الفصل 7 | من 12 فصل

رواية غزل الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
28
كلمة
877
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

اليوم التالي كان سيف ورياض ينظرون إلى والدهم والمغسل يغسله. وفجأة سمعوا صوت صراخ في الخارج. فخرج سيف ووجد مريم أمامه وخيريه تصرخ عليها. فتحدث سيف بجمود مردفاً: "انتي أي اللي جابك أهنية؟ مريم ببكاء: "جايه أحضر دفن وعزا أبويا يا أخويا." سيف بغضب شديد: "آخرررررسي!

لا هو أبوكي ولا أنا أخوكي، ولا انتي ليكي مكان أهنية. انتي اللي جتلتيه، هو مات بسببك. بس برحمة أبويا، هاخد بتاري منك. هخليكي تندمي على ثانية عيشتيها في حياتك. برااا يلا! مريم ببكاء: "خلوني أحضر دفن أبويا بالله عليكم." خيريه بضيق لغزل: "غزل يا بنتي، طلعوا الوساخة دي برا عشان البيت أكده هيتوسخ." غزل بحده: "برا يا مريم، ملكيش مكان أهنية. يلا." مريم بعصبية: "انتي مين أصلاً عشان تمشيني من أهنية؟

خيريه بصراااخ: "الزمي حدودك واتكلمي زين. دي بنتي وأي حد هيحاول يضايجها، هدفنه مكانه. يلا غووري من أهنية. عمرك ما تكسبِ في حاجة يا مريم، عشان أبوكي مات وهو غضبان عليكي وأنا كمان غضبانه عليكي ليوم الدين. يلا برررا، جولت! رياض بحده: "سمعتي، برااا بدل ما أطلعك من أهنية جثة." مسحت مريم دموعها وخرجت من البيت. فدخل سيف ورياض وانتهوا من إجراءات الغسل والدفن والعزاء.

في المساء، في شقة سيف، وقفت غزل على باب غرفتها تنظر إلى سيف. لأول مرة تراه يبكي بهذه الطريقة. فدخلت إلى الغرفة. وعندما نظر إليها، مسح دموعه بسرعة. فأقتربت منه غزل واحتضنته وتحدثت بدموع مردفة: "حبيبي، عيط واعمل اللي انت عايزه. طلع كل الزعل اللي جواك." احتضنها سيف بشده وتحدث ببكاء مردفاً: "كله بيضيع يا غزل. أبويا مات وسابني، ورشا اتطلقت، ورياض مبقاش يتكلم ويهزر زي الأول، وفائده لسه صغيرة، هتعيش إزاي من غير أب؟

وكله بسبب الحقيرة مريم." غزل بدموع: "لأ يا حبيبي، انت أبوهم وانت سندهم. طول ما انت قوي يا سيف، كلنا هنبقى زين. إحنا دلوقتي ملناش غيرك يا سيف. أوعى تنهار وتستسلم أكده." سيف بدموع: "انتي قوتي يا غزل، خليكي جمبي، متسبنيش." غزل: "حبيبي، أنا معاك دايماً ومستحيل أسيبك يا روحي. يلا نام ارتاح." سيف بتعب: "خليكي أهنية طيب."

ابتسمت غزل بحزن وظلت تحضن سيف حتى نام بين أحضانه. فعدلته على الفراش ونزلت إلى شقة خيريه ودخلت إلى غرفتها فوجدتها نائمة وأيه بجانبها. ثم دخلت إلى غرفة فريده ووجدتها أيضاً نائمة ودموعها على الوسادة. فدخلت إلى غرفة رشا ووجدتها جالسة على الفراش تبكي بشدة. فأقتربت غزل منها وتحدثت بحزن مردفة: "اهدي يا جلبي." رشا ببكاء: "أبويا مات يا غزل، خلاص مش هقدر أشوفه تاني."

