الفصل 6 | من 15 فصل

رواية غزوة حب الفصل السادس 6 - بقلم اسماء ايهاب

المشاهدات
17
كلمة
3,562
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

عاد أكرم حاملاً ابنته بعد أن فحصها الطبيب ونصحه بأن تظل متسطحة على ظهرها فترة حتى تستعيد عافيتها بعد ما أصابها من كدمات. مددها على الفراش وهي غافية بين يديه، دثرها بالغطاء وقبّل قمة رأسها ليخرج من الغرفة مغلقاً الباب عليها. خرج إلى الردهة، كان يجلس شهاب يهز قدمه بعصبية وهو يشبك أصابع يديه بعضها ببعض، وأمامه ياسمين يرمقها بنظراته الحادة التي دبّت الرعب في أوصالها. تشيح برأسها عنه حتى لا تنظر إلى عينه.

جلس أكرم إلى جانبه، ربت على ركبته وهو يقول بتساؤل: -عملت إيه يا شهاب؟ نظر إليه شهاب وهو يهز رأسه بإيجاب قائلاً: -وديته القسم هنا، ووالدته كلمت واحد قريبكوا وجالها على القسم، تقريباً بردو كان في إسكندرية. تنهد أكرم بثقل وهو يغمض عينيه ليتحدث هو بهدوء: -قوم يا بني ارتاح، أنت جاي من مسافة طويلة. هز شهاب رأسه وهو يقف متجهًا إلى الغرفة المخصصة له، لينظر إلى ياسمين بصرامة وهو يقول: -تعالي.

ارتجف قلبها وهي تقف ببطء وتسير خلفه بخوف، ولكنها حاولت السيطرة على نفسها وهي تدلف إلى الغرفة خلفه. ما إن دلفت إلى الداخل حتى أغلق هو الباب بقوة خلفها. انتفضت بخضة وهي تنظر إليه قائلة بتوتر: -إيه يا شهاب، خضتني. مسك بخصلات شعرها بقوة لتصرخ من شدة قبضته على شعرها، ليضع يده على فمها سريعًا ضاغطًا عليه وهو يتحدث إليها بغضب وهو يصك على أسنانه قائلاً: -اسمعيني كويس، أقسم بالله لو كنتي انتي اللي زقة الواد ده عليها.

جذبها بقوة حتى الشرفة الذي فتحها بيده الأخرى، أحنى رأسها إلى الأمام وهو ينحني جوار أذنها يهمس بشراسة: -وحياة فيروز عندي هرميكي من هنا، وهقول لأبوكي على كل حاجة. هز رأسها بين يديه وهو يقول بزئير من أعماق قلبه: -كل حاجة، فاهمة. أبعدها من يده وهو ينظر إليها مشمئزًا منها، وهو يدلف إلى الداخل غير عابئ بصوت بكائها. نظرت إليه وهي تسير خلفه تصيح به بصوت مختنق: -أنت حالف على المصحف إنك مش هتقول كلمة في الموضوع ده. التفت

إليها بعينين أكثر شراسة: -يعني انتي في الموضوع؟ تقدم منها بخطوات واسعة لـ تتراجع هي للخلف وهي تقول سريعًا: -لا لا، معملتش حاجة، أنا مليش دعوة بحاجة. نظر إليها مطولاً مضيقًا عينيه، ومن ثم تركها وذهب نحو الشرفة وهو يدفعها مبتعدًا عنها، ويغلق باب الشرفة خلفه. استند على الشرفة وهو يمرر يده على وجهه بتأفف مستغفرًا الله بداخله. رفع رأسه إلى الأعلى ناظرًا إلى السماء وهو يهمس: -الحمد لله رجعت عشانك يا فيروز، الحمد لله.

ارتدت زينة ملابسها وهمت للخروج لزيارة خالتها، أصغر شقيقة لوالدتها والأقرب سنًا إلى زينة، فهي تكبرها بخمسة أعوام فقط، الأقرب لها من بين عائلة والدتها. أمسكت بأحمر الشفاه، نظرت إليه ومن ثم وضعته مرة أخرى بضيق. تخرج من غرفتها تودع والدتها وتخبرها أنها سوف ترحل. أغلقت باب الشقة ونزلت الدرج واضعة حقيبتها على ذراعها. ما إن عبرت الطابق الموجود به شقة عمها حتى وجدت فتاة تصعد الدرج وهي تعدل من هيئتها بعد درجة والأخرى.

