الفصل 24 | من 25 فصل

رواية غزال الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم آيلا

المشاهدات
18
كلمة
2,673
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

هحكيلك كل حاجة حصلت يومها، بس قبل ما أحكي... عايزك تشوف دا. تحدث الرجل قبل أن يخرج شيئاً من حقيبته و يناوله لآدم، والذي اتضح أنه مذكّرات لشخص ما. فتح آدم المفكّرة و بدأ بالتقليب فيها سريعاً. {التاريخ: ٢٠٢٠/١٠/٨ النهاردة أجمل يوم في حياتي، الزغاريط مالية المكان و ناس داخلة و طالعة عمالين يهنونا، معرفش هما مين...

و ما عنديش أهل أو أصحاب عشان يباركولي و يشاركوني فرحتي مع ذلك.. هو كان كفاية، هو حبيبي و صاحبي و أبويا و أخويا و كل ما ليا في الدنيا دي، بتمنى نفضل علطول سوا.♡} عقد حاجبيه باستغراب قبل أن يقلب عدة صفحات و يتوقف عند صفحة أخرى. {التاريخ: ٢٠٢١/٩/٦ رجعت المدرسة تاني بعد انقطاع سنة كاملة، مكنتش عايزة أرجع بس حبيبي شجعني، قال إني لازم أجتهد و أحقق ذاتي عشان يبقى عندي اسم و مكانة في المجتمع بكرة و بعده، و بصراحة...

أنا مش فارق معايا، بس رجعت عشان وعدني بمفاجأة حلوة لو جبت درجات عالية. (#^.^#) لم يكن آدم يعرف من صاحبة المفكّرة لكنه خمّن من طريقة كتابتها أنها مجرد مراهقة لم تتجاوز الثامنة عشرة على الأغلب. أنهى القراءة و فتح صفحة أخرى عشوائية. {التاريخ: ٢٠٢١/١١/٥

الفرحة مش سايعاني، اكتشفت إني حامل النهاردة و أخيراً بعد سنة كاملة من جوازي، متحمسة أقول لبودي لما يرجع من الشغل، أعتقد إنه هيكون قلقان عليا بسبب ضغط الدراسة و البيت و الحمل في نفس الوقت بس مش مهم، أنا عايزة نونو جميل منه، يبقى شبهه و حنين و طيب زيه، لو بنت هسميها ياسمين و لو ولد هسميه ليث على اسم أخويا.} ابتسم بخفة و من ثم قلب صفحة أخرى. {التاريخ: ٢٠٢١/١١/٢٥

قابلت ليث بعد فترة طويلة النهاردة و أخيراً، فرح جداً لما عرف إني حامل و جابلي هدية بمناسبة حملي، عرفت إن الراجل اللي تبناه طلع واحد من أغنى الناس في البلد، أنا فرحانة جداً ليه... واضح إنه بيهتم بليث من شكله اللي اتغير مية و تمانين درجة، مين كان يتصور أنا و هو نوصل للحال دا بعد كل الظلم و الحزن اللي عشناه؟! الحياة فعلاً غريبة و محدش يقدر يتوقعها.} فتح صفحة أخرى و ما إن بدأ في القراءة حتى اختفت ابتسامته.

{التاريخ: ٢٠٢٢/٣/١٢ البنات في فصلي عرفوا إني كنت شغالة في بيت دعارة، معرفش عرفوا منين بس هما عمالين يتريقوا عليا و بيتهموني إني خنت جوزي و حامل من حد غيره، مش عايزة أقوله عشان ميقلقش عليا، هو تعبان الفترة دي جداً بسبب ضغط شغله و مش عايزة أزود عليه همه بس... أنا بجد مش متأكدة إني هقدر أستحمل أكتر من كدا!

