الفصل 13 | من 28 فصل

رواية غيرتني صعيدية الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية علي الشربيني

المشاهدات
23
كلمة
1,559
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

وصلنا عند سعاد وهي تتكلم مع رهف وقالت لها: عاوزاكي تخلي ابني يتغير علي ايدك، نفسي يستقر في مصر وما يسافرش تاني. ردت رهف وقالت: هيسافر فين؟ هو ما جعدش معاكم في مصر ولا إيه؟ ردت سعاد بحزن وقالت: للأسف لا يابنتي، هو شغله في لندن ومش راضي يستقر غير لما ينزل بس. لأننا عملنا له مقلب إن أبوه مريض، غير كده ما كانش هينزل. وكمان عمك كارم، أمنية حياته حازم يدير له الشركة. ردت رهف وقالت:

كيف أجده يهمل عمي لحاله، وكمان يهمل بلده ويشتغل في بلاد الغُرباء؟ عشان أجده عمي كارم حزين جوه. ردت سعاد وقالت لها: تعرفي يارهف، أنا متأكدة إن حازم هيتغير بسببك. لأن عمك قاسم اختار فعلاً صح، وأنا مش هألاقي بنت جميلة وعاقلة زيك. إنتي فعلاً اسم جميل وشكل وروح يابنتي، ربنا يحميكي. ردت رهف بحب وقالت: والله أنا كمان حبيتك جوه. إنتي طيبة غير ولدك المغرور ده. ضحكت سعاد وقالت لها:

مغرور بس إنتي اللي هتكسري غروره. أنا أمه بس بقول لك، خلي يحبك، وده هو اللي هيكسر غروره. ردت رهف وقالت: ربنا يقدم اللي فيه الخير. وظلوا يتحدثون عن الفرح وعن حازم وطبعه. ونسيبهم براحتهم ونروح لحازم وهو جالس في الجنينة بيفكر في المتمردة اللي بترد عليه بشموخ، وهيجنن ويشوفها. وظل ينظر إلى السماء، وهناك من يأتي من خلفه ويسير براحه وقال بصوت عالي ويضحك: إيه اللي واخد عقلك يا زومي؟ اتخض حازم ونظر إلى شادي وهو يعتدل ليقف

ويجري وراء شادي ويقول له: إنت قطعت خلفي، والله ما هسيبك يا شادي. ظل يجري وشادي يضحك ويقول: الحقوني، الأسد فك، الحقوني. حتى نظر على من يأتي، ووجده أدهم. وذهب شادي إليه وقال له: ونبي ياعمي خبيني من الأسد. رد أدهم بخضه وقال: أسد فين ده يا ولدي، وأنا أطخه؟ شادي وهو يكتم ضحكاته وقال: حازم ياعمي، عاوز يضربني. رد أدهم وقال: تصدقه بالله، إنتو لسه عيال صغيرة. رد حازم وقال: ماشي يا شادي، بتستخبى بس مش هسيبك.

شادي وهو يخرج لسانه وقال: شايف ياعمي، عاوز يضربني. كل ده عشان بقول له اللي واخد عقلك. أدهم وهو ينظر لحازم وقال: عقلك صغير جوه يا ولدي. صحبك بيطمن عليك، ويلا بطلو لعب العيال ده وتعالوا معايا. رد شادي وقال: حبيبي ياعمي، والله أنا بحبك. رد أدهم وهو يضحك وقال: وأنا يا ولدي، أحبك. بس بطل الجنان ده، واجمد أجده. رد حازم وهو يضحك وقال: عارف ياعمي، ده لسه عيل، عمره ما هيكبر. ده جه جمبي ودخلني، مش بذمتك دي تصرفات عيال؟

رد أدهم وهو يضحك وقال: والله إنتو الاتنين عيال. بس عاوز أقول لك يا حازم، ياريت يا ولدي تفضل تضحك أجده، وعاوزك تسمع كلام جدك، هو بيعمل الصح. قال حازم وقال له: حاضر ياعمي، والله حضرتك تتحب جدا. ما كنتش أعرف إن روحك جميلة أوي بجدر. رد أدهم بابتسامة وقال: بص يا ولدي، لازم أكون أجده، لأن عندي رهف وأمير، عيال جوه، و هيعملوا أكتر بكتير من اللي بتعمله. قال حازم وقال له: ربنا يحفظهم لك ياعمي. وهو يربط على ظهر حازم وشادي وقال:

ربنا يحفظكم ويحميكم يا رجالة. وتركهم وذهب. وظلوا ينظرون له حتى دخل إلى المنزل. ونظر شادي وحازم إلى بعض وقال: يا عمي، إنت روحت فين؟ بص يا حازم، لو قربت مني، هصوت وألم الناس عليك وأقول بيتحرش بي. صدم حازم من صديقه وتقليده للفتيات، وظل يضحك حتى سقط في الأرض وقال: الله يخرب بيتك يا شيخ. هم وتر. رد شادي بضحك وقال له: لو متمسك بيه، روح أطلبني من جدو قاسم، وهو بيحبني وهيوافق على طول. نظر أدهم إليه وهو يضحك وقال:

ونبي اتكلم بنفس طريقتك دي قدام جدى، وياريت تقولوا كلمة جدو. ياااه، أدفع نص عمري وأقول له كده. رد شادي وقال: إنت عاوزة يطخني؟ ياعم اسكت، ده أنا بخاف يغضب عليا. رد حازم بضحك وقال: قلبت قطة دلوقتي. وقال: وأقلب معزة قدام جدك يا عمو. وظلوا يتضحكون حتى ذهبوا إلى مكان الإسطبل، ونظروا إلى الأحصنة. وعيون حازم جات على مهجه، وذهب عندها وهو يلمس على وجهها. وذهب إليه شادي وقال: اللي واخد عقلك يا عم. رد حازم وقال له:

أنا اتكلمت مع رهف ياشادي. رد شادي سريعاً وقال: إنت شفتها؟ طلعت غولة. رد حازم بضحك وقال: ما شفتش وشها، كانت متغطية. جدي بيأدبني لسه، وبعدين مش فارق معايا أشوفها ولا لأ، بس لسانها طويل ومش بتسيب حقه. رد شادي وقال: بس اللي هيتظلم في الجوازة دي رهف ياحازم، مش إنت. رد حازم بحزم وقال: اللي هيظلمها جدها ياشادي، مش أنا. رد شادي وقال: ربنا يستر يا صاحبي. يلا بينا نمشي. وذهبا. وهما ماشيين سمع صوت قال: مين إنت منك ليه؟

عاوز تسرق الحصانة بعينكم، أنا حطخكم وأقطعكم جطيع وأرميكم، وكل للديابة. جبر يلمك منك ليه. وظل يرغي. وحازم وشادي في حالة من الصدمة. ونظروا إلى بعض وظلوا يضحكون. ورد شادي وقال: إيه البلعة اللي طفحت دي؟ جري إيه يا عم، إحنا لا حرامية ولا حاجة. وهم يكملون، قطعه رماح وقال: أني أفهمها وهي طايرة. وعرف إنتو جطاع طرج وجايين تسرقوا الحصانة. وجعتوا على نفوخكم وجيتوا دار الكبير جاسم الهواري. اتشهدوا على روحكم يا حزين منك.

ليرفع شادي يده بطريقة مسرحية وقال: اضرب براحة بس، عشان أمي تعبت فيه. ضحك حازم وقال: شادي، ونبي يابني متتكلم، لأنك بتفصلني. وإنت يا عم، إيه مسلسل ذئاب الجبل ده؟ أنا حازم، وهو شادي صاحبي، وأنا ابن كارم الهواري. انصدم رماح وقال: ياليلة مطينة بطين على دماغ اللي خلفوك يا رماح. والله ما قصدت يابيه. حجك عليا النظر. رد شادي وقال: لا لا، إنت هنتني وأنا مش هسكت. حازم براحته، أما أنا هشتكيك. قطعه رماح وقال:

لا، ونبي يابيه، متشتكنيش لجاسم بيه. أنا غلط، وحجك عليا، ما عملتش أجده تاني. رد حازم وقال له: خلاص، مفيش حاجة. شادي بيهزر. روح شوف شغلك. وذهب. حازم وشد شادي وهو يقول: إيه ياحازم، كنت سبني معاه شوية. ده تحفة. رد حازم وقال له: مفيش تحفة غيرك. امشي وإنت ساكت يابني. وذهبا إلى المنزل، وذهبوا على غرفتهم. وظلوا يتحدثون حتى غطوا في سبات عميق.

وفي صباح يوم جديد، الساعة السابعة صباحاً. تركت وعد السيارة وتذهب إلى حيث يمكث عائلتها. وظلت طول الطريق تحدث أصحابها وقالت: عمو أحمد، لسه قدامنا كتير؟ رد وقال: لسه ساعتين يابنتي، هانت. هو طريق الصعيد بعيد شوية. ردت وعد وقالت له: ماشي ياعمو، قبل ما نوصل عرفني. رد وقال: ماشي يا بنتي. شادي نازل من غرفته ومعه حازم. وهو ينظر يمين وشمال. ونظر له حازم وقال له: هتفضل تبص يمين وشمال؟ ياله نروح نفطر، لأني جعان. انجز.

رد شادي وقال له: وأنا بطني لزقت في ضهري. رد حازم وقال له: عيل فصيل. ياله يا ضاضو. وذهبوا إلى السفرة، وجلسوا مع قاسم وكارم وأدهم وأمير. وقال حازم وشادي: السلام عليكم. رد الجميع: السلام. وجلسوا لتناول الطعام. وبعد الانتهاء، طلع شادي إلى الجنينة. وذهب حازم ليصبح على والدته. وقاسم وكارم وأدهم ذهبوا إلى المصنع. وذهب أمير إلى الأرض لينهي بعض الأعمال. وجلس شادي في الجنينة. ونهض وهو يحدث نفسه وقال:

الواحد كان ميت جوع، بس ياله أقوم أتمشى، لأني لازم أهضم وأجوع وأهضم. إيه الهبل ده؟ وظل هكذا وهو سرحان، حتى اتصدم ببنت. ونظر لها، وهم ليساعدها تقف وقال: صلاة النبي أحسن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...