ظلت مستيقظة طوال الليل لم يغمض لها جفن بعد أن أكلها الإرهاق. لم يرد على هاتفه، تاركاً إياها خلف ظهره بعد أن فجر قنبلته في وجهها: إنه زوجها رسمياً بورق رسمي. كيف ومتى صار هذا الزواج؟ انتظرت طوال الليل حتى استيقظ والدها. كانت بالفعل غاضبة، ولن تبرر ما حدث بأي شكل من الأشكال. اندفعت من غرفتها إلى الخارج، والغضب يأكلها وتتأجج النيران في صدرها تخنقها.
وصلت إلى مجلس والدها حين استيقظ للتو. وقفت أمامه وهي تحاول الهدوء والسيطرة على أعصابها، وتوجه شاشة الهاتف أمام وجه والدها وتتحدث بصوت مختنق: "حسام بعتلي صورة قسيمة الجواز دي. دا حقيقي يا بابا؟ ولو حقيقي، ازاي يا بابا؟ أمسك والدها بالهاتف، وشعرت هي به إما غاضباً أو متوتراً، لا تعلم علم اليقين بذلك. لكنها نظرت برجاء لوالدها أن يكذبه، أن يتهمه بالتزوير، وأن يطمئنها أنه كاذب مدعٍ.
لكن والدها حطم كل توقعاتها وجعلها هباءً منثوراً حين أغلق الهاتف، واضعاً إياه على الطاولة، وأردف بهدوء: "اقعدي يا زينة." اتسعت حدقتها بصدمة. هل فعل ذلك أبوها بها؟ هل بالفعل أصبحت زوجة دون علم منها؟ كيف له أن يفعل هذا؟ كيف لأبيها أن يضحي بها ويجعلها أسفل سكين حسام الحادة التي سوف تجز عنقها بقسوة؟
ارتمت على الأريكة بلا حراك، جامدة، لا تستطيع التعبير عما بداخلها. تجمدت ملامح وجهها، ونمت الدموع في مقلتيها تنبئ بانفجار بعد ذلك. نظرت إلى والدها بعتاب حين أردف قائلاً: "أنا اللي مجوزك لحسام يا زينة." سقطت دموعها رغماً عنها، ولم تتحمل أكثر لتنفجر باكية بصوت عالٍ يخرج من أعماق قلبها وهي تضع يدها على وجهها. حتى أتت والدتها على صوت بكائها الحاد العالي. ركضت تجلس بجوارها وتحتضنها وهي تمسد على ظهرها متسائلة بقلق:
"زينة مالك يا قلب أمك؟ نظرت إلى زوجها وهي تقول: "مالها زينة يا حمدي؟ لم يرد عليها، إنما رفع هاتفه يضغط على رقم حسام واضعاً إياه على أذنه. وحين استمع إلى صوت حسام يتحدث بصوت هادئ من الطرف الآخر، نطق والد زينة بصرامة قبل أن يغلق الهاتف: "اطلع لي حالاً، ألاقيك قدامي." ألقى الهاتف على الطاولة، ونظر إلى زينة واضعاً يده على رأسها قائلاً: "كفاية عياط يا حبيبتي، حسام يطلع وأنا هفهمك كل حاجة."
