الفصل 4 | من 25 فصل

رواية غزال الفصل الرابع 4 - بقلم آيلا

المشاهدات
15
كلمة
1,856
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

في منتصف الليل، ارتدت ثوباً فاضحاً وتسللت بهدوء ناحية غرفته لتطرق بابها مرتين قبل أن يفتح لها. وما إن رآها حتى وسع عينيه بذهول وتحدث: "رؤى؟ إيه اللي انتِ عاملة في نفسك دا؟! ابتسمت باتساع وتحدثت: "إيه رأيك في فستاني؟ جايباه من باريس، حلو؟! أجاب بارتباك: "ف.. فستان إيه؟ دا قميص نوم، روحي استري نفسك بس." ابتسمت واقتربت منه بينما تتحدث بغنج: "طيب، قولي إيه رأيك فيه في الأول؟! تراجع للخلف بحذر بينما يجيبها:

"رؤى، إيه اللي بتحاولي تعمليه بالظبط؟ ارجعي أوضتك! قوّست شفتيها وتحدثت بعبوس: "مش قادرة أنام.." "طيب وأنا أعملك إيه يعني؟! همهمت تدعي التفكير قبل أن تبتسم في النهاية بمكر لتجيبه بينما تشير على شفتيها: "اديني بوسة.." وسع عينيه بصدمة قبل أن يتحدث بغضب: "إيه اللي بتقوليه دا؟ رؤى متعصبنيش، ارجعي أوضتك مش هقول تاني.." تحدثت بينما تستمر في الاقتراب منه بإصرار:

"يووه، دي كلها بوسة صغننة زي ما ماما كانت بتبوسني عشان أقدر أنام زمان." زفر أنفاسه بضيق وتحدث بنفاذ صبر: "طيب روحي خليها هي تبوسك وابعدي عني." كتفت ذراعيها بضيق وتحدثت: "مالك؟ دي كلها بوسة هو أنا هاكلك؟! وبعدين انت عبيط؟ هو في حد يطول أصلاً؟! تنهد بضيق وتحدث: "رؤى هقولها للمرة الأخيرة... ارجعي أوضتك حالاً أحسنلك." ضربت الأرض بقدمها في اعتراض وفجأة خطرت ببالها فكرة لتتحدث سريعاً:

"هتبوسني ولا أحكي للكل عن اللي شوفته النهاردة؟! ابتلع وتحدث بارتباك: "ش.. شفتي إيه بالظبط؟! ابتسمت واقتربت لتحوط رقبته بذراعيها وتربت على خصلات شعره الطويل نسبياً من الخلف بينما تتحدث: "اللي شوفته في الجنينة يا لولو، إيه؟ لحقت تنسى؟ لما قعدت ت... كتمت فمها بيده سريعاً وتأوّه قبل أن يتحدث باستسلام: "طيب طيب، لو بستك دلوقتي... توعديني مش هتحكي لحد على حاجة؟! ابتسمت برضا وتحدثت:

"عيب عليك يا لولو، أنا ما كنتش هحكي حاجة من البداية أصلاً بس انت اللي خلتني أضطر أستخدم الطريقة دي." ابتسم بغيظ وتحدث: "آه طبعاً أو.مال.. أنا عارفك، طول عمرك بريئة واحنا اللي بنيجي عليكِ! تأففت وقلبت عينيها بملل قبل أن تتحدث: "وبعدين بقى؟ هنقعد الليل كله؟ ابتسمت بجانبية ووضعت خصلة من خصلها الشقراء خلف أذنها قبل أن تكمل باستدراك: "قصدي معنديش مانع طبعاً لو انت عايز يا لولو." سحبها من خصرها ليقربها منه

قبل أن يتحدث بنفاذ صبر: "لا طبعاً، تعالي هنا خلينا نخلص وبطلي تقولي لولو دي." أحاطت عنقه بذراعيها مجدداً وتحدثت بابتسامة: "أوامرك يا لولو." قلب عينيه بملل ومال بنية تقبيلها لكنه وفي اللحظة الأخيرة توقف وانتفض بفزع ما إن سمع صوت طلق ناري من العدم فجأة تكرر عدة مرات. تبادل الاثنان نظرة سريعة بقلق قبل أن يتحدث: "بسرعة... ارجعي أوضتك زمان الكل صحيوا أكيد."

أرفعت طرف ثوبها وخرجت تركض خارج غرفته سريعاً. وما إن دخلت غرفتها وأغلقت الباب حتى صدر صوت الجدة المرتفع: "استر يا رب، في إيه؟ مين بيضرب نار دلوقت في نص الليل؟! أجابها لؤي بينما يرتدي حذائه سريعاً: "معرفش يا ستي، هطلع أشوف في إيه... تحدثت مها التي زامن خروجها من غرفتها وقت خروج الجدة: "لا طبعاً تروح فين؟ اجعد لاحسن تاخدلك طلقة انت كمان ولا حاجة."

فتح فمه وهم أن يعترض لكن صوت طرق شديد على الباب جعلهم يتجمدون في أماكنهم جميعاً بقلق قبل أن يصدر صوته من خلف الباب: "افتحوا الباب، شرطة! ضربت الجدة صدرها بخوف، وهُيئ للؤي مئة سيناريو خلف سبب مجيئهم لكنه تشجع في النهاية وطرَد أفكاره ليفتح لهم الباب. وما إن فتح حتى أشار الظابط بيديه لشرطيان خلفه متحدثاً: "بسرعة، فتشوا البيت." اقتربت منه مها بينما تعدل وشاحها لتغطي به شعرها متحدثة: "خير يا حضرة الظابط؟ في حاجة حصلت؟!

