الفصل 30 | من 33 فصل

رواية غزالة الشهاب الفصل الثلاثون 30 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,783
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

ظن أنه نجا بنفسه، لم يكن يعلم أنه غرق حين رأى عينيها. لكنها الحقيقة. شهاب كان سايق العربية بسرعة جداً مع قاسم ومعتز وطه وفردوس في طريقهم للمكان اللي فردوس شكت أن ممكن يكون رجب مخبي فيه غزال وأمها. معتز بارتباك: شهاب هدى السرعة شوية... كدا هنعمل حادثة. شهاب مردش عليه ولا اهتم. قاسم بصله بيأس ونطق الشهادة.

في نفس الوقت، حليمة كانت مرعوبة وهي بتتصل على رأفت عايزاه تقوله يحذر رجب، لكن موبايل رأفت كان مقفول. فضلت تتصل عليه وهي هتجنن وخايفة شهاب يوصل لغزال أو لرجب، وساعتها هيعرف اللي عملته. حليمة بغضب: رد بقا يا أخي، هو دا وقت تقفل موبايلك. والزفت اللي اسمه رجب مش عايز يرد هو كمان، داهية لما تاخده. لكن بصت للموبايل، كان رأفت بيرن عليها بعد ما فتح موبايله. بسرعة ردت وهي متعصبة: بقالي ساعة بكلمك، أنت غبي قافل موبايلك ليه؟

رأفت بضيق: في إيه يا حليمة، مش فايق لك. حليمة: هتفوق يا خويّا لما شهاب يوصل لغزال ويعرف إننا اللي ورا خطفها، وساعتها قول على نفسك يا رحمن يا رحيم. شهاب عرف مكان السنيورة وأمها، كلم الزفت اللي اسمه رجب وخليه ياخد غزال ويختفي، ولا يقتلها ويخلصنا بقا. رأفت بلع ريقه بخوف: عرف أمتى وهو فين؟ حليمة: أنت لسه هتسأل؟ أنجز يا رأفت. رأفت قفل موبايله بسرعة وكلم رجب يحذره.

في بيت مهجور بعيد، صباح كانت قاعدة جنب غزال اللي نامت من التعب، كانت سانده رأسها على صباح. ابتسمت لأول مرة بحب وهي بتلمس شعرها، وهي حاسة بندم أنها اختارت شخص طماع زي رأفت وسابت بنتها اللي من دمها.

صباح لنفسها: دي طلعت حلوة أوي لما كبرت. هي برضه كانت جميلة وهي صغيرة، بس انتي مستحملتيش ومحبتيش تكوني أم. ياريت يرجع بيا الزمن. آه يا سعد لو رجع بيا، هاجي أحكيلك اد إيه حليمة كانت بتهني. ولو مجبتليش حقي منها كنت هطلب الطلاق وأمشي بدل وجع القلب اللي عملتهولها دا. بس هي حظها حلو برضو، اتجوزت واحد بيحبها وبيخاف عليها، مش زي...

مش ببرر اللي عملته، أنا غلطت أوي كتير أوي. كنت أنانية وطماعة، كان نفسي ألاقي حد يحبني، بس كان لازم أفهم إن اللي يبيع الغالي ويشتري الرخيص يبقى رخيص هو كمان. وأنا بعت بنتي واشتريتك. ياه لو رجع الزمن. غزال فتحت عينيها بنوم، اتعدلت وقعدت جنبها. غزال: في حاجة؟ صباح: لا يا حبيبتي. انتي نمتي كتير. غزال: حبيبتك؟! أنا بس كنت تعبانة عشان كدا نمت. صباح: ولا يهمك يا غزال.

سمعوا صوت خطوات بتقرب. صباح حاولت تاخد حجاب غزال اللي كان مرمي على الأرض وحطيته على رأسها. الباب اتفتح ودخل رجب وهو متعصب وبيفكر إزاي هيخلص منهم. رجب قرب من غزال ومسكها من دراعها بعنف يقومها. غزال صرخت فيه بغضب: سيب إيدي يا حيوان أنت. رجب بغضب: اخرسي يا روح أمك، مش ناقص وجع دماغ.