ما إن وصلت إليها حتى تحدثت الفتاة بصوت رقيق قائلة: -لو سمحتي. نظرت إليها زينة باستفهام لـ تتحدث الأخرى بهدوء: -هو شقة أستاذ حسام المحامي، إنهي واحدة؟ نظرت إليها زينة تتفحصها من أعلى لأسفل وهي تقول بحدة مغتاظة: -ليه؟ -نعم؟ سألت الأخرى مستغربة حدة نبرتها وسؤالها، ولكنها تحدثت مرة أخرى: -لو سمحتي فين شقته يا آنسة؟ أشارت زينة بضيق نحو الشقة لـ تبتسم لها الفتاة شاكرة إياها، ومن ثم تصعد نحو الشقة.

في حين اختبأت زينة تستمع إلى ما سيدور بينهم. طرقت الفتاة الباب لـ يفتح لها حسام الذي كان يستعد للخروج هو الآخر، لـ تبتسم وهي تقول بهدوء: -إزيّك يا أستاذ حسام، أنا ناريمان، لسه فاكرني؟ دقق فيها حسام قليلاً ومن ثم تذكر من تكون، لـ يتحدث قائلاً: -آه طبعًا فاكرك يا آنسة، اتفضلي. أشارت بيديها بنفي وهي تقول: -لا مفيش داعي، أنا آسفة إني جيت هنا بس المكتب مقفول. أشار إليها إلى الداخل وهو يقول بهدوء:

-ولا يهمك، اتفضلي جوا نتكلم. هزت رأسها بنفي وهي تبتسم قائلة ببساطة: -شكرًا، لو حضرتك رايح المكتب نروح سوا. هز رأسه بإيجاب وهو يقول مشيرًا إلى الداخل: -ثواني هجيب حاجة من جوا. هزت رأسها بإيجاب مع ابتسامة رقيقة، لـ تركض زينة سريعًا على الدرج حتى تعجبت منها ناريمان. وبسرعة البرق فتحت باب الشقة ودلفت إلى المرحاض تأخذ منه سطل بلاستيكي مليء بالمياه، وركضت به على الدرج.

وقف على أول الدرج، وحين خرج حسام من الشقة وأغلق الباب، ألقت المياه عليه. لـ تصعد شهقة متفاجئة منه بعد إلقاء الماء بالكامل عليه. نظرت ناريمان إليه وإلى من ألقى الماء بصدمة لما حدث. رفع عينه إليها، نظر إليها بغضب وهو يصرخ بها بغيظ: -زيـنـة. ألقت السطل من يدها تضع يدها على فمها مصطنعة الصدمة وهو يقول: -إيه ده؟ هي جت عليك يا حسام.

صعدت الدرج إليها بلمح البصر وهو يختصر الدرج لطول ساقه حتى وصل إليها، ولم تلحق هي الركض والهروب منه. وقف أمامها يصك على أسنانه وهو يقول بخفوت: -بتهزقيني قدام الزباين يا زينة، أقسم بالله نفسي أضربك بالقلم أحولك دلوقتي. ارتجفت تحاول الهروب إلا أنها نظرت إلى ناريمان وهي تقول: -معلش يا قمر، اسبقي انتي بقى عشان أستاذ حسام مضطر يغير هدومه. نظرت ناريمان إليها ومن ثم نظرت إلى حسام قائلة: -طب أنا هروح استناك عند المكتب يا متر.

انصرفت، لـ يتقدم منها وهو ينظر إليها بغضب، رفع سبابته يحذرها وهو يقول بحدة: -اللي عملتيه ده قلة أدب يا زينة، وخصوصًا قدام واحدة هتبقى خطيبتي. اتسعت عيناها مع انتهاءه من جملته، وامتلأت عينها بالدموع رغماً عنها وهي تهمس متسائلة: -بجد أنت هتخطبها؟ هز رأسه بإيجاب وهو يلتفت عنها نازلاً الدرج تاركاً قلبًا تحطم خلفه، وفتاة كادت أن تموت قهراً على جملة قالها مغتاظًا مما فعلت.