تنهد الظابط قبل أن يتحدث: "خير إن شاء الله، السفاح نط منا فوق سطح البيت هنا واحنا بنحاول نمسكه." وسعت عينيها بصدمة بينما تحدث مؤيد الذي كان قد استيقظ بالفعل منذ فترة وانضم إليهم: "قصدك دلوقتي إن في سفاح في البيت هنا؟! أجاب الظابط: "احتمال كبير اه، احنا هنفتشه دلوقتي عشان نتأكد بس مش أكتر، متقلقوش." *** في نفس الوقت فوق السطح:

طرق أحد الشرطيان باب الغرفة الوحيدة الموجودة فوق السطح. وما هي إلا لحظات حتى فتحت له غزال الباب. كاد أن يخبرها بسبب تواجده لكنه وما إن وقعت عيناه عليها حتى وسعهما بإعجاب وتاهت الكلمات من على لسانه لتتحدث هي: "خير يا حضرة الظابط؟ في حاجة؟! أغلق فمه الذي كان مفتوحاً كل هذا الوقت وتماسك نفسه ليتحدث بصرامة: "كنا بنحاول نقبض على واحد ونط منا هنا، شفتيه؟!

دق قلبها داخل صدرها بعنف، إذاً ما توقعته كان صحيحاً بالفعل. هل تستغل تلك الفرصة وتبلغ عنه إذاً؟! *** فلاش باك قبل عشر دقائق: كانت غزال جالسة في غرفتها الجديدة تمشط شعرها بعد أن أنهت نقل أغراضها إليها. في الواقع لم يكن لديها الكثير من الأغراض، ولم تكن الغرفة جيدة ولكنها على الرغم من هذا كانت سعيدة لأنها على الأقل أصبحت تحظى بمساحة شخصية بعيداً عن باقي الخادمات اللاتي كن يضايقنها ويسخرن منها دائماً.

أنهت تمشيط شعرها لتتوجه ناحية السرير في استعداد للنوم بعد يوم طويل وشاق من العمل في المزرعة وتنظيف المنزل والطبخ وما إلى ذلك. لكنها وما إن وضعت رأسها على الوسادة وأغمضت عينيها حتى فتحتهما مرة أخرى بفزع بسبب صوت طلقات نارية عديدة. نهضت من فراشها سريعاً لتتوجه ناحية الباب. وما إن فتحته حتى تفاجأت به يقف أمام الباب...

شاب ملتحف بالسوّاد بكامله ولا تظهر منه سوى عيناه التي لم يغطيهما حتى يتمكن من الرؤية بينما يمسك ذراعه النازف بيده. وسعت عينيها بذهول وكادت تصرخ لكنه حرك يده ليكتم فمها سريعاً وسحبها إلى داخل الغرفة قبل أن يغلق الباب بقدمه متحدثاً بهمس: "ششش، محتاج مساعدة، ساعديني وأنا مش هأذيكِ. حلو؟! ابتعلت ريقها بقلق وأومأت فهمس مجدداً: "حلو، دلوقتي هشيل يدي من على بوءك بس لو صرختي هدبحك متفقين؟!

وسعت عينيها بخوف وأومأت سريعاً فتركها. ابتعدت عنه لتمسح فمها الذي امتلأ بدمائه حيث كانت يده نفسها التي كان يضغط بها على ذراعه النازفة. جلس على الأرض وتحدث بإرهاق: "بتعرفي تخيطي جروح؟! شهقت بخوف وأجابت سريعاً: "لا أكيد.." تنهد وقلب عينيه بملل قبل أن يتحدث: "مش بتعرفي تخيطي القماش؟ اعتبري دراعي قماشة وخيطيها." "انت مجنون؟! لا طبعاً، مستحيل أعمل كدا! نهض من مكانه وتحدث بغضب: "اعملي اللي بقولك عليه وخلاص أنا مش...

توقف عن الحديث فجأة ليمسكه برأسه بألم بعد أن أحس بدوار حاد مفاجئ نتيجة انخفاض ضغط دمه بعد أن فقد قدراً كبيراً من الدماء. ترنح في مكانه قليلاً وما لبثت دقيقة حتى فقد وعيه تماماً وكاد يسقط على الأرض لكنها اقتربت منه سريعاً لتمسكه بجسده قبل أن يرتطم بالأرض الصلبة. أمسكته لتمدده على الأرض بصعوبة بسبب ضخامة جسده مقارنةً بجسدها الضئيل.

طالعته وهو ممدد على أرضية غرفتها بقلق، وفكرت أن أول ما عليها فعله الآن هو إيقاف جرحه النازف مؤقتاً. سحبت وشاحاً لتربط به ذراعه. وما إن انتهت حتى سمعت صوت طرقات على الباب وأحدهم يتحدث بصوت مرتفع: "افتح الباب، شرطة! وسعت عينيها بصدمة، هل الشخص الذي لديها في غرفتها الآن في الواقع مجرم؟! *** نهاية الفلاش باك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...