الفصل 22 | من 33 فصل

رواية غزالة الشهاب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
28
كلمة
2,134
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

غزال ضغطت على يديها بقوة وعيونها لمعت بشراسة وهي ترى نرمين تسلم على شهاب، وتسمع صوت ضحكهم. دخلت غرفتها وهي متغاظة، لأول مرة بهذا الشكل من نرمين، وتشعر بالغيرة وأنها نفسها تنزل تضر*ب نرمين. غزال بغضب وغيره: -بنت ال... هاين عليا أنزل أجيبها من شعرها بالمياعة اللي هي سايقة فيها دي... وبعدين هند عندها حق، انتي مش أقل منها... أنتي مراته وشوية الحاجات اللي بتعملهم دي مش هتجيب فايدة... دخلت تأخذ دش سريع وخرجت بعد شوية.

وقفت أمام الدولاب اختارت فستان سماوي صيفي لحد الركبة وحزام أسود. ختارت حلق على شكل مجموعة نجوم فضي وسلسلة من نفس النوع. أخذت جزمة لونها أسود بكعب بسيط. بعد دقائق كانت واقفة أمام المراية وهي تضع روج لونه برتقاني خفيف مناسب جداً مع بشرتها. ابتسمت بثقة وتحدثت بمرح: -مع إني خايفة من عينها بس زي القمر... بجد إيه الجمال ده يا غزالة... يا بخته بيا. خرجت من الغرفة وقفلت الباب وراها.

كانت نازلة السلم في نفس الوقت كان شهاب داخل البيت مع حليمة ونرمين. شهاب بص ناحية السلم، شافها نازلة وانصدم أنها نازلة من غير النقاب أو حتى طرحة وبفستان قصير، رغم أنها كانت جميلة جداً، يمكن أجمل من أي مرة تانية. شافها بالجمال ده، وخصوصاً ابتسامة الدلال اللي على شفايفها. هند كانت واقفة وراء شهاب وهي فرحانة جداً. بصت لنرمين اللي كانت تبص لغزال ومندهشة من جمالها.

هي شافتها من غير النقاب قبل كده، لكن عمرها ما شافت غزال بالشكل ده. حست بالغيرة منها. غزال بابتسامة: -إيه دا... انتي هنا يا نرمين، إزيك؟ نرمين بضيق واستفزاز: -كويسة الحمد لله... إيه اللي انتي عاملة في نفسك ده... مش المفروض إنك منقبة، إزاي نازلة كدا وكمان بفستان قصير وشعرك؟ غزال وقفت جنب شهاب وابتسمت بعفوية: -وإيه المشكلة لما ألبس كدا يا نرمين؟ هو في حد غريب في البيت؟ دا انتي ومرات عمي وهند... وجوزي. يعني مفيش حد غريب.

نرمين: -آه وماله... شهاب كان بيبص لغزال وهو بيحاول يفهم هي بتفكر فيه إيه، لكنه اكتفى بابتسامة جميلة. هند بسرعة: -مش نتغدى بقى ولا إيه؟ أنا واقعة من الجوع. شهاب كان حاسس بالفضول والاستغراب من نظرات غزال ليه. مسك إيدها وراح ناحية مكتب جده: -خلي نعيمة تحط الغدا يا هند... شوية وراجع. هند بابتسامة: -من عيني. منورة يا نرمين. نرمين: -بنورك يا بنت خالتي. هند سابتها وراحت ناحية المطبخ. نرمين بحدة: -إيه دا يا خالتي؟

انتي مش قولتيلي إن الزفت دي تعبانة ومكتئبة وإن دي أحسن فرصة أقرب فيها من شهاب... بقا دي اللي تعبانة ومكتئبة؟ مشوفتيش شهاب خدها إزاي ومركز معاها إزاي ولا كأني موجودة. حليمة بغضب: -ما انتي لو ناصحة كنتي عرفتي توقعيه. بقالك أسبوع بتيجي وهي متلقحة في أوضتها ومش بتخرج. بس تفتكري هتفضل ساكتة لما تعرف إن كل يوم والتاني بتيجي هنا. وأكيد بنت الجزمة هند هي اللي قالتلها إنك كل يوم تيجي. بنتي وأنا عارفاها. نرمين:

