غزال كانت متحمسة جدا أنها ترجع البيت وبتخطط إزاي هتقول لشهاب موضوع الحمل. بصت للسواق وبعدين للطريق باستغراب لأنه ماشي من طريق مختلف. غزال: يا أسطى مش ده الطريق من الناحية التانية؟
رجب مردش عليها وهو مكمل في طريقه. غزال حست بالخوف لكن سكتت وهي بتفكر هتعمل إيه لأن الشارع مفيش فيه حد. استغلت إن التليفون كان في إيدها، كتمت الصوت بسرعة وفتحت المكالمة. جه على بالها رقم شهاب اللي قالها تتصل عليه لو حست إن في حاجة مش مظبوط. رنت عليه وهي مخبية الموبايل جنبها. شهاب كان بيتكلم مع شخص لكن سمع رنة موبايله. حس بالخوف لأن هو اللي عامل الرنة دي مخصوص للرقم اللي مديه لغزال. دخل المكتب بسرعة، أخد الموبايل وفتحه
بسرعة واتكلم بخوف وهدوء: غزال! غزال في إيه؟ غزال بصوت مسموع للسواق وغضب: بقولك الطريق مش من هنا، أنت مش بتسمع. وقف العربية… بقولك وقف… رجب وقف العربية لما شاف اتنين ستات تبعه واقفين منتظرينه. غزال كانت هتنزل لكن واحدة منهم زقتها جوه العربية ودخلت قعدت جنبها والتانية من الناحية التانية.
غزال صرخت فيهم. حاولت تبعد وتنزل وهي مش فاهمة حاجة وخايفة، لكن الست اللي جنبها بسرعة طلعت منديل وحطيته على منافذ التنفس لغزال، اللي بدأت تفقد الوعي ومحستش بحاجة. رجب بص لهم واتأكد إنها فقدت الوعي: فتشوها، لو معاها موبايل خدوه. واعدلوها، مش عايز حد يشك في حاجة. كل ده وشهاب سامع صوتها وهو هيتجنن. بيحاول يستوعب اللي بيحصل. صرخ فيها عشان ترد عليه لكن غزال كانت عاملة الموبايل صامت. شهاب بغضب وخوف:
غزال ردي عليا… في إيه… غزال! فجأة المكالمة اتقفلت. قاسم دخل مكتب شهاب وهو سامعه بيتكلم بصوت عالي. قاسم باستغراب: في إيه يا شهاب… مالها غزل بتزعق كده ليه؟ شهاب خرج من المكتب بسرعة وهو مش فاهم حاجة. بص لقاسم بخوف وهو بيركب عربيته وقاسم جنبه: غزال في مشكلة… رنت عليا من رقم أنا اديتهولها لو حصل مشكلة معاها ولما كلمتني كانت بتصرخ ودلوقتي الموبايل اتقفل. كان بيسوق العربية بسرعة جداً وهو قلقان وخايف. قاسم وهو بيطلع موبايله:
طب اهدى، ممكن يكون موضوع بسيط مفيش حاجة. أنا هكلم هند وأسألها. في بيت الحسينية. هند كانت قاعدة مع حليمة اللي كانت متوترة. سمعت موبايلها بيرن، ردت لما لقيته قاسم. هند: ألو… فينك يا قاسم اتأخرت. قاسم بجدية: هند فين غزال… هي عندك؟ هند بارتباك: غزال ليه؟ أنت كنت عايزها في حاجة؟ قاسم: انجزي يا هند، غزال في البيت ولا خرجت؟ هند: هي خرجت بس زمانها جاية. متقولش لشهاب بالله عليك لو عرف إنها خرجت لوحدها هيتخانق لها.