عند تلك النقطة استطاع آدم تخمين هوية الفتاة بالفعل و بدأ القلق بالتسرّب إلى قلبه. فتح الصفحة التي تليها مباشرة تلك المرة. {التاريخ: ٢٠٢٢/٣/١٣ كنت هطلب من بودي ميودينيش المدرسة النهاردة بس لقيت حل بديل، بدل ما أدخل الفصل رحت المخزن القديم... أنا قاعدة هناك دلوقتي، المكان جميل و هادي و بعيد عن البنات اللي بيضايقوني و بيضربوني، هفضل قاعدة هنا و أنام شوية لغاية ما يخلص اليوم و خلاص.}

شعر بالأسى تجاهها و فتح آخر صفحة لكنه عقد حاجبيه معاً باستغراب عندما وجدها مجعدة و خانة التاريخ فارغة على غير العادة و الخط غير منتظم، لقد بدا وكأنها كتبتها على عجالة من أمرها على عكس الباقين. {التاريخ: ..... أنا خايفة قوي، البنات عرفوا مكاني و مصممين يدخلوا، عمالين يخبطوا على الباب جامد عشان يكسروه، أنا سامعة صوت شباب معاهم برا، و للأسف جوزي ما يعرفش مكاني مش عارفة أنا...

لم تكمل الكتابة فعلم أنهم قد تمكنوا من الدخول لها و لهذا لم تستطع الإكمال على الأرجح. ازدادت ضربات قلبه بتوتر قبل أن يرفع رأسه ليسأل الرجل الذي كان منتظراً إياه حتى ينهي تصفح المفكّرة بفارغ الصبر. "ايه اللي حصل بعدها؟! أجاب الرجل بنبرة جامدة: "اغتصبوها و هي حامل... و بعدين سابوها هناك محدش يعرف مكانها لغاية ما ماتت بنزيف." وسع آدم عينيه بصدمة. "ك..كانوا مجموعة؟!

"أيوا واحد اتعدم بتهمة الاعتداء والشرع في القتل و اللي ساعدوه اتحبسوا. أما البنات محدش جاب سيرتهم، بس في الحقيقة... الشخص الحقيقي اللي اغتصبها هرب... "تعرف اسمه؟! " سأله آدم سريعاً ليجيب الآخر بثقة: "سيف النابلسي." *** بعد يومين: كانت تنام بهدوء عندما سمعت صوت طرقات شديدة فجأة على باب المنزل. نهضت بفزع و خرجت من غرفتها لتجد رجال الشرطة يقفون بالأسفل. "انتِ مها الهواري؟! تحدث الشرطي بصوت صارم فعقدت حاجبيها معاً

بقلق: "أ..أيوا، ليه؟ في ايه؟! "مقبوض عليكِ بتهمة الرشوة و الفساد." وسعت عينيها بصدمة قبل أن تلمح مؤيد الذي ظهر فجأة من خلف الشرطي لتصرخ بغضب: "انت اللي عملت كدا يا حيوان، أنا هجتلك! اندفعت باتجاهه محاولة الوصول إليه لكن رجال الشرطة منعوها. قاموا بوضع الأصفاد في يدها و من ثم تم سحبها إلى الخارج و قبل أن تصعد في عربة الشرطة خطفت نظرة نحو مؤيد الذي كان يشاهدها بهدوء. "كدا برضو يهون عليك تعمل كدا في أمك؟!

"مين قال إنك أمي؟ أمي ماتت من زمان، انتِ قتلتـ.ـيها! " أجابها بثبات دون أن يرمش له جفن. ابتسمت بسخرية: "قصدك الخادمة؟ هو دا مستواك يا معفن، الخادمات! ابتسم بجانبية و مد يده لتقترب رقية التي كانت واقفة تشاهدهم من على بعد، شابك يديهما معاً و رفعهما ليظهر خاتم الزواج في يده اليسرى. "أيوا، هو دا مستوايا... شفتي مستوايا جميل ازاي؟! صرّت على أسنانها بضيق و كادت تجيبه لولا سحبها الشرطي بداخل العربة. "تقدر تبكي....