-أعمل إيه دلوقتي؟ أنا متضايقة منها أوي ومتضايقة من نظرات شهاب ليها. شايفه خدها إزاي ومشي. حليمة مردتش عليها وراحت قعدت على الانتريه وحطت رجل على رجل وهي بتفكر المفروض تعمل إيه. في المكتب، شهاب دخل ووراه غزال. قفل الباب بالمفتاح وبصلها باستغراب. حط إيده على خصره وضيق عيونه بشك. غزال ابتسمت بخبث وهي بتقرب منه: -مالك يا شهاب؟ إنت كويس يا حبيبي؟ رفع حاجبه باستنفار: -حبيبك!! وبعدين استنى، أنتي نازلة كدا إزاي؟

افرضي في حد غريب. غزال ابتسمت بدلال وهي تقف قصاده: -تؤ تؤ... أنا عارفة إن مفيش حد غريب معاك، وبعدين اللي موجودين حريم، إيه المشكلة؟ شهاب مد إيده حطها على دماغها: -غريبة، أنتي مش سخنة. غزال بغيظ وتلقائية: -يعني انت مكنتش عايزني أنزل وأسيبك على انفراد انت وست نرمين؟ ليه إن شاء الله؟ مش مالية عينك أنا ولا إيه؟ أقولك روح لها... بس لما تضحكوا سوا، وطي صوتك يا شهاب عشان بس نظرات الغفر ليك متتغيرش.

ويقولوا إن شهاب بيه الراجل المحترم بقا يضحك مع أي واحدة كدا والسلام. شهاب كان بيسمعها بدهشة، لأن كلامها مالوش غير تفسير واحد، أنها غيرانة عليه من نرمين. ابتسم بمكر وهو شايف وشها أحمر من الغيظ وبتبص له بضيق. شدها ناحيته وحاوط خصرها بخبث: -وأنا المفروض أفهم إن دي غيرة يعني ولا إيه؟ غزال ابتسمت بدلال ورجعت شعرها لورا بغرور: -أو مثلاً أنا خايفة على شكلك قدام الغرب. وبعدين هو أنا ماليش حق أغير يعني ولا إيه؟

بصي يا شهاب، أنا عارفة إنك مبتحبش الغلط. ونرمين عمالة ترفض عرسان بسبب مرات خالي اللي معشمها إنك هتتجوزها. وطول ما انت بتتكلم معاها وبتضحك كدا هتفضل متعلقة. أنا آه مش بحب نرمين، بس برضه اللي هي بتعمله غلط... غلط في حق نفسها. وبعدين أنا بقا مش هفضل مستحملة مرقعتها دي كتير... وقسما بالله تكه كمان لو متظبطتش هجيبها من شعرها. وانت يا بيه احترم نفسك ومتضحكش معاها ولا تهزر، لأن صدقني ممكن أخليك تعيش أيام نكد.

وأنا بصراحة يعني تعبت من النكد يا شهاب. تعبت أوي. أنا معتش عايزة أعيش وأنا حاسة إن حقوقي مسلوبة. وأبسط حقوقي إني أتعامل بطريقتي مع أي حد يحاول يقرب منك وياخدك مني. عارفة إن أهملت علاقتنا طول الفترة اللي فاتت، بس عندي استعداد أعمل أي حاجة عشانك وعشان جوازنا يستمر. شهاب أول مرة حس بالراحة كدا. أول مرة حس بالهدوء جنبها وأنها عايزاه زي ما هو كان عايزها طول الوقت. -هند خبطت على الباب. -شهاب الغداء جاهز، ياله تعالوا.

شهاب ابتسم بهدوء، مسك إيدها وخرج. غزال قعدت جنبه وبصت لنرمين اللي كانت بتاكل بضيق. مدت إيدها حطت الأكل لشهاب. شهاب ابتسم وبدأ يأكل. غزال بخبث: -مبتاكليش ليه يا نرمين؟ دا حتى أكل نعيمة بينزل على القلب مش المعدة. نرمين ببرود: -بجد! جايز بس أنا كنت فاكرة إني هدوق أكلك يا غزال، ولا انتي مبتعرفيش تطبخي. غزال ضحكت بسخرية، لكن هند ردت بسرعة وهي بتاكل: -غزال أكلها حلو أوي على فكرة وكمان بتعمل حلويات جامدة.