ما كاد أن يفتح الباب حتى نزلت هي الأخرى على الدرج تنادي باسمه. التفت إليها لـ ينظر إليها، لـ تتحدث هي تكز على أسنانها: -بكرهك. أكملت طريقها نحو الأسفل، لـ تتحول ملامح وجهه إلى البهوت، لـ يتحرك خلفها وهو ينادي باسمها بلهفة حتى يراضيها، ولكنها لم تقف إنما ذهبت ولم ترد عليه. لـ يتنهد بضيق وهو يضرب على جبهته بكف يده، يبدو أن الأمر قد تعقد ولم ينحل. لم يكن إغاظتها إلا ضربة قاسية له، تلك الكلمة خرجت بجدية تامة من قلبها.

متسطحة على الفراش لا حول لها ولا قوة، في حين دخلت إليها والدتها بصينية عليها طعام الفطور. تقدمت منها حتى جلست جوارها وهي تضع الصينية على وحدة الأدراج. مررت يدها على خصلات شعرها وهي تقول بابتسامة: -عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ هزت رأسها بهدوء مبتسمة وهي تقول: -الحمد لله يا ماما، أنا كويسة. ابتسمت والدتها وهو تربت على كف يدها وتبدأ في إطعامها وهي تقول: -يلا بقى افطري عشان تاخدي الدوا وأدهنلك ضهرك.

بدأت بالإفطار حتى انتهت وناولتها الدواء، وعاونتها بالاستدارة حتى وضعت على هذا الدهان الطبي المخصص لظهرها، ومن ثم أراحت ظهرها من جديد. أغمضت فيروز عينيها براحة، في حين قالت بهدوء لوالدتها: -ماما لو زينة كلمتك متقوليلهاش أي حاجة عشان بس متقلقش، ابقي هاتي أكلمها. نهضت والدتها عن الفراش جوارها وهي تهز رأسها بإيجاب. ما كادت أن تأخذ الصينية حتى طرق باب الغرفة وصدح صوت شهاب من خلفه وهو يقول: -طنط هناء، أقدر أدخل؟

دق قلبها وأصبح كقرع الطبول، وتهدجت أنفاسها، لا تريده أن يكون جوارها، لا تريده أن يتحدث إليها وتضطر هي رغماً عنها بالرد، ولكنها بالاخر مدينة له بالشكر لإنقاذها من بين براثن ذلك الحقير. وضعت هناء الصينية مرة أخرى وأمسكت بالحجاب المجاور لفيروز وتضعه على رأسها وهي تدثرها جيداً بالغطاء الخفيف، وسمحت له بالدخول. دلف إلى الغرفة ونظر إليها وكأن لم يرى شيئاً بالغرفة سواها، ابتسم باتساع وهي تنفس رائحتها المنتشرة بالغرفة لـ

يقول بهدوء: -صباح الخير. ردت هناء بلطف وهي تحمل الصينية مرة أخرى: -صباح النور يا شهاب. نظر إلى فيروز وهو يقول: -أنا جاي أطمن على فيروز. أشارت هناء بيديها إلى المقعد البلاستيكي وهي تقول: -اقعد يا شهاب على ما أدخل الصينية وأجبلكوا عصير. هز رأسه وهو يجلس على المقعد قائلاً: -براحتك يا طنط. خرجت هناء نحو المطبخ تاركة الباب مفتوح خلفها، لـ ينظر شهاب إلى فيروز وهو يقدم المقعد حتى يكون جوار الفراش.