تحدثت رقية بعد أن غادرت سيارات الشرطة. "مين قال إني عايز أبكي؟! " تحدث مؤيد دون أن ينظر إليها. ابتسمت بلطف و وقفت أمامه قبل أن تمسح دمعة هاربة من عينه. "بس يا مؤيد... انت بالفعل بتبكي! احتضنته فأراح رأسه على كتفها باستسلام قبل أن يتحدث بنبرة منكسرة: "مكنتش عايز أوصل لكدا." لم تدرِ بما تجيبه فشدت على حضنه أكثر. "كل حاجة هتعدي، أنا هنا معاك." تحدثت بعد مدة أخيراً في محاولة للتخفيف عنه. *** في منتصف الليل:

كانا يجلسان معاً أمام شاطئ البحر. "في حدث كبير هيحصل بعد تلات أيام... " تحدث ليث فجأة بينما يستمر في النظر إلى البحر أمامه. نفث الجالس إلى جواره دخان سيجارته في الهواء قبل أن يتسائل بحيرة: "حدث ايه؟! "هيسلموا الشركة للؤي و عاملينله حفلة كبيرة." وسع عينيه بصدمة و غصّ بدخان سيجارته ليبدأ في السعال بقوة. ضرب ليث على ظهره عدة مرات متحدثاً بلوم: "مش وعدتني تبطل تشرب القرف دا! تنهد بحزن: "مش قادر...

دي الحاجة الوحيدة اللي مصبراني على فراقها." تنفس بعمق و أغلق عينيه قبل أن يكمل: "فراشتي الجميلة، ازاي جالهم قلب يعملوا كدا فيها و في ابننا اللي لسه متخلقش؟! "هنتقم لها! " تحدث ليث بإصرار. ابتسم زوج أخته بجانبية قبل أن يتحدث بسخرية: "هتقتله في الحفلة قبل ما يستلم الشركة؟ طب حتى سيبه يتهنى بيها شوية، قلبك بقى قاسي قوي يا ليوثي." أطلق ليث تنهيدة ساخرة ليكمل الآخر: "عموماً أنا قابلت آدم و حكيتله...

تجمد ليث في مكانه بصدمة ما إن سمع اسم آدم. "حكيتله؟ حكيتله ايه؟! "حكيتله كل حاجة ما عدا حاجة واحدة بس... "ايه هي؟! "إن المجرم اللي اغتصب رؤى يبقى لؤي الهواري مش سيف التهامي." عقد ليث حاجبيه معاً بحيرة. "و ليه مقولتلهوش الحقيقة و خلاص، جات على دي يعني؟! تنهد زوج أخته قبل أن يجيبه: "لعدة أسباب، أولاً عشان هو كان ناوي يستخدم المجرم كطعم عشان يوصلك فحبيت أصرفه بعيد عنك مؤقتاً يعني، و ثانياً عشان أنا بكره سيف....

أهو ياخدله يومين تلاتة في الحبس قبل ما يكتشفوا إنه بريء." قهقه ليث بخفة قبل أن يتحدث: "أنا فرحان إنك مش بتكرهني زيه، يا عالم كنت عملت فيا ايه! طالعت الآخر قبل أن يتحدث بجدية: "مقدرش أكرهك... مش وانت نسخة منها و بيجري في عروقك نفس دمها! همهم ليث بتفهم قبل أن يبدأ في شرح تفاصيل خطته، لقد كان زوج أخته ضابطاً و هو ما ساعده كثيراً على ارتكاب كل جرائمه السابقة دون أن يتم الإمساك به! "و بس كدا...

