صدم حازم مما قاله قاسم وتركه في صراع مع نفسه. لقد كُسر غروره وتركه دون أن يسمعه، وهو يدور في رأسه ألف سؤال. ظهرت ملامح الغضب على وجه حازم. وفجأة، خبط صينية الشاي وأُصيبت يده. قال بغضب واضح على وجهه: "مستحيل ده يحصل. هو ليه سابني ومشي؟ أنا مش لعبة في إيد حد." وقطعه شادي وهو يمسكه ليهدئه: "اهدأ يا حازم." وظل يمسكه، ولكنه كان مثل العاصفة، لا يقدر عليه أحد. تدخل أمير وأمسكه وقال له:
"حازم فوق. أنت هتجف جدام الكبير، اياك. ده غير أي حد واصل. وعاجبك لو عليا أنا موافق إنك تتجوز خيتي. يا حازم، رهف ست البنات، وألف مين يتمناها. لكن مجدرش أجف جدام جدك." رد حازم بحزم: "أنا مش موافق على كلامه، وأنت مش هتقدر تقف قدامه. أنا هقدر." غضب أمير وقال: "يبقى جنيت على نفسك يا ولد عمي." وتركه وذهب. دخل أمير والشر يتطاير من عينيه، وقال لجده:
"يا جدي، مخابرش كيف تجوز رهف واحد ما يحبهاش. وأنا خيتي ألف واحد يتمناها، هي مش قليلة." قال قاسم: "عتكسر كلامي يا ولد أدهم؟ رد أدهم سريعًا وقال: "لا يا بوي، معاش. ولكن اللي عيكسر كلامك أمير. جدك قال كلامه وميرجعش فيها." وصال أمير لسه هيتكلم، رد أدهم وقال: "اسكت خالص." قال كارم: "أكيد ابني قال حاجة خلت أمير قال كده يا عمي، وأنت يا أدهم، ابنك مقلش حاجة غلط. هو خايف على أخته." قال قاسم بغضب:
"وكلامي هيمشي على ولدك وولده. وأي حد هيقول حاجة تاني هيشوف مني حديد تاني." عند حازم وشادي في الجنينة، وشادي يهدئه ويقول له: "أنت غلط أوي يا حازم. أمير كويس ومحترم جداً، وأنت غلط كده. ودي أخته، مش هيقبل إنك ترفضها قدامه." قال حازم: "هعمل إيه يا شادي؟ أنت مش شايف جدي قال إيه؟ معنى كده جابوني هنا وحطوني قدام الأمر الواقع." قال شادي: "حازم، أنت معميك حب هايدي ومتعرفش نواياه." قال حازم بغضب: "أنا هتجوزها غصب عنكم كلكم."
قال شادي بحزم: "إلا بتعمله ده غلط. وجدك مش ساهل ومش هيسامح. إذا كان كارم بيه ساكت، لأنه بيخاف يزعلك. لكن قاسم بيه طبعه صعب وكلمته مش بتنزل أبداً." همهم حازم ليرد على شادي. حتى سمع صوت ولده وهو يقول: "أنت هتضيعني وهتضيع نفسك. وإنك تقف قدام جدك كمان، يبقى أنت مش خايف على نفسك. وأنا مش هقدر أعملك حاجة لأن ده الكبير." قال حازم وهو يصفق:
"حلوة أوي الفيلم ده يا بابا. جبتوني هنا علشان تدبسوني، وأنا مش هعمل إلا أنتوا عاوزينه وهسافر دلوقتي، ومافيش حد هيقدر يمنعني." صدم كارم وشادي من طريقة حازم. ولسه هيتكلم، لقي صوت قوي قال: "اخرس يا جليل الرباية. أنت خسارة فيك الأكل واللبس اللي عتتمنظر بيه. أنا هربيك من الأول وجديد." سعاد ببكاء وهي تترجى قاسم: "أبوس على إيدك يا عمي، حازم مش هيكسر كلامك. خلاص هينفذ اللي أنت عاوزه." قال قاسم:
"خسارة فيك إنك تخافي عليه. ده جليل الرباية." قال حازم بغضب: "هتسافري معايا ولا أمشي أنا؟ قال قاسم بغضب يتطاير من عينيه وينادي على رجاله: "إسماعيل، حسنين، خدوه واحبسوه في المندرة اللي جنب الأسطبل. ممنوع من الأكل والشرب إلا بإذنه." نهض حسين وإسماعيل جنب حازم وهو يقاوم، ولكنهم شدوا حركته من ضخامة أجسادهم وأخذوه كما قال قاسم، وهو يقول: "سيبوني، أنا هوريكم." وبين بكاء سعاد التي تتشبث في كارم وتقول له: "أنقذه يا كارم"،
ولكن كارم رد وقال: "ابنك مسبش حاجة ينقذه منها. ابنك اتعدى الحدود معانا ومع عمي، يعني ابنك فعلًا محتاج تربية." رهف جالسة في غرفتها ومعها حورية التي تريد أن تفتحها بموضوع جوزها. ولكن سمعت صوت عمها قاسم وقالت: "رهف، أنا هنزل أشوف عمي. وخليكي هنا يا بتي علشان أمير قال متخرجيش من أوضتها." قالت رهف باستغراب: "هو في إيه يا أما؟ إني مش فاهمة حاجة واصل." ردت حورية وهي تفتح الباب: "اسمعي الكلام يا بتي، بلاش تسألي دلوقتي."
جلست رهف وهي تفكر وتفكر، حتى ذهبت في نوم عميق. وعند حازم، جالس في غرفة ليست سيئة، ولكن لا يملك هاتف ولا أي حاجة. وجلس يفكر، حتى فاق من شروده وقال: "أنا غبي. كان لازم أعرف إن جدي غير أي حد. وبابا كان بيحكي عن طبعه. أنا غبي، غبي." حتى نام من تعب الطريق. جلس شادي وكارم وأدهم وقاسم وأمير يتحدثون. وقال كارم وهو يوجه كلامه إلى قاسم: "يا عمي، ممكن أطمئن على حازم؟ سعاد مش مبطلة عياط." قال قاسم بغضب:
"أنا جلت كلمة مش هعيدها واصل. ويلا، تصبحوا على خير." وهب وقام بين أنظار الجميع. عند سعاد، تجلس معها حورية وجميلة ويهدؤونها ويقولون لها: "معلش يا خيتي، ولدك هيكون بخير. بس هو عمي يهدأ بس. لازم ولدك ميجفش جدام الكبير، أنتِ خابرة زين، واعر قوي في غضبه." قالت سعاد ببكاء: "ابني غلط، بس قلب الأم... قالت حورية: "ربنا يطمنك عليه يا خيتي." ودخل كارم وتركهم وذهب، وغط الجميع في نوم عميق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!