه هيرد، تركه قاسم وذهب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!