الفصل 7 | من 28 فصل

رواية غيرتني صعيدية الفصل السابع 7 - بقلم اية علي الشربيني

المشاهدات
19
كلمة
2,047
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

تشرق الشمس على أبطالنا، منهم في حالة سيئة، ومنهم من يشفق على الآخر، ومنهم في حالة من الغضب، ومنهم من يتقطع قلبه. تفتح عينها بتكاسل من النور الذي يدخل غرفتها. رهف: أقفلي الشباك دا ياما، حرام، عايزة أنام. حورية: يا بنتي، الظهر أذن والكل صحي وفطر، وأنتي يالا قومي، الأكل جاهز. رهف: مش قادرة أقوم، وسيبيني أنام هبابة، ومليش نفس للأكل. حورية: ومهجة تفضل من غير أكل لدلوقتي؟ نهضت رهف من على الفراش سريعًا

وهي تقول: مهجة مأكلتش لدلوقتي؟ ياما كيف؟ حورية: الكل متعود إنك إنتي اللي بتوكليها. همت رهف ودخلت تأخذ دش دافئ، وتوضأت، وصّلت فرضها، ولبست ثوبها المميز، الشال الأبيض الذي يغطي وجهها وتظهر فقط عيونها، وبنطال أبيض، وعليه فستان يصل فوق قدمها أبيض. نزلت على الدرج وقابلت أمير. أمير: صباح الورد يا نور عيوني. رهف: صباح النور على عيونك يا جلب خيتي. أمير: تعروحي عند مهجة؟ تطلعي من الباب اللي ورا جدك معاه ناس.

رهف: حاضر يا خوي، بالأذن، مهجة هتزعل إن اتأخرت عليها جوي. ضحك أمير على جنون أخته، وذهب حيث يمكث جده. ذهبت رهف إلى مهجة وأطعمتها وهي تحدثها. رهف: أنا آسفة جوي يا مهجتي، عارفة إنك زعلانة مني جوي، بس معرفش كيف نمت كتير أجده. انتهت من إطعامها وشربها وجلست تملس على وجهها بحب حتى بدأت بركوب عليها. جلس قاسم وهو يوجه كلامه لـ شادي. قاسم: قوم يا ولدي، روح لصاحبك وشوف كيف هي يفكر، وتاجي تجولي، وأسمع زين اللي بعمله دا لمصلحته.

شادي: متقلقش يا جدي، أنا عارف إنك بتعمل الصح. ربت قاسم على ظهر شادي بحب. قاسم: ربنا يسعدك يا ولدي. ذهب شادي إلى حازم. شادي: حازم! حازم! حازم! حازم: إيه يابني، في إيه؟ شادي: عامل إيه يا عم؟ عجبك الوضع اللي إنت فيه دا؟ حازم: مش أحسن ما أسمع كلامه وأتجوز واحدة تخوفني. شادي: إزاي يابني اللي بتقوله دا؟ حازم: تكون العروسة زي الغولة. شادي: إنت هادي أوي وكمان بتضحك، إنت سخن ياحازم؟

حازم: بصراحة ياشادي، أنا رجعت اللي حصل، حسيت إن غلط جامد، وكمان أكيد ماما وبابا زعلوا مني، لأن غلط في الكل، وده مش طبعي. شادي: فعلاً ياحازم، أنا نفسي مستغرب إزاي إنت تعمل كدة. هم ليرد حازم، لكن سكت حين سمع صوت خيل قوي وهي تجري، ورأي عليها تلك التي تظهر بثوبها الأبيض. ظل شادي يحركه وهو سرحان، لا يرى إلا من تسير بقوة وشموخ. نظر شادي حين ينظر حازم ووجدها تمشي بثبات وقوة. شادي: صلاة النبي أحسن. حازم: أحسن وأحسن كمان.