غزل بحزن: "حبيبتي، اهدي. هو في مكان أحسن من أهنية. ادعيلوا بالرحمة. وأنا عايز امي تبقى قوية يا رشا. انتي وسيف مهندسين، افتحي مكتب هندسي وخلي سيف يساعدك فيه، ورياض معاه كلية تجارة يساعدكم. واشتغلي، لازم يكون ليكي هدف في حياتك." رشا بتفكير: "تفتكري سيف هيوافق؟ وكمان هو مشغول في معرض الأثاث بتاعه."

غزل بابتسامه: "انتي قوليله، أنا متأكدة إنه مش هيعترض. وكمان أهو شغل جديد ليكم، وفريده إن شاء الله ربنا يوفقها وتدخل هندسة، وأهي تبقى معاكم." رشا بتفكير: "بكرة إن شاء الله هقوله، بس يارب يوافق." في مكان آخر، عند مريم، خرجت من غرفتها وهي ترتدي قميص نوم طويل باللون الأبيض. فوجدت محمود يشاهد التلفاز. فأقتربت منه مريم وتحدثت بدلال مردفة: "إحنا متكلمناش مع بعض من وقت ما اتجوزنا."

رفع محمود نظره إليها وتحدث بسخرية مردفاً: "ولا هنتكلم. انتي عارفه من زمان إني بكرهك يا مريم، بس كنت مجبور أتعامل معاكي عشان انتي كنتي أخت رشا. فياريت تبعدي عني، عشان جوازنا دا على الورق بس وفترة وهطلقك. أنا مستحيل أقدر أعيش مع واحدة زيك خانت أهلها وكانت السبب في موت أبوها." مريم بعصبية: "أنا مخنتش حد، وأنا مراتك ولازم تعاملني على أكده." صرخ محمود إليها مردفاً: "مش مرررررتي أنا! بكرهك، فااهمه، بكرهك!

جاءت مريم لتتحدث، فقاطعها صوت طرقات الباب. ففتحت ريم ووجدت هنادي وشادية أمامهما. ثم تحدثت هنادي مردفة: "إيه؟ صوتكم عالي جووي أكده ليه؟ مريم بعصبية: "شوفي ابنك بيقول إنه بيكرهني وإني خونت أهلي." شاديه بحده: "ما هي دي الحقيقة، انتي فعلاً خونتي أهلك. وإنه بيكرهك، أخويا محبش في حياته غير رشا." هنادي بعصبية: "بس يا بت انتي اسكتي... وانت يا محمود، مينفعش أكده، مريم بقت مراتك." محمود بغضب: "بلا مرتي بلا زفت!

جبر يلمها، أنا بكرها، بكرررها! شاديه بضيق: "حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا خرابة البيوت. انتي ربنا ينتقم منك يا شيخة، زي ما انتي بتخربي بيوت الناس." نظرت مريم إليها بغضب شديد، وكانت ستصفعها على وجهها، ولكن أمسكت هنادي يديها وتحدثت بغضب شديد مردفة: "لأ لحد أهنية وتوقفي عند حدك. دي بنتي، واللي يمد إيده عليها، أقطعهاله، فااااهمه."

انصدمت مريم من كلام هنادي، فكانت تتوقع أنها ستكون المسيطرة على أي شيء. ولكن عذراً يا عزيزتي، فالشر لابد أن ينتهي وعقابك سيكون عسير. نظرت شادية إليها بضيق، ثم جاءت لتذهب مع والدتها. ولكن فجأة شعرت بدوار شديد ووقعت على الأرض. فرمض محمود تجاهها وذهبوا بسرعة إلى المستشفى. في الصباح، استيقظ سيف على ابتسامة من زوجته. ثم تحدثت مردفة: "صباح الخير يا حبيبي." سيف بابتسامه حزين: "صباح النور يا غزل. صاحية بدري أكده ليه؟

غزل بسعادة: "سيف، أنا حااامل... انت هتبقى أب. أنا حااامل." أما في المستشفى، وقف محمود وهنادي وزوج شادية أمام غرفة الفحص. حتى خرج الطبيب. فتحدث محمود بلهفة مردفاً: "يا حكيم، نتيجة التحاليل طلعت، جوولي." الطبيب بحزن: "للأسف، مدام شادية طلع عندها سرطان في الدم وفي مرحلة متأخرة و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...