أمسكت بحجابها وهي تبتلع لعابها بارتباك، تحاول أن تخفي قلبها النابض بقوة بين ضلوعها، يظهر دقاته في حال هبوط وصعود صدرها باضطراب. وضع يده بخصلات شعره وهو يقول بتساؤل: -عاملة إيه دلوقتي؟ هزت رأسها وهي تهمس بجمود ولا تزال تنظر أمامها ولا تنظر إليه أبدًا: -كويسة.. شكرًا. -فيروز أنا جنبك دايماً، مش هسيب حاجة تأذيكي أبداً. توسل بعينيه أن تصدق جملته، لـ تلتفت برأسها إليه وهي تقول بحزم:

-شكرًا يا جوز أختي، خليك في أختي وبس، وشكرًا على اللي عملته جدًا، شكرًا. أغمضت عينيها تخفي عينها المليئة بالدموع، جملته أصابتها كخنجر مسموم. قد استمعت تلك الجملة قبل ذلك كثيراً منه، كانت تلك الجملة في الماضي تزين يومها وتطغي السعادة على حياتها، ويرفرف قلبها في فرحة عارمة. أما اليوم فهي بالنسبة لها جرح كبير مؤلم ولن يلتئم أبدًا. همس باسمها بلوع وهو يقول:

-أنا عارف إنك مش طايقاني ولا عايزة تشوفيني، بس والله العظيم لو أقدر أتكلم هقولك على كل حاجة، مش هقدر يا فيروز. وضعت يدها على أذنها وهي تقول بحدة: -وأنا مش عايزة أسمع أي حاجة، لا دلوقتي ولا في أي وقت، أنا اعتبرت إنها كانت مرحلة وعدت، مرحلة من أسوأ مراحل حياتي كمان، ومش عايزة افتكرها تاني أبداً. نظر إليها مطولاً، حديثها أيضًا يمزقه ولا يدري أحد به.

تظنه خائنًا جبانًا، هو بالأصل كذلك في عين نفسه، ولكن لا يريد أن يسمع منه هذا، يكفي ما يفكر به، يكفي ما يشعر به، يكفي ألم فوق ألمه. نطق قلبه قبل لسانه بلقبها المفضل لديه: -عيون الفيروز. ولكن أيضًا الآن لم يعد لديه تأثير عليها. نظرت إليه بجمود ونظرات ميتة لا روح فيها وهي تقول بخفوت غاضبة: -متقولش الاسم ده، بضايق منه، بكرهه.

دلف والدتها بصينية عليها كؤوس من العصير، قدمت لشهاب لكنه ألقى نظرة أخيرة على فيروز قبل أن تقف معتذراً من هناء، خارجاً من الغرفة، بل من المنزل كاملاً. يريد أن يتنفس، يشعر بأنفاسه تنحصر بصدره تخنقه. لم يدري أن قدمه تقوده إلى اللامكان، فقط يسير يتنفس الهواء من حوله، لعله نيرانه المستعرة بداخله تهدأ وتلطف من جروح عميقة داخل قلبه. مر أسبوعان وقد تعافت فيروز وبدأت في ممارسة حياتها العادية.

جلست بالردهة جوار والدها الذي احتضنها سعيدًا بشفائها، في حين نظر إلى شهاب قائلاً بتساؤل: -عملت إيه في اللي قولتلك عليه يا شهاب؟ نظر إليه شهاب مدقق النظر فيه، وظهر الحزن جليًا على وجهه وهو يقول بهدوء: -سألت يا عمي، كله تمام، مفيش عليه حاجة، راجل زي الفل. ابتسم أكرم سعيدًا وهو يقول: -كويس، إحنا هنرجع بقى القاهرة بكرة عشان أحمد يقعد مع فيروز ويشوفه بعض، كل يوم بيستعجلني. نظرت إليه فيروز سريعًا وهي تقول بخضة:

-مين أحمد ده؟ -العريس اللي قولتلك عليه، أنتِ وعدتيني إنك هتقعدي معاه. بـتلقائية نظرت إليه، في حين كان هو ينظر إليها منتظرًا ردة فعلها. أبعدت عينها عنه سريعًا. صمتت قليلاً بهدوء ناظرة إلى وجه والدها، ثم هزت رأسها وهي تقول: -حاضر، موافقة أقعد معاه. هب واقفًا بحدة مستأذناً بالذهاب للنوم، في حين ابتسمت لوالدها ابتسامة باهتة. في حين أمسك أكرم الهاتف ليحدد موعد مع هذا أحمد المتقدم لخطبة فيروز.

