الفصل 21 | من 25 فصل

رواية غزال الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم آيلا

المشاهدات
17
كلمة
1,895
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

التفت ليث باتجاه غزال وما إن رآها حتى وسع عينيه بعدم تصديق. "غ.. غزال، إيه اللي إنتِ لابساه دا وجبتيه منين؟ ابتسمت بجانبية بسبب ارتباكه واقتربت منه متحدثة بنبرة رقيقة: "إيه رأيك؟ حلو؟ *** فلاش باك قبل ساعة: كانت غزال تجلس داخل الغرفة عندما استمعت إلى حديث ليث مع صديقه بالخارج. "هقتله النهاردة، هستنى لما غزال تنام بالليل وبعدين هروح." "بس يا ليث...

أنا من رأيي نأجلها شوية كمان عشان دورية الشرطة النهاردة هتبقى قريبة من بيته." تنهد ليث متحدثاً: "مقدرش أستنى أكتر من كدا، لازم أهرب بغزال قبل ما حد يكتشف مكانها." "تستنى شوية كمان ولا تتمسك ومتتقدرش تلحقها خالص؟ صمت قليلاً قبل أن يجيبه في النهاية: "لو اتمسكت... خد بالك منها وتأكد إنك تهربها من هنا." صرخ صديقه في ثورة عارمة: "إيه اللي إنت بتقوله دا؟ بعد ما اتجوزتها وبدأت تتعلق بيك هي كمان؟

خليك راجل واستحمل مسؤولية تصرفاتك! "أنا بقولك كدا في حال لو حصلي حاجة، متقلقش هاخد بالي من نفسي." سحب نفساً عميقاً ومن ثم زفره متحدثاً بهدوء: "ليث، يمكن أنا كمان كنت معمى برغبة الانتقام عشان كدا شجعتك بس... بس معتقدش إن دا اللي كانت بتول عايزاه." طالعه بحاجب مرفوع وتحدث بصرامة: "اسكت! لم يأبه لتحذيره وتابع: "أنا متأكد إن بتول كانت هتبقى عايزة تشوفك شخص عادي عنده بيت وأسرة صغيرة جميلة، مش.... قاتل! دفعه

في كتفه للخلف وتحدث بغضب: "قلت اسكت! متتصرفش وكأن نصيحتك متطبقش عليك برضو، إنت كمان مقدرتش تنساها وتعيش حياتك حتى بعد السنين دي كلها! "لا متنطبقش عليا، أنا كل اللي حيلتي كانت بتول وراحت لكن إنت عندك حد تحبه ويحبك... انسى العملية وخليك جمبها يا ليث، أنا هتصرف بنفسي." ابتسم ليث بسخرية قبل أن يتحدث بغضب: "لو مش عايزين نتخانق دلوقتي أطلع برا... "بس يا ليث... "اطلع برا! تأفف قبل أن يخرج ليغلق الباب خلفه بقوة.

تنهد ليث وجلس على الأريكة قبل أن يبدأ بإخراج المستندات لمراجعة خطته للمرة الأخيرة قبل تنفيذها، في حين كانت غزال تغطي فمها بيدها حتى لا يخرج صوت شهقاتها الخفيفة... هي لم تتحمل ما سمعته وبدأت بالبكاء بالفعل. جلست على السرير وظلت تبكي قليلاً لكنها في النهاية مسحت دموعها بقسوة مقررة عدم الاستسلام وترك ليث ليذهب بتلك السهولة! ظلت تفكر في حجة تستطيع إبقاءه بها عندما وقعت عيناها على ثوب أسود غريب يلمع داخل الخزانة.

حملته باستغراب وتفقدته قليلاً لتكتشف ماهيته، تبادرت فكرة ما إلى ذهنها فجأة فابتسمت بظفر.... هو لن يستطيع مقا.ومتها بالتأكيد. نهاية الفلاش باك. *** ابتسمت بجانبية بسبب ارتباكه واقتربت منه متحدثة بنبرة رقيقة: "إيه رأيك؟ حلو؟ أشاح وجهه بعيداً ولم يجبها، فعقدت حاجبيها معاً قبل أن تتحدث بعبوس مصطنع: "مش بتبصلي ليه؟ مش عاجبك؟ "غزال، إيه دا؟ جبتي البتاع دا منين؟ "لقيته في الدولاب."

تنهد ليث ومسح على وجهه بغضب، لا بد أنه لإحدى النساء التي اعتاد صديقه إحضارهن هنا. "روحي غيريه." تحدث بينما لا يزال مبعداً وجهه عنها. اقتربت لتمسك بفكه وتديره باتجاهها قبل أن تتحدث بذات العبوس: "شكله وحش للدرجادي يعني؟ ابتلع بارتباك وتحدث بينما يحاول إبقاء عينيه على وجهها: "م.. مش كدا، غزال افهميني... أنا مش فاضي دلوقتي ومش عايز أعمل حاجة نندم عليها بعدين." "هتعمل إيه؟ أنا بسألك عن رأيك في الفستان."