ما هي إلا ثوانٍ حتى طرق باب الشقة. وقف حمدي ليفتح الباب، صك على أسنانه بغضب وهو يسحب حسام إلى الداخل. تحدث بخفوت: "انت غبي يالا، رايح تبعتلها القسيمة. تصدق أنا غلطان إني صدقت عيل زيك." عدل حسام من هيئة ملابسه وهو يقول بضيق: "أنا مش عيل يا عمي. بنتك اللي مستفزة ولسانك طويل ومدلعة، وأنا مينفعش معايا كدا." جذب حمدي خصلاته بقوة حتى تأوه هو بألم وهو يصيح به بخفوت:
"ولما أنت نفس الدماغ الجذمة بتاعتها، قولتلي هتقدر تقنعها بالجواز ليه؟ دفعه إلى الداخل ليسير إلى الداخل. رآها تبكي بأحضان أمها وصوتها عالٍ بطريقة أثارت أعصابه. كاد أن يصرخ بها ليرمقها بثبات وهو يتقدم، جالساً أمامها. في حين رفعت رأسها تنظر إليه بغضب يحتل صدرها. صكت على أسنانها وهي تصرخ به بعصبية شديدة مشيرة إليه بسبابته: "أنت لازم تطلقني يا مزور، ولا تطلقني ليه؟
مفيش حاجة اسمها جواز من غير موافقتي، وأنا مش موافقة؛ يبقى الورقة اللي معاك دي تبلها وتشرب مايتها." ابتسم غاضباً وهو ينظر إلى عمه مطولاً بغيظ منها. بدأت هي بتوجيه له كلمات غاضبة وغير مرتبة تخرج بها الغضب والغيظ الكامن بداخلها. نظرت إلى والدها حين تحدث قائلاً: "كفاية كدا يا زينة، احترمي إني قاعد واحترمي إنه جوزك." وقفت عن الأريكة وهي تدب بقدمها على الأرض بغل وتصيح بهستيريا مقاربة للجنون قائلة:
"متأكلش جوزي. أنا متجوزتش حد، أنا مش مرات حد." ابتلعت ريقها بصعوبة وقد أخنقها البكاء. لتمسح دموعها بحدة وهي تنظر إلى والدها قائلاً بغضب: "أنت اللي جوزتني ليه؟ وهطلقني منه." وقف والدها بحدة وكاد أن يقترب منها بغضب من صياحها بوجهه. ليسرع حسام بالوقوف أمامه وهو يشير إليه بعينه أن يهدأ. ليزفر والدها بحدة. في حين التفت هو إليها قائلاً ببرود تام:
"اسمعي يا زينة، أنتِ مراتي دلوقتي ومعايا ما يثبت. فيا إما توافقي ونعمل فرح ويبقى بموافقتك، يا إما... صمت ينظر إليها بنظرة علم معناها وهو يعني أنه يخبئ شيئاً هاماً وسيكون لصالحه. تقدمت منه تنظر إلى داخل عينيه بشراسة وهي تتساءل قائلة: "ياما إيه؟ ابتسم وهو يمد يده نحو وجنتها يقرصها بخفة قائلاً: "ياما آخر النهار هيوصلك إنذار بالطاعة، وهتوافقي غصب عنك يا روحي."
نزلت دموعها مرة أخرى وهي تبعد يده عن وجنتيها. التفتت لتغادر، إلا أنها قبل أن تصل إلى غرفتها التفتت إليه، تزم شفتيها وترفع حاجبها الأيسر لأعلى قائلة: "وأنا هرفع عليك قضية خلع، وفرجني بقى مين هيكسب." جلس حسام على الأريكة من جديد متنهداً بارتياح وهو يقول بمرح: "أنتِ وشطارتك بقى يا حبيبتي." دلفت إلى الغرفة وأغلقت الباب بقوة خلفها. ونظرت والدتها إلى زوجها بعتاب وهي تذهب خلف ابنتها.
