شاهر شدها عليه ومشى إيده عليها وقال برغبة: "طب ما نعمل الدرس ده سوا ونعدل المزاج مع بعض، أوعدك هعليلك مودك قد ما تحبي." غزال قربت منه أكتر وحطت إيديها ورا رقبته وقالت بهمس قدام شفايفه: "متأكد إنك هتقدر... أصل أنا مش أي حاجة تظبط مودي." شاهر قرب أكتر وإيديه بتتجرأ على جسمها وقال: "جربي... وإنتي تشوفي... وقرب من شفايفها، ولسه هيبوسها بس غزال زقته بخفة وبعدت وقالت بدلال: "مش بالسهولة دي يا شوشو." شاهر قال بزهول:
"شوشو... أنا على آخر الزمن يتقالي شوشو... إنتي شكلك كده بتلعبي... ولو على اللعب أنا لعيب قديم... والبحر اللي بتحاولي تعومي فيه غريق عليكي أوي وهيغرقك." غزال ضحكت بخفة وقالت: "بكرة نشوف مين اللي هيغرق التاني... تصبح على خير يا... يا شوشو." شاهر ابتسم بسخرية على طفولتها ونام على الكنبة، واتنهد وهو بيفتكر جمالها وعيونها... وجسمها المغري. ابتسم على أسلوبها الخبيث ونام وصورتها قدامه.
وغزال كانت نايمة وبتفتكر قربه اللي بتقرف منه حرفيًا، وكانت مضايقة إنها بتسمح له يلمسها، بس كانت مُصرة تعذبه وتوقعه وتهين كرامته انتقامًا لأختها. في صباح يوم جديد، شاهر قام من النوم بتكاسل، وجات عيونه على غزال كانت نايمة وحاضنة المخدة، والقميص بتاعها قصير جدًا ومغري. فضل يمشي نظره على جسمها واتنهد بابتسامة وهو بيفتكر حركاتها بالليل. وقرب غطاها ودخل يستحمى.
غزال قامت من النوم لما غطاها، وبصت لطيفه باستغراب إنه غطاها ومقربلهاش. اتنهدت وراحت تاني في النوم. تحت، كان منزر لابس بدلته وشيك جدًا وبيشرب قهوته، وكل شوية يبص للساعة بزهق. ونزل شاهر وهو بيصفر بلا مبالاة. منزر ابتسم بغيظ وقال: "ما بدري يا شاهر باشا... ليه بس تقطع نومتك يا جدع." شاهر قعد على الطاولة وطلب قهوته وقال: "اممم شكلك كده مستنيني بقالي كتير... راحت عليا نومة." منزر قال: "لا يا شيخ مش كتير... ساعة ونص كده."
منزر ضحك وقال: "طيب يلا بينا، هاخد القهوة على الطريق." جات منى وقالت: "صباح الخير يا شاهر، ماشيين ولا إيه؟ شاهر قال: "آه هنروح نشوف الموقع والشغل، بقالنا كتير مروحناش." منى قالت: "طب تمام." ومالت على منزر وقالت: "نور زعلانة منك من ساعة الكلام اللي قولتهولها هنا، مش المفروض تكلمها بالتليفون حتى وتصالحها؟ منزر قال بضيق: "هي اللي غلطت يا ماما، وأنا معنديش خلق أصالح حد. يلا يا شاهر." شاهر قال بخوف مصطنع: "وراك يا ريس...
منى ضحكت ومسكت شاهر وقالت: "كلمه وانبي وبس." وقطعت كلامها لما نزلت غزال وقالت: "صباح الخير." منى قالت بابتسامة: "صباح الحلويات يا ست البنات." شاهر كان واقف بيبصلها بنظرات إعجاب واضحة، كانت قمر، طلة رقيقة وبسيطة بس تبهر. جمالها طبيعي يخطف القلب. منى ابتسمت لما شافت نظراته ليها وقالت: "أنا هروح أشوف هناء بتناديلي." منى مشيت وغزال بصت له من فوق لتحت وقالت: "على فين؟ شاهر ابتسم وقال: "معايا شغل في الموقع... عايزة حاجة؟
غزال ابتسمت برقة وقربت منه جدًا وبقت تساوي الكرافتة وتساوي القميص بلمسات رقيقة. شاهر ابتسم وكان قلبه بيدق بسرعة من قربها، وغزال قربت أكتر وهمست جمب ودنه وقالت: "لو قابلت وليد... قوله إنه وحشني قوي." شاهر اتسعت عينه بشدة، وغزال بعدت شوية وبصت على ملامحه اللي اتحولت لغضب رهيب، ومسك دراعها بقوة ولسه هيتكلم. منزر زعق وقال: "ما يلا يا عم الحبيب، خلصني بقى."
