الفصل 5 | من 33 فصل

رواية غزالة الشهاب الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
41
كلمة
1,341
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

في نفس الوقت كان شهاب وصل البيت مع قاسم. سمعوا صوت والدته بتتكلم بصوت عالي من أوضة الخبيز. بسرعة جري على هناك، لكن وقف مذهول وهو شايفها ماسكة دراعها وبتعيط بحرقة، ودراعها أحمر. "جاد، جري عليهم بسرعة. مال على غزال، مسك دراعها لكنها صرخت بقوة وهي بتمسك في دراعه من الوجع. جاد مال وشالها. طلع من أوضة الخبيز على أوضتهم وهو بيصرخ فيهم: -حد يجيب تلج... قاسم هات دكتورة بسرعة. دخل الأوضة، حطها على السرير. مسك دراعها بحنان.

حليمة دخلت بكيس التلج. رغم أنها كانت قاصدة، لكن مكنتش عايزة شهاب ياخد باله: -خد يا شهاب التلج. شهاب أخد منها الكيس وبص لغزال بارتباك قبل ما يحطه على دراعها. غرزت ضوافرها في إيده من شدة الوجع. شهاب حس إن قلبه بيتقطع وهو شايفها بالشكل ده. وشها عرقان واحمر جداً من العياط، وجسمها بيتنفض بقوة. شدها لحضنه وغمض عينيه بخوف. مر دقايق. قاسم وصل البيت ومعه الدكتورة. وقف برا قدام الأوضة والدكتورة دخلت.

بدأت تعمل ليها اللازم وأديتها حقنة خليتها تهدأ جداً وتنام، لأنها مش تتحمل الألم لو فضلت صاحية. الدكتورة: -الحرق ده بسبب إيه؟ حليمة بتوتر: -عود حديد. كنا بنخبز وأنا دوخت من دخان الصاجة، وقعت من على الكرسي والعود طال إيدها. الدكتورة:

-واضح إنه كان سخن أوي. على العموم أنا عملت لها اللازم. هي نايمة دلوقتي واحتمال حرارتها ترتفع بليل وتهلوس شوية من المخدر. لازم حد يفضل جانبها، وإن شاء الله أنا هعدي عليها بكرة تاني، تكون بقت أحسن. شهاب مصبش حتى للدكتورة وهو قاعد جنب غزال. الحج محمود: -كتر خيرك يا دكتورة، اتفضلي. الدكتورة مشيت معاه وقاسم وصلها. كلهم خرجوا من أوضة غزالة إلا شهاب اللي فضل قاعد جانبها.

قام خرج من الأوضة وقفل الباب كويس وراه ونزل الصالون مكان ما هم موجودين. شهاب بحدة وغضب: -عايز أعرف اللي حصل؟ وإيه اللي خلى غزال تقعد قدام الفرن البلدي وهي بتتعب من الدخان، وإزاي إيدها تنحرق بالشكل ده؟ حليمة بتوتر:

-أصل الفرن بتاع الخبيز عطلان، فأنا طلبت منها نقعد نخبزهم سوا، لكن أنا والبت نعيمة اللي كنا قاعدين قدامها، لكن هي كانت بتعمل الفطير. وأنا بطلع العيش من الفرن بحطه في المشنة، مخدتش بالي وعود الحديد جه على دراعها. شهاب قرب من والدته بشك وملامحه مش مبشرة بالخير: -أنتِ مش قلتي من شوية إنك دوختي من دخان الفرن؟ ودلوقتي بتقولي ماخدتش بالك. أفهمها إزاي دي؟ حليمة بغضب: -أنت تقصد إني قاصدة أحرق إيدها؟

معقول البت دي سخنتك على أمك وأنتوا مكملتوش الأسبوع متجوزين، أومال لو طولت هتخليك تعمل إيه؟ تتبرأ من أمك. شهاب بغضب وحدّة وهو بيحاول يسيطر على نفسه قدام أمه: -أما...

