الفصل 3 | من 25 فصل

رواية غزال الفصل الثالث 3 - بقلم آيلا

المشاهدات
18
كلمة
2,126
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

تبع مصدر الصوت وما إن وقعت عيناه على صاحبة الغناء حتى خرج الكلام من فمه تلقائياً: _أما صحيح اللي عايرك أعمى... التفتت إليه وما إن رأته حتى وسعت عينيها وتحدثت بذهول: _أ.. أستاذ لؤي؟! ابتسم واتكأ بذراعه على الرخام قبل أن يتحدث بإعجاب: _مظبوط دا أنا، اسم الحلو بقى إيه؟! وسعت عيناها وناظرته بحاجب مرفوع قبل أن تجيبه بحدة: _هيفرق معاك اسمي في حاجة؟ أنا خدامة، عايز مني إيه؟!

صُدم من ردها لكنه ابتسم بجانبية قبل أن يعود للحديث مجدداً: _أكيد هيفرق، مش لازم أعرف اسم اللي بيخدمني عشان أقدر أشكر على الأقل؟! ابتسمت بسخرية وتحدثت: _لا مش عايزة شكر، كفاية خيركم واصل أول بأول الحمد لله! عقد حاجبيه معاً وتحدث: _انتِ بتترقي؟ في حد بيضايقك هنا؟! اقتربت منه وتحدثت بحاجب مرفوع: _ولو في حد بيضايقني هتعمل إيه يعني؟! اقترب منها أكثر بدوره متحدثاً: _هشيله من على وش الأرض!

ابتسم فمد يده وكاد يضعها على خصرها لكنها ابتعدت عنه في اللحظة الأخيرة وتحدثت بعدم مبالاة: _لا، متشكرين يا أخويا، شيل نفسك انت واطلع برا عشان مش فاضية! وسع عينيه بدهشة، لقد كان قريباً منها للغاية وفي اللحظة التي ظن أنه ظفر بها ابتعدت عنه بمنتهى البساطة. سحب نفساً عميقاً وتحدث: _طيب ماشي متقوليش اسمك لو مش حابة... بس أنا عايز أعرف انتِ منين؟ لهجتك مختلفة عن باقي اللي هنا...

تنهدت بملل ومن ثم ما لبثت أن وسعت عيناها بإدراك ما إن خطرت ببالها فكرة فتحدثت سريعاً: _تحب أعرفك على حد؟! رفع حاجبيه معاً باستغراب قبل أن يجيبها: _حد؟! حد مين؟ ابتسمت وتابعت بعدم مبالاة: _شكلك عايز تتعرف عليه، أنا متأكدة إنك هتحبه موت. وضعت إصبعين في فمها وأطلقت صافرة قصيرة. استغرب لؤي فعلها لذا اقترب منها مجدداً متحدثاً: _بتعملي إيه؟ أنا مش...

توقف عن الحديث فجأة ووسع عينيه بذهول عندما لمحها تقترب منهم بخطوات سريعة حتى توقفت بجانب غزال لتتحدث غزال بثقة: _دي روكسي، إيه رأيك فيها؟! تحدث بصد مة: _انتِ مربية ثعلبة؟! جبتيها منين دي؟! تأوهت وقلبت عينيها بملل قبل أن تجيبه: _أسئلتك كتير كده ليه؟ روكسي... رحبي بعمو! ما إن أنهت حديثها حتى بدأت الثعلبة تزمر ناحيته بغضب فتراجع للخف بقلق بينما يتحدث: _ط.. طيب خلاص فهمت، هطلع برا دلوقتي عشان انتِ مشغولة! تحدثت

غزال بابتسامة جانبية: _بسرعة يا ريت.. *** سحب نفساً عميقاً ما إن أصبح خارج المطبخ، على الرغم من جماله وجاذبيته إلا أن الفتاة لم تلقِ له بالاً ولم تسمح له بالاقتراب منها والآن هو يشعر بالمزيد من الفضول ناحيتها فأي شخص ذاك الذي يستطيع رفضه وهو بكامل قواه العقلية؟! ابتسم ولعق صف أس نانه العلوي بلسانه قبل أن يتحدث: _ماشي، هنشوف مين فينا اللي هيكسب في الآخر يا قمرة. انحنى ليأخذ حقيبته التي تركها على الأرض ولكن