شاهر دفعها بغضب ومشي وهو مش قادر ينسى قربها ولمساتها، ومخنوق من نفسه ومن ضعفه قدامها اللي بيخليها تتمادى معاه. غزال ابتسمت برضا لما شافت الغيرة اللي بانت في عيونه وغضبه اللي مقدرش يداريه وقالت: "قربت يا شاهر... قربت أوي." عند شاهر، كان راكب العربية مع منزر وسرحان وبيفتكر جملة غزال ومستغرب نفسه. إيه اللي مضايقه كده؟ كان ضامم إيديه بغضب رهيب وعيونه بتطلع نار. منزر بص له باستغراب وقال: "إيه يا ابني مالك؟
إيه اللي قلبك كده من صفحة الحب لصفحة الوفيات؟ شاهر انتبه له وقال بضيق: "بتكلمني أنا؟ منزر قال: "لا ده انت في الضياع... أمال هكلم الدركسيون يعني؟ هو فيه غيرنا؟ شاهر اتنهد وقال: "معلش يا منزر، مكنتش مركز." منزر قال بسرعة: "أيوه ليه بقى؟ هي الغزالة بتاعتك زعلتك؟ شاهر اتعصب لما قال كده وبصله بحدة وقال بانفعال: "إيه الغزالة بتاعتك دي؟ إنت بتعاكسها قدامي؟ ما تحترم نفسك يا منزر." وبس قاطعه منزر لما وقف العربية وقال بغضب:
"فيه إيه يلا على الصبح متظبط كده؟ أحسن أشيل العربية دي وأخبطك بيها على دماغك أعدلهالك." شاهر بص له بدهشة وقال: "تعمل إيه يا حبيبي؟ منزر خد باله من جملته وشاف إنها وسعت منه حبة وقال: "قصدي يعني أخبطك على دماغك بأي حاجة مش مهم... المهم الهبل اللي قولته... يعني أنا هعاكس مراتك مثلا؟ شاهر اتنهد وخبطه في كتفه بهزار وقال: "ياض مش قصدي، ما انت عارفني لما أكون مضايق مش بعرف أقول إيه... حقك علي." منزر اتنهد وقال: "طيب...
هعدهالك... علشان خاطر الغزالة بس.... " وضحك باستفزاز. شاهر نفخ بضيق ومردش عليه. في القصر، كانت سهام بتجهز الأوضة التانية اللي هتدخل فيها العروسة وبتجهز هدوم لمنزر هناك ودموعها على خده. دخلت غزال وقالت بحزن: "سهام، أنا ممكن أجهز بدالك، خليكي إنتي." سهام مسحت دموعها بسرعة وقالت: "لا... لا أنا... أنا تمام... بس كنت... كنت بحط له الهدوم اللي هيحتاجها... أصل منزر مش بيرضى يودي هدومه مغسلة أو حد من الخدم يغسلهاله...
بيحب أغسلهاله أنا وبكويهم كمان وديما بجهزله اللي يلبسه... بيحب يلبس على ذوقي وبس." مقدرتش تكمل وقعدت على السرير ودموعها بتنزل زي المطر. غزال اتنهدت بحزن وقعدت جمبها وقالت: "إيه اللي يجبرك على كده يا سهام... محدش يستحمل كده أبدًا." سهام قالت بدموع: "يفضل الحال ده أهون من البعد عنه... على الأقل بتجرح وبيخفف عني بنظرة منه... لكن... لكن لو سبته أنا... أنا مقدرش يا غزال." غزال اتنهدت وقالت: "إنتي بتحبيه قوي كده؟ سهام
ابتسمت وسط دموعها وقالت: "وأكتر من كده بكتير... للأسف بقى إدمان... ومبقتش أقدر أخف منه لأني مش بحاول ولا حتى عايزة أحاول." في الوقت ده، كان وليد بيتابع مع العمال ووصل شاهر ومنزر. منزر سلم على وليد وقال: "أبو نسب، إيه الأخبار؟ وليد ابتسم وقال: "زي الفل، كله تمام." وبس قطع كلامه لما شاف شاهر وقال: "احم، إيه الأخبار في البيت؟ إن شاء الله كله تمام." منزر ابتسم وقال: "يا عم تمام، واللي بتسأل عليها تمام."