زفر حمدي بضيق وهو يجلس بجوار حسام ليرفع كفي يده، وضع الدعاء وهو يتحدث بغيظ: "منك لله يا حسام يا بن نبيلة. أشوف فيك يوم." "أنت بتدعي عليا يا عمي؟ قالها حسام بتفاجؤ مصطنع. لينظر إليه حمدي بعينين ضيقتين وهو يقول: "دا أقل واجب على اللي عملته. هو أنا معتمد على عيل؟ وقعتنا في المشكلة دي ليه دلوقتي؟ أهي مش هتعوزك خالص بعد ما كان ممكن تقنعها." رفع حسام سبابته وهو يشير إلى غرفة زينة وهو يهتف مبرراً:
"قولت لك بنتك اللي مستفزة ولسانها طوله مترين. حبيت أسكتها، بس متخافش، أنا هتصرف." نظر إليه حمدي بضيق وهو يمسكه من تلابيب ملابسه يجذبه إلى الخارج وهو يقول: "تصدق يالا، أنا غلطان اللي نفذت وصية أخويا. أتيتك خيبة وأنت شبه أمك." ألقاه خارج الشقة وهو يشير إليه بتحذير قائلاً: "أنا عايزك بقى تبقى شجيع السيما على طول وتصلح اللي عملته." أغلق الباب بوجهه بقوة. ليضرب حسام كفاً أعلى الآخر وهو يقول:
"هي إيه العيلة اللي موراهاش غير رزع الباب دي." في غرفة ياسمين، كانت تجلس تضم ذراعيها بكلتا يديها. لم يعد أحد بجوارها، حتى والداها. لم تتوقف عن ذرف الدموع منذ أن علم والدها بكل شيء. وفوقها علمت بأنها مريضة سرطان ويجب عليها استئصال الرحم وإجهاض جنينها.
ولكن لا أحد معها أو بجوارها لخضوعها لعملية كهذه. حتى أنها طلبت من شهاب أن يجري هو تلك العملية لها، ولكن رفض رفضاً قاطعاً. بل أنه طلب منها ألا تطلب هذا الطلب مرة أخرى، وأنه كما يقول لن يلوث يده بلمسها حتى ولو كانت مريضة كأي مريضة. وقفت عن الفراش، تقدمت من خزانة الملابس، وارتدت عباءة سوداء وحجاباً من ذات اللون. وخرجت من الشقة متوجهة إلى منزل والديها.
طرقت الباب عدة مرات حتى فتحت لها والدتها الباب. نظرت إليها بجمود، ثم تركت الباب مفتوحاً ودلفت إلى الداخل مرة أخرى دون أن يخرج منها أي حرف. لتسرع ياسمين تركض خلفها إلى الداخل، غالقة الباب خلفها. أمسكت بيدها تقبلها مرات عدة، وهناء تحاول إبعاد يدها عنها. ولكن ياسمين كانت متشبثة بيدها وهي تبكي متحدثة بتوسل: "عشان خاطري يا ماما، سامحيني. أنا مليش غيركوا."
أخيراً استطاعت هناء أن تبعدها عنها وهي تقول بحدة وقسوة لم تخرج من هناء أبداً: "أنتِ اللي عملتي في نفسك وفينا كدا. اخس عليكي، دي آخرة تربيتي فيكي. دا أنا لو كنت زي أي أم مهملة سايباكي متعرفيش عن التربية حاجة، كنت قلت آه، لكن أنا سهرت عليكي وحافظت عليكي، ربيتك برموش عيني، تعملي معايا كدا." صوت هناء الحاد والباكي في آن واحد كان يخترق مسامع ياسمين بقسوة. مسحت هناء يدها محل قبلات ياسمين وهي تقول باشمئزاز:
"الحمد لله إن أبوكي لسة مجاش وشافك، كان راح فيها المرة دي." نظرت إلى والدتها بتتمعن وهي تسأل بقلق: "هو بابا جراله حاجة؟ صكت هناء على أسنانها وهي تقول بحدة: "كان لازم تفكري في دا قبل ما تعملي اللي عملتيه دا." "حصل إيه لبابا؟ تسألت ياسمين لـ تتركها والدتها وتدلف إلى الداخل غير مهتمة بها. لتركض ياسمين خلفها. تقدمت منها تمسك بيدها وهي تقول بتوسل: "عشان خاطري يا ماما، هليكي جنبي. أنا مليش حد غيركوا، أبوس إيدك."