فاق كل منهم على صوتها وهي تنادي إلى رماح الذي يجلس تاركاً شغله. صوت الحصان يعلو، وقفت بشموخ. رهف: أنت يارماح! كيف مهمل شغلك وجاعد زي الحريم؟ مسمعش صوت نحيب المهرة. رماح: حجك عليا يا ست البنات، مش هعمل أجده واصل. رهف: آخر مرة هحذرك، لو جرى لأي مهرة أو حصان حاجة، ما هيكفيني ركبتك. اسمع، غير المية دي ونضف مكانهم، ونجل كل الحاجات دي بالمخزن، ومعيزاش الجعدة الماسخة بتاعتك دي واصل، أنا مأعدش كلامي تاني.

رماح: أمرك يا ست البنات، حجك عليا. تركتهم رهف وهي تجري بمهجة. شادي: أنا مش ماشي من هنا، لو عايز تسافر إنت سافر. حازم: هي مين دي؟ كنت حابب أشوف وشها بس، ليه لفة وشها كدة؟ وكمان كنت حابب أشوفها من قريب، حتى لو عيونها. شادي: نسيت هايدي ولا إيه؟ حازم: يابني مال دة ومال هايدي. المهم ياحازم، من رأيي إنك تتأسف لجدك وأبوك وأمك، وتصالح أمير، لأنك غلطت جداً، وبلاش غرور. حازم: ما لو اتأسفت هيجوزني الغولة.

شادي: يا أمي، اتجوزها وقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ضحك الاثنان حتى ترك شادي حازم واتفق أن هيكلمهم. ذهب إلى قاسم. شادي: يا جدي، كلمته، وهو حس بغلطه، وعارف إن غلط لما راجع نفسه، لأن فعلاً ده مش طبع حازم. كارم: فعلاً يا عمي، أنا مستغرب أنا وسعاد، لأن حازم بطبعه مش بيغلط في حد. قاسم: خلاص، المهم عندي يعرف غلطه وينفذ اللي عاوزه. جاء إسماعيل وحسين إلى الكبير. إسماعيل وحسين: يا كبير، حازم بيه عاوز يتكلم معاك.

ارتسمت معالم الابتسامة على وجه كارم وشادي. قاسم: هاتوه هنية. رحل كل منهم وفك أسر حازم. ذهب إلى حيث يمكث قاسم ودخل. حازم: أنا آسف يا جدي، أنا مش عارف عملت كدة إزاي، بس أنا آسف، ومش بقول كدة عشان محبوس، أنا غلط ولازم أعتذر، لأن بابا وماما علموني أنا وأختي كدة. قاسم: كدة أنت ولد الهواري، وأنا أحب اللي يعترف إن غلطان. وكارم وسعاد ميستهلوش اللي حصل لك منهم. حازم: أنا آسف يا بابا، سامحني.

كارم: مسامحك يا حبيبي، بس استأذن جدك وروح لأمك، حالتها صعبة جداً. قاسم: روح يا ولدي. ذهب حازم مع أمير. توقف حازم. حازم: أمير، أنا آسف بجد، مكنتش واعي للي قولته. أمير: لا متجولش أجده، أنت أخويا. حازم: أنت أحسن أخ. دخل حازم إلى سعاد. وما رأته حتى جري الاثنان وحضنه بعض وقبل يديها. حازم: حقك عليا يا ماما، أنا آسف. سعاد: حبيبي ياحازم، مقدرش أزعل منك أبداً، بس ياحبيبي متقفش قدام جدك، هو بيحبك والله وخايف عليك.

حازم: أنا اتأسفت للكل يا ماما. سعاد: إنت موافق تتجوز رهف؟ حازم: هو أنا أعرف رهف أصلاً عشان أتجوزها يا ماما؟ أنا وعدت هايدي. سعاد: جدك مصمم ياحازم، وهنا عادات الصعيد غير مصر عشان تشوف رهف. حازم: هتجوزوني غولة يا سعاد؟ سعاد: اسكت أحسن حد يسمعك، هو أنا لسه مشوفتهاش بسبب اللي حصل. حازم: أنا هتكلم مع جدي وربنا يستر. سعاد: حبيبي ياحازم، خليك هادي، جدك قاسم لو أعلن الحرب عليك، إنت اللي هتخسر.