صباح بردح وهي بتقف ادامه: سيب إيد البت يا صايع يا ضايع، فاكر نفسك راجل يا عرة الرجالة. دا أنا لولا الحبل اللي ربط بيه إيدي كنت مسحت بيك بلاط الأرض دي. يا راجل يا عرة، دا أنت في سوق الرجالة تداس بالرجلين يا نطع. رجب زق غزال وقعها وبص لصباح بغضب، قرب منها مسكها من دراعها. رجب: انتي عارفة يا صباح لو أنا راجل نطع فأنتي ست ناقصة، وأنا كدا كدا قابض عشان أخلص عليكي انتي والسنيورة بنتك. بس عارفة مين اللي مقبضني؟

المحروس اللي كنتي متجوزاه في السر، اداني مليون جنيه عشان أخلص عليكم. صباح: الناقص اللي بعتك تخلص عليا هو اللي هيخلص عليك عشان متكشفوش. أول واحد هيضحي بيك هو، واسألني أنا. رجب: تبقى متعرفنيش، أنا لحمي مُر، متتكلش أونطة. مسكها من دراعها وخرج. وفي شخص تاني دخل أخد غزال اللي كانت خايفة منهم، لكن وجود صباح كان مطمنها شوية. ركبوا العربية وصباح قاعدة جنب غزال. بحركة تلقائية حضنتها وهي بتبص لهم بقوة وكأنها مش خايفة.

شخص: في عربية ورانا يا معلم رجب. رجب بص من المراية شاف عربية شهاب وهو اللي بيسوقها بسرعة جداً، اتوتر. لكن فجأة صباح زرغطت: قلبت بطة، جالك اللي هيربيك. غزال غصب عنها ضحكت وهي بتبص لها، مكنتش متوقعة ردة فعلها. رجب زود السرعة وبقى يحاول يبعد. طلع مسدسه وهو مستعد يهاجم شهاب اللي فعلاً قرب منه جداً والعربيتين بيحتكوا ببعض.

رجب بقى يضرب النار على العربية. غزال خافت على شهاب وبسرعة انتفضت من مكانها بتحاول تمسك دراع رجب وهي بتصرخ فيه، لكنه ضربها وزقها بعنف وهو بيسبها بغضب. كان عامل حسابه ومعاه سلاح، ولأن شهاب معاه سلاح دايماً كان جاهز. شهاب بصراخ لطه وهو خايف أنها تتصاب: خلي بالك. قاسم وهو بياخد منه المسدس: اقطع عليهم الطريق يا شهاب، كدا هيهرب. شهاب فعلاً زود السرعة بشكل جنوني وقطع الطريق على رجب.

شهاب أخد سلاحه من قاسم ونزل من العربية معاهم. في نفس الوقت، رجب نزل وهو حاطط السلاح على رأس غزال، وشخص تاني ماسك صباح اللي كانت بتشتم وتسب فيهم. شهاب بغضب وهو بيقرب: لو ناوي على موتك النهاردة، حاول بس تاذيها. رجب بحدة: ولو سبتها هتسبني أمشي؟ طه: ليه يا روح أمك، حد قالك إنك كنت بتلعب معانا استغمية عشان نسيبك تمشي؟ دا إن ما كان فيها موتك، ولا أنت مسمعتش عن رجالة المنشاوية والحسيني؟

رجب بغضب: لا سمعت عن المنشاوية، وأولهم رأفت بيه المنشاوي وست حليمة المنشاوي، اللي بعتتني أخطف مراتك يا شهاب بيه. شهاب بحدة وصرامة: اخرس يالا، ولا فاكر إن كلامك دا هيخلي عليا؟ رجب: لا يا باشا، الست الوالدة هي اللي بعتتني أخطف مراتك وطلبت مني أقتلها. قاسم بحدة وعدم تصديق وهو بيقرب منه: أنت بتقول إيه يا حيوان؟ أنت اتجننت؟ دي هبلة منك. رجب بغضب: هتقرب هخلص عليها.

