جوا المخزن القديم، كانت قاعدة جوا مستنياني بابتسامة عريضة ولبس مكشوف كالعادة. ابتسمت وقربت منها قبل ما أتكلم: "والفستان ده جايباه برضو من باريس؟ وقفت ولفت إيديها حوالين رقبتي من ورا قبل ما ترد بابتسامة جانبية: "لا يا روحي من إيطاليا... وقفت على أطراف أصابعها عشان توصلي وهمست في ودني: "تحب تتأكد من الخامة بنفسك؟! حركت لساني على شفتي قبل ما أبتسم: "وماله؟ نشوف الخامات... ***
كنت قاعدة في أوضتي لما سمعت فجأة صوت خبطات خفيفة على الباب. بلعت ريقي وحسيت بخوف، مين اللي هيجيلي أوضتي مخصص وهم لما بيعوزوا مني حاجة أصلاً بينادمولي عشان أنزل؟ فضلت متجمدة في مكاني بس لما زاد الخبط قررت إني أقوم أفتح الباب أخيراً وأول ما وقعت عيوني عليه اتكلمت بصد: "مؤيد! إيه اللي جابك هنا؟! "أنا آسف لو أزعجتك بس كنت حابب أتكلم معاكِ في موضوع ضروري، ممكن؟!
رد بابتسامة بسيطة فهزيت راسي بالموافقة. فضلت مستنياه يقول أي حاجة بس لقيته رفع إيده فجأة وحك رقبته بيده بارتباك قبل ما يتكلم: "مش هينفع أحكي برا كدا، ينفع أدخل؟! اتجمدت في مكاني لثواني عاجزة عن الرد بس لما شفت نظراته الجادة بلعت ريقي واتحركت براحة عشان أفسحله الطريق وأنا بتكلم: "أ..أكيد، اتفضل... دخل وقعد على السرير، فضلت واقفة بصاله فشاور بيده قدامه وهو بيتكلم: "اقعدي، واقفة ليه؟! بلعت ريقي بتوتر ورديت:
"ل..لا أنا كدا مستريحة، قولي إيه الموضوع المهم اللي عايزني فيه عشان شوية والست هانم حالا تنادمني عش... قاطعني فجأة: "مسمهاش الست هانم، دي جدتك! لفيت وشي الناحية التانية واتكلمت بامتعاض: "عايز إيه يا مؤيد؟ أظن الموضوع ده انتهى من زمان، مش جدتي ومليش أي علاقة بيها، أنا خدامة زيي زي أي واحدة هنا وخلاص! قام وقف فجأة، قرب مني ومسك دراعاتي قبل ما يبدأ يتكلم وهو ضاغط عليهم جامد: "مالك يا غزال؟ انتِ ضعيفة كدا ليه؟
ليه مستسلمة ليهم بالشكل ده؟! زقيته بعيد عني واتكلمت بزعاق: "عايزاني أعمل إيه يعني؟ أنا مش شاب زيك ممكن أهرب في أي وقت وأي حتة، هروح فين لوحدي؟! "ومين جاب سيرة الهروب؟ انتِ لازم تاخدي حقك منهم يا غزال، أبوكِ كان كاتب كل أملاكه باسمك وليه فرع شركة كامل هو اللي ماسسه بنفسه! ابتسمت بقهر قبل ما أتكلم: "سابلهم إيه؟ أراضي؟ أملاك؟ شركات وفلوس؟ أنا مش عايزة كل ده، كل اللي عايزاه إني أطلع من هنا وبس...
سكتت شوية، قربت من الشباك واتكلمت وأنا بمشي إيدي على الأسياخ الحديد اللي كانت قافلاه: "عايزة أروح مكان بعيد، مكان شبابيكه واصلة للأرض ومعليهاش أقفال، مكان مفهوش حد بيحكم على التاني بسبب لونه وشكله، مكان... أقدر أتنفس فيه براحتي من غير ما حد يبقى بيراقبني وكاظم على نفسي! لفيت وشي براحة عشان ألقاها واقفة جمبي... ماسكة الحزام في يدها وبتضحك بشر وكأنها بتقول "فاكرة إنك ممكن تلاقي مكان زي ده؟ فاكرة إنك ممكن تتحرري مني؟!
