كانت تسير في أحد الأماكن المهجورة تبكي بشدة، فأصبحت مشردة. ولكن بالرغم من كل هذا، ما زال قلبها يمتلئ بالحقد والكره والحسد. وما زال عقلها ينمو للشر فقط. فكل شيء خاطئ في حياتها، حتى وصلت بها نهاية المطاف للزنا. والأغرب أنها كانت مستمتعة بهذا الشيء الذي سيلقي بها إلى الخراب لا شك. ظلت تفكر في كل ما حدث. وعرض سلامة لها أن تصبح مليكته، ولكن بدون زواج. تعيش معه للمتعة الحرام فقط.
حتى حسمت أمرها، وكانت ستذهب إلى الشقة مرة أخرى. ولم تنتبه إلى أزهار التي تقف أمامها بغضب شديد، فتحدثت هي بدهشة مردفة: "أنتي جيتي هنا كيف عاد؟ أزهار بغضب: "مستحيل أسمحلك تاخدي مني حبيبي سلامة. دا ملكي أنا، وأنا حامل منه دلوقتي وهيبقى أبو ابني. وهو ليا... ليا لوحدي. أنتي مجرد واحدة قضى معاها ليلة وعجبته، ومرة واتنين وتلاتة كمان وهيزهج منك ويرميكي. بس أنا مش هسمح إنك تروحيله تاني." لم تعطها أزهار أي مجال للرد.
وفجأة أخرجت زجاجة من حقيبتها وفتحتها وألقت محتواها على وجهها. فصرخت بشدة وهي تمسك وجهها بانهيار وتصرخ بأعلى صوتها. فألت أزهار الزجاجة على الأرض وركضت وتركتها. وفجأة فاقت مريم من شرودها على صوت سلامة وهو يتحدث مردفاً: "هااا، هتفضلي ساكتة كده كتير؟ مريم بفزع: "لأ، مش موافقة. مستحيل أعمل كده." سلامة بعصبية:
"يبقى تجيبيلي فلوسي يا حلوة. قدامك لحد بكرة. لو فلوسي موصلتنيش، أنا هعرف أتصرف كويس قوي. يلا مع السلامة، والجلب داعيلك يا حلوة." أما في المستشفى، كانت رشا تجلس بحزن شديد وبجانبها خيريّة. حتى سمعت صوته مردفاً: "رشا." التفتت رشا وانصدمت عندما وجدت محمود أمامها ومعه هنادي وجميلة وشادية وإبراهيم. فابتعدت رشا عدة خطوات للخلف. ولكن أمسكتها فريدة وتحدثت بهمس مردفة: "أنتي قوية، أوعي تهربي بعد كده." نظرت رشا إليها ثم وقفت
أمامهم وتحدثت بحدة مردفة: "إيه اللي جابكم هنا؟ اقترب محمود منها وتحدث بدموع لاول مرة في حياته مردفاً: "سامحيني. مش عارف أقولك إيه، بس عايزك تسامحيني وبس." رشا بحدة: "مش هسامحك طول عمري." هنادي بدموع:
"إحنا جايين نعتذر منك يا بنتي. أنا صدقيني اللي غلطانة. والله مش محمود. أنا اللي كنت بلعب في دماغه. أنا اللي كنت عايزاه يطلقك. وبعدها حلفت عليه إنه لو متجوزش أختك، هقتل نفسي. بس طلعت غلطانة. وهو طلقها وارتحنا منها ومن شرها بعد ما عرفنا اللي عملته." إيهاب بحدة: "عملت إيه تاني؟ شادية: "هي اللي حاولت تقتل غزل، بس سيف حماها. هي كانت عايزة تموتلها ابنها." خيريّة بفزع: "يا لهوي!
ربنا ينتقم منك يا مريم. ربنا يوريكي كل عذاب الدنيا." رشا بحدة: "مش هسااامح حد فيكم." محمود بدموع: "اديني فرصة تانية. آخر فرصة، بالله عليكي آخر فرصة. والله صدقيني عشان خاطر إيه." رشا بجمود: "لأ، مستحيل." جاءت خيريّة لتتحدث، وفجأة وقعت شادية على الأرض. فانصدم الجميع وحملها إبراهيم وذهب إلى غرفة الفحص. أما عند هنادي، فتحدثت ببكاء مردفة:
"بنتي جالها سرطان يا رشا. وعارفة إن ده عقاب ربنا ليا. سامحيني يا بنتي وسامحي محمود. والله أنا السبب. هو علاقته الوحيدة إنه كان بيحب أمه زيادة عن اللزوم." ألقت هنادي كلماتها وذهبت لتطمئن على ابنتها. أما في غرفة سيف، ظلت غزل جالسة وهي تمسك بيد سيف بقوة حتى غفت على الكرسي. وأثناء أذان الفجر، نهضت غزل وتوضأت وجلست في غرفة سيف. صلت الفجر، ثم ركعت على الأرض وظلت تبكي بحرقة وهي تتوسل إلى الله أن يشفي زوجها.