دفعتها والدتها بقوة عنها وهي ترفع سبابتها أمام وجهها متحدثة بحدة: "روحي عنا، كملي باللي أنتِ فيه. لو مكنتيش حامل كان أبوكي موتك. غوري من هنا. ياريتك متي قبل ما تتولدي حتى وارتحنا منك." شهقت ياسمين ببكاء وهي تصرخ بقهر: "مانا بموت فعلاً، أنا بموت." سقطت على الأرض تضم قدمها إلى صدرها وتضع يدها على وجهها وهي تقول:
"أنا عندي كانسر، والمفروض أعمل عملية، هجهض الجنين وهستأصل الرحم، وشهاب رافض يعملي العملية دي. قالي هيشوف لي دكتور كويس يعمل لي العملية." انطلقت بالحديث دفعة واحدة وهي تبكي. لـ تسقط دموع هناء رغماً عنها وهي تنظر إليها بصدمة. لتسقط على الأرض إلى جوارها غير قادرة على التماسك والسيطرة على نفسها. تضع يد على صدرها ويد على فمها وهي تستمع إلى صوت ابنتها تهتف: "خليكي جنبي يا ماما، أبوس إيدك. أنا مليش غيركوا."
لم تستطع الرد عليها، إلا أنها احتضنتها تمسد على ظهرها بحنان وهي تهمس: "يا حبيبتي يا بنتي، يا حبيبتي." دفنت ياسمين نفسها في أحضان والدتها التي تبكي بحرقة وصوت شهقاتها مرتفع. ابنتها التي جنت على نفسها وأوقعت نفسها في بؤرة من الفساد. ولكنها في الأخير صغيرتها. أم زوجها الملقى على فراش المستشفى لا حول ولا قوة له، ويمكن أن يلحقه المرض مرة أخرى بأي لحظة.
أخذتها قدماها مرة أخرى إلى العناية المشددة التي يقبع بها ذلك الرجل. لا تعلم لما قدماها تأخذها إليه دائماً. قابلت شيماء الممرضة المشرفة على حالته الصحية. صافحتها بابتسامة بشوشة، وبادلتها شيماء مصافحتها وهي تقول: "خير يا دكتورة، جاية العناية المركزة؟ هزت فيروز رأسها بإيجاب وهي تنظر إليه من خلال الزجاج العازل للعناية وهي تقول بهدوء: "أنا عايزة أدخله." نظرت إليها شيماء بتوتر وهي تقول: "بس يا دكتور." قطعتها فيروز
وهي تشير بيدها قائلة: "هما خمس دقايق بس يا شوشو." فتحت باب الغرفة ودلفت غالقة الباب خلفها. تقدمت بتوتر نحو الراقد على الفراش غافي بعالم آخر. نظرت إليه متأملة، ومن ثم همست بتلعلع: "هو أنا مش عارفة أنا باجي عندك ليه، ولا ليه حاسة إني أعرفك، بس حاسة إني عايزة أطمن عليك، وكمان عايزة أتكلم معاك." تنهدت بقوة وهي تقول بهدوء: "بص، أنا مش عارفة في إيه أو أنت مين، بس أنا عايزة أتكلم كتير جداً."
امسكت بالمقعد القريب من الفراش وجلست أعلاه تتحدث بلا توقف. تتحدث وتبكي، تتحدث بأشياء عدة. كاد أن ينفجر قلبها من شدة البكاء وحديثها بقهر. تريد أن تنهي ما بداخلها من ألم. حتى تنهدت بثقل وأمسكت الغطاء تدثره به وهي مستعدة للخروج. إلا أنها شهقت بخضة حين تحركت يده تمسك يدها بضعف هامساً: "إيلين." أبعدت يدها عنه، تعود إلى الخلف خطوة. ليتمتم بذلك الاسم عدة مرات. لـ تفتح الباب تنادي باسم شيماء التي أتت سريعاً. لـ
تشير إليه وهي تقول: "عمال يقول إيلين ومصحاش." تقدمت منه شيماء وهي تتفحص الأجهزة قائلة: "هو كدا كل شوية يقعد ينادي على إيلين دي وينام تاني." هزت رأسها بإيجاب وهي تخرج من الغرفة تزفر الهواء بقوة بارتياح كبير وهي تتوجه نحو قسم الأسنان تكمل عملها.