أنا مش عيل صغير تضحكي عليه بكلمتين. وبعدين البت اللي انتي بتقولي عليها دي بنت سعد الحسيني ومراتي، مش من حق أي حد يقلل منها مهما كان. أنا عارف إنك مش بتحبي غزال ولا بطيقها، بس مش من حقك تأذيها ولا من حق أي حد يعمل كده طول ما أنا على وش الدنيا. أنا لحد دلوقتي بحاول أسيطر على نفسي عشان متجننش عليكم من اللي بتعملوه، وبقول يا جدع عدّي وفوت دي أمك برضه، لكن قسماً بالله لو الموضوع استمر بالشكل المؤذي ده هاخد غزال وناخد بيت برا.

حليمة بدهشة: -عايز تسيب البيت عشانها يا شهاب؟ دي آخرة تربيتي وتعبّي معاك، عايز تسبني. شهاب: -صدقيني لو حصل هتكوني أنتِ السبب، مش بنت عمي اللي تتهان وتتضرب في بيتها وأسكت عادي. ياريت تخلي الكلمتين دول في دماغك يا أم شهاب عشان متخسرنيش. حليمة: -بتهددني يا شهاب. قاسم: -ماما شهاب ميقصدش اللي فهمتيه. حليمة:

-ولا يقصد، ما هو خلاص مش فارق معاه حد، وكل اللي بيفرق معاه ست الحسن بس. والله يا شهاب بيجي اليوم اللي تعرف فيه إنها بني آدمة رخيصة زي أمها. شهاب اتعصب وكان هيعلى صوته، لكن جه صوت الحج محمود بمنتهى الغضب والعصبية وبتحذير: -حليمة!

شكلك نسيتي نفسك يا بنت المنشاوية ونسيتي كلامي. انتي غلطتي في بنت ابني وحرقتي إيدها عن قصد، متنكريش ده. أنا عاجنك وخابزك كويس أوي. حسابك بقى تقيل أوي، وأنا من زمان بحاول أعدي وأفوت، لكن تغلطي فيها قدامي وتأذيها بالشكل ده مسمحلش. وانتِ اللي اخترتي يا حليمة. شهاب اطلع لمراتك دلوقتي وأنا هشوف الموضوع ده وهشوف إزاي تقارني غزال بأمها.

شهاب بص لقاسم وهند اللي كانوا واقفين محتارين بينهم، وهم عارفين إن أمهم غلطانة لكن خايفين عليها من غضب جدهم. شهاب سابهم وطلع أوضته. فتح الباب ودخل. قرب منها قعد جانبها وهو متضايق من نفسه. حط إيده على دماغها لكن حس بحرارتها مرتفعة. فضل يعمل ليها كمادات لوقت طويل، وهي بتهلوس ومش في وعيها. حس بالإرهاق لكن مرضيش يسيبها وينام. عدى ساعة ونص كمان لحد ما بدأت تهدأ. فتحت عينيها بدون وعي. بصت لشهاب بملامح حزينة مرهقة.

شهاب بلهفة: -غزال أنتِ كويسة؟ ردي عليا، حاجة بتوجعك؟ غزال بتخدير وحزن: -قلبي... وجعني أوي. شهاب شدها لحضنه بحماية وخوف كبير جواه، وهي نامت بدون وعي أو تركيز. مر الوقت وهو كمان نام من التعب وهو حضنها بقوة وتملك مخيف. في أوضة حليمة. كانت مقهورة وحاسة بالغل تجاه غزال اللي دايماً تاخد منها حبهم. يمكن هي مش بتشوف ده بعنيها، لكن دايماً بيقفوا في صفها. نفسها تروح تولع في غزال وهي حية، لكن متقدرش. حليمة بغضب:

-ماشي يا بنت صباح، والله لتبقى حياتك جحيم. ويوم ما هيطلقك ويرميكي في الشارع، ساعتها هتعرفي مين هي حليمة المنشاوي. لازم أكلم رأفت، رغم إني كنت رافضة طريقته، لكن والله العظيم هخليكي تعيشي حياتك مقهورة يا غزال. وأنت يا شهاب تعرف إن أمك كان معاها حق يوم ما رفضت موافقتك. على قرار جدك وكتبت كتابك عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...