كنت عارفة إنها مجرد وهم في دماغي مش موجودة في الحقيقة ومع ذلك رجعت ورا بخوف، قعدت على الأرض وغمضت عيوني وسديت وداني بإيدي عشان مشوفهاش ولا أسمعها! قرب مني مؤيد بسرعة، قعد قدامي على الأرض ومد إيده ناحيتي وهو بيتكلم: "غزال انتِ كويسة؟ حركت راسي بالنفي: "أنا م..مش كويسة، أنا تعبت! لمس بإيده على وشي واتكلم: "عارفة إيه أنسب حل لتعابك؟! رفعت وشي ناحيته بسرعة واتكلمت بترجي: "إيه؟! ابتسم قبل ما يرد بثقة: "الانتقام! ***
الانتقام.... وجبة بتطبخ على نار هادية، بتاخد وقت طويل عشان تستوي ومع ذلك... أوعدك إنها هتبقى أكتر وجبة في حياتك تكوني راضية عنها.... غرست السكينة فيها أقوى وأنا بتكلم فصرخت بألم: "أكتر وجبة لذيذة ممكن تدوقيها... طلعت السكينة وغرزتها في مكان تاني فوقعت على الأرض وبدأت تتنفس بصعوبة في أو بمعنى أصح... كانت بتاخد أنفاسها الأخيرة! "لونها أحمر وطعمها... دم!
قلت قبل ما أمشي السكينة على رقبتها عشان يهدأ جسمها أخيراً ويطفي نور عينيها... ماتت! سحبت السكينة وقفت عشان أمسحها في قماشة وأنا بدندن بعدم مبالاة: "سلم نفسك وارفع إيديك فوق! جه صوته الحاد فجأة من ورايا، لفيت عشان ألقاه... راجل مغطي وشه بقماشة سودا شبه رجال الصعقة وموجه سلاح ناحيتي. ابتسمت بسخرية واتكلمت: "واو! باعتين ضباط المخابرات بنفسهم عشان يقبضوا عليا؟ مكنتش أعرف إني مهم قوي للدرجادي! اتكلم
بحدة وهو بيشدد على كل حرف: "سلم.. نفسك.. وارفع.. إيديك الاتنين فوق، مش هعيد تاني! قلبت عيوني لفوق بملل واتكلمت بعد ما رميت السكينة ورفعت إيدي لفوق زي ما طلب: "انتوا كلكم عصبيين كدا؟ فين صحابك ها؟! جاي لوحدك؟! تجاهلني وقرب مني وهو بيتكلم: "لو عملت أي حركة كدا ولا كدا صدقني مش هتردد إني أقتلك! وسعت عيوني بصدة مصطنعة واتكلمت بسخرية: "أنا برضو؟! أنا قاتل شريف مبعملش حركات."
