الفصل 16 | من 25 فصل

رواية غزال الفصل السادس عشر 16 - بقلم آيلا

المشاهدات
15
كلمة
2,640
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

مبروك يا آنسة... انتِ حامل في الشهر الثاني. نطقها بسخرية وأنا من الصدمة مبقتش قادرة أتنفس. إزاي حامل؟! أنا حتى مش متجوزة و..... لؤي! وسعت عيوني فجأة باستدراك لما افتكرت اللي حصل، بس أنا متأكدة إني شربت برشام منع الحمل اللي ادوني ساعتها، إزاي دا حصل؟! تأوهت بيأس، دلوقتي مش بس مش لاقية مكان أبات فيه، كمان طلعت حامل!

بصيت للشاب اللي كان واقف، معرفهوش وأول مرة أشوفه في حياتي، هو اللي نقلني المستشفى. يا ترى.. لو قلت له ياخدني معاه بيته هيرضى؟! م... ممكن تخبيني عندك لغاية ما أعمل عملية وأجهض البيبي؟! اتكلمت أخيراً بصوت واطي بعد تردد كبير، جسمي بيترعش بخوف وبتمنى من كل قلبي إنه يوافق. *** فلاش باك قبل خمس ساعات: رؤى: كاس ورا التاني.. بدأت أفقد الشعور بنفسي واللي حواليا تدريجياً.

كل الأصوات في دماغي اللي كانت بتتهمني بالإثم سكتت أخيراً. جسمي بقى خفيف زي الريشة وكنت حاسة إني طايرة فوق السحاب... إحساس بلذة زائف ومؤقت. كنت عارفة إني هدفع تمنه بعدين بالغالي من صحتي النفسية والجسدية ومع ذلك مهتمتش. وفي وسط ما أنا مستمتعة في عالمي الخاص قرب مني واحد فجأة واتكلم: فا.ضية الليلة دي يا حلوة؟! فتحت عيوني بالعافية نص فتحة عشان أبص له قبل ما أبتسم بجانبية وأميل عليه.

فكرني هبو.سه وغمض عيونه بترقب وحماس، بس كل اللي عملته إني سحبت شنطتي من وراه وطلعت برا البار. مشيت في الشارع وأنا بدندن بسعادة غريبة ملهاش أي تفسير أو سبب غير إن المخدر كان وصل لخلايا مخي مخليني أتصرف زي المجانين. اللي يشوفني مستحيل يخمن إن واحدة زيي مضطرة أبـ.ـات في الشارع النهار ده بعد ما خلصت كل فلوسي ومبقتش قادرة أدفع للفندق.

بعد نص ساعة مشي رجلي وجعتني، قلعت الجز.مة الكعب وشد.يت شعري بيأس قبل ما أقعد في نص الشارع مش عارفة أعمل إيه ولا أروح فين لما حسيت بيد بتمسك كتفي من ورا فجأة. بصيت ورايا عشان ألقاه نفس الراجل اللي كان في البار. حرك لسانه على شفته قبل ما يتكلم بنفس الابتسامة المستفزة: متأكد إنك مش عايز تيجي معايا البيت يا جميل؟! كانت رجليا شايلاني بالعافية ومع ذلك وقفت. رفعت صباعي ناحيته بتحذير واتكلمت بترنح وأنا بحاول أثبت في مكاني:

انت! ابعد عني.. شوفلك واحدة تاني تتسلى بيها، أنا مش بتاعة الكلام دا! كنت هـ.قع فـ.قرب مني ومسكني قبل ما يتكلم بابتسامة جانبية: كلكم بتقولوا كدا في الأول، بس صدقيني هتنبسطي معايا قوي! بصيت له بحاجب مرفوع، حاولت أزيحه بس مكانتش في أي طاقة باقية في جسمي. سحبني ليه أكتر ومـ.ـيل راسه ناحيتي لما فجأة بدأت أحس بشعور غريب في بطني، وقبل ما يقدر يعمل حاجة بدأت أستفرغ كل اللي في معدتي عليه مرة واحدة.

صرخ بتقزز وبعد عني وهو بيبص لي باشمئزاز، كان بيحرك بوقه بكلمات مكنتش سامعة منهم حاجة بس خمـ.ـنت إنه كان بيشتم. قعدت على الأرض وحاوطت معدتي بألم، كان الشعور فظيع وكل شوية يزداد أكتر لدرجة إني مقدرتش أستحمل أكتر وبدأت أصرخ وأعيط بشكل هستيري. اترميت كلي على الأرض وبدأت أفقد الوعي تدريجياً لما سمعت صوت مكابح عربية وقفت قريب مني. اتفتح الباب ونزل منها شاب مكنتش قادرة أشوف ملامحه كويس غير لما قرب مني فجأة واتكلم:

يا آنسة.. انتِ كويسة؟! شد.ـيت على بطني أكتر، الوجع لا يطاق. استجمعت كل قوتي الفاضلة عشان أنطق قبل ما عيني تقفل خالص بحرفين بس أكتر: لأ! نهاية الفلاش باك. *** في المستشفى: كان آدم يقف بحيرة أمام رؤى. قولت ليلي إنك من عيلة الهواري مش كدا؟! أومأت رؤى برأسها بقلق مجيبة إياه: أيوا ولو مش مصدق تقدر تشوف البطاقة بنفسك. همهم بتفهم قبل أن يقترب منها متحدثاً:

وإزاي واثقة فيا للدرجة إني مش هعمل فيكِ حاجة مثلاً لو أخدتك تقعدي عندي؟! ابتلعت رؤى متحدثة: م..معتقدش، لو كنت عايز تعمل حاجة كنت عملتها وأنا مغمى عليا بالفعل، بس انت جبتني هنا مش كدا؟ وكمان... ترددت قليلاً قبل أن تكمل. كتف ذرا.عيه منتظراً ما ستتفوه به. وكمان معنديش خيار تاني، لإما... هضطر أقعد في الشارع. همهم آدم بتفكير قبل أن ينطق أخيراً: ماشي، معنديش مانع آخدك تقعدي عندي مؤقتاً، كدا كدا البيت كبير.

انفرجت شفتيها بابتسامة مطمئنة قبل أن يتحدث مجدداً: بس بشرط... اختفت ابتسامتها وعادت لمطالعته بقلق: شرط؟! أيوا شرط، انتِ عارفة إن مفـ.ـيش حاجة في زماننا ده دلوقتي مجانية مش كدا ولا إيه؟! صمتت تترقب ما سيقوله بخوف وارتباك، ولقد توقعت كل شئ بالفعل عدا ما نطق به فجأة: شرطي الوحيد إنك تحكي لي كل حاجة عن عيلتك. كل حاجة كل حاجة؟! *** غزال: صحيت في نص الليل بسبب صداع شديد وألم حاد في كتفي.

بصيت جمبي عشان ألاقي حبة المسكن وكوباية مياه، فتناولتها وشربتها بسرعة. استنيت شوية لغاية ما المسكن مفعوله بدأ يشتغل وبعدين طلعت برا عشان ألاقي نفس الراجل اللي كان بيتكلم مع ليث قاعد لوحده في الصالة وليث مختفي. تحمحمت قبل ما أتكلم: ل..ليث فين؟! بص لي بحاجب مرفوع وتنهد قبل ما يتكلم: تلاقيه طلع فوق السطح كالعادة. حكـ.يت رقبتي بتوتر واتكلمت: ي..ينفع أطلع له؟!

وقف فجأة وقرب مني، مد يده ناحيتي فغمضت عيني بخوف قبل ما أفتحها تاني وأتفاجئ إنه سحب حبل من ورايا عشان تنزل سلالم مطوية من السقف. اتكلم وهو بيشاور لي عليها: طبعاً، اتفضلي.... وسعت عيوني بد.هشة، كانت الشقة حديثة بس متوقعتش إن يبقى فيها حاجة زي كدا. سحبت نفس عميق قبل ما أبدأ أطلع لفوق ببطء بسبب جرح رجلي، وأول ما وصلت فوق مكنتش قادرة أشوف حاجة بسبب الضلمة غير البلكونة المفتوحة والمنورة في آخر الأوضة.

شـ.ـفته قاعد عند السور، ضامم رجليه لـ.ـصـ.ـدره وساند راسه على ركبته وهو بيتفرج على السما. ترددت إني أروح له وكنت بفكر أنزل تاني لما لقيته فجأة بدأ يتكلم من غير ما يبص ناحيتي: مردتيش عليا لغاية دلوقتي يعني... بلعت بتوتر ومشيت ناحيته قبل ما أتكلم: ع..على إيه؟! لف وشه ناحيتي واتكلم وهو باصص في عيوني بثقة: قلتلك قبل كدا إني بحبك. ابتسمت بتوتر: ا..انت قلت كدا؟ غريبة.. مش فاكرة خالص! ابتسم بجانبية: يا شيخة؟! طيب بحبك...

أديني قولتهالك دلوقتي أهو، ردي.. اتجمـ.ـدت في مكاني بصدمة وحسيت وشي بدأ يسخن قبل ما أتكلم بارتباك: أ..أرد أقول إيه؟! أنا لسه مقابلاك بس من كام يوم. كنت فاكراه ومع ذلك.... بما إنه ميعرفش إني فاكرة، اخترت أهرب منه وأمثل إني معرفهوش. تنهد بشيء من الإحباط ووقف قبل ما يتكلم بابتسامة مزيفة: وماله؟ عادي، لسه معانا كل الوقت عشان نتعرف على بعضنا براحتنا. بصيت له بحيرة. ق.. قصدك إيه؟!

ورايا حاجة مهمة أعملها عشان كدا هنضطر نفضل هنا كام يوم لغاية ما أخلص وبعدين نهرب سوى. بلعت ريقي بتوتر وترددت شوية قبل ما أسأله: تقصد بالحاجة المهمة دي... القتل؟! *** لؤي: ع.. عايز تعرف كل حاجة كل حاجة؟! اتكلمت بتوتر فرديت عليها بثقة: أيوا كل حاجة، حتى مواعيد نومهم وأكلهم، أول حاجة بيعملوها لما بيصحوا وبيـ.ـقعدوا يتفرجوا على التلفزيون امتى... عايز أعرف كل حاجة عنهم بالتفصيل الممل.

بصت لي بحيرة وكأنها مش مصدقة إن ده شرطي الوحيد عشان أخليها تسكن عندي. يمكن يكون بالنسبالها شرط تافه، بس أنا كنت محتاج أعرف وأفهم. لما قابلت غزال كنت فاكرها مجرد خدامة، بس اتضح بعدين إنها حفيدة لواحدة من أغنى العائلات في البلد، واتفاجئت بعد أسبوعين بس إنها قتلت جدتها واتحكم عليها بالمؤبد قبل ما تهرب من السجن.

ومع إني ظابط بس هروبها مكانش من اختصاصي، أنا ظابط مخابرات، شغلنا معظمه برا البلد، بس جهاز الشرطة كان بيضطر أحياناً يتعاون مع جهاز المخابرات في حالات نادرة لما تبقى في قضية خطيرة جداً بتهدد الأمن العام، زي قضية القاتل المتسلسل اللي كان بقالهم تلات شهور مش عارفين يوصلوا له، وده كان سبب وجودي هنا. كان لازم أساعدهم يقبضوا على المجرم، بس في نفس الوقت فضولي ناحية غزال خلاني أورط نفسي في حاجات غبية كتير.

واحدة منهم على سبيل المثال إني قاعد دلوقتي في عربيتي مروح البيت وجنبي بنت مش متجوزة وحامل واخدها تقعد عندي. تنهدت بيأس من فضولي اللي موديني دايماً في داهية قبل ما أتكلم وأنا مركز في الطريق من غير ما أبص ناحيتها: و اسم السنيورة إيه بقى؟! سمعت حمحمة خفيفة قبل ما ترد بتوتر: ر.. رؤى. همهمت قبل ما أتكلم تاني بجدية:

بصي يا رؤى، معرفش انتِ بتحاولي تقتلي نفسك من كتر الشرب ولا إيه، بس أنا بيتي ليه نظام وقواعد لازم تلتزمي بيها إذا مكنتيش عايزة تحصل مشاكل بينا في المستقبل، حلو؟! همهمت بتفهم فابتسمت بجانبية قبل ما أتكلم: وأول قاعدة إني لما أقول حاجة تردي عليا بصوت واضح ومفهوم مش تهزي راسك وبس، فاهمة؟! ف.. فاهمة. ردت بسرعة فابتسمت برضا قبل ما أكمل بصرامة:

ممنوع منعاً باتاً شرب الكحوليات وغيرها، أنا صحيح معظم الوقت بره البيت، بس صدقيني لو عملتي كدا هكتشف، وصدقيني برضه لو اكتشفت ردة فعلي مش هتعجبك أبداً! همهمت بإيجاب فاتكلمت بحاجب مرفوع: مش سامع صوتك يعني؟! ح.. حاضر، مش هعمل كدا والله. تمام، وآخر حاجة وأهم حاجة بقى... لما أسألك أي سؤال تردي علطول مهما كان هو إيه، مش مسموحلك ترفضي الإجابة حتى لو كان سؤال شخصي، وإياكِ ثم إياكِ تفكري تكدبي عليا لأني ساعتها هكتشف ومش...

قاطعتني فجأة بعصبية: ومش هتعجبني ردة فعلك ماشي فهمنا، ممكن تبطل دوشة؟! شهقت وغطت بوقها بيدها بعد ما استوعبت اللي عملته، وأنا بصيت لها بحاجب مرفوع قبل ما تتكلم بسرعة وتوتر: أ..أنا آسفة، صدقني مكانش قصدي أرفع صوتي، أنا... أنا بس عصبية حبتين ومش متعودة حد يأمرني بحاجة. همهمت بابتسامة جانبية ورجعت أركز على الطريق تاني. طبيعي... إيه اللي هتتوقعه من واحدة اتولدت بمعلقة دهب في بوقها ومتعرفش حاجة عن الفقر والذل؟!

شكلي هستمتع بإني أخلي بنت البهوات تجرب حاجات جديدة لأول مرة في حياتها. بتعرفي تطبخي؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...