غزال ابتسمت، لأن حقيقي هند يمكن أكتر من أنها تكون أخت. هي شخصية جميلة وداعم جميل ليها دايماً. يمكن كل أسرارهم مع بعض. بعد مدة، غزال كانت طلعت غرفتها قاعدة مع هند بيتكلموا. شهاب كان راح الشغل. هند: -بصراحة كان هاين عليا أزغرط، يارب تقفل الموضوع دا بقا. غزال كانت حاسة بمغص وأنها دايخة: -ولا إن شاء الله عنها ما قفلته، هي اللي هتخسر إنها بتضيع نفسها عشان واحد متجوز. هند: -مالك يا غزال... شكلك مش كويسة. غزال:

-من امبارح وأنا حاسة بدوخة. هند: -دا من إيه؟ غزال: -معرفش. المهم احكي لي.. عاملة إيه مع معتز في الشغل؟ هند: -عادي مفيش حاجة جديدة، إحنا أصلاً اديت كل المجاميع إجازة. أخدوا جزء كويس فقررت إني أديهم الحصة الجاية إجازة وبعدها بحضرهم امتحان على اللي أخدناه. غزال: -إن شاء الله خير. بليل متأخر كالعادة، غزال كانت منتظرة شهاب يرجع البيت بعد ما يخلص شغله. كانت بتقرا كتاب على اللاب توب بتاعه، كانت زهقانة.

حطت اللاب توب جنبها، قامت غيرت ونزلت تعمل آيس كوفي لنفسها. البيت كان كله ضلمة تقريباً، مفيش غير نور الطرقة هو اللي شغال. شافت ضل حد بيتسحب، قريت بهدوء عرفت أنها حليمة. استغربت أنها نازلة بالشكل ده وكأنها خايفة حد يشوفها. نزلت الجنينة كان في شخص مستنيها. غزال مكنتش قادرة تتعرف عليه في الضلمة، وخصوصاً أنه لابس كاب على راسه. حليمة بغضب: -إنت اتجننت؟ جاي لي لحد هنا دلوقتي؟ افرض حد شافك يا غبي. رجب بصوت واطي:

-إيه يا ست الكل؟ هو رأفت بيه اللي قالي إنك انتي اللي هتديني الفلوس. وبصراحة كدا أنا الدنيا مزنقة معايا ومحتاج مقدم. وبعدين أنا مش هقعد أرغي كتير، أنا قولتلك في الموبايل إني هاجي آخد الفلوس. ميه ألف جنيه وإلا أنا مش هعمل حاجة. وهخرب الدنيا على دماغكم وأروح أقولك لابنك المحترم اللي انتي عايزاه يعملك. لكن بقا لو خدت الفلوس بهدوء مش هيحصل حاجة. حليمة بحدة: -اخرس خالص، مش عايزاه أسمع صوتك.

خد ادي الفلوس اللي طلبتها، عايزك تخلص بسرعة، أنت فاهم؟ وياله أمشي من هنا بدل ما شهاب يجي وتبقى مصيبة. رجب يطمع: -من عيوني يا ست الكل. أخد منها الفلوس وخرج من البيت بهدوء لأنها كانت فاتحة الباب الخلفي له. غزال كانت واقفة مش عارفة المفروض تعمل إيه. مقدرتش تسمع كل كلامهم، لكن شافتها وهي بتديله الشنطة. طلعت على غرفتها وهي مش فاهمة معناه إيه اللي حصل دا.

بعد نص ساعة تقريباً، شهاب فتح الباب لقاها قاعدة على الانتريه وسرحانة. قفل الباب ودخل. -سلام عليكم. -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. شهاب: -مالك قاعدة كدا ليه؟ غزال سكتت وهي بتفكر تقوله ولا تسكت، بس هي حتى متعرفش حليمة قالت إيه للشخص دا. -ولا حاجة، كنت مستنياك. اتاخرت أوي. شهاب: -كنت بخلص كم حاجة كدا. الوقت اتأخر يا غزال، ياله أنا هدخل آخد دش. لأن حقيقي أنا فصلت ومحتاج أنام. غزال بابتسامة: -هحضرلك الحمام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...