أجابت ببرائة مصطنعة ليطالعها بذهول لثانية قبل أن يدفعها على الأريكة ويعتليها متحدثاً بسخرية: "بتسأليني عن رأيي في الفستان برضو؟ "أ.. أيوا." أجابت بارتباك عندما أحست أن الوضع بدأ يأخذ منحنىً جاداً. مال عليها ليهمس في أذنها: "هقولك رأيي في الفستان، بس مش هنا... جوا." تحدث بينما يشير برأسه نحو غرفة النوم لتـ.بتلع بقلق، ليس وكأنها لم تخطط لهذا منذ البداية لكنها الآن كانت خائفة وبحق. *** في نفس الوقت:

كان آدم يجلس أمام الرجل المسن عندما سحب نفساً عميقاً قبل أن يبدأ بسرد القصة على أسماعه. "لما كانت بنتي في الجامعة كان معاها بنت تانية حامل ومش عارف إيه اللي حصل ساعتها بالظبط بس في يوم لقوا البنت مغتصبة ومقتولة وجوزها اللي كان ظابط اتهم بنتي وكام واحدة تاني إنهم كانوا بيأذوها وبيتنمروا عليها وإنهم السبب في اللي حصل، بس زي ما إنت شايف... حتى لو كانوا بيتنمروا عليها زي ما بيقول كدا إيه علاقة تنمرهم باللي حصلها؟

سحب نفساً عميقاً ومن ثم زفره قبل أن يكمل: "أعتقد إن اللي عمل كدا كان تبع عيلة غنية مشهورة ليهم معارف في أمن الدولة فقدر يطلع من الموضوع ببساطة واتعدم شخص تاني مكانه." وسع آدم عينيه بذهول. "م.. ممكن تقولي أسامي البنات اللي جوزها اتهمهم؟ طالع الرجل السقف بتفكير قبل أن يتحدث: "مش فاكر أوي بس معظم أصحاب بنتي كانوا من عائلات مرموقة زينا، كان في بنت اسمها رغد سيف التهامي وواحدة تاني اسمها أسماء وليد...

بس كدا.. دول اللي فاكرهم." كان آدم يطالعه بعدم تصديق، تلك الفتاتين كانتا من الضحايا بالفعل وتم قتلهما بعد فترة قصيرة من قتل مريم. "طيب مش فاكر اسم الشاب اللي عمل كدا؟ أكيد طلعت شائعات ساعتها.." تنهد قبل أن ينفي برأسه مجيباً: "لا للأسف، دور عن الحادثة بنفسك ولو إني معتقدش إنك هتلاقي حاجة لأنهم مسحوا معظم المقالات والأخبار اللي انتشرت ساعتها دا إن مكانتش كلها."

ابتسم آدم ونهض ليصافحه شاكراً إياه، لقد كان يبحث عن طرف الخيط فقط لكنه حصل على الخيط بأكمله تقريباً، كل ما تبقى له هو معرفة هوية ذلك الشخص وعندها سيسبق المجرم بخطوة، وتلك الخطوة هي كل ما يحتاج بالفعل حتى يلقي القبض عليه. *** الساعة العاشرة مساء في شقة مؤيد: نامت دينا بعد أن قضت النهار بأكمله تصنع الكعك والحلوى برفقة رقية.

غطتها رقية واقتربت لتجلس بجوار مؤيد، لقد كانت تريد سؤاله منذ الصباح عن الطفلة وعلاقته بها لكنها كانت مترددة. في الواقع.. لقد كانت تخشى سماع ما لا يسرها وخاصة أنها تأكدت من مشاعرها ناحية مؤيد خلال الفترة التي قضتها بعيداً عن المنزل، لقد كانت تشتاق إليه باستمرار وتمنت لو يساعدها في الحقيقة أيضاً. تنهدت باستسلام وقبل أن تفتح فمها بأي كلمة سبقها مؤيد متحدثاً: "دينا أختي من أبويا...

وسعت رقية عينيها بذهول وظلت تطالعه بانتظار أن يسرد عليها باقي القصة لكنه التزم الصمت وما إن التفت إليها حتى بدأ يقهقه بخفة. "مستنية إيه؟ مش هحكيلك حاجة تاني أكتر من كدا، روحي نامي يلا." "مش عايزة." نهض بينما يحمل مفاتيحه وسترته. "طيب براحتك، المهم تبقي صاحية وقت ما دينا تصحى، خدي بالك منها.. سلام." غادر وتركها لتعـ.بس بحزن، هي ظنت أنها اقتربت منه أخيراً لكنه ما زال يضع ذلك الحاجز الخفي بينهما.

ظلت تفكر لدقائق قبل أن تبتسم برضا في النهاية، على الأقل لم تكن الفتاة التي يحادثها في الهاتف طوال هذا الوقت سوى شقيقته الصغرى وهذا جعل الأمل يتجدد بداخلها. *** عاد آدم إلى المنزل في المساء وما إن فتح الباب حتى تفاجأ برائحة الدخان القوية التي تملأ المكان. سعل بقوة وتوجه سريعاً ناحية المطبخ ليطفئ النار على الدجاج الذي كان قد تفحم بالفعل قبل أن يبدأ بفتح الزجاج وتهوية المنزل.

استغرب عدم انتباه رؤى لما حدث وبدأ يبحث عنها بقلق حتى وجدها نائمة على الأرض في إحدى الغرف. تنهد براحة ولم يفتح الأضواء حتى لا يوقظها، لكنه ما إن اقترب أكثر منها حتى عقد حاجبيه بحيرة عندما رأى بقعة السواد التي تحيط بجزئها السفلي. التف سريعاً ليشعل الضوء وعندما نظر إليها مجدداً تجمد في مكانه بصدمة، في الواقع البقعة حولها لم تكن سوداء بل... حمراء! كانت دماء؟ ... دماؤها؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...