شهاب مسك إيد قاسم بسرعة: مش هيقرب، بس سيبها. هي مالهاش ذنب في أي حاجة، وأنا موافق أعمل اللي أنتم عايزينه وهديك اللي أنت عايزه. رجب: ياه، ابن يونس الحسيني بنفسه عايزني أسيب مراته؟ خايف عليها؟ بصراحة عندك حق أوي. وغير لما تكون حامل. ياه، يبقى خلصت من آلام والجنين. ياه، تفتكر لما تتقهر عليها هي وابنك اللي في بطنها، أمك هتبقى فرحانة إد إيه هي وخالك؟

أنا يا أخي بستغرب إزاي دي تبقى أمك، حتى بعد ما عرفت إنها حامل منك لسه موافقة إني أخلص عليها. يا خي هي الفلوس بتعمل كدا؟

بس عندها حق برضو، دي ملايين. الكل مستني الحسيني الكبير يقع من طوله عشان يهبشوا ورثه. وطمعانين في نصيبها، أصلها برضو واخدة هبة كبيرة. بس محمود الحسيني لسه واقف بطوله وقدر يجمعكم طول السنين دي. أنت عارف لو كان مات، كانت حليمة زمانها خلصت منها من زمان أوي. رغم إن كل حاجة هتبقى ليكم، ولا ولادك. عجيبة يا دنيا. قاسم بحدة وصدمة: أنت كداب. متصدقهوش يا شهاب، هو بيكدب. ماما عمرها ما تعمل كدا.

صباح كانت بتسمعهم وهي بتبص لغزال. استغلت انشغال رجب وبسرعة زقت اللي ماسكها وضربت رجب. بعدت غزال عنه. غزال أول ما سابها جريت ناحية شهاب. الشباب قربوا وقاسم كان في حالة صدمة ومش مستوعب. قرب من رجب وجواه غضب، لكن رجالة رجب كانوا بيقربوا منهم. شهاب بعصبية: اركبي العربية ومتنزليش منها. غزال هزت رأسها بلا وهي شايفة رجالة رجب بيتشابكوا معاهم.

شهاب زعق فيها بغضب وهو بيبص لأخوه وبسرعة وقف في ضهر قاسم وبدأت خناقة بينهم كلهم. صباح قامت وبتنزف من مناخيرها وقربت من غزال مسكت ايدها بتحاول تبعدها وتاخدها ناحية العربية، لكن غزال كانت خايفة عليهم ومش عايزاه تبعد. صباح بزعيق: متخافيش عليهم. ياله. غزال من الصدمة والخوف من الموقف كله وقعت على الأرض وهي مش قادرة تقف. عمرها ما تخيلت تكون في موقف زي دا أبداً.

سمعوا صوت عربية البوليس اللي قربت منهم. البوليس اتدخل وقبضوا على رجالة رجب، لكن قاسم مكنش عايز يبعد عن رجب وهو بيضربه بغل وهو مش مصدق أي كلمة قالها. شهاب شده وبعده عنه وهو خايف عليه من الصدمة. هو أه كمان مصدوم، لكن يمكن من تجارب حياته عرف إزاي يسيطر على أفعاله. لكن قاسم تجاربه في الحياة بسيطة وحياته كانت مترفهة بشكل كبير. قاسم بغضب: سيبني يا شهاب، بقولك سيبني يا أخي. أنت مسمعتش قال إيه على أمك؟ بقولك سيبني.

شهاب كان حضنه بقوة وقاسم بيضرب شهاب بقوة وكأنه مش شايف أخوه الكبير، لكن شهاب كان بيحاول يهديه ومش بيمنعه. قاسم: لا، أنا مش مصدقه. دا كداب. هي أه شديدة علينا، بس بس أكيد متوصلش للدرجة دي إنها تقتل يا شهاب. صدقني. هند... هند ممكن يحصلها حاجة لو عرفت الهبل دا. إحنا لازم نفهم منها. شهاب: اهدا. كفاية يا قاسم، كفاية.

قاسم بدأ يستوعب إنه بيضربه، بعد عنه بخوف ودموعه نزلت. طه ومعتز كانوا واقفين، لكن طه كان مصدق إن أبوه يعمل كدا عادي. طه: لازم نروح البيت يا شهاب. جدك زمانه قلقان على غزال. شهاب بص لمعتز وهو فهم وقرب من قاسم وحاول يهديه. شهاب حاسبهم وراح ناحية غزال اللي واقعة على الأرض وهي ساكتة وبتتفرج على قاسم وبتفكر في رد فعل هند. وكأن كل حاجة بتتهد فوق دماغهم بسبب طمع وجبروت حليمة ورأفت وأمها.