وصل قدامي، لفني وزقني على الحيط عشان يفتشني ويتأكد إني مش مخبي أي حاجة في جيوبي، تأوهت بملل قبل ما أسمع الصوت المألوف لخطواته بتقرب، صوت خافت جداً يكاد يكون غير مسموع ومع ذلك بعد كل السنين اللي قضناها سوا كنت قادر أميزها بسهولة، ابتسمت وبدأت أعد في سري بهدوء. واحد... لفني قدامه تاني بعد ما اتأكد إني مش مخبي حاجة. اتنين... بعد المسدس عشان يطلع الكلبشات من جيبه. قربت منه وهمست في ودنه وهو بيحط الكلبشات في إيدي:
"خسارة، كنت ناوي أشتري منكم عصير قصب يا حضرة الظابط... آدم." اتجمع في مكانه بصدمة، رفع وشه ناحيتي عشان ينطق بذهول: "انت.. انت قلت إيه؟! ابتسمت بجانبية: "قلت... تلاتة! نزل بالخشبة على دماغه جامد من ورا فتأوه بألم وترنح في مكانه شوية قبل ما يغمى عليه ويقع على الأرض. وطيت عشان آخد المفاتيح من جيبه واتكلمت وأنا بفك الكلبشات من إيدي: "كنت فين كل دا؟! مردش عليا، كان واقف ومكتف دراعاته وهو بيبصلي بعصبية قبل ما ينطق أخيراً:
"أنا مش قلتلك مفيش عمليات تاني الأسبوع ده؟! انت مدرك لحجم الخطر اللي بتعرضنا ليه؟! افرضنا كان شال القماشة من على وشك؟! وقفت بعد ما فكيت إيدي واتكلمت: "عادي، كدا كدا كنت هخلص على آخر ضحية وبعدين هسلم نفسي، انت ملكش دعوة! "ليه مصمم تعمل في نفسك كدا؟ أنا قولتلك قبل كدا أقدر أهربك بعد ما نخلص! وطيت وسحبت السكينة من على الأرض، قربت منه وأنا بتكلم بابتسامة متهكمة على وشي:
"لو معدمونييش هنتحر، لو عايز تساعدني اعملي خدمة وتأكد إنهم يحكموا عليا بالإعدام مش بالمؤبد! مشيت فتنهد قبل ما يتكلم: "حالتك صعبة، على الأقل روح ودعها بطريقة مناسبة قبل ما تمشي للأبد." ابتسمت بسخرية ومردتش عليه، هو كان عارف إني لو شفتها هرجع في قراري وأنا مستحيل أخاطر بحاجة زي كده! *** في نص الليل: واقف قدام باب أوضتها الخشبي المتواضع فوق السطح، أنا قلت إني مستحيل أخاطر إني أعمل حاجة زي كدا؟! عادي...
لساني بيتكلم ورجلي بتنفذ اللي هي عايزاه وهي اللي جابتني هنا. سحبت نفس عميق وخبطت على باب أوضتها مرتين، استغربت لما لقيتها فتحته على طول واتكلمت من غير ما تبص ناحيتي: "ادخل يا مؤيد، جبت اللي اتفقنا عليه؟! "إيه اللي اتفقتوا عليه؟! وسعت عيونها واتجمدت في مكانها بصدمة قبل ما تلف براحة عشان تبصلي واتكلمت: "ا..انت؟ بتعمل إيه هنا؟! قفلت الباب واتسندت عليه قبل ما أتكلم بابتسامة جانبية:
"جيت آخد القميص بتاعي، بس شكلي كدا جيت في وقت غلط ولا إيه؟! بلعت ريقها واتكلمت بارتباك: "ط.. طبيعي محدش بيزور حد في نص الليل كدا! همهمت ورفعت كتافي بعدم مبالاة. اتحركت ناحية الدولاب بسرعة وفتحت عشان تطلع القميص منه، قربت مني ومدته ناحيتي مغسول ومتطبق قبل ما تتكلم: "ا..اتفضل، شكراً على اللي عملته معايا." ابتسمت ومديت إيدي وكأني هاخده منها بس فاجأتها إني تخطيت القميص عشان أمسك يدها نفسها وشدتها في حضني.
حاوطت جسمها دراعاتي من ورا قبل ما أهمس في ودنها: "ولما مفيش حد بيزور حد في نص الليل.. مين مؤيد اللي انتِ مستنياه دا دلوقتي؟! بلعت ريقها بارتباك وقدرت أحس بنبض قلبها تحت إيدي بيزيد بشكل جنوني قبل ما تتكلم بصوت حاولت تخليه ثابت وواثق: "ا..ايه اللي بتعمله دا؟ ا..انت ملكش دعوة بيا مستنية مين ولا بعمل إيه! ابتسمت بجانبية، ده المتوقع من غزال، شديتها من حضني ليها، ريحت راسي على كتفها من ورا وتنهدت قبل ما أتكلم:
"برضو مش فاكرة أنا مين؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!