أغلق باب غرفته بالعيادة بقوة، مصدر صوت قوي. انتفضت على أثره الممرضات بالخارج بتفاجؤ من فعلته العصبية. لطالما كان هادئاً بشوشاً. بدأت الهمسات بينهم عن ما به، ثم تفرقا كلاً إلى عمله.
ألقى المقعد الخشبي بقدمه بعصبية وهو يتنفس بقوة. قبض على كف يده وهو لا يعلم لماذا. بعد أن علم السيد أكرم بكل الحقائق، لازال مصر على زواج فيروز من غيره. حتى أنه هاتفه اليوم وأبلغه أن عقد قران فيروز بالقرى العاجل، وأنه من الممكن أن يكون بعد يومين ويريد منه أن يعاونه على التجهيزات. يزيد فوق ألمه ألماً. رفع هاتفه يضغط على اسمها الذي يزين شاشة هاتفه عدة مرات ولم ترد عليه. ألقى الهاتف بعصبية على طاولة المكتب.
لـ يفتح الباب وينظر إلى الخارج منادياً باسم إحدى الممرضات بالخارج. لـ تسرع هي نحوه قائلة: "أيوه يا دكتور." "عايز أعمل مكالمة من تليفونك." تحدث شهاب بجدية تامة. لـ تنظر إليه باستغراب وهي تخرج الهاتف من جيب ملابس عملها وتمد يدها به. ليأخذه ويغلق الباب. وضع رقم فيروز على الهاتف واضعاً إياه على أذنه. وبعد عدة لحظات جاءه صوتها العذب قائلة برقة: "ألو، مين معايا؟ أغمض عينيه يتحدث بصوت متأثر يغلب عليه الحزن قائلاً:
"وكل ما تغيبي بشوفك بقلبي. عتابك عشم، والعشم حب، وأنتِ الحب." "شهاب." همست بصوت مرتجف باسمه. كادت أن تغلق إلا أنه أسرع ينادي باسمها قائلاً: "فيروز، متقفليش. هما كلمتين وبس." صمتت هي، ويظهر فقط صوت أنفاسها المتهدجة. لـ يتحدث هو مرة أخرى: "متتجوزيهوش يا فيروز." رفعت حاجبها لأعلى بحدة وهي تقول بغضب: "ملكش دعوة. اتجوزه ولا لأ. هو أنا كنت روحت قلت لك متتجوزش أختي؟ على الأقل أنا مخونتش ومبخونش." "وأنا مخونتش."
رد شهاب بقوة. لـ يستمع إلى صوتها تضحك باستهزاء وهي تقول: "لا بجد، شاطر يا شهاب. أنت مخنتش فعلاً، لا اتجوزت أختي ولا هي حامل منك. أنا اللي خاينة وروحت اتخطبت. سيبني في حالي بقى، سيبني أعيش حياتي مع إنسان يحافظ عليا ويحبني. ارحمني بقى."
أغلقت الهاتف بوجهه. لـ يستند هو بكلتا يديه على المكتب وينحني بجذعه العلوي إلى الأمام بغضب. ومن ثم فتح الباب ونادى باسم الممرضة من جديد ومد يده لها بالهاتف ومعه بعض الأموال. وأغلق الباب وعاد مرة أخرى نحو مكتبه يجلس على المقعد الخاص به. ويمسك بالمفاتيح الخاصة به، يفتح أحظ الإدراج المغلقة. ويمد يده بداخله يخرج منه سلاحه الناري الخاص بوالده. ينظر إليه مطولاً وهو يتشدق: "ياما أنا يا فيروز، وياما مش حد خالص."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!