شهاب قعد على الأرض وحضنها. غزال مدت أي رد فعل مختلفة. شهاب: انتي كويسة؟ حد جيه جنبك؟ غزال رفعت رأسها ودموعها نزلت وبدأت تتكلم بصوت عالي وهي منهارة: انت شايف إني كويسة؟ انت شايف إن في حاجة كويسة؟ البيت هيتهد يا شهاب. أمك وخالك وأمي. أفعالهم في الماضي خربت علينا حياتنا. هند وقاسم وأنا وأنت ذنبنا إيه في أفعالهم؟ يارب. يارب. شهاب حضنها بقوة وبص لصباح بغضب وهو مش عارف المفروض يعملوا إيه.

قومها وساعدها تركب العربية وصباح معاهم وطلعوا على بيت الحسيني. "وكأن الطمع نار بيحرق أي حد يحبه. طمع وجبروت حليمة ورأفت، حتى لو انكشفوا، مش بس هيأذوا غزال، لا دا هيقهرهم كلهم. بس خلينا واثقين إن ربنا عادل وحكمه نفذ. انكشف طمعهم. جايز أبطالنا يتقهروا، لكن يا صديقي خليك عارف إن كشف الحقيقة جزء مهم مينفعش يفضل مستخبي، لأن الأذية هتكون أكبر."

في قصر الحسيني، شهاب كلم نعيمة قبل ما يدخل البيت وقالها تجيب نقاب لغزال وفعلاً نزلت بسرعة. غزال كانت مرعوبة تدخل البيت لأنها عارفة إن اللي هيحصل دلوقتي مش هيكون سهل عليهم ولا على شهاب. شهاب: ياله يا غزال. غزال: شهاب. أنا خايفة.

شهاب بانكسار وصراحة: وأنا كمان خايف من اللحظة دي. خايف أوي. لأول مرة حاجة تكسرني كدا، بس مفيش مفر. أمي وخالي كان همهم شوية ملايم، ميعرفوش إن الفلوس بالنسبة لينا زبالة لو هتعمل فيهم كدا. لو كانت نعمة مكنتش هتبقى سبب كل المصايب اللي بني آدم بيعملها. البني آدم لو يفهم أصل الفلوس كان ريح دماغه واستريح. يارب ارحمنا. غزال: شهاب، أنا عندي طلب ولازم تنفذه لو عايزني أكمل معاك. شهاب بحزن: لو عايزة تكملي معايا؟

وطلب إيه دا كمان؟ غزال: حليمة متدخلش السجن، ولو فيها إن رأفت يخرج منه. أكيد هو هيقول إنها اللي حرضته على دا. أنا عايزك تسحب أي بلاغ. شهاب: انتي بتقولي إيه؟ غزال: أنا مش عايزاه حليمة تتسجن، أنت فاهم؟

لا أمك ولا خالك. خلاص يا شهاب، خلصت كدا. وأنا مش هوافق إن يجي اليوم اللي ولادي فيه يعرفوا إن جدتهم اتحبست بسبب أمهم. ولا هوافق إن حد يقول أم شهاب الحسيني راحت اتفقت مع ناس عشان يقتلوا مراته. هي مهما كانت مرات عمي. مش هيستحمل أشوف هند مقهورة عليها. شهاب اتنهد بتعب وغمض عينيه: أنا خايف أوي يا غزال. خايف أوي.

غزال كانت حاسة بقهرته، حضنته وهي مش عارفة تقول إيه. هتعدي يا شهاب، هتعدي. بس لازم تمسك نفسك عشان هند وقاسم. ربك رحيم وهيرحمنا برحمته. وعدل ربنا هيتحقق وأنا مسامحاها ومسامحة أي حد أذاني في يوم من الأيام، لأني أنا بني آدمة بقول يارب، يارب أنت عادل. أنا بغلط ويمكن أكون ظلمت حد من غير ما أقصد، بس بقول يارب. شهاب: غزال، خليكي دايماً معايا، أوعي تبعدي. أوعي يا غزال. غزال: أوعدك، بس بالله عليك خليك قوي عشان هند وقاسم.

شهاب: الله المستعان. نزلوا من العربية وصباح لأول مرة تحس بالمرارة دي. مرارة كفيلة تخليها تكره نفسها وطمعها واللي عملته في حياتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...