في اليوم المحدد للقاء فيروز مع أحمد، في حين وصله عصف إلى ذكرتها ذلك اليوم التي كانت منتظرة به أن تكون رسميًا خطيبة لشهاب. ابتسمت ساخرة على نفسها الساذجة. في حين فتحت والدتها الباب لكي تأخذها لـ تخرج للضيوف الذي لم يكن سوى أحمد فقط. دلف إلى الداخل، وحين وقعت عينها عليه، ألقت عليه نظرة تقييمية، فهو وسيم بالفعل، وللغاية أيضًا، عينه جذابة إلى حد كبير. جلست جوار والدها، وأعين ثاقبة تراقبها بدقة بكل تحركاتها وردات فعلها.

وبعد جلسة هادئة بينهم، وقف أكرم وهو يقول بهدوء: -نسيب العرسان مع بعض شوية يتكلموا يا جماعة، تعالوا معايا. خرج الجميع، وتأخر هو حتى ينظر إلى أعينها نظرة تحذيرية تعلمها جيدًا، ولكنها قابلتها ببرود ولامبالاة وكأنها لا تراه أصلًا. اضطر بالاخير أن يخرج تاركًا إياها معه. نظرت بالأرض بخجل شديد حين أصبحت برفقته بمفردها. تحدث أحمد قائلاً بهدوء: -إزيّك يا فيروز؟ هزت رأسها بهدوء قائلة: -الحمد لله. تنحنح أحمد قائلاً:

-بصراحة أنا شوفتك في فرح أختك، من يومها وأنا نفسي أتعرف عليكي، رقتك اللي باينة في حركاتك. -شكرًا يا أستاذ أحمد. -كلميني عن نفسك شوية يا فيروز. ظلوا يتحدثون في حين شعرت فيروز بالارتياح الكبير في الحديث معه. في حين ذلك، كان على الجانب الآخر يجلس على جمرات، تراقص قلبه بالاشتعال، ولا يبالي أحد به سوا من تعلم ما بداخله جيدًا. تقدمت ياسمين منه وجلست جواره تمسك بيده رغماً عنه. نظر إليها بحدة حتى تبتعد، ولكنها لم تبتعد، بل

مالت نحوه وهي تقول بخبث: -حاسة بيك يا روحي، قلبك موجوع مش كده؟ مش عارف تعمل إيه ومش عارف تمنعها، يا روحي بجد انتوا الاتنين صعبتوا عليا أوي، مانا بقى الشريرة مفرقة الأحبة. صك على أسنانه وهو يبعد يدها عنه قائلاً بغضب:

-انتي الشيطانة اللي دخلت بينا وبوظت حياتنا، انتي أكتر واحدة بكرهها في حياتي، وصدقيني عمري ما هحبك أبداً، انتي مجرد واحدة غبية مريضة دخلت بين اتنين بيحبوا بعض ودمرتي اللي بينهم، وهعرف بردو في الآخر إيه اللي خلاكي تعملي كده في أختك اللي مكنش ليها سيرة غيرك وأكتر واحدة بتحبك، بس مع واحدة زيك مينفعش حد يحبك. وقف عن الأريكة وذهب إلى الشرفة، وضع يده على قلبه، وقد داهمته وخزات عنيفة بقلبه مرة أخرى. همس إلى نفسه مطمئنًا:

-إن شاء الله مش هتوافق، فيروز مش هتوافق، أكيد مش معقول هتوافق. نظر إلى الأسفل لـ يرى الآخر يذهب، يحمد الله لقد غادر ذلك الغصة المؤلمة المشكلة بقلبه على هيئة إنسان. خرج سريعًا لـ يراها، نظر إليها وهي تقف أمام والدها الذي ابتسم وهو يقول: -يعني أقول مبروك؟ هزت رأسها بنفي وهي تقول بهدوء: -أنا لسه هفكر يا بابا. ستفكر بماذا؟ ستفكر بالموافقة على الزواج من شخص آخر؟ هل ستجعله مدمرًا كليًا؟ نظر لها لـ يتحدث والدها قائلاً:

-بس مبدئيًا موافقة. هزت رأسها بإيجاب وهي تنظر إلى الأسفل قائلة بخفوت، ولكن صدي صوتها كان يطرب أذنه بشكل مستمر: -أيوه يا بابا، موافقة مبدئيًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...