قبل حازم وذهب حيث يمكث جده وأبيه. حازم: يا جدي، عاوز أتكلم معاك. قاسم: الأول تغير خلك، وتاكل لقمة، ونتكلم براحتنا. حازم: حاضر. ذهب حازم إلى غرفته وأخذ دش دافئ، ولبس بنطال من اللون الأسود وتيشيرت من اللون الأسود وبه خطوط بيضاء. استأذن أمير بدخول. أمير: الوكل جاهز، ادخلي يا ستي. دخلت سيدة وحطت الأكل ومشيت. جلس حازم يأكل حتى انتهى ونزل وجلس بجانب شادي يتحدثون. حازم: مين اللي مع جدي؟ شادي: ناس داخلة كتير، مش عارفهم.

حازم ليتحدث، سمع صوت أمير وهو ينادي على رهف. نظر حازم وهو يبحث عنها بعينيه، ولكن طلعت حورية. حورية: نعم يا ولدي. رهف مش هنيه. أمير: لسه عند مهجة. حورية: أيوه يا ولدي. رحل أمير حيث يجلس حازم وشادي. أمير: حازم يا خوي، متجفش قدام جدي، إنت زي أخويا، ومش عشان خيتي رهف بس، جدي ميحبش حد يعصي أوامره، وعنده رهف ست البنات، وميطيجش حد يجول عن عينيها حاجة واصل. حازم: أنا معرفهاش يا أمير، اتجوز واحدة معرفهاش.

أمير: معاك حق، أنا دماغي مفتوحة، ولكن هنيه عوايد الصعيد أجده. شادي: وانت يا أمير، مش بتحب واحدة كدة ولا كدة؟ أمير: لا يا خوي، معحبش واصل. حازم: مع أنك شاب حلو والبنات بتحب الحلوين. أمير: وأنا موافق واصل غير لما أكون عحبها، هتجوزها غير أجده لا. صفقه له الاثنان وقالوا: لا جامد. وصلت رهف وأخذتها حورية إلى غرفتها وقصت لها عن قرار جدها. رهف: عتقولي إيه يا ماما؟ إني مموافقاش، إزاي جدي يتفج من غير ما يجولي؟

كل مرة كان عيجولي، اشمعنى المرة دي؟ حورية: اهدى يارهف، جدك بيعمل الصح، وإنتي خابرة زين جدك هيختار لك الصالح. رهف: وأنا مش هتجوزه، ولو آخر واحد بالعالم. حورية: عتكسري كلام جدك ياحزينة. همت وتركتها مع تفكيرها. قال حازم وهو يوجه كلامه لـ أمير. حازم: هي رهف عندها كام سنة يا أمير؟ أمير: عندها ١٩ سنة، رهف اتجدم ليها كبرات البلد وهي ترفض، وجدي لو كان رايد كان عيفوج، بس هو يحبها جوي. حازم: اشمعنى أنا؟ هي موافقة عليا؟

أمير: رهف متعرفش حاجة لحد دلوقتي، بس في الآخر عمرها ما هتكسر حديد جدي، رهف عاجلة وتحب جدي جوي، وكمان هي وراثة عنيه القوة والشجاعة، ومتخافش واصل. شادي: ممكن متوافقش برد. أمير: رهف هترفض وأنا عارفها زين، ولكن في الآخر هتوافق ومش هتزعل جدي، خيتي دماغها ناشفة، ولكن متقدرش على زعل جدي. حازم: هي رهف مخلصة دراسة ولا هي مش متعلمة؟ أمير: رهف خيتي شاطرة جوي، رهف متعلمة وفي كلية التجارة قسم E. فتح حازم وشادي فمهم من الزهول.

حازم: إزاي؟ إنت مش في عادات وممنوع التعليم عندكم؟ أمير: لا، في بنات كتير بتتعلم، ورهف حابة التعليم جوي، وأنا كمان آخر سنة كلية الهندسة. شادي: ما شاء الله، ده إنتو نابغة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...