أهم حاجة زي ما قلتلك تاخد غزال و تستناني انت و هي في المرسى لغاية ما أخلص و آجي عشان نسافر برا البلد بعدها علطول." همهم زوج أخته بتفهم. "أهم حاجة انت تنساش إن مراتك حامل و لازم ترجع لها مهما حصل، فاهم؟! أومأ ليث. "متقلقش..... مستحيل أسيبها دلوقتي." *** بعد ثلاث أيام في شركة عائلة الهواري: كان زياد (والد لؤي)

يقف على منصة أمام جمع من الحضور من الموظفين و مدراء الأقسام و المستثمرين و غيرهم قبل أن يتحمحم متحدثاً: "طبعاً زي ما انتم عارفين... إحنا متجمعين النهاردة عشان أنا قررت و أخيراً أتقاعد و أسلم ابني البكري إدارة الشركة بعد ما أثبت إنه جدير بالثقة... مال أحد الحضور ليهمس في أذن صديقه: "هو ليه بيقول ابنه البكري و هو ما عندوش غيره؟!

مال صديقه ليهمس له بدوره: "لا، عنده ولد تاني أصغر منه متبنيه بس بيعامله على إنه ابنه الحقيقي... همهم بتفهم قبل أن يبدأ التصفيق مع الآخرين. ابتسم لؤي بفخر في حين أكمل زياد: "بس قبل ما يمضي على الأوراق هنسمع كلنا شريط فيديو صغير و بسيط بيوضح كم إسهاماته و إنجازاته اللي حققها في الشركة خلال الوقت القصير اللي انضم فيه لينا... صفق الجميع مجدداً قبل أن يعطي زياد الإشارة لبدء العرض.

انطفأت جميع الأضواء و بدأت الشاشة الكبيرة في منتصف القاعة في عرض صور الصفقات التي قام بإنجازها و الجميع يبتسم برضا.... و لكن فجأة أصبحت الشاشة سوداء قبل أن تعود للعمل مجدداً، و هذه المرة بدأت تعرض مقاطع فيديو قصيرة للؤي بينما يقوم باغتصاب فتيات في مختلف الأعمار! شهق الجميع بصدمة و ضجت القاعة بالفوْضى في حين تجمد زياد في مكانه بعدم تصديق. التفت إلى لؤي الذي كان يتراجع للخلف

بتوتر بينما يصرخ بغضب: "ا..اطفوا البتاع دا حالاً، مين المسئول عن القرف دا؟! بدأ زياد يقترب منه فتحدث بقلق: "بابا، متصدقش الكلام دا.. الصور دي كلها مفبركة! صفعه زياد على وجهه بقوة. "دي مش صور.. دي فيديوهات يا كلب! ابتعد قليلاً قبل أن يتحدث بصوت جهوري مرتفع: "أنا بتبرأ منك قدام الكل.. لا انت ابني و لا أنا أعرفك تاني!

ابتسم الذي كان يراقبهم خلف وشاحه الأسود بظفر و من ثم بدأ بالتقدم نحوهم بينما يخرج سلاحه من جيبه بهدوء. رفعه و صوب فوهته باتجاه رأسه و ما هي إلا لحظات حتى دوى صوت إطلاق النار في المكان كله قبل أن تنساب الدماء من ثقب في منتصف رأس لؤي تماماً. صرخ الجميع بفزع و بدأوا بالهرب في حين التف ليهرب بدوره من الباب الخلفي و ما إن خرج حتى تفاجأ به يقف أمامه بينما يتحدث بصوت حازم: "سلم نفسك... المكان كله محاصر!

ألقى بسلاحه على الأرض و من ثم رفع يديه في الهواء باستسلام. "اخلع اللي على وشك." تحدث آدم مجدداً و لم يجد الأخير مفراً سوى تنفيذ ما طلبه منه حيث كان أفراد الشرطة يحاصرون المكان من كل اتجاه. سحب نفساً عميقاً قبل أن يبدأ في إزالة الوشاح عن وجهه و ما إن رآه آدم حتى وسع عينيه قبل أن ينطق بعدم تصديق: "انت؟! مستحيل! *** يتبع.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...