وفجأة سمعت صوته وهو يتعب بتعب مردفاً: "غزل." نهضت غزل بسرعة من على الأرض ثم اقتربت منه وتحدثت بلهفة مردفة: "حبيبي، أنت زين؟ أنت اتكلمت؟ بقيت زين؟ سيف بابتسامة بسيطة: "أنا زين يا قلبي، متخافيش. المهم أنتي." غزل بدموع وابتسامة: "أنا بقيت كويسة. أنا بحبك قوي. أوعي تسيبني. أوعي." سيف بابتسامة: "مش هسيبك مهما حصل. أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك." أما عند رياض، كان يقف خارج المستشفى بحزن شديد يتذكر لحظاته مع سيف.
فهو ليس أخاه فقط، هو أخوه وأبوه وسنده وكل شيء له في هذه الحياة. حتى انتبه لصوتها وهي تتحدث مردفة: "سيف بقى زين وفاق." التفت رياض إليها فوجد جميلة. ثم تحدث بلهفة مردفاً: "بجد؟ هو بقى زين؟ ثم أكمل بدهشة: "إنتي عرفتي سيف منين؟ وإيه اللي جابك هنا؟ جميلة: "أنا أخت إبراهيم زوج شادية." رياض باستغراب: "أخت محمود؟ جميلة: "أيوه. هي تعبانة قوي وأنا معاها هنا." رياض بلهفة: "أنا طالع أشوف أخوي."
صعد رياض بسرعة إلى غرفة أخيه ليطمئن عليه. وبعد مرور أسبوع، وقفت رشا خلف شباك غرفتها تنظر إليه وهو يقف أمام سيارته ينظر إلى البيت، يتمنى أن تخرج وتسامحه. فانتفضت فجأة عندما سمعت يد أخيها. ثم نظر تجاه الشباك وإليها وتحدث مردفاً:
"بقى له أسبوع من وقت ما خرج، واقف كده طول الليل لحد الفجر. حتى لما بطلع البلكونة من شقتي بشوفه واقف. بصي يا رشا، محمود فعلاً غلط وغلطته كانت كبيرة قوي، وهي إنه معرفش يدافع عنك. وأنا شايف إن أمه بتتعاقب. مفيش أصعب من إن يكون بنتك مهددة في أي وقت إنها تموت. محمود بيحبك وأنا متأكد إنه مش هيسمح إن حد يأذيكي تاني. أنا مش هغصبك على حاجة يا رشا، بس فكري كويس يا قلبي." نظرت رشا إليه ثم انفجرت في البكاء واحتضنت
سيف وهي تتحدث ببكاء مردفة: "أنا لسه بحبه يا سيف، بس مش قادرة أسامحه ولا عارفة أنسى اللي عمله." سيف بهدوء: "حبيبتي اهدي يا روحي. هو غلطان بس لازم ندي للكل فرصة تانية. وهو بيحبك يا رشا. أنا لو مش متأكد إنه بيحبك، مستحيل كنت أقولك. فكري، اهدي بقى وبطلي عياط." في الصباح، خرجت فريدة مع سيف في سيارته ليوصلها إلى الامتحان، ثم ذهب إلى معرضه. وبعد فترة، وصل إيهاب وتحدث بتوتر مردفاً: "سيف، أنا عايز أتكلم معاك ضروري قوي." سيف:
"ما تتكلم يا ابني، هو أنت محتاج استئذان؟ إيهاب بتوتر: "أنا عايز أطلب إيد أختك منك." أما في المساء، عند مريم كانت تسير في الشوارع بتعب شديد وملابسها متسخة، تحاول الهرب من سلامة بأي طريقة كانت. حتى اتصلت بأزهار نظراً منها أنها صديقتها وستحميها. ظلت تنتظرها في هذا المكان المهجور كثيراً حتى جاءت. فتحدثت مريم بلهفة مردفة: "أزهار، أخيراً أنتِ جيتي. ابن خالتك عايز يقتلني يا إما يخليني أسلم له نفسي." أزهار بحدة:
"إنتي كدابة. سلامة جالي إنك إنتي اللي معجبة بيه وعايزاه. إنتي عارفة إنه خطيبي ومعايا من زمان، للدرجة دي إنتي خاينة؟ مريم بصدمة: "أنا... لأ والله صدقيني و... توقفت مريم فجأة عندما وجدت سلامة أمامها ومعه ثلاثة رجال يبدوا على وجههم الإجرام. ثم تحدث بأمر مردفاً: "عايزكم تخلوها متعرفش تمشي تاني على رجليها." انتهى سلامة من كلامه واقترب منها الرجال. ظلوا يضربون بها بطريقة وحشة ثم تركوها وذهبوا. غارقة في دمائها وووووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!