ه ما إن رفع وجهه مجدداً حتى تفاجئ بها تقف أمامه، تنهد بانزعاج في حين تحدثت بغ نج بينما تحرك خصلاتها الشقراء بين أصابعها صعوداً وهبوطاً: _ازيك يا لؤي؟ مشفتكش من زمان... وحشتني. رسم لؤي ابتسامة مص نعة على وجهه قبل أن يتحدث: _وانتِ كمان يا رؤى. مدت شفتيها بعبوس وتحدثت: _وأنا كمان إيه؟! طالعها بحاجب مرفوع قبل أن يتجاهلها ليمر من جوارها بينما يتحدث: _أومال فين عمتي مها يعني؟ مشوفتهاش من ساعة ما جيت. كتفت ذراعيها معاً

وأجابت بغضب بسبب فعلته: _معرفش، دور عليها... التفت إليها قبل أن يتحدث باستغراب: _متعرفيش أمك فين؟! همت أن تجيبه لكن صوت حم مة قريب جذب انتباههما. تحدثت الجدة بينما تنزل الدرجات وإلى جوارها ابنتها الكبرى مها: _حمد الله على السلامة يا حبيبي، نورت دارك ومط رحك. ابتسم واقترب منها سريعاً ما إن هبطت السلم ليقبل يدها وجبينها ومن ثم تحدث: _الله يسلمك يا غالية، وانتِ يا عمتي أخبارك، عاملة إيه؟ وحشاني. ابتسمت عمته متحدثة:

_الحمد لله، وانت وحشتنا جوي والله، كبرت واحلو يت بسم الله ما شاء الله، كده خلاص مفاضلكش غير العروسة.. خطف لؤي نظرة سريعة باتجاه رؤى ابنة عمته التي نفخت صدرها وابتسمت بفخر وكأنها المعنية لذا ابتسم بارتباك متحدثاً: _ل.. لا، بصراحة يا عمتي لسه مبفكرش في الكلام ده دلوقتي، لما ألاقي شغل الأول و... قاطعته جدته: _شغل إيه اللي تدور عليه ده؟ انت خلاص من بكرة هتنزل مع أبوك الشركة... ابت لع وتحدث مجارياً لها:

_أ.. أكيد طبعاً، أنا... أنا قصدي يعني بعد ما أستقر في شغلي الأول. ابتسمت عمته برضا وتحدثت: _طيب يا حبيبي، خد راحتك ومتجلجلش العروسة علينا. ابتسم بمجاملة لها في حين تحدثت جدته بصوت مرتفع فجأة: _زُهرة... روحي خدي البيه أوضته عشان يرتاح شوية على ما الغدا يجهز... اقتربت زُهرة منه لتصحبه فتبعها دون اعتراض حيث كان مرهقاً حقاً بالفعل. *** في نفس الوقت في المطبخ: كانت الخادمات مشغولات بالطبخ عندما دخلت

مها فجأة لتصرخ بصوت مرتفع: _غزال... انتِ يا بت، تعالي هنا حا لاً.. جففت غزال يدها في المئزر واقتربت منها لتتحدث مها على الفور بهمس: _قابلتي لؤي ولا لسه؟! ابت عت غزال بقلق وأجابت تدعي الجهل: _ل.. لا، مق بلتوش لسه، هو وصل إياك؟! تنهدت مها براحة قبل أن تجيبها: _إيوا وصل، وزي ما اتفقنا... إياكِ تجربي منه أو تتعاملي معاه فاهمة؟! _ف.. فا مة. _حلو، ادي مفاتيح أوضتك أهي.. الأوضة اللي فوق السطح. وسعت غزال عينيها بصدمة وتحدثت:

_الأوضة اللي فوق السطح؟! ب.. بس دي.. تحدثت مها بحاجب مرفوع: _إيه؟ مش عاجباكِ؟ خلاص بلاها أحسن وخ ليكي مع باقي الخادمات يفضلوا يضايجوا فيكِ ويتر يجوا عليكِ ليل نهار براحتهم.. تحدثت غزال بسرعة بينما تأخذ منها المفتاح: _لا لا عاجباني، ش.. شكراً. ابتسمت مها برضا وتحدثت: _تخلصي اللي وراكِ هنا وبعدين تدخلي أوضتك وإياكِ تطلعي منها طول ما هو موجود. أومأت غزال بموافقة وما إن خرجت مها حتى دخلت زهرة لتتحدث سريعاً بصوت مرتفع:

_الليمون خلص، واحدة منكم تلبس وتروح تشتري من السوج الجريب بسرعة. أجابت شمس التي كانت تغسل الصحون: _وليه واحدة منا؟ وعم كمال راح فين إن شاء الله؟! تحدثت زهرة بنفاذ صبر: _الست هانم بعتته مشوار ولسه مرجعش، ها اخلصوا... عايزة أعمل للراجل كوباية سكر بليمون يبل ريجه! تحدثت رقية (أصغر الخادمات) بينما ترمق غزال بنظرات حاقدة: _خلي غزال تروح، غزال مبتعملش حاجة.. عتها غزال بصدمة وتحدثت: _فين مبتعملش حاجة؟

آجي أدب السكينة دي في ع ينك يعني عشان تشوفي بعمل إيه؟! قلبت رقية عينيها لأعلى بملل بينما تحدثت زهرة: _كفاية دوشة، سيبي اللي في إيدك يا غزال وجومي يلا.. عتها غزال بحاجب مرفوع وتحدثت: _وأشمعنى أنا إن شاء الله؟! _عشان أنا جولت انتِ اللي هتروحي، اتحركي يلا.. تأفأفت غزال بينما تضع طبق السلطة التي كانت تقطعها من يدها وقبل أن تغادر المطبخ تحدثت زهرة بتحذير:

_خدي بالك وإياكِ تجفي تكلمي أي حد غريب، بيجولوا في سواح عمال يقتل في الناس اليومين دول... همست شمس بسخرية: _مكنتيش جولتيلها يمكن يخلص عليها ونستر يح منها. تحدثت خادمة أخرى: _خليها تاخد ثعلب الحراسة بتاعها معاها. ضحكت باقي الخادمات فقلبت غزال عينيها بملل وأكملت طريقها دون أن تعيرهم اهتماماً. *** بعد نصف ساعة: كانت عائدة من السوق بينما تحمل كيس الليمون الذي اشترته في يدها، شعرت بالإرهاق من حرارة الجو المرتفعة فجلست على

ناصية الطريق لترتاح قليلاً قبل أن تكمل طريقها، وبينما هي تغمض عينيها براحة شعرت بشيء توقف أمامها فجأة وحجب الضوء عن عينيها ففتحت هما ببطء لتشاهده... كان شاباً ضخماً وبنيته العضلية تظهر بوضوح أنه كان يتمر ن لساعات ليحصل على بنية عضلية كتلك، مع بشرة سمراء لامعة وملامح حادة جذابة وواثقة اقترب بينما يمد كوب عصير لها: _باين عليكِ تعبانة، اتفضلي... طالعت الكوب في يده بقلق ومن ثم عادت لتطالع ابتسامته

الصادقة قبل أن تتحدث بنفي: _ل.. لا شكراً، مش عايزة. مد لها الكوب أكثر بينما يتحدث بإصرار: _متقلقيش، اشربيه هيخفف عنك حرارة الجو. ابت عت بقلق وترددت قليلاً قبل أن تأخذ منه الكوب في النهاية بينما تشكره. ابتسم برضا وتحدث: _أنا آدم، شغال في محل عصير القصب اللي هناك ده، كل ما تحسي إنك زهقانة أو تعبانة عد ي عليا وهديكِ عصير مجاني. لته بحيرة قبل أن تتحدث: _و.. وده بمناسبة إيه؟! ابتسم باتساع فظهر صف أسنانه ناصعة

البياض قبل أن يجيبها: _بمناسبة إنك جميلة، أجمل بنت شفتها في حياتي. احمرت وجنتاها بخجل ودق قلبها داخل صدرها بصخب قبل أن تجيبه بصوت منخفض: _ط.. طيب. *** في المساء: ما إن تأكدت أن الجميع قد خلدوا للنوم داخل غرفهم حتى فتحت باب غرفتها، رفعت طرف ثوبها الطويل وتس لتت بهدوء ناحية غرفة لؤي، توقفت أمامها وطرقت الباب مرتين قبل أن يفتح لها وما إن رأى هيأتها والثياب التي كانت ترتديها حتى تحدث بصد مة: _رؤى!

إيه اللي عاملاه في نفسك ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...