قاسم كان فاتح الاسبيكر. شهاب اتخض لما عرف إنها خرجت لوحدها وخوفه زاد. اتكلم بعصبية: هي قالتلك رايحة فين؟ هند بارتباك: شهاب…. هي… هي كانت هتقولك والله بس… شهاب بحدة: انجزي يا هند، راحت فين؟ هند باستغراب: عند دكتورة نبيلة. هي كانت تعبانة وطلبت مني نروح سوا بس أنا كان عندي شغل. هو في حاجة يا شهاب؟ غزال كلمتك ولا حاجة؟ شهاب كان في طريقه للبيت لكن بسرعة غير اتجاه العربية وطلع على عيادة دكتورة نبيلة. قاسم:
هند لما نيجي هقولك، بس لو غزال جت كلميني على طول. سلام. هند بخوف: اصبر بس يا قاسم…. هو في إيه؟ غزال مالها؟ هي كويسة صح؟ قاسم: معرفش يا هند. سلام. قفل الموبايل وبص لشهاب اللي كان بيسوق بسرعة. قاسم: هدى السرعة دي شوية، كده هنعمل حادثة. شهاب مهتمش وكمل في طريقه لحد ما وصل. السكرتيرة: يا شهاب بيه مينفعش، الدكتورة عندها حالة جوه. شهاب دخل أوضة الكشف. الدكتورة اندهشت من وجوده وقامت بسرعة. دكتورة نبيلة:
شهاب بيه…. في إيه وإزاي تدخل كده؟ شهاب بجدية: غزال جتلك هنا؟ دكتورة نبيلة باستغراب: أيوه بس دي مشيت من يجي ساعة إلا تلت. هي يا دوب عرفت إنها حامل مشيت. قاسم بابتسامة: هي غزال حامل؟ دكتورة نبيلة: أيوه، أنا قلتلها وكانت فرحانة جداً لكن مشيت على طول. هو فيه حاجة؟ هي كويسة؟ شهاب مكنش عارف المفروض يعمل إيه. بيسمع إنها حامل في الوقت اللي هي مختفية فيه. شهاب: فيه كاميرات مراقبة في المنطقة دي. دكتورة نبيلة:
أيوه، فيه كاميرا مراقبة في مدخل العمارة. شهاب: معاكي رقم صاحب العمارة؟ دكتورة نبيلة: أيوه… ثواني هجبهولك. راحت ناحية المكتب بتاعها بسرعة، أخدت الموبايل وطلعت له رقم صاحب العمارة. شهاب كلمه وقاله يجي فوراً. رغم إنه كان مستغرب، لكن راح لهم.
بعد مدة. كان واقف قدام شاشة الكمبيوتر هو وقاسم وصاحب العمارة اللي بدأ يفرغ الكاميرات على الوقت اللي غزال خرجت فيه من العيادة. شهاب قرب من الشاشة وشافها وهي واقفة لحد ما شاورت التاكسي وقرب منها فعلاً وركبت فيه. شهاب دقق في مواصفات التاكسي لحد ما شاف أرقامه. شهاب بسرعة: وقف هنا…. سجل الرقم ده يا قاسم. قاسم سجل الرقم. شهاب حاول يكلم غزال لكن موبايلها لسه مقفول. هند رنت على شهاب وهو رد بسرعة. شهاب بخوف: رجعت يا هند؟ هند:
لا، أنا كنت بتصل أطمن منك. وجدي عايز يكلمك… خد هو معاك أهو. شهاب غمض عينيه بخوف وتعب. الحج محمود: شهاب في إيه يا ابني؟ وغزال فين؟ فهمني حصل إيه. شهاب: مش عارف يا جدي، بس كل اللي أعرفه إن غزال مصرة تتعب قلبي معاها. وأنها دلوقتي خرجت من غير ما تبلغني. ويا رب ما أكون اللي بفكر فيه حصل. أنا هكلمك لو عرفت حاجة ولو هي رجعت كلمني. الحج محمود: أنا هكلم المأمور، هو أكيد هيتحرك بسرعة وأن شاء الله نلاقيها. شهاب:
ماشي، وأنا هتواصل معاه. شهاب قفل مع جده وهو خايف عليها. قاسم: الرقم يا شهاب. شهاب أخد منه الموبايل وطلع برا العمارة، ركب عربيته واتصل بشخص يعرفه، طلب منه يعرف له بيانات التاكسي ده. غزال فتحت عينيها وهي حاسة بصداع وإنها مش قادرة تتحرك. بدأت الرؤية توضح. بصت لإيديها اللي كانت مربوطة والنقاب مرمي على الأرض. كانت خايفة ومرعوبة وهي بتبص للمكان وشايفة صباح مرمية على الأرض جنبها وباين إنها فاقدة الوعي.
غزال دموعها نزلت وهي مش عارفة إيه اللي بيحصل، لكن حاسة بوجع. حاولت تقرب من صباح وتقومها. غزال: أنتي… قومي… قومي أنا تعبانة أوي بالله عليكي. صباح بدأت تفوق، اتعدلت وبصت لغزال. صباح: أنتي بتعملي إيه هنا؟ يا ابن الكلب يا رأفت، والله العظيم لاقتلك. غزال بتعب وخوف: أنتي إزاي هربتي من المخزن؟ وأنا ليه هنا؟ أنا عايزة أروح. صباح بهدوء: طب اهدى، أنتي شكلك تعبانة. هو انتي كويسة؟ غزال:
أنا عايزة أمشي من هنا… بالله عليكي عايزة أمشي من هنا. أنا قلت لشهاب يسيبك تمشي وإحنا خلاص مش هنعملك حاجة، روحي مكان ما جيتي. بس سبيني أمشي بالله عليكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!