الفصل 6 | من 21 فصل

رواية غزاله بفك الضبع الفصل السادس 6 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
28
كلمة
2,338
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

غزال قالت بدهشة: سهام مراتو بتتخانق مع نور خطيبتو.. ازاي هو متجوز اتنين؟ حور قالت: لا يا غزال، هو متجوز سهام بس نور لسه خطيبتو.. بس هيتجوزها قريب. غزال مكانتش فاهمة حاجة بس جريت ناحيتهم ومسكت في سهام. مع منذر ومنى وهناء مسكو نور اللي كانت منهارة وبتعيط جامد. شاهر قال بغضب وزعيق: فيه إيه؟ حد يفهمني إيه اللي بيحصل؟ فيه إيه يا منذر؟ منذر قال بارتباك:

مفيش.. مفيش. نور.. نور جاية علشان تتكلم مع ماما بس اتخانقت مع سهام وبس. سهام زقته وقالت بغضب: هي سهام اللي اتخانقت معاها؟ مسمعتيش قالت إيه؟ منذر لسه هيرد. منى قالت بسرعة: معاها حق. انتي غلطتي يا نور، مكانش فيه داعي تقولي كده يا بنتي. حقك عليا أنا يا سهام. نور بنت جميلة وملامحها غريبة جدا، عمرها 19 سنة. قالت قاصدة تغيظ سهام: معاكي حق يا حماتي. وبصت لسهام وقالت: أنا آسفة يا طنط سهام. سهام اتسعت عينيها بذهول وقالت: طنط؟

وبصت لهم بدموع وطلعت جري على أوضتها. منذر بص لنور بغضب رهيب وقال: انتي بتستعبطي يا بت انتي؟ ده انتي تتشافي أمها. إيه لازمة الكلام اللي زي السم ده؟ أنا مش حذرتك؟ ملكيش دعوة بيها. شاهر حاول يهديه وقال: منذر مش كده، اهدى. لكن منذر قال بغضب أكبر: سهام مراتي... مراتي وحبيبتي وأنا مكدبتش عليكي. ومن الأول قولتلك ملكيش دعوة بيها.. لأن حتى لو هي غلطت معاكي هتفضل مراتي وانتي اللي هتخسري. لأن فيه منك كتير قوي. نور نزلت دموعها.

منى قالت: يا ابني عيب كده. منذر قال: العيب عليها هي.. اللي داخلة بيت هي ضيفة فيه علشان تتخانق مع صاحبتها. منذر قال كده وطلع ورا سهام بغضب. منى قعدت نور وبقت تهديها. وشاهر أداها كوباية ميه. بس نور بصتله جامد جدا وأخدت منه الكوباية ولمست إيده بقصد وقالت بنبرة غريبة: شكراً، كلك ذوق. غزال خدت بالها من حركتها واتنهدت بضيق. وشاهر كمان أخد باله بس مهتمش وقال: ممكن تكون مش قاصدة. غزال قالت: هو إيه اللي حصل يا ماما هناء؟

سهام تبان هادية جدا وملهاش في الخناقة. هناء قالت بحزن: نور كانت جاية تتكلم شوية مع منى، وبعدين منذر جاب سهام تسلم عليها وهي قالت كلمتين مش حلوين أكيد من غير ما تقصد. نور بصت لها بسخرية وقالت: كل الحكاية إنها مستحملتش الحقيقة. أنا مقولتش حاجة غلط. حور قالت بغضب: دي مش حقيقة أبداً. إزاي تقولي لها إنها موديل قديم وملهاش حق يتجوز عليها؟

على فكرة الموديل القديم اللي مش عاجباكي دي مستحيل تاخدي نص مكانتها لو عشتي هنا مية سنة. سهام قمر ومش انتي اللي هتعدلي عليه. نور قالت بلؤم: إيه هو انتي شوفتيها يا حور؟ علشان تعرفي. على حد علمي إنك مش بتشوفي أبداً. حور زعلت جدا من اللي قالته وقالت: فيه ناس مش بتحتاجي عيون علشان تعرفي جمالهم. وكمان فيه ناس مش بتحتاجي لا عيون ولا وقت علشان تعرفي قد إيه سود من جوه. حور قالت كده ومشيت على أوضتها. ونور قالت بحزن مصطنع:

هي زعلت هي كمان ولا إيه؟ أنا مقصديش أزعل حد. أنا شكلي مش هنفع، محدش بيحبني أبداً. غزال وشاهر بصوا لها نفس بعدم تصديق وابتسامة جانبية. أما هناء ومنى فضلوا يهدوها. ومنى قالت: ولا تزعلي نفسك، انتي أكيد متقصدتيش وهنروح ونعتذر لسهام وهي مفيش أطيب من قلبها. غزال اتنهدت وقالت: والله انتي اللي ما فيه أطيب منك يا منمونة. شاهر ضحك بخفة. وكانت دي أول مرة غزال تشوفه بيضحك وقال: طيب عن إذنكم أنا ورايا كام حاجة هكملهم.

شاهر طلع وغزال طلعت وراه. ونور كانت بتبص لضيفهم بغضب يحرق الكون ونظرات فظيعة مرعبة. عند سهام كانت على سريرها بتبكي جامد وهي بتفتكر شكل نور ولبسها الضيق اللي مبين أنوثتها وملامحها الطفولية. كانت بتنهار من جوه وهي حاسة إن منذر أكيد شايفها أحلى منها وأصغر. منذر دخل الأوضة واتنهد بحزن وقعد جنبها وقال:

يا ريتني ما قولتلك تنزلي. كان كل قصدي تشوفي بعينك إنها متهمنيش ولا فيه أي كلام بينا. والله لو أعرف هتقولي كده وهتضايقك كده ما كنا قابلناها أصلاً. حقك عليا. سهام بصتله بدموع وقالت بوجع: هو.. هو أنا صحيح زي ما هي قالت؟ انت.. انت كمان شايفني زي ما هي شايفاني؟ يعني علشان لبسي واسع.. ومش بحط البلاوي اللي هي حطاها في وشها؟ هي.. هي أحلى مني يا منذر؟

منذر ابتسم وهو بيبصلها بعشق وشال التوكة اللي رافعة بيها شعرها ونزل شعرها الحريري على كتافها ومسح دموعها بصوابعه بحنية وقال: هتصدقيني لو قولتلك إني معرفش ملامحها لحد دلوقتي؟

ولا أعرف إذا كانت حلوة أو لأ. بس اللي أعرفه.. إنك أجمل واحدة شافتها عيوني. ولبسك الواسع ده وجمالك الطبيعي اللي مش محتاج إثبات هما اللي غرقوني في حبك. ويشهد عليا ربنا أنا عمري ما فكرت في أي حاجة من اللي قالتها دي. هي بس تلاقيها غارت منك، مكانتش متوقعة إنك بالجمال ده. سهام حضنته جامد وقالت: أنا بحبك يا منذر.. بحبك أوي. خليك جنبي مش عايزة أخسركم. منذر باس راسها وضمه لحضنه أكتر وقال:

عمرك ما هتخسريني. هفضل على قلبك لحد ما تزهقي مني. القلب ده ليكي وبس.. ومن بعدك للتراب. سهام باستو من خده وقالت بابتسامة: بعيد الشر عن قلبك. وحضنته وفضلت في حضنه أمانها وملاذها الوحيد حتى من أفكارها. عند شاهر دخل الأوضة وقال بضحك: بابختك يلا يا منذر. صحيح ميجننش الست إلا ست زيها. المفروض كل راجل يتجوز اتنين ساعتها بس يدوق الدلع. غزال بصتله بضيق ومردتش. وشاهر بص لها وقال: لاحظتي حاجة في البنت اللي جت دي؟

غزال قالت بلامبالاة: لاحظت إنها ملست على إيدك وانت بتديها الميه يا دنجوان عصرك. شاهر قال: وانتي مضايقة ليه؟ البنت متقصدش. غزال ضحكت جامد وقالت: ده على أساس إنها لو تقصد ههتم أصلاً؟ من كتر حبي فيك وغيرانة بقى وكده؟ وبقت تضحك بسخرية. شاهر قرب منها وبص في عيونها جامد وقال: أنا بقى حسيت إنك اهتميتي. صدقيني يا غزال، إذا أنا حابب أخليكي تحبيني وتغيري عليا مش صعبة أبداً بالنسبالي. بس انتي مش داخلة دماغي.

شاهر كان باصص في عيونها جامد وغزال قربت منه أكتر وقالت: عارف يا شاهر... قلبي ده.. لو هشوحه مع بصلة وأحشيه في رغيف.. مش هيحبك.. ولا هيكون ليك لحد ما أموت. غزال بعدت. وشاهر وقف بذهول وقال: تشوحيه.. مع بصلة؟ انتي جعانة ولا إيه؟ ما علينا تصبحي على الشر كله. غزال قالت بسرعة: تصبح على النكد والغم ولو متصبحش يبقى أحسن. بس جاوبني الأول على السؤال اللي سألتهولك. شاهر اتنهد وقال بضيق: سؤال إيه؟ غزال قالت:

هو فيه غيره حرقت غزل ليه؟ وجثة مين اللي اتحرقت يومها؟ شاهر اتنهد بغضب وقال: شوفي لنا مش هتناقش معاكي في الموضوع ده لأنه بيخنقني. وإجابتي مش هتتغير. اختك عجبتني، خدت اللي عايزة منها وحرقتها علشان محدش يعرف وعلشان مركزي. واعترفت لأبوكي علشان يوافق يجوزك ليا ويفهم إن لو حصل زي المرة الأولى ورفض هتحصلها. ادي كل الحكاية. عايزة تصدقي صدقي، مش عايزة انتي حرة. غزال بصتله بقرف وقالت: وبكل سهولة بتعيد القصة دي؟

انت مش حاسس بالذنب أبداً؟ شاهر قال بغضب: لو كنت هحس بالذنب مكنتش عملته. غزال مشيت بغضب ونامت على السرير بعصبية وقالت: هدفعك تمن عذابها وتمن عمرها اللي راح. بكرة تشوف يا شاهر. شاهر اتنهد بلا مبالاة وقال: تمام.. هنام شوية ولما أصحى بقى أبقى أشوف.

في اليوم التاني كانت قراية فتحة وليد وحور. وكان وليد هو وأهل غزال سوا في الصالون. وراشد ومنذر ومنى وهناء معاهم. وطبعاً شاهر اللي كان بيبص لوليد بطريقة مستفزة. ووليد بيبصله بنظرات حقد وكره وغضب.

غزال وسهام كانوا بيجهزوا حور ويلبسوها ونزلوا سوا. وأول ما دخلوا وقف وليد وبص على حور. وجات في باله ذكريات له مع غزال كان قايل لها في يوم إنه حابب تلبس في خطوبتها فستان هادي باللون الأزرق الفاتح وشعرها يكون مفرود وتكون بميكب خفيف.

وليد ابتسم بسخرية لما شاف طلة حور. وكانت لابسة نفس اللون وعاملة نفس الاستايل اللي حلم بيه. بص لغزال بسخرية لأنه متأكد إنها هي اللي لبستها. وبصلها من فوق لتحت. وكانت لابسة عكسها تماماً. كانت لابسة فستان باللون الأحمر اللامع وميكب أنيق كامل وشعرها مرفوع وطالعة زي عارضات الأزياء. شاهر كان باصص لغزال بنظرات تقييم ومبهور بيها. مكانش متوقع إنها بالجمال والأنوثة دي. كانت جميلة وشيك ومغرية لأبعد الحدود.

وليد أخد حور جنبه وقروا الفاتحة وسط نظرات عيلة حور اللي كانوا مبسوطين جداً. عكس أهل غزال اللي كانوا مرتبكين قوي. غزال راحت جنب أمها وقالت بهمس: إيه الهبل اللي وليد بيعمله ده يا ماما؟ علية قالت بحزن: والله ما أنا فاهمة حاجة. من أول ما عرف إنك اتجوزتي واتجنن خالص وبيتصرف من دماغه وعك الدنيا. اتجبرنا نيجي معاه. غزال لسه هترد. شاهر ناداها. اتنهدت بضيق وراحتله وقالت: نعم. فيه حاجة؟ شاهر قال بضيق:

ابن عمك إمتى ناوي يوقف اللعبة الهبلة دي؟ مستني يتجوزها يعني؟ خلاص بقت واضحة زي الشمس إنه جاي عشانك. غزال قالت بضيق: وأنا مالي؟ قولتلك مفيش بينا حاجة، مب تفهمش. شاهر ابتسم بسخرية وقال: لا والله. اممم... بس عارفه معاه حق يتغاظ قوي كده. الصراحة انتي النهارده صاروخ. وشدها جامد عليه وهمس في ودنها وقال: تتاكلي أكل. غزال كانت بتحاول تبعده من غير ما حد ياخد بالو. بس شاهر كان ماسكها بقوة وبيبتسم بلامبالاة.

غزال قالت بغضب مكتوم: سيبني يا شاهر. شيل إيدك لتنساها. شاهر ضحك وبصلها وقال: رغم طول لسانك لاكن بجد النهارده طالعة حكاية. غزال زقته بالعافية وطلعت لبره ووقفت في التراس تشم هوا. كانت مخنوقة جداً. وصعبانة عليها حور ملهاش ذنب في كل اللي بيحصل. وكمان وليد ونظراته معذباها. معاه حق اليوم ده كان من حقهم سوا. فضلت تايهة شارده بحزن. بس فاقت من شرودها على صوت وليد بيقول: مدام مش بتحبيه ومش طايقة يلمسك اتجوزتيه ليه؟

غزال اتسعت عينيها بذهول وبصتله برعب وقالت: وليد انت.. انت إزاي طلعت من عند عروستك؟ أرجوك بلاش جنان. ارجع قبل ما حد يشوفك. وليد ابتسم بسخرية وقال: هو أنا لو كنت خايف من حد كنت جيت وعملت كل ده يا غزال؟ غزال قالت بارتباك وخوف: طيب تمام. أرجوك ارجع وهنبقى نتكلم وقت تاني. وليد قال بغضب: لا هنتكلم دلوقتي. ردي عليا يا غزال. إيه اللي حصل في غيابي؟ اتجوزتي ليه؟ إزاي قلعتي دبلتي واتجوزتي غيري بالسهولة دي من غير حتى ما أعرف؟

ينفع أجاوبك أنا؟ ولا لازم غزال. قالها شاهر بابتسامة مستفزة غاضبة بعد ما سمعهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...