الفصل 11 | من 33 فصل

رواية غزالة الشهاب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
31
كلمة
1,788
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

عدي حوالي شهر وخمس أيام وشهاب مرجعش البيت تاني من وقت خناقته مع غزال وإحساسه إنه كارهها وكاره نفسه إنه قرب لها. رغم كدا كان نفسه يرجع وياخدها في حضنه بقوة لدرجة إنه يكسر عظامها. ريحة عطرها، ابتسامتها، خفتها، كل حاجة فيها مشتاق ليها بقوة مخليه مش عايز يبعد أكتر من كدا. لكن كل ما يحاول ينسى ويفوت ويقول لنفسه إنه لازم يرجع، يفتكر كلامها ويحس إنه عايز يضربها بالقلم.

كان بيرجع البيت من الوقت للتاني علشان يقعد شوية مع جده ويطمن على حليمة، وبعدها يمشي بدون ما يبص على غزال أو يهتم بوجودها. بيسيب نفسه ألف مرة إنه مش قادر يتنازل عن كبريائه ويروح يطمن عليها.

غزال كانت عارفة إنها غلطت وكلامها كان جارح، لكن غصب عنها مش عارفة تتقبله وتبدل مشاعرها. مش على أفضل حال، بتتعب كتير لكن بتحاول متبينش قدامهم. لكن كانت زعلانة إنه متضايق، ومتضايقة منه إنه قضى طول الوقت دا بايت في المزرعة وسابها في البيت. مفتش على جوازهم أسبوعين كان سابها. بعد أذان الظهر، غزال قامت بكسل. كانت نايمة طول الوقت. مش حابة تنزل ولا تقابل حد فيهم، لأن كالعادة هيسألوها عن شهاب وهي متعرفش حاجة عنه.

نزلت لقيت هند قاعدة مع والدتها بيتكلموا. حليمة أول ما شافتها نازلة ابتسمت بشماتة. غزال: صباح الخير. هند: صباح النور يا حبيبتي. حليمة بحدة: صباح إيه يا عروسة، دا الضهر أذن، كل دا نوم. غزال بضيق: عايزاه إيه مني يا مرات عمي؟ حليمة بلامبالاة: هكون عايزاه إيه منك يا وش الفقر. الواد طفش ليه يا غزال؟ أصل مفيش عريس بيسيب عروسته ويهجرها إلا لو كانت... هند بمقاطعة وغضب: كفاية بقا يا ماما، كفاية حرام عليكي. غزال صرخت

فيهم وهي بتداري دموعها: لا كفاية ليه؟

كملي يا مرات عمي. اطعني في شرفي وتربيتي جدي ليا. أصل إنتي مكفكيش اللي ابن أخوكي كان ناوي يعمله فيا. مكفكيش اللي أخوكي عمله لما حرق أرضي. مكفكيش حرقك لإيدي. إنتي حقيقي أكتر حد أذاني. يا شيخة منك لله إنتي وولادك. منكم لله. ياريتني كنت مت مع أبويا وأمي. منكم لله. كفاية بقا ظلم وكسرة نفس. جوزتوني شخص عمري ما شفته غير أخويا الكبير. إنتي بالذات يا حليمة اوعي. وإياكي بس تفكري إني ممكن أسمح لك تأذيني مرة تانية. أنا أشرف منك

ألف مرة. وابن أخوكي هو اللي كان عايز يدنس شرفي. أنا هنا عايشة في بيتي وفي ملكي. عمري ما طلبت منك حنان ولا اهتمام ولا عمري لقيتهم. عندي استعداد أخليك تكرهي اليوم اللي اتولدتي فيه. بس لحد دلوقتي بقول دي مرات عمك استحملي يا بت. لكن شكل الطيبة مع اللي زيك غباء. دا بيتي وحقي زي ما هو من حقك. وعندي استعداد أكون ست وحشة أوي أوي وخد منك ابنك فعلا واخليه يشتري لي بيت لوحدي وأنعزل عنك وأفرق ما بينكم. وما بالك بكيد النسا. ولما

يكون هو ملهوف عليا يبقى مش بعيد ينسى إنك أمه. وإنتي يعني مش نبع الحنان. عمرك ما حسستي حد من ولادك بالحنان. دا إنتي يا شيخة بتكسري خاطر بنتك الوحيدة كل ما تشوفيها معدية. قصدك فاكرة كلامك ولا أفكرك؟

"إنتي لازم تخسي يا هند. بقا البت البايرة اللي اسمها غزال كل يوم والتاني يجلها عريس وأنا بنتي لا. بقيتى ولا العجل الهولندي. اللي زيك معاهم عيلين تلاتة وفاتحين بيوت وإنتي قاعدة مالكيش لازمة. يا بت ظبطي جسمك اهو. اتعلمي من الزفتة اللي انتي قاعدة معاها ليل ونهار. يا شيخة دا إنتي مفيش مرة حضنتي حد فيهم. قاسم وشهاب لولا جدي كانوا زمانهم طفشوا منك." هند رغم جمالها إلا إنها فاقدة الثقة في نفسها للأسف. وصلت لمرحلة إنها مبقتش

شايفة الجمال في نفسها. إنتي بتأذي اللي حواليك يا حليمة. لكن أنا مش هسمحلك تأذيني أكتر من كدا. أنا أشرف بنت في البلد. ويشهد ربنا إن محدش قرب لي غير ابنك. يا شيخة أنا خايفة أقول لك ربنا ينتقم منك يترد لك في ولادك اللي هم إخواتي. وشهاب سابني بس علشان من كتر بتوتر وبتكسف منه. افتكر إني كرهه. أنا بس مش عارفة أحس بالهدوء اللي يخليني مطمئنة. رغم إنه حماني كذا مرة منك ومن طه. دا إنتي كنتي عايزاه تجوزيني لطه بس علشان الأرض

اللي باسمي علشان تضمني إنها تبقى من حقك. بقولك إنتي فاكرة امتى آخر مرة حضنتي فيها هند وقولتي لها كلمة حلوة تطمنها إنها كويسة. بس أنا مش منتظرة منك حاجة. عمري ما كنت منتظرة منك حاجة. لكن في المقابل عمري ما هسمح لك تأذيني. وإن كنت زمان بسكت وبكبر. دلوقتي صدقيني مش هسكت مرة تانية يا حليمة.

حليمة كانت واقفة بتبص لها بغضب. بصت لهند اللي كانت ساكتة وحزينة وهي بتبص لأمها بعتاب. سابتها وطلعت أوضتها بمنتهى الهدوء. في الجنينة. شهاب كان بيشرب النسكافيه بتاعه. أخد نفس عميق وهو شامم ريحة عطرها. غمض عينيه بضيق. غزال طلعت له وبصت له بعتاب إنه جاب لها الكلام من والدته. يمكن لو كان موجود كان هيدفع عنها. لكن بسبب اللي عمله هما اتكلموا من البداية. غزال بحدة وشراسة: ممكن أفهم إنت ناوي على إيه؟ شهاب رفع راسه ليها

وحط رجل على رجل بهدوء: أظن إنتي اللي لازم تقولي لي ناوية على إيه؟ وعايزاه مني إيه؟ غزال بصراحة ووضوح وهي تتحرك قدامه بسرعة وبتتكلم بتلقائية: عايزاه إيه؟!

عايزاه أحس إنه حصل اختلافي. عايزاه أحس إني ليا حد يخاف عليا ويهمه أمري. عايزاه أحس إنك جوزي. أو طلقني. عايزاه تتحرك. وتقولي اللي جواك. وأنا كمان يبقى عندي ثقة فيك. أقدر أحكيلك اللي جوايا من غير خوف أو توتر. بص يا شهاب أنا عمري ما حبيتك غير كابن عمي. ومش الحب اللي ممكن تفهمه. أنا أقصد إني كنت بحترمك وبثق في قراراتك كأخ مش أكتر. بس إنتوا مدتونيش فرصة. إنتوا فجأة حطوتني أدام الأمر الواقع إني فعلا مراتكم. مش يمكن يكون قلبي مع حد تاني!

شهاب قام وقف بحدة وبصلها بغضب. مسك دراعها بقوة: تقصدي إيه؟ غزال بصت لإيده اللي ماسكة دراعها. رفعت راسها وبصت له في عيونه بتركيز وقوة بدون خوف أو توتر: هو دا اللي بيضايقني منك يا شهاب. أنا عاملة زي السمكة اللي متعرفش تعيش برا الماية. وإنت زي الطير اللي طاير في السما ومالوش ماسكة. السؤال هنا بقا يا شهاب اللي زينا هيتقابلوا فين!

بص يا شهاب أنا أول يوم اتجوزنا فيه قررت أكون مخلصة جداً لك مهما حصل. أنا لحد دلوقتي بحاول. بس ميمنعش إني لسة بتوتر في وجودك. إنت مش قادر تفهمني وأنا مش قادرة أفهمك. شهاب بتركيز: مكنش دا كلامك آخر مرة. فاكرة قلتي إيه؟ حقوقك أنا اديتها لك ومش بمنعك تاخدها. عايز مني إيه تاني! فاكرة ولا أفكرك. غزال بحدة: وإنت محاولتش تفهم قصدي ليه؟ ليه كل حاجة تفسرها على حسب ما أنت عايز؟

شهاب أنا بنت مش ولد يا شهاب. بنت. والبنت مش زي الشاب. لما بتوتر مش بعرف أعبر عن اللي جوايا. إنت ليه مش عايز تفهمني. غزال: معرفش. والله ما أعرف. كل اللي بتمناه إني أكون مطمئنة. وأكون حاسة بالأمان. وإن اللي حواليا بيحترموني. عايزاه أحس إن ليا كياني الخاص. محتاجة ألقى اللي بيدعمني. إزاي معرفش. بس دا أبسط حقوقي. شهاب: وأنا قصرت في إيه يا غزال؟ غزال

اتنهدت بتعب من نفسها ومنه: شهاب هو فيه عريس بيسأل مراته بعد فرحهم بعشر أيام ويقضل بعيد عن البيت كل دا من غير حتى ما يطمن عليها. هو إنت بجد مفكرتش في الكلام اللي بسمعه كل يوم منهم. إنت فاهم معنى اللي أنت عملته. أنا آسفة دوشتك بالكلام معايا. أنا محتاجة أنام. تصبحي على خير. جايز لما تيجي بعد شهر تاني أكون مت وترتاحوا مني خالص. بس أقولك أنا خايفة أنام من كتر الحزن والزعل اللي قلبي. مصحاش تاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...