وليد قال قاصد يغيظ شاهر: "أهم حاجة اللي بسأل عليها متعرفش وحشتني قد إيه." شاهر كان متأكد إنه قاصد غزال وبيغيظه وهيموت من كلامه، بس عمل نفسه مش مهتم. ومنزر ضحك وقال: "إيه يا عمنا، أنا أخوها مش نهدى ولا إيه؟ وليد ضحك وقال: "يا عم نسيت بقى، عديها." وفضلوا يتكلموا سوا، وشاهر سابهم وبقى يعدل مع العمال ويشوف اللي تم. واستمر الحال لحد باقي الأسبوع على ما هو عليه...
كانت غزال بتقرب من شاهر متعمدة، وكل ما يحاول يقرب تبعده بطريقة مهينة. والغريب إن شاهر كان بيتشد ليها مع كل حركة بتعملها. الوضع في القصر كان زي ما هو، بيجهزوا ليوم فرح حور ومنزر سوا، وكل حاجة ماشية تمام لحد يوم الجواز. اتعملت حفلة كبيرة جدًا والمعازيم من كل أنحاء البلد والاحتفال كان ضخم وكل شيء منسق.
بعد كتب الكتاب، كان منزر قاعد جمب نور اللي لابسة فستان الفرح وكانت جميلة جدًا، بس منزر مكنش بيبصلها، كان قاعد بزهق وبيتمنى الوقت يعدي. ونور كانت عينها طول الوقت على شاهر وبتبصله بنظرات غريبة. نفس الحال كان عند وليد، كان مضايق من اللعبة اللي مش عارف آخرها إيه، وبيص على حور اللي كانت قمر حرفيًا، وكان مضايق جدًا إنه بيظلمها معاه.
سهام بقى قعدت في أوضتها وكانت بتبكي من قلبها وماسكة صورة فرحها مع منزر ومش قادرة تنزل وتشوفه بيتجوز. أما غزال بقى، كانت قمر الحفلة، طلعت بفستان يجنن والأنظار كلها كانت عليها، والكل مبهور بمرات الدنجوان شاهر الضبع اللي خطفت كل الأنظار ما بين المعجبين والحاقدين. شاهر اتقدم عليها وبقى يبصلها بإعجاب شديد مش قادر يخبيه وقال: "طالعة تحفة... حلوة قوي." غزال ابتسمت بضيق وقالت: "مرسي... إنت كمان مش بطال."
وبصت على وليد قاصدة توتره وتضايقه. وبعد وقت كان تقيل على قلب الكل، انتهى الحفل وكل واحد أخد عروسته وطلع على أوضته. شاهر كان هينفجر من حركات غزال طول الوقت ونظراتها لوليد، وكان حرفيًا مخنوق. قلع بدلته بعصبية وفضل مستنيها وهو هيموت من الغيظ ومصر يتكلم معاها مهما كانت العواقب. غزال كانت طالعة السلم وهتروح أوضتها وسمعت صوت بكاء شديد وكان من أوضة سهام. اتنهدت بحزن ودخلت من غير استئذان وقالت بغضب: "إنتي هتفضلي كده كتير؟
هتفضلي تبكي وتتقاهري وهما نايمين في العسل؟ سهام اتنهدت بوجع وقالت: "هعمل إيه يعني يا غزال؟ غزال قالت بقوة: "أقل حاجة ممكن تعمليها مع الحرباية دي إنها تبات معاكي إنتي ليلة دخلته." سهام بصت لها باستغراب وقالت: "إنتي بتقولي إيه؟ إزاي ممكن أعمل كده؟ غزال ابتسمت بخبث وقالت: "أنا هقولك إزاي." عند منزر، كان في أوضته هو ونور. كان بيدخن بتوتر شديد وهو بيفكر في سهام وبيتممنى لو قدر يشوفها.
كانت عينه على الباب طول الحفلة وبيتممنى لو يشوفها دقيقة واحدة يطمن إذا كانت بخير. قال في نفسه: "أكيد بتعيط... أكيد يعني." وبس قطع تفكيره نور لما خرجت من الحمام بقميص مغري جدًا وقربت منه وقالت: "إنت... لسه مغيرتش هدومك... وقربت أكتر وقالت: "تحب أساعدك؟ وبقت تفك له زراير القميص. منزر حط إيده على إيدها بيوقفها وقال: "أنا... أنا هقلع لوحدي... شكراً... شوفي... احم... أنا.... إنتي طبعًا عارفة أنا اتجوزتك ليه." وبس نور حطت
صباعها على شفايفه وقالت: "عارفة... وجاهزة... وقربت منه أكتر وقالت بإغراء: "إنت... جاهز؟ منزر ابتسم بسخرية واتنهد وشدها عليه وعزم إنه يكمل معاها ويخلص. ولسه هيبوسها الباب خبط جامد. منزر اتخض من الخبط الشديد وراح يفتح